تقرير حول

1- زيارة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام إلى قبرص وتسالونيك
             2- زيارة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام الى الجبل المقدّس آثوس- اليونان من 23 إلى 28 نيسان

 

بعض الصور من رحلة صاحب السيادة إلى قبرص واليونان وفرنسا

في قبرص

في تسالونيك
دير السابق في الميتامورفوسيس(Metamorphosis) - دير البشارة في أورميليا (Ormilia)- ضريح الأب باييسيوس الآثوسيّ (Paiisios Tomb)- دير البانوراما
(Panorama)
في جبل آثوس (Athos)
كابسالا (kapsala)- فاتوبيذي (Vatopedi) - دافني (Dafni)- كارييس (Karyes)- سيمونوس بيتراس (Simonos Petras)- دير القديس بولس  (Agios Pavlos)

في فرنسا
بلان مينيل (Blans Mesnil)- كنيسة القديسة هيلانة (St Hélene)- دير العليقة الملتهبة (Monastere du Buisson Ardent)- باريس (Paris)

* * *
الإفلوجيطاريا - دير القديس بولس الآثوسي (Evlogitaria- Agios Pavlos)

القدّيس افرام السرياني
 من هو هذا القديس؟ للتتعرّف على سيرة حياته أنقر هنا

 

 --------------------------------------- 

 Axios

بالصوت والصورة

--------------------------------------- 

الأحد قبل الرسامة الأسقفيّة

دير مار ميخائيل بسكنتا في 11-10-2009


المطران أفرام (كرياكوس) متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس

المطران إفرام من مواليد بيروت 15 نيسان 1943، وهو ابن جميل كرياكوس وأليس منسى، وأقام مع العائلة في الأشرفية حتى التحاقه بمعهد اللاهوت.

درس في الإنترناشونال كولدج (IC) في بيروت ثم في كلية الهندسة في جامعة القديس يوسف، وتخصص في الإلكترونيات والإتصالات اللاسلكيّة (Telecommunication) في باريس وعمل في هذا المجال وشارك في تأسيس محطة العربانية للإتصالات.

مارس التعليم في جامعة القديس يوسف- اليسوعية وفي المعهد التقني في الدكوانة وفي الثانوية الوطنية الأرثوذكسية (مار الياس)- الميناء بطرابلس - يتقن العربية والفرنسية والإنكليزية واليونانية.

التحق بمعهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في جامعة البلمند عام 1972، وتخرج حائزاً في اللاهوت. ثم تسلم ادارة معهد القديس يوحنا الدمشقي عامي 1977 و1978. سيم شماساً في 15 آب 1974 وكاهناً في 15 تشرين الأول 1978 وصار راهباً في دير القديس بولس (Agios Pavlos) ونال الأسكيم الكبير الرهباني في جبل آثوس في اليونان في 16 تشرين الأول 1983، وأرشمندريتاً في 8 تشرين الثاني 1991 على يد المطران جورج خضر. أسس رهبنة دير مار ميخائيل – النهر في بسكنتا عام 1984 وتولى رئاسته. رئيس مركز بيروت لحركة الشبيبة الأرثوذكسية.

إنتخب مطرانًا على أبرشيّة طرابلس خلفًا للمثّلث الرحمة المتروبوليت إلياس (قربان) وذلك في جلسة المجمع الأنطاكي المقدّس المنعقدة صباح يوم الثلاثاء الواقع في 6 تشرين الأول 2009. تمَّت مراسم السيامة الأسقفيّة في الكاتدرائية المريمية بدمشق يوم الأحد الواقع فيه الثامن عشر من تشرين الأول 2009. دخل أبرشيّة طرابلس يوم الإثنين الواقع فيه التاسع عشر من شهر تشرين الأوّل 2009.

من ترجماته وكتاباته

كلمات آبائية، ستة أجزاء مواعظ آبائيّة لأناجيل ورسائل الآحاد والأعياد، القديس أفرام السرياني، إنجيل مرقس. كتب عن القديسين بالاماس ويوحنا السلمي ومريم المصرية، يعقوب أخو الرب، كاترينا وغيرهم، إضافة إلى كتاباته في النشرة السنوية التي يصدرها دير مار ميخائيل كلّ سنة. كتب، عمل وعلم كيف نحيا الملكوت على الأرض كيف ننطلق به من ذواتنا إلى كل آخر، كيف نرى الله في كل إنسان.

من تعاليمه في مواضيع عدّة

الأرثوذكسيّ متقشف في حياته، راهب في فرش بيته في عمله في لباسه، عفيف في أحاسيسه وأفكاره، هذا لأنّه عاشق للرب، محبّ للقريب، منفتح القلب والذهن لكلّ الأديان ولكلّ التيارات مع تمسّكه الشديد بعقيدته. هو منكّر لذاته. هنا ربّ معترض يُسرعُ ويسأل أليست هذه الفضائل متوفّرة عند كلّ مسيحيّ بل كل إنسانٍ صالح؟ نُجيب: في الأرثوذكسيّة تغلب هذه االروح. هي نزعة فوق كلّ نزعة.

عشق الله يغلب عشق الدنيا. لا يسمح الأرثوذكسيّ للمؤسسة الدنيويّة أو حتّى للشريعة والنظام أن يتغلّب عليه، أن يتسلّط ، أن يتفرّد. نزعة قويّة تستدر النعمة إلى القلب، تشعل ناراً في قلبه.

... حتى نعيش بالحكمة الإلهية أو الإنجيلية هذه علينا أن نتحدى العالم. وليقل كل واحد لنفسه أنا لن أعيش لنفسي فقط بل للآخرين ولله. هذه هي الفلسفة المسيحية العجيبة فلسفة الصليب، إذا أردتم القول، أو فلسفة المتناقضات. كل هذا المجتمع من أهل وعائلات ودول وراءهم االشيطان ليجعلهم يتقوقعون حول أنفسهم، في حين أن الله خلق الناس ليكونوا في شركة وكما يقول القديس باسيليوس "الإنسان هو كائن شركوي". يعني أنه يعيش مع الآخر، للآخر ومن أجل الآخر.

من كتاب "الروح القدس" للقديس سمعان اللاهوتي الحديث- ترجمة الأرشمندريت أفرام كرياكوس

"تعلموا جيّداً أيها الإخوة، طابع خَتم المسيح الحقيقي. أيها المؤمنون، أنتم تعرفون خصائصه. إنّ ختمه الفريد هو بالحقيقة إشراق الروح القدس، مع العلم أنه يتّخذ أشكالاً متعددة في فعله، ومعالم متعددة في فضائله. أوّلاً ومن حيث الضرورة يأتي التواضع، لأنه أساس الفضائل الأخرى كلّها وجوهرها: "إلى مَن أنظر، يقول الرب، إلاّ إلى الوديع، إلى المتواضع والذي يرتعد لكلماتي؟ "(أشعيا 66: 2)

لننظر إذاً، أيها الإخوة، إلى أنفسنا ولنفحصها بدقة ونتعرّف إلى حالتها. هل يوجد فينا هذا  الخاتم؟ فلتميّز من خلال العلامات المذكورة سابقاً إن كان المسيح فينا. أيّها الإخوة المسيحيّون أرجوكم إصغوا، تيقّطوا وابحثوا: هل أشرق النور الإلهي في قلوبكم؟ هل تمتعّتم بنور المعرفة العظيم؟ هل إفتقدنا من السماء الشمس المنيرة للذين في الظلام وظلال الموت؟ أن حصل ذلك فلنمجد السيّد الصالح باستمرار ولنشكرّه على الهبة التي منحنا اياها. ولنجاهد بواسطة عمل الوصايا (أي تطبيقها) من أجل أن نوقد في داخلنا الشعلة الإلهية، لكن إن لم نحصل بعد على المسيح أو على خاتمه، إن لم نميّز في أنفسنا العلامات المذكورة أعلاه، بل على العكس نرى العالم الباطل يحيا فينا، ونحن الأشقياء نحيا فيه ظانين أن الأمور العابرة لهي شيء عظيم جداً، وإن كنّا بعد نستسلم للشدائد، نحزن للمصائب، ونفرح للرفاهية والغنى، عند ذلك يا للتعاسة! يا للجهالة والعمى! يا للشقاء وعدم الإحساس! هذه السائدة علينا، التي تشدنا إلى الأرضيات وتعلقنا بها

 

 

 شرطونيّة الأرشمندريت أفرام كرياكوس متروبوليتًا على أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما

في الكنيسة المريميّة بدمشق الأحد في 18 ت1

 

صباح الثامن عشر من تشرين الأوّل 2009 أقيم القداس الإلهي في الكنيسة المريميّة بدمشق برئاسة صاحب الغبطة البطريرك أغناطيوس الرابع (هزيم)بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق وبحضور عدد كبير من السادة المطارنة أعضاء المجمع المقدَّس الأنطاكيّ حيث تمّت سيامة الأرشمندريت أفرام (كرياكوس) مطرانًا على أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما. الجدير بالذكر أن المجمع الأنطاكيّ المقدَّس في جلسته المنعقدة صباح الثلاثاء الواقع فيه 6 تشرين الأول 2009 انتخب قدس الأرشمندريت إفرام كرياكوس رئيس دير مار ميخائيل مطرانًا على أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما. المطارنة أعضاء المجمع المقدَّس الذين شاركوا في الخدمة الإلهيّة هم السادة: جورج (خضر)، يوحنا (منصور)، أنطونيوس (الشدراوي)، سرجيوس ( عبد)، دامسكينوس (منصور)، سابا (إسبر)، جورج (أبو زخم)، بولس (يازجي)، سلوان (موسي)، باسيليوس (منصور)، يوحنا (يازجي) بالإضافة إلى الأسقفين لوقا (الخوري) وغطّاس ( هزيم). في خلال القداس الإلهي وفي أثناء الدورة الصغرى قدّم الأرشمندريت اسحق (بركات) والأرشمندريت أنطونيوس (الصوري) الأرشمندريت أفرام المنتخب مطرانًا إلى غبطة البطريرك، حيث قدّم المنتخَب إعترافاته الإيمانيّة أمام البطريرك والمطارنة والشعب المؤمن. "وأضفت جوقة أبرشية طرابلس على الصلاة عبقاً روحياً سما بالجميع مع الملائكة المسبحين إلى السماء." ثمّ بعد التريصاجيون تمّت شرطونيّة الأرشمندريت أفرام (كرياكوس) بوضع يد صاحب الغبطة والسادة المطارنة وبفتح الإنجيل المقدَّس فوق رأسه. وقبل المناولة هنّأ صاحب الغبطة المطران المنتخب والمشرطن وتكلّم حول دور الراعي الجديد وصفاته وما ينتظره من عمل. بعد ذلك ألقى صاحب السيادة المطران المنتخب أفرم كلمة وضّح فيها رؤيته لدوره في المرحلة القادمة كراعٍ لخراف المسيح الناطقة. بعد القداس خرج الجميع في موكب تقدَّم فيه الرهبان والراهبات والكهنة والمطارنة المطران الجديد والبطريرك وعزفت فيه فرقة موسيقى البطريركيّة التي رافقت الموكب إلى المقرّ البطريركي حيث تلقى البطريرك مع المطران المنتخب التهاني. الجدير ذكره هو ضخامة الحشد المشارك في هذه المناسبة من شعب مؤمن وكهنة ورهبان وراهبات الذين ناهزوا الخمسة آلآف شخص في أقلّ تقدير. 

 

 

 المطران أفرام كرياكوس في طرابلس
"جاء بي الله إليكم لكي أخدمكم

 

رئس بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس إغناطيوس الرابع هزيم، صباح الأحد الماضي، قداساً في الكاتدرائية المريمية، في سوريا، بمشاركة مطارنة الكرسي الإنطاكي ، رسم خلاله رئيس دير مار ميخائيل بقعاتة- بسكنتا الأرشمندريت إفرام كرياكوس متروبوليتا على أبرشية طرابلس والكورة. وتوابعهما. حضر  السيامة  السفير اللبناني في دمشق ميشيل خوري،ومؤمنون توافدوا من لبنان وسوريا والأردن. في نهاية القداس والرسامة، توج البطريرك هزيم المتروبوليت الجديد كرياكوس بتاج وسلمه العكاز، وهي عصا الرعايا.

 

وألقى البطريرك هزيم كلمة قال فيها: ان المطران الجديد سيدنا إفرام هو من نوعية خاصة روحياً وعلميا، وحتى سلوكيا، لقد عرفته منذ القدم في البلمند وكعميد لمعهد اللاهوت وكراهب تميّز بكلامه ورصانته. أحب الكنيسة بإخلاص. واعطاها من مواهبه التي منحه الله اياها، واليوم سيغني الكنيسة أكثر بهذه المواهب. عرفنا طرابلس واهلها وايضاً الكورة منذ الستينات وأحببناهم، واردنا ان يكون عندهم مطران يحبهم ويخدمهم بتفانٍ، ووقع الخيار على سيدنا إفرام، وهو ليس بغريب عن طرابلس والكورة، وكذلك البلمند الذي سيشمله ايضاً ببركته. "

وفي الختام، توجه البطريرك هزيم والمطران الجديد كرياكوس باللباس الحبري، يتقدمهم الإكليروس والرهبان وسط الحشود على أنغام عزف فرقة مراسم المريمية، الى أن وصلوا الى صالون البطريركية حيث تقبل المطران الجديد التهنئة.

 

في طرابلس
هذا واستقبلت مدينة طرابلس راعيها الجديد في احتفال شعبي ورسمي، بعد ظهر الاثنين الفائت بمشاركة مطارنة الكرسي الإنطاكي: جورج خضر (جبل لبنان)-الياس الكفوري (صور
وصيدا)-أنطونيوس الشدراوي(المكسيك وفنزويلا وأمريكا الوسطى)-دامسكينوس منصور (البرازيل)- سيرجيوس عبد (التشيلي)- سابا إسبر(حوران وجبل العرب) جورج أبو زخم (حمص)- سلوان موسى (الأرجنتين)- يوحنا يازجي (أوروبا الغربية والوسطى). كما حضر وفد من رهبان دير مار بولس في الجبل المقدس باليونان، والأم مكرينا رئيسة دير راهبات سيدة بلمّانا باللاذقية، وعشرات الكهنة والشمامسة من لبنان وسوريا.

هذا وقد انتقل موكب سيادته من دير سيدة النورية بحامات ترافقه مئات السيارات عبر الطريق الساحلي إلى كاتدرائية القديس جاروجيوس بالزهرية بطرابلس، حيث اخترق الموكب سيرًا الأسواق القديمة وسط هتافات المؤمنين ورشّ الأرز والهتافات. هذا وشارك في الصلاة التي جرت في الكاتدرائية الوزير طارق متري والنواب روبير فاضل ونضال طعمة وفريد حبيب، كما حضر الرئيس السابق نجيب ميقاتي ممثلاً بعمر حمزة ونائب رئيس مجلس الوزراء عصام فارس ممثلاً بوليد داغر، ورئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين ومطران الموارنة جورج أبو جودة، ومطران الكاثوليك جورج رياشي، ونقيب الأطباء نسيم خرياطي والأمين العام السابق للمدارس الأرثوذكسية شفيق حيدر والأمين العام لحركة الشبيبة الأرثوذكسية رينه أنطون والأمين العام المشارك في مجلس كنائس الشرق الأوسط ايلي حلبي ورؤساء بلديات ومخاتير ومجالس رعايا وجمعيات وهيئات كشفية من مناطق الميناء والكورة والمنية والضنية وزغرتا.

 

في الصلاة ألقى المطران جورج خضر كلمة توجّه فيها إلى المطران الجديد قائلا له: "هذي أرضك استلمها، هذا الشعب اجتمع ليلتمس بركاتك ويحلّق إلى الأعلى، يعرف اليوم أنّ له راعيا يحفظه في الوديعة سالمة، في التّقوى، في العلم والعمل" وأضاف " طرابلس على وجه التأكيد عاشت أجيالاً طويلة وحدة لبنان وشرعة التّماسك بين المواطنين، أهل هذه المدينة والكورة والمنية والضنية يمدّون أيديهم بعضهم إلى بعض ويرعون المودّات والإلفة والكياسة ويرجون تغذية ميولهم هذه من شرائحهم كلها وقياداتها في انفتاح عظيم".

وردّ المطران أفرام قائلاً:" جئت إليكم لا بل جاء بي الله إليكم لكي أخدمكم. أودّ أن أصير قريبًا منكم، وخصوصًا من القلوب الجائعة إلى الله. ساعدوني على ذلك. إنّي أحبُّ الله، أحبُّ كنيستي، أحبُّ بلدي حبًّا شديدًا وأصلّي من أجله، أودّ أن أحبّ كلّ إنسان ألقاه في دربي".وختم سيادته شاكرًا غبطة البطريرك أغناطيوس الرابع والمطارنة والحشود التي شاركت في الاستقبال والصلاة.

بعد الصلاة تقبّل سيادته التهاني في قاعة الكاتدرائية ومن المهنئين سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار مع وفد من المشايخ، النائبان قاسم عبد العزيز وهاشم علم الدين، الوزير السابق ايلي سالم مع وفد من جامعة البلمند وحشود من المؤمنين

مختصر كلمة صاحب الغبطة البطرير ك أغناطيوس الرابع

في رسامة الأرشمندريت أفرام مطرانًا على أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما

 

في نهاية القداس  الإلهي والرسامة توَّج صاحب الغبطة االبطريرك أغناطيوس الرابع المتروبوليت الجديد أفرام بتاج وسلَّمه العكاز "عصا الرعايا" ثم قال كلمة شدَّد فيها على أن المطران الجديد "سيدنا أفرام" هو من نوعية خاصة روحياً وعلمياً وحتى سلوكياً "وقد عرفته منذ القدم في البلمند وكعميد لمعهد اللاهوت وكراهب تميَّز بكلامه ورصانته، لقد أحب الكنيسة بإخلاص وأعطاها من مواهبه التي منحه الله إياها، واليوم سوف يغني الكنيسة أكثر من هذه المواهب". "لقد عرفنا طرابلس وأهلها وأيضاً الكورة منذ الستينات وأحببناهم وأردنا أن يكون عندهم مطراناً يحبهم ويخدمهم بتفانٍ وكان الخيار على سيدنا أفرام وهو ليس بغريب عن طرابلس والكورة وكذلك البلمند الذي سيشمله أيضاً ببركته ومحبته". ثم ختم كلمته بالدعاء إلى الله أن يعضده ويجعل من خدمته مباركة ومثمرة.

كلمة صاحب السيادة الميتروبوليت أفرام كرياكوس  

في رسامته في الكنيسة المريميّة

الثامن عشر من تشرين الأوّل 2009

 

صاحب الغبطة البطريرك أغناطيوس الرابع، بطريرك إنطاكية و سائر المشرق السادة المطارنة أعضاء المجمع الإنطاكي المقدّس

أعضاء السلك الدبلوماسي الموقّرين

قدس الآباء الأجلاء

إخوتي الأحبّاء

 

كلمة واجبة، كلمة شكر، كلمة رجاء. راهب يُصبح رئيس كهنة. لِما هذا الأمر وكيف كان ذلك؟ سرٌ خفيٌ يكشفه الروحُ الإلهي وحده. العبارةُ الواردة على لسان صاحب الغبطة تتردّد في ذاكرتي: "كل أرثوذكسي حقّ هو راهب أينما وُجد في العالم". أهذا يعود إلى انتمائه للهّ أم يعود إلى سلوكه العمليّ الأخلاقي؟ الأمر يبقى موضوعَ تأمل عميق. بًُنيةُ الإنسان الداخلية.

 

أيها الأحباء، شعبنا الكريم يُحب الغناء والطرب ويُحب كلامَ الخطابة. والكلام لا يفي دائماً بمضمونه إذ يبقى شعراً غنائياً. ولكنْ ما الفرقُ بين الكلامِ الشعرّي والكلامِ الملهمِ من اللّه؟ يأتي حسٌّ داخلي عميق من الروح الإلهي النازلِ إلى القلب من علُ. هذا الحسُّ يفعل في الكيان كلّه حتى لأطراف الحواس ويُطلق الإنسان إلى الآخرين، يُقرن الكلامَ بالفعل. يأتي من اللّه، ويعبر هذا القلبَ اللحميّ لينطلق إلى الآخر.

 

وهنا أتسائل: لماذا جئت يا أخي؟ ترى ما هي رسالتك؟ ماذا تطلب منك الكنيسة اليوم أنت الحقير والضعيف؟ "لم يأت ابن البشر ليُخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فديةً عن الكثيرين" (مت 20: 28). جئت إذاً لأخدم كنيستي أولاً، والعالم كلّه، أعني كل إنسان أجده في طريقي. أخدم وأبذل نفسي حتى الموت حتى لا يبقى اتساعٌ بين القول والعمل، حتى لا يعود الشعب يقول "هناك هوة بيننا وبين الرؤساء، فيروّج الخبر أن الكنيسة بعيدة عن شعبها. أعرف تماماً أن شعبنا طيبٌ، يريد منّا اليوم أن نذهب إليه، أن نبحث عنه أينما وجد، أن نفتش عن الضال ونعود به إلى الحظيرة ونحن فرحون. وهو جائعٌ عطشٌ إلى كلمة الله.

 

كنيستنا كنيسةٌ بشارية. فلنستعد هذا التقليد. هذه الأمانة في عنقنا. "ويلي أنا إن لم أبشّر " يقول الرسول. والبشارة، حسب رأي العارين بأحوال عالم اليوم، هي عودة الإنسان إلى الله تاركاً خلفه شهواته وملذّاته وأنانيته. كنيستنا الأنطاكية لها رسالةٌ فريدة مميزة عليها أن تؤدّيها وتحملها إلى كلّ الأرض، إلى كلّ إنسان.

 

أيها الأحباء، الأرض التي ندوسها أرض مقدّسة، وترابها مجبول بدماء الشهداء والقديسين. "فلنفتد الوقت لأن الأيّام شريرة" (أف 5: 16). لنستغلّنّ الفرصة المعطاة لنا قبل فوات الأوان. ساعدوني يا محبّي الله حتى لا أغرق في هموم الحياة، في غناها وملذّاتها، فيخنقنا شوكها، الشكليّات والاحتفالات والمآدب العالميّة. أرجوكم ساعدوني لأنّي بدونكم لست شيئاً. لقد قيل على لسان أحد رؤساء الكهنة إن الرب مزمع أن يموت عن الأمة، وليس عن الأمة فقط، بل ليجمع أبناء الله المتفرقين إلى واحد " (يو 11: 51- 52).

 

نعم، أن يموت ليحيا الآخرون، لأن الخدمة عبودية لله وللآخرين، عبودية محبّة فيها الحريّة الحقيقية. ولا أنسى دعاء صاحب الغبطة وثقته اللذين سوف يرافقانني ويعزّيانني ويقوّيانني مدى حياتي. ولا صلوات السادة المطارنة جميعاً دون أي استثناء. ولا أنسى الآباء الكهنة الذين يجاهدون معي والذين سوف أستند إليهم بصورة خاصة. ولا أنسى صلوات إخوتي الرهبان والراهبات وجميع المؤمنين وبخاصة الآباء الروحيين في البلمند وفي الجبل المقدّس آثوس، الذين ولدوني في المسيح، والأبناء الروحيين، ووطني، والدير، دير مار ميخائيل ورهبانه، مع قريته الحبيبة نهر بقعاتا، الذين جعلوني أتذوّق لذّة حياة الشركة الحقيقية.

 

لن أنسى واجبي: رعاية هذا الجيل الجديد من الشباب الطالع بالقربى والمحبةّ "لآن المحبّة لا تسقط أبداً" (كور 8:13). هذا حتى لا يغرقوا في شهوات ومغريات هذا الدهر وسمومه. لن أنسى، أخيراً لا آخراً، إخوتي الفقراء، هؤلاء الصغار، فإني ملزم بحنان الله تجاههم حتى لا أدان لعدم محبتهم.

 

أشكركم جميعاً على تعبكم وعلى محبتكم، أشكر الله على كل شيء. آمين."

 

كلمة الميتروبوليت جورج خضر في دخول الميتروبوليت أفرام كرياكوس

إلى أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما وتنصيبه

 

 سيدي ملاك طرابلس

 

هذي أرضك استلمها. هذا الشعب اجتمع ليلتمس بركاتك ويحلّق الى الأعلى. يعرف اليوم أن له راعيا يحفظه في الوديعة سالمة، في التقوى، في العلم والعمل. كل واحد من هذه الأمّة المقدسة يريد نفسه ابنًا لك لعلمه بأبوّةٍ لك تنزل عليك من الله الآب ويثق بأن حنانك يربّيه وهو طالب منك التربية.

 

يستقبلك اليوم لأنه يريد منك الإنجيل حتى يحيا به ويستقيم ويدعو الثالوث المقدس ليُمطِر عليك نعمته لتبدو الكنيسة «مجيدة لا عيب فيها ولا تجعّد وما أشبه ذلك، بل مقدّسة لا عيب فيها». وعندما يقول الرسول «لا عيب فيها» مرتين يدرك أبناء أبرشيتك أن الطريق أمامهم طويلة وأنك هنا لتُقيمهم من عثار فيما أنت تحفظ نفسك في البرّ.

 

الأولاد جياع، اكسرْ لهم الخبز حتى اذا أكلوا تكون لهم الحياة الأبدية، واذا أكلوا يفهمون قولة السيد المبارك: «مَن أكل جسدي وشرب دمي يثبت فيّ، وأثبت أنا فيه».

 

هنا أريد أن أقول لأبناء هذه الأبرشيّة التي عُمّدتُ فيها أن دورهم في هذا البلد وأمام آفاق الملكوت أن يحفظوا أنفسهم من الدنس فإنهم غالبون الدهر وفوق كل تقلّباته وكل ما عدا ذلك يُعطى لهم زيادةً. إن لم يكن على دهركم مسحة من الدهر الآتي فلستم على شيء. جسّدوا الباقيات في الفانيات، تقوَوا على الفانيات. نحن نحيا على كل صعيد بالكلمات التي فاه بها يسوع. هذه ننتظرها من فمك. سيدي. هذا سيكون مضمون رعايتك حتى لا نموت عطشا.

 

هذه هي تقدمتنا الأساسية للبلد الذي نرجو أن ينهض ويتجدد ويُسهم في عطاء الحق للإنسانية جمعاء. هذا ينشده اللبنانيون جميعا ما يعني مشاركة أبنائك كل أهل المدينة والمنطقة حبّهم للوطن الواحد. طرابلس على وجه التأكيد عاشت أجيالا طويلة وحدة لبنان وشرعة التماسك بين المواطنين. أهل هذه المدينة والكورة والضنية يمدّون أيديهم بعضهم الى بعض ويرعون المودّات والألفة والكياسة ويرجون تغذية ميولهم هذه من شرائحهم كلها وقياداتها في انفتاح عظيم.

 

بعصا الرعاية لا تضرب أحدًا وقد ورثت تواضع المعلّم ولكنك تُوجّه بها حملانك الوديعة الى الالتقاء الوجدانيّ بالجميع. انت تخاطب قلوب الناس. هذه لغتك الوحيدة وهي خطاب الله في البشر.

 

مَن كان الله مبدئه ومنتهاه يعرف أن يقيم سلام الله. الذين استلهموا هذه الرؤية يعيشون من اجل الناس جميعًا ومن اجل وحدتهم. هذه أعلى ذروة في اللقاء البشريّ. هذا أسمى من مصالح الطوائف على الصعيد السياسي. كل رقيّ، كل سموّ في أيّة جماعة أخرى يُفرحنا ونعمل في سبيل توطيده. نحن لسنا لقاء منافع. نحن لقاء حب. هذا هو فيك سيدي الأول والآخر. سيحاول هذا الشعب أن يسير بين هذا وذاك اذا أبصر وجهك متجلّيا. عند ذاك، يُدهش تلألؤه العالم، آمين.

 

المطران جورج خضر
19 تشرين الأول 2009

 

كلمة صاحب السيادة المتروبوليت أفرام كرياكوس

في دخوله إلى الأبرشية وتنصيبه 

التاسع عشر من تشرين الأوّل 2009

 

أصحاب السيادة والمعالي والسماحة
الآباء الأجلاء، إخوتي الأعزاء

الإنسان، كلُ إنسانٍ عالمٌ صغير -ميكروكوزموس-، يحوي في قلبه العالم بأسره. فيه روح الله وفيه روح العالم. يمتلئ من الروح العلوّي أو يمتلئ من روح العالم. وهو في صراع دائم يتخبّط بين الله والعالم. قال الكتابُ العزيز على لسان التلميذ الحبيب: "لا تحبّوا العالم ولا الأشياءَ التي في العالم... لأن كلَ ما في العالم شهوةُ الجسد وشهوة العين وتعظّم المعيشة. والعالم يمضي وشهوته أما الذي يصنع مشيئة الله فيثبت إلى الأبد" (1 يو 2: 15-17). وقال التلميذ نفسه: "لقد أحبّ الله العالمَ حتى بذل ابنَه الوحيد لكي لا يهلك من يؤمن به بل ينال الحياة الأبدّية" (يو 3: 16).

أيها الأحبّاء كل من امتلأ من روح العالم الفاسد يقتني الكبرياء، الحسد، الغضب، الخصام فيسعى إلى التملّك والتسلّط وكلِّ أنواع شهوات الجسد ومغريات الدنيا، أما الذّي يمتلئ من روح الله فيقتني التواضعَ، المحبّة، الوداعة، القناعة، التقوى، فيتمسّك بالأفكار الصالحة ويَجني ثمارَ الروح القدس كلّها، أعني الفضائل والسلوك الحسن والأخلاق الطيّبة بحسب مرضاة الله.

والآن ماذا أقول لكم؟ جئتُ اليكم لا بل جاءني الله اليكم لكي أخدمكم. أودّ أن أصيرَ قريبًا منكم، وخصوصاً من القلوب الجائعة إلى الله. ساعدوني على ذلك. إني أحبّ الله، أحبّ كنيستي، أحبّ بلدي حبًّا شديداً وأصلّي من أجله. أودّ أن أحبَّ كلّ انسان ألقاه في دربي. أعرف أن الشرّ موجودٌ في العالم لكني أعرف أن أحداً قال لي "ثقوا لقد غلبت العالم" (يو 16: 33) نحن أبناء القيامة غالبون مسبقًا بإيماننا.

نحن أيضًا مدينون لإيمان مستقيم فلتكن حياتنا مستقيمة، سلوكنا قويماً. كلّ ما أتطلّبه مني أولاً ومنكم أيضًا، أعني رعيتي المباركة، أن تكونوا مستقيمين. أعرف أن هذا الأمرَ صعبٌ للغاية في عالمنا اليوم، لكن الفضيلة المرغوبة جداً هي الصدق. كما أن الداء الخبيث هو انفصام الشخصيّة، وفي ذروته الجنون، كذلك ذروة الصحّة هي الوحدة مع الله، مع النفس ومع الآخرين، وفيها كمالُ المحبّة.

- لإخوتي في المجمع الإنطاكي المقدّس: أنا الأصغر فيما بينكم، شكراً لكم صلّوا من أجلي.
- للآباء الكهنة المخلصين أقول: أنتم عيناي ويدايا وأذناي من خلالكم سوف أطلّ على الرعيّة كلّها.
- لأصحاب السيادة، والرؤساء الدينيين والوطنيين أقدّم تقديري واحترامي وأمدّ يدَ التعاون والمودّة.
- أما للشعب الحسن العبادة فأُهدي محبّتي وصلواتي.. لكم جميعًا أوجّه شكري وفرحي في هذا اليوم المبارك. لن أدعَ أيةَ فضيلة لدى سلفي المثلث الرحمات المطران الياس قربان
دون أن أسعى للإستفادة منها وللإستمرار فيها على قدر المستطاع.


نعم، هو يوم مباركٌ من الله، عسى أن يكون بدايةَ ورشة عمل لبنيان الكنيسة والوطن ولتمجيد الله على الدوام. آمين.

شكراً جزيلاً لصاحب الغبطة البطريرك إغناطيوس الرابع بطريرك انطاكية وسائر المشرق.
شكراً لأبي وسيّدي المطران جورج خضر المعتتمد البطريركي الذي رعاني ويرعى نفوسًا كثيرين.
شكراً لكم جميعاً ولله على الدوام.

 

 

المجمع الأنطاكي المقدس


اجتمع المجمع الإنطاكي المقدس صباح يوم الثلاثاء الواقع في 6 تشرين الأول برئاسة صاحب الغبطة البطريرك إغناطيوس الرابع، وحضور أصحاب السيادة اسبيريدون خوري (زحلة) - جورج خضر (جبل لبنان)- قسطنطين بابا استيفانو (بغداد والكويت)- إيليا صليبا (حماه) - الياس عودة (بيروت) يوحنا منصور (اللاذقية) – الياس الكفوري (صور وصيدا)- أنطونيوس الشدراوي (المكسيك وفنزويلا وأمريكا الوسطى)- دامسكينوس منصور (البرازيل)- سيرجيوس عبد (التشيلي)- سابا اسبر(حوران وجبل العرب)- جورج أبو زخم (حمص)- بولس يازجي (حلب)- بولس صليبا (أستراليا ونيوزيلندا)- سلوان موسى (الأرجنتين)- يوحنا يازجي (أوروبا الغربية والوسطى)- باسيليوس منصور (عكار).

 


وبعد البحث بالمرشحين لأبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما انتقل الجميع إلى الكنيسة حيث رُفعت الصلاة وتمّ إنتخاب قدس الأرشمندريت أفرام كرياكوس رئيس دير مار ميخائيل- بقعاتا مطراناً على أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما خلفاً للمثلث الرحمة المطران الياس قربان الذي انتقل إلى الرحمة السماوية في تموز الماضي بعد خدمة استمرت سبعًا وأربعين سنة في أبرشية طرابلس والذي استطاع أن يؤسس لعلاقات كنسية ووطنية متميزة وشاهدة عبر المؤسسات الصحية والتربوية التي أنشأها الراحل لخدمة الناس على اختلاف انتماءاتهم. ستتم مراسم سيامة المطران الجديد في الكاتدرائية المريمية بدمشق يوم الأحد الواقع فيه الثامن عشر من تشرين الأول 2009. تبدأ السحريّة عند الساعة الثامنة صباحًا والقداس الإلهي عند الساعة التاسعة.

الخبر عن الجرائد المحليّة


 

الأرشمندريت إفرام كرياكوس

المنتخب ميتروبوليتًا

على أبرشيَّة طرابلس والكورة وتوابعهما

 


 
Make a Free Website with Yola.