أرشيف الأخبار
أخبار الأبرشيّة
ملخّص برنامج وكلمات صاحب السيادة في كنيسة السيدة العذراء الأنطاكية في مونتريال
تنصيب رئيس جديد لدير سيدة بكفتين
تأسيس أخويّة رهبانيّة في دير سيدة بكفتين
لقاء أخويّ في دار مطرانيّة طرابلس للروم الأرثوذكس السبت في 4 حزيران 2011
Buisson Ardent راعي الأبرشية في دير العليقة الملتهبة
صاحب السيادة في سان سيرج
نشاطات صاحب السيادة في فرنسا
وصول صاحب السيادة إلى فرنسا - زيارة راعي الأبرشية إلى دير البانوراما
سيادة راعي الأبرشيّة المتروبوليت افرام يجول على بعض أديار جبل آثوس في اليونان
سيادة راعي الأبرشيّة المتروبوليت افرام يجول على بعض أديار تيسالونيكي قبيل توجهه الى جبل آثوس في اليونان
مائدة محبة في رعية ضهر العين – السامرية السبت في 30 نيسان 2011
إجتماع كهنة الأبرشية بصرما في 30/4/2011
المتروبوليت أفرام كرياكوس في قداس الشعانين: "السلام لا يأتي من هذا العالم بل من الله وحده"
زياح شعانين موحد للطوائف المسيحية في الميناء - طرابلس
أيقونسطاس في كنيسة المطرانية
زيارة المتروبوليت أفرام راعي الأبرشية إلى أبرشية حمص بين 16 و17 آذار 2011
المطران أفرام (كرياكوس) يرعى المؤتمر الثاني في دير مار روكز – الدكوانة للرهبانية الأنطونيَّة المارونية، بعنوان: "الأيقونة في الليتورجية البيزنطية والوجه النسكي لها"
معرض فصحي في رعية مجدليا من 11 إلى 15 نيسان
احتفال مركز طرابلس بالذكرى التاسعة والستيّن لإنطلاقة الحركة برعاية سيادة المتروبوليت أفرام كرياكوس
السفيران التركي والروسي في لبنان يزوران صاحب السيادة المتروبوليت أفرام كرياكوس
مجمع مار الياس التربويّ في الميناء: كرياكوس: المعلّم خادم النشء الطالع
إجتماع الخوريات الأوّل في أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما في دير القديس يوحنا لمعمدان- دوما. السبت في 5 آذار 2011
المتروبوليت أفرام في اللاذقية- سوريا، الخميس والجمعة في 3 و4 آذار 2011
زيارة مدرسة القبّة الأرثوذكسية طرابلس الثلاثاء في الأول من آذار 2011
المتروبوليت يوحنا يازجي في ربوع أبرشية طرابلس والكورة
زيارة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام إلى رعية القديسة مارينا-أميون
زيارة صاحب السيادة إلى رعيّة كفرقاهل - كنيسة القديس جاورجيوس -غروب السبت في 12 شباط 2011
زيارة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام إلى رعيّة الخرنوب، الأحد في 6 شباط 2011
قداس ولقاء مع الجالية الروسية في الميناء
إجتماع الكهنة في رعيّة المنيّة
عيد الأقمار الثلاثة في مار الياس - الميناء
قداس في دير سيّدة بكفتين 23/1/2011
حلقة تفسير إنجيل يوحنّا مع راعي الأبرشيّة الجمعة في 11 شباط 2011
ندوة حول شجرة الزيتون في رعيّة كفرحزير
قداس في بلدة عابا الأحد في 16/1/2011
المطران افرام كرياكوس ترأس صلاة ذكرى مسيرة القديس بطرس الإيمانية في ليسيه القدّيس بطرس
المطران كرياكوس افتتح مقر كشافة الايمان الارثوذكسية في كوسبا
قداس في بلدة تربل الأحد بعد الظهور الإلهي في 9/1/2011
نشاطات المتروبوليت أفرام راعي الأبرشية بمناسبة عيد الظهور الإلهي 2011
بداية السنة الميلادية 2011 في رعية القديس جاورجيوس - قلحات
زيارة سيادة المتروبوليت أفرام راعي أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما الجزيل الاحترام لكنيسة السيدة العذراء الأنطاكية كندا – مونتريال
إستضافت كنيسة السيّدة العذراء مريم الأنطاكية في مونتريال، سيادة المطران أفرام الجزيل الاحترام، راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس، الذي وصل من لوس أنجلس وكان المتكلّم الرئيسي في مؤتمر منطقة لوس أنجلس – كاليفورنيا، إلى مطار مونتريال بعد ظهر الثلاثاء في 5 تموز 2011 برافقه الأخ المتوحّد غريغوريوس.
وكان في استقبال سيادة المطران أفرام على أرض المطار، سيادة الأسقف ألكسندر (مفرّج) راعي أسقفية أوتاوا، شرق كندا وأعالي نيويورك، مع كاهن رعية مونتريال المتقدّم في الكهنة الأب ميشال فوّاز، وبعض أعضاء مجلس وأهالي الرعية، ورافقوه إلى منزل أهل الأخ المتوحّد غريغورويوس، الذين هيؤوا لعشاء محبّة. بعد العشاء، تحدّث سيادة المتروبوليت أفرام، عن انطباعاته في مؤتمر لوس أنجلس، وعن المواضيع التي طرحها هناك عن الكهنوت ، وحياة الكاهن الشخصيّة ومع عائلته ومع الرعيّة، كما كان للأخ المتوحّد غريغوريوس حديثان عن الكهنوت والمواهب. بعدها توجّه سيدنا أفرام يرافقه الأخ المتوحّد غريغوريوس إلى محلّ أقامتهما.
وكما عوّد سيدنا أفرام رعيّة كنيسة السيّدة العذراء مريم في مونتريال وهو يحبّها جدّا، فإنّه أقام صلوات صباحيّة (السحريّة اليوميّة) يوميّا وصلاة الغروب، تبعهما تأمل روحي، وقد تناول في أول يوم صباحا موضوع الإنجيل الذي تليَ في السحريّة للإنجيلي متى الإصحاح 11 العدد 20، للأربعاء من الأسبوع الثالث للعنصرة، مركّزا على الذين لم يتوبوا وكيف ستكون دينونتهم، والحاجة لكلّ مؤمن إلى تغيير الذهن والاختلاء بربّه وبصفاء الذهن، عاكسا أعماله الحسنة في كلّ محيطه، وأشار إلى القسم الثاني من نصّ الإنجيل بإخفاء الله المعرفة الحقيقيّة عن الحكماء والعقلاء، وكشفها للأطفال، كون من عنده مسكنة الروح كالأطفال يرث ملكوت السماواتّ وبرّه.
الفترة المسائية لليوم الأوّل لسيادة المتروبوليت أفرام في كنيسة السيدة العذراء الأنطاكية في مونتريال
بعد صلاة الغروب لليوم الأوّل من برنامج سيادة المتروبوليت أفرام وفي المرحلة الثانية المسائية تحدّثَ سيادتُهُ مشيراً إلى "أن الحياة تبدأ من منطلق قول الرّب ملكوت الله في داخلكم" فنحن المسيحيين المُعمّدين بالروح القدس السّاكن فينا وهو عربون الحياة الأبدية. فعندما يتقدّسُ الإنسانُ بتناولٍِ جسدَ الرّب ودمَه الكريمين، وعندما يُناولُ الكاهنُ عبدالله وعبدة الله يقولُ "لمغفرة الخطايا والحياة الأبدية"، هذا تذوّق سابق للحياة الأبدية وإذا لم نتذوّق، تكونُ حياتُنا سطحية لا قيمة لها.
في العهد القديم تبنّوا الشريعة، ولكننا نحن نعيش في عهد النعمة وإذا شعرنا بهذه النعمة لا نكون كمسحيين قد اكتشفنا شيءاً جديداً. لذلك، لا بدّ للإنسان المصلّي والمشارك في الأسرار خصوصاً القدّاس الإلهي، لا يمكن إلا أن يحسّ بهذه النعمة. فالقدّيس باسيليوس الكبير يقول "من يتناول جسد الرّب، فنعمة الرّب تملأ كيانه، يصبح إنساناً جديداً متجلّياً بفعل هذه النعمة". وفق كثيرين من الآباء، فإنّ نعمة الله موجودة فينا في المعمودية. هذا ليس سحر إنّما يحلّ الروح القدس بفضل ربنا الذي سفك دمه لأجلنا و هذا هو عصارة حياة. فقد أعطانا الربّ يسوع محبته الكبيرة التي تنسكب فينا بالإيمان الذي ورثناه من الأهل ومسؤولية العرابين في المعمودية. فنحن كأرثوذكس نعيش بثقة الله و يقولُ القدّيس باسيليوس الكبير في المناولة "إن النعمة تملأ الحواس كلّها أي يتذوق الإنسان الملكوت وهو يعيش في وسط العالم". إذاً ملكوت الله ليس مكان إنّما حالة من الفرح والسلام والمحبة كما يقول بولس الرّسول في رسالته إلى أهل غلاطية "إن ثمر الرّوح هو المحبة والفرح والسلام والعفة وطول الأناة... وغيرها، وليس ناموس ضدّها." فلا شيئ يمنع أن نحبّ لأن المحبة لا تسقط أبداً.
تطرّق سيادته إلى ما تناوله في مؤتمر لوس
آنجلس عن كيفية تنظيم الحياة خصوصاً العائلية، وكيف بإمكان عائلات الرعية أن
يصلّوا لمطرانهم أو كاهنهم لكي يعيش في نعمة الله. فمع وجود الرفاهية والترف
وغيرها التي تمنعنا أن نعيش بنعمة الرّب. فأين نحن من كنيستنا النسكية نتبع نظام
حياة روحية أي تمارين عملية نستقيها من تعاليم الكنيسة. فبولس الرسول يقول
"كلّ من يجاهد من أجل الرّب، فإنّه يضبط نفسه في كلّ شيئ". فجهادنا يومي
ونتيجة هذا الجهاد نتذوّق الفرح الحقيقي، خصوصاً بالصلاة الفردية والعائلية
والليتورجية. علينا أن نتكلّم مع الرّب من خلال الكتاب المقدّس. فالأباء القدّيسون
ينبهوننا كي لا نسلك في متاهات هذا العالم، كم وكم من الناس يعيشون في روح هذا
العالم بعيدين عن روح الله لا يكترثون لمَ هو لمجد الله وخلاصهم بل ينجرفون في
بهرجات هذا العالم، الأكل أو اللباس اللائق و العيش بالمظاهر. الاهتمام بالجسد
ضروري لكن هناك حدود. فالجسد ليس هو كلّ شيء، إنّما المهم الذهنية في الفكر والقلب
في مركز الكيان وليس القلب اللحمي. فبولس الرسول يقول "هذا الكنز في آنية
خزفية، لأن النعمة موجودة حتى عند الشّرير لكن عن طريق التوبة يتطهّر الإنسان من
دنسه و يعود القلبُ نقياً." ختم سيادته بالقول مُشدّداً على الأباء الروحيين
و الاعتراف الدائم لكي نتذوق طعم الملكوت وأن نتمرّن لكي نبقى مع الله فالرهبان
الذين يتمسكون بصلاة يسوع وذكر اسمه القدوس يتذكرونه في كلّ لحظة ويبتعدون عن
متاهات هذا العالم محافظين على التقليد الشريف
الفترة الصباحية لليوم الثاني لسيادة المتروبوليت أفرام في كنيسة السيدة العذراء الأنطاكية في مونتريال
تطرّق سيادته بعد صلاة السّحر اليومية، إلى نص الانجيلي متّى إصحاح 11 عدد 27، و بيّن أهميته "كلّ شيء قد دفع إليّ من أبي، وليس أحدٌ يعرف الإبن إلا الآب و لا أحد يعرف الآب إلا الإبن ومن يريد الابن أن يكشف له". يدخل يسوع في العلاقة بينه وبين الآب. فنحن المسيحيين لدينا عقيدة مهمّة الا وهي عقيدة الثالوث الآب، الابن والروح القدس، التي يصعب على كثيرين أن يفهموها ففي أديان أخرى إذا قلنا عن الثالوث وأن يسوع هو ابن الله نُتهمّ بالكفر، لكن الآباء القديسون متمسّكون بهذه العقيدة، لأن الله واحد في ثلاثة أقانيم و نص إنجيل اليوم يُفسّر العلاقة بين الآب و الابن، أما يوحنّا الإنجيلي فيعطي تفسيراً أوضح "من رآني فقد رأى الآب...". الله أصبح إنساناً وهو إنسان كامل و إله كامل. بالنسبة لغير الأديان فالله هو المتعالي الجبار، لكن مفهومنا بأن الله أخذ جسداً أي صار إنساناً، إنّه سرٌّ عظيم كيف أخذ صورة طبيعتنا البشرية، لذلك كنيسيتنا الأرثوذكسية غنية بالأيقونات، و أهميتها أنها الإنجيل بالصورة و من خلالها يُطل المُصوّر عليها الذي هو في السّماء لكي يؤلّهَنا. بنعمة الله يصبحُ الانسان إلهاً والقول "كونوا واحد كما نحن واحد" لإظهار العلاقة بين الآب والابن ونحن خُلقنا على صورة الثالوث لأن الله كما يقول الانجيلي يوحنّا هو محبة، لا تظهر من دون علاقة معه ولا تظهر من دون الشركة. قد سمح الله للانسان أن يتزوّج كي يصير شركة عائلية و شركة بين المؤمنين. هذه الشركة، أن صعوبتها، الاحتكاك بين الناس، لكننا بالتدرب على المحبة و العلاقة المتبادلة من خلالها تصبح الشركة كاملة.
تناول سيادته القسم الثاني من الانجيل "تعالوا إلي يا جميع المتعبين و المثقلين وأنا أريحكم، احملوا نيري عليكم وتعلموا مني فإني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم لأن نيري ليّن وحملي خفيف". فيقصد بجميع المتعبين الذين يتعبون في هذه الحياة لضعف الطبيعة البشرية وأكثر الخطايا هي التي تُسبب الضعف. حين نذهب إلى الرّب يسوع بثقة وإيمان فهو يُريحنا بعد صلاة واعتراف. فالرب الوديع والمتواضع القلب نلجأ إليه كما نلجأ إلى أحد عنده الوداعة لكي يريحنا، فكم بالأحرى الرب يسوع إذا التجأنا إليه ومارسنا حياتنا الليتورجية، هذه هي العلاقة الموجودة بين الله والبشر، وأساسهما التواضع والمحبة.
المسيحي المؤمن بمحبّته يلتجأ نحو الله و الآخرين لذلك الرب يسوع وهو الله ظهر بشكل متواضع و وديع، ولد في مغارة حقيرة، أكل مع الزناة والعشارين وفتّش عن البسطاء و ليس عن الأغنياء لأن كلّ بسيط يتمثل في المسيح بتواضعه وإيمانه لذلك يقول يسوع "تعلموا مني فتجدوا راحة لنفوسكم". فالذي يعاشر أصحاب المراكز والكبار يتعب، أما الذي يعاشر البسطاء فيرتاح أما عبارة احملوا نيري عليكم فتعني أن المسيحي الذي سيعيش في العالم سيتألم لأنه عكس ما يعيشه البشر لذلك النير هو تألّم و الراحة نجدها عند الرّب إذا تبعنا تعاليمه وغفرنا للآخر "من ضربك على خدك الأيمن درّ له الأيسر". علينا أن نختار أن نعيش في العالم أو نعيش مع الله و الراحة سنجدها مهما جابهتنا من صعوبات، ألم يقل الرب نفسه "اسلكوا الطريق الضيّق"؟ الطريق السهل كثيرون يسلكونه. البعض يتسائل لماذا الله يقسي علينا؟ علينا التحلي بالصبر لكي ننال جائزة الدعوة العلوية.
فالنتأمل بالصليب ومنه الحياة الحقيقية والفرح الحقيقي ولا نحصل على قوته بدون تضحية كوننا كنيسة مجاهدين.
الفترة المسائية لليوم الثاني:
بعد صلاة الغروب لليوم الثاني من برنامج سيادة المتروبوليت أفرام وفي المرحلة الثانية المسائية تحدّث سيادته عن موضوع الصلاة، ما هي الصلاة؟ لماذا الصلاة؟ هل هي مفيدة لنا؟
الصلاة: أم هي مجرّد عادة يكتسبها الانسان من الأهل والمحيط؟ أهي ضرورة في حياتنا؟ إنّ كلمة الصلاة في اللغة العربية آتية من كلمة صلة، والصلة هي مع شخص آخر غير منظور. لكن بالنسبة للمؤمن هو أهم موضوع له في الحياة. والمؤمن يعرف ان الله هو محور الوجود ومصدر الحياة. كيف تتلوّث الطبيعة؟ تلوّث الطبيعة يأتي من تلوّث الانسان عندما يصبح فاسداً و يُفسد الطبيعة. عندما يعطش الانسان يذهب إلى نبع المياه الذي هو مصدر الحياة ليروي عطشه، وربنا هو مصدر حياتنا فلا نجفّ. ما قيمة الانسان الذي لا يشعر بالقلب، هذه هي تعاليم الكنيسة هي الا تحيا كسائر الناس فتعاليم الكنيسة تدخل إلى الصميم والداخل، كما تعلمنا الكنيسة أن صميم الانسان وأهمّه ليس موجود في جسده أو في عقله بل في قلبه كما يقول بولس الرّسول "هذا الكنز في آنية خزفيّة ..."
القلب: لماذا تركز الكنيسة على القلب؟، لأن الانسان هو هيكل الرب، فالله لا يسكن في الحجر والهواء بل في القلب. كنّا نقول في الطفولة عندما يُغنّون يسوع بقلبي مين حطّوا؟ النعمة، و مين شالو؟ الخطية.
فالخطيئة التي تُبعدنا عن الرب يسوع.
الآباء يتكلّمون عن Andostraphie يعنيl’homme est orienté vers l’interieur
لذا، فالصلاة مهمّة لأن الانسان يعود إلى حجمه. الفلاسفة يقولون أن الانسان هو Microcosmos يعني العالم الصغير. إذا الانسان يعرف نفسه حينها يعرف كل العالم والمؤمن يكتشف كلّ واحد ما عنده من مواهب فالله وزّع المواهب، في العنصرة استقر الروح على كل واحد من التلاميذ لذلك لا يجوز أن نغار من بعضنا البعض. لكلّ منّا موهبته. الواحد يجب أن يكتشف ما عنده من مواهب أو حتى ضعفات. من أين تأتي الضعفات؟ تأتي من خطايانا. بماذا يجب أن نهتمّ بالمواهب أم بالضعفات؟ يجب أن نهتمّ بالاثنين. نهتمّ بالضعفات حتى نوقفها بالتالي نوقف العراقيل. المعاقون قليلاً لديهم ضعفات مُسيطرة عليهم تمنعهم من أن يهتمّوا بالمواهب. المعاق الجسدي يحاول أن يُذلل العقبات واجتيازها. لذلك الصلاة مهمة لعبور الانسان وأن يكتشف ذاته ويكتشف ربنا الذي هو خلقه وأعطاه الروح الالهي هو الروح القدس الذي نأخذه في المعمودية، وفي المناولة نأخذ من الروح القدس أيضاً. الناس المعمّدون فيهم الروح القدس أي روح الله فينا فنحن ننمي هذا الروح حينها يصبح الروح القدس فاعلا فينا. منهم من يندفع و منهم من ينكرون بأنفسهم. المهم ان يكون الانسان مرتاحا مع الروح لذلك يرتّل، يقرأ ويخدم. القديس سلوان كان يبكي على أن هناك أناس لم يعرفوا الله أي المحبة الحقيقية.
الفترة الصباحية لليوم الثالث:
تطرّق سيادته بعد صلاة السّحر اليومية، إلى نص الانجيلي لوقا إصحاح 6 عدد 17، حيث ركّز فيه على شخص الرب يسوع. في بداية المسيحية كان من تركيز وحماس وغيرة بسبب وجود الرب وحضوره بالجسد لذلك يتكلّم بعدّة أماكن في الإنجيل عن الشفاءات وأعمال الرب يسوع، الشفاء من الأرواح النجسة. في أيامنا هذه الانسان ضعيف، والمسيحيون لا يقرؤون الانجيل، حتّى النخبة ممّن يقرؤون الانجيل فهم قلّة. لماذا انتهت هذه العادة؟، لأنّ الإيمان قد ضعُفَ، إذا أحد حدث له شيء يركض إلى الطبيب أو من يمرض نفسانياً يذهب إلى الطبيب النفساني، و هذا الأخير، وأكثريتهم اليوم، يعطون أدوية الأعصاب والمهدئات التي تخدّر فيصبح الانسان أقرب إلى النبات منه إلى الشخص الحيّ، يذبُلُ الانسان لأنها لا تشفيه تائباً. المسيحيّون الأول كانوا يلتجؤون إلى المسيح والكنيسة لذلك ترون في الانجيل، من كلّ المناطق يأتون ليسمعوا كلام الرّب وإذا لديهم مرض كانوا يُشفون، هذا يُذكّرنا كيف أننا ينبغي أن نعيش بخوف الله.
قرأة الإنجيل وال:Stress والأقاموا بإحصاء في فرنسا كما أخبرني طبيب نفساني مؤمن، أن أقلّ الناس الذين لديهم أمراضا عصبية هي الشريحة المؤمنة المصلّية، ولديهم الايمان. والنتائج أظهرت أن من عنده الايمان يُشفى من مشاكله والStress. الانسان الذي يُصلي ويقرأ الروحانيات يخفّف عنه الStress وليس بحاجة إلى أدوية. فيصبح لدى الانسان الهدوء والسلام. من يصلي قبل الذهاب إلى العمل يصبح عنده نوع من الهدوء ويتحمّل أكثر من الصعوبات وهذه أحلى تربية. لهذا ترون لماذا في الانجيل يستعمل هذا الاسلوب أنهم يلتجؤون إلى الرب وكانوا يشفون من الأمراض.
في المقطع الثاني، يقول الرب لتلاميذه "من يسمع منكم يسمع منّي" لأنهم يتكلمون بكلام الله، "وأمّا من يرذلكم يرذلني ويرذل الذي أرسلني"، نحن عندما نبشّر بكلام الله، الناس تسمع كلام الله. مع التلاميذ كان يوجد جمع كثير، ونقول أنهم التلاميذ السبعون، "فرجع السبعون بفرح قائلين ان حتى الشياطين تخضع لنا باسمك"، فقال لهم "أني رأيت الشيطان ساقطا من السماء كالبرق". الانسان الروحي الذي يرى في العمق يرى أن كل هذا الشر والحروب التي تحصل وكل هذه الأمراض كلّها آتية من حرب الشيطان. أصلا الانسان حسن، الله خلق كل الأشياء حسنة، والشيطان يفتش عن الشر، والشر موجود من حرب الشيطان لا يريد للأنسان ان يمشي في الطريق الصحيح وهذه الاعلانات الفاسدة من خلال التلفاز والانترنيت، يرون هذه المناظر والبرامج التي تفسد الانسان. هناك من أناس يتألمون من خلال الاعترافات. كم يستهلك الانسان هذا الشيء، ينتشر في المدارس والجامعات وأصبحوا يتناولون التلاميذ المخدرات وهذا العمل من أعمال الشيطان.
أرجع بالقول عند البشارة كانوا حساسين للحرب الروحية هذه التي تنمي الانسان، الفساد الذي يقتل الانسان والأفكار السيئة. لذلك كان يعطي الرب التلاميذ هذه القوة التي كم نحن نفتقدها. ومعها يصبح لدينا المناعة وهي ليست جسدية فقط. الأطباء يكتشفون كم من الأشياء الداخلية الروحية تؤثر على الجسد. تلاميذ المسيح أو السبعون كان لديهم هذه القوة وأعطاهم قوة الشفاء، وأهم الأمراض هي النفس. "وها أنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب"، وليس الحيوانية المقصودة هنا. بل الأهواء. "افرحوا ان أسماءكم مكتوبة في السماوات". كيف هذا؟ لا نفرح بالعجائب، نحن لا نهتم كثيرا بالعجائب، نهتم نحن بأن تكون أسماؤنا مكتوبة في السماوات. الاسم هو الانسان كله أي حياته، هذا تعبير عن حياة الانسان، إذا كان مسجل بالسماء نصير من مواطني السماوات حيث ربنا ووجوده. هؤلاء التلاميذ أصبحوا أناس سماويين مواطنين في السماء. كم هو الميل أن يشعر الانسان أنه ارتفع إلى السماء ولا همه مادي وتأمين المعيشة وهناك شيء أعمق، خلقنا ربنا لنعمل كل شيء أفضل. ما هو الأفضل؟ ما الذي يميزنا وما هو هدفنا؟ الخلاص، الآباء يتكلمون عن طريق الخلاص التي تمر بثلاث مراحل. التطهر، الاستنارة وتعني أن يكون مُنوراً في عقله ولا يسلك في الظلمة، بالتوبة يُنقّى القلب والفكر. أخيراً التقديس، هذا هدف الحياة أن نتقدس، بأن نشبه قدوس الله أو ان نمتلأ من الروح القدس. الارثوذكسي هكذا يفكر أن نتقدّس، "افرحوا بالأحرى ان أسماءكم كتبت في السماء". هذا الفرح الحقيقي وليس أن نفرح في الامور الدنيوية، أن نفرح مع العائلة والأصدقاء شيء جيد، إنما الفرح الحقيقي هو فعلا أن نتقدس و نمتلأ من الروح القدس، أي روح الله.
الفترة المسائية لليوم الثالث:
بعد التأمل مع المؤمنين في الكنيسة، خصّ سيادته فئة الناشئين المعروفة بالتين صويو، والمعروفة في شرقنا بالإعداديين، فاستمع إليهم وكان يردّ على أسئلتهم بكلّ بساطة ومحبة كأب عطوف أبرزها الأسئلة على النحو التالي:
- ما تأثير السهر يوم السبت (ليلة الأحد)؟
شدّد سيادته أن الكنيسة لا تمنع من أن نسهر مع العائلة وأن تجتمع مع بعضها البعض بهدوء وسلام، ما يجعلنا مهيئين لاستقبال ملك المجد في القداس الالهي أي اليوم التالي. إنما السهر لمنتصف الليل وأمرارا لبزوغ الفجر، سيمنعنا من المجيء إلى الكنيسة، وإن أتينا سنكون حاضرون بالجسد لا بالفكر. نحن نستريح يوم الأحد عندما نصلي بانتباه وتركيز ونتناول جسد الرب.
- كيف يمكننا أن نتصرف حيال شباب مسيحيين، أبناء الكنيسة الواحدة، يدخنون أو حتى يتناولون المخدرات والمشروبات الروحية؟
الطريق الفضلى هو تكونوا أنتم مُحصنون من هذه الأشياء، أنتم من يشارك في الصلوات، لكي لا تنجرفوا في هذه الخطايا والآثام الصعبة، وعندما تبلغون مرحلة روحية متوازنة ستقدرون أن تقدموا المساعدة بالنصح والصلاة. أنتم حافظوا على أجسادكم بصحة جيدة، ولتكن عقولكم نقية ونفوسكم مستعدة.
- إذا كنت متخاصما مع أحد أأستطيع المناولة؟
عندما تكون على خصام مع أحد عليك أن تتكلم معه وتطلب منه السماح فتُصفى قلوبكم.
- في المدرسة نتعلّم أن وجود الانسان وأصله هو القرد ما يتعارض مع إيمان الكنيسة وفكرها، فماذا علينما أن نفعل؟
لا يستطيع العلم أن يساعد في هكذا مواضيع، لأن العلم أساسُهُ التجارب العلمية. الايمان يذهب أبعد من التجارب العلمية، العلم لا تستطيع أن تبرهن الحياة الأبدية فهي لا تتكلم عنها مثلا. خلق الله النسان من جبلة التراب ونفخ فيه فأعطاه الروح أي الحياة، تخيلوا إنسانا بلا نفس، بلا روح، فهو ميت. إذا الرب من أعطى الحياة وليس القرد أو الحيوانات. ما الفرق بين الإنسان والحيوان؟ هي القدرة على التفكير والمشيئة.
الفترة المسائية لليوم الرابع:
بعد صلاة الغروب، تحدّث سيادته مكمّلاً موضوع الصلاة قائلاً: سأحاول أن أتابع موضوع الصلاة إذ إن المواضيع الروحية مرتبطة ببعضها البعض، لكن عندما يتكلّم الانسان كإنسا ، ملزمٌ أن يُقسِمَ إلى أجزاء أو جوانب. تحدّثنا عن الصلاة والصلة مع الله والآخرين. كنت أقول أن الانسان لم يُخلق ليعيش لوحده. فإذا أحد كان متزوجاً، وما سمح الله توفيت زوجته، أو المرأة فقدت زوجها، هل يصير هو وحيداً؟ نحن كمؤمنين نفهم أن الانسان لا يعيش وحيداً، يعني لا يعيش من دون صلة مع ربنا لأن ربنا هو الوحيد الذي لا يُستغنى عنه، الذي لا يقتنع بهذا الشيء لا يؤمن إيماناً حقيقياً أن الرب يسوع هو الاله، هو الخالق، وهو وحده معطي الحياة. لكن لماذا الله بتدبيره خلق الانسان ذكر وأنثى. لماذا لم يخلق الانسان من جنس واحد؟ عندما خلق الله الانسان، خلقه بجسد. وهو عارف أن هذا الجسد ضعيف. ما الحكمة أن يخلق هذا بالجسد؟ هذا يعني أن حكمة الله ان يخلق الكائن البشري ضعيف، أول سبب ضعفه هو أنه حرّ أن يختار الله أو يرفضه. مِن الآباء من يقول أن الله أحبّ أن أكون شخص آخر على مثاله إذ لا يكتفي بنفسه لأنه ليس من حبّ إلا بين شخص وآخر. إذا لا بدّ من شخص آخر حتى، إذا الله محبة، أن نكون على صورة الله يجب ان نتدرّب على هذه المحبة. بما أن لنا الجسد وبما أننا ضعفاء، أو غير ضعفاء كالنسّاك مثلا يكتفون بالله، ليسوا بحاجة إلى رفيق بشري مثلهم. لذلك نقول أن الزواج هي أفضل مدرسة للحبّ، فيها عذاب وفيها تدريب على المحبة، على التضحية، في صلاة الاكليل نرتّل للشهداء، حينها يكون الانسان فرحاً لأنّه يتزوّج، إذ لا يدرك أنّه ذاهبٌ إلى الشهادة. وهذا الاستشهاد هو مدرسة للمحبة. من دون تضحية ما من محبة حقيقية.
الانسان الذي يقف امام الله، نحن الرهبان نتدرّب أن نقف أمام الله وكأننا نقف أمام منبر الدينونة ولذلك يجب أن نقف بورع وانتباه. لا أن نصلي وذهننا شارد. في هذه الصلاة إذا كان الانسان منسجم أمام الله في صلاته، أمام الرب يسوع، الذي يقودنا إلى الله ينسى كلّ شيء آخر. الراهب يدعونه بالمُتوحّد، أي أن الذي يقف لوحده إنما هذا ليس فقط للرهبان، بل لكلّ شخص يصلي من قلبه لا يرى أمامه إلا شخص الرب يسوع أو العذراء أو القديسين.
لدينا نحن المسيحيين ان الواحد ليس كالحسابات الرقمية. هذا يعني أننا نحن كلنا هنا نستطيع أن نكون واحداً. أترون هذه المعجزة ان كيف الانسان المُصلّي هو متوحّد ولكن هو ليس وحيداً، ورفيقه هو الرب يسوع الذي يتكلّم معه. لذلك الانسان المُصلّي لا يشعر بالضجر والوحدة. هذا أيضاً شيء من التعلّم الأسمى للمحبة أن نتعرّف على الرب يسوع وأن نتكلّم معه. لكن هذه الصلاة ليست النوع الوحيد من الصلاة. لأنه يوجد في الكنيسة الصلاة الشخصية أي الفردية حيث تكون وحدك مع الله، والصلاة الجماعية. والاثنين يكملان بعضهما. فلمَ أسس الله الكنيسة؟ الكنيسة هي شركة. والشركة، لا بدّ منها، ان تتدخل كيف نحبّ بعضنا البعض. لماذا نتزوّج؟ ننجب الأولاد؟ ونؤسس عائلة مسيحية؟ مع أنه لدينا مشاكل كثيرة في الزواج. يتدرب الانسان وإن لم نحتك مع الآخرين لا نكتشف ضعفاتنا. المحبة الحقيقية لا تصير إلا بالتضحية. التضحية هي أكثر ما يمكن للانسان أن يتنازل عن نفسه، و أن ينكر ذاته. يقول الرب: "من أراد ان يتبعني ينكر نفسه". من تزوجوا ألا يضطرون في بعض الأحيان أن ينكروا أنفسهم؟ وهذا بملئ إرادتهم.
إذاً الشركة ولو فيها صعوبات ولكن هي مفيدة، حتى يتعلم الانسان ان ينكر ذاته، كيف يضحي تجاه الآخر، وبعدها يستريح. لذلك أسّس الله الكنيسة، التي هي شركة، وفي الشركة نكتشف الحياة الحقيقية. الزواج ليس للشهوات الجسدية. بل نتزوّج لنختبر حياة الشركة. ألم نقل أن الرجل يترك أباه وأمه ويلازم امرأته لكي يصيران كلاهما جسداً واحداً؟ لهذا يعيشان الاثنين في الكنيسة ويصليا سوية، يشاركان في الذبيحة الالهية ويتناولا جسد ودم ربنا يسوع المسيح ليصيروا واحد. هذه هي الصلاة الجماعية. لذلك من الضروري قدر الامكان أن العائلة والتي لديها أولاد أن يلتقوا مع بعضهم ويصلوا مع بعضهم البعض. فالعائلة هي الكنيسة الصغيرة. أفضل تربية اليوم في هذا العصر قلنا لتكون مسيحياً هو أن تعيش مقابل الله. اليوم، هناك من نزعة عند الشعوب أن يعيش كل واحد لوحده. كم هو جميل أن يأتي الأب والأم مع أولادهما ويلتقون في الكنيسة. إذا هذه هي الكنيسة وهكذا ربنا أسّس. لو لم يكن من المفيد في الزواج، الكنيسة الصغيرة، أو الكنيسة التي تضم الجماعة التي تلتقي ببعضها لما وضعها الله لنا؟ هذه هي التربية المفيدة. هذا يعني أن الصلاة الفردية
والصلاة الجماعية يكملان بعضهما. لذلك الكنيسة بشكل عام، والأرثوذكسية بشكل خاص، لا تكتمل حياتها إلا بوجود الرعية والدير. أعمدة أساس الكنيسة هما الرعية و الدير.
الفترة الصباحية لليوم: تتابعت زيارة
سيادته في يومها الخامس ووِفق البرنامج الموضوع بإقامة ثلاثة قداديس كان أولها يوم
السبت حيث حضر القداس عدد من المؤمنين كما في كل يوم صباحاً ومساءً، وبعد
الاعترافات لبّى سيادته دعوة كنيسة القديس جاورجيوس والتقى بجمع غفير من المؤمنين
حيث تناول مواضيع عدّة إجابة على الأجوبة المتشعبة التي طرحوها كالصلاة والايمان
وحياة التوحّد وغيرها ..
اليوم السادس:
ترأس سيادته خدمة القداس الالهي بمعاونة راعي كنيسة
السيدة في منتريال المتقدم في الكهنة قدس الأب ميشال فواز ومعاونه قدس الأب
استيفان ديغان. تناول في عظته عن الانجيل الرابع بعد العنصرة لمتى الانجيلي
الاصحاح 8 عدد 5، وفيه قصة قائد المئة وكيف أن الرب يسوع شفى ابنه بسبب إيمانه معلوماً
أن يسوع كان ينطلق من كفرناحوم في شمال فلسطين في بشارته وأعماله ، وقد جاء قائد
المئة طالباً شفاعته لكي يُبرئ فتاه فقال له الرب "أنا آتي لبيتك
وأشفيه" وكان جواب الرجل "أنا لا أستحق أن تدخل تحت سقف بيتي لكن قل
كلمة فقط فيُشفى فتاي" فتعجّب يسوع من هذا الجواب وقال للحاضرين "لم أجد
إيماناً كإيمانه في كل إسرائيل". إذا موضوع الانجيل هو الايمان. يقول أحد
الآباء أنه يجب النظر إلى البعيد أي إلى ما هو سيأتي. فمن يستطيع أن يعرف ماذا
سيأتي بعد الموت أو بعد غد أو حتى الغد. لكن الانسان المؤمن بطهارته يمكن أن يرى
عن بُعد. بولس الرسول يقول بتصديق الأمور والايمان بالأمور الغير المنظورة. وحده
الانجيل يخبرنا والايمان بالتسليم أن نقتنع بما يقوله لنا الرب وأن نسلّم كلّ
أمورنا له. هذا كان شأن قائد المئة وإعلان الرب يسوع عن فرادة إيمانه أما عبارة
"سيأتون من المشارق والمغارب ويتكئون مع ابراهيم واسحق ويعقوب في ملكوت
السماوات وأما بنو الملكوت فيلقون في الظلمة البرانية" أي خارج الملكوت. لكي
نعيش مسيحيتنا يجب أن نتنبّه على الناس الذين سيأتون من كل صوب، متقوين في الايمان
وإلا سنطرح إلى النار الأبدية. نسأل الله أن يعطينا قوة إيمان كقائد المئة لكي نرث
ملكوت السماوات.
بعد القداس أقيم غداء محبة تكريماً لسيادته، وكانت مناسبة ليلتقي الكثيرين من الأبناء الروحيين والأقارب.
بعد الغداء لبّى دعوة قدس الأب ايلي توما راعي إرسالية القديس يوحنا المعمدان.
الفترة الصباحية لليوم السابع:
بعد صلاة السحرية اليومية ولتذكار القديسة أوفيمية الكلية المديح قال سيادته من خلال التأمل أن هذه القديسة مهمة، وقد تُليَ الانجيل عن المرأة الخاطئة للإنجيلي لوقا وهذه التي دهنت قدمي الرب بالطيب في بيت سمعان الفريسي. نعرف أنّ عدة نساء دهنّ الرب أو قدميه بالطيب مثل مريم أخت لعازر ومريم المجدلية الزانية. نلاحظ أن الرب يسوع استجاب لطلب أحد الفريسيين وهو يهودي متعلّم بأن يأكل معه وكان اللوم على يسوع كيف يجلس مع الخطأة. فما كان قصد يسوع أن يعاشر الخطأة؟ نحن ننبّه أولادنا كي يبتعدوا عن معاشرة أناس السوء فكيف استقبل يسوع هذه الخاطئة التي قصدته عندما عرفت أنه متكىءٌ في بيت سمعان، جلبت معها قارورة الطيب ،أتت بدافع من نفسها وخرّت عند قدميه تائبة ونادمة وهذا ما نسميه الرجوع إلى الله. بكت على خطاياها. مَن منا يتوب ويبكي؟ كثيرون يتوبون بالدموع. هذه المرأة سكبت الطيب على قدمي يسوع ومسحتهما بشعر رأسها وقبلت قدميه من أجل المغفرة والفريسي لما رآها قال في نفسه لو كان هذا فعلا نبي لعلم مَن هي هذه المرأة وأنها خاطئة. فالربّ يعرف كل شيء وكي يزيل الشك من الفريسي وفكره اليهودي، ولأن الربّ تخطىّ قوانين اليهود لأنهم كانوا يبتعدون عن الخاطئ. لكن الربّ يسوع استقبل المرأة الخاطئة واتكأ عند الرجل الخاطئ. ألم يقل لنا يسوع، العشارون والزناة سيسبقونكم إلى ملكوت السماوات؟ كيف يسبقوننا؟ فقط بالتوبة. وكثيرون من الخطأة ممكن أن يصبحوا قديسين بعدما تابوا مثل المرأة المصرية ومريم المجدلية وغيرهم. كيف تتميّز التوبة الحقيقية؟ ميزتها الدموع وعدم العودة للخطيئة. إذا تاب الانسان توبة حقيقية عن أفعاله فإن التوبة هي تغسل الخطايا ونبقى نتذكر الخطايا لكي لا نعود إليها. فقول الرب لسمعان "عندي شيء لأقوله لك عن الرجلين المدينين ب500 و 50 دينارا وقد سومحا لأنهما لم يوفيا الدين" و أقرّ الفريسي بأن الذي سومح هو الذي كان دينه أكبر فقال له "بالصواب أجبت" ثمّ لامه السيد بقوله "أرأيت هذه المرأة ماذا فعلت وأنت لم تقم بأيّ شيء من أفعال الضيافة، فقد غفرت خطاياها كثيرا لأنها أحبت كثيرا". محبتها الفائقة جعلتها تقوم بهذا التصرّف، وربنا تقبلّها لأنه كشف توبتها الحقيقية. نحن نعلم أن الرب ترك ال99 خروف وفتّش عن الخروف الضّال ويفرح به أكثر من ال99. المؤمن، من خلال الاعتراف الحقيقي تُغفر خطاياه ويشعر بفرح كبير بعد تخطّيه التجربة الكبيرة. كتاب أصدرناه "سر الاعتراف" فيه فصل كبير عن التوبة وطالما أن الرب يسوع يفرح بإنسان واحد يتوب فلا نؤجل ونقول أننا نتوب عندما نتقدّم في السن. الرب يطلب منا اعترافا دائما كي لا نعود إلى ما اقترفناه من ذنوب.
القديس يوحنا الدمشقي يقول عن التوبة الحقيقية أن الانسان يمر بألم ودموع وهذا يكلف الانسان غالياً. كما نعلم من اعتاد على شيء يصعب التخلص منه إلا إذا جاهد بعيداً عن كلّ أنواع الخطايا ولكي يُشفى روحياً هناك صعوبة و يتطلّب منه التضحية. علينا ألا نؤجل توبتنا والعودة عن مآثمنا وهذه التوبة يجب أن تكون مقرونة بالايمان. كثيرون يحتالون وينتحرون ويموتون، هذا ضعف وقلة إيمان فالمرأة الخاطئة أظهرت توبة حقيقية وتواضعا ومن يحب الرب ولو تألم وجاهد فلا يعود يشعر بالتعب أو الآلام بل يظهر استعداداً تاماً لكي يتوب. في تراتيلنا نقول "منذ شبابي آلام كثيرة تحاربني لكن أنت يا مخلصي أعضدني وخلصني". شباب اليوم يتعرّض كثيرأُ للتجارب ويقع في أحابيل الشيطان لكن المهم أن يستدرك سريعاً لكي لا تتأصل فيه هذه التجارب. يوحنا السلمي يقول: "كي يتخلص الانسان من شهواته الجسدية أي خطاياه وتجاربه عليه أن يستبدلها بشهوات روحية فتصبح فضيلة". أهم شيء هو المحبة. الراهب يتخلّى عن حياته الشخصية وينذر نفسه للرب لأنه يحبه، فإذا غضب يستخدم الغضب للشيطان أما الرغبة الجسدية ليست للزنى بل للإنجاب والربّ بمحبته للانسان ولو كان خاطئاً. مسؤوليتنا ليست فقط أن نعاشر الناس الفاضلين، لكن الأشخاص المنجرفين في الخطيئة. مهم جدا أن يكون لدينا الرحمة ولذلك نكرر يا رب ارحم مرات ومرات لأننا ننشد رحمة دائمة من ربنا الرحوم.
أما عند ظهر اليوم السابع أي يوم الاثنين، غادر سيادته مونتريال إلى دير السيدة العذراء الحافظة في لاشوت للراهبات، برفقة قدس المتقدم في الكهنة الأب ميشال فواز، فكان في استقباله رئيسة الديرالأمّ تقلا، وراهبات الدير اللواتي أقمن مراسم الاستقبال الرسمي لرؤساء الكهنة، ودخل سيادته الكنيسة حيث رتّل "إني أنا عبدك" وصلاة الشكر. خصّص سيادته حديثاً للراهبات بخلوة خاصة مرشداً إياهنّ، وبعدها توجّه إلى الشعب الذين لحقوا به إلى الدير ليستمعوا إليه.
عند المغيب، بدأت السهرانية (صلاة الغروب، السحر ثمّ القداس الالهي) في كنيسة الدير ترأسّها سيادته، وتناوب على الترتيل جوقة راهبات الدير باللغة اليونانية، وبعض المرتلين من مونتريال باللغة العربية، حيث حضر إلى الدير جمع غفير من المؤمنين الذين توافدوا من كنائس مونتريال.
في اليوم التالي صباحاً، أقام سيادته صلاة البراكليسي للسيدة العذراء، وغادر الدير بالمراسم نفسها عند وصوله، عائداً إلى مونتريال، وبعدها إلى المطار حيث تفاجأ بالجموع التي كانت في انتظاره على أرض المطار ليسمعوا كلامه وإرشاده قبل المغادرة، وأخذ بركته، فكان له توجهات والارشادات إلى الأهالي والمؤمنين، بعدها غادر سيادته والأخ المتوحّد غريغوريوس، متمنيين لهما سفراً بمرافقة الربّ وأن يصلا إلى الأبرشية في طرابلس وإلى دير رئيس الملائكة - بقعاتا بالسلامة.
تنصيب رئيس جديد لدير سيدة بكفتين
يوم السبت في 18 حزيران 2011 كُتب تاريخ جديد لدير سيدة بكفتين الأثري في الكورة، حيث تمَّ تنصيب رئيسٍ جديدٍ هو الأرشمندريت انطونيوس (الصوري). وإنشاء نواة أخويَّة رهبانيّة لإنهاض الدير من النواحي الروحيّة والثقافية والعمرانية والزراعية.
وببركة وحضور راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام وحضور عدد من رؤساء الأديار مع عدد غفير من الكهنة والشمامسة وحشد من المؤمنين تمَّ تسليم عصا الرعاية للأب أنطونيوس لكي يرعى رعيته هذه المؤتمن عليها.
كما وأنّه، أثناء صلاة الغروب، تمّت سيامة الأخ جورج يعقوب إيبوذياكونًا ليخدم مع الأب أنطونيوس في الدير.
ثم كانت كلمة من صاحب السيادة توجَّه فيها لإلى الرئيس الجديد تكلم فيها عن ميزاته متطرِّقاً إلى سيرة القديس أنطونيوس الذي جمع سرباً من الرهبان وحوَّل الصحراء إلى مدنٍ، مبيِّنًا له هذه الطريق المشوكة التي سيسير فيها. وراجياً أن يزدهر هذا الدير خاصة بالنفوس التي تعشق الرَّبّ.
بعد الصلاة تقبَّل صاحب السيادة مع رئيس الدير التهنئة في صالون الدير.
كلمة صاحب السيادة في تنصيب الأرشمندريت أنطونيوس (الصوري)
رئيساً على دير سيدة بكفتين الأثري السبت في 18/6/2011
باسم الآب والإبن والروح القدس.
نحن نصلّي لكي تعيش مع الرَّبّ يسوع وحده. وقد تعلَّمْتَ ودرَسْتَ، ولكنَّ العلم لا يكفي إذ إنَّ الرَّبّ يسوع المسيح يطلب الإنسان، قلبَهُ. وقد كان في نيَّتِك أن تُعطيَ هذا القلب مبذولاً للرَّبِّ يسوع الذي بذل نفسَهُ على الصليب، وبذل نفسه عن كلِّ إنسانٍ خلقَهُ على صورته. ولذلك، أنت أيُّها الحبيب، أنتَ سوف تسيرُ على طريق أنطونيوس الكبير الذي، وإن كان قد بدأ من صحرائه القاحلة، إنَّما بعد عناءٍ وبكاءٍ وصلاةٍ وجهاد مرير أعطى دمه وأخذ من الروح القدس، فَجَرَّ وراءَه أسرابًا من الأحياء يسيرون وراءه ويبذلون بدورهم حياتهم للرَّبِّ يسوع الفادي.
هذا ما نتمناه منك أيّها الأب الحبيب! أنت الآن تتوغَّلُ في هذه الطريق الشائكة ولا يعود لك عون غير الرَّبّ يُعينك، إذ إنَّ إخوتك الحاضرين والغائبين ربما يغادرونك على طريق الجهاد، كما غادر التلاميذُ الرَّبَّ يسوع عند آلامه وصلبه. فلا تخف لأنَّ قوّة الرَّبّ معك وهي التي سوف تقودك وتقوِّيك. لا تخف أبداً، لأنَّ الروح الإلهي يقوّي ويُعزِّي، ولكنَّ الثمار، وإن كانت تأتي بعد تعب طويل، سوف تكون زاهرةً.
نحن نصلِّي حتَّى يكون ويصير هذا الدير زاهراً مثمِراً بالنُّفوس التي تعشق الرَّبّ، لأنّ هذه هي رسالتنا في هذه الديار. وأنت بمعونة الرَّبّ وبمساعدة إخوتك من هذا الدير وبمعونة كل إنسان سوف يساعدك سوف تقودنا إلى الطريق المستقيم، هذه الطريق التي تؤدي إلى الملكوت الذي ينتظرنا جميعاً.
نحن نكون معك في الصلاة، ونجتهد أن نجاهد معك حتى يُباركَكَ الله على الدوام، آمين.
تأسيس أخويّة رهبانيّة في دير سيدة بكفتين
إلى أبناء أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما، جئنا بهذه الرسالة نعلمكم عن قرارنا بتعيين الأرشمندريت أنطونيوس (الصوري) رئيسًا جديدًا لدير سيدة بكفتين، وذلك بدل الأرشمندريت اسحق (الخوري) الذي نشكره جدًّا على أتعابه في الدير لأكثر من أربعة سنوات.
وقد جاء هذا القرار بنيَّة إنشاء أخويّة رهبانيّة جديدة في الدير المذكور تبعث الحياة الليتورجيّة أوَّلاً ومن ثمّ تنفتح على جوار الدير من رعيّة ومؤسَّسات واستثمار الأراضي التابعة له.
أطلب من الله أن تجلب هذه الخطوة المتَّخذة الخير للأبرشيّة التي يشكّل فيها دير سيدة بكفتين تراثًا روحيًّا وعلميًّا بالغ الأهميّة.
يجري تنصيب رئيس الدير الجديد ودخول الأخويّة إلى الدير في صلاة غروب إحتفاليّة يوم السبت في 18 حزيران 2011 في صلاة الغروب التي تبدأ عند الساعة الخامسة مساءً في كنيسة رقاد السيدة في الدير. وبهذه المناسبة ستتم رسامة الأخ جورج يعقوب إيبوذياكونًا في الدير.
+ أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعها
لقاء أخويّ في دار مطرانيّة طرابلس للروم الأرثوذكس
السبت في 4 حزيران 2011
على شرف سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ د. مالك الشعار أقام صاحب السيادة المتروبوليت أفرام كرياكوس مطران طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس غداءً دعا إليه عددًا من أصحاب السيادة المطارنة ومن فعاليَّات طرابلس وذلك يوم السبت في ٤/٠٦/٢٠١١. وقد اعتذر عن المشاركة بسبب ارتباطات رعائيّة ضرورية كلّ من سيادة رئيس أساقفة طرابلس للموارنة المطران جورج أبو جودة وسيادة المتروبوليت جورج خضر مطران جبل لبنان وسيادة المتروبوليت باسيليوس مطران عكار.
شارك في اللقاء بالإضافة إلى صاحب السيادة راعي الأبرشيّة المتروبوليت أفرام سماحة مفتي الشمال د مالك الشعار، رئيس دير سيدة البلمند البطريركي سيادة الأسقف غطاس هزيم، وفد من المشايخ من الطائفة السنِّيَّة الكريمة برفقة سماحة المفتي، سعادة نائب طرابلس عن الروم الأرثوذكس السيد روبير فاضل، رئيس بلدية طرابلس الأستاذ نادر الغزال ونائبه السيد جورج جلاّد وعدد من الآباء.
بعد جلسة دردشة في صالون المطرانية توجّه الجميع إلى مائدة الغذاء. ثم كانت كلمات من صاحب السيادة المضيف فسماحة المفتي فنائب طرابلس فرئيس بلدية طرابلس، تم التشديد فيها على أهمّية هكذا لقاءات خاصة في هذا الوضع الدقيق في لبنان والمنطقة، وأن تكون طرابلس السَّبَّاقة في تجسيد العيش المشترك.
وقد شكر المشاركون في هذا اللقاء صاحب السيادة على هذه المبادرة للقاء في هذا الصرح الذي يجمع تحت سقفه الجميع.
ختاماً أخذ المشاركون في اللقاء صورة تذكارية تخليداً للمناسبة.
راعي الأبرشية في دير العليقة الملتهبة Buisson Ardent
زار راعي الأبرشية دير Buisson Ardent قرب مدينة Carcassonne في جنوب فرنسا من ظهر يوم الجمعة في ٢٠ من الشهر الحالي حتى صباح يوم الإثنين في الثالث و العشرون منه. والزيارة ليست الأولى، إذ تربط علاقة وثيقة بين الدير وصاحب السيادة. مساء الجمعة اشركنا بصلاة الغروب بمناسبة عيد القديس قسطنطين وصباحاً القداس الالهي، أما يوم الأحد ترأس صاحب السيادة القداس الإلهي وقد عاونه عدد من الآباء من المنطقة ومن الجوار وخاصة كاهن رعية Nice الأب مارسيل سركيس الآتي مع عائلته خصيصاً للقاء بسيادته مع عدد من الأشخاص الأنطاكيين من فرنسا وحتى من كندا. بعد الإنجيل كانت العظة بالفرنسية حول السامرية وارتباطها بالقيامة ثم مائدة محبة وعصراً كان هناك جلسة خاصة طلبها الدير باسم رئيسة الدير لكي يقوم سيادته بحديث فيه عرف الجميع عن أبرشية طرابلس وما هو العمل القائم منذ تولي سيادته سدة الأسقفية من سنة ونصف السنة وما هي تطلعاته للعمل الرعائي والروحي لأبناء الأبرشية. ختاماً وبعد الأسئلة كانت صورة تذكارية تخليداً للحدث.
سيادة المتروبوليت أفرام في معهد السان سيرج باريس
بدعوةٍ من عميد معهد السان سيرج في باريس المتقدّم في الكهنة الأب نيقولا شيرنوكرك قدّم راعي الأبرشية سيادة المتروبوليت أفرام محاضرة حول التجدد الرهباني في الكرسي الأنطاكي بحضور المطران يوحنا يازجي متروبوليت أوروبا.
بعد جولة في رحاب المعهد بمختلف أقسامه والتعرّف على الجسم التعليمي والإداري كانت صلاة الغروب بمناسبة عيد نصف الخمسين ثم المحاضرة القيّمة التي ألقاها المطران أفرام والتي جال فيها تارخياً حول تجذر الرهبنة وأعطى أمثلة حية حول ميزة الرهبنة الإنطاكية كالقديس سمعان العمودي وانتقل إلى أيامنا هذه وخاصة أربعينات القرن الماضي مع انطلاقة الحركة وتأثيرها في تأسيس أديرة كديريْ الحرف ودده وصولاً إلى أيامنا حيث تكلم عن خبرته الشخصية مع المطران يوحنا وانطلاقتهما في تأسيس الشركة الرهبانية مع أديارٍ أخرى متطرقا إلى الصعوبات التي تواجه هذا التيار اليوم خاصة مع التوسع المدني فتحولت الأديار ملاذ لكل متعب في هذه الحياة.
ختاما كانت كلمة للمطران يوحنا الذي شكر فيها السان سيرج وأهمية هذا التواصل بين كنيستنا والمعهد وقد نوّه أن غبطة البطريرك والمطران جورج خضر كانا من التلامذة فيه. هذا واليوم يضم عدد من التلاميذ من مختلف الدول منها لبنان وسوريا. وقبل أن يُختتم هذا اللقاء الإنطاكي دُعي الجميع للعشاء على شرف سيادتهما ومن معهما.
الجزء الأول من محاضرة صاحب السيادة في معهد القديس سرجيوس - باريس
حول النهضة الرهبانية في الكرسي الأنطاكي
نشاطات صاحب السيادة في فرنسا
بدعوة من المتروبوليت يوحنا يازجي أقيم اجتماع الابرشية Assemblee Generale في باريس وكان حاضراً المتروبوليت أفرام راعي الابرشية بعد الاجتماع كانت كلمة لراعي الابرشية التي تكلم عن اهمية أنطاكيا ككنيسة في الغرب اليوم لان بحسب ما قاله انها كنيسة بشارية بامتياز اذا عرفنا استغلال الفرص واستفدنا من الطاقات المتوفرة لانها كنيسة منفتحة وبانفتاحها تستطيع استقطاب شريحة كبيرة من ابناء الكنيسة و من خارجها بعد اللقاء كانت هناك دعوة الى مطعم نورا اللبناني في باريس الذي جمع ابناء الكنيسة الذين من أنطاكيا الام من المنتظر ان يقوم سيادته صلاة الغروب في Vaucressonبعدها حديث وصباح الغد يوم الأحد القداس في Blanc Mensnil مع راعي الابرشية المتروبوليت يازجي
أدى صاحب السيادة صلاة الغروب يوم السبت في ١٤/٠٥/٢٠١١ في كنيسة القديسة هيلانه في Vaucresson غرب باريس بحضور راعي الابرشية المتروبوليت يوحنا يازجي وحشد انطاكي آتين من مختلف المناطق من باريس وضواحيها بعد الصلاة كان حديث حول معاني القيامة في حياتنا، ثم مائدة محبة من اعداد ابناء الرعية.
ترأس كل من صاحبي السيادة المتروبوليت يوحنا يازجي أوروبا والمتروبوليت أفرام طرابلس القداس الإلهي في كنيسة رؤساء الملائكة في بلان مينيل - باريس يوم الأحد 15 أيار 2011 وقد احتشدت الكنيسة بالمؤمنين الذين هم من أصل إنطاكي ومن المناطق المجاورة. بعد الإنجيل كانت الكلمة لصاحب السيادة راعي الأبرشية التي تناول فيها معاني إنجيل اليوم هذا وقد اشترك في الخدمة كل من خادم الكنيسة الأب نديم معلوف والأرشمندريت إغناطيوس بعد الخدمة أقيمت مائدة محبة للجميع في صالون الكنيسة.
أقام صاحب السيادة قداس مسائي للشبيبة باللغة الفرنسية
في بلان مينيل نهار الإثنين في ١٦/٥/٢٠١١وقد أدى الترتيل
مجموعة من الشبيبة كانت قد تدربت بمساعدة الأب نديم معلوف على الترتيل بأداء بيزنطي
جميل أما بعد الإنجيل تكلم سيادته عن إنجيل الأحد القادم حول السامرية كيف استنارت
بعد حوارها مع المسيح داعياًً الشبيبة للإقتداء بها. ثم كانت سهرة مع الشبيبة ودار الحديث
حول معاني القيامة ومن المعروف أن رعية بلان مينيل في باريس هي من أنشط الرعايا ومميّزة
بحضور الشباب فيها.
وصول صاحب السيادة إلى فرنسا
وصل صاحب السيادة قادماً من تسالونيكي عبر أثينا الى مطار شارل ديغول في باريس. وكان في استقباله الأب نديم معلوف. ومن المقرر أن يقوم سيادته بلقاء في كنيسة روساء الملائكة - بلانمينيل مع الشباب الساعة الثامنة مساءً.
زيارة راعي الأبرشية إلى دير البانوراما
11 أيار 2011
قام صاحب السيادة راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام مساء يوم الأربعاء في 11/5/2011 يرافقه كل من الأب نكتاريوس والاخ برثانيوس بزيارة إلى دير البانوراما قرب تسالونيك. كان باستقباله رئيسة الدير الأم فيلوثاي وعدد من الأخوات اللواتي من لبنان وسوريا الموجودات ومنهنّ الأخت سلواني. كانت زيارة ودية نظرا للعلاقة الوثيقة التي تجمع صاحب السيادة بالدير خاصة بالاب الروحي سمعان المعروف بعظاته وعمقه الروحي.
في دير البانوراما مع رئيسة الدير الأم فيلوثاي
صاحب السيادة المتروبوليت أفرام في الجبل المقدس - آثوس
قام صاحب السيادة المتروبوليت أفرام بزيارة الى الجبل المقدس - آثوس حيث اقام سهرانية بمناسبة عيد القديس جاورجيوس (شرقي) في دير القديس بولس وذلك يوم الخميس الواقع في الخامس من هذا الشهر. اما يوم الأحد في الثامن منه كانت الزيارة الى دير السيمونوبترا حيث اقام السهرانية ليل السبت الأحد بمناسبة احد حاملات الطيب. اما صباح الاثنين توجه سيادته الي كبسالا لزيارة القلاية التي نسك فيها الأب إسحق عطالله الآثوسي مختتما الزيارة يوم الثلاثاء قبيل توجهه الى فرنسا يوم الخميس في الثاني عشر منه.
الملف المصوّر لزيارة صاحب السيادة الى اليونان
سيادة راعي الأبرشيّة المتروبوليت افرام يجول على بعض أديار تيسالونيكي قبيل توجهه الى جبل آثوس في اليونان
قبيل توجهه الى جبل آثوس قام سيادة راعي الأبرشيّة المتروبوليت مطران طرابلس للروم الاورثوذكس افرام كرياكوس بجولة على الاديار المحيطة بمدينة تيساولينكي اليونانية وقد رافقه في الجولة كل من: الارشمندريت كوستا كيّال والاب نكتاريوس عدرا والاب ميخائيل رزّوق والإيبوذياكون بارثينيوس وعضو لجنة ادارة حصر التبغ والتنباك مازن عبّود والمهندس كابي المر والسيد كميل الحاج.
المحطة الرئيسية في جولة راعي الأبرشيّة المتروبوليت افرام كانت في دير سيدة البشارة- اورميليا في خاليكيذيكي، وهو الدير الأكبر والاهم ما بين الاديار النسائية في اليونان، حيث اقيم له استقبال حار.
المطران افرام ادى صلاة الشكر في الدير، وتلى عظة جاء فيها: "ان فرح الفصح ما هو الا بعض من الفرح المرتقب بمجيئ الملكوت" وشكر للراهبات حفاوة الاستقبال، منوهاً بنتاجهنّ. ومن ثمّ أقامت رئيسة الدير مائدة على شرف مطران طرابلس والوفد المرافق.
أمّا في فترة ما بعد الظهر، جال المطران افرام على كل من ديري القدّيس ارسانيوس الكبادوكي للرجال في خاليكيذيكي ودير القدّيس يوحنّا اللاهوتي - السوروتي حيث زار ضريح البار بايسيوس الآثوسي الذي يعتبر قديسا معاصرا في الكنيسة الاورثوذكسية لم تعلن القسطنطينية قداسته بعد.
مائدة محبة في رعية ضهر العين – السامرية
السبت في 30 نيسان 2011
دعمًا لصندوق تمويل إنـهاء أعمال بناء كنيسة النبي الياس في رعية ضهر العين- السامرية، نظَّمت الرعية فطورًا صباحيًّا في قاعة الكنيسة.حضر كاهن الرعية الأب مخايل رزوق ولفيف من الكهنة وحشد من أبناء المنطقة والجوار رغم الطقس السيء.
استُهِل اللقاء بكلمة ترحيب للأب رزوق، دعا فيها "الى المشاركة في هذا البناء مهما كانت الظروف المادية، لأن المساعدة والتبرع بمبلغ زهيد لانسان محتاج يساوي التبرع بمبلغ كبير من انسان غني"، وتمنى ان يتمكن ابناء الرعية من إحياء الصلوات فيها قريبا نتيجة توفير الدعم، شاكرا السيدات وأبناء حركة الشبيبة الارثوذكسية وكل من ساهم بإحياء هذا النشاط، وأكد على دور كل فرد صغير او كبير في هذه الحياة بالعطاء. ودعا الى المزيد من المشاركة بالنشاطات التي "تقوِّي اللحمة بين ابناء الرعية"
هذا وتخلل الحفل ألعاب للاولاد ونشاطات ترفيهية للحاضرين.
إجتماع كهنة الأبرشية بصرما في 30/4/2011
في صبيحة يوم السبت في 30/4/2011 أُقيم قداسٌ إلهي في كنيسة القديس جاورجيوس في بصرما بحضور صاحب السيادة المتروبوليت أفرام. وقد خدم القداس كاهن البلدة الأب رومانوس الخولي مع الأب جورج يوسف والشماس اسحق جريج.
بعد القداس تحلَّق كهنة الأبرشية حول سيادته. أما موضوع الإجتماع فكان إنشاء صندوق للكاهن يدعمه في كل احتياجاته. توزّع الكهنة على أربعة لجان لدرس هذا الموضوع الهام.
ختم اللقاء بغذاء أقامته الرعيّة بهذه المناسبة.
المتروبوليت أفرام كرياكوس في قداس الشعانين:
السلام لا يأتي من هذا العالم بل من الله وحده
ترأس ميتروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران افرام كرياكوس قداس احد الشعانين في كنيسة القديسين سارجيوس وباخوس كوسبا، عاونه فيه كهنة البلدة، الأبوان جورج يوسف وديمتري اسبر، وشمامسة ورهبان. وخدمت جوقة الكنيسة القداس بمشاركة حشد من المؤمنين من ابناء البلدة مع أطفالهم حاملين الشموع وأغصان الزيتون والنخيل.
بعد الإنجيل المقدس، القى المتروبوليت إفرام كرياكوس عظة قال فيها: "في هذا اليوم المبارك نحن نسأل من أين هذا الفرح؟ ونسأل أنفسنا حتى نفهم كيف رتبت الكنيسة هذه الخدمة الإلهية، لماذا هذا الفرح وكل هذه الغبطة. لأن الرب يسوع المسيح وعجبا يدخل الى اورشليم كملك ويستقبلوه بسعف النخيل وأغصان الزيتون، فسعف النخيل تشير الى الظفر والإنتصار وأغصان الزيتون تشير الى السلام، وهذا يعني بأن الأطفال هم يعترفون ويؤمنون به ربما أكثر من الكبار بأنه إله الظفر والغلبة، وهو إله السلام، السلام لا يأتي من هذا العالم بل يأتي من الله وحده وهذا الملك الظافر المعطي السلام هو سيدنا وإلهنا".
أضاف سيادته : "هو يأتي راكبا على جحش ابن أتان، فالإتان هي أقل تواضعا من الدابة، من هنا نفهم ونفسر هذا التناقض وهذا السر العجيب، ملك يأتي متواضعا والأكثر من ذلك يأتي ليعذب ويضطهد ويظلم ويموت بمحبة هذا الإنسان المسكين ليخلصه من مآزق هذا العالم، هنا السر العظيم الذي هو سر حياتنا في الحياة والممات. يسوع هو الهنا يأتي بهذه الطريقة المتواضعة ليتألم ولكنه يأتي بفرح وهنا يكمن السر بجمع الفرح والألم".
وختم سيادته: " نعيش اسبوع الآلام العظيم بفرح كما تقوله الكنيسة في التراتيل، لأنه بآلامه يأتي بالفرح الى العالم، ونحن نؤمن بالصليب لأن الهنا صلب عليه بالجسد، لذلك لا بد لنا اليوم أن نفرح مع الأطفال، "هوشعنا بالإعالي فمبارك للآتي باسم الرب".
بعد القداس، اقيم الزياح بمشاركة كشافة جنود الإيمان الأرثوذكس وحركة الشبيبة الأرثوذكسية.
زياح شعانين موحد للطوائف المسيحية في الميناء - طرابلس

مسيرة شعانين واحدة ضمّت أبناء الطوائف المسيحية للمرة الأولى في مدينة الميناء بطرابلس، إذ بعد موافقة وبركة متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس افرام كيرياكوس، ورئيس أساقفة طرابلس وعكار للموارنة المطران جورج بو جوده، والمطران جورج الرياشي للروم الملكيين الكاثوليك، والمطران جورج صليبا للسريان الأرثوذكس،


التقت جموع المصلّين الوافدين من كاتدرائية القديس جاورجيوس الأرثوذكسية ومن كاتدرائية البشارة للروم الملكيين، ومن كنيسة سيدة النجاة المارونية ، ومن كنيسة القديس أفرام للسريان الأرثوذكس، في مسيرة واحدة من مستديرة شارع مار الياس واتجه المصلّون حاملين أطفالهم والشموع وأغصان الزيتون النخيل وسط التراتيل والبخور إلى ملعب مدرسة مار الياس يتقدّمهم كهنة الكنائس المختلفة : الآباء الأرشمندريت يوحنا بطش ، الارشمندريت أنطونيوس الصوري، غريغوريوس موسى وانطوان فرح ميخائيل الدبس وباسيليوس دبس وايليا بولس، الياس رحال ، سمير حجار، شكري الخوري ،رولان عوكر، وشارك نائب طرابلس روبير فاصل وعائلته.


أيقونسطاس في كنيسة المطرانية
ببركة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) تم تركيب أيقونسطاس لكنيسة ميلاد السيّدة في المطرانية، وذلك نهار الخميس في ١٤-٠٤-٢٠١١ قبل الدخول في الأسبوع العظيم وحلول عيد الأعياد... وموسم المواسم فصح الرب.
نتمنى لصاحب السيادة التجديد الدائم،
والمسيح قام.
زيارة المتروبوليت أفرام راعي الأبرشية إلى أبرشية حمص
بين 16 و17 آذار 2011