أعداد الكرمة لشهر كانون الأول 2010


العدد 52
العدد 51
العدد 50
العدد 49


الكرمة


الأحد 26 كانون الأول 2010     العدد 52


الأحد بعد ميلاد المسيح


اللحن السادسة       الإيوثينا التاسعة

 

26: عمانوئيل الالهي. عيد جامع لوالدة الاله، الشهيد آفثيميوس، يوسف خطيب مريم. * 27:استفانوس أول الشهداء ورئيس الشمامسة، ثاوذورس الموسوم. * 28: الشهداء العشرون ألفاً الذين أُحرقوا في نيقوميذية . *29: الأطفال الـ /14/ ألفاً الذين قتلهم هيرودوس، البار مركلّس. * 30: الشهيدة في البارّات أنيسية. *  31: وداع عيد الميلاد، البارة ميلاني التي من رومية.

(رسالة الميلاد)

الميلاد:

ميلاد المسيح، الإله-الإنسان؛

بدء حضور السماء على الأرض؛

سكنى المولود الإلهي بيننا؛

ظهور نور الله الذي يضيء ظلمة حياتنا؛

انكشاف ابن الله في تواضعه ومحبّته للبشر؛

التواضع الأقصى والمحبّة الكاملة ظهرا على الصليب.


"لمَّا حان ملءُ الزمان أرسل الله ابنَه مولودًا من امرأةٍ مولودًا تحت الناموس ليفتدي الَّذين تحت الناموس لننالَ التبنِّي" (غلاطية 4: 4-5).

الآن نعرف جيِّدًا أنَّ تدبير الله هذا كلّه غايته أن يجعلنا أبناءً حقيقيِّين له، لا عبيدًا نخافه، ولا أُجَرَاءَ نقوم بمجرّد واجبات فرائض تجاهه، بل أحبَّاءَ بالمسيح، كما صوَّت مرَّةً نحو ابنه الوحيد على ضفاف الأردن: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت".

طبعاً المسيح هو وحده ابن الله بالجوهر. نحن أبناء الله بالنعمة الإلهية، نعمة المعموديّة.

 

*     *      *

نعم، نحن في المسيح خليقة جديدة (2 كو 5: 17). الميلاد بدء خلق جديد. الخالق يصبح إنساناً جديداً برنامجه أن يجدِّدَ الخليقةَ كلّها. الابن خالِقٌ مع الله الآب (Co-Créateur)، ونحن المخلوقين على صورة الله أصبحنا في المسيح مشارِكينَ معه، عن طريق النعمة الإلهيَّة، في تجدُّد الخليقة.

والآن، ماذا نقول بعد؟! لا نستطيع أن ندخُلَ بصدقٍ في هذا العيد، عيد الميلاد، إلاّ بالتَّواضع والتَّوبة. جاءنا يسوع مولوداً في مذودِ البهائم، فكيف يحقُّ لنا أن نلقاه في البهرجة والتَّرَفِ والسُّكْرِ والعربدة؟! هذا عيبٌ علينا نحن المسيحيِّين. أرجوكم أيُّها الأبناء الأحبَّاء أن تتذكَّروا أنَّ إلهَكُم الذي قبل الدهور جاءَ طفلاً مُقَمَّطًا في مذودٍ لكي يعلِّمَنا التواضع وبساطة العيش. تذكَّروا الفقراء في هذا الموسم تَلْقوا الرَّبَّ بفرح عظيم كما لاقاه الرُّعاة مرنِّمين: "المجدُ لله في العُلى وعلى الأرضِ السَّلام وفي النَّاس المَسَرَّة".

+ أفرام

مطران طرابلس والكورة وتوابعهما

*      *      *

طروبارية القيامة    باللحن السادس

إنَّ القوّاتِ الملائكيّة ظهروا على قبرك الموّقر، والحرّاسَ صاروا كالأموات، ومريمَ وقفت عندَ القبر طالبةً جسدَك الطاهر، فسَبْيتَ الجحيمَ ولم تُجرَّب منها، وصادفتَ البتول مانحاً الحياة. فيا من قامَ من بين الأمواتِ، يا ربُّ، المجدُ لك.

 

طروبارية القديس يوسف    باللحن الثاني

 

يا يوسف بشّر داود جدَّ الإله بالعجائب الباهرة، لأنكَ رأيتَ بتولاً حاملاً، فمع الرعاة مجَّدت، ومع المجوس سجدت، وبالملاك أوحي إليك. فابتهل إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.

 

طروبارية عيد الميلاد   باللحن الرابع

 

ميلادُكَ أيّها المسيحُ إلهنُا قد أطلعَ نورَ المعرفةِ في العالم، لأنَّ الساجدين للكواكب به تعلَّموا من الكوكب السجودَ لك يا شمسَ العدل، وأن يعرفوا أنّك من مشارقِ العلوِّ أتَيْت، يا ربُّ، المجدُ لك.

قنداق الميلاد     باللحن الثالث

 

اليومَ البتول تلدُ الفائقَ الجوهر، والأرضُ تقرِّبُ المغارة لِمَن هو غيرُ مقتربِ إليه. الملائكة مع الرعاة يمجِّدون، والمجوس مع الكوكب في الطريق يسيرون، لأنه قد وُلِد من أجلنا صبيٌّ جديد، الإلهُ الذي قبلَ الدهور.

 

الرسالة:

غلا 1: 11-19

رتِّلوا لإلهنا رتِّلوا

يا جميعَ الأممِ صفِّقوا بالأيادي

 

يا إخوةُ، أُعلِمُكم أنَّ الإنجيل الذي بشَّرتُ بهِ ليسَ بحسبِ الإنسانِ، لأني لم أتسلَّمْهُ أو أتعلَّمْه من إنسان،ٍ بل بإعلانِ يسوعَ المسيح. فإنَّكم قد سمعتُم بِسيِرتي قديماً في مِلَّةِ اليهودِ أني كنتُ اضطَهِدُ كنيسةَ اللهِ بإفراطٍ وأدمِّرُها. وأزيدُ تقدُّمًا في ملَّةِ اليهودِ على كثيرينَ من أترابي من جِنسي بِكوني أوفرَ منهم غَيرةً على تَقليداتِ آبائي. فلمَّا ارتضَى اللهُ الذي أفرزني من جوفِ أمي، ودعاني بنعمتِه، أنْ يُعلِن ابنَهُ فيَّ لأُبشِرَ بهِ بينَ الأُمم،ِ لساعتي لم أُصغِ إلى لحم ودم،ٍ ولا صَعِدْتُ إلى أورشليم،َ إلى الرسلِ الذين قبلي، بل انطَلَقتُ إلى ديارِ العربِ. وبعدَ ذلكَ رَجَعتُ إلى دِمشق. ثمَّ إني بعدَ ثلاثِ سنينَ صَعِدتُ إلى أورشليمَ لأزورَ بطرسَ، فأقمتُ عندَهُ خمسةَ عَشَرَ يوماً، ولم أرَ غيرَهُ من الرسلِ سوى يعقوبَ أخي الربّ.

 

الإنجيل:

متى 2: 13-23

لمّا انصرف المجوسُ إذا بملاكِ الربّ ظهر ليوسفَ في الحُلم قائلاً: قُمْ  فخُذِ الصبيَّ وأمَّهُ واهرُبْ إلى مصرَ، وكُنْ هناك حتى أقولَ لك، فإنَّ هيرودسَ مُزمِعٌ أنْ يطلبَ الصبيَّ ليُهلِكهُ. فقام وأخذ الصبيَّ وأمَّهُ ليلاً وانصرف إلى مصر، وكان هناك إلى وفاة هيرودس، ليتمَّ المقول من الربّ بالنبيّ القائل: من مصر دعوت ابني. حينئذٍ لمَّا رأى هيرودس أنَّ المجوسَ سخروا بهِ غضب جدًّا، وأرسل فقتل كلَّ صبيانِ بيت لحم وجميعِ تخومها من ابنِ سنتينِ فما دونَ، على حسب الزمان الذي تحقَّقهُ من المجوس. حينئذٍ تمَّ ما قالهُ أرمياءُ النبيُّ القائل: صوتٌ سُمع في الرامةِ، نوحٌ وبكاءٌ وعويلٌ كثيرٌ. راحيلُ تبكي على أولادها، وقد أبتْ أنْ تتعزَّى لأنَّهم ليسوا بموجودين. فلمَّا مات هيرودسُ إذا بملاكِ الربِ ظهر ليوسفَ في الحلمِ في مصر قائلاً: قُمْ فخُذِ الصبيَّ وأمَّهُ واذهبْ إلى أرض إسرائيلَ، فقد مات طالبو نفسِ الصبي. فقام وأخذ الصبيَّ وأمَّهُ، وجاءَ إلى أرض إسرائيل. ولمَّا سمع أنَّ أرْشيلاوس قد مَلك على اليهودية مكانَ هيرودس أبيهِ، خاف أنْ يذهبَ إلى هناك، وأُوحيَ إليهِ في الحلم، فانصرف إلى نواحي الجليل، وأتى وسكن في مدينة تُدعىَ ناصرة ليتمَّ المقول بالأنبياء إنَّهُ يُدعَى ناصرياً.

 

في الإنجيل

 

في هذا المقطع الإنجيلي من بشارة متى نرى أنفسنا أمام جريمة قتل أطفال بيت لحم التي ارتكبها الملك هيرودس بعد ولادة المخلص في بيت لحم لأنه اضطرب جداً عندما سمع بنبأ ولادة يسوع.

فهو كخدّاع يراوغ وينصب المكائد ويدعو المجوس سراً ويتحقق منهم زمان النجم الذي ظهر، ثم يرسلهم إلى بيت لحم. وبعد هذا نراه يغضب ويقتل أطفال بيت لحم وهو الملك الروماني الحريص جداً على ملكه، ولم يتهاون أمام أي تهديد يطال عرشه. وقد قيل عنه أنه لم يتوانَ عن قتل عدد من أبنائه وزوجته عندما أحسّ بأنهم يشكلون خطراً على عرشه، ما يوضح أن قتله أطفال بيت لحم الأبرياء ليس غريباً عن تصرفه.

    هذا ما يجعلنا نعرف لماذا سعى هيرودس إلى القضاء على الرب يسوع. فهيرودس هو نموذج السلطان الذي يرفض أن يقوم إزاءه أحد. إنه نموذج السلطة التي تحمل في ذاتها طاقة الحقد فالقتل. السلطة التي ما إن تحس أنها مهددة حتى تستيقظ فيها شهوة الإبادة، شهوة الدم، دم الأبرياء.

أما السؤال الذي يطرحه الكثيرون بعد هذه الحادثة فهو: لماذا ارتضى الرب يسوع موت أطفال بيت لحم؟ هل لكي ينجو بنفسه؟ طبعاً الكنيسة لا تجيب عن هذا السؤال إنما تقول إن أطفال بيت لحم هم الشهداء الأوائل الذين سقطوا باسم يسوع بعد ولادته بالجسد، وهم اليوم وعد الفداء الآتي، تقدمة الفرح الحاصل بالفصح الأبدي، وهم يشيرون إلى الذين سيؤمنون بالرب يسوع وسيكونون عرضة للاضطهاد على مثال معلمهم الذي أهرق دمه على الصليب لأجل حياة العالم.

في هذا الإنجيل هيرودس والرب يسوع ملكان نقيضان: الأول يصوغ سلطانه بدم الأبرياء، والثاني يصوغه بدم جسده. ألا أعطانا الله عدم التسلط بعضنا على البعض، ونجّانا من المتسلطين الذين يخافون يسوع لأنه يفضح أعمالهم. ويبقى هو وحده متسلّطاً على قلوبنا بمحبته لنا لأن له وحده سلطان الحياة والموت.

 

التواضع الكبير

"... فليكن في ما بينكم الشعور الّذي هو أيضًا في المسيح يسوع. فمع أنّه في صورة الله لم يعدّ مساواته لله غنيمة بل تجرّد من ذاته متخذًا صورة العبد، وصار على مثال البشر وظهر في هيئة إنسان فوضع نفسه وأطاع حتّى الموت موت الصليب..."

(فيليبي 2: 5-8)

 

ثمّة ترجمة أخرى وردت للنّص الّذي نقله إلى العربية د. فانديك ورفاقه تقول : "فليكن فيكم الفكر الّذي للمسيح يسوع..."،  ووردت هذه الآية في التلاوة الطقسية لهذا المقطع من رسالة بولس بالصيغة التالية: "فليكن فيكم التواضع...". والغريب أن الكثيرين من المؤمنين يرددون صيغة فانديك "فليكن فيكم الفكر الّذي للمسيح يسوع" ويقفون عند هذا الحدّ دون أن يتابعوا قراءة المقطع الّذي فيه التأكيد الصريح أن المقصود بالفكر هو التواضع الصّادق الّذي يبلغ بالمؤمن إلى الإمّحاء والانسحاق. "فكر المسيح"، في سياق المقطع، لا يعني منظومة مبادىء ومفاهيم، إنّه التّواري.

نعرف تمامًا أن المسيحيّة ليست أفكارًا نحفظها ونشرحها، ولكنّها ذوق للحياة في المسيح ومعه. إنّها ديانة الشخص الذّي يسكن فينا وينير كياننا برمّته، لأنه تجسّد وصار في البشرة. إنّها تشبّه بالمسيح الذّي "أخلى ذاته آخذًا صورة عبد... وأطاع حتى الموتِ موتِ الصليب".

وكثيرًا ما نتلطّى وراء هذه الآية لنحكم على فكر الآخر بالجنوح والهرطقة. ونجعل منها ترسًا نحتمي وراءه لندين الآخرين من عليائنا، مدّعين أننا وحدنا نمتلك الحقيقة، وأن الرّوح القدس، الملهم والموحي، يخصّنا وحدنا.

إنّ كلّ استعمال للآية هذه بمعنى التعليم ومراقبته فقط هو مَسخ لها وتحوير لمعناها المقصود. وكلّ من يستخدم هذه الآية من باب انتقاد الّذي أمامه، ومن باب ادّعاء العصمة واحتكار الحقيقة، يقع، بشكل أو بآخر، في فخّ الكبرياء حينًا، وفي عثار الصّلف أكثر الأحيان.

واليوم، لمناسبة الميلاد المجيد، يدعونا الرسول بولس إلى فضيلة التواضع، إذ العيد هو عيد التنازل والاتضاع، عيد التواضع الكبير.

وفي هذا التواضع كتب المثلث الرحمة البطريرك الياس الرابع (معوَّض)، وممّا قاله: "...تعانقت بيت لحم والجلجلة. تعانقت المحبة والتواضع ففتح هذا العناق أبواب الفردوس وسمعنا نحن الّذين أتعبتنا نشائد الخطيئة أجواق الملائكة ترتّل سلامنا وسموّنا وتحرّرنا وخلاصنا...

" ... يا لَلتواضع العظيم! المحبة وحدها تعرف كيف تتواضع وتعرف كيف ترفع. التواضع هو التعبير الحقيقي لفعل المحبّة والإفصاح الكلّيّ عن مضمونها. لا محبّة بدون تواضع ولا تواضع خارجها ولا فصل بين الاثنين. بالمحبة نولد وبالتواضع نرتفع. التواضع هو الباب المفتوح الّذي خصّصه اللّه للدخول منه إلى محبته الكبرى، والله هو الّذي فتحه ليخرج منه متواضعًا، وينزل إلينا ليرشدنا إلى السلّم لنصعده نحن بعد اشتراكنا بسر تواضعه.

"أيّها الطفل الإلهي! بمولدك جعلت المغارة سماء، قدّستها وبها قدّست كل العالم الترابي. بتجسدك جعلت الفاني لا يفنى. وبتجسّدك علّمتنا أن جسدنا مقدّس... بتجسدك فتحت أمامنا أبواب الرّجاء..." 

 

  أخبـــارنــــا

نشرة الكرمة في عامها السابع عشر

 

لمناسبة عيد الميلاد المجيد وحلول العام الجديد، تتقدم أسرة نشرة "الكرمة" إلى المؤمنين الكرام بالمعايدة، سائلة الرب يسوع المولود في مغارة لأجل خلاصنا، أن يغمرنا معه بنوره القدوس ليضيء قلوبنا بنعمته ومحبته للبشر، فنهتدي جميعنا اليه متجسداً في قلوبنا ونفوسنا وأجسادنا كما اهتدى اليه المجوس وسجدوا له.

ونطلب من الرعايا كافة تجديد اشتراكها في نشرة الكرمة للعام 2011 مع تحديد عدد النسخ الأسبوعية التي يريدون وذلك بالاتصال بدار المطرانية (قبل الظهر).

 

   وكل عام وأنتم بخير


 


الكرمة


الأحد 19 كانون الأول 2010     العدد 51

أحد النسبة

اللحن الخامس        الإيوثينا الثامنة

 


19: الشهيد بونيفاتيوس، أغلائيس الروميّة. * 20: تقدمة عيد الميلاد، إغناطيوس الإنطاكي المتوشح. * 21: الشهدة يولياني وثاميستوكلاوس. *22: الشهيدة أنستاسيّا المنقذة من السمّ. * 23: الشهداء العشرة المستشهدين في كريت.* 24: بارامون ميلاد المسيح، الشهيدة في البارّات أفجانيا. * 25: عيد ميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح.

 

      

كن مستعداً

 

ها نحنُ على أبوابِ العيد. ونتذكَّرُ الشعبَ القديمَ الذي تهيَّأَ لكي يأتيَ المسيحُ منه. وكلُّ واحدٍ منهم كانت له قصَّة، فلم يكونوا كلُّهم على الوفاء، ولم يكونوا كلُّهم أشقياء. بعضُهُم كان تقيًّا، وبعضُهم فيه غشٌّ، لكنَّ التوبةَ كانت تجعلُهم يشتاقون جميعًا إلى الربّ، ليستقبلوه.

 

وهؤلاء الأجداد الذين أرضوا الربّ، منذ آدم إلى يوسفَ، خطيبِ مريم والدةِ الإله، كانوا دائمًا في تشوُّقٍ، رغم خطاياهم وضعفاتهم والمشاكلِ التي كانت تُحيطُ بهم، كانوا في انتظارِ قدومِ الربّ. وحالةُ الشوقِ هذه يجبُ أن تستمرَّ في قلبِ كلِّ إنسانٍ يبتغي الحياةَ الروحيَّة، لأنَّه وإن أَتَتهُ النعمةُ لا يستكين، بل يستزيدُ ويتطلَّبُ أكثر فأكثر. فهو إذاً لا يستريحُ ولا ينتهي من هذا الشوق، الذي ينبغي أن يتأجَّجَ دائمًا، لكي يكونَ على أهبةٍ واستعدادٍ في أيِّ وقتٍ لاستقبالِ المسيح.

 

*      *      *

       وهذا الصومُ الذي اجتزنا معظَمَه، والصلوات التي تلونَاها، والقراءات التي قرأناها أو سمعناها في الكنيسة، إنَّما هي وفرةٌ من الاستعداد، لكي تتحمَّسَ قلوبُنَا ونفوسُنَا حتَّى نستقبلَ المسيح. وهذا الحدثُ لا ينتهي أيُّها الأحبَّاء. دائمًا يُولدُ المسيحُ في قلوبِنا، في كلِّ مناولةٍ، في كلِّ قراءةٍ للكتابِ المقدَّس. في كلِّ صلاةٍ ولقاءٍ مع الربّ، يولدُ المسيحُ في قلوبِنا ويُجدِّدُها. وينبغي أن نكونَ على هذا الاستعدادِ الوافرِ دائمًا، حتَّى يأتيَ المسيحُ إلينا، لا في يومٍ محدَّدٍ من السنة، بل كلَّ لحظةٍ يجبُ أن نكونَ على هذا النقاءِ وهذا الاستعدادِ وهذا الشوقِ العميق. والذين يعدُّون الصلواتِ بالكميَّة، أو القراءاتِ وغيرها من الأعمال الروحيَّة، إنَّما هم يفتكرون بمحدوديَّةٍ وَثنيَّة. أمَّا المسيحُ فلا يُحدّ، ومراحِمُه لا تُعدَّدُ. عميقةٌ أحكامُه، وعظيمةٌ أعمالُه. ونحن ينبغي أن نكونَ على هذا المقدار، مُستعدِّين بالأكثر حتَّى نتقبَّلَ وَفرةَ نعمتِه.

 

*      *      *

 

فليُعطِنا الربُّ القدُّوس، في هذه الأيَّام القليلة المتبقية، أن نتحفَّزَ أكثرَ لاستقبالِ السيِّد، وأن نكونَ أكثرَ تشوُّقًا ومحبَّةً، في عملِنا للخير، في صلاتِنا، في انتباهِنا إلى أنفسِنا، لئلاَّ نفقدَ الفُرصَة. آمين.

*      *     *     *      *

 

طروبارية القيامة                  باللحن الخامس

لنسبِّحْ نحن المؤمنينَ ونسجدْ للكلمة المساوي للآبِ والرّوح في الأزليّة وعدم الإبتداء، المولود من العذراءِ لخلاصنا. لأنه سُرَّ بالجسد أن يعلوَ على الصليبِ ويحتملَ الموت، وُينهض الموتى بقيامته المجيدة.

 

طروبارية أحد النسبة             باللحن الثاني

عظيمةٌ هي أفعالُ الإيمان، لأنَّ الفتيةَ الثلاثةَ القدّيسين قد ابتهجوا في يَنبوعِ اللهيب كأنهم على ماءِ الراحة، والنبيَّ دانيال ظهر راعيًا للسِّباعِ كأنّها غنم. فبتوسّلاتِهم  أيّها المسيحُ الإلهُ خلّص نفوسَنا.

 

قنداق تقدمة  الميلاد          باللحن الثالث

أليوم العذراء تأتي إلى المغارة، لتَلِدَ الكلمة الذي قبلَ الدُّهور ولادةً لا تُفسَّر ولا يُنطق بها، فافَرحي أيَّتها المسكونةُ إذا سمِعْتِ، ومَجِّدي مَع الملائكةِ والرُّعاة الذي سيَظهَرُ بمشيئتِه طِفلاً جديداً، الإلهَ الذي قبلَ الدُّهور.

 

الرسالة: عب 11: 9-10، 32-40

مباركٌ أنتَ يا ربُّ إلهَ آبائنا                    لأنَّكَ عدلٌ في كل ما صنعتَ بنا

 

يا إخوةُ، بالإيمانِ نَزَل إبراهيمُ في أرضِ الميعاد نزولَهُ في أرضٍ غريبةٍ، وسكَنَ في خيام معَ إسحقَ ويعقوبَ الوارثَيْن معهُ للموعِدِ بعينهِ، لأنَّهُ انتظرَ المدينةَ ذاتَ الأُسسِ التي الله صانِعُها وبارئُها. وماذا أقول أيضاً. إنه يضيق بي الوقت إن أخبرت عن جدعون وباراق وشمشون ويفتاح وداود وصموئيل والأنبياء، الذين بالإيمان قهروا الممالِك وعملوا البر ونالوا المواعد وسدوا أفواه الأسود وأطفأوا حدة النار ونجوا من حد السيف وتقوَّوا من ضعف وصاروا أشداء في الحرب وكسروا معسكرات الأجانب، وأخذت نساء أمواتهن بالقيامة. وعُذِّب آخرون بتوتير الأعضاء والضرب، ولم يقبلوا بالنجاة ليحصلوا على قيامة أفضل، وآخرون ذاقوا الهزء والجلد والقيود أيضاً والسجن، ورجموا ونشروا وامتحنوا وماتوا بحدّ السيف. وساحوا في جلود غنم ومعز وهم معوزون مضايقون مجهودون (ولم يكن العالم مستحقاً لهم). وكانوا تائهين في البراري والجبال والمغاور وكهوف الأرض. فهؤلاء كلهم مشهوداً لهم بالإيمان لم ينالوا المواعد، لأن الله سبق فنظر لنا شيئاً أفضل أن لا يكملوا بدوننا.

 

الإنجيل: متى 1:1-25

كتاب ميلاد يسوع المسيح إبن داود ابن إبراهيم، فإبراهيم ولد إسحق وإسحق ولد يعقوب ويعقوب ولد يهوذا وإخوته ويهوذا ولد فارص وزارح من تامار. وفارص ولد حصرون وحصرون ولد أرام وأرام ولد عمينادب وعميناداب ولد نحشون ونحشون ولد سلمون وسلمون ولد بوعز من راحاب وبوعز ولد عوبيد من راعوث. وعوبيد ولد يسَّى ويسَّى ولد داود الملك وداود الملك ولد سليمان من التي كانت لأوريا. وسليمان ولد رحبعام ورحبعام ولد أبيَّا وأبيَّا ولد آسا وآسا ولد يوشافاط ويوشافاط ولد يورام ويورام ولد عزيا وعزيا ولد يوتام ويوتام ولد آحاز وآحاز ولد حزقيا وحزقيا ولد منسى ومنسى ولد آمون وآمون ولد يوشيا، ويوشيا ولد يكنيا وإخوته في جلاء بابل. ومن بعد جلاءِ بابل يَكُنْيا ولد شألتَئيلَ وشألتئيلُ ولد زَرُبابلَ وزَرُبابل ولد أبيهودَ وأبيهودُ ولد ألِياقيمَ وألياقيمُ ولد عازورَ وعازورُ ولد صادوقَ وصادوقُ ولد آخيمَ وآخيمُ ولد أليهودَ وأليهودُ ولد ألعازارَ وألِعازارُ ولد مَتَّانَ ومَتَّانُ ولد يعقوبَ ويعقوبُ ولد يوسفَ رجلَ مريمَ التي وُلد منها يسوع الذي يُدعَى المسيح. فكلُّ الأجيال من إبراهيمَ إلى داودَ أربعةَ عشرَ جيلاً، ومن داودَ إلى جلاءِ بابلَ أربعةَ عشرَ جيلاً، ومن جلاءِ بابلَ إلى المسيح أربعةَ عشرَ جيلاً. أمّا مولدُ يسوعَ المسيحِ فكان هكذا: لمَّا خُطبت مريمُ أمُّهُ ليوسفَ وُجدتْ من قبلِ أنْ يجتمعا حُبلى من الروح القدس. وإذ كان يوسفُ رجلُها صدّيقاً ولم يُرِد أنْ يَشْهَرَها همَّ بتخْلِيَتِها سرًا. وفيما هو متفكّرٌ في ذلك إذا بملاكِ الرب ظهر لهُ في الحُلم قائلاً: يا يوسفُ ابنَ داود لا تَخفْ أنْ تأخذ امرأتك مريم، فإنَّ المولودَ فيها إنَّما هو من الروح القدس، وستلِد إبنًا فتُسميّهِ يسوعَ فإنَّهُ هو يخلِّصُ شعبهُ من خطاياهم. (وكان هذا كلُّهُ ليتمَّ ما قيل من الربّ بالنبيِّ القائل: ها إنَّ العذراءَ تحبلُ وتلد ابناً ويُدعى عِمَّانوئيل الذي تفسيرُهُ الله معنا). فلمَّا نهض يوسف من النوم صنع كما أمرهُ ملاكُ الرب. فأخَذَ امرأتَهُ ولم يعرِفْها حتَّى ولدتِ ابنَها البكرَ وسمَّاهُ يسوع.

 

في الإنجيل

       قد يتساءل المرء: ما دور يوسف؟ وهل كان من الضروريّ أن يكون هنالك خطيب لمريم والدة الإله؟

       طبعاً كان ذلك من الضروريّ، لكي تنجو مريم من خطر الموت؛ لأنّ الفتاة التي كانت توجد حبلى بدون أن تكون مرتبطةً برجل، زوجٍ أو على الأقلّ خطيب، كان يُحكَم عليها بالموت، كما هو مذكور في سفر تثنية الاشتراع (تث 22:22). وَمن ناحيةٍ ثانية، لأنّ مريم كانت تحتاج إلى رجلٍ يساعدها في خدمة الطفل المولود في كلّ ما يحتاج إليه، لا سيّما في حمايته من اضطهاد هيرودس.

       أمّا لماذا يوسف بالذّات، وليس سواه من الرّجال، فلا شكّ في أنّ ذلك يعود إلى فضائله. فلو لم يكن يوسف متفوّقاً بالفضيلة على سائر أترابه لمّا اختاره الله لهذه المهمّة المقدّسة. وإشارةً إلى ذلك، يُورِدُ متّى صفة "صدّيق" ليوسف. وهذه الصفة تعني أمرَين: الإنسان الذي لم يظلم أحداً، وأيضاً الإنسان المملوء من الفضائل.

       وقد ظهرت هذه الفضائل في كونه، لمّا ارتاب في أمر الزّنا، لم يَثُرْ على مريم ولم يتسرّع بإشهارِها وتقديمها إلى المحاكمة، بل احتملَ العار الذي كان قد توهّمه، وراح يعالج المسألة في ذاته كاظماً حزنه العميق ومفتكراً في كيفيّة الخروج من هذا المأزق الصعب.

       وأضاف إلى فضائله غيرةً منقطعة النّظير على ناموس الله، إذ أبى على نفسه أن يستمرّ في الحياة مع زانية، فقرّر أن يطلّقها بطريقةٍ خفيّة، من دون أن يفضح أمرها أمام النّاس.

       الفضائل لا تكون بدون مكافأة. ومكافأةً ليوسف على شهامته ونفسه الملأى بالفضائل، وصبرِه وتحمّله ومحبّته ورأفته وغيرته على ناموس الله، أرسل الله ملاكه إليه، فأزالَ عنه الخوف من مخالفة الشّريعة فيما لو اتّخذ مريم (لا تخف أن تأخذ امرأتك مريم)؛ لا بل كشف الملاك ليوسف إعلاناتٍ إلهيّة. فيا له من رجل مغبوط استحقّ أن ينال من الله هذه الإعلانات: أنّ المولود من مريم هو من الروح القدس، وأنّ اسمه يسوع لأنّه يخلّص شعبه من خطاياهم.

       ولاحظوا طاعة يوسف الكاملة لأوامر الله، إذ بمجرّد استيقاظه من النوم، صنع كما أمره الملاك. لا تردّد. لا ارتياب. لا مساومة. طاعةٌ كاملة. إيمانٌ مطلق. قلبٌ بسيطٌ وطيّب. نفسٌ مؤمنة مسلّمةٌ أمرها لله.

       هذه النّفس المفعمة بالفضائل استحقّت أن تلعب هذا الدّور المبارَك والمميّز في تاريخ الخلاص، استحقّت أن تخدم سرّ التجسّد الإلهيّ.

       فلنتعلّم من مثال يوسف، ولنكتسب الفضائل مطيعين وصايا الله، لكي نستحقّ أن نقول للناس: الله معنا... الربّ يسوع المسيح يخلّص النّاس من خطاياهم.

 

لنشارك بكثافة في صلوات أسبوع الميلاد

    يا إخوة، مَن منّا يُهمل المشاركة في صلوات الاستعداد لثلاثيّة الفصح (تبتدئ ثلاثيّة الفصح بصلاة الغروب مساء الجمعة العظيمة وتنتهي بقدّاس الفصح)؟ ومَن منّا يتقاعس عن المشاركة اليوميّة بنشاط وتقوى في صلوات أيّام الاستعداد الخمسة هذه التي رتّبتها الكنيسة (ابتداء من صلاة الختن مساء أحد الشعانين، وحتّى “الساعات الملوكيّة” يوم الجمعة العظيمة)؟ فكيف، إذًا، نتقاعس عن المشاركة في الأيّام الخمسة المماثلة (من 20 إلى 24 ك1) التي رتّبتها الكنيسة كتهيئة لعيد الميلاد؟! ولماذا نحرم أنفسنا من نعمة الاستعداد صلاتيًّا للعيد، أعن جهل كان ذلك أم عن إهمال؟

    نقرأ في كتاب الصلاة (المسمّى الميناون) في يوم 20 ك1: “في هذا اليوم نبتدئ بتقدمة عيد ميلاد ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح بالجسد”. و“تقدمة العيد”. تعني أيّام الاستعداد التي تسبق العيد وتتقدّمه. فابتداء من هذا اليوم، تخصّص قطع صلاة الغروب وصلاة السحر للميلاد أوّلاً، بالإضافة إلى القدّيس اليوميّ المُعيَّد له. كذلك، على غرار الأسبوع العظيم، يُتلى “قانون” ميلاديّ من ثلاثة أودية، خلال صلاة النوم.

    فلنشارك كلّ يوم في صلوات “تقدمة العيد”، في صلاة الغروب على الأقلّ (يُمكن إقامة صلاة السحر باكرًا قبل انطلاق المؤمنين إلى أعمالهم ليتسنّى لهم المشاركة فيها أيضًا). ولنحفظ ترتيلة التقدمة (الطروباريّة) الرائعة: “إستعدّي يا بيت لحم، فقد فُتِحَتْ عدن للجميع؛ تهيّئي يا إفراثا، لأنّ عود الحياة قد أزهر في المغارة من البتول؛ لأنّ بطنها قد ظهر فردوسًا عقليًّا، فيه الغرس الإلهيّ، الذي إذ نأكل منه نحيا، ولا نموت مثل آدم. المسيح يولد، منهضًا الصورة التي سقطت منذ القديم”.

    وفي يوم وقفة العيد (يُسمّى “برامون” العيد)، في 24 ك1، رتّبت الكنيسة إقامة “ساعات احتفاليّة” [الساعات هي الساعات النهاريّة المخصّصة للصلاة، وهي أربع: الساعة الأولى (من النهار أي 7 صباحًا) والساعة الثالثة (من النهار أي 9 صباحًا) والساعة السادسة (من النهار أي 12 ظهرًا) والساعة التاسعة (من النهار أي 3 بعد الظهر)]. وتتضمّن كلّ ساعة منها 3 مزامير وقِطعاً وقراءة من النبوءات ورسالة وإنجيلاً، تتعلّق كلّها بالميلاد. والجدير بالذكر، قطعة من صلاة الساعة التاسعة، مماثلة لترتيلة “اليوم عُلّق على خشبة”، وهذا نصّها:

    “اليوم يولد من البتول الضابطُ الخليقة بأسرها في قبضته.

    الذي هو بجوهره غير ملموس، يُدرج في الأقمطة كطفل.

    الإله الذي ثبّت السماوات قديمًا منذ البدء، يتّكئ في مذود.

    ختن البيعة يستدعي المجوس؛ وابن العذراء يتقبّل منهم الهدايا.

    نسجد لميلادك أيّها المسيح؛ فأرنا ظهورك الإلهيّ".

    وبالغروب الاحتفاليّ بالعيد، بقراءاته الثماني (لتُغطّي الوقت اللازم لإتمام المعموديّات في “بيت المعموديّة”، أصلاً) وترتيل “أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم، المسيحَ قد لبستم” (في موكب زياح المعمَّدين من “بيت المعموديّة” إلى صحن الكنيسة، أصلاً) والرسالة والإنجيل، تبتدئ خدمة العيد؛ التي تتتابع بالقسم الإفخارستيّ لقدّاس باسيليوس الكبير (وهو قدّاس العيد الأقدم)، متّصلاً بصلاة الغروب.

    فلنجعل هذا الأسبوع أسبوع صوم وصلاة لندخل، بكلّ كياننا، عميقًا في جوّ الميلاد، كما رتّبت الكنيسة، حتّى نرنّم صباح العيد: “المجد لله في العلى” و“ميلادك أيّها المسيح إلهنا” و“المسيح وُلد فمجّدوه”، بفرح يغمر كياننا، بنعمة ربّنا يسوع المسيح، له المجد إلى الأبد. آمين.

ملاحظة أخيرة: يا حبّذا لو تتمّ طباعة "أسبوع الميلاد المقدّس"، على غرار “الأسبوع العظيم المقدّس” الذي أصدرته مطرانيّة بيروت، فتصبح نصوص الصلوات في متناول الشعب المؤمن بسهولة ويسر، قيتمكّن من المشاركة فيها.  

 

أخبارنا

قداس عيد الميلاد

يُحتفل بعيد الميلاد المجيد في كل كنائس الأبرشية ويترأس سيادة راعي الأبرشية القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس في الميناء مساء الجمعة الواقع فيه 24 كانون الأول 2010. تبتدئ صلاة السحر الساعة السادسة والنصف مساءً ويليها خدمة القداس الإلهي. وفي اليوم التالي سيترأس سيادته القداس الإلهي في كنيسة ميلاد السيدة في رعية مجدليا، زغرتا. ويعايد سيادته كل أبناء الأبرشية. ويستقبل سيادته المهنئين بالعيد نهار العيد في دار المطرانية ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، ومن الساعة الرابعة بعد الظهر حتى السابعة مساءً.

                                                                      ميلاد مجيد

أمسية مرتلة لجوقة الأبرشية في جامعة البلمند

يتشرّف نادي المعرفة في جامعة البلمند بدعوتكم إلى أمسية تراتيل وتأمّلات تقدّمها: "جوقة أبرشية طرابلس والكورة للروم الأرثوذكس" وذلك يوم الثلاثاء 21 كانون الأول 2010، الساعة السادسة والنصف مساءً في أوديتوريوم الزاخم، حرم جامعة البلمند.

 

الكرمة


الأحد 12 كانون الأول 2010     العدد 50

أحد الأجداد القديسين

اللحن الرابع        الإيوثينا السابعة

 



12: إسبيريدُنس العجائبي أسقف تريميثوس. * 13: الشهداء الخمسة أفستراتيوس ورفقته، الشهيدة لوكيا البتول. * 14: الشهداء ثيرسس ورفقته . *15: الشهيد في الكهنة آلفثاريوس وامّه أنثيّا. * 16: النبي حجّي، ثاوفانُس الملكة العجائبية. *  17: النبي دانيال والفتية الثلاثة، ديونيسيوس أسقف أجينة. * 18: الشهيد سابستيانوس ورفقته، موذستس أسقف أورشليم.

 

(" طوبى لمن يأكل خبزاً في ملكوت الله (لوقا 14: 15))

 

دُعيت هذه المائدة عشاءً لأنَّها سوف تحصل في آخر الأيّام إذ في غروب العالم يأتي الربّ. ودُعي هذا العشاء عرساً كونه مليئاً بالفرح الروحيّ (متى 22: 2). هو عشاءٌ عظيمٌ لأن فيه سرّ خلاصنا.

 

     *       *      *

أرسل الله عبده، ابنه الوحيد، ليدعو أحبَّاءه إلى العرس، إلى الفرح. أمَّا الّذين عملوا السيئات فيدعوهم إلى الدينونة.

الوجهاء يعتذرون. إنهم منشغلون بحقلهم، بتجارتهم، منشغلون بزواجهم، بمآدبهم. فكيف يأتون إلى الكنيسة نهار الأحد ليتناولوا جسد ابن الله؟!

الحقل هو العالم، وحكمة هذا العالم "كلّ ما في العالم شهوة الجسد وشهوة العين وتعظّم المعيشة... والعالم يمضي وشهوته وأمّا الذي يصنع مشيئة الله فيثبت إلى الأبد".  (1 يوحنا 2: 16-17)

من الّذي لبَّى الدَّعوة؟ هم الأناس البسطاء، المساكين، الجدع والعرج والعمي، أي مجانين هذا العالم، المجانين في المسيح، "أحبَّاء الله" الَّذين لا أهميَّة لهم بنظر العالمولكن هل يذهب العبد، أي المسيح، إلى الطرق والسياجات أي إلى من هم خارج الحظيرة، خارج الكنيسة، إلى غير المسيحيين، لكي يدعوهم إلى مائدته طالما أنَّ المسيحيين لم يعودوا مكترثين بحبّه وبمائدته؟! هذا هو السؤال الكبير اليوم! إذ يقول الرَّبّ: "ولي خراف أُخر ليست من هذه الحظيرة، ينبغي أن آتي بتلك أيضًا فتسمع صوتي وتكون رعيَّة واحدة وراع واحد" (يوحنا 10: 16) ويُلْزِمُهُم بالدخول حتى يمتلئ البيت. لم يُعطَ فرح الملكوت لأغنياء هذا العالم مع أنَّ هؤلاء مدعوّون هم أيضًا إليه. الملكوت هو للبسطاء، للمساكين الذين لا متَّكَلَ لهم سوى الله.

فلنتواضع كلّنا مهما كان مقامنا، ونُقْبِلْ إلى مائدة الرَّبِّ، إلى "عرس الحمل" (رؤيا 19: 7)، قبل فوات الأوان. ولا نمنع من هم خارج الحظيرة من الدخول إن هم لبسوا أكثر منّا لباس العرس.

 

                + أفرام

                                 مطران طرابلس والكورة وتوابعهما

 

طروبارية القيامة   باللحن الرابع

إنّ تلميذات الربّ تعلّمن من الملاك الكرزَ بالقيامةِ البَهج، وطَرَحْنَ القضاءَ الجَدِّيَّ، وخاطبنَ الرُّسُلَ مفتخراتٍ وقائلات: سُبيَ الموتُ وقامَ المسيحُ الإله، ومنح العالمَ الرَّحمةَ العُظمى.

طروبارية القديس اسبيريدون    باللحن الأول

لقد أظهرتْكَ أفعال الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوداعة، ومعلماً للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة اسبيريدونس، فلذلك أحرزتَ بالتواضع الرّفعة، وبالمسكنة الغنى. فتشفَّع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.

الأجداد        باللحن الثاني

لقد زكَّيت بالإيمان الأباءَ القدماءَ، وبهم سبقتَ فخطبتَ البيعة التي من الأمم. فليفتخر القديسون بالمجد، لأن مِن زَرْعهم أينع ثمر حسيب، وهو التي ولدَتْك بغير زرعٍ. فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله ارحمنا.

قنداق تقدمة الميلاد         باللحن الثالث

اليوم العذراء تأتي إلى المغارة لتلد الكلمة الذي قبل الدهور ولادة لا تفسَّر ولا ينطق بها. فافرحي أيتها المسكونة إذا سمعت، ومجِّدي مع الملائكة والرعاة الذي سيظهر بمشيئته طفلاً جديداً، الإله الذي قبل الدهور.

الرسالة:

أف 5: 8-19

يفتخر الأبرار بالمجد            رنّموا للربّ ترنيمةً جديدة

يا إخوةُ، اسلكوا كأولادٍ للنور، (فإنَّ ثمر الروح هوَ في كل صلاحٍ وبرِّ وحق) مُختَبرين ما هُوَ مَرْضِيٌّ لدى الرب. ولا تشترِكوا في أعمال الظُلمة غيرِ المثمرةِ بل بالأحرى وبِّخوا عليها، فإنَّ الأفعالَ التي يفعَلونها سِرًّا يقبُجُ ذكرُها أيضًا، لكنَّ كلَّ ما يُوبَّخُ عليهِ يُعلَنُ بالنور، فإنَّ كلَّ ما يُعلنُ هو نورٌ. ولذلك يقولُ استيقظْ أيُّها الناِئمُ وقُمْ من بينِ الأمواتِ فيُضيءَ لكَ المسيح. فانظُروا اذَنْ أن تَسلُكوا بِحَذرٍ لا كجُهلاءَ بل كحُكماءَ مُفْتدِين الوقتَ فإنَّ الأيامَ شريرة. فلذلك لا تكونوا أغبياء بل افهموا ما مشِيئةُ الرب. ولا تسكرُوا بالخَمرِ التي فيها الدعارَةُ بل امتلئوا بالروحِ، مكلِّمين بعضُكم بعضًا بمزاميرَ وتسابيحَ وأغانيَّ روحيّةٍ، مرنّمين ومرتّلين في قلوبِكم للرب.

 

الإنجيل:

لو 14: 16-24 (لوقا 11)

 

قال الربُّ هذا المثل: إنسانٌ صنع عشاءً عظيماً ودعا كثيرين. فأرسل عبدَهُ في ساعة العشاءِ يقول للمَدعوّين تعالوا فإنَّ كلَّ شيءٍ قد أُعِدَّ. فطفِق كلُّهم واحداً فواحداً يستَعفون. فقال لهُ الأول: قد اشتريتُ حقلاً ولا بدَّ لي أن أخرجَ وأنظرَهُ، فأسألك أن تُعفِيَني. وقال الآخرَ: قدِ اشتريتُ خمسةَ فدادين بقرٍ وأنا ماضٍ لأجَرِّبَها، فاسألك أن تُعفِني. وقال الآخر: قد تزوَّجتُ امرأةً فلذلك لا أستطيع أن أجيء. فأتى العبدُ وأخبر سيدَهُ بذلك. فحينئذٍ غضِبَ ربُّ البيتِ وقال لعبدِه: أخرُجْ سريعاً إلى شوارع المدينةِ وأزقَّتِها، وأدخِلِ المساكينَ والجُدْع والعميان والعُرجَ إلى ههنا. فقال العبدُ: يا سيّدُ قد قُضي ما أمرتَ بهِ ويبقى أيضاً محلٌّ. فقال السيّد للعبد أخرُج إلى الطُّرق والأسيْجَةِ واضطَرِرْهم إلى الدخول حتى يمتلئَ بيتي. فإني أقول لكم إنَّه لا يذوقُ عشائي أحدٌ من أولئك الرجال المدعوّين. لأنَّ المدعُوّين كثيرون والمختارين قليلون.

في الإنجيل

في زمن التهيئة وترقُّب خلاص الله وترجّي تحقيق ملكوته في الأرض كلّها، تطرق مسامعَنا البشرى العظيمة الواردة في الإصحاح 25 من كتاب إشعيا النبيّ: “6وفي جبَلِ صِهيَونَ يُهَيِّئْ الرّبُّ القديرُ لكُلِّ الشُّعوبِ مأدُبةً عامِرةً بلُحومِ العُجولِ المُسَمَّنَةِ والمِخاخ والخُمورِ الصِّرفِ. 7ويُزيلُ الرّبُّ في هذا الجبَلِ غُيومَ الحُزنِ التي تُخيِّمُ على جميعِ الشُّعوبِ، والشِّباكَ التي تُمسِكُ جميعَ الأُمَمِ. 8ويُبيدُ السَّيِّدُ الرّبُّ الموتَ إلى الأبدِ ويمسَحُ الدُّموعَ مِنْ جميعِ الوجوهِ، ويَنزعُ عارَ شعبِهِ عَنْ كُلِّ الأرضِ. هوَ الرّبُّ تكلَّمَ. 9فيُقالُ في ذلِكَ اليومِ: هذا إلهُنا اَنتَظَرناهُ وهوَ يُخلِّصُنا. هذا هوَ الرّبُّ اَنتَظَرناهُ، فلنَبتَهِج ونفرَحْ بخلاصِهِ”.

    وفي ختام الزمن الأخير، حين يأتي المسيح ثانية ويعتلن ملكوت الله بمجد، يُطالعنا الهتاف الوارد في أواخر كتاب “الرؤيا”، هتاف التطويب العظيم: “طوبى للمدعوّين إلى وليمة عرس الحمل” (رؤ 9:19)، أي عرس يسوع الذي هو “حمل الله الرافع خطيئة العالم”، فهو عريس الكنيسة كما يصوّره الرسول بولس في المقطع الرسائليّ الذي يُتلى في خدمة الإكليل.

إنّه لمن أبلغ الصور البشريّة للتعبير عن فرح المشاركة في ملكوت الله، صورة المائدة الإحتفاليّة وما تعبّر عنه من خبرة فرح المشاركة. لذا كان من الطبيعيّ الكلام على “وليمة الملكوت” كتعبير عن المشاركة في ملكوت الله. إذًا، في هذا المثل يدور الكلام على الله الذي أعدّ مائدة ملكوته ودعا البشر للتنعّم معه. فالله، بحسب قول الرسول، هو “الداعي إيّانا إلى ملكوته ومجده” (1 تسا 12:2).

وجاء يسوع الناصريّ مسيحًا، إنّه مسيح الله الذي يُعلن أنّ وقت تلبية دعوة الله قد حان. مائدة الله معدَّة وملكوته مُهَيَّأ، وهوذا النداء الأخير لتلبية الدعوة. “فاليوم، إن سمعتمصوته فلا تقسّوا قلوبكم”، “هوذا الآن وقت مقبول! هوذا اليوم يوم خلاص!".

    قصة دعوة الله البشر إلى ملكوته، والنداء الأخير الذي وجّهه لهم بواسطه مسيحه يسوع الناصريّ، وموقف المدعوّين الأوائل من هذا النداء، هي القصّة التي يتطرّق إليها يسوع في هذا المثل، متابعًا إنذار سامعيه وحثّهم على تلبية نداء الله قبل فوات الأوان، لئلاّ يلبثوا تحت “غضب الله”.

    فـ “مساكين الله” وكثيرون من الخطأة التفُّوا حول يسوع وقبلوه حاملاً لدعوة الله، ملبّين نداء الله الأخير، فيما معلّمو الشريعة والفقهاء والرؤساء ظلّوا بعيدين أو قاوموا يسوع مقاومة واضحة. وفي رفضهم الجماعيّ هذا تحقير له، يعتقدون؛ كما يُخبرنا يوحنّا في إنجيله:

“ 31ولكنَّ كثيرينَ مِنَ الجَمعِ آمنوا بِه وقالوا: «أيَعمَلُ المَسيحُ مِنَ الآياتِ حينَ يَجيءُ أكثرَ مِمَّا عَمِلَ هذا الرَّجُلُ؟« ... «ما تكَلَّمَ إنسانٌ مِنْ قَبلُ مِثلَ هذا الرَّجُلِ! « 47فقالَ لهُمُ الفَرِّيسيُّونَ: «أخَدَعكُم أنتُم أيضًا؟ 48أرأيتُم واحدًا مِنَ الرُؤساءِ أوِ الفَرِّيسيّـينَ آمنَ بِه؟ 49أمَّا هَؤُلاءِ العامةُ مِنَ النـاسِ الذينَ يَجهَلونَ الشَّريعةَ، فهُم مَلعونونَ« (يو 7). قد أكّد لهم يسوع أنّ مشيئة الله هي أن يؤمنوا به مسيحًا لله. فطاعتهم الله وإحرازهم “برّ الله” إنّما يتمّان أساسًا في إيمانهم بمن أرسله الله، بالمسيح يسوع: 28قالوا لَه: كيفَ نَعمَلُ ما يُريدُه الله؟  29فأجابَهُم: أنْ تُؤمِنوا بِمَنْ أرسَلَه: هذا ما يُريدُه الله.” والذين يرفضون مشيئة الله يمكثون تحت غضبه، ولن يذوق أحد منهم طعام مائدته.

    إنّ الله يحقّق وعده ويدعو البشر بيسوع المسيح إلى وليمة الملكوت. ولكن، إذا استهان “أولاد الملكوت” بدعوة الله، فـ "أولاد أزقّة هذا العالم"، الذين يبدون وكأنّهم غير معنيّين بدعوة الله، سيدخلون عوضًا عنهم. أمّا الأوّلون فسيجدون باب قاعة الوليمة مغلقًا أمامهم وسيسمعون من وراء الباب صوتًا يهتف بهم: لقد فات الأوان!

 

نحن وأصحاب البِدَع

 

تكثر حولنا البِدَع، منها ما هو قديم ومنها ما هو ناشئ. وتتكاثر الأحاديث في أوساطِنا حول الأفكار التي يطرحها أصحاب هذه البدع، فيروح البعض منّا يستمرئ فكرةً ويمجّ أخرى؛ بينما ينفي البعض الآخر أفكار المبتدعين جملةً وتفصيلاً؛ فيما تنبري فئة من أبنائنا لتشنّ حرباً شعواء على المبتدعين، مناديةً باللجوء إلى العنف الجسديّ إلى حدّ إلحاق الأذى بالأشخاص، وفي أحسن الأحوال إلى اضطهادِهم اجتماعيّاً وعدم الاختلاط بهم أو التعامل معهم.

    والحقّ أنّ ربّنا يسوع المسيح يكره الخطيئة ولا يكره الخاطئ، وهكذا علينا نحن أن نسير. نحن نكره الهرطقة، ونُبعد عن أذهاننا كلّ تعليمٍ منحرفٍ عمّا تسلّمناه في الكنيسة من الرّسل إلى اليوم، محافظِين على نقاوة العقيدة واستقامتِها، وساهرين على حُسن تطبيقها في حياتنا اليوميّة. ولكنّنا لا نكره أخاً من إخوتنا إذا انحرَفَ، لسببٍ ما، عن جادّةِ الصّواب، بل نعتبره الخروف الضالّ الّذي يحبّه الرّبُّ ويريدُ أن يخلّصَه. إذا كان الربُّ قد تركَ التسعة والتسعين خروفاً ليُنقذَ الخروفَ الشّارد.. إذا كان الربُّ يحبّ ذلك الخروف، وقد بحثَ عنه في الجبال وفي الطّرقات الوعرة إلى أن عثرَ عليه، فحمله على مَنكِبَيه وأعادَه بأمانٍ إلى الحظيرة، فكيف نسمح لأنفسِنا بإضمار مشاعر البُغضِ والكراهية والعداء لإخوةٍ لَنا أضحَوا فريسةَ هرطقةٍ ما؟

    نحن مدعوّون إلى محبّتِهم والصّلاة مِن أجلِهم. وهذا لا يعني أن نُسايرهم في هرطقتهم. نحن مدعوّون لأن نكون مواطنين صالحين، مسالمين، منفتحين على الجميع. إيماننا القويم يُترجَم بعدم التقوقع وعدم الخوف.. إيماننا القويم يعطينا ثقةً بالنفس وقوّة، حتّى إنّنا، على صعيد القول، نُجاهر بإيماننا ولا نخجل، ونُناقش ونُحاوِر مُدافعين عن عقائدِنا ومُظهِرِين الأخطاء التي يقع فيها الهراطقة؛ وأمّا على صعيد العمل، فنحبّ الجميع ونخدم كلّ من يحتاج إلى خدمة، مظهرين وجه المسيح الطيّب للنّاس، ومُوصِلِينَ إلَيهِم دفءَ محبَّتِه.

لا يغيبنَّ عن بالنا أنّ العنفَ لا يُوَلّدُ إلاّ العنف، والبغض لا يجلب إلاّ الشّقاء...

لا يغيبنَّ عن بالنا أنّ لطف الله يقتاد إلى التوبة، وأنّ إصلاح الخاطئين يكون بروح الوداعة.

 

أخبـــارنــــا

سلسلة معارض للميلاد في الأبرشية

 +برعاية صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الاحترام يسر حركة الشبيبة الأرثوذكسية- فرع الميناء دعوتكم للمشاركة في افتتاح معرض الميلاد السنوي. يبدأ المعرض بعد صلاة الغروب  نهار السبت 18 كانون الأول 2010 الساعة الخامسة مساءً في بيت الحركة -القاعة الكبرى، ويستمر المعرض لغاية الثلاثاء الواقع فيه 21/12/2010.

الأحد 10:30 حتى الواحدة ظهراً ومن  5:00 حتى 8.00 مساءً.

 +برعاية صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) ولمناسبة افتتاح معرض الميلاد السنوي تتشرف حركة الشبيبة الأرثوذكسية فرع السامرية بدعوتكم لحضور أمسية أناشيد يحييها أعضاؤها وذلك نهار الأحد الواقع فيه 19/12/2010 الساعة الخامسة في كنيسة النبي ايليا. يفتح المعرض لغاية نهار الأربعاء 22/12 الجاري من الساعة الرابعة ولغاية الثامنة مساءً يتخلّله مسابقة عرض اختراعات.

للإستفسار الإتصال على الرقم: 836727/70

 + برعاية صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) يشرفنا أن ندعوكم لزيارة معرض واحة الفرح السنوي وذلك في دار المطرانية- طرابلس أيام الجمعة والسبت والأحد 17، 18، 19 ك1 2010 من العاشرة صباحاً حتى السادسة مساء

 ملاحظة: المعرض مستمر لغاية 23 ك1 2010 أثناء الدوام من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثانية ظهراً في بناء المشاغل في بكفتين.

 

 

 

الكرمة


الأحد 5 كانون الأول 2010     العدد 49

الأحد 28 بعد العنصرة

اللحن الثالث        الإيوثينا السادسة

 

5: سابا المتقدّس المتوشح بالله، الشهيد أنسطاسيوس. * 6: نيقولاوس العجائي أسقف ميراليكية. * 7: أمبروسيوس أسقف ميلان، عمّون أسقف نيطرّيا . *8: البار بتابيوس المصري. * 9: حبل القدّيسة حنّة جدّة الإله، تذكار التجديدات، حنّة أم صموئيل النبي. *  10: مينا الرخيم الصوت، ارموجانُس وافغرافُس. * 11: البار دانيال العامودي، لوقا العامودي، الشهيد برسابا.

 (القداسة)

في شهر كانون الأول تكثر أعياد القدّيسين والاحتفالات بها، ممّا يطرح علينا السؤال: ما هي رسالة الكنيسة لنا؟ هي أن تذكّرنا بالقداسة.

فمَن هو القدّيس؟ إنّه ذاك الذي يدرك أنّه خاطىء يتطهّر بالنّعمة الإلهيّة ويكمل بها. إنّه ذاك الإنسان الذي واجه في داخله الكذب والرياء والمجاملات.... وتألّم للفقراء والمحتاجين. بكى على الظلم وغياب الحقّ. نعم، القدّيس هو ذاك الإنسان الذي يمتلك الشفافيّة المتأتّية من امتلائه بالنّعمة الإلهيّة التي بها تعرّف على الحقّ وبه تحرّر من أنانيّته: "إعرفوا الحقّ والحقّ يحرّركم".

 

      *      *      *

أين تتجلّى قداستنا؟ هذا سؤال لكلّ واحد منّا. لقد تقدّستَ فكيف تعبِّر عن قداستك. القداسة يجب أن لا تعيشها لنفسك، بل للغير، لأنّ الأنانيّة شيء رهيب في حياتنا. فالتعبير عن القداسة يكمن في إنكار الذات.المسيحيّة فيها بطولة. المؤمن أمام الشرّ وأمام الفساد في هذه الأرض لا يقف مكتوف اليدين.

القدّيس في النّهاية هو الذي نسمع عنه وهو الذي فينا. القدّيس هو أمل الأرض لأنّه يقول الحقّ كما عرّفه غبطة البطريرك أغناطيوس.

 

      *      *      *

 

ما الغاية من وجودنا في الكنيسة؟ الغاية أن نصبح من الحجارة الحيّة المقدّسة التي إن وُضعت في بناءٍ قدَّسته وقوّته وجعلته بناءً روحيًّا حيًّا. لننظر إلى أنفسنا الآن. هل نحن مُقدَّسون؟ جواب الكنيسة: نعم. لقد أُعطينا فاتحة التقديس بالميرون والمعموديّة. فعلينا أن نسير إلى حياة قداسة لكي تُبنى الكنيسة بقداستنا. فهل نُعبّر عن قداستنا بالصلاة مثلاً؟ هل نُعبّر عنها في بيوتنا وفي أولادنا، وفي عاداتنا.

القدّيس إنسانٌ كسائر النّاس، يأكل ويشرب ويعيش حياته الطبيعيّة، وقد توصّل تبعًا لذلك إلى أن يكون قدّيسًا. فهل سنكون مثله.


(طروبارية القيامة   باللحن الثالث)

لتفرح السماويّات، ولتبتهج الأرضيّات، لأنّ الربَّ صنع عزًّا بساعده، ووطِئَ الموتَ بالموتِ، وصارَ بكرً الأموات، وأنقذنا من جوفِ الجحيم، ومنح العالمَ الرحمةَ العُظمى.

(طروبارية القديس سابا     باللحن الثامن)

للبرية غير المثمرة بمجاري دموعك أمرعتَ، وبالتنَّهدات الي من الأعماق أثمرتَ بأتعابك إلى مئة ضعف، فصرتَ كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البارّ سابا، فتشفَّعْ إل المسيح الإله أن يخلِّص نفوسنا.

قنداق تقدمة الميلاد         باللحن الثالث

اليوم العذراء تأتي إلى المغارة لتلد الكلمة الذي قبل الدهور ولادة لا تفسَّر ولا ينطق بها. فافرحي أيتها المسكونة إذا سمعت، ومجِّدي مع الملائكة والرعاة الذي سيظهر بمشيئته طفلاً جديداً، الإله الذي قبل الدهور.

الرسالة:

غلا 5: 22-26، 6: 1-2

يفتخر الأبرارُ بالمجد                  رنِّموا للربِّ ترنيمةً جديدة

 

يا إخوةُ، إنَّ ثمرَ الروحِ هو المحبَّةُ والفرحُ والسلامُ وطولُ الأناةِ واللطفُ والصلاحُ والإيمانُ والوداعَةُ والعفَاف. وهذه ليسَ ناموسٌ ضِدَّها. والذينَ للمسيحِ صلبوا أجسادَهم مع الآلام والشَهوات. فإنْ كنَّا نعيشُ بالروحِ فلنسلُكْ بالروحِ أيضًا ولا نكُنْ ذوي عُجبٍ ولا نُغاضِبْ ولا نَحسُدْ بعضُنا بعضًا. يا إخوةُ، إذا أُخِذَ إنسانٌ في زلَّةٍ فأصلحِوا أنتم الروحيينَ مثلَ هذا بروح الوادعة. وتبصَّرْ أنتَ لنفسِكَ لئلاَّ تُجرَّبَ أنتَ أيضًا. إحمِلوا بعضُكم أثقالَ بعضٍ، وهكذا أتِموا ناموسَ المسيح.

الإنجيل:

لو 13: 10-17 (لوقا 10)

 

في ذلك الزمان، كان يسوع يعلّم في أحد المجامع يومَ السبت، وإذا بإمرأةٍ بها روحُ مرضٍ منذ ثماني عَشْرَةَ سنةً، وكانت منحنيةً لا تستطيع أن تنتصبَ البتَّة. فلمَّا رآها يسوع دعاها وقال لها: إنَّك مُطْلَقةٌ من مرضِك. ووضع يدَيه عليها، وفي الحال استقامَتْ ومجَّدتِ الله. فأجاب رئيسُ المجمع وهو مُغْتاظٌ لإبراءِ يسوعَ في السبتِ وقال للجميع: هي ستَّةُ ايَّام ينبغي العملُ فيها. ففيها تأتون وتَسْتشْفون لا في يوم السبتِ. فأجاب الربُّ وقال: يا مُرائي، أليس كلُّ واحدٍ منكم يَحُلُّ ثورَهُ أو حمارَهُ في السبتِ مِنَ المزودِ وينطلِق بهِ فيسقيه؟ وهذه ابنةُ إبراهيمَ التي رَبَطها الشيطانُ منذ ثماني عَشْرَةَ سنةً، أمَا كان ينبغي أنْ تُطلَقَ مِن هذا الرباط يومَ السبت؟ ولمّا قال هذا خَزِيَ كلُّ مَن كان يُقاومهُ، وفرح الجمْعُ بجميعُ الأمور المجيدةِ التي كانت تَصدُرُ منهُ.

في الإنجيل

اعجوبة قد تبدو في ظاهرها عاديّة: امرأة منحنية الظهر، لا تستطيع ان تنتصب، استقامت بكلمة من يسوع. طبعًا لأنه لا شيء يستحيل عند الرّب يسوع. ولكن ما هو غير عاديّ، ما يلفت انتباهنا

هو "المحبّة  الكبيرة " التي يخصُّ الرّبُّ كلّ واحد منّا.

"ابنة إبراهيم" كما دعاها الرّب". دعاها بنفسه هذه المرّة. لم ينتظر أن تأتي بنفسها لتطلب الشفاء، كما هي العادة في كلّ مرّة.

 "إبراهيم" أبو المؤمنين، والإنسان بشكلٍ عامّ، أيقارن بالحيوان؟ الفريسيون حللوا إطعام الثور والحمار يوم السبت، لكنهم لم يحللوا الشفاء لإبنة إبراهيم.

لم يوجه رئيس المجمع كلامه ليسوع بل للناس، لا يقدر، لأنه علم أنه لا يستطيع ذلك لأنَّ يسوع سيسكته بقوة بيانه، والرّب أجابه مباشرة، مدافعًا عن الشعب، مدافعًا عن الضعيف، وهذه هي حاله دائمًا.

من يتكل على الرّب يسوع، مَن يجعله نصيراً له، لا يخزى. فلنردد مع صاحب المزمور: " الرّب معي فلا اخاف ما يصنع بي الإنسان ". آمين

 

قداسة الشّهود

تعيّد كنيستنا في الرّابع من كانون الأوّل لبارَّين من أبرار الكنيسة هما الشّهيدة بربارة ويوحنّا الدّمشقيّ اللاّهوتيّ. من المفيد ربّما أن نتساءل عمّا إذا كان لكنيستنا من هدف في وضع هذه الذكرى المزدوجة. فالشهيدة بربارة شهدت بحبّها للرّبّ حتّى الدّم، والأب يوحنّا الدّمشقيّ شهد بجرأة لإيمانه في بيئة معادية لهذا الإيمان. فماذا عسانا نستنتج؟

الأمر الذي يسترعي الانتباه هو هذا التّوازي بين شهادة الدّم والشّهادة بالتّعليم والحياة. فالكنيسة لم تُقِم تفضيلاً بين هذا الوجه أو ذاك لأنّ المبتغى في الحالتين هو وجه الرّبّ والإعلان عن محبّتنا له. لكن هذا الأمر يستتبع تأمّلاً أعمق.

شهادة القدّيسة بربارة تشابه عددًا من روايات حياة القدِّيسين والقدِّيسات. والبُعْد التّعليميّ في ذلك واضح في الشّكل، لكن لا يستوقفنا المضمون كفاية. نركّز في رؤيتنا للحدث الشّهاديّ على موضوع الموت الجسديّ الذي هو "أسهل" أنواع الموت لأنّه طبيعيّ ولا يعني في النّهاية بالنّسبة للمؤمن إلاّ انتقالاً إلى حضن الآب. وفي تأكيدنا هذا الوجه المادّيّ لا نرى إلاّ الأسباب الخارجيّة القائمة على القتل على يد من يعادينا في الإيمان. لكن إذا أردنا التّوغّل حقيقةً في اعتبار الإيمانعمليّة حيّة نؤكّدها أو نرفضها في حياتنا اليوميّة، يمكن للصّورة أن تتبدّل. على سبيل المثال لا الحصر: ماذا عن موقفنا من المال والاستهلاك في كلّ مظاهره؟ هل نفتقر فعلاً لله أم نعبد المال؟ أوليس ذلك من الإيمان! ماذا عن موقفنا من التّسلّط في كلّ أشكاله؟ هل نتمرّس على التّواضع والانسحاق أم نعبد أنفسنا ومراكزنا؟ هل هذا موقف المؤمن أم موقف من يراوغ في الإيمان؟ ماذا عن موقفنا من عبادة الأنا فرديّة كانت أم جماعيّة؟ هل نختفي نحن ليظهر الله أم نحبس الله في قنوات من صنع بشريّتنا؟ هل هذا موقف المؤمن أم موقف من يعبد نفسه أو جماعته صنمًا يستعيض به عن الله؟ هل هذا موقف المؤمن أم موقف الغنيّ الذي أثمرت كورته فاستغنى عن الله؟ كل منا مدعوّ ليكون "بربارة" اليوم! فالشّهادة هي أوّلاً تجاه أنفسنا لأنّنا

بتغاضينا عن مفاعيل الإيمان نكون نحن مضطهِدي المسيحيّة.

ما يصحّ في الشّهادة بالدّم يصحّ أيضًا في الشّهادة بالعقل والعمل كما عند الدّمشقيّ. هذا الأب الذي نقول عنه إنّه أوّل من صاغ العقائد الأرثوذكسيّة بشكل نظاميّ، لم يسأل نفسه عن أولويّة بين التّقوى والعقل كما لو أنّ الإنسان ليس مدعوًّا ليتجلّى بكلّيّته. عظمة هذا الأب، كما تقول إحدى تراتيل عيده، هي أنّه كان مملوءًا حكمة إلهيّة وعالميّة. قَصَد الدّير من ناحية وتثقّف وكتب ليدافع عن إيمانه. لم تكن معرفته عائقًا لتقواه، بل على العكس امتطى المعرفة أسلوبًا ليشهد لربّه. لم يكن يومًا المنحى التّرفعي عن العلم والمعرفة أسلوبًا بشاريًّا في كنيستنا. أتقن كبار المعلمين في الكنيسة الفكرَ والفلسفةَ واستعملوهما لخدمة البشارة، من بولس الرّسول ويوحنّا الإنجيليّ، إلى الدّمشقيّ، وغريغوريوس اللاّهوتيّ، وبالاماس، وغيرهم كثر. أن تقتني المعرفة وتعلّم وتعمل، وجهٌ آخر لشهادة أنت مدعوٌ إليها.

أخيرًا وليس آخرًا، تجدر الملاحظة عند تأمّلنا في حياة هذَين القدّيسَين أنّ القداسة نتيجة ليس إلاّ! أنت لا تقرّر أن تصبح قدّيسًا، لأنّه لن يتبرّر أمام الله ذو بشرة. أنت مدعوّ إلى القداسة بسبب النّعمة المعطاة لك مجّانًا. إن علمت كيف تشهد، يلاحظ الإخوة قداستك فيفرحون بعظائم الله. كلّ موقف آخر هو كبرياء وتعالٍ على كنيسة الله والإخوة، ولنا في القدّيسَين بربارة ويوحنّا مثل يحتذى به.

 

خدمتنا الاجتماعية

 

 الصومُ هو فترةٌ تدعونا إليها الكنيسة استعداداً لاستقبال الأحداث والمُناسبات

الخلاصية والكنسيّة الكُبرى. فنتأهّل لهذه المُناسبات بأن نُعرض عن تلبية الكثير من حاجاتنا الحياتية والتخفيف من وطأة أهوائنا وأنانياتنا لنكون أكثر قرباً من الله وأهلاً  "لشركة الفرح" معه حسب تعبير القدّيس باسيليوس الكبير. بمعنى آخر، الصوم هو دعوة لنتذكّر الله ونعمه،  فنُهمل التنعّم بعطاءاته والفرح بها كيّ نتوجّه إليه ونفرح به.

    ترجمةً لذلك تُذكّرنا الكنيسة بالفقراء وتدعونا إلى تكثيف اهتمامنا بهم سبيلاً إلى أن نكون، في فترات صومنا، في شركة صادقة مع  الربّ الذي وحّد ذاته بهم. ولهذا تُبادر مجالسنا وجمعياتنا وهيئاتنا الكنسية إلى تكثيف تعاطيها الاجتماعي هذه الفترات. هذا الأمر، المُفرح بالطبع، يلفتنا إلى أهمّية أن تبقى غاية الخدمة

الاجتماعية، في حياتنا الكنسية، حاضرةً جليةً في أذهاننا كيّ يُثمر كلّ جهد لنا على هذا الصعيد، خصوصاً، والكلّ يُدرك أن قدراً من التشويه قد لحق بهذه الغاية نتيجة الآلية المؤسّساتية التي تُحيط بهذه الخدمة.

    أولاً، ليتنا نذكر أنّ كلّ خدمة في كنيسة الربّ، أيّاً كان وجهها، هي خدمة رعائية لا تنفصل أهدافها عن هدف الرعاية الأوحد الذي هو أن نأتي بالأبناء إلى حضن الله وكنيسته عبر تلمّسهم لاحتضان الربّ ومحبّته لهم. وهذا ما يتلمّسونه، أساساً، من خلال حضور الكاهن والرعية وسط أفراحهم وأزماتهم. لذلك إنّ اقتصار خدمتنا للفقراء على التلبية الجزئية لحاجاتهم المادية، فقط، دون أن تتعدّاها إلى سائر وجوه الرعاية، بما فيها من افتقاد وإرشاد ورعاية، تبقى أعجز من أن تصل بهم الى الغاية الأهمّ التي بها

يكمن خلاصهم، وخلاص الناس، من كلّ ألم وقهر.

  ثانياً، علينا أن نُدرك أن هذه الخدمة ليست هي وظيفة مؤسّساتية نُكلَّف بها، وعملاً خيريًّا نمارسه، وواجبًا إنسانيًّا نقوم به. إنّها، في منظارنا، فعل محبّة. والمحبّة، في كنيسة الفادي، ليست شأن المُختصّين واللجان المسؤولة وحسب. هي شأن الجماعة كلّها وركيزة وجودها ومحوره. وإن اضطرّنا الأمر إلى لجنة أو مُختصّ فإنما من أجل أن نُجسّد، كجماعة، هذا الهاجس لدينا بلياقة وترتيب وعلم وفاعلية، وليس من أجل أن نحصره بفئة محدودة بيننا دون اهتمام الكلّ ودعمهم ومواكبتهم.

    ثالثاً، بهذه المحبّة تتميّز خدمتنا ونعي أن الفقير، في وسطنا، ليس عبئاً أو رقماً أو وسيلة إثبات وجود، فيتقدّم، لدينا، همّ العناية بشخصه وكرامته عن سائر الهموم. وبها نُدرك أن المُحتاجين أسيادٌ لنا لأن الله شاءهم حقلاً أهمّ لنا نزرع فيه بذور الشركة والأخوّة لتُثمر لنا الخلاص. يُخبر أحد أئمّة كنيستنا الأنطاكية أنّه اعتاد، في زمنٍ مضى، تناول الغداء أسبوعياً على مائدة إحدى

العائلات في رعيّته. وحين سأله ربّ العائلة سببَ عدم شكره، يوماً، للعائلة على استضافتها الدائمة له أجابه: لأنّ عليكم، أنتم، أن تشكروني، فأنا أُفسح لكم  المجال لفعل المحبّة.

    قد يحمل تعاطينا الاجتماعي، هنا وثمّة، ومضات مُضيئة، لكنّه، بالتأكيد، لا زال يحتاج إلى أن نتربّى ونُربّي على هذه الرؤى لإيماننا بالمسيح كيّ يستقيم، أكثر، ونجرؤ على شُكر الفقراء.


أخبـــارنــــا

صلاة عشيات صوم الميلاد، بدعوة من حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة 0 فرع فيع (الناشئ)

 

بحضور ورئاسة سيادة المتروبوليت أفرام راعي الأبرشية، تقام خدمة صلاة عشيات صوم الميلاد، مساء الجمعة 10 كانون الأوّل، عند الرابعة والنصف، في كنيسة مارسمعان العمودي- فيع، يلي ذلك حديث روحي  لسيادته (في بيت الرعيّة)، ومن ثم تكريم لموزعي نشرة الكرمة في الرعية. هذا ويستمر المعرض الميلادي لمساء الأحد 12 كانون الأوّل 2010.

 

رعية برسا: عيد  القديس نيقولاوس

 

لمناسبة عيد القديس نيقولاوس العجائبي شفيع البلدة يترأس راعي الأبرشية صلاة غروب العيد وذلك مساء الأحد الواقع فيه 5 كانون الأول 2010، الساعة الخامسة. وصباح الإثنين سيترأس خدمة القداس الإلهي الساعة الثامنة والنصف ،يليها مائدة محبة في قاعة الكنيسة

 

  معرض الميلاد في رعية رأسمسقا

 

ببركة ورعاية راعي الأبرشية تدعوكم أسرة القديسة بربارة-رأسمسقا بالتعاون مع مجلس الرعية للمشاركة في معرضها الميلادي السنوي (10-11-12) ك1 2010 وذلك الجمعة (من الخامسة مساءً حتى العاشرة ليلاً) بعد صلاة الغروب والسبت والأحد (من العاشرة صباحاً حتى العاشرة ليلاً) في قاعة الكنيسة


حلقة دراسة إنجيل يوحنا مع راعي الأبرشية.

 

تبدأ يوم الجمعة 10 كانون الأول 2010 الحلقة الأولى من حلقات تفسير إنجيل يوحنا التي يعطيها راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام الجزيل الإحترام وذلك بدعوة من فرع الميناء لحركة الشبيبة الأرثوذكسية. تقام الحلقة في بيت الحركة الساعة الثامنة مساءً. يحصل المشاركون بانتظام في الحلقة بعد انتهائها على افادة بهذا الشأن.

.

 

 
Make a Free Website with Yola.