أعداد الكرمة لشهر آذار 2010
الكرمة
الأحد 28 آذار 2010 - العدد 13
أحد الشعانين
28: البار إيلاريون الجديد. * 29: الاثنين العظيم، مرقس أسقف أريثوسيون، كيرللس الشماس والذين معه. * 30: الثلاثاء العظيم، البار يوحنا السّلمي، يوئيل النبي، آفقولي والدة القديس بندلايمون. * 31: الأربعاء العظيم، ايباتيوس الشهيد أسقف غنغرة. 1: الخميس العظيم، البارة مريم المصرية، الشهيدين يارونديوس وباسيليوس. * 2: الجمعة العظيم، البار تيطس العجائبي. 3: سبت النور، البار نيقيطيا، يوسف ناظم التسابيح.
( أحد الشعانين(1) )
"من أفواه الأطفال والرضّع هيّأتَ لك تسبيحًا"
(مز 8: 2 ومتى 21: 16).
هكذا حقَّق الصبيانُ هذه النبوءَة إذ كانوا في الهيكل يهتفون للراكب على جحش ابن أتان "هوشعنا لإبن داود، مبارك الآتي باسم الربّ" (متى 21: 9). هذا لا يعني أن عيد الشعانين مخصّص فقط للأطفال.
إنَّ الدخول إلى أورشليم بفرح وابتهاج يقترن أيضًا بدخول إلى الآلام والموت. مع هذا يقول الكتاب: "إن لم تعودوا وتصيروا كالأطفال فلن تدخلوا ملكوت السموات". (متى 18: 3).
لنا اليوم أن نتحدّى العالم الحاضر ونعيش على بساطة المسيح في بيتنا، في كنيستنا، في لباسنا وطعامنا. أهذا ممكن في مجتمعنا وفي عالمنا اليوم؟ لنفكّر قليلاً في هذا الأسبوع العظيم، أسبوع آلام ربّنا وإلهنا ومخلِّصنا يسوع المسيح، ولنتأمَّل فيه على أَنّه، أيضًا، أسبوع آلام هذا الدهر. ماذا يقول لنا المعلّم؟
"ليس عبدٌ أعظم من سيّده. إن كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم" (يو 15: 20) لكنْ ثقوا. إِنّي سأقوم في اليوم الثالث.
هذا إيماننا في جوهره: صَلْبُ المسيح الإله وموته وقيامته بالجسد هي البشارة السَّارَّة. هذا إيماننا، فرحنا ورجاؤنا.
لقد قيل إنّ الإنسان سيعود ويصير طفلاً في الملكوت الآتي.
+أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
(1) سعف النخل وأغصان الزيتون.
(طروبارية الشعانين باللحن الأول)
أيُّها المسيحُ الإله، لمّا أقَمْتَ لعازَرَ مِنْ بينِ الأمواتِ قبْلَ آلامِكَ، حَقَّقْتَ القِيامَة العامَّة. لذلِكَ وَنحْنُ كالأطفالِ نحمِلُ علاماتِ الغَلبَة والظفرِ صارخينَ نحوكِ، يا غالِبَ الموت: أوْصَنَّا في الأعالي: مُبارَكٌ الآتي باسمِ الربّ.
(قنداق أحد الشعانين باللحن السادس)
يا مَنْ هُوَ جالِسٌ على العرشِ في السماء، وراكِبٌ جحشاً على الأرض، تقبَّلْ تسابيحَ الملائكةِ وتماجيدَ الأطفال، هاتِفينَ إليك أيُّها المسيحُ الإله، مبارَكٌ أنتَ الآتي، لِتُعيدَ آدَمَ ثانِيَة.
الرسالة:
فيليبي 4: 4-9
مُبارك الآتي باسْمِ الرب اعتَرِفوا للربِ فإنَّه
صالِحٌ وإنَّ إلى الأبدِ رَحْمَتهُ
يا إخوة، افرحوا في الربِّ كلَّ حينٍ وأقولُ أيضاً افرحوا، وليظهر حِلمكم لجميع الناسِ فإنَّ الربَّ قريب. لا تهتمّوا البتْتةَ، بل في كلِّ شيءٍ فلتكن طلباتُكم معلومةً لدى اللهِ بالصلاة والتضرُّع مع الشكر. ولْيَحْفَظ سلامُ اللهِ الذي يفوقُ كلَّ عقلٍ قلوبَكم وبصائركم في يسوع المسيح. وبعدُ أيُّها الإخوة، مهما يكن من حقٍّ، ومهما يكن من عفافٍ، ومهما يكن من عدلٍ، ومهما يكن من طهارةٍ، ومهما يكن من صفةٍ مُحَبَّبَةٍ، ومهما يكن من حسنِ صيتٍ، إن تكن فضيلةٌ، وإن يكن مدحٌ، ففي هذه افتكروا. وما تعلَّمتموه وتسلَّمتموه وسمعتموه ورأيتموه فيَّ فبهذا اعملوا. وإلهُ السلامِ يكونُ معكم.
الإنجيل:
يوحنا 12: 1-18
قبل الفصح بستَّةِ أيام أتى يسوعُ إلى بيتَ عنيا حيثُ كانَ لعازرُ الذي ماتَ فأقامهُ يسوعُ من بينِ الأموات. فصنعوا لهُ هناكَ عشاءً، وكانت مرتا تخدمُ وكان لعازرُ أحدَ المتَّكئينَ معه. أمّا مريمُ فَقَد أُخذَتْ رطلَ طيبٍ من ناردين خالصٍ كثيرِ الثمنِ، ودهنَتْ قدمَي يسوع ومسحَتْ قدميهِ بشعرِها، فامتَلأَ البيتُ من رائحةِ الطيب. فقالَ أحدُ تلاميذِه يهوذا بنُ سمعان الأسخريوطيُّ الذي كانَ مُزمِعاً أن يسلِّمَهُ: لِمَ لَمْ يُبَعْ هذا الطيبُ بثلاثِ مئةِ دينار ويُعْطَ للمساكين. وإنَّما قالَ هذا لا اهتماماً منهُ بالمساكينِ بل لأنَّهُ كانَ سارقاً وكانَ الصندوقُ عِندَهُ وكانَ يحملُ ما يُلقى فيه. فقالَ يسوعُ: دَعْها، إنَّما حفظَتْه ليومِ دفني. فإنَّ المساكينَ هم عندكُمْ في كلِّ حين وأمّا أنا فلستُ عندَكم في كلِّ حين.
وعلمَ جمعٌ كثيرٌ من اليهودِ أنَّ يسوعَ هناكَ فجاؤوا، لا من أجلِ يسوع فقط، بل لينظروا أيضاً لعازرَ الذي أقامَه من بينِ الأموات. فَأْتَمَرَ رؤساءُ الكهنةِ أن يقتلوا لعازرَ أيضاً، لأنَّ كثيرين من اليهودِ كانوا بسبَبِهِ يذهبونَ فيؤمنونَ بيسوع. وفي الغدِ لمّا سمعَ الجمعُ الكثيرُ الذينَ جاؤوا إلى العيدِ بأنَّ يسوعَ آتٍ إلى أورشليمَ أخذوا سعفَ النخلِ وخرجوا للقائِهِ وهم يصرخونَ قائلينَ: هوشعنا، مباركٌ الآتي باسمِ الربِّ ملكُ إسرائيل. وإِنَّ يسوع وجدَ جحشاً فركبَهُ كما هوَ مكتوبٌ: لا تخافي يا ابنةَ صهيون، ها انَّ ملككِ يأتيكِ راكباً على جحشٍ ابنِ أتان. وهذه الأشياءُ لم يفهمْها تلاميذُهُ أوَّلاً، ولكن، لمَّا مُجِّدَ يسوعُ حينئذٍ تذكَّروا أنَّ هذهِ إنَّما كُتِبَتْ عنهُ، وأنَّهُمْ عملوها لهُ. وَكانَ الجمعُ الذينَ كانوا معهُ حين نادى لعازرَ من القبرِ وأقامَهُ من بين الأمواتِ يشهدونَ لهُ. ومن أجلِ هذا استقبلَهُ الجمعُ لأنَّهُم سمعوا بأنَّهُ قد صنعَ هذهِ الآية.
(في الإنجيل)
عندما نسمع إنجيلَ اليوم يتبادر إلى الذّهن سؤالٌ: لماذا وافق الرّبُّ يَسُوعُ على إتلافِ الطّيب؟ أَلَم يُعَلِّمْنا أنَّهُ يُرِيدُ رَحمةً لا ذَبيحة؟ فلماذا وافقَ على ذَبيحةِ الطّيبِ هذه بَدَلاً مِن أن يأمُرَ بتوزيعِ ثمنِه على الفقراء؟! إنَّه يعطي استثناءً في هذه الحالة، لأنَّ الأَمرَ مُتَعَلِّقُ بِمَوتِهِ الفِدائِيّ لِكُلِّ البَشَر. لذلكَ أَشادَ بالاستنارةِ الرُّوحيّةِ الّتي لِمريم، هذه التلميذةِ الفاهمةِ في العُمقِ رِسالَتَهُ الخلاصِيّة، وَالّتي تُحاوِلُ، بِكُلِّ ما أُوتِيَتْ مِنْ طاقَةٍ مادِّيَّةٍ، أَنْ تُعَبِّرَ عَمّا يَعنيهِ لَها مَوتُهُ الخَلاصِيّ. حاوَلَتْ أَنْ تَغمُرَ بِالطِّيبِ، مُسبَقًا، هذا الجَسَدَ المُقَدَّسَ الّذي سَيُسلَمُ إلى المَوت مِنْ أَجلِ خَلاصِ الأَنامِ كافّةً.
مَسِيرَةُ الآلامِ الخلاصيّةِ حدثتْ مَرَّةً واحدةً فقط في التّاريخِ كُلِّه، لذلكَ عَلَينا أن ننتَبِهَ لِئَلاّ تَعْبُرَ وَنحنُ غافِلُون، وَأن نُعَبِّرَ عَن وَلائِنا للمُخَلِّص في الوقتِ المُناسِب، غَيرَ مُنشَغِلِينَ بِشُؤُونٍ أُخرى؛ لأَنَّ كُلَّ تِلكَ الشُّؤُونِ لَها أَوقاتُها، أَمّا هذه اللَّحَظاتُ الأَخِيرَةُ مَعَ يَسُوع، فَهيَ أَثْمَنُ مِنْ كُلِّ أَوقاتِ حَياتِنا. فَإِذا كُنّا مُرافِقِينَ لِيَسُوعَ الآنَ، فَمِنْ خِلالِ الْتِصاقِنا بِهِ سَنَكتَشِفُ قِيمَةَ الفُقَراء، وَمِنْ خِلالِ مَحَبَّتِهِ سَنتمَكَّنُ مِن مَحَبَّتِهِم والاعتِناءِ بِهم.
أمّا الجُمُوعُ الّذين استقبلوا يسوعَ حامِلِينَ بأيدِيهِم سَعَفَ النَّخْل، فقد عبّروا عن غَلَبَتِهِ لِلشَّيطانِ والموت، ولو عَن غيرِ وَعيٍ منهم. هُتافُ "أوصنا" (باللفظ اليونانيّ) أو "هوشَعنا" (بالأصل العبريّ)، يعني "يا رَبُّ خَلِّصْ". والنُّبوءةُ الّتي ذَكَرَها الإنجيليُّ يوحنَا هُنا هِيَ نبوءَةُ زَخريّا الّذي قال: "إبتَهِجي جِدًّا يا بنتَ صهيون، واهتِفي يا بنتَ أورشليم، هُوَذا مَلِكُكِ يأتيكِ صِدِّيقًا وَمُخَلِّصًا وَوَدِيعًا وَراكِبًا على أتانٍ وَجَحشٍ ابنِ أتان" (زخريا 9:9).
إِنَّ يَسُوعَ الآتِيَ بِتَواضُعٍ على جحشٍ ابنِ أتان، هُوَ مَلِكٌ. ولكنْ، بما أنّهُ مَلِكٌ لا كالمُلُوك، ولَهُ مملكَةٌ ليست مِن هذا العالَم، فإنّه لَم يَطلُبْ ما يَطلُبُهُ مُلُوكُ الأرضِ مِن مُواكَبَةٍ رَسمِيّةٍ فخمةٍ أو عسكريّةٍ ضخمة. إنّهُ آتٍ لِيُخَلِّصَ هذا الشَّعبَ خلاصًا حقيقيًّا، مِن عَدُوِّهِم الحقيقيّ، لا مِن مآزِقَ مادّيّةٍ أو أعداءٍ آنِيِّين.
هذا المَلِكُ الآتي يستحقُّ كُلَّ تلكَ الهُتافاتِ وأكثر. ولكنْ.. هل سنعرفُ كيف نُهَيِّئُ لَهُ العرشَ المُناسِبَ لَهُ؟ العرشَ الّذي يُفضِّلُه؟ إذا عرفنا أن نُهَيِّئَ لَهُ قُلُوبَنا عُرُوشًا، فَإِنَّ آلامَهُ لا تَكُونُ عَبَثًا، وهُتافاتنا اليومَ لا تكون مزيَّفة. إذا فَهِمنا قصدَهُ الإلهِيَّ وتدبيرَهُ الخَلاصِيّ مِن أجلِ جنسِنا، فَإنّنا نرافقه في مسيرةِ آلامِهِ كتلاميذَ لا كَجَلاّدِين، كمصلوبين معه لا كصالِبين. آمين.
(بسعفِ الفضيـلةِ وأغصانِ البرِّ نبلغُ إلى الآلامِ فالقيامةِ)
هيَّا بنا اليومَ، معَ جموعِ أورشليمَ، كبارًا وصغارًا، نستقبلِ المسيحَ الآتيَ راكبًا على جحشٍ بعْـدَ انتصارِه على الموتِ لـمّا أقامَ لعازرَ منَ القبرِ بعدَ أربعةِ أيّامٍ من دفنِهِ ميتًا.
نستقبلُهُ حاملينَ السعفَ والأغصانَ كما فعلَ أطفالُ أورشليمَ وسكانُها أجمعينَ، ولكنَّها ليست سعفَ النخلِ وأغصانَ الزيتونِ وإنّما هي سعفُ الفضيلةِ وأغصانُ البرِّ، تلكَ السعفُ والأغصانُ التي بدونِها لا يَستطيعُ المرءُ أنْ يلاقيَ السيّدَ لهُ المجدُ ويستقبلَهُ.
أليسَ لنا التأكيدُ أنَّ إلهَ السّلامِ لنْ يكونَ معنَا إلاّ إذَا عملْنا "بما هو حقٌ، بما هو طاهر، بما هو سارٌّ، بما صيتُه حسنُ".
حريٌ بنِا أنْ نتذكّرَ هذَا ونحنُ على عتبةِ الدّخولِ في الآلامِ والقيامةِ بعدمَا عبرْنا مسافة الصّيامِ. وكنَّا في الصومِ، بواسطةِ الصلاةِ، وبواسطةِ الجهادِ الموصولِ ضدَّ مشتهياتِ النفسِ والأهواءِ، وبواسطةِ أعمالِ المحبّةِ والرّحمةِ، نستعدُّ للبلوغِ إلى الأسبوعِ العظيمِ المقدّسِ.
ولنْ يكونَ لنَا نصيبٌ في استقبالِ المسيحِ المائتِ الظافرِ إلاّ إذَا تزيّنَّا بالفضائلِ، وهذَا يكلّفُنَا توبةً ودموعًا، وكفًّا عنْ رذائلَ اعتدْنَا عليْهَا وشرورٍ ألفْناها.
والتوبةُ ليستْ موسمًا نتممُ بشكلٍ آليٍّ فنأتي الأسبوعَ المقبلَ إلى الكاهنِ مسرعينَ ونطلبُ إليهِ أنْ يصلّيَ على رأسِنا، التوبةُ الصّادقةُ موقفٌ داخليٌّ واعٍ نتّخذُهُ دائمًا فيما نحنُ على وجهِ البسيطةِ متطلّعينَ إلى وجهِ المسيحِ المنتصرِ على الموتِ والغالبِ الشرَّ ومخلّصِنا منَ الخطيئةِ.
المسيحيّ الرّاغبُ حقًّا أنْ يذوقَ القيامةَ توّابٌ دائمًا، يعرفُ نفسَه خاطئًا ولكنّه في الوقت عينِه واثقٌ أنَّ الربَّ المخلّصَ يقبلُ التوّابينَ ويلبسُهم الحلّةَ البهيّةَ الجديدةَ، حلّةَ الخلاصِ. ويعرف أيضًا أنّهُ بالتوبةِ يموتُ ويحيا إنسانًا جديدًا.
بسعفِ الفضائلِ والبرِّ والتّوبةِ النّصوحِ وثمارِها نخرجُ اليومّ لاستقالِ المسيحِ.
ترنيمة "إفرحي يا بيت عنيا"
إفرحي يا بيت عنيا نحوك وافى الإله
من به الأموات تحيا كيف لا وهو الحياة(2)
إن مرتا استقبلته ببكاءٍ وعويل
وشكت لما رأته شدة الحزن الطويل(2)
صَرَخت بالحالِ ربي أنت هو نعمَ الشفيق
فأعِنّي إنَ قلبي ذاب من فقدِ الشقيق(2)
قال كفي عن بكاك ودعي هذا النحيب
واعلمي أن أخاك سوف يحيا عن قريب (2)
ثم نحو اللحد بادر ذلك الفادي الأمين
حيثما نادى لعازر إنهضن يا ذا الدفين (2)
أيها الأختان هيا وأنظرا الأمر العجيب
عاد من في اللحد حيّا فاشكرا الفادي الحبيب (2)
لك يا رب البرايا نحن نجثو بخشوع
إننا موتى الخطايا بك نحيا يا يسوع(2)
( أخبـــارنــــا )
برنامج الصلوات للأسبوع العظيم المقدس لسيادة راعي الأبرشية
* الإثنين: قداس بروجزماني الساعة العاشرة صباحاً في دير الشفيعة الحارة- بدبا ، ثم صلاة الختن في كنيسة السيدة- أميون الساعة السادسة مساءً.
* الثلاثاء: قداس بروجزماني الساعة العاشرة صباحاً في دير مار متر- كوسبا ثم صلاة الختن في كنيسة القديس يعقوب أخي الرب- كفرحزير الساعة الخامسة مساءً.
* الأربعاء: قداس بروجزماني الساعة السابعة صباحاً في دير سيدة البلمند- البطريركي. ثم صلاة تقديس الزيت في كنيسة مار نقولا- حقل العزيمة الساعة الرابعة والنصف مساءً.
* الخميس: غسل الموائد وقداس باسيليوس الساعة التاسعة صباحاً في كنيسة القديس نيقولاوس- طرابلس وبعد الظهر (خدمة الآلام) في كنيسة القديس جاورجيوس- أنفه الساعة الخامسة والنصف.
* الجمعة: الساعات الملوكية الساعة الثامنة صباحاً في دير مار يعقوب- دده. وخدمة الجناز في كاتدرائية القديس جاورجيوس- طرابلس الساعة الثالثة بعد الظهر ، ثم في كاتدرائية القديس جاورجيوس- الميناء )خدمة الجناز( الساعة السادسة.
* سبت النور: قداس سبت النور الساعة 10.00 صباحاً في كنيسة القديس جاورجيوس- الميناء
* الفصح المقدس: قداس العيد في كاتدرائية القديس جاورجيوس- طرابلس الساعة الخامسة صباحاً (الهجمة) ثم صلاة السحر فالقداس الإلهي.
* إثنين الباعوث: سواعي الفصح والقداس في دير سيدة البلمند البطريركي الساعة الثامنة والنصف صباحاً.
* ثلاثاء الباعوث: قداس إلهي في كنيسة النبي الياس، الميناء- الساعة الثامنة صباحاً.
* الجمعة: الينبوع الحي قداس الساعة الثامنة صباحاً في كاتدرائية القديس جاورجيوس في الميناء.
الكرمة
الأحد 21 آذار 2010 - العدد 12
الأحد الخامس من الصوم (مريم المصرية)
اللحن الثامن - الإيوثينا الثامنة
21: يعقوب الأسقف المعترف، البار سرابيون. * 22: باسيليوس الشهيد كاهن كنيسة أنقرة. * 23: نيكن الشهيد وتلاميذه ال/199/ المستشهدين معه. * 24: تقدمة عيد البشارة، أرتامن أسقف سلفكية. * 25: عيد بشارة والدة الإله الفائقة القداسة. *26: عيد جامع لرئيس الملائكة جبرائيل، استفانوس المعترف. * 27: سبت لعازر، الشهيدة مطرونة التسالونيكية، حنانيا النبي.
(أعيادنا)
جاءني منذ فترة قصيرة رجل وامرأته للصلاة من أجل مولدتهما الحديثة الولادة، وعندما شرعت بالصلاة سألتهم عن رغبتهم بتسمية الطفلة حتى أذكرها أثناء الصلاة. فأجابني الأب ريتا، فسألته وماذا تريدون أن تسموها في المعمودية فأجاب ريتا، فقلت له ولكن القدّيسة ريتا لا وجود لها في قائمة أعياد كنيستنا، فلم يعجبه كلامي وأصرّ على الاسم. لذلك أردت اليوم الوقوف في حديثي عن أهمية الاسم والأعياد المرتبطة به في كنيستنا.
اسم كلّ عائلة أو اسم الأب أو الأم أو الولد أو الجدّ هو مرتبط بأحد الأعياد، إن كان الأسم الأصّلي أو اسم المعموديّة الذي يعطى الطفل المعمّد وللأسف في هذه الأيام هناك الكثيرين من الأشخاص الذين لا يعرفون أسماء شفعاءهم، لذلك من المحبّذ أن يحتفل بعيد شفيع الطفل المعمّد في كلّ سنة كما يحتفل بعيد ميلاده، هذه العادة التي أتتنا من الغرب والتي هي بعيدة عن عاداتنا وتقاليدنا. وبعد فإنّ لكلّ بيت عيده المخصّص الذي يحتفل به فيقيم القدّاس على نيّة أفراده الأحياء منهم والأموات، ويأتي الكاهن لزيارته وإقامة صلاة تقديس الماء في منزله أو لافتقادهم والسؤال عنهم. إن حياة الشعب الأرثوذكسي مرتبطة بالتقاليد والأعياد الكنسيّة، السيّدية والوالديّة منها وأعياد القدّيسين.
لذلك من الأفضل أن نقول أعيادنا من أن نقول الأعياد الكنسيّة. لأن الكنيسة ليست منفصّلة عنّا وإنما نحن نشكّل الكنيسة. إنّ للأعياد الكنسيّة طابع عائليّ، أيّ أنها أعياد مخصّصة للعائلة المسيحيّة. أولاً إن هذه كلّها فرص لربط كلّ بيت مع كنيسة رعيّته ومع الأعياد التي تقام فيها. وعندها فعندما نقول الأعياد الكنسيّة نقصد عندها أعيادنا. لهذا معنى كبير جداً ويدلّ على مدى ارتباط الكنيسة العميق بالشعب المسيحيّ. أو بمعنى آخر يدل على المعنى الحقيقي للأرثوذكسيّة، الأرثوذكسيّة هي الشعب الذي يعيش في مكانٍ معيّن والذي تربطه علاقة وثيقة بالكنيسة.
سأذكر لكم حادثة قد حصلت مع شخصٍ غريب كان ماراً بكنيسة خارج حدود قرية وذلك عام 1821 بعد تحرير اليونان. هذا الغريب وجد أحد الرعاة جالساً قرب الكنيسة فسأله: بماذا تؤمن؟ فلمس الراعي بعصاه جدار الكنيسة وقال: كلّ ما تؤمن هذه. فسأله الغريب ثانيةً: وبماذا تؤمن هذه ؟
فأجاب الراعي بعناد وتصميم: بكل ما أومن أنا به. هذا الحوار البسيط يدلّ على الأرثوذكسيّة وماذا تعني الكنيسة بالنسبة للشعب الأرثوذكسيّ والعكس ماذا يعني الشعب للكنيسة الأرثوذكسيّة. يجب أن لا ننسى الزمن الذي جرى فيه هذا الحوار وكمّ كان الشعب عندها ملتصق بالكنيسة وبتعاليمها وتقاليدها وأصوامها.
الحقيقة أن ما يجمعنا كمسيحيين مع بعضنا البعض هي الأعياد الكنسيّة. التي نعبّر من خلالها عن إيماننا وحسّنا الكنسي وارتباطنا بتقاليدنا. لذلك علينا ومن أجل مصلحتنا أن نحافظ عليها وخصوصاً في أيامنا هذه. هذه الأيام المليئة بالتحدّيات والأفكار والمبادئ الجديدة وأساليب الحياة الجديدة. والحقيقة أن ما يميزنا كمسيحيين هي كنيستنا والتزامنا بتعاليمها وتقاليدها وأعيادها، هذه الأعياد التي من واجبنا المحافظة عليها لفائدتنا وفائدة عائلاتنا.
يجب أن نعرف أن الأعياد هي حاجة نفسيّة للإنسان. فكلّ إنسان سليم نفسيّاً يشعر في داخله بحاجة العيد، وأن يجد الطريقة المناسبة ليعبّر عن إيمانه وعمّا يشعر بداخله. فإذا توقف عن الشعور بذلك فهذا يعني أنه قد فقد شيء مهمّ في داخله، أو أنه ميّت نفسيّاً. ويجب أن نخاف من شيء كهذا وذلك لأن الكثيرين قد بدءوا بالشعور السلبي تجاه الأعياد وأنه لا يوجد أي معنى لأي عيد في حياتهم، لا من ناحية الأعياد الكنسيّة ولا الوطنيّة منها.
إن المسيحي، ابن الكنيسة بالتعبير الشائع ينتظر كل عيد من أعيادها لكي يفرح ويعيش إيمانه أكثر وأكثر. لأن الأعياد بالنسبة للإنسان المسيحي هي أيام فرح. وعندما نقول فرح، فنحن لا نقصد هنا الفرح العالمي المليء بالكثير من الضجّة والصخب. الفرح الكنسيّ هو من ثمار الروح القدس، يملأ قلب الإنسان بالغبطة والذي يعبّر عنه بكلّ أدب وحشمة. وعندما يجلس المسيحيين على مائدة العيد أو يشاركون بأفراح العيد إن كان ذلك من خلال الرقص والغناء، فيجب أن يتمّ هذا كلّه بترتيب ونظام وحشمة. ولا نبالغ إذا قلنا أن الرقص والغناء والأكل هو استمراريّة للعبادة الإلهيّة خارج الكنيسة.
إن الأعياد الكنسيّة الكبيرة وخاصةً السيّدية وأعياد والدة الإله، هي أيام مميّزة في حياتنا. والاستعدادات التي نقوم بها لاستقبالها، من أصوام واعتراف تخلق عند الكبار والصغار منّا، مشاعر خاصة لا يمكن وصفها. إن الأعياد الكنسيّة وبما أنها مرتبطة بالتقويم السنوي وتتكرر بشكلٍ دائم، فهي تحفر مشاعر خاصة في نفوس المؤمنين. فالميلاد هو عيد شتويّ، والفصح عيد الربيع وأما شهر آب فهو شهر العذراء مريم وتشرين الأول للقديس ديمتريوس كذلك كانون الأول مخصص للقديسين بربارة ويوحنا الدمشقي وسابا ونيقولا.
يجب أن نذكر هنا أن الأعياد الكنسيّة ليست عبارة عن أعياد للذكرى فقط، هذا هو المقصود من الأعياد الوطنيّة التي نعيّد فيها لذكرى حادثة معيّنة في تاريخنا. إن الأعياد الكنسيّة هي استمرار لتأكيدنا على وجود الشخص المعيّد له في ما بيننا، ففي العيد لا يتذكر المؤمنين فقط أن صاحب العيد كان موجود معهم في وقتٍ ما وإنما يعيدون للحدث وكأنه يحدث الآن وفي تلك اللحظة، وأن هذه الشخصيّات المقدّسة هي حيّة بيننا يتحدثون ويتحركون وكأنهم معنا. فترتل الكنيسة في يوم الخميس العظيم اليوم علّق على خشبة، هذه ليست ذكرى أمر حدث وانتهى بل هي حدث يتمّ في كلّ مرة نعيّد له.
دخول موضوع الأعياد بإمكاننا أن نقول الكثير. ولكننا التزمنا بالقليل المفيد لعامة الناس والذي أعتقد أنه يكفي كلّ مؤمن. إن مسيحيتنا تظهر من خلال الأعياد والعبادات الليتورجيّة. لذلك علينا واجب مقدّس للمحافظة على هذه التقاليد. وخصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها حيث ينجرف الإنسان بمتاعب هذه الحياة ومشاغلها وينسى كنيسته وتقاليده.
(طروبارية القيامة باللحن الثامن)
إنحدَرْتَ من العلوِّ يا متحنِّن، وقبلتَ الدفنَ ذا الثلاثةِ الأيّام لكي تُعتقنا من الآلام. فيا حياتنا وقيامَتنا، يا ربّ، المجد لك.
(طروبارية القديسة مريم الـمصرية باللحن الثامن)
بكِ حُفِظَت الصورةُ بإحتراسٍ وَثيق أيَّتها الأمُّ مريم، لأنَّكِ حملتِ الصليبَ وتبِعْتِ المسيح وعَمِلتِ وعلَّمتِ أن يُتغاضى عن الجسَدِ لأنَّه يزول، ويُهتمَ بأمورِ النفسِ غير المائتة. لذلك تَبتهِجُ روحُكِ مع الملائكة.
(القنداق باللحن الثاني)
يا شفيعَةَ المَسيحيِين غَيْرَ الخازية، الوَسيطةَ لدى الخالِقِ غيْرَ المرْدودة، لا تُعْرِضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بَلْ تدارَكينا بالمَعونةِ بِما أنَّكِ صالِحَة، نَحنُ الصارِخينَ إليكِ بإيمانٍ: بادِري إلى الشَّفاعَةِ، وأسْرِعي في الطلْبَةِ يا والِدةَ الإلهِ، المُتشَفِّعَةَ دائماً بِمكرِّميك.
الرسالة:
عبرانيين 9: 11-14
الرسالة: صَلُّوا وأوفوا الربَّ إلهُنا
اللهُ معْروفٌ في أرضِ يهوذا
يا أخوة إنَّ المسيحَ إذ قَدْ جاءَ رَئيسَ كَهَنَةٍ للخيراتِ المستقبلةِ، فبمسكنٍ أعظَمَ وأكملَ غَيْرَ مصنوع بأيدٍ أي ليس من هذه الخليقة وليسَ بدمِ تيوسٍ وعجولٍ بل بدمِ نفسِهِ دَخَلَ الأقْداسَ مرَّة واحدة فوَجَدَ فِداءً أبَديّا. لأنَّهُ إنْ كانَ دَمُ ثيرانٍ وتيوسٍ ورَمادُ عِجلةٍ يُرَشُّ على المُنجَّسينَ فيُقَدِّسُهُمْ لتطهيرِ الجسد، فكَمْ بالأحرى دَمُ المسيح الذي بالروح الأزلي قَرَّبَ نفسَهُ للهِ بلا عيْبٍ، يطَهِّرُ ضمائرَكُم منَ الأعْمالِ الميتة لتعْبُدوا اللهَ الحيَّ.
الإنجيل:
مرقس 10: 32-45
في ذلك الزمان، أخَذَ يسوعُ تلاميذَهُ الإثْنَي عَشَرَ وابْتَدَأ يَقولُ لَهُم ما سيَعْرُضُ لَهُ: هُوذا نَحْنُ صاعِدونَ إلى أورَشليمَ، وابنُ البَشَرِ سَيُسَلَّمُ إلى رؤساء الكَهَنَةِ والكَتَبَةِ فَيْحكُمونَ عَلَيْهِ بِالموْتِ وَيُسَلِّمونَهُ إلى الأمَم فَيَهْزَأونَ بِهِ ويَبْصُقونَ عَلَيْهِ وَيَجْلدونَهُ وَيَقْتُلونَهُ وفي اليَوْمِ الثالثِ يَقومُ. فَدَنا إليْهِ يَعْقوبُ ويَوحَنّا ابنا زَبَدى قائلينَ: يا مُعَلِّمُ نريدُ أنْ تَصْنَعَ لَنا مَهْما طَلَبنا. فَقالَ لهُما: ماذا تُريدانِ أنْ أصْنَعَ لَكُما. قالا لَهُ: أعْطِنا أنْ يَجْلِسَ أحَدُنا عَنْ يميِنكَ والآخرُ عَنْ يساركَ في مَجدِكَ فقالَ لَهُما يسوعُ: إنَّكُما لا تَعْلَمان ما تَطْلُبان. أتستطيعانِ أنْ تشرَبا الكأسَ التي أشرَبُها أنا، وأنْ تَصْطَبِغا بالصبْغَةِ التي أصْطَبِعُ بِها أنا. فقالا لَهُ نَسْتَطيع. فقالَ لَهُما يسوعُ: أمَّا الكأسُ التي أشْرَبُها فَتَشْرَبانِها، وبِالصبْغةِ التي أصْطَبِغُ بِها فَتَصْطَبِغان. أمَّا جُلوسُكما عَنْ يميني وَعَن يَساري فَلَيسَ لي أنْ أعْطِيَهُ إلاّ للذينَ أُعِدَّ لَهُمْ. فَلَمَّا سَمِعَ العَشرَةُ ابْتدَأوا يَغضَبونَ على يعقوبَ ويوحنا. فدَعاهُم يسوعُ وقالَ لَهُم قدْ عَلِمْتُمْ أنَّ الذينَ يُحْسَبونَ رُؤَساءَ الأمَم يَسودونَهَم، وَعُظماءَهُم يَتَسلَّطون عَليْهم. وأمَّا أنْتُمْ فَلا يَكونُ فيكمْ هكذا، ولكِنْ مَنْ أرادَ أن يكونَ فيكم كبيراً فليَكُنْ لَكُمْ خادِماً، وَمَن أرادَ أن يكونَ فيكمْ أوَّلَ فَلْيَكُنْ للجميع عَبْداً. فإن ابنَ البَشَرِ لَمْ يَأتِ ليُخْدَمَ بَل ليَخْدُمَ، وليبذل نفسَهُ فِداءً عَنْ كثيرين.
(مختارات روحيّة)
مخافة الله
"بدء الحكمة مخافة الرب". إن مخافة الله تعني تقديم الإحترام والتوقير لله. تعني التقوى تعني الحزنَ الذي بحسب الروح. هذه المخافة تجعلك تشعر بالرهبة. انها شيءٌ مقدّس.
الزواج
كي يعيش الزوج والزوجة بتناغم، ينبغي عليهما منذ البدء أن يصنعا المحبّة أساساً لحياتهما أعني المحبة الصحيحة التي توجد في النبل الروحي في التضحية، يضع الواحد نفسه في مكان الآخر دائماً يفهمه يتألّم معه. وعندما يشمل الواحد في قلبه المتألم قريبه، يحوي عندها المسيحَ في داخله. الذي يملؤه مجدداً بفرحه الذي لا يمكن التعبير عنه.
وأيضاً يقول لي بعض الرجال: "لا أتفق وزوجتي نحن شخصيتان متعاكستان. شخصيتها مختلفة عن شخصيتي! كيف يعمل الله مثل هذه الأشياء الغريبة؟ ألا يقدر الله أن يدبّر أمور الأزواج حتى يتطابق الرجل والمرأة، كي يقدر أن يعيشا روحيًّا؟"
أنا أقول لهم: "ألا تفهمون أنه في اختلاف الشخصيّات يكمن التناغم والإتفاق الذي هو من عند الله.؟ إن الشخصيتين المتباينتين يخلقان فيما بينهما تناغماً. إذا كانت شخصيتا الزوجين متطابقتين هناك تكون الحسرة!
فلنرّ ماذا سيحدث إن كان الإثنان مثلاً يغضبان سريعاً سوف يهدمان أسس البيت. أو أن كانت شخصيتهما معتدلة، عندها سينامان سوياً وقوفاً أ أن كانا، بخيلين فانهما يتفقان من جهة لكن من الجهة الأخرى يذهبان سويًا إلى الجحيم. إن كانا مستهلكين بطرانين هل سيقدران أن ينهضا بالبيت؟ بل سوف يحلاّنه وسيتشرد الأولاد على الطرقات. وان كانا متشابهين في شخصيتهما وحدث أن اصطرعا بالعصيّ يموتان خلال يوم واحد! فماذا إذاً؟!
يدبّر الله أن يجعل الإنسان الصالح يحتمل حتى الضرب بالعصيّ كي يتأدبّ فيستقيم فتأتيه المعونة..."
الصبر
أيها الشيخ كيف يُشفى عدم الصبر عند الناس؟ بهدوئهم وسكونهم الداخليّ الكثير الكثير!
ربط الله خلاص الناس بالصبر. يقول الإنجيل "من يصبر إلى المنتهى يخلص" (متى 10: 22) و(متى 24: 13). لأجل هذا يسمح الله بالصعوبات والتجارب المتنوعّة كي يتدرّب الناس على الصبر.
إن الصبر تحرّكه المحبّة. كي تمارس الصبر تجاه الآخر عليك أن تتألّم من أجله.
التواضع
السرّ كلّه يكمن في التواضع.. إن عرف الإنسان ضعفه وطلب المعونة من الله تأتي اليه النعمة الإلهيّة.
من أقوال الشيخ باييسيوس
( أخبـــارنــــا )
سلسلة أحاديث روحية في الرعايا:
- يسرّ رعية رأسمسقا أن تدعوكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأرشمندريت أنطونيوس الصوري بعنوان "صلاة المديح" وذلك مساء الثلاثاء الواقع فيه 23 آذار 2010 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة في كنيسة القديسة بربارة.
- يسرّ رعية بشمزين أن تدعوكم إلى حديث روحي تلقيه الأخت كاتيا الحاج عبيد بعنوان "استقامة الرأي" وذلك مساء الجمعة الواقع فيه 26 آذار 2010 بعد قانون العازر التي يبدأ الساعة السادسة في كنيسة القديس جاورجيوس.
- بمناسبة عيد الأم، يسرّ حركة الشبيبة الأرثوذكسية- فرع كفرعقا بالتعاون مع مؤسسة جورج نسيم خرياطي دعوتكم للمشاركة في محاضرة بعنوان: "كيف تؤمِّنين الوقاية والعلاج المبكر للأمراض لدى طفلك" تلقيها الدكتورة أدلات عيناتي خرياطي- أخصائية في طب الأطفال وأمراض الدم وذلك مساء الجمعة الواقع فيه 26 آذار 2010 الساعة الخامسة، في قاعة بيت الحركة.
- يسرّ رعية فيع ان تدعوكم الى حديث روحي يلقيه قدس الأرشمندريت بندلايمون فرح بعنوان: "روحانية الأسبوع العظيم" وذلك مساء الاثنين الواقع فيه 22 آذار 2010 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة والنصف، في كنيسة مار سمعان.
أمسية مرتلة لجوقة الأبرشية
بِرعايَةِ وَحُضورِ صاحِبِ السِّيادَة المِترُوبُولِيت أفرَام (كِريَاكوس)، تُقَدِّم جَوقَةُ الأبرَشِيَّة وَجَوقَةُ مَدرسَة الموسِيقَى الكَنسِيَّة أُمسِية تَراتِيل مُختارَة مِنْ زَمَنِ الصَومِ الكَبير المُقَدَّس. يَلي الأمسِيَة تخْرِيج دُفعَة جَدِيدَة مِنْ طُلاَّب المَدرَسة. وذلك مساء الجُمعَة 26 آذار السَاعَة السَّابِعَة وَالنِّصف مساء في ليسِّيهْ القِدِّيس بُطرُس الأرثُوذُكسِيَّة، أميُون.
قداس أحد الشعانين
سيترأس راعي الأبرشية قداس عيد الشعانين المقدس في رعية المنية صباح الأحد الواقع فيه 28 آذار 2010.
صدور مجلدات نشرة "الكرمة"
تمّ إصدار مجلّدات نشرة الكرمة للعام 2009. تُطلب من دار المطرانية بسعر عشرة آلاف ليرة لبنانية للمجلّد.
الكرمة
الأحد 14 آذار 2010 - العدد 11
الأحد الرابع من الصوم (يوحنّا السلّمي)
اللحن السابع - الإيوثينا السابعة
14: البار بنادكتس، البار ألكسندروس. * 15: الشهداء أغابيوس والسبعة الذين معه. * 16: الشهيد سابينوس المصري، البار خريستوذولس. * 17: ألكسيوس رجل الله. * 18: خميس القانون الكبير، كيرللس رئيس أساقفة أورشليم. * 19: الشهداء خريسنثوس وداريا ورفقتهما، المديح الكبير. * 20: الآباء العشرين المقتولين في دير القديس سابا.
(السلّم إلى الله)
سلّمٌ من ثلاثين درجة. الدرجات الأولى الثلاث تتكلّم عن الغربة. الدرجات الأربع الأخيرة تتكلّم عن الإتحاد بالله إنَّه كتاب سلّم الفضائل في أعالي السلّم يوجد التواضع والتمييز والمحبّة.
القدّيس يوحنا السلّمي كان رئيسًا لدير جبل سينا، المعروف اليوم، أيضًا، بدير سانت كاترين. توفي القديس حوالى سنة 600. ألّف كتاب السلّم إلى الله الّذي فيه غاص إلى أعماق النفس البشريّة وأهوائها وشهواتها. أعطى الأدوية المناسبة لكلّ مرض من الأمراض النفسيّة ليساعد الإنسان في الإرتقاء على سلّم الفضائل. لذلك، غدا طبيب النفس البشريّة بامتياز.
لا ننسى أنّه راهب تقشّف مدّة أربعين سنة قبل أن يُنتخَب رئيساً لدير سينا. يقول في هذا الصدد: "من هو يا ترى الراهب الأمين الحكيم؟ هو من يحفظ غَيْرَتَه متّقدة إلى النهاية، ولا يزال حتى الممات يزيد كلّ يوم على ناره ناراً وعلى اضطرامه اضطراماً وعلى شوقه شوقاً وعلى همّته ونشاطه نشاطاً دون انقطاع".
لهذا، أناشدكم يا أبناء كنيستي الأعزّاء جداً، بأن تطالعوا هذا الكتاب الفريد، في فترة الصوم الكبير هذه، إلى جانب الصلوات الخشوعية حتى تتَّقِدَ كلّ نفس بالنار الإلهيّة، فتصعد سلّم الفضائل، ويستنير العقل والقلب معًا بنور الفصح الآتي إلينا على الدوام(1).
+ أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
(1) الكتاب متوفر في المطرانية والمكتبات الدينيّة. ترجمة دير مار جرجس الحرف منشورات التراث الآبائي.
(طروبارية القيامة باللحن السابع)
حطمت بصليبك الموتَ وفتحتَ للّصّ الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب، وأمرتَ رسلكَ أن يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيّها المسيح الإله مانحاً العالم الرحمةً العظمى.
(طروبارية القديس يوحنّا السلّمي باللحن الثامن)
للبرَّية غَير المُثمرة بمَجاري دُموعِك أمْرعْتَ، وبالتنهُّداتِ التي مِنَ الأعماق أثمرْتَ بأتعابك إلى مئةِ ضِعفٍ، فَصِرتَ كَوكَباً للمَسْكونةِ مُتلألئاً بالعجائب يا أبانا البارَّ يوحنا. فتشفَّع إلى المسيح الإله في خلاصِ نفوسِنا.
(القنداق باللحن الثامن)
إني أنا عبدُكِ يا والدةَ الإله، أكتبُ لكِ رايات الغَلَبة يا جُنديَّة محامية، وأُقدِّمُ لكِ الشُّكرَ كمُنقذةٍ مِنَ الشدائد. لكن، بما أنَّ لكِ العِزَّة التي لا تُحارب، أعتقيني من صُنوفِ الشَّدائد حتى أصرُخ اليكِ: إفرحي يا عروساً لا عروسَ لها.
الرسالة:
عبرانيين 6: 13-20
الربُّ يُعطي قوّةً لشَعبْه قدّموا للرَب يا ابناءَ الله
يا إخوة، إنَّ الله لما وَعَدَ ابراهيمَ، إذ لم يُمكِن أن يُقسِمَ بما هُوَ أعظَمُ منهُ، أقسَمَ بنَفسِهِ قائلاً: لأباركَنَّكَ بركةً وأُكثِّرنَّكَ تكثيراً. وذاك إذ تَأنْى نالَ الموعد. وإنّما الناسُ يُقسِمونَ بما هُوَ أعظَمُ منهمُ، وتنْقضي كلُّ مُشاجَرَةٍ بينُهم بالقَسَم للتَثْبيتِ. فَلِذلكَ، لمَّا شاءَ اللهُ أنْ يَزيد وَرَثة الموعِد بياناً لعدم تَحوُّل عزْمِهِ، توسَّط بالقَسَم حتى نَحصُلَ، بأمْرين لا يتَحَولان ولا يُمْكِن أن يُخِلفَ اللهُ فيهما، على تَعْزيَةٍ قوَّية نحنُ الذين التجَأنا إلى التمسُّكِ بالرَجاءِ الموضوع أمامَنا، الذي هو لنا كَمِرساةٍ للنَفْسِ أمينَةٍ راسِخةٍ تَدْخُلُ إلى داخلِ الحِجابِ حيث دَخَلَ يسوعُ كسابقٍ لنا، وَقدْ صارَ على رُتبةِ مليكصادَقَ، رئيسَ كهنةٍ إلى الأبَدِ.
الإنجيل:
مرقس 9: 17-21
في ذلك الزمان، دنا إلى يسوع إنسانٌ وسَجدَ له قائلاً: يا مُعَلِّمُ قد أتيْتُك بابْني بهِ روحٌ أبْكَم، وحيثما أخذهُ يصرَعُهُ فيُزْبدُ ويصرْفُ بأسنانه وَييبَس. وقد سألتُ تلاميذَكَ أن يُخرجوهُ فلم يَقدِروا. فأجابَهُ قائلاً: أيُّها الجيلُ غيرُ المؤمِن، إلى متى أكونُ عِندَكُم، حتى متى أحتْمِلُكُم؟ هَلمَّ بهِ إليَّ. فأتوهُ بهِ. فلما رآهُ للوَقتِ صَرَعَهُ الروحُ فسَقَطَ على الأرضِ يَتَمَرَّغُ ويُزبدُ. فسأل أباهُ: منذ كَمْ مِنَ الزمان أصابَهُ هذا؟ فقالَ: مُنذُ صِباهُ، وكثيراً ما ألقاهُ في النار وفي المياهِ ليُهلِكَهُ، لكنْ إنّ استَطَعْتَ شيئاً فَتَحَنَّنْ علينا وأغِثنا. فقال لَهُ يسوعُ: إن استَطَعْتَ أن تُؤمِنَ فكُلُّ شيءٍ مُستَطاعٌ للِمؤُمِن. فصاحَ أبو الصبيّ مِنْ ساعَتِه بدموع وقالَ: إنّي أُومِنُ يا سيِّد، فأغِث عَدَم إيماني.
فلمّا رأى يسوعُ أنَّ الجميعَ يتبادَرون اليهِ انتهَرَ الروحَ النجِسَ قائلاً لَهُ: أيُّها الروحُ الأبْكمُ الأصَمُّ، أنا آمُرُكَ أن أخرُجْ مِنهُ ولا تعُدْ تَدخُلُ فيه، فصرَخَ وخبَطةُ كثيراً وخرَجَ مِنهُ. رأى يسوعُ أنَّ الجميعَ يتبادَرون اليهِ انتهَرَ الروحَ النجِسَ قائلاً لَهُ: أيُّها الروحُ الأبْكمُ الأصمُّ، أنا أمُرُكَ أن أخرُجْ مِنهُ ولا تعُدْ تَدخُلُ فيه. فصرَخَ، وخبَطهُ كثيراً وخرَجَ مِنهُ فصارَ كالميت، حتى قال كثيرونَ إنَّه قدْ ماتَ. فأخدَ يسوعُ بيدِه وأنهضه فقام. ولما دخل بيتًا سأله تلاميذه على انفراد: لماذا لم نستطع نحن أن نخرجه؟ فقال لهم: إن هذا االجنس لا يمكن أن يخرج بشيء إلا بالصلاة والصوم. لما خرجوا من هناك اجتازوا في الجليل ولم يرد أن يدري أحد، فإنه كان يعلِّم تلاميذه ويقول لهم: إن ابن البشر يسلم إلى أيدي الناس فيقتلونه وبعد أن يقتل يقوم في اليوم الثالث.
(في الرسالة)
جاء في رسالة اليوم: “إنّ الله لمّا وعد إبراهيم إذ لم يُمكن أن يُقسم بما هو أعظم منه أقسم بنفسه، قائلاً: لأباركنّك بركة وأكثّرنّك تكثيرًا”. وقد جاء هذا القسَمُ المختصّ بالوعد في الإصحاح 22 من سفر التكوين، بعدما أزمع إبراهيم أن يُقدّم ابنه الوحيد إسحق ذبيحة للربّ بناء على الأمر الإلهيّ. فقد نهى ملاكُ الربّ إبراهيمَ عن ذبح ابنه، وتتابع القصّة: “ونادى ملاكُ الربّ إبراهيمَ ثانية من السماء وقال: بذاتي أقسمت يقول الربّ. إنّي من أجل أنّك فعلت هذا الأمر ولم تُمسك ابنك وحيدك، أباركك مباركة وأكثر نسلك تكثيرًا كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر...".
ويعلّق كاتب الرسالة إلى العبرانيّين على ما ورد في سفر التكوين، فيُقدّم، أوّلاً، إبراهيمَ نموذجًا ومثالاً في الصبر والتأنيّ والثبات في الرجاء، فينوّه بأنّ إبراهيم “إذ تأنّى نال الموعد”. لقد آمن إبراهيم بوعد الله له خلافًا لكلّ منطق بشريّ، بأنّه، سيكون له ولد من امرأته العاقر سارة الطاعنة في السنّ، ومن ثمّ سيكون نسله كالنجوم والرمال عددًا. وصبر إبراهيم وتمسّك برجائه بتحقيق الوعد الإلهيّ إلى أن حقّق الله وعده. وبعد هذه الملاحظة حول الرجاء الإبراهيميّ، يعود الكاتب إلى موضوع الوعد الإلهيّ المؤكّد والمثبّت بقسم مؤكّدًا أنّ الله لا يُمكن أن يُخلف وينكث بوعده أبدًا، فهو محقّق له بلا ريب على الإطلاق. فيقول إنّ من المعتاد: 1. أن يقسم الناس بما هو أعظم منهم، 2. أن يُقسم الناس ليؤكّدوا صدق كلامهم الذي هو موضع تشكيك من مجادليهم، وهكذا “تنقضي كلّ مشاجرة بينهم بالقسم للتثبيت”. وهكذا جارى اللهُ الناسَ بحسب عقليتهم، فليزيدهم تثبّتًا من كلام الوعد الذي وعدهم به، وليؤكّد أنّه محقّق لما وعد به لا محالة، “توسّط بالقسم”؛ فكاتب الرسالة يُريد من قرّائه أن يكونوا على يقين تام ثابت بأنّ الله محقّق وعده لهم بالحياة الأبديّة هم الذين يُكابدون ما يكابدونه لأجل إيمانهم به، فيقول إنّ ما كُتِب سابقًا في الكتاب الإلهيّ، إنّما كُتِب من أجلنا، “حتّى نحصل بأمرين (أي بالوعد والقسم) لا يتحوّلان ولا يُمكن أن يخلفَ الله فيهما على تعزية قويّة نحن الذين التجأنا إلى التمسّك بالرجاء الموضوع أمامنا".
وهنا يتكلّم الكاتب على رجاء المسيحيّين، فيشبّهه أوّلاً بـ “مرساة للنفس أمينة راسخة". فكما أنّ المرساة تثبّت السفينة وتحفظها وهي في البحر، هكذا يُثبّت رجاؤنا بالقيامة والحياة الأبديّة نفوسَنا من التيهان والغرق في بحر هذا العالم. ومن ثمّ يتكلّم الكاتب على الأساس المتين لرجائنا، وهو إقامة الله ليسوع وإدخاله إلى السماء، إلى قدس الأقداس السماويّ. ويستعمل الكاتب صورة الهيكل الأرضيّ الذي كان قدس الأقداس فيه واقعًا وراء حجاب يفصله عن باقي أجزاء المقدس، ولا يدخله أحد إلاّ رئيس الكهنة، مرّة في السنة، في يوم التكفير، حاملاً دم الذبيحة. فالدخول “إلى داخل الحجاب” إنّما هو دخول إلى قدس الأقداس. فيسوع قد اجتاز الحجاب السماويّ ودخل إلى قدس الأقداس الحقيقيّ الذي هو في السماء، حاملاً دمه الذي قدّمه كفارة عنّا على الصليب. ونحن، إنّما أذهاننا وقلوبنا مرتفعة إلى السماء “تدخل إلى داخل الحجاب، حيث دخل يسوع كسابق لنا وقد صار على رتبة ملكيصادق رئيس كهنة إلى الأبد”، منتظرين، بيقين تامّ، تحقيق رجائنا في يوم مجيئه المجيد، له المجد إلى الأبد. آمين.
منتخبات من كتاب السلّم
• الصلاة: الصلاة في كنهها هي عشرة الإنسان مع الله والإتحاد به تعالى، أما في فعلها فهي دعم الكون ومصالحة الله، وأمّ الدموع وابنة لها أيضًا، وتكفير عن الخطايا وجسر لإجتياز التجارب، وسور في وجه الأحزان، وقطع دابر القتالات، وشغل الملائكة، وقوت جميع العادمي الأجساد، والفرح المنتظر، وعمل غير محدود، وينبوع الصالحات، ومعين المواهب، وتقدم غير منظور، وغذاء النفس، واستنارة العقل، وفأس يقطع اليأس، وعلامة الرجاء، وتلاشي الغم، وثروة الرهبان، وكنز المتوحدين الصامتين، وتسكين لغيظنا، ومرآة لتقدمنا، وإظهار لقدرتنا، وإيضاح لحالنا، وإعلان المستقبل، وسمة المجد. الصلاة هي للمصلي الحقيقي محكمة الرب ومنبره وحكمه قبل الحكم المنتظر.
• الهدوء: الهدوء صخرةٌ جاثيةٌ على شاطئ بحر الغضب.
• اللاّغضب: إبتداء عدم الغيظ صمت الشفتين مع اضطراب القلب. ووسطه صمت الأفكار مع اضطراب نفسي خفيف. أما كماله فسكون راسخ وسط هبوب رياح نجسة.
• صلاة يسوع: لا تتوان عن المضي ليلاً إلى الأماكن التي تفرغ منها فإن تقاعست قليلاً سيشيخ معك هذا الخوف الصبياني المضحك. وحين مضيّك تدرع بالصلاة، ومتى وصلت أبسط يديك وأجلد محاربيك باسم يسوع فإنه ليس من سلاح أقوى في السماء وعلى الأرض. وإذا برئت من هذا الداء فسبح مخلصك فإنه يسترك إلى الدهر إن ثابرت على شكره.
• المسيحي: هو من يتشبه بالمسيح في أقواله وأفعاله وأفكاره قدر استطاعة الإنسان ويؤمن بالثالوث الأقدس إيماناً قويماً خالياً من العيب.
• الأهواء: لم يبدع الله الشرَ ولم يسببه، وقد ضل الذين زعموا أن في النفس أهواءَ شريرة وخفي عليهم أننا نحن الذين حوّلنا خواصَ طبيعتنا إلى أهواء. فإن قدرة إنجاب الأولاد مثلاً هي فينا بالطبع ولكّننا حوّلناها إلى الزنى. فينا الغضب بالطبع وذلك لكي نغضب على الشيطان فوجّهناه نحن ضدّ القريب. فينا الغيرة لنتنافس في الفضيلة فتنافسنا في الشر. مِنْ طَبْعِ النفس أن تتوق إلى المجد ولكن إلى العلوي. فينا التكبّر بالطبيعة ولكن على الشياطين فقط. كذلك فينا الفرح ولكن لنفرح بالربّ وبحسن عمل القريب. قد أُعطينا الحقد لكن لنغتاظ من أعداء النفس، ونلنا شهوة الطعام ولكن ليس للإفراط في تناوله.
• العشق الإلهي: يتصوّر وجه حبيبه على الدوام ويعانقه في قلبه بنشوة ولا يستطيع حتى في نومه أن يسكّن اشتياقه اليه لكنه يواصل في رقاده حديثه اليه. فعلى منوال هذا الحبّ الجسدي يكون الحبّ اللاجسدي. وقد انجرح بسهمه أحدهم فقال عن نفسه (ويا للعجب)! : "أنا نائم " لحاجة الطبيعة "لكن قلبي مستيقظ" " لكثرة حبّي.
• الجسد: لست أعلم كيف وبأيَّة سجّية أربط صديقي هذا (جسدي) وأحاكمه على مثال محاكمتي لبقية الأهواء، لأنه يفلت قبل أن أربطه. وقبل أن أحاكمه أصالحه، وقبل أن أعاقبه أستسلم له. كيف أقهر من أحب بالطبع؟ كيف أنعتق ممن أنا مرتبط به إلى الدهر؟ كيف أُفرِّط بمن سيشاركني القيامة؟ كيف أُعتِقُ من الفساد من اتخذ طبيعة فاسدة؟ وبأية حجَّة أقابل من حوى حجج الطبيعة إلى جانبه؟
( أخبـــارنــــا )
أمسية مرتلة لرعية السامرية
برعاية صاحب السيادة راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) تقيم أسرة الجامعيين في رعية السامرية أمسية تراتيل بيزنطية بمناسبة عيد الأم وذلك مساء الأحد الواقع فيه 21 آذار 2010 الساعة السادسة مساءً في كنيسة مار الياس- السامرية.
سلسلة أحاديث روحية في الرعايا
- تسر رعية كفرحزير أن تدعوكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأرشمندريت أنطونيوس الصوري بعنوان "كيف ننشئ أجيالنا في الكنيسة" وذلك مساء الأربعاء بعد صلاة البروجزماني التي تبدأ الساعة الخامسة، في كنيسة مار يعقوب أخو الرب.
الكرمة
الأحد 7 آذار 2010 - العدد 10
الأحد الثالث من الصوم (السجود للصليب المقدّس)
اللحن السادس الإيوثينا السادسة
7: أفرام ورفقته الشهداء أساقفة شرصونة، بولس البسيط. * 8: ثاوفيلكتس أسقف
نيقوميذية. * 9: القديسون
الاربعون المستشهدون في سبسطية. 10: كدراتس الشهيد ورفقته، * 11: صفرونيوس بطريرك أورشليم. * 12: ثاوفانس
المعترف، غريغوريوس الذيالوغوس
بابا
رومية، سمعان اللاهوتي الحديث، المديح الرابع. * 13: نقل عظام نيكيفورس بطريرك
القسطنطينية.
(البطـالـة)
كلمة نسمعها كثيراً في
هذا الصوم الذي
نعيشه
هذه الأيام، تحديداً في صلاة القديس أفرام السرياني، هذه الصلاة التي نتلوها عدة مرات
في اليوم الواحد.
"أعتقني من روح البطالة..." ما هي هذه البطالة التي يقصدها هذا القديس
الكبير؟ وما هي أهميتها من وضعها
في
أول الأهواء؟
البطالة تعني عدم
العمل وهي نوعان العمل المادي
والعمل
الروحي. كلا النوعين مرتبطان أحدهما بالآخر. طبعاً كلامنا ليس على البطالة القسرية بل
على البطالة الإرادية، كأن يستنكف الإنسان عن العمل بسبب كسله لا لسبب آخر. وفي هذا السياق يحدد بولس الرسول
بحزم: "الذي يعمل
يأكل
والذي لا يعمل لا يأكل" ليجنب الناس البطالة ولو كان القصد منها شريفاً.
أما البطالة التي تعنينا فهي البطالة الروحية والتي هي أخطر. البطالة الروحية تعني عدم الجهاد الروحي وعدم الإنتماء إلى جسد المسيح المقدس أي الكنيسة. البطالة أيضًا بمفهومها الروحي هي كفر وعدم إيمان أو هي كسل وفتور "والفاتر أتقيّأُهُ" يقول الرب. نحن نعيش هذه الأيام أيها الأحباء فترة عمل روحي متواصل وعميق. هكذا تفهم الصوم الأربعيني المقدس من حيث إنه جهاد ضد الأهواء والذين يوسوسون. هذا العمل لا يعترف بعمر ولا بسنّ ولا بنوع. إِنّه لنا جميعاً شباباً شابات، رجالاً ونساء وشيوخاً.
ان
البطالة أو الإستكانة أو التهاون في الجهاد الروحي لا شك تقودنا إلى الهلاك. إنه عمل لا يتوقف بل
عندما نحيي التذكارات
الخلاصية سيزيد جهادنا لأننا نصبح بشوق أكبر لننال الحياة الأبدية.
إذن يا إخوتي الأحباء،
فلنتخلَّ عن بطالتنا الروحية لأنه
"هذا
وقت يعمل فيه للرب". آباؤنا القدّيسون وشهداؤنا هم خير حافز لنا لمواصلة هذا العمل
والتخلي عن البطالة.
أخيراً وليس آخراً
فلنسمع ما يقول لنا
القديس أندراوس صاحب القانون الكبير وأسقف جزيرة كريت:
"يا نفسي يا نفسي إنهضي.
لأية حال ترقدين. إنّ الانقضاء قد دنا وأنتِ عتيدة أن تنزعجي. فاسهري إذن لكي يترأف عليك المسيح الإله المالئ
الكل".
طروبارية القيامة
باللحن السادس
إنّ
القوّاتِ الملائكيّة
ظهروا على قبرك الموقَّر، والحرّاسَ صاروا كالأموات، ومريم وقفت عند القبر طالبةً
جسدَك الطاهر، فسبيْتَ الجحيمَ ولم تجرَّبْ منها، وصادفتَ البتولَ مانحاً الحياة. فيا مَن قام من بين
الأموات، يا ربّ، المجد
لك.
طروبارية الصليب باللحن الأول
خلِّصْ
يا ربِّ شعبكَ
وبارك ميراثك، وامنح عبيدَكَ المؤمنين الغلبة على الشرير، واحفظ بقوّةٍ صليبِك جميعَ المختصِّين بك.
القنداق باللحن الثامن
إنّي أنا عبدُكِ يا والدةَ
الإله، أكتبُ لكِ راياتِ الغَلَبة يا جُندِيَّة محامية، وأُقَدِّمُ لكِ الشُّكرَ كمُنقذةٍ مِنَ الشدائد.
لكنْ، بما أنَّ
لكِ
العِزَّةَ التي لا تُحارَب، أعتقيني من صُنوفِ الشَّدائدِ، حتى أصرُخ اليكِ: إفرحي يا
عروساً لا عروسَ لها.
الرسالة:
عبرانيين 4: 14-16، 5: 1 - 6
خلِّص يا ربُّ شَعبَك وباركْ ميراثك
إليكَ يا ربُّ أصرُخُ: إلهي
يا
إخوة، إذ لنا رئيسُ كَهَنةٍ عظيمٌ قد اجتازَ السماواتِ، يسوعُ ابنُ اللهِ،
فَلْنَتَمَسَّكْ بالاعترافِ. لأنْ ليسَ لنا رئيسُ كهنةٍ غيرُ قادرٍ أن يَرثيَ لأوهانِنا، بل مُجَرَّبٌ في كلِّ شيءٍ مِثلَنا
ما خَلا الخطيئة.
فَلْنُقْبلْ إذاً بثقة إلى عرشِ النعمةِ لنِنالَ رحمةً ونجدَ ثِقةً للإغاثةِ في أوانها. فإنَّ كلَّ رئيسِ كهنةِ
مُتَّخَذٍ من الناسِ
ومُقامٍ
لأجلِ الناس فيما هو لله ليُقرَّبَ تَقادِمَ وذبائحَ عن الخطايا، في إمكانِهِ أنْ
يُشفِقَ على الذينَ يجهَلونَ ويَضلُّونَ لِكونِهِ هو أيضاً مُتَلَبِّساً بالضَعْفِ. ولهذا يجب عليهِ أنْ يقرِّبَ عن
الخطايا لأجلِ نفسِهِ كما
يُقرِّبُ لأجلِ الشعْب. وليس أحدٌ يأخذُ لِنَفسِهِ الكرامةَ بَلْ من دعاه الله كما دعا هارون. كذلكَ المسيحُ لم
يُمَجِّدْ نَفْسَهُ
ليّصيرَ
رئيسَ كهنةٍ، بل الذي قالَ لهُ "أنْتَ ابني وأنا اليومَ ولدْتُكَ." كما يقولُ في مَوضِعٍ
آخرَ: "أنْتَ كاهنٌ إلى الأبَدِ على رُتبَةِ ملكيصادق".
الإنجيل:
مرقس 8: 34 – 38، 9: 1
قال الرَبُّ: مَنْ أرادَ
أنْ يَتبَعَني فَلْيَكْفُرْ بنَفْسِهِ ويَحمِل صَليبَه ويَتبَعْني. لأنَّ مَنْ أرادَ أنْ يُخَلِّصَ نفسَه
يُهْلِكُها، ومَنْ
أهلكَ نفسَهُ مِن أجلي وَمِنْ أجْلِ الإنجيل يُخَلِّصُها. فإنَّهُ ماذا يَنْتَفِعُ
الإنسانُ لو رَبحَ العالَم كُلَهُ وخَسِرَ نفسَهُ. أمْ ماذا يُعطي الإنسانُ فِداءً عن نَفْسِهِ؟ لأنَّ مَن يَسْتحي
بي وبكلامي في هذا الجيلِ
الفاسقِ الخاطئ يَسْتحي بهِ ابْنُ البَشَر متى أتى في مَجْدِ أبيهِ مَع الملائكةِ القِدِّيسين. وقالَ لهُمْ: الحقَّ
أقولُ لكم إنَّ
قَوْماً
مِنَ القائمين ههنا لا يَذوقونَ الموْتَ حتى يَرَوا مَلكوتَ اللهِ قد أتى بقُوّةٍ.
في الإنجيل
"حتى
يَرَوا ملكوت الله آتيًا بقوّةٍ". وفي مكانٍ آخر يقول لنا ربُنا وسيّدُنا يسوع: "ملكوت الله في داخلكم"
كيف
يكون هذا الملكوت
آتيًا وكيف يكون في داخلنا؟ وما هو هذا الملكوت؟
هذا الملكوت هو فردوس
النعيم والتمتّع بالخيرات الأبديّة، وهذا ما خسره آدم وحوّاء بالتمرّد والعصيان. والسيّد، بطاعته للآب، أعاد
الإنسان إليه لكن
عبرالآلآم
والصليب.
تحقيق
هذا الملكوت تمَّ بالصليب، مما يعني عندنا نحن محبي الرّبّ يسوع، أنَّ هذا الصليب ليس ذا وجه واحدٍ،
أي الآلآم والعذاب،
إنما له ذاك الوجه الآخر الذي نتوق إليه ألا وهو الفرح والقيامة.
في هذا اليوم، تقول لنا
الكنيسة، وقد زيّنت لنا الصليب بالزهر، إننا برفعنا الصليب المكرّم وسجودنا له، نصنع هذا تذكاراً للقيامة
والخلاص. وأنه ما من
تعبٍ
أو إحساسٍ بالتهاون، وقد وصلنا إلى نصف الصيام المقدّس، يثنينا عن المضي إلى النهاية
لأنّ النشاط والقوّة هما ثمرة بركات القيامة. وخير دليل على هذا القول (الإكسابستلاري ) الذي قرأناه، أو
رتّلناه، في صلاة السحر
:" إننا
إذ نشاهد صليب المسيح ...(نطلب من الرّب ) أن يؤهلنا جميعًا للسجود للصليب الكريم وان
نبلغ إلى نهار القيامة
".
إذًا،
عندما دعانا الرّب يسوع
لحمل الصليب، كلَّ يوم، ما قصد أن يُبقينا في العذاب والألم، بل قصد فيه وعبره
التعزيةَ والأمل الذي منه والفرح الذي لا يُنتزع، ومن يمتلكه ويحيا فيه، لكونه نِعمة الرّوح القدس، يكون ملكوت
الله في داخله،
إلى
أن يكتمل في مجيئه الثاني المجيد.آمين .
صوم الحواس:
في الكلام والسَّمع
من
يتأمَّل في عمليَّة
الصوم كما رتَّبتها الكنيسة لمنفعة المؤمن في ارتقائه نحو ملء قامة
المسيح
لا بدَّ أن يتوقَّف عند عدد من الأمور التي تتكثَّف في هذه الفترة بالذَّات، كما لو أنَّ
الكنيسة رأت بحكمتها وبحسِّها التَّربوي أهمِّيَّة هذا التَّضافر ليعيش المؤمن في جوٍّ متكامل من السَّعي
لمعرفة الذِّات،
والتَّطهُّر،
والتَّوبة. طبعًا، يؤكِّد إنجيل الدَّينونة على بُعْدِ المحبَّة في المسعى الصِّياميِّ فيذكِّر المؤمن أن الآخر
يبقى هو المحكَّ،
وأنَّه
إن لم ينظر إلى الآخر ليحبَّه، فلن تنفعَه التَّقوى في نموِّه بالمسيح. كما تذكِّرنا
قراءات رسائل وأناجيل آحاد التّريودي الأولى بأنَّ المسعى الصِّياميَّ ليس عملاً ذهنيًّا أو خارجيًّا، بل هو
مسعى يطول حواسنا،
ونحن مدعوُّون إلى مراقبة هذه الطَّاقة الحسّية عند الإنسان شخصيَّة كانت كما في رسالة أحد الابن الشَّاطر، أم
علائقيَّة كما في رسالة
أحد
مرفع اللحم. لكن أودُّ أن أتوقَّف قليلاً هنا للكلام على حاسَّتين لا نسلِّط عليهما الضَّوء
كفاية في هذه القراءات، ألا وهما حاسَّتا الكلام والسَّمع.
يوصي الرَّسول بولس بأن نكلِّم بعضنا بعضًا "بأناشيد وتسابيح روحيَّة". ويحذِّر الرَّسول يعقوب من اللِّسان بشدَّة لافتًا إلى الضَّرر الممكن أن ينتج عن سوء استعماله. الحقيقة أنَّه من الممكن أن نتوقَّف في فترة هذا الصَّوم عند هذا الموضوع ونتأمَّل به ليس نظريًّا فحسب بل حياتيًّا أيضاً. وللموضوع شقَّان متكاملان: الشِّقُّ الأوَّل الَّذي نشدِّد عليه "أخلاقيًّا" هو الصَّوم عن الكلام البذيء واعتماد عفَّة اللِّسان منهجًا أساسيًّا في التَّعبير، وهذا ضروريٌّ وجيِّد. أمَّا الشِّقُّ الثَّاني والَّذي لا يقلُّ أهمِّيَّة عن الأوَّل، والَّذي يشدِّد عليه الرَّسول يعقوب، فهو بُعْد المحبَّة في الكلام، أي أن يكون الكلام للبناء وليس للثَّرثرة، وأن يساهم في إقامة الوئام لا الشِّقاق.
أين الوجه الصِّياميُّ في هذا؟ أن تمارس الثَّرثرة بحقِّ أخيك، هو عمل غير محبٍّ ويتنافى والصَّوم. أن تظنَّ بأخيك وتنقل ظنَّك إلى الآخرين هو أيضًا عمل غير محبٍّ ويتنافى والصَّوم. أن تشهِّر بخطأ أخيك بدلاً من أن تتعامل مع الخطأ حسب الوصيَّة الإنجيليَّة، هو عمل غير محبٍّ ويتنافى والصَّوم.
ماذا ينفعني أن أصوم عن مأكل أو مشرب عندما لا يتردَّد لساني عن ممارسة النميمة، والرِّياء، والبغضاء بحقِّ قريبي؟ ألم يوصِ الرَّسول بالمصالحة قبل تقديم القربان؟
ماذا تعني صلاتي، وهل
تطهِّر لساني إن لم يَصُِم لساني عن شهوات البغض، والكبرياء، والثَّرثرة التي هي نتاج لحميَّتنا، نحن البشر،
كما صنَّفها الرَّسول؟
هل لنا أن نتنبَّه إلى خطورة هذا الأمر في أوساطتنا الكنسيَّة ونتعلَّم كيف نجعل منها واحات تعبير عن محبِّتنا بعضنا لبعضنا الآخر فلا تنطق ألسنتنا إلاَّ بالتَّسبيح نحو الله وبلغة البناء نحو الآخر، هل لنا أن نجعل فترة الصَّوم هذه فترة توبة عن شهوات اللِّسان كما عن أيَّة شهوات أخرى ونعي أنَّها ربما كانت من أخطر الشَّهوات ومن أفظع الأخطاء الَّتي نرتكبها بحقِّ الآخر؟
أمَّا الحاسَّة الثَّانية الَّتي أودُّ أن أتوقَّف عندها أيضًا، فهي حاسَّة السَّمع. تشدِّد كنيستنا على أهمِّيَّة الموسيقى وجمالها ودورها في الصَّلاة كمساعِدة في ارتقاء المصلِّي نحو الله. في الوقت عينه، تعي الكنيسة أهمِّيَّة "مراقبة النَّفس" حتَّى في التَّرتيل، فتوصي في قوانينها بالابتعاد عن الطَّرب لأنَّه يذهب أكثر في اتِّجاه اللَّحميَّة فيسيء استعمال الجسد كما أيَّة خطيئة أخرى. والسَّمع مدخل للكلام ونحن لا نتنبَّه كفاية للأمر.
في كثير من الأحيان، نصوم عن الكلام لكن نستسيغ السَّمع. لا نتكلَّم على أخينا بالسُّوء، لكن لا نردع من يفعل ذلك. لا نوبِّخ النَّمَّام، وناقل الأخبار البشعة. هل نرتاح لخطيئة الآخر حتَّى ننسى خطيئتنا؟ من قال إنَّ الأذن ليست مدعوَّة أيضًا للصِّيام؟
ألا قوَّانا الله كي نقوم،
في هذه الفترة المباركة، باتِّخاذ المواقف الإيجابيَّة تجاه هذه الحاسَّة فنرفض أن نعرِّضها لكلام
السُّوء، وننمِّي
عند
الآخرين حسَّ المسؤوليَّة عن الكلام وعن السَّمع لتبقى المحبَّة مزروعة في القلوب فلا نعطي
للشِّقاق مجالاً للنُّموِّ في ما بيننا.
أخبـــارنــــا
سلسلة أحاديث روحية في الرعايا
- يسرّ
رعية انفه أن تدعوكم إلى حديث روحي مع راعي الأبرشية سيادة المتروبوليت أفرام، وذلك يوم الثلاثاء الواقع فيه 9 آذار
2010، بعد صلاة
النوم
الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة في كنيسة القديس جاورجيوس.
- يسرّ
رعية قلحات أن تدعوكم إلى حديث روحي بعنوان "الصليب في الصوم" يلقيه قدس الأب منيف حمصي
وذلك مساء الإثنين الواقع فيه 8/3/2010 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة السادسة في كنيسة القديس جاورجيوس.
- يسرّ حركة الشبيبة
الأرثوذكسية- فرع بطرام أن تدعوكم إلى عرض سلايدس حول "أيقونة المديح" مع الأخ
جهاد داود وذلك مساء الإثنين الواقع فيه 8 آذار 2010 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة السادسة في كنيسة
القديسين قزما ودميانوس.
- يسرّ
رعية فيع أن تدعوكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأرشمندريت وديع شلهوب بعنوان "الصليب في
حياتنا" وذلك مساء الثلاثاء
الواقع
فيه 9 آذار 2010 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة والنصف في كنيسة مار
سمعان العمودي.
- يسرّ
حركة الشبيبة الأرثوذكسية-
فرع شكا دعوتكم للمشاركة في الحديث الروحي الذي يلقيه قدس الأب أنطونيوس ملكي بعنوان "وجوه منيرة في القرن
العشرين" وذلك مساء الخميس
الواقع
فيه 11 آذار 2010 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة في كنيسة تجلي الرب.
- يسرّ
رعية بشمزين دعوتكم إلى حديث روحي
يلقيه
قدس الأب بسام ناصيف بعنوان "روح الصوم في العائلة" وذلك مساء الجمعة الواقع فيه 12 آذار
2010 بعد صلاة المديح التي تبدأ الساعة السادسة في كنيسة القديس جاورجيوس.
- يسرّ
رعية كوسبا أن تدعوكم إلى حديث روحي
يلقيه
قدس الأرشمندريت يوحنا بطش بعنوان "الحياة الروحية" وذلك مساء السبت الواقع فيه 13 آذار
2010 بعد صلاة الغروب التي تبدأ الساعة الخامسة في كنيسة القديسين سرجيوس وباخوس.
- يسرّ
رعية ددّه أن تدعوكم إلى حديث
روحي
بعنوان: "تفسير صلاة التوبة: أيها الرب سيّد حياتي" مع الأرشمندريت أنطونيوس الصوري، وذلك
نهار الخميس الواقع فيه 11 آذار 2010 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة والنصف، في كنيسة مار
الياس.