فيلم حول كنيسة الحكمة المقدَّسة

تجدون فيلمًا قصيرًا باللغة الفرنسيّة حول كنيسة الحكمة المقدَّسة في القسطنطينيّة على موقع Moinillon au quotidien.

أنقر هنا لحضور الفيلم

 نشيد عذراء يا أمّ الإله بلغات متعدِّدة

يمكنكم الدخول من هذا الموقع وسماع نشيد "عذراء يا أمّ الإله" الذي نظمه القديس نكتاريوس العجائبيّ باللغة العربيّة بصوت رهبان دير حماطورة. يمكنكم سماع النشيد نفسه باللغة اليونانية بصوت رهبان دير سيمونوس بترا، وبالسلافونيّة بصوت رهبان دير بلعام، وبالرومانيّة بصوت رهبان  منسك لاكو - في جبل آثوس، وبصوت دفينا لوبوفيتش -Dvina Ljubojevic- وجوقة ميلودي - وبصوت نانا بيرادزي -Nana Peradze- وجوقة القديس سمعان -le وبالفرنسيّة بصوت رهبان دير سيمونوس بترا.

تعظيمة  واجب الإستئهال

(أنظر اسفل الصفحة للمعرفة حول عيد أيقونة بواجب الإستئهال)

عظة المثلث الرحمات المتروبوليت إلياس في عيد الحركة السابع والستين - 2009 

أيقونة والدة الإله سيدة الريح

شفيعة كنيسة سيدة الريح – أنفه الكورة

(موجودة حالياً في كنيسة مار جرجس أنفه )

 

رسم راهبات دير سيدة كفتون في كانون الأول 2001 بناء على طلب رعية أنفه بعد عرض التشكيل الأولي لعناصر الأيقونة على  آباء ولاهوتيين ومباركتهم لها، وهي تقدمة من الأخ ميشال فايز توما عن روح والديه المرحومين فايز ونجمة، قياسها 60# 90 سم وقد كرّسها المثلّث الرحمات قدس الأب زخور نعمة خادم الرعية، أما عيد سيدة الريح فهوعيد البشارة حيث تحتل أيقونة البشارة أكبر جدارية فيها وتحتها صورة البحر والأسماك فيه ( ويرتبط عيد البشارة بالسماح بأكل السمك رغم الصوم )

شرح الأيقونة

" أيتها العذراء هدّئي إضطراب آلامنا وسكنّي عاصفة زلاتنا..."

( من صلاة البراكليسي لوالدة الإله)

 

هذا هوالموقف الذي تقوله أيقونة والدة الإله سيدة الريح والمكتوب أسفلها، رافعة صلوات المؤمنين الغارقين في بحر الأحزان وعاصفة التجارب الى الرب يسوع الحاضر الناظر دوماً من السماء، التي تمثلها عادة الدوائر ذات المركز الواحد المتدرجة باللون الأزرق السماوي من الفاتح في الخارج  إلى الغامق في الداخل ضمن الخلفية الذهبيّة (النور) في أعلى الأيقونة ووسطها، حيث يبارك بكلتي يديه،إستجابة لشفاعة والدته، البحارة الذين يجاهدون في خضم الأمواج الهائجة في مركب الصيد (والمركب من رموز الكنيسة) للوصول إلى شاطئ موقع "تحت الريح " شمال رأس قلعة أنفه حيث تقوم كنيسة السيدة، ملتجئين إلى كنفها الهادىء، بعيداً عن عواصف الرياح وزوابعها الآتية من البحر (رمز الموت وعالم الظلمة حيث يلعب التنين (مزمور الغروب)، وما زالت دوامة المياه التي تظهر في الشتاء مقابل شواطئنا تدعى التنين في لغة الصيادين الشعبية، وهذا ما عكسته الأيقونة برسمها الريح على هذا الشكل  ) من الجنوب الغربي مقابل رأس الشقعة، لكن والدة الإله سيدة الريح تقف عند كنيستها وترفع يدها اليسرى ضارعة إلى إبنها الإلهي أن يحفظ أبنائها البشر، بينما تردّ عنهم بيدها اليمنى العاصفة الآتية من بعيد.

تنطلق الأيقونة من الواقع الطبيعي لموقع كنيسة السيدة حيث خليج "تحت الريح" الذي يكون في معظم أيام السنة بمنأى عن الرياح الجنوبية الغربية التي تعصف بشواطئ أنفه وتضرب رأس القلعة المرتفع بصخوره  وخندقه التاريخي،فتمر فوقه وتترك الخليج" تحتها "هادئاً  فيشكل ميناءً طبيعيّاً للصيادين ، إلى الواقع الروحي حيث تحتضن السيدة في كنفها الطالبين شفاعتها.

وفي التفاصيل تظهر الأمواج بإلتفاف خاص من الألوان السماوية والبحريّة وهذا نقل شبه مباشر عن أسلوب الأيقونات الجداريّة الباقية في كنيسة سيدة الريح والتي تعود إلى القرن التاني عشر على الأرجح، والتي تعكس بيئة الموقع البحري وضمنها صور الأسماك التي لها دلالات كثيرة في التراث الكنسي.

كما أنّ أشجار النخيل (التي تزيّن الساحل منذ العهد الفينيقي وتسمى علمياً به) وترتبط سريّاً بالعذراء (نشيد الأنشاد، وخدمة المديح )، تحيط بمبنى الكنيسة  

هي السيدة العذراء والدة الإله، التي تكرَّم من المؤمنين في البلدة  والمنطقة المجاورة ،وها هي كنائس أنفه الأثريّة تتحلق حول كنيستها: من اليمين مار سمعان ومار ميخائل والسيدة كاترينا، ومن اليسار مار جرجس ودير مار يوحنا المعمدان، كما تحيط بها أديارها: دير النورية في رأس الشقعة المرسوم في الخلفيّة مع موقع الدير القديم في وسط الجبل حيث نسك عبد المسيح الإنفاوي ومنه لمع نور والدة الإله حسب تقليد تسمية الدير وعند نهاية الرأس كنيسة مار سمعان العمودي ظاهرة. أما  أديار السيدة ومزاراتها في المنطقة والتي لم يكن مجال لرسمها في الأيقونة فهي حاضرة خفيّاً لتكمل السلسلة وهي : (سيدة البحار البترون،مغارة  الحرشية حامات ـ مزار الريحانيّة الهري – الزعتريّة  شكا، الزروع كفرحزير، سيدة فيع،سيدة الينبوع  (الناعورة )  سيدة البزيزات ( المرضعة) سيدة القطربية  في أنفه وسيدة الخرايب الحريشة، دير سيدة البلمند ودير سيدة الناطور حيث يقف الناظر إلى الأيقونة ومشهدها)

وهي واحدة من سلسلة كنائس وأديار ساحلية تُظهر أيقوناتها مشهداً متماثلاُ:

(البحار البترون، النوريّة حامات، جدارايات التجلي شكا، الريح والناطور أنفه):

 إنها العذراء ذاتها  تخلّص بشفاعتها البشر في المراكب من العاصفة والريح والأمواج في بحر العمر

إنها سيدة الأماكن، البر والبحروالجوّ، الحاضرة والحامية مكرميها دائماً.فبشفاعاتها يار رب إرحمنا وخلّصنا آمين.

 

إعداد المهندس جرجي ساسين مسؤول الإعلام –فرع أنفه – 23-8-2010

*       *       *

 

"واجب الإستئهال"

  في هذا اليوم، الحادي عشر من شهر حزيران، تقيم الكنيسة المقدّسة تذكاراً حافلاً لأيقونة "واجب الإستئهال" الموجودة اليوم في كنيسة البروتاتون في الجبل المقدّس آثوس. أردت أن أُلقي الضّوء على أهمية هذا العيد في العالم الأرثوذكسي والتي لا نعرف عنها الكثير.

  في كنيستنا الأرثوذكسيّة، يوجد أيقونات مدعوّة عجائبيّة، ومنها ما هو موجود في الأديار الآثوسيّة. لكلّ أيقونة قصّة انغرست في وجدان كلّ شخص مؤمن ومنها ما نقرأه في كتب السنكسارات.

  نحن نكرّم الأيقونة لأننا نتّجه إلى الأصل الذي تمثّله اي الله الممجذد في قدّيسيه، كما تُعلّمنا الكنيسة الجامعة الرّسوليّة.

 

  في هذه العجالة لا أريد تبيان أهميّة الأيقونة في العبادة والعقيدة، إنما أن أسلّط الضوء على هذا العيد المرتبط بأيقونة والدة الإله المسمّاة "واجب الإستئهال".

 

   يرد في كتاب السنكسار أنه في إحدى القلالي القريبة من عاصمة جبل آثوس كارييس، كان هناك شيخ فاضل ووقور يعيش مع تلميذ له. وكما هي العادة ذهب هذا الشيخ إلى العاصمة من أجل السهرانيّة التي كانت تقام كل سبت في كنيسة البروتاتون، تاركاً تلميذه في القلاّية. ما إن غادر الشّيخ القلاّية حتى قرع الباب راهب غريب ففتح له التلميذ واستضافه، ولمّا كانا يتمّمان في الفجر صلاة السّحر، وعندما بلغا الأودية التاسعة كان التلميذ على وشك أن يرتّل " يا من هي أكرم من الشيروبيم..." أمام أيقونة والدة الإله، سبقه الراهب الضّيف بالكلمات التالية: "بواجب الإستئهال حقّاً نغبّط والدة الإله الدّائمة الطّوبى، البريئة من كلّ العيوب أمّ إلهنا....". فُوجِئ التلميذ لسماع هذه الكلمات، وطلب من الراهب أن يدوّنها له. وإذ ام يكن لديه ورق حفرها الراهب الضّيف دونما صعوبة بإصبعهِ على لوحة حجريّة، وأضاف أن الأرثوذكس من هذا اليوم عليهم أن يُنشدوا لوالدة الإله على هذا النّحو، ولمّا قال هذا توارى. فلما عاد الشّيخ قصّ عليه تلميذه ما جرى، فلم يكن لديهما أدنى شكّ أنَّ هذا الراهب الغريب لم يكن سوى رئيس الملائكة غفرئيل.

 

  أهمّية هذا كلّه أن الكنيسة الأرثوذكسيّة هي كنيسة تتجلّى يوماً فيومًا، وسوف تبقى إلى انقضاء الدّهر. هكذا، نحن ننشد في كلّ قدّاس وخدمة ليتورجيّة ألحانًا سماويّة كنشيد "بواجب الإستئهال".

 

  فكم هي كبيرة مسؤوليّتنا أمام الله، نحن المؤمنين، لكي نُشرِك شعبنا العطشان إلى كلمة الله المقرؤة والمرتّلة. لذلك، في العالم الأرثوذكسي اليوم بشكلٍ عام وفي الجبل المقدّس بشكلٍ خاص، عند تلاوة هذا النشيد ينزلون عن كراسيهم إكراماً لهذا الضّيف السماوي، وإكراماً لأمٍّ ولدت لنا الإله، لمن وسعت الخالق وهو لا تسعه السماوات والأرض لأنه هو الخالق والمبدع الكلّ. نحن اليوم، إكراماً لهذا الحدث، نطلب معونتها لكي ترفعنا بصلاتها إلى ابنها وهكذا يرتفع ذهننا الملتصق بالأرضيّات إلى فوق حيث "ألحان المعيّدين التي لا تفتر ولذّة المشاهدين جمال وجهك الذي لا يوصف."

 

  فلنصلِّ ولنقلْ مع غفرئيل: "بواجب الإستئهال حقّاً نغبّط والدة الإله الدّائمة الطّوبى والبريئة من كلّ العيوب أمّ إلهنا يا من هي أكرم من الشيروبيم وأرفع مجداً بغير قياسٍ من السرافيم يا من بغير فسادٍ ولدت كلمة الله و هي حقاً والدة الإله إيّاك نعظّم"، آمين.

 

 
Make a Free Website with Yola.