عيد رؤساء الملائكة 8 تشرين الثاني 2011
كنيسة مار ميخائيل – دير مارميخائيل – بسكنتا النهر
ترأس متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما القداس الالهي في دير مار ميخائيل. وشاركه في الخدمة متروبوليت طرابلس والكورة وما يليهما. وذلك بمناسبة عيد رؤساء الملائكة. وساعد في الخدمة عدد من الكهنة والشمامسة. وتميز الحضور بكثافة اعداد المؤمنين الذين ضاقت بهم الكنيسة الى خارج الى باحة الكنيسة. وبعد القداس اشترك الجميع بمائدة محبة
عظة المتروبوليت جورج خضر
ماذا جئنا نفعل اليوم في هذا العيد؟ هذا هو السؤال الوحيد. جئنا نلتقي ميخائيل وجبرائيل. وهناك غيرهم من الطغمات الملائكية.
اما ميخائيل فيعني اسمه في اللغة التي كتب بها في العهد القديم في سفر دانيال، من مثل الله. علام يضطرنا هذا الاسم؟ بماذا يقيدنا هذا الاسم؟ عند كل الناس قاطبة اسئلة تختلف عن هذا السؤال. الحسناء تقول: من عنده جمالي؟ وهذا شيء تافه يذهب الى التراب. الغني يقول: من مثلي بمثل هذه الثروة العظيمة؟ وهذا تافه لأنه الى التراب. والذكي يقول: من مثله ذكائي؟ وهذا اتفه لأنه الى التراب. كل انسان عنده سؤال كهذا. انا اعرف قلائل قلائل من الناس يقولون: من مثل الله. من مثل الذي لا يزول وانا فيه، وقائم برضاه. جئنا اذا، الى هذا العيد نأخذ هذا.
ام نستعلي الجمال والذكاء والمال والنفوذ؟ وان ننحني امام الرب قائلين له: ليس مثلك شيء. ونريد ان نكون لك. ونعرف ان هذا صعب، وقاس جدا. ولكن اعطنا ان نريد.
جبرائيل باللغة العبرانية قوة الله، جبرؤت الله. هل نريد قوة الله فينا؟ ام قوى اخرى؟ هل نؤمن عمقا ان قوة الله في نفوسنا وقلوبنا وعقولنا واجسادنا، هي كل شيء؟
السؤال الذي يتبع هذا السؤال الاول. ماذا نفيد نحن نحن من هذا العيد؟ المسيحية يتعلمها الواحد، وتخضه. من منكم مخضوض بالمسيحية؟ هل انا مخضوض؟ الكتاب الالهي يقول عن الملائكة شيئين: اولا انهم ساجدون باستمرار لله. هل يعترفون ان الله هو الله؟ وانه وحده هو الله؟ في هذا المدى السموي هم سجد. من سجد يعترف انه عبد، وانه لا شيء، وانه ممحو، وانه منسحق امام هذا الذي يسجد له.
هذا سؤال يطرح سؤالا يعبر عنه: " قديش الروم الأرثوذكس يصلون؟، وساجدين لله؟. قديش هني بحركن أن يسجدوا لله؟ الاحصاءات تدل أن على الاكثر 15 % منهم يأتون صباح الاحد الى الكنيسة. أين الثمانون بالمئة؟ أولادي، إخوتكم، أحباؤنا، أين هم صباح الأاحد؟ ثمانون بالمئة هم على أسرتهم ويلعبون مع نسائهم واولادهم ويأكلون ويشربون، ويذهبون إلى البحر وإلى الارز وإلى صنين وما إلى ذلك. لا يهمهم شيئا من الذي يجري في كنيسة الرب. ليسوا ساجدين. اذا، يقدّسون انفسهم. يؤمنون بأنفسهم. يعشقون أنفسهم ونساءهم وألادهم وأجسادهم وبيوتهم وأموالهم. ليسوا ساجدين.
المسؤولية الثانية التي فوض اليها الملائكة هي أنهم أرواح أرسلوا للخدمة. هل نحن في حالة خدمة؟ هذا الزوج الذي يضرب زوجته منذ خمسين سنة، وانا أعرف بعضًا منهم، هل انت تقبلينه بحب وفرح؟ هذا ليس عنده اخلاق. الله لم يقل لنا ان نخدم فقط الذين عندهم أخلاق. قال لي أحدهم مرة بأنه يُحب عائلته. أنا متزوج من خمسة وعشرين سنة ولم أسهر ولا ليلة خارج البيت ابدًا، لأحتضن اولادي. هذه خدمة.
آن لنا أن نتعلم الخدمة الكاملة المخلصة الصادقة لكل من حولنا، لنكون ملائكة، لنحضر إلى هذا الدير باستحقاق وقبول. ألا اعطاكم ربي قبولاً إلهيًا