جريدة النهار -03 آب 2009
البطريرك اغناطيوس في وداع قربان:
من أحب السلام اكثر منه؟
طرابلس – "النهار":
شيعت ابرشية طرابلس والكورة وتوابعها للروم الارثوذكس المثلث الرحمات المتروبوليت الياس قربان في مأتم رسمي وشعبي أقيم في كاتدرائية القديس جاورجيوس – الزاهرية – طرابلس.
ترأس صلاة الجناز والدفن البطريرك اغناطيوس الرابع بمعاونة مطارنة الكرسي الانطاكي المقدس واساقفتها وكهنة الابرشيات وشمامستها في حضور ممثل رئيس الجمهورية ميشال سليمان الوزير طارق متري، وممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب روبير فاضل، وممثل رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الوزير محمد شطح، وممثل رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري النائب عاطف مجدلاني، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ونائب رئيس مجلس الوزراء عصام ابو جمرا وممثل عن الرئيس عصام فارس العميد وليم مجلي وممثل الرئيس عمر كرامي نجله فيصل كرامي  سمير الجسر، والنواب احمد فتفت، فريد حبيب، اسطفان الدويهي، نقولا غصن، نضال طعمة، غسان مخيبر، رياض رحال، والوزير السابق يعقوب الصراف وحشد من الشخصيات والمؤمنين.
وبعد الانجيل المقدس القى البطريرك اغناطيوس الرابع كلمة نوه فيها "بنعمة الصوت التي وجهها الله للمتروبوليت الياس قربان وهي نعمة لم تُعْطَ للكثيرين"، ومما قاله: "انا عرفت المطران الياس منذ زمن، عرفته منذ كان طفلا وكان يوحي بأنه طفل، كان خجولا، لا يتكلم بصوت عال او يقسو بحركية، اني اذكر هذا لاقول انه لم ينقطع على ان يكون لينا في كلامه، لينا في معاملته، وقد يكون لينا اكثر مما يمكن ان يسابقه الى ذلك انسان في اللين".
وتابع: "هو يتركنا اليوم، لكن هل تفرغ بيوتنا من نغماته وصوته؟، وحده كان يفرق بين الطرب والوقار، اذ نسمع شخصا يرتل فتظنه يغني، وتسمع شخصا يرتل فتعرف انه يصلي، فكل نوتاته تدل على انها ترنيمة صلاة وليست للتغني، لانه لا يتمتع الا بما هو روحي".
واضاف: "عرفته هنا، انا كنت هنا، لست غريبا عن هذه الكنيسة، واثبت ذلك اني لست غريبا عن هذا الشعب، عندما كنت هنا، كنا معا نتامل دون خلاف، كان لينا، كان ينتقي في مجالسه ويرتل معه، عرفته في بيروت التي احبته، كنا نذهب الى سوق الغرب، لم يكن بعد مطرانا، كان الكل يجتمع ليسمع صوته، اتى الى ابرشية طرابلس، ولم يقل انه لا ينقصها رجولة ولكن من يقول رجولة يقول ايضا ان في طرابلس جماعة تحترم نفسها وتتمسك اذا شاءت ببعض الاشياء التي تخصها، بخاصة شؤون الكنيسة، ولا تترك ما تتمسك به بسهولة الاعتقاد انه في طرابلس يحترمون حياتنا والكل يعرف اننا نبنيها بالصلاة وان شاء الله نتوصل الى نتيجة حسنة. فجماعتنا تحب السلام، وهذا الانسان الراقد من احب السلام اكثر منه، من سمع انه شجع العنف؟ نحن لسنا جماعة عنف بل جماعة رضى وشكرلله، وهذا ما نعترف به الان والى الابد ولن نتوقف عنه. واكد "ان المطران قربان كان لينا وصاحب حكمة فقد كان رئيس محكمة وراع لمؤسسة واحة الفرح التي ترعى الاطفال التي تجمع كل طفل في هذا البلد لاننا نعتبر هذا البلد بلدنا والاطفال اطفالنا وطائفتنا تتمسك بهذا".
وفي الختام ووري المطران الراحل قربان في ثرى هيكل الكاتدرائية وقد تقبل البطريرك التعازي في صالون الكنيسة.
المستقبل - الاثنين 3 آب 2009 - العدد 3382 - شؤون لبنانية - صفحة 8
رأس صلاة الجنّاز عن روح قربان في حضور ممثلي الرؤساء
هزيم: كلنا في طرابلس أخوة وشعبنا يحب السلام
-----------------------------------------------------

الاثنين- النهار 3 آب 2009

المطران الياس قربان
متّن الوحدة الوطنية وثبّت العيش الواحد
سيدي المطران.
وقفت امام جثمانك الطاهر متبركاً ومصلياً ومتأملاً، وقرأت على محياك المضيء آلاف الفكر والخواطر، وحضرت امامي، كما في صفحة، ذكريات سبع واربعين سنة قضيتها معنا ترعانا

بالحب وتقودنا بالتواضع واللطف، وتسوس امورنا على الرجاء. كنت لنا اباً عطوفاً، والابوة لا تفرضها سدة ولا سلطة، بل يذوقها الابناء المحبوبون. هذه كلها من ثمار الروح الذي اختارك

خادماً لابرشيتنا في يوم اغرّ من شهر شباط السنة 1962 والذي كنت تستلهمه في دعائك والتسابيح.
آلاف الفكر والخواطر وبحر من الذكريات لا تفي لتدوينها الصفحات والاسفار، ولكن لا بد اننا دوماً محاولون، لا لتخليد عهدك فقط، بل لنقل ما كتب الله في ايامك لعلنا متعلمون.
حسبي منها الآن واحدة اريد ان اشارك فيها ابناء وطني، الذي ما زالت الرياح تعصف به تحت ألف شكل وشكل، فتفرّق الخلاّن وتمزّق الاوصال وتحوّلنا قبائل تتنازع وتتناحر، وتتباغض

وتتقاتل. والقتال الافتك هو الذي يفتت نسيج المجتمع ويقطّع عُرى الإلفة.
فيما أقف امامك، سيدي، وانت ممدد، تقول لنا في صمتك وعبر تلاميحك الهادئة: لا تخافوا. وتردد مع المرنم، وانت المطران المرنم، "لا بد من ان يتناهى الليل وينبلج النهار"، ثقوا ان

الغيوم الدكناء ستتبدد وان آجلاً، ابقوا على ايمانكم بأن الناس كلهم اخوة لان كلاً منهم مخلوق على صورة الله ومثاله.
تذكروا دائماً اننا، وفي الايام الصعبة، ايام الخطف والحجز والقصف والتفجير، وعينا ان شياطين العالم تعمل على تفتيتنا عشائر وقبائل. فتصدينا لها ولجبروتها برص الصفوف والتمسّك

بأصالتنا اننا شعب واحد وان اختلفت آراؤنا ومعتقداتنا.
لقد كان عملك الدؤوب ووعظك المستمر تمتين الوحدة الوطنية في طرابلس والشمال ولبنان. تلك كانت مهمتك كقائد روحي ومؤمن بتعاليم ربه وآيات انجيله فثبتّ العيش الواحد وحلت دون

تحقيق مؤامرة الامم التي عملت جاهدة على الفرز الطائفي في الايام الحالكة.
أسألك سيدي وانت في غمرة النور الآن وفي حضور الحق ان تقول لنا ان كان الحائكون لهذه المؤامرة قد ألقوا سلاحهم أم ما زالوا ناشطين تحت ألف شكل وشكل؟!
علمتنا، ايها المنتقل عنا الى الرحمة، ان لا نقف عند الفعل بعينه مهما قسا وبشع، بل ان نقرأ رد الفعل المطلوب من ورائه. وهكذا ظهرت قوة الله فيك اذ مكنتك وألهمتك ان تتجاوز الافعال

الشنيعة التي قام بها زارعو الفتن وطالبو التفرقة الى مواقف تئد هذه الفتن وتشدنا الى اخوتنا المواطنين الذين لاقونا بالايمان نفسه والرغبة عينها.
هكذا كنت قائداً دينياً مستنيراً منيراً، هكذا كنت خادماً لبلادك. بوعيك متنت الوحدة الوطنية وثبّت العيش الواحد. وهكذا ودّعتنا في آخر كلماتك التي وجهتها الى كوكبة من خريجي معهدنا قبل

ايام من رقادك (في 17 تموز الجاري).
نم هنيء البال وثق اننا ابناء لك بررة، هكذا كنا، هكذا سنبقى حماة لوحدة لبنان والشمال ومدينتنا طرابلس العزيزة.
شفيق حيدر
مدير الثانوية الوطنية الارثوذكسية في الميناء

-----------------------------------------------------


النهار- الاثنين 3 آب 2009
المطران قربان رجل سلام
لو كنت بطريركاً او مجمعاً مقدساً ارثوذكسيا لبحثت عن كاهن يماثل المتروبوليت الراحل الياس قربان ورسمته مطراناً على ابرشية طرابلس والكورة وتوابعهما.
في التركيبة اللبنانية الطائفية ثغر كبيرة تمر من خلالها الفتن والزلازل المتلاحقة، فتصدّع وحدة المواطنين، وطرابلس شهدت الكثير منها، وخصوصا في الربع الاخير من القرن الماضي، وهي كانت فعلاً في حاجة الى رجل سلام له دماثة المطران قربان الراحل الذي كان له الدور الكبير في اعادة اللحمة واستمرار التعايش والاختلاط بين المسيحيين والمسلمين في عاصمة الشمال.
فهو نجح بذكائه ودأبه وشجاعته، وبممارسته تعاليم معلمه يسوع المسيح في الابقاء على اللحمة بين الناس الطيبين في طرابلس والشمال من مسلمين ومسيحيين، على خلاف طقوسهم وطوائفهم، وخصوصا المسيحيين الارثوذكسيين، فكانت دار المطرانية ومدارسها ومؤسساتها الخيرية والانسانية في ايام راعويته المديدة (47 عاما) ملاذا ومقصداً ومزاراً للمسلمين والمسيحيين على السواء.
كنت في اجتماع دعا اليه الرئيس الراحل رشيد كرامي في منتصف الثمانينات، لمحاولة وقف نزوح المسيحيين عن طرابلس ايام تسلط احدى الحركات الدينية المتطرفة على المدينة. فانبرى شيخ مسؤول في الحركة المذكورة الى المطران قربان بقوله "انتم تدعون اننا نهجر المسيحيين، في حين ان ثمة 29 كنيسة في طرابلس، اي ما يساوي عدد المساجد فيها". فأجاب المطران بهدوء: "هذا صحيح وانت الآن تذكرني بالواقعة التاريخية الشهيرة عن الخليفة عمر بن الخطاب الذي رفض دعوة بطريرك القدس للصلاة في الدير بقوله "لن اصلي هنا مخافة ان يأتي احد بعدي ويقول هنا صلى عمر، فيهدم الدير والكنيسة ويبني مسجداً".
فيا اخي الشيخ، ان طرابلس هي امنا جميعاً ونحن ابناء بلد واحد ويجب ان نبقى معا نتعاون بكل محبة وصدق. لأن هذه هي ميزة لبنان ورسالته الى العالم".
يتذكر الجميع الحوادث الطائفية التي مرت على طرابلس وجوارها خصوصا في الثمانينات حيث بلغ النزوح المسيحي عن المدينة ذروته. و"سقطت" الصواريخ على دار المطرانية في الزاهرية، فأشعلت فيها النار اياما ودمرتها بالكامل. ورفض المطران قربان مغادرة طرابلس وقال آنذاك: "سنعيد بناء اللحمة المسيحية - الاسلامية في طرابلس والشمال قبل ان نعيد بناء المطرانية.
والجميع يعرفون انه فعل ذلك، وانه واصل عملية البناء في كل المجالات. الثقة بين الناس، وان تبقى طرابلس نموذجا للتعايش بين ابناء الوطن الواحد. كما تابع بناء المدارس والمؤسسات الخيرية والانسانية.

              حقق المطران الراحل كل ذلك من دون ان تتلوث اعماله بالسياسة او الانحياز او التطرف. فكان يحرص دائما على التفريق بين ما هو لله وما هو لقيصر. ودأب على دعوة الناس في كل عظاته ورسائله وبياناته الى التعاون والسماح والتغلب على الفتن والشرور.
فيا سيادة المطران لقد كنت صديقاً للجميع وللفقراء قبل الاغنياء والوجهاء والسياسيين. حميت رعيتك من الشرور وستبقى في ضمير طرابلس ولبنان رجل المحبة والسلام. فادخل فرح سيدك.
بقلم نجيب اسكندر
------------------------------------------------------

النهار – الاثنين 3 آب 2009
من  القارئ  و إليه
رحل المطران قربان مرتاحاً
يصعب أن نتخيل طرابلس بدون سيادة المطران الياس قربان. فمنذ أكثر من خمسين عاما وهو يتربع في أبرشية طرابلس رئيسا للكهنة، وراعيا لرعيته، وموجها اجتماعيا، وخادما ليس للطائفة الارثوذكسية فحسب، وانما لكل مواطن لبناني الى أية جهة انتمى.
لقد مارس دوره الديني دون أن ينسى واجباته المدنية، فأسس المدارس وطورها، وساهم في انشاء الجمعيات الخيرية والثقافية، وترك بصماته واضحة على مساحة زمنية تجاوزت نصف قرن.
اليوم، وقد رحل، سيمر زمن قبل ان نتجاوز هذا الرحيل، وستبقى ملامحه وأقواله في كل زاوية من زوايا المطرانية، وعلى كل منابر الكنائس، وفي المحافل الاجتماعية والسياسية.
واذ أبكيه اليوم، فانما أبكيه من موقعين: موقعي كأحد أبناء رعيته، وموقعي كصديق كنت أجد فيه، كلما دعت الحاجة، ملاذا اسند رأسي اليه، فأتخلص من ضعفي.
وإني على يقين أن سيادة المطران كان يردد في لحظاته الاخيرة ما قاله السيد المسيح: "أنا هو الطريق والحياة، من آمن بي وإن مات فسيحيا".
انطوان الفرد حبييب
 

-----------------------------------------------------

طرابلس ـ "المستقبل
رأس بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم صلاة الجناز عن روح مطران طرابلس والكورة وتوابعهما الياس قربان، في كاتدرائية القديس جاورجيوس في محلة الزاهرية طرابلس، بحضور ممثل رئيس الجمهورية الوزير طارق متري، ممثل رئيس مجلس النواب النائب روبير فاضل ممثل الرئيس فؤاد السنيورة وزير المال محمد شطح، ممثل الرئيس المكلف سعد الحريري النائب عاطف مجدلاني، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس الحكومة عصام أبو جمرا، النواب: أحمد فتفت، سمير الجسر، أحمد كرامي، قاسم عبدالعزيز، نقولا غصن، رياض رحال، خضر حبيب، اسطفان الدويهي وغسان مخيبر، مطارنة الكرسي الانطاكي، مطران طرابلس للموارنة جورج بو جودة، مطران الكاثوليك جورج رياشي وممثلون عن الوزراء، ومحافظ الشمال ناصيف قالوش ورؤساء البلديات ومخاتير وحشد كبير من أبناء الطائفة.
بعد الانجيل، نوّه هزيم بالمزايا التي تحلّى بها المطران قربان، وتحدث عن العلاقة التي ربطته به، وقال: "الاعتقاد في ابنائنا في طرابلس، اعتقاد يحترم المعتقد، أولادنا هنا وسيداتنا يعرفون ان حياتنا نحن نبنيها على الصلاة، العائلة على الصلاة، العمل على الصلاة وإن شاء الله نتوفق، ونتوصل إلى نتيجة حسنة، عندنا يُذكر اسم الله في كل شيء، في كل صغيرة وكبيرة".
اضاف: "ان شعبنا يصلي، وهذا يجعل شعبنا في طرابلس التي تتأثر بتأثرات كثيرة، بعيداً عن أن يكون وسيلة لأي قلق في هذه المدينة الكبيرة، جماعتنا تحب السلام وهذا الإنسان الراقد، من أحب السلام أكثر منه؟ مَن سمع انه شجّع لكي يكون عنف في أي شيء أو في أي مكان؟ نحن لسنا جماعة عنف، ولكننا جماعة رضى، وجماعة شكر لله سبحانه وتعالى، وهذا نعتز به الآن وغداً وإلى الأبد ولن نتوقف عن هذا الأمر".
وقال: "يمكن أن يكون المطران في وقت من الأوقات تساهل في بعض الأشياء، فكان يجد ان امكانية التساهل مع البشر هي أكبر حتى من الحقيقة، كان يفعل ذلك. عرفناه رئيس محكمة، وراعياً للمدارس وللمؤسسات لأنها تجمع الأطفال، لا أطفالنا فقط ولكن كل طفل في البلد، لأننا نعتبر ان هذا البلد هو أيضاً بلدنا، وان الأطفال هم أيضاً أطفالنا وان لهم حصة فينا. هذا ما تتمسك به طائفتنا ومن ثمارهم تعرفونهم".
وتابع: "الراقد بيننا ماذا نقول عنه؟ فكم من مرة قال بالمجد والكرامة، علّ هذا الشعب أن يذكره لأنه كان مكملاً عندما يقول هذا القول، كم مرة قال أنتم بالمسيح اعتمدتم.. فهل يُسمع له صوت في الخفاء طنين للمطران الياس، طنين في آذاننا لأنه محب، لأنه شيء طيب، لأنه يعبر عن شيء أعمق ما تعبّر عنه الكلمات، كان هذا المطران رحمة الله عليه يقول: الكلمات جافة بدون النغم، إذا شئت أن يسمع الناس كلمتك نغّمها، يفهمها كل إنسان، لذلك الكنيسة تبنّت هذا الأمر، تسبّح الله وترنّم، تقول الكلمة بنغم، هذا النغم يرتفع مع الكلمة إلى الله سبحانه".
وقال: "المطران الياس، هذا الإنسان كان يعرف ان يكون رفيقاً، وكان يمكنك أن تصدقه، لا يمكنك أن تصدق بالمطلق، هو كان ممن يمكنك أن تصدقه".
وختم هزيم شاكراً "رئيس الجمهورية، والمجلس، ورئيس حكومة تصريف الأعمال، والرئيس المكلف، لأنهم شاركونا، فالإخوة يتشاركون، وإذا لم يتشاركوا كيف يكونون اخوة ؟. هنا في طرابلس يتآخى كل واحد مع الآخر، مع رنين الصوت الذي نادى به هذا الراقد هنا".
بعد ذلك جرت مراسم دفن المطران في الكاتدرائية وتقبل البطريرك هزيم والحضور التعازي في القاعة.

ممثلو الرؤساء وشخصيات سياسية ودينية شاركوا في مأتم المطران قربان
وهزيم رأس الصلاة ونوه بنعمة صوته وحكمته ولين معاملته

شيعت ابرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذكس المثلث الرحمات المتروبوليت الياس قربان في مأتم رسمي وشعبي أقيم في كاتدرائية القديس جاورجيوس - الزاهرية - طرابلس.
ترأس صلاة الجنازة البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم وعاونه مطارنة وأساقفة الكرسي الأنطاكي المقدس وكهنة الأبرشيات وشمامستها بحضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الوزير طارق متري وممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب روبير فاضل وممثل رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الوزير محمد شطح وممثل رئيس الوزراء المكلف النائب عاطف مجدلاني ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ونائب رئيس مجلس الوزراء عصام ابو جمرة، ممثل الرئيس عصام فارس العميد وليم مجلي وممثل الرئيس عمر كرامي نجله فيصل كرامي والنواب سمير الجسر واحمد فتفت، فريد حبيب، اسطفان الدويهي، نقولا غصن، نضال طعمة، غسان مخيبر، ورياض رحال، والوزير السابق يعقوب الصراف.

كما حضر المحافظ ناصيف قالوش ورئيس اساقفة ابرشية قبرص المارونية المطران يوسف سويف ومطران طرابلس للطائفة المارونية جورج ابو جودة ومطران السريان في جبل لبنان جورج صليبا والمدير السابق لمرفأ طرابلس انطوان حبيب وفاعليات وحشد من المؤمنين.
البطريرك هزيم وبعد الانجيل المقدس القى البطريرك هزيم كلمة نوه فيها بنعمة الصوت التي وجهها الله للمتروبوليت الياس قربان وهي نعمة لم تعط للكثيرين، ومما قاله:انا عرفت المطران الياس منذ زمن، عرفته منذ كان طفلا وكان يوحي بأنه طفل، كان خجولا، لايتكلم بصوت عال او يقسو بحركة، اني اذكر هذا لأقول انه لم ينقطع على ان يكون لينا في كلامه، لينا في معاملته، وقد يكون لينا أكثر مما يمكن ان يسابقه الى ذلك انسان في اللين.
وتابع: هو يتركنا اليوم، لكن هل تفرغ بيوتنا من نغماته وصوته؟، وحده كان يفرق بين الطرب والوقار، اذ نسمع شخصا يرتل فتظنه يغني، وتسمع شخصا يرتل فتعرف انه يصلي، فكل نوتاته تدل على انها ترنيمة صلاة وليست للتغني، لأنه لا يتمتع الا بما هو روحي.
وأضاف: عرفته هنا، انا كنت هنا، لست غريبا عن هذه الكنيسة، وأثبت ذلك اني لست غريبا عن هذا الشعب، عندما كنت هنا، كنا معا نتعامل دون خلاف، كان لينا، كان ينتقي في مجالسه ويرتل معه، عرفته في بيروت التي أحبته، كنا نذهب الى سوق الغرب، لم يكن بعد مطرانا، كان الكل يجتمع ليسمع صوته، اتى الى ابرشية طرابلس، ولم يقل انه لا ينقصها رجولة ولكن من يقول رجولة يقول ايضا ان في طرابلس جماعة تحترم نفسها وتتمسك اذا شاءت ببعض الاشياء التي تخصها ببعض الاشياء خاصة شؤون الكنيسة ولا تترك ما تتمسك به بسهولة الاعتقاد، في طرابلس يحترمون حياتنا والكل يعرف اننا نبنيها بالصلاة وان شاء الله نتوصل الى نتيجة حسنة. فجماعتنا تحب السلام وهذا الانسان الراقد من احب السلام اكثر منه من سمع انه شجع العنف؟ نحن لسنا جماعة عنف بل جماعة رضى وشكرالله وهذا ما نعترف به الان والى الابد ولن نتوقف عنه.
واكد ان المطران قربان كان لينا وصاحب حكمة فقد كان رئيس محكمة وراعيا لمؤسسة واحة الفرح التي ترعى الاطفال التي تجمع كل طفل في هذا البلد لاننا نعتبر هذا البلد بلدنا والاطفال اطفالنا وطائفتنا تتمسك بهذا.
وشكر باسمه واسم الجميع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة الذين عبروا عن محبتهم والاخوة المشاركين الذين حسب قوله اذا لم يتشاركوا كيف يكونون اخوة، ففي طرابلس يتآخى كل واحد مع الاخر كما كان يفعل هذا الراقد.
وفي الختام ووري المثلث الرحمات قربان تحت ثرى هيكل الكاتدرائية وقد تقبل البطريرك هزيم والاساقفة التعازي في صالون الكنيسة.
--------------------------------------------------------

تشييع قربان بمأتم رسمي وشعبي في طرابلس
هزيم: كان ليناً بكلامه وبمعاملاته
طرابلس ـ روعة الرفاعي: شيعت طرابلس والكورة ولبنان راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران إلياس قربان في مأتم رسمي وشعبي مهيب، في كاتدرائية ما جاورجيوس في الزاهرية حيث ترأس الصلاة لراحة نفسه بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس إغناطيوس الرابع هزيم، يعاونه مطارنة الكرسي الانطاكي والأساقفة والكهنة والشمامسة، بحضور الوزير طارق متري ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، النائب روبير فاضل ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الوزير محمد شطح ممثلا رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، النائب عاطف مجدلاني ممثلا رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، فيصل كرامي ممثلا الرئيس عمر كرامي، النائب أحمد كرامي ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس الحكومة اللواء عصام أبو جمرا، العميد وليم مجلي ممثلا نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس، والنواب: سمير الجسر، أحمد فتفت، قاسم عبد العزيز، نضال طعمة، رياض رحال، خضر حبيب، نقولا غصن، إسطفان الدويهي، فريد حبيب، راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، راعي أبرشية قبرص الماروينة المطران يوسف سويف، راعي أبرشية طرابلس للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج رياشي، رئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس الاسبق أنطوان حبيب، نقيب الأطباء الدكتور نسيم خرياطي، وحشد الكهنة والآباء والشمامسة والرهبان والراهبات من مختلف الطوائف المسيحية، وحشد من الشخصيات ومن أبناء الطائفة•
بعد تلاوة الانجيل ألقى البطريرك هزيم عظة قال فيها: إن المطران قربان رحمه الله لم ينقطع عن أن يكون ليّنا، كان ليّنا بكلامه، وبمعاملاته، وقد يكون ليّنا اكثر مما يتمكن أي إنسان ان يسابقه في اللين،
واضاف هزيم: لقد عرفت المطران إلياس هنا، وأنا كنت هنا، أنا لست غريبا عن هذه الكنيسة، وأشدد أني لست غريبا عن هذا الشعب، وعندما كنت هنا وكنا معا، كنت اعرف كيف يمكن التعامل معه بدون ان يكون أي خلاف على الاطلاق، كان عادة بعض الاكليريكيين يتنافسون، وهذا شيء لم يحدث على الاطلاق بين الساكن في البلمند وبين الساكن في طرابلس، كان يعرف أن يحب، وما كان يرخص الأحباب، وكان ينتقي من يجالسه ومن يتكلم معه ومن يرتل معه وما الى ذلك، عرفته في بيروت وأحبته بيروت الى النهاية•
وختم هزيم شاكرا الرؤساء: سليمان، بري السنيورة والحريري وكل الذين حضروا وشاركوا في الصلاة لراحة نفس المطران قربان•
بعد ذلك وضع جثمان المطران قربان في النعش، ودفن في مدافن المطارنة داخل كنيسة مار جاورجيوس، ثم تقبل البطريرك هزيم والمطارنة وعائلة المطران الراحل التعازي•
--------------------------------------------------

الشمال يشيع المتروبوليت إلياس قربان
هزيم: لا أحد أحب السلام أكثر منه
طرابلس ـ «السفير»
ودعت طرابلس والكورة ومعهما الشمال وطائفة الروم الأرثوذكس في لبنان والعالم المتروبوليت إلياس قربان في مأتم رسمي وشعبي مهيب، أقيم في كاتدرائية ما جاورجيوس في الزاهرية بمشاركة بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس إغناطيوس الرابع هزيم، ومطارنة الكرسي الأنطاكي، وحضور الوزير طارق متري ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، النائب روبير فاضل ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، الوزير محمد شطح ممثلاً رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، النائب عاطف مجدلاني ممثلاً رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، فيصل كرامي ممثلاً الرئيس عمر كرامي، النائب أحمد كرامي ممثلاً الرئيس نجيب ميقاتي، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس الحكومة اللواء عصام أبو جمرا، العميد وليم مجلي ممثلاً نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس، والنواب: سمير الجسر، أحمد فتفت، إسطفان الدويهي، قاسم عبد العزيز، نضال طعمة، رياض رحال، خضر حبيب، نقولا غصن، فريد حبيب، وممثلين عن الوزير محمد الصفدي، والنائب محمد كبارة، والوزراء والنواب السابقين إيلي سالم، يعقوب الصراف، غسان مخيبر، سليم حبيب، محافظ الشمال ناصيف قالوش، رئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد جمالي، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، العميد صباح حيدر ممثلاً مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، راعي أبرشية قبرص الماروينة المطران يوسف سويف، راعي أبرشية طرابلس للروم الملكيين الكاثوليك المطران جورج رياشي، رئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس الأسبق أنطوان حبيب، نقيب الأطباء الدكتور نسيم خرياطي، وحشد الكهنة والآباء والشمامسة والرهبان والراهبات من مختلف الطوائف المسيحية.ترأس الصلاة البطريرك هزيم يعاونه المطارنة: جورج خضر، إلياس عودة، وإلياس الكفوري، وبعد تلاوة الانجيل المقدس ألقى البطريرك هزيم عظة تناول فيها مزايا ومآثر المطران الراحل، لافتاً الى أن الله وهبه صوتاً جميلاً وشجياً انتشر في أميركا واوروبا وفي كل أصقاع العالم، لافتاً إلى أن معرفته به تعود الى الطفولة.
وقال هزيم: إن المطران قربان، رحمه الله، لم ينقطع عن أن يكون ليّناً، كان ليّناً بكلامه، وبمعاملاته، وقد يكون ليّنا اكثر مما يتمكن أي إنسان ان يسابقه في اللين،
وهو يتركنا اليوم ولكن هل تفرغ بيوتنا من النغم الذي كان يستعمله، هل فرغت البيوت من الصوت الذي وحده كان يفرق بين الطرب وبين الوقار، تسمع شخصاً يرتل فتظنه يغني، وتسمعه يرتل فتعرف أنه يصلي، لا توجد نوتة واحدة في كل أقواله وترانيمه.
واضاف هزيم: لقد عرفت المطران إلياس هنا، وأنا كنت هنا، أنا لست غريبا عن هذه الكنيسة، وأشدد أني لست غريبا عن هذا الشعب، وعندما كنت هنا وكنا معا، كنت اعرف كيف يمكن التعامل معه بدون ان يكون أي خلاف على الاطلاق، كانت عادة بعض الاكليريكيين التنافس وهذا شيء لم يحدث على الاطلاق بين الساكن في البلمند وبين الساكن في طرابلس، كان يعرف أن يحب، وما كان يرخص الأحباب، وكان ينتقي من يجالسه ومن يتكلم معه ومن يرتل معه وما الى ذلك، عرفته في بيروت وأحبته بيروت الى النهاية. وكنا نذهب الى سوق الغرب حيث كان الناس يجتمعون لكي يسمعوا صوت الراهب قربان عندما كان راهبا، ثم بعد ذلك ذهب الى أبرشية لا تنقصها رجولة، وذهب الى جماعة تحترم نفسها وتتمسك إذا شاءت ببعض الاشياء التي تخصها، وخصوصاً بشؤون الكنيسة، ولا تترك ما تتمسك به بسهولة غير مقبولة، الاعتقاد لدى أبنائنا في طرابلس اعتقاد يحترم المعتقد، اولادنا هنا سيداتنا هنا، يعرفون أن حياتنا نبنيها على الصلاة، العائلة على الصلاة، العمل على الصلاة، عندنا هنا يذكر إسم الله في كل شيء وفي كل صغيرة وكبيرة، وهذا الأمر يجعل شعبنا في طرابلس التي تتأثر بتأثرات كثيرة، بعيدا عن أن يكون وسيلة لأي قلق في هذه المدينة الكريمة، جماعتنا تحب السلام، وهذا الانسان الراقد رحمه الله، لم يكن احد يحب السلام اكثر منه، ولم يشجع على أي عنف في أي شيء او في أي مكان، ونحن لسنا جماعة عنف، ولكننا جماعة رضا وجماعة شكر لله. وهذا نعتز به الآن وغداً والى الأبد ولن نتوقف عن هذا الأمر.
وختم هزيم شاكراً الرؤساء: سليمان، بري، السنيورة والحريري وكل الذين حضروا وشاركوا في الصلاة لراحة نفس المطران إلياس، وقال: إن هذا الانسان الراقد كان يعرف كيف يكون رفيقاً، وكان يمكنك أن تصدقه، لانه لا يمكنك أن تصدق كل الأصدقاء، كما انه كان أخاً وشريكاً. وهنا في طرابلس فليتآخَ كل واحد مع أخيه مع رنين الصوت الذي يلقيه هذا الراقد بالرب.
بعد ذلك وضع المطران قربان في النعش، ودفن في مدافن المطارنة داخل كنيسة مار جاورجيوس، ثم تقبل البطريرك هزيم والمطارنة وعائلة المطران الراحل التعازي.


  

 

 

 
Make a Free Website with Yola.