أعداد الكرمة لشهر نيسان 2010
الكرمة
الأحد 25 نيسان 2010 - العدد 17
أحد المخلّع
اللحن الثالث - الإيوثينا الخامسة
25: الرسول مرقس الانجيلي. * 26: الشهيد فاسيلافوس أسقف أماسيا. * 27: الشهيد في الكهنة سمعان نسيب الربّ. 28: انتصــاف الخمسين، التسعـة المستشهدون في كيزيـكوس. * 29: الرسولان يــاسنوس وسوسيبــاترس ورفقتهمــا. 30: الرسول يعقوب أخو يوحنا الثاولوغوس. * 1: إرميا النبي، البارة إيسيذورة.
( أحد المخلَّع (يابسي الأعضاء) )
"أَنهضْ، يا ربُّ، بعنايتك الإلهيَّة نفسي المُخَلَّعة جدًّا بأنواع الخطايا والأعمال القبيحة كما أقمت المخلَّع قديمًا.." (قنداق العيد)
تُقيم كنيستنا المقدَّسة في هذا الأحد تذكار مخلَّع بيت حسدا. قد يبدو للوهلة الأولى أن لا علاقة لهذا المقطع الإنجيليِّ بسرِّ القيامة الذي نحيا في مناخه حتَّى عيد الصعود.
ولكن، كما نعلم، معمودية الموعوظين كانت تَتِمُّ في الكنيسة الأولى يوم سبت النور، وذلك لارتباط مفهوم المعمودية بموت المخلِّص وقيامته. المعمودية هي الحياة الجديدة بالمسيح يسوع القائم من بين الأموات.
لذلك فقد رتَّبتِ الكنيسةُ أن تُقرأ في الآحاد التي تلي الفصح النُّصوص الإنجيلية التي تأتي على ذكر الماء (المخلَّع، السَّامرية، الأعمى)، لأنَّ المعمودية هي الولادة الجديدة بالماء والروح. فتكون فترة الصوم فترة توبة وانسحاق، وفترة الفصح فترة ولادة جديدة ونور يشرق في قلوب المستنيرين جديدّا.
لقد شفى يسوعُ المخلَّعَ الّذي كان ينتظر من يُلقيه في البركة. ونحن من خلال المعمودية في الكنيسة يَشفينا يسوعُ من عاهاتنا الروحيَّة، ويخلِّصنا لحياة أبدية. لذلك نسمع أيضًا صوت يسوع قائلاً لنا عبر المخلَّع: "لا تخطئ أيضًا لِئلا يصيبكَ أَسوأ". هذه الآية تظهر غريبة بعض الشيء وكأنَّ المَرَض الجسديَّ مرتبط مباشرة بالخطيئة، وكأنَّ كل مريضٍ هو خاطئ. يسوع من خلال هذه المعجزة يظهر قدرته وسلطانه على الجسد، بل أكثر من ذلك، يظهر سلطانه على أصل المرض الَّذي هو الخطيئة. يسوع يقول لنا إنَّه وحده القادر على شفائنا والسيطرة على أصل المرض إذا ما التجأنا اليه كما فعل المخلَّع.
في المعمودية تُمحى آثار الخطيئة، وندخل في حياةٍ جديدةٍ مع يسوع، أي إننا نُشفى من الجراحات الروحية الَّتي تدمي نفوسنا، والَّتي جرحنا بها الشِّرِّير. في هذا الإطار تأتي قراءة كهذا الإنجيل اليوم لتعلن لنا أنَّ هذا الَّذي انتصر على الشَّيطان، على الموت، وقام من بين الأموات، هو نفسه الذي يملك السُّلطان على أجسادنا، وقد شفى المخلَّع، وهو وحده القادر على غلبة الموت، والقيامة من بين الأموات. آمين.
(طروبارية القيامة باللحن الثالث)
لتفرح السماويّات، ولتبتهج الأرضيات، لأنّ الربَّ صنعَ عِزَّا بساعدِه، ووطِئَ الموتَ بالموتِ، وصارَ بكرَ الأموات، وأنقذنا من جوفِ الجحيم، ومنح العالم الرحمةَ العُظمى.
(طروبارية الرسول مرقس باللحن الثالث)
أيها الرسول القديس البشير مرقس، تشفَّع إلى الإله الرحيم، أن يُنعم بغفران الزلاّت لنفوسنا.
(قنداق الفصح باللحن الثامن)
ولئن كنتَ نزلتَ إلى قبرٍ من لا يموت، إلاّ أنَّك درستَ قوةَ الجحيم، وقمتَ غالباً أيُّها المسيحُ الإله، وللنسوةِ حاملاتِ الطيب قُلتَ افرحنَ، ووهبتَ رسلكَ السلام، يا مانح الواقعينَ القيام.
الرسالة:
1 بطرس 5: 6-14
إلى كل الأرض خرجَ صوتُه السماواتُ تُذيعُ مجدَ الله
يا إخوةُ، اتَّضعوا تحتَ يدِ الله القديرة ليرفَعَكم في الأوان، وألقُوا عليهِ همَّكم كلَّه فانَّه يعتني بكم. أُصحُوا واسهروا فإنَّ إبليسَ خَصَمكم كالأسدِ الزائرِ يجولُ ملتمساً من يَبتلعُهُ، فقاوِموهُ راسخين في الإيمان عالمينَ أنَّ هذه الآلام بعينها تتمُّ على إخوتِكم الذينَ في العالم. وإلهُ كُلِ نعمةٍ الذي دعاكم إلى مجده الأبدي في المسيح يسوعَ بعد تألُّمكم اليسير يجعلكُم كاملينَ راسخينَ مؤيَّدينَ مؤسَّسين، لهُ المجدُ والعزةُ إلى دهرِ الدهور. آمين. قد كتبتُ اليكم بالاختصَارِ على يد سِلوانُسَ الأخِ الأمينِ (فيما أظنُّ) واعظاً وشاهداً أنَّ هذهِ هي نعمةُ اللهِ الحقيقيةُ التي أنتم ثابتونَ فيها. تُسِلّمُ عليكم الكنيسةُ المختارةُ معَكُمُ التي في بابلَ، ومرقُسُ ابني. سلِموا بعضُكم على بعضٍ بقُبلة المحبَّة. السلامُ لكم يا جميعَ الذين في المسيحِ يسوع.
الإنجيل:
يوحنا 5: 1-15
في ذلك الزمان، صعد يسوع إلى أورشليم. وإنَّ في أورشليم عند باب الغنم بركةً تسمى بالعبرانية بيتَ حسدا لها خمسة أروقة، كان مضطجعًا عليها جمهور كثير من المرضى من عميان وعرج ويابسي الأعضاء ينتظرون تحريك الماء، لأن ملاكاً كان ينزل أولاً في البركة ويحرك الماء، والذي ينزل أولاً من بعد تحريك الماء كان يبرأ من أيِّ مرض اعتراه. وكان هناك إنسان به مرض منذ ثمانٍ وثلاثين سنة. هذا إذ رآه يسوع ملقى وعلم أن له زماناً كثيراً قال له: أتريد أن تبرأ؟ فأجابه المريض: يا سيِّد ليس لي إنسان متى حُرِّك الماء يلقيني في البركة، بل بينما أكون آتياً ينزل قبلي آخر. فقال له يسوع: قم احمل سريرك وامش. فللوقت برئ الرجل وحمل سريره ومشى. وكان في ذلك اليوم سبتٌ. فقال اليهودُ للذي شُفي: إنّه سبتٌ، فلا يحِلّ لك أن تحمل السرير. فأجابهم: إنّ الذي أبرأني هو قال لي: إحمل سريرك وامشِ. فسألوه: من هو الإنسان الذي قال لك إحمل سريرك وامش؟ أمّا الذي شُفي فلم يكن يعلم مَن هو، لأنّ يسوع اعتزل إذ كان في الموضع جمعٌ. وبعد ذلك وجده يسوع في الهيكل فقال له: ها قد عُوفيت فلا تعدْ تخطئ لئلاّ يصيبك شرٌّ أعظم. فذهب ذلك الإنسان وأخبر اليهودَ أنّ يسوع هو الذي أبرأه.
(في الإنجيل)
نبتدئ من هذا الأحد بسماع مقاطع من إنجيل يوحنّا تتعلّق بالماء الذي هو رمز لنعمة الروح القدس. في هذا المقطع الإنجيلي نحن أمام ماء يشفي. بحسب النصّ النقديّ للكتاب المقدَّس (Nestle-Aland NOVUM TESTAMENTUM) لا نجد الجزء الأخير من الآية 3 مع الآية 4 (3يَتَوَقَّعُونَ تَحْرِيكَ الْمَاءِ 4لأَنَّ مَلاَكًا كَانَ يَنْزِلُ أَحْيَانًا فِي الْبِرْكَةِ وَيُحَرِّكُ الْمَاءَ. فَمَنْ نَزَلَ أَوَّلاً بَعْدَ تَحْرِيكِ الْمَاءِ كَانَ يَبْرَأُ مِنْ أَيِّ مَرَضٍ اعْتَرَاهُ.) في أقدم المخطوطات لهذا المقطع الإنجيلي.
إذًا، نحن هنا أمام بشر مرضى ينتظرون رحمة الله وتحنّنه. هم لا يعرفون متى يتحنّن عليهم، وتحنّنه عليهم مرتبط بسعيهم للنزول في الماء عندما يتحرّك الماء.
إذا نظرنا إلى هذه الظروف، نجد أنّنا أمام بؤس كبير لأنّ الذين ينتظرون كلُّهم عُجَّزٌ بطريقة من الطرق وبدرجات متفاوتة. هذا من جهة. من جهة أخرى نجد أنّنا أمام رجاء كبير بالله، لأنّ هذا الـ"جُمْهُور" الكَثِير المحتشد حول بركة "بيت حسدا" أي بيت الرحمة أو النعمة، كان ينتظر بصبر مُدهش رحمة الله ونعمته لتلمس أحدهم. لم ييأس الجموع من الانتظار لأنّهم كانوا متيقّنين من قوّة الله.
أحد هؤلاء المنتظرين، كان ثماني وثلاثين سنة ينتظر. هذا "الإنسان" (آية 5) هو رمز لكلّ إنسان طريح الخطيئة منّا. لا شكّ أنّه من المذهل كم انتظر هذا الإنسان على الرجاء. رجاؤه لم يَخِبْ لأنَّ "الإنسان" (آية 7) الحقّ كان آتيًا إليه لا محالة، لأنَّ من ينتظر الربّ لا يُخزى.
يسوع هو "الإنسان" الحقيقي، وكلّ إنسان مختلف عن يسوع ليس إنسان بالمعنى الحقيقي، لأنّ إنسان الله يكون على صورة الله ومثاله، ويسوع هو تحقيق الإنسان الحقيقي الذي على قلب الله والذي أراده الله يوم خلق آدم.
الإنسان الذي على صورة يسوع مرفوض من الناس وغير معروف منهم لأنّ أفكارهم غير أفكاره وعيونهم غير عيونه (أنظر الآيات 11 - 13). مع ذلك، هذا الإنسان يبحث عن المتألّم ليعزّيه، وعن المريض لينقل له رحمة الله ونعمته. أمّا إنسان هذا العالم فيبقى على جهله له لأنّه يخاف الشهادة ليسوع إذ هي تكلّف الإنسان حياته كلّها.
ألا أعطنا ربّي أن ننتظرك على الرجاء دون يأس أو إحباط أو توانٍ، وأن نكون مستعدّين اداء الشهادة لكَ إذ أنت تعزّينا باستمرار بحنانك العظيم. إراف يا ربُّ بضعفنا وهبنا أن نصير أناسًا على صورة "الإنسان" يسوع ومثاله.
ومن له أذنان للسمع فليسمع.
("كما نترك نحن لـمـن لنا عليه")
هذا القول الذي يرد في صلاة "أبانا الذي في السماوات" هو سببُ تأمّلٍ عميق. إنّه يأتي مباشرة بعد "واترك لنا ما علينا". فهل إنّ القصد منه أن تتساوى المغفرة التي نطلبها من الآب بالمغفرة التي نمنحها للآخرين أو نسامحهم بها؟ وهل يتساوى غفران الله المطلق بغفران الإنسان الناقص والمحدود؟
لا يبدو أنّ القضية هي مساواة الغفرانين أَحَدهما بالآخر. بل يظهر أنّ الربّ يسوع حين علّمنا أن نصلّي هذه الصلاة أراد أن يوضح لنا أنّنا بغفراننا للآخرين نزيل أخطر العوائق التي تحاول تعطيل عمل نعمة الله فينا. فالغفران الذي نمنحه للآخرين ليس نموذجًا للغفران الذي يجب أن يمنحنا إيّاه الآب السماوي، ولكنّه، بلا شكّ، أحد شروطه الهامّة جدًّا.
لذلك نقول في صلاتنا قبل المناولة الإلهيّة: "إذا عزمتَ أيّها الإنسانُ أنْ تَأْكُلَ جسدَ السيِّد، تَقَدَّمْ بخوفٍ كي لا تحترقَ لأنَّهُ نارٌ. وإذا عزمتَ أن تشربَ الدَّمَ الإلهيَّ للشِّرْكَةِ، إصطلِحْ أوَّلاً مع الّذينَ أحزنوك، ثمَّ كُلِ الطعامَ السرِّيَّ واثِقًا."
والأمر الجدير ذكره، أنّ ما ينتج عن غفراننا للآخرين عمَّا أحزنونا به، هو رجوع نفوسنا إلى حالة من النقاء والطهارة لا يمكن فيها إلاّ أن نشعر بالفرح الروحي الذي يغذّينا في جهادنا. إذ إنّ كلّ شعور بالحقد أو الانتقام أو المرارة من أيّ إساءة أو شرّ أُلحق بنا لا بدّ وأن يتحوّل بسبب الصفح المترافق بالصلاة إلى محبّة غير مشروطة، لها فقط أن تتّخذ محبّة الربّ يسوع نموذجًا لها.
(1-الزوجة الـمؤمنة)
- أيها الشيخ: سألتني إحدى النساء التي قد هجرها رجلها ولديه علاقة مع اثنتين من النساء غيرها، فأخذت طفلها وذهبت بعيداً، سألتني ماذا عليها أن تعمل.
قولي لها أن تصبر قدر استطاعتها وتصلّي، وأن تتصرّف بطريقة صالحة. أن تنتظر ولا تحلّ زواجها بنفسها.
- أيّها الشيخ كثيرون من الناس الّذين لم يُرزقوا أولاداً يفكّرون في تبنّي أحد الأولاد.
نعم من الأفضل أن يتبَنَّوا. لا ينبغي أن يُصرّوا على إنجاب الأولاد. إن الّذي يرغبه الإنسان ليس دائماً هو مشيئة الله.
- أيّها الشيخ هل يجب على الأهل المتبنيّن ولداً، عندما يصل ولدهم إلى سنّ ما، أن يقولوا له إنهم قد تبنّوهُ؟
- من الأفضل، عندما يصل الولد إلى سنّ ما أن يقولوا له ذلك. لكن الشيءَ المهمّ جدًا هو أن يحيا الولد بشكل صحيح. تَمّةَ أولاد يعيشون مع أهلهم الحقيقيين لكنّهم يحبّون آخرين، هذا لأن أهلهم ليس لديهم محبّة.
(2- الحمل والرضاعة)
- تبدأ تغذية الطفل (الجنين) في مرحلة الحمل. ان اضطربت المرأة الحامل أو انزعجت فإن الجنين الذي في حشاها يضطرب. بينما عندما تصلّي الأم وتعيش بحسب الروح، فإن الجنين يتقدّس في حشاها. لأجل ذلك عندما تكون المرأة حاملاً عليها أن تصلّي، أن تدرسَ قليلاً في الإنجيل، أن ترتّل، أن لا تقلق، وبالأحرى أن ينتبه الآخرون كي لا يجعلوها تضطرب. عندها فالطفل المولود سيكون متقدّساً. والأهل لن يجدوا معه مشاكل لا في الصغر ولا في الكبر.
- عندما يولد الطفل، عليه أن يرضع بالمقدار الّذي يستطيعه. إن حليب الأم يُعطي صحةً للأطفال. بالرضاعة الأطفال هم لا يرضعون الحليب فقط بل يرضعون المحبّة، الحنان التعزية، الأمان. هكذا يكتسبون شخصيّة قويّة، وفي الوقت نفسه الرضاعة تساعد الأمّ. لأن الأمهات عندما لا يُرضعن الأطفال، يخلقن شذوذاً في عمل أعضائهنّ.
قديماً كانت الأمّ تُرضع طفل جارتها إذا لم يكن لديها حليب، أمّا الآن فإن أمّهات كثيرات يستثقلن إرضاع حتى أولادهنّ.
إنّ الأم التي تتكاسل ولا تُرضع طفلها تنقل الكسل إلى الطفل نفسه. الأمّهات اليوم لا يُرضعن الأطفال. فيكبر الأولاد بائسين، ومن الّذي سيعطيهم الحنان والمحبّة؟ علبة حليب البقر؟ يرضعون من قنينة مثلجة فتجمّد قلوبهم. وفيما بعد عندما يكبرون يطلبون التعزية من القنينة في المقاهي. يشربون كي ينسوا قلقهم فيصبحون مدمني الكحول. إذا لم يتلقَّ الأولاد الحنان لن يقدروا أن يهبوه، وعندها تكون العقدة: تأتي الأمّهات فيما بعد وتقول: " "يا أبتِ صلِّ من أجل ولدي كي لا أخسره!"
الأب باييسيوس
( أخبـــارنــــا )
العيد السنوي لجمعية القديس جاورجيوس
برعاية صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) تحتفل جمعية القديس جاورجيوس – طرابلس بعيدها السنوي وذلك يوم الأحد الواقع فيه 25/4/2009 بالقداس الإلهي وتستقبل الجمعية المهنئين بالعيد في قاعة الكاتدرائية مباشرة بعد القداس الإلهي.
مكتبة عامّة في المطرانيّة
ببركة وإرشاد صاحب السيادة راعي الأبرشيّة، تمّ تجهيز مكتبة في المطرانيّة ليستفيد منها المؤمنون عبر قراءة الكتب الروحيّة فيها خلال الدوام اليومي أو عبر استعارة بعض الكتب المسموح بإعارتها.
الدوام الأسبوعي يمتدّ من الإثنين إلى الجمعة، كلّ يوم من الساعة 9.00 صباحًا إلى 12.00 ظهرًا.
الكرمة
الأحد 18 نيسان 2010 - العدد 16
أحد حاملات الطيب
اللحن الثاني - الإيوثينا الرابعة
18: يوحنا البار تلميذ غريغوريوس البانياسي. * 19: بفنوتيوس الشهيد في الكهنة. 20: البار ثاوذورس الشعري، أنستاسيوس بطريرك إنطاكية المعترف، زكّا العشّار. 21: ينواريوس الشهيد في الكهنة ورفقته، أنستاسيوس السينائي. *22: ثاوذورس السيقي، الرسول نثنائيل. 23: العظيم في الشهداء جاورجيوس اللابس الظفر. * 24: أليصابات البارة العجائبية، الشهيد سابا.
( أحد حاملات الطيب )
بعد مضيّ السّبت و"باكراً جدًّا" في أوّل الأسبوع، أي في ما سيسمّى لاحقًا "يوم الربّ" (راجع رؤيا 10:1)، تأتي إلى القبر ثلاث نساء: مريم المجدليّة ومريم أم يعقوب وسالومة. من أين لهنّ هذه الحماسة؟ من أين أتتهنَّ هذه الجرأة؟
إنَّ شجاعة هؤلاء النسوة تأتي من قوّة الحنان، من قوّة المحبّة عندهنَّ. الرسل كانوا خائفين... في حين استحقَّتِ النسوةُ حاملات الطِّيبِ أن يكنَّ أوّل من أُعلن له خبر القيامة: "قد قام. ليس هو ههنا" (مر6:16)، فأصبحن، بذلك، مبشِّرات (رسولات) الرُّسُل: "اذهبن وبشّرن الرسل بذلك".
كيف أذوقُ قوّة القيامة منذ الآن، وقبل أن أموت، وقبل القيامة العامَّة؟ أنا أعيش في وسط القلق والمرض، أو في وسط الفقر، والعَوَز، واليأس، إنّي أحيا في وسط عدم الاستقرار في بلدي! أين يسوع القائم في كلِّ هذا؟ مَنْ يُدَحْرِجُ ليَ الحجرَ عن كلِّ هذا الضّعف والفساد؟
الدّنيا هي "وادي دموع" بحسب كاتب سفر المزامير، ولكن! يوجد تعزية، لا بل تعزيات نحصل عليها في هذا العالم: تعزية الله القائم فينا، تعزية الكنيسة، تعزية الإخوة، تعزية الكتب المقدَّسة، تعزية الإيمان والرّجاء، وخصوصاً تعزية المحبّة التي "لا تسقط أبدًا". هذه التعزية الإلهيّة في داخلي تعطيني القوّة لأتخطَّى آلآم هذا الدّهر الحاضر، وحتى آلآم الموت.
من أين تأتي هذه التعزية؟ من سُكْنَى النعمة الإلهيّة فينا. والنعمة الإلهيَّة تستقرُّ فينا متى اقتنينا الروح القدس. هذه خبرة الكنيسة وقدِّيسيها.
من أراد أن يتعزّى في هذا الدهر الصعب فليسْعَ لاقتناء الطيب الروحي الذي ينسكب علينا من لدن الآب بالإبن.
(قنداق الفصح باللحن الثامن)
ولئن كنتَ نزلتَ إلى قبرٍ يا من لا يموت، إلاّ أنكَ درستَ قوّة الجحيم، وقمتَ غالباً أيّها المسيحُ الإله. وللنسوةِ حاملاتِ الطيبِ قُلتَ: إفرحنَ؛ ووهبتَ رُسُلكَ السلام، يا مانحَ الواقِعين القيام.
أعمال 6: 1-7
قُوَّتي وتسبِحَتي الربُّ أدباً أدّبني الربُّ
وإلى الموْتِ لَمْ يُسْلِمني
في تلك الأيّام، لمّا تكاثر التلاميذ، حدث تذمّرٌ من اليونانيّين على العبرانيّين بأنّ أراملهم كنّ يُهمَلنَ في الخدمة اليومية. فدعا الاثنا عشرَ جُمهورَ التلاميذ وقالوا: لا يَحسُنُ أن نتركَ نحن كلمة الله ونخدم الموائد، فانتخبوا أيّها الإخوة منكم سبعةَ رجالٍ مشهودٍ لهم بالفضل، ممتلئين من الروح القدس والحكمة، فنقيمَهم على هذه الحاجة، ونواظبَ نحن على الصلاة وخدمة الكلمة. فحسُن الكلامُ لدى جميع الجمهور، فاختاروا استفانسَ رجلاً ممتلئاً من الإيمان والروح القدس، وفيلبّسَ وبروخورسَ ونيكانورَ وتيمنَ وبَرمِناسَ ونيقولاوسَ دخيلاً أنطاكياً. وأقاموهم أمام الرسل، فصلَّوا ووضعوا عليهم الأيدي. وكانت كلمةُ الله تنمو وعددُ التلاميذ يتكاثر في أورشليمَ جداً. وكان جمعٌ كثيرٌ من الكهنة يطيعون الإيمان.
مرقس 15: 43-47، 16: 8
في ذلك الزمان، جاء يوسفُ الذي من الرامة، مشيرٌ تقيٌّ، وكان هو أيضاً منتظراً ملكوت الله. فاجترأ ودخل على بيلاطس وطلب جسد يسوع. فاستغرب بيلاطسُ أنَّه قد مات هكذا سريعّا، واستدعى قائد المئة وسأله: هل له زمانٌ قد مات؟ ولمّا عرف من القائد، وهب الجسد ليوسف. فاشترى كتّاناً وأنزله ولفّه في الكتّان، ووضعه في قبرٍ كان منحوتاً في صخرةٍ، ودحرج حجراً على باب القبر. وكانت مريمُ المجدليّة ومريمُ أمُّ يوسي تنظران أين وُضع. ولمّا انقضى السبتُ، اشترت مريمُ المجدليّةُ ومريمُ أمُّ يعقوب وسالومةُ حَنوطاً ليأتِين ويدهنَّه. وبكّرنَ جداً في أوّل الاسبوع وأتينَ القبر وقد طلعتِ الشمس، وكُنَّ يَقُلنَ في ما بينهنّ: من يدحرجُ لنا الحجرَ عن بابِ القبر؟ فتطلّعن فرأين الحجر قد دُحرج لأنه كان عظيماً جدًّا. فلمّا دخلن القبر رأين شابًّا جالساً عن اليمين لابسًا حُلة بيضاءَ فانذهلن. فقال لهنّ: لا تنذهلن. أنتنّ تطلبنَ يسوع الناصريّ المصلوب. قد قام. ليس هو ههنا. هوذا الموضعُ الذي وضعوه فيه. فاذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس إنّه يسبقُكم إلى الجليل، هناك تَرونه كما قال لكم. فخرجن سريعًا وفررن من القبر وقد أخذتهنَّ الرِّعدة والدَّهش. ولم يَقلنَ لأحدٍ شيئاً، لأنّهنَ كُنَّ خائفات.
"قد قام، ليس هو ههنا" هذه البشرى، زفَّها الملاك للنسوة حاملات الطيب، اللواتي بكّرن جداً في أول الأسبوع، وأتين قبر السيد المسيح الذي انتصر على الموت، وقام من بين الأموات. إنها بشرى القيامة. وهذا الأحد، وهو الأحد الثاني من العيد الكبير، يسمّى أحد حاملات الطيب، اللواتي نقَلْن هذه البشرى إلى تلاميذ الرب، وانتقلت بهم إلى العالم أجمع. إنها أنشودة فرح انتصار الرب على الموت والألم والخطيئة، الرّبِّ الذي وطئ الموت بالموت، ووهب الحياة للذين في القبور.
النسوة حاملات الطيب اشترين حنوطًا ليَطيِّبن جسد يسوع، وعند فجر الأحد ذهبن إلى القبر، وكن يجهلن التدابير التي أقامها اليهود حوله، وهي إقامة الحرس، وكنَّ يتساءلن من يدحرج لهنّ الحجر عن باب القبر. وعندما وصَلْن رأين الحجر قد دُحرِج وكان عظيماً. فدخلن القبر، فرأين شاباً لابساً حلَّة بيضاء فانذهلن. تدل الثياب البيضاء على أن هذا الشخص من السماء، ومن هنا الرهبة التي أثارها، والتي سكَّنها بنفسه، بعد ذلك، بأن كشف لهنَّ البشارة السارَّة بأن يسوع الناصري المصلوب قد قام. وتشكّل هذه الكلمة "قام" أساس البشارة في العهد الجديد. وهي موضوع كل الصلوات الفصحيَّة التي نردّدها في الكنيسة، فنحيِّي بعضنا بعضًا بها: "المسيح قام"!
لقد أعطى الملاك مهمَّة إلى النسوة، وإلى كل واحد منَّا تالياً، أن نبشر بقيامة الرب. فهل نحن فاعلون؟
النسوة نقلن البشارة إلى التلاميذ، وهؤلاء بدورهم نقلوها إلى العالم أجمع. فهل نحن ننقل هذه البشارة، ونبشر الذين ما زالوا يعيشون في عالم القبور، وأغلقوا أعينهم، ولم يبصروا نور المسيح الذي تفجَّر من قبر الناهض من بين الأموات، وما زالوا يعيشون في جهل روحيٍّ، وكأنهم لم يسمعوا بالقيامة، وإن سمعوا فهُم ما زالوا يتصرّفون وكأن القيامة لم تحصل، وبقوا على ما كانوا عليه قبلها.
القيامة هي تجدُّد روحي، فإن عشنا دون أن نتجدَّد، فلا نكون من أبناء القيامة، بل نكون روحياً مائتين.
النسوة حملن الطيب إلى القبر. نحن ماذا نحمل للرب القائم من بين الأموات؟ سيرتنا العطرة، المطيَّبة بالأعمال المسيحية االفاضلة هي خير ما نقدمه للرب القائم من بين الأموات. له المجد إلى الأبد آمين. وحقاً قام!
لقد أعطانا ربُّ الفصح أن نذوق فصحه الخلاصيّ. وفي وقتٍ مقبولٍ أقمنا هذا الفصح، فَعَمرت صُدورُنا بالفرح الذي أتى به الصليبُ إلى كلّ العالم، وانتعشَت أفئدتنا بـ "المسيح قام" تصدحُ بها حناجرُنا ويتردَّدُ صداها في أروقةِ المعابد.
ولكن، لئلا يبقى الفصحُ نشيداً موسميًا نترنَّمُ به وينقضي الترنُّم بانقضاء الموسم، كان السّؤال ليسَ كيف نُقيمُ الفصحَ، بل كيف نُقيمُ فيه. والإقامة في الفصح هي الإقامة في معانيه. ولذا كان السُّؤال، بصيغةٍ أخرى، كيف نَصوغُ من المعاني الفصحيّة نهجاً لحياتنا، أو كيف نجعل حياتنا شهادة فصحيّة، وهو ما ينبغي أن يكون مسعانا اليوميّ الدائم إذا شئنا أن نكون أُمناء على ما أوصانا به السيّد وأورده لوقا في إنجيله: "وقال لهم: هكذا هو مكتوبٌ وهكذا كان ينبغي أنّ المسيح يتألّم ويقوم من الأموات.... وأنتم شهودٌ لذلك" (لوقا 24/46-48)، وكذلك في سفر أعمال الرسل الذي كتبه هو أيضًا: "لكنكم ستنالون قوّةً متى حلّ الروح القدس عليكم، وتكونون لي شهوداً في أورشليم وفي كلّ اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض" (أعمال 1/7و 8).
كيف نصوغ من المعاني الفصحية نهجاً لحياتنا؟ سؤالٌ يجيبنا عنه بولس. ففي مستهلّ المسيرة، فيما كنّا نستعدّ لولوج زمن الصَّوم، قرأت الكنيسة على مسامعنا لبولس ما يلي: "...قد تناهى الليل واقترب النهار، فلنخلع عنّا أعمال الظلمة ونلبَس أسلحة النّور. لنسلك بلياقة كما في النهار..." (رومية 13/12-14). وإنّي لمُعتقِدٌ أنّ الكنيسة إنّما قرأت على مسامعنا هذا الكلام لننسُج على مِنواله سلوكنا الفصحيّ، أي ليكون الصَّوم حَجّاً لنا إلى الفصحِ حتّى، إذا ما بلغنا الفصحَ، يكون هو مَحَجَّتنا الأبدية. وفي المقابل، تُنشِدُ الكنيسة على مسامعنا، في سحر الفصح، الروائع التي نَظَمها القدّيس يوحنا الدمشقي (الفصحيات) والتي تنتهي بترنيمة "اليومَ يومُ القيامة" وفيها "لنُصَافح بعضُنا بعضًا" و "ولنَقُلْ يا إخوة" و "لنَصْفَح لمبغضينا عن كلّ شيء بالقيامة". من هذه الوصايا الفصحية ليوحنا الدَمشقي، مُضافةً اليها الإرشادات الصياميّة الفصحيّة للرسول بولس (وقد أوردناها آنفاً)، نصوغ المعاني الفصحيّة التي، إذا التزمناها وجعلناها نهجاً لحياتنا، تؤهِّلُنا للهتاف "المسيح قام من بين الأموات دائساً الموت بموته..."
إنّ ترجمتنا المعاني الفصحيّة عمليًا في حياتنا اليومية لأمر بالغ الأهميّة لأنه يجعل القيامة فعلاً راهناً يحصل اليومَ وكل يوم، فلا تبقى القيامة حدثًا تاريخياً حصل مرّة منذ ألفي سنة، ونكتفي باستذكاره مرّة كل عام. هذه شهادتنا للّذين ينتظرون منّا الشهادة ليصدِّقوا أنّ المسيح قام ويقوم كلّ يوم في قلوب أحبّائه الذين أودَعُوه ذواتِهم وحياتَهم كلّها. فكيف نشهد للقيامة اليوم؟ أو، بتعبير آخر، ما معنى أن نكون قيامييّن اليوم؟
* معناه أن نُميتَ فينا خطايانا القديمة. أي، كما يقول الرسول، أن نخلع عنّا الإنسان العتيق ونلبس الإنسان الجديد المتجدّد على صورة خالقه.
* معناه أن لا نحزن كما يحزن الذين لا رجاء لهم، فلا نطلب موتانا في القبور بل في حرارة الصلاة والدعاء لكونهم باتوا في راحة القديسين.
* معناه أيضًا، وقياساً على ما سبق، ألاّ نفرح كما يفرح باقي الناس، "بالبطر والسكر..." (رومية 13/12-14)، وأن تكون لفرحنا نكهة المسيح.
* معناه أن نكفّ عن مسايرة العالم في ما يطلبه. فالعالم يطلب ما هو له لا ما هو لله. وما هو للعالم "شهوة جسد وشهوة عين وتعظّم معيشة" (1 يوحنا 2/16).
* معناه أن نصمّ آذاننا عن أضاليل المنجمّين وعن الإصغاء إلى الذين يدّعون، خداعًا، التوقعات وقراءَة الغيب، وذلك لأنّنا نؤمن بأن ليس لنا أن نعرفَ الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه" (أعمال 1/7).
* معناه أن لا نهتّم بأجسادنا لقضاء شهواتها، فلا ندع التيّار الإستهلاكيّ يجرفنا ولا ندع هذا الدهر يستهلكنا كما لو أنّ وجودنا يتحقق على هذه الأرض لا في السماء، أو كما لو أنّه فاتنا أننا لا نطلب المدينة الفانية (التي على الأرض) بل نطلب الباقية (التي في السماء).
* معناه أن ننقل بشرى القيامة إلى إنسان اليوم بوسائل هذا اليوم وتقنياته.
* معناه أن نحبّ بعضنا بعضًا كُرمَى للذي مات عنّا وقام ومنحنا حياته، وتالياً أن يغفر بعضنا زلات بعض وأن يفرح كلّ منّا لتوبة الآخر.
* معناه أن نكفّ عن الإساءَة إلى الطبيعة، فلا نُمعن في إلحاق الأذى بالبيئة. فهي عمل الله وعطيّته ومُتجلّى لِعظَم حكمته. وقد خلق الله كلّ شيء حسنًاً فلا يجوز أن نُقبّحَ نحن ما خلقه الله حسنًا.
وغير هذا مما لا يتَّسع المقام لذكره، وهو كثير.
ختامًا، وإذا كنّا قد توسّعنا في ما توسَّعنا فيه، فلأننا لسنا طلاَّب فصحٍ موسمي وحسب لكننا أيضاً وأوَّلاً طلاب فصحٍ أبديّ. المسيح قام!
(تكليف من راعي الأبرشية للأرشمندريت يوحنا بطش)
لقد كلَّف سيادة راعينا الجليل المتروبوليت أفرام الجزيل الاحترام قدس الأرشمندريت يوحنا بطش أن ينوب عنه أثناء غيابه وأن يوقِّع عنه كل الإفادات الصادرة عن دار المطرانية.
( أخبـــارنــــا )
* جمعية حاملات الطيب الأرثوذكسية
برعاية صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الاحترام، يسرّ جمعية حاملات الطيب الأرثوذكسيّة دعوتكم لمشاركتها القدّاس الإلهي لمناسبة عيدها السنوي، وذلك في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم الأحد الواقع فيه 18 نيسان 2010، في كاتدرائية القديس جاورجيوس- طرابلس. وبعد القدّاس تستقبل المهنئين في صالون الكنيسة.
* عشاء لرعية الميناء
برعاية صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) يسرّ مجلس رعية الميناء دعوتكم لمشاركته في عشائه السنوي وذلك نهار الجمعة الواقع فيه 30/4/2010، الساعة 8.30 مساءً، في مطعم الفيصل- القلمون.
يعود ريع العشاء للعمل الاجتماعي. يتم الحصول على البطاقات من أحد أعضاء مكتب المجلس.
* الصليب الأحمر اللبناني
نطلب ونشدد على مجالس الرعايا في الأبرشية التبرع للصليب الأحمر اللبناني الذي يقوم بنشاطات كبيرة اجتماعية وصحّية وذلك من خلال مجالس الرعايا طيلة شهر أيار. ولا حاجة لجمع التبرّعات على أبواب الكنائس.
الكرمة
الأحد 11 نيسان 2010 - العدد 15
أحد توما
الإيوثينا الأولى
11: الشهيد أنتيباس أسقف برغامس. * 12: باسيليوس المعترف أسقف فارية، اكاكيوس الآثوسي. 13: مرتينوس المعترف 14: اريسترخس وبوذس وتروفيمس وهم من الرسل السبعين. * 15: كريسكس الشهيد. * 16: الشهيدات أغابي وإيريني وشيونية الأخوات العذارى، القديسة غاليني. * 17: سمعان الفارسي الشهيد في الكهنة ورفقته.
(أحد توما)
ظهرَ الربُّ لتوما مُبطلاً شكَّهُ ومؤكِّدًا قيامتَه من بين الأموات. ونحنُ العائشينَ في العالمِ يَصعبُ علينا أَحيانًا تصديقَ مواعيدِ الرَّبّ، لأنَّ خطايانا تحجبهُ عنَّا. نحنُ نشعرُ بالظلم، وبالألم، وبالخطيئةِ والموتِ لأَنَّنا أَقربُ إِليها. أمَّا فاعليَّةُ القيامةِ فمُبتعدونَ عنها لأنَّها أَعظمُ من إِدراكِنا البشريِّ، فلا نتحسَّسُ المعاني الروحيَّةَ ولا الأفعالَ الإِلهيَّةَ التي يُتمِّمها الربُّ لخلاصِنا.
وشكُّ توما توبيخٌ لشكِّنا بقدرةِ الله. إِذ لا نصبرُ لنتأكَّدَ من أَنَّ المسيحَ قامَ وسيقيمُنا، وذلك لأنَّنا لم نتغيَّر. فسلُوكُنا في الشرِّ، والتوبةُ لا نستسيغها، والمسيحُ يدعونا لنُغيِّرَ حياتَنا السابقةَ، عائشينَ حياةً جديدةً معه.
وفي صلواتِنا الليتورجيَّة لا نقولُ قد آمنَّا عقليًّا بقيامةِ المسيح، بل "إِذ قد رأينا قيامةَ المسيح، فلنسجدْ للربِّ القدُّوس". وكلُّ من لم يصلْ إلى هذا الحدِّ من الكشفِ في صلاتِه وعيشِهِ للإيمان، أَي إِلى حدِّ أَن يكشفَ لهُ الربُّ عن قيامته، فهو بعدُ لم يدخلْ خبرةَ الإيمانِ ليُصبحَ رسولاً يحملُ ما كشفهُ الربُّ له إلى الإخوةِ حوله.
أمَّا متى حملنا فاعليَّةَ القيامةِ في ذواتنا، وعلامتُها النصرةُ على الأهواء، واستنارةُ الكيان، فلا بدَّ أن تُثمِرَ فينا وتمدَّنا بالطاقة والحيويَّة.
فلنلتحقْ بالربِّ الناهضِ ليشملَنا بنعمتهِ مؤكِّدًا قيامتَه، ليس بصورٍ خارجيَّة بل بشعورٍ داخليٍّ حقيقيٍّ، فنختبرَ محبَّتَه ونحملَها إلى الإخوةِ في العالم. آمين.
(طروبارية الأحد الجديد باللحن السابع)
إذ كان القبرُ مختوماً أشرقتَ منه أيّها الحياة. ولما كانتِ الأبوابُ مغلقة، وافيتَ التلاميذَ أيّها المسيحُ الإلهُ قيامةُ الكلّ. وجدّدتَ لنا بهم روحًا مستقيماً، بحسب عظيم رحمتك.
(القنداق باللحن الثامن)
ولئن كنتَ نزلتَ إلى قبرٍ يا مَن لا يموت، إلاّ أنَّك درستَ قوةَ الجحيم، وقُمتَ غالباً أيُّها المسيحُ الإله. وللنسوةِ حاملاتِ الطيب قُلتَ افرحنَ، ولِرسلِكَ وَهبتَ السلام، يا مانح الواقعينَ القيام.
الرسالة:
أعمال 5: 12-20
عظيم هو ربُّنا وعظيمة هي قوته
سبِحوا الربَّ فإنَّه صالِحٌ
في تلكَ الأيّام جَرَتْ على أيدي الرُّسُل آياتٌ وعَجائبُ كثيرةٌ في الشَّعب. (وكانوا كلُّهُم بِنَفْسٍ واحِدَةِ في رِواقِ سُليمان، ولم يكُنْ أحَدٌ من الآخَرينَ يَجترِئُ أنْ يُخالِطَهُمْ. لكنْ كانَ الشَّعبُ يُعظِّمُهمُ. وكانَ جماعاتٌ مِنْ رجال ونِساء ينضَمُّونَ بِكَثَرَة مُؤمِنينَ بالربِ) حتى إنَّ الناسَ كانوا يَخرُجونَ بالمرضى إلى الشَّوارِع ويضعونهُم على فرُشٍ وأَسِرَّةِ ليَقَعَ ولَوْ ظِلُّ بطرسَ عنِدَ اجتيازِهِ على بعْضٍ منهم. وكانِ يجْتمِعُ أيضاً إلى أورَشَليمَ جُمهورُ المدُنِ التي حوْلها يَحمِلون مرضىً ومعذْبينَ مِنْ أرواح نَجِسة. فكانوا يشفونَ جَميعُهُم. فقامَ رئيسُ الكهَنةِ وكلُّ الذينَ معهُ وهُمْ مِن شيعَةِ الصدُّوقِيّينَ، وامتلأوا غَيرةً، فألقوا أيدِيَهُم على الرُسُلِ وجَعَلوهُم في الحبسِ العامّ، ففَتَحَ ملاكُ الربِّ أبوابَ السِّجنِ ليلاً وأخرَجَهُم وقالَ امْضُوا وَقفِوا في الهيكلِ وكَلِّموا الشَّعبَ بِجميع كلِماتِ هذه الحياة.
الإنجيل:
يوحنا 20: 19-31
لمّا كانت عَشيَّة ذلِكَ اليومِ، وَهُوَ أوَّلُ الأُسبوع، والأَبوابُ مُغلَقةٌ حيثُ كانَ التلاميذُ مجتمِعينَ خوفاً مِنَ اليهودِ، جاءَ يسوعُ ووقفَ في الوَسْط وقالَ لَهم السلامُ لكم. فلمَّا قالَ هذا أراهم يَدَيهِ وجَنبَهُ. ففرِحَ التلاميذُ حينَ أبصَروا الربَّ. وقال لهم ثانية السلامُ لكم كما أرسَلني الآبُ كذلكَ أنَا أرسِلُكم. ولما قالَ هذا نَفَخَ فيهم وقالَ لهم خذوا الروحَ القُدُسِ، مَن غفرتُم خطاياهم تُغْفَرْ لهم، ومَن أمسكتم خطاياهم أُمسِكَتْ. أمَّا توما أحَدُ الاثنيَ عشرَ الذي يقالُ لهُ التوأَمُ فلم يكنْ معَهم حينَ جاءَ يسوع. فقالَ لهُ التلاميذُ الآخرونَ إنَّنا قد رأيْنا الربَّ. فقالَ لهُم إنْ لم أُعايِنْ أثرَ المساميرِ في يدَيْهِ وأضَعْ إصبَعي في أثرِ المساميرِ وأضَعْ يدي في جَنبِهِ لا أُومنِ، وبعدَ ثمانيةِ أيّامٍ كانَ تلاميذهُ أيضاً داخِلاً وتوما معَهم، فأتى يسوُعُ والأبوابُ مُغلقَة، ووقفَ في الوَسْطِ وقالَ السلامُ لكم. ثمَّ قالَ لتوما هاتٍ إصبَعَكَ إلى ههنا وعَاينْ يَدَيَّ. وهاتِ يَدَكَ وضَعها في جَنبي، ولا تَكُنْ غيرَ مُؤمنٍ بَل مؤمناً. أجابَ توما وقالَ لهُ رَبِّي وإلهيِ. قالَ لهُ يسوعُ لأنَّكَ رأيتني آمنت. طوبىَ للذينَ لَمْ يَرَوا وآمنَوا. وآياتٍ أُخرْ كثيرة صَنَعَ يسوعُ أمامَ تلاميذِهِ لم تكتَبْ في هذا الكتاب، وأمَّا هذهِ فقد كتبَتْ لتُؤمِنوا بأنَّ يسوعَ هو المسيحُ ابنُ الله، ولكي تكونَ لكم إذا آمنتم حياةٌ باسمِهِ.
(في الإنجيل)
غالباً ما توحي القراءة الإنجيلية في أحد الرسول توما بالكلام عن الشكّ وعن توما المشكّك. بالطبع، موضوع انتقال الرسول من الشك إلى الإيمان موضوع مهمّ.
ولكن في هذا الشرح سوف نتوقّف عند الآيتين: "وَآيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تَلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هذَا الْكِتَابِ. وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ."
في شرح هاتين الآيتين نتوقّف عند الملاحظات التالية:
- في هاتين الآيتين هدف كتابة الإنجيل: لتؤمنوا فتكون لكم حياة في المسيح. الكلام ليس عن حياة مسيحية، بل عن حياة في المسيح. باستطاعة كل البشر أن يعيشوا حياة مسيحية، قوامها الصلاة والأخلاق وعمل البِر والسلام، ولكن هل يستطيع كلّ السالكين في الحياة المسيحية أن يكون لهم حياة في المسيح؟ الحياة في المسيح تتطلّب جهاداً والتزاماً وصبراً ومواجهة مع العالم، أكثر من مما تتطلّبه الحياة المسيحية.
- أمر آخر نلحظه في هذه القراءة هو أن الإنجيل كرواية ليس كاملاً، أو بتعبير أكثر دقّة، ليس وصفاً كاملاً لكلّ الأعمال التي قام بها السيّد على الأرض أو التعاليم التي نطق بها. في الواقع، معروف أنّ الكنيسة عاشت فترة غير قصيرة من دون أناجيل. أمّا عدم اكتمال رواية حياة المسيح في الأناجيل فمعناه أنّ تعليم الكنيسة ليس موجوداً كلُّه في الإنجيل، بل هناك مصادر أخرى اختبرتها الكنيسة بشهادة الإنجيل نفسه. وفي هذا الكلام ردٌّ على المشككين بقدّيسي الكنيسة ونسكها وأصوامها وخِدَمِها، الذين لا ينفكّون يسألون أين يَرِد هذا في الإنجيل وأين يرد ذاك. فلأنهم يرفضون الصوم، مثلاً، يقولون أين قال الرب لا تأكلوا لحماً أو صوموا أربعين يوماً...
- الأمر الأخير الذي نتعلّمه من هاتين الآيتين هو أنّ الكتاب المقدّس ليس الإعلان الإلهي بل هو حول هذا الإعلان. فالإعلان يتخطّى الكلمات والمفاهيم مع أنّه هو مَن يوحي بالكلمات والمفاهيم والصور. والذين يعبّرون عن الإعلان من خلال هذه التعابير، إنّما يشرحون ما لا يسهُل شرحه ويصفون ما يصعب وصفه. الإنجيل هو مثل دليل للمسافر، والقراءة عن أرض ما في الدليل ليست كمثل زيارتها. الدليل يصف لنا الطريق ولكن علينا أن نسلك الطريق بأنفسنا. في الإنجيل لا نلتقي بالربّ وجهاً لوجه بل نقرأ عن ذاك اللقاء ونأخذ تعليمات عن كيفية البلوغ إليه. يقودنا الإنجيل إلى الإيمان ولكن الإيمان ليس نهاية الرحلة بل بدايتها لأنّه قد كُتِب "لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ"، فيما الجزء الأهمّ يضيفه الرسول يوحنا: "وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ." الهدف هو الحياة باسمه، أي الحياة في المسيح.
شكّ توما نقله إلى الحياة في المسيح عندما رأى، ونحن استحققنا الطوبى لأننا نؤمن ولم نرَ. صحيح أننا لم نرَ ولكن عندنا الإنجيل ومعه سحابة من الشهود الذين عاشوا ويعيشون في المسيح وينيرون حياتهم وحياتنا بنوره، ونحن نؤمن بشهادتهم. يبقى أنّها مسؤولية كلّ منّا أن يسعى، يقرأ الإنجيل، يصوم ويرتمي عند قدمي الربّ في كل مرة يحسّ بها بالشك صارخاً إليه "أنا أؤمن يا ربّ فأَعِن عدم إيماني".
( ربّي وإلهي )
إجتماع التلاميذ عشيّة الفصح كان مجمع الكنيسة الأوّل. لم يكن توما معهم. "قال له التلاميذ قد رأينا الرب، فقال لهم إن لم أعاين في يديه أثر المسامير وأضع إصبعي في أثر المسامير وأضع يدي في جنبه لا أؤمن" (يو25:20).
من خلال المسامير عَبَرَ الموتُ إلى جسدِ المسيحِ المصلوب، ومن خلال الموت عبر النّور، نور الألوهة، إلى قلب الرسول توما فاعترف صارخًا: "ربّي وإلهي" (يو28:20).
إنَّ توما بسبب غيابه عن اجتماع التلاميذ لبِثَ غارِقاً في شكوكه واضطراباته. كان غير مستعد بعد لقبول حضور المسيح القائم. إنَّ تفتيشَه عن حقيقة قيامة الربّ بصدقٍ وجرأةٍ جعلاه أهلاً لاقتبال نير المسيح الخفيف، فأصبح شاهدًا هو أيضًا للقيامة.
لقد اعتلنَ المسيحُ قائمًا لتلاميذه فقط، حتى لا يصير حضوره القياميّ دينونة للعالم، أعني عبئًا على من هم غير أنقياء وغير متهيّئين لمثل هذه الرؤيا. إنَّ محبَّته للعالم جعلته يحجب حقيقته الإلهيّة عن مضطهديه لئلاَّ يُحْرِقهم نورُه.
لا بدّ للإنسان من اقتبال الإرشاد الطويل حتَّى يصل إلى معرفة الكتب الإلهيّة، وحتى يختبر، أخيرًا، معرفة المسيح الإله، ممّا يُساهم في تسرُّبِ نار النعمة الإلهيّة تدريجيًّا إلى القلب. من هنا، نؤكِّد ونشدِّد على أهميّة سعي شعب الله إلى الحصول على إرشاد الآباء الرّوحيِّين المختَبَرين (مسارِّي الله) حتى نستطيع في اجتماع الكنيسة، وخصوصًا في القداس الإلهي، أن نَلجَ إلى حقيقة القيامة كيانيًّا.
(جدلٌ على الإنترنت)
يخيفني ما أسمع أو ما أقرأ في عالم الإنترنت من أمور تنقلك إلى عالم يستنفد وقتك وأنت مقيّد إليه يشدّك دون أن تبدي مقاومة ويأخذك أحيانًا إلى حيث لا تشاء.
ما يهمني في هذه الكلمات هو ان ألفت انتباه الأهل والأبناء والآباء إلى أمر مهم وإن كان يعكس واقعًا يحياه أغلب اللبنانيين، الا وهو المباحثات السياسيّة التي لا طائل منها والألفاظ النابية التي يتلفظونها أو يكتبونها. التاريخ يُظهر أن الناس يستسيغون الجدل والحوار ثم الجدل في الحوار لتكون النهاية أن يقبع كل واحد في زاوية يعتزل فيها عن اخيه الإنسان يستأنس بمن وافقه ويهجر من ناقضه.
في الأزمنة الأخيرة تقرأ مواقف الأبناء السياسيّة وكأن حربًا ضروس ستجري وكلٌ يدافع عن وجهة نظره بألفاظ تُنبيء بأن القول "اجعل يا ربُّ حارسًا لفمي" لا طائل منه مع الجيل الطالع. كيف لا إن هم تبعوا قادةً يتكلمون بنفس المستوى وبنفس الألفاظ وأمام الجميع دون وجل أو تأنيب ضمير.
لا بُدَّ من وقفة تربويّة، ليس الهمّ من أين تبدأ ولكن الهمّ أن تبدأ وللتو. الجدل السياسي بين أبناء الإيمان الأرثوذكسي لا يجب أن يعكس إلاّ البشرى السارة لكل المؤمنين بشكل خاص وللعالم بشكل عام، فيسأل الكلّ عن الرجاء الذي فيهم، ويتساءلون عن تماسكهم فيتعرّفوا إلى الذي وحدهم بدمه.
ما نقرأ، ينمّ عن عدم وعي، إن لم نقل عن عدم تربيّة على محبّة الآخرين واحترامهم لهم. يجب أن يتعلّموا أن الإختلاف في الرأي حقّ لنا وللآخرين وأنَّ الحرّية تقف على عتبة حريّة الآخرين، فلا انتهاك بل تقبّل، لا رفض قاطع بل اصغاء واستخراج الصالحات، المسيحي يقطف من الكل ما يناسب خلاصه وما لا يناسب يطرحه خارجًا عملاً بالقول :" كلُّ شيءٍ يحقُّ لي ولكن ليس كل شيءٍ يوافقني".
حبًّا بالمسيح الذي أهرق دمه من أجلي ومن أجل الآخرين ، أدعوكم جميعًا، أكنتم على صفحات الإنترنت أم لم تكونوا، ان تعيدوا النظر بالأقوال التي تتفوهون بها والألفاظ التي تصدر من شفاه لامست وتلامس في كلِّ ذبيحةٍ جسدَ الرّبِّ ودمه، انتبهوا إلى مَن وحدكم بدمه ولا تجعلوا دمه المهراق، من أجل أن تكونوا واحدًا كما هو والآب، يذهب سدىً حبًّا ببشرٍ يسوقونكم كنعاجٍ ...فقط لأنكم أظهرتم توقكم إلى الإنتماء ربما تظنونه حقًّا.
الإنتماء الحق، هو إلى الحق الذي يحرركم، لا إلى مَن يقيّدكم، كونوا أحرارًا بالمسيح، وجّهوا بروحه واحكموا بالعدل والإنصاف والحب فيما بينكم لأنكم خرجتم من ظلمة هذا الدهر بقوة قيامة سيدكم الأوحد وقائدكم الأوحد الذي هو القياس الوحيد للحق وبه وحده تخلصون من وهدة الظلام إلى أبناء الحريّة وتنادوا للكون أجمع، نحن واحد بالمسيح الذي وحّدنا وأبواب الجحيم لن تزعزع وحدتنا وتعاضدنا لأننا بالمسيح القائم من بين الأموات نعتصم ونصرخ للجميع بدون استثناء ندعوكم الى القيامة من الترهات واضطرابات العالم وتعابيره وتسلكوا معنا، في طريقنا، لأننا توحدنا بسبب من عاين قلبنا ولمست أيدينا ونحن شهدنا ونشهد أن الوحدة قائمة ومتاتيّةٌ من المسيح الظافر لأنَّ المسيح قد قام من بين الأموات... حقًّا قام.
( أخبـــارنــــا )
إصدار تسجيلات CD جديدة
ضمن المجموعة التي يعود ريعها للعمل البشاري والإجتماعي في حركة الشبيبة الأرثوذكسية صدر CD جديد رقم 12 بعنوان "من سحر القيامة المقدسة وتذكار القديس العظيم في الشهداء جاورجيوس" للمرتل الأول المرحوم ديمتري كوتيا مع المثلث الرحمة المتروبوليت الياس قربان والأرشمندريت يوحنا بطش. سعر الـCD 5000 ل.ل. يطلب من دار المطرانية.
الكرمة
5: إثنين الباعوث، كلاوديوس وديودوروس ورفقتهما، ثاوذورة
التسالونيكية. * 6: أفتيشيوس بطريرك القسطنطينية، غريغوريوس السينائي. * 7:
كليوبيوس الشهيد، جرجس أسقف ميتيلين * 8: الرسول هيروديون ورفقته وهم من
السبعين. *9: ينبوع الحياة، أفبسيشيوس، رفائيل ونيقولاوس وإيريني
(ميتيليني). * 10: ترانتيوس وبومبيوس ورفاقهما.
(رسالة
الفصح)
الفصح عبورٌ من
الموت إلى الحياة، من الأرض إلى السماء، من الظلمة إلى النور، من الألم إلى
الفرح. إنَّه القيامة بعد موت.
لقد انكشف المسيح ليوحنَّا الحبيب
في رؤياه في جزيرة باتموس Patmos. هذا، طبعاً، بعد قيامة الربّ. في هذا
الكشف يظهر المسيح حملاً ظافراً ومذبوحاً في وسط العرش محاطاً بالرسل
والشهداء والقدّيسين (راجع رؤيا 5: 6). انه الحمل المذبوح قبل إنشاء العالم
(راجع 1 بطرس 1: 20)
عجبٌ كيف أن الربّ يسوع قائمٌ ومتألمّ في آنٍ
معًا، وذلك منذ إنشاء العالم قبل القيامة وبعدها! كلّ ذلك قد انكشف بالموت
على الصليب.
محبَّة الله القصوى ملأت النسوة حاملات الطيب فرحًا لا
يوصف بيقينهنَّ لحقيقة القيامة.
في الصلب كان المسيح ظافراً، وفي
القيامة كان النصر معلناً. لذا جاز لنا أن نقول: "بالصليب قد أتى الفرح
لكلّ العالم"
المسيح قام! حقاً قام!
أمّا بعد، ماذا يبقى لنا
نحن المسيحييّن الذين ما زلنا قابعين في خضمِّ الخطايا، والآلام والموت؟
الربّ
لم يَعِدْنا بإلغاء الموت الجسديّ. لقد أعطانا رجاء القيامة. أكثر من ذلك،
يقول القدّيس سمعان اللاهوتي الحديث في عظته الشهيرة يوم الفصح: "قيامة
المسيح هي قيامتنا منذ الآن نحن الواقعين في قبر الألم والخطيئة والموت".
هذا يعني أننا نعيش فرح القيامة بقوّة المسيح الظافر في كل لحظة ننتقل فيها
من الخطيئة إلى التوبة ومن الآلام إلى الصحَّة.
لنتعلّمْ إذاً أن
نموت من أجل الآخرين لا أن نعيش لأنفسنا: "ليس لأحد حبٌّ أعظم من هذا أن
يبذل الإنسانُ نفسه لأجل أحبّائه" (يوحنا 15: 13).
هكذا نفرحُ فرحَ
القيامة ونستطيع أن نصرخ: المسيح قام! حقاً قام فينا! آمين.
+ أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
(طروبارية القيامة
باللحن الخامس)
المسيح قام من بين الأموات، ووطئ الموت بالموت، ووهب الحياة
للَّذين في القبور.
(الايـباكويي (الطاعة) باللحن الرابع)
سَبَقتِ الصُبحَ
اللواتي كنَّ مع مريم، فوجدْنَ الحجَرَ مُدحْرجاً عَن القَبْرِ، وَسَمِعْنَ
الملاكَ قائلاً لهنَّ: لِمَ تَطلُبْنَ مع الموتى كإنسانٍ الذي هُوَ في
النورِ الأزلي. أُنْظرنَ لفائفَ الأكفانِ، وأسرِعْن واكْرِزْن للعالَم
بأنَّ الربَّ قَدْ قامَ وأماتَ الموتَ، لأنَّه ابنُ الله المخلِّصُ جنسَ
البشر.
(القنداق
باللحن الثامن)
ولئن كنتَ نزلتَ إلى قبر يا مَن لا يموت، إلا أنَّك درستَ قوَة
الجحيم، وقمتَ غالباً أيُّها المسيحُ الاله، وللنسوةِ حاملاتِ الطيب قلتَ
افرحنَ، ولِرسلِكَ وَهبتَ السلام، يا مانحَ الواقعينَ القيام.
الرسالة:
أعمال 8: 1-8
هذا هُوَ اليَوْمُ الذي
صَنَعَهُ الربّ. فَلْنتهللْ ونَفْرَحْ بِهِ
اعْتَرِفُوا للرَبِّ فإنَّهُ صالحٌ وإنّ إلى الأبدِ
رَحْمَتَهُ
إنّي
قد أنشأتُ الكلامَ الأولَ يا ثاوفيلَسُ في جميع الأمورِ التي ابتدأ يسوع
يعملها ويُعلِّمُ بها، إلى اليومِ الذي صَعِدَ فيهِ من بعدِ أن أوصى بالروح
القدُسِ الرسلَ الذينَ اصطفاهم، الذين أراهُمْ أيضاً نفسَهُ حيّا بَعْدَ
تألُّمهِ ببراهينَ كثيرةٍ، وهو يتراءَى لهم مدَّة أربعينَ يوماً
ويُكلِّمُهُم بما يختصُّ بملكوتِ الله. وفيما هو مجتمعٌ معهم أوصاهم أن لا
تبرحوا من أورشليمَ بل انتظروا موعِدَ الآب الذي سمعتموهُ مني، فإنَّ يوحنا
عمَّدَ بالماء وأمَّا أنتم فستعمَّدون بالروح القدس، لا بعدَ هذه الأيام
بكثيرٍ. فسألهُ المجتمعونَ قائلينَ: يا ربُّ، أفي هذا الزمان تردُّ المُلكَ
إلى إسرائيلَ. فقالَ لهم ليس لكم أن تَعْرِفوا الأزمنة أو الأوقاتَ التي
جعلَها الآبُ في سلطانِه، لكنَّكم ستنالونَ قوَّة بحلولِ الروح القدس
عليكُمْ، وتكونونَ لي شهوداً في أورشليمَ وفي جميع اليهوديَّةِ والسامرة،
وإلى أقصى الأرض.
الإنجيل:
يوحنا
1: 1-17
في
البدءِ كانَ الكَلِمةُ والكَلِمةُ كانَ عندَ الله وإلهاً كانَ الكَلِمَة.
هذا كانَ في البدءِ عندَ الله. كُلٌّ بهِ كانَ وبغيرِهِ لم يكُنْ شَيءٌ
ممَّا كُوِّن. بهِ كانتِ الحياةُ والحياةُ كانَتْ نُورَ الناس والنورُ في
الظلمَةِ يُضيءُ والظلمَةُ لم تُدْرِكْهُ. كانَ إنسانٌ مُرسَلٌ مِنَ اللهِ
اسمُهُ يُوحَنَّا. هذا جاءَ لِلشَّهادَةِ ليشهد للنُّور، لكي يؤمنَ الكلُّ
بِواسطتِهِ. لم يكنْ هوَ النورَ بل كان ليشهَدَ للنورِ. الكلمةُ هو النُّور
الحقُّ، الآتي إلى العالمِ والمُنيرُ كُلَّ إِنسانٍ. في العالم كانَ
والعالمُ بِهِ كُوِّنَ والعالمُ لَمْ يعرفهُ. إلى خاصَّتِهِ أتى وخاصَّتهُ
لم تقبَلهُ. فأمَّا كلُّ الذينَ قَبِلوهُ فقد أعطاهُم سُلطاناً أن يكونوا
أولاداً للهِ وهم الذينَ يؤمنون باسمِهِ، الذينَ لا مِن دَمٍ ولا مِنْ
مشيئةِ لحمٍ ولا مِنْ مَشيئةِ رَجُلٍ لكنْ مِنَ الله وُلِدوا. والكلمَةُ
صارَ جسداً وحلَّ فينا (وقد أبْصرْنا مجدَهُ مجدَ وحيدٍ من الآب) مملوءاً
نِعمة وحقاً. ويُوحَنَّا شَهِدَ لهُ وصرَخَ قائلاً: هذا هُوَ الذي قلتُ
عَنهُ إنَّ الذي يَأتي بَعدي صارَ قبلي لأنَّهُ مُتَقدَّمي. ومن مِلئِهِ
نحنُ كلُّنا أخَذْنا ونعمةً عوضَ نعمةٍ. لأنَّ الناموسَ بموسى أُعطِيَ.
وأمَّا النِّعمَةُ والحقُّ فبِيسُوعَ المسيح حَصلا.
(في الإنجيل)
القراءة الإنجيلية
الفصحية اليوم، هي الإصحاح الأول من إنجيل يوحنا، حيث يُعتقد أَنّها كانت
في الأصل نشيداً يرنمه مسيحيو الكنيسة الأولى في احتفالاتهم الدينية.
يطرح
الإنجيلي يوحنا تقابلاً متشابهاً مع سفر التكوين "في البدء خلق الله
السماوات والأرض"، إلا انّه يذهب أبعد منه، فيغوص بالمسيح في لجة الأزل
السابقة للخلق حيث الكلمة كان هو الله، أي إن الكلمة (يسوع) هو إله كما أن
الله (الآب) هو إله.
ويستعمل صورة الكلمة التي تعطي وجودها مع وجود
الفكر. فيعلن أن الخليقة كُوِّنت بالكلمة ومن أجل الكلمة تحضيراً للتجسد
ولغاية التمجد.
فيصرّح الإنجيلي أن من يشهد للنور، أي يعاين النور
ويعايشه، يؤول به هذا إلى الشهادة له وحتى إلى الموت استشهاداً في سبيله.
هذه
البداية هي جواب لنهاية إنجيل يوحنا بعد أن عاين الربَّ يسوعَ "يُرفع
(بالمجد) عندما ارتفع (على الصليب).
وهذه دعوة لنا نحن السامعين
"والذين يسمعون يحيون" بأنه لا فرق زمنيًّا بيننا نحن اليوم وبين يسوع
اللازمني، لأن الكلمة ليس لها زمان ولا مكان، هي تتخطاهما. ولأن يسوع هو
كلمة فإنّ الكلمة التي نسمعها تعبّر عنه، عن حقيقته، وهو الحقيقة. فالحقيقة
مركبّة بالكلمة وعلاقتُنا معها يجب أن تكون فقط على مستوى الشهادة.
فنحن
نقبل الكلمة ونشهد لها أو نُستشهَد من أجلها.
الكلمة تواجهنا
مباشرة بيسوع ولا يعد للزمان والمكان من معنى، لأن الرب يسوع صار أمامك
وأمامك تصبح دينونتك. في نهاية القداس نقول "قد رأينا النور الحقيقي.."
وهذا يتم بعد المناولة مباشرة أي بعد أن نعاين دم المسيح ونتناوله كونه هو
ثمن الشهادة الحقيقية، أي الشهادة بنا، ونصبح نحن من ظهورات الله شاهدين أو
مستشهَدين "في هذا العالم الشرير الفاسق".
هذا ثمن قرارنا بقبولنا
في هذا اليوم الفصحي إن الذي كان على الصليب هو القائم من الأموات والديّان
الآتي.
هذه نتيجة قبولنا يسوع القائم معلنين اياه الهاً بالكلمة
التي بها نحيا ونتحرك. هي الكلمة التي تصرخ فينا اليوم وأبداً: المسيح قام
حقاً قام.
(البيض الأحمر)
الفصحُ انتصارُ الحياة على الموت، ليس انتصاراً لمبادئ وأفكارٍ
مجرّدة، بل هو انتصارٌ تحقق، تاريخيًّا، في شخصٍ حيّ، شخص يسوع المسيح.
به
تمّت الغلبة على الموت. من خلاله يحيا الإنسانُ يسوعُ المسيح إلى الأبد
ولن يكون للموت سلطان عليه من بعد. غرابة هذه القيامة الفصحيّة في أنّها
انبعثت من مقرّ الموت وجُحْرِه، من القبر المغلق الذي تحوّل من مقرٍ للفساد
والانحلال إلى رَحِمٍ منه تَلِدُ الحياة التي لا تعرف الموت.
مَن
كان يتصوّر أن الحياة ترقد داخل هذا القبر لتتفجّر نبعَ حياةٍ يغمر الكون
ويحييه؟ مَن كان لِيَرى، من خلال جسد المسيح المجرّح والذابل، الشفاءَ
والنضارةَ والمجدَ الإلهي؟ السرّ عظيم. ولا يسعنا التعامل معه إلا بذهول
مُسَلِّمٍ لله وحكمتهِ وتدبيره.
هذه الحقائقُ الإلهيّة جسّدها
الضمير الكنسيّ في مختلف نواحي الحياة: في الطقوس، في الأيقونات، في الأدب
الكنسيّ وفي العادات الشعبيّة التي كانت ولا تزال الأقرب إلى تجسيد هذه
الحقائق. من هذه العادات البيض الأحمر. البيضة صورة عن القبر المغلق الحاوي
المسيح في داخله. فالحياة في داخلها رابضة تنتظر صبر الدجاجة الحاضنة كما
تنتظر كسر هذا الطوق لتخرج منه. في كل تهشيم للقشرة حياة، بقاء القشرة دون
تهشيم يعني أن الحياة قد ماتت داخلها.
من عادات شعبنا الفصحيّة أن
"يتفاقص" بالبيض، وعند ضرب البيضة بالأخرى يُقال "المسيح قام". فَهْمُنا
لأهمية العادات المسيحيّة وروعتها مرتبطٌ بفهمنا لمعانيها.
إنّ
الكثير من عاداتنا يفقد معناهُ مع مرور الزمن وبخاصة عندما لا تُفسّر هذه
العادات للشعب ولا تُفَكُّ رموزها. عادة البيض تسير نحو هذا الخطر لتتحوّل
إلى زينة دنيويّة. فعندما ذكرنا البيض أرفقناه بـ"الأحمر" فالعادة تقضي
بصبغ البيض باللون الأحمر دون سائر الألوان ودون التفنّن بتزيينه كما هي
الحال الآن. لماذا التشديد على اللون الأحمر دون سواه؟ الأحمر رمز للدم
والشهادة وما يرافقهما من ألم. إذاً أردنا أن نعبر إلى الحياة لا بدّ من
عبور هذه "القشرة الحمراء" أي هذه الشهادة الألميّة، شهادة الصليب.
تقضي
العادة عند بعض الشعوب الأرثوذكسيّة بأن يُصبغ البيض مساء الخميس العظيم
وأن تُوضع قطعة قماش حمراء على باب المنزل. هذا ما يذكّرنا بحادثة خروج
الشعب الإسرائيليّ من أرض مصر إلى الحرية. لعنات سبقت هذا الخروج، أرسلها
الله على فرعون وشعبه بسبب قساوة قلبه. وكانت اللعنةُ الأخيرة إرسال ملاكٍ
لإهلاك أبكار المصريين. وقد طلب الربّ من موسى أن يأمر الشعب بإقامة الفصح
الأوّل وبأن يذبحوا حملاً صحيحاً وأن يدهنوا أبواب منازلهم بدم هذا الحمل
ليعبُرَ عنهم الملاك المهلك (حز 1-12).
هذا كان رمزاً اكتمل في شخص
المسيح حمل الله الرافع خطايا العالم والذي به نجونا من الهلاك والموت
وأصبحنا من أبناء الحياة.
(سرّ السبت والأحد)
"إنَّ موسى العظيم قد سبق فرسم هذا
اليوم سرِّيّاً بقوله: وبارك اللهُ اليومَ السابع، لأنَّ هذا هو يوم
السَّبت المبارك، هذا هو يوم السكون والراحة الذي فيه استراح ابنُ الله
الوحيد من كلّ أعماله، لمّا سَبَتَ بالجسد بواسطة سرّ التدبير الصائر
بالموت. وعاد أيضًا بواسطة القيامة إلى ما كان. ومنحنا حياةً أبديّة بما
أنه صالحٌ ومحبّ للبشر".
"وبارك الله اليوم السابع وقدّسه" (تك 2:
3) كيف أنه بارك ذلك اليوم الذي فيه لم يصنع شيئاً؟! هذا "لأنه فيه استراح
الله من كلّ أعماله التي بدأ يتمّمها" (تك 2: 3 ب). توقّف عن عمل الحسّيات
ليعود إلى الراحة عمّا هو على الأرض ويتطلّع إلى ما يفوق العالم الحسّي
المادّي.
يوم السبت إذاً هو يوم الراحة، يوم الارتفاع إلى الله اليوم
الذي قال فيه الربّ عن الجنس اليهودي "لذلك أقمستُ في غضبي: انهم لا يدخلون
راحتي" (عب 4: 3 ومز 94: 11).
ما هي هذه الراحة وكيف ندخل فيها؟ ما
هي هذه الأعمال التي بدأ يعملها؟
هي معرفة الكائنات، معرفة الحق
والحكم والعناية الإلهيّة تلك الأعمال التي لا بد أن تولد وبعد ولادتها.
ما
هو عمل مريم التّي اختارت النصيب الصالح بعد أن توقّفت عن أن تعمل لكي
تسمع كلام الربّ؟ (لوقا 10: 42). هذا العمل المستمرّ يدخلك إلى الراحة
الإلهيّة لأن غاية الصلاة هي الانخطاف نحو الله.
حصل كلّ ذلك عند
نزول الإله المتجسد إلى الجحيم في اليوم السابع يوم السبت. فظهرت وتمّت
الأعمال كلّها مع إعادة الجسد إلى عدم الفساد في اليوم الثامن عن طريق
القيامة.
إن اليوم السابع (السبت) مبارك، أمّا اليوم الثامن (الأحد)
فهو فائق البركة. اليوم السابع (السبت) تهيئة وظلّ اليوم الثامن كمال وحق
(الأحد). هو دخول المستحقيّن الكامل إلى الراحة الإلهيّة وإعادة خلق
العالم وتجديده. اليوم الثامن أي الأحد ما هو إلاّ كمال اليوم السابع أي
السبت.
إن تكريم اليوم االثامن قد هيّأ له موسى بصورة غير مباشرة
(لاويين 23/: 36). اليوم الثامن "سوف يكون لكم". هو إعلان سابق ليوم الأحد
الإلهي الذي يتحقّق بعد عبور كلّ الأعمال الأرضية مع آلامها. اليوم السابع
يوم السبت مباركٌ إذاً لأنه يقودنا إلى اليوم الثامن يوم الأحد، الذي فيه
قيامة الربّ وفيه قيامتنا بكر حياتنا الأبدية.
عن القدّيس غريغوريوس بالاماس.
( أخبـــارنــــا )
صاحب
السيادة يتقبّل التهاني بالعيد
لمناسبة الفصح المجيد يتقبّل سيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) راعي
الأبرشية، التهاني بالعيد، وذلك نهار أحد الفصح المقدس من الساعة الحادية
عشرة صباحاً وحتى الواحدة بعد الظهر، ومن الساعة الرابعة بعد الظهر حتى
السابعة مساءً في دار المطرانية.