أعداد نشرة الكرمة لشهر كانون الثاني 2010

أعداد الكرمة لشهر كانون الثاني 2010



العدد رقم 5
العدد رقم 4
العدد رقم 3
العدد رقم 2
العدد رقم 1



الكرمة

الأحد 31 كانون الثاني 2010     العدد 5
أحد الإبن الشاطر
اللحن الأول             الإيوثينا الأولى


 كانون الثاني- 31 : كيرس ويوحنا العادمي الفضة، الشهيدة أثناسيا وبناتها. * 1: تقدمة عيد الدخول، تريفُن الشهيد.* 2: دخول ربنا يسوع المسيح الى الهيكل * 3: سمعان الشيخ الصدّيق، حنة النبية. 4: البار إيسيذوروس الفرمي. * 5: وداع عيد الدخول، أغاثي الشهيدة.  6: سبت الأموات، الشهيد إليان الحمصي، بوكولوس اسقف أزمير. فوتيوس بطريرك القسطنطينية. 

( الإكليل )


توصي الكنيسة بمنع الأكاليل في أيّام الصّوم. هذا ليس كُرْهاً بالزَّواج الذي هو سرٌّ مقدّس، لكن من أجل التّفرُّغ للربّ والصّلاة.

الإكليلُ مناسبة فَرَحٍ، هذا ممَّا لاشكَّ فيه. والزّواج مدرسةٌ للحبِّ، خصوصاً الزّواج المسيحيّ. إنَّه، أيضاً، شهادةٌ للمسيح إذ إنَّ الإكليل هو إكليلُ الشُّهداء. التّراتيل

خلال الزّياح، في خدمة الإكليل، هي حول الشُّهداء. لذلك، تسعى لجنة مختصَّة من الكهنة لتنظيم دورات للإرشاد الزوجيّ من أجل التّوعية والمُتابعة قبل الزَّواج وبعده.

أرجوكم ألاّ تنسوا أن الزواج المسيحيّ مقدَّس، وأنّه ليس مجرّد عَقْدِ حبٍّ بشريّ، "فما جمعه الله لا يُفرّقه إنسان" (مت 19: 6).

يُؤلمني أن أرى عشرات الزّيجات تتفكّك لمجرّد نزوات بشريّة دون أن يعي هؤلاء الأزواج كفاية أنَّ الأولاد هم كبش المحرقة في النهاية. كما أنَّ الإنسان لا يتوفَّق، غالبًا، عند الزّواج الثّاني، ولو كان ضميرهُ لا يؤنّبهُ. الزواج الثاني غير محبَّذ، لكنَّ الكنيسة تسمح به رأفة بضعف البشر.

أرجو أن يتقيَّد الكهنة والمؤمنون جميعًا بالأوقات التي سمحت فيها الكنيسة بعقد الأكاليل، وأن يمتنعوا عن طلب عقد في الأوقات التي لا تسمح فيها الكنيسة بذلك.

هذا أقوله بمحبّة أبويّة من أجل خلاص أنفس العرسان، حتَّى تكون حياتهم موفَّقةً ومُبارَكةً من الله. أما غير الملتزمين، فلنا أن نُرشِدَهُم ونُراعِيَهُم بحكمةٍ وحذرٍ، حتَّى لا تهلك نفوسُهم.

أيّها الأحبّاء، أودّ أن تعرفوا، أيضًا، أنَّ الكنيسة لا تنصح بإتمام سرّ الزّواج يوم السّبت مساءً، ذلك لأنَّنا نتهيّأ للاشتراك في فرح قيامة المسيح وبالذّبيحة الإلهيّة نهار الأحد، بدل أن نقضي النّهار واللّيل في إفراح أنفسِنا مهمِلين الفرح الحقيقيّ الذي منه يأتي فرحُنا واحدِنا بالآخَر.

لننظر يا أحبّاء إلى كلِّ عملٍ  في حياتنا من خلال المسيح وتعاليم الكنيسة، هكذا نضمن حياةً مُبارَكةً ونجاحاً في المعيشة والإيمان. آمـين.
     
             + أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما


(طروبارية القيامة باللحن الأول)

إنّ الحجر لمّا خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفظ من الجند، قمتَ في اليوم الثالثِ أيّها المخلّص مانحاً العالم الحياة. لذلك، قوّاتُ السماوات هتفوا اليك يا واهب الحياة: المجدُ لقيامتك أيّها المسيح، المجدُ لمُلككَ، المجدُ لتدبيركَ يا مُحبَّ البشرِ وحدك.

(قنداق دخول السيد إلى الهيكل باللحن الأول)

يا مَن بمولدِكَ أيّها المسيحُ الإلهُ للمستودع البتولِّيِّ قدَّسْتَ وليَدَيْ سمعانَ كما لاقَ باركتْ، ولنا الآن أدركْتَ وخلَّصْتَ، إحفظ رعيَّتَكَ بسلامِ في الحروب، وأيّدِ المؤمنين الذين أحبَبْتَهم، بما أنّكَ وحدَكَ محبٌّ للبشر.


الرسالة:
1 كورنثوس 6: 12-20

لتكُن يا ربُّ رَحْمتكَ علينا
ابتهجوا أيُّها الصدّيقون بالرب

يا إخوة، كلُّ شيءٍ مُباحٌ لي ولكن ليس كلُّ شيءٍ يوافق. كلُّ شيءٍ مُباحٌ لي ولكن لا يتسلَّطُ عليَّ شيء. إنَّ الأطعمة للجوفِ والجوفَ للأطعمة وسيُبيدُ الله هذه وتلك. أمَّا الجسدُ فليسَ للزِّنى بل للرَّبِّ والرَّبُّ للجسد. واللهُ قد أقام الرّبَّ وسيقيمنا نحن أيضاً بقوَّته. أما تعلمون أنَّ أجسادَكم هي أعضاءُ المسيح؟ أفآخذُ أعضاءَ المسيح وأجعلُها أعضاءَ زانيةٍ؟ حاشا. أما تعلمون أنَّ من اقترنَ بزانية يصيرُ معها جسداً واحداً، لأنَّه قد قيلَ يصيران كلاهما جسداً واحداً. أمَّا الذي يقترنُ بالرَّب فيكون معه روحًا واحداً. اُهربوا من الزِّنى. فإنَّ كلَّ خطيئةٍ يفعلها الإنسانُ هي في خارج الجسد. أمَّا الزَّاني فإنه يخطئُ إلى جسدِه. ألستم تعلمون أنَّ أجسادَكم هي هيكلُ الرُّوح القدس الذي فيكم، الذي نلتموه من الله، وانَّكم لستم لأنفسكم لأنَّكم قد اشتُريتم بثمن. فمجِّدوا الله في أجسادِكم وفي أرواحكم التي هي لِلَّه.

الإنجيل:
الإنجيل: لوقا 15: 11-32

قال الربُّ هذا المثل: إِنسانٌ كان له ابنان. فقال أصغرُهما لأبيه: يا أبتِ، أعطني النَّصيبَ الذي يخصُّني من المال. فقسم بينهما معيشته. وبعد أيَّام غيرِ كثيرةٍ جمعَ الابنُ الأصغرُ كلَّ شيءٍ لهُ وسافر إلى بلدٍ بعيدٍ وبذَّر مالَه هناك عائشاً في الخلاعة. فلمَّا أنفقَ كلَّ شيءٍ، حدثت في تلك البلدِ مجاعةٌ شديدة، فأخذَ في العوز. فذهب وانضوى إلى واحدٍ من أهل ذلك البلد فأرسله إلى حقوله يرعى خنازير. وكان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازيرُ تأكله فلم يعطهِ أحد. فرجع إلى نفسه وقال: كم لأبي من أُجراءَ يفضُلُ عنهم الخبزُ وأنا أهلك جوعًا. أقوم وأمضي إلى أبي وأقول له: يا أبتِ، قد أخطأتُ إلى السَّماء وإليك، ولستُ مُستحقاً بعدُ أن أُدعى لك ابناً، فاجعلني كأحد أُجرائك. فقام وجاء إلى أبيه. وفيما هو بعد غير بعيد، رآه أبوه فتحنَّن عليه وأسرع وألقى بنفسه على عُنقه وقبَّله. فقال له الابنُ: يا أبتِ قد أخطأتُ إلى السَّماء وأمامك ولستُ مُستحقاً بعد أن أُدعى لك ابناً. فقال الأبُ لعبيده: هاتوا الحُلَّة الأولى وألبِسوه، واجعلوا خاتماً في يده وحذاءً في رجليه، وَأْتوا بالعجل المُسمَّن واذبحوه فنأكلَ ونفرحَ، لأنَّ ابني هذا كان ميتاً فعاش، وكان ضالاًّ فوُجد. فطفقوا يفرحون. وكان ابنه الأكبر في الحقل. فلمّا أتى وقرُب من البيت سمع أصوات الغناء والرقص. فدعا أحدَ الغلمان وسأله: ما هذا؟ فقال له: قد قدم أخوك فذبح أبوك العجل المسمّن لأنّه لقيه سالماً. فغضب ولم يُرِدْ أن يدخل. فخرج أبوه وطفق يتوسّل  إليه. فأجاب وقال لأبيه: كم لي من السنين أخدمك ولم أتعدَّ لك وصيَّة فلم تعطني قطّ جدّياً لأفرح مع أصدقائي. ولمّا جاء ابنك هذا الذي أكل معيشتك مع الزواني ذبحت له العجل المسمّن. فقال له: يا ابني، أنت معي في كلِّ حينٍ وكلُّ ما هو لي فهو لك. ولكن كان ينبغي أن نفرح ونُسَرّ لأنَّ أخاك هذا كان ميتاً فعاش وكان ضالاًّ فوُجِد.

(الأيام التي تُمنع فيها إقامة سرّ الزواج الـمـقدَّس)

1- 14 أيلول (عيد رفع الصليب).
2- من 20 إلى 25 كانون الأوّل ضمنًا.
3- أيام الصوم الأربعيني ابتداءً من يوم الإثنين أوّل أيّام الصوم وكلّ زمن الصوم الأربعيني وأسبوع التجديدات. يُسمح بالأكاليل إبتداءً من الأحد الجديد (أحد توما).
4- أيام صوم السيّدة. وفي الحالات الاضطراريّة جدًّا يُراجَع صاحب السيادة حول هذا الأمر.
5- أحد العنصرة.
6- 29 آب (ذكرى قطع رأس القديس يوحنّا المعمدان).
7- كلّ أيّام السبوت على مدار السنة يحبَّذ عدم إقامة الأكاليل فيها.

( أخبـــارنــــا )

إجتماع كهنة الأبرشية

برئاسة صاحب السيادة راعينا الجليل المتروبوليت أفرام (كرياكوس)، الجزيل الاحترام، سيعقد اجتماع للكهنة في دير مار يعقوب- دده.  وذلك يوم السبت الواقع فيه 13 شباط 2010. صلاة السحر تبدأ الساعة السابعة والنصف صباحاً في كنيسة دير مار يعقوب الفارسي المقطع – دده.

سهرات إنجيلية لراعي الأبرشية

سيقيم راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) السهرة الإنجيلية الثالثة في رعية كفرحزير يوم السبت الواقع فيه 6 شباط 2010 بعد صلاة الغروب التي تبدأ الساعة الخامسة مساءً في كنيسة القديس ثيودوروس.
 
حديث روحي في رعية فيع

تدعوكم رعية فيع إلى حديث روحي مع قدس الأب جورج طحان بعنوان: "قانون التوبة للقديس أندراوس الكريتي، وارتباطه بالصوم وحياة المؤمن" وذلك يوم الجمعة الواقع فيه 5 شباط 2010 الساعة الخامسة مساءً في كنيسة مار سمعان- العموديّ فيع.

صلاة أسبوع الوحدة

دعت مطرانية طرابلس والكورة وتوابعهما إلى صلاة غروب  في كنيسة النبي الياس في الميناء لمناسبة أسبوع  الوحدة بين الكنائس. ترأس الصلاة صاحب السيادة المتروبوليت  أفرام (كرياكوس) بحضور المطرانين جورج بو جودة (طرابلس والشمال للموارنة)، وجورج رياشي(الروم الكاثوليك) وحشد من الإكليروس من الكنائس المختلفة منهم المونسنيور بولس قطريب وموسى يوسف والخوراسقف بطرس جبور، الأب سمير حجار (السريان الأرثوذكس) وعدد من الأرشمندريتية والكهنة.

خدم الصلاة كهنة رعيّة الميناء وجوقة الأبرشيّة بحضور حشد كبير من المؤمنين.

وشدّد صاحب السيادة في كلمته بهذه المناسبة على أن "الوحدة الكاملة لن تتم قبل اليوم الأخير بسبب خطيئة الإنسان وأنانيته" ، مشيراً إلى أننا "منقسمون إلى طوائف وأديان وأحزاب، إنما نستطيع بنعمة الله أن نحقق هذه الوحدة في كل لحظة نستطيع فيها أن نقول: "كل ما هو لي فهو لك، وما هو لك فهو لي". فبالنعمة الإلهية نستطيع أن نتخطى ضعفنا وأن نتخطى فروقاتنا وأن نتخطى أنفسنا وأن نتخطى الزمن وأن نستبق الملكوت".

سيامة الشّماس رومانوس (خولي) كاهناً

ترأّس سيادة راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) القدّاس الإلهي في كنيسة القدّيسين كبريانوس ويوستينا في بلدة بصرما ـ الكورة، وذلك يوم الأحد في 24 كانون الثاني الجاري.

وضع سيادته، أثناء هذه الخدمة، يده على هامة الشمّاس رومانوس (رمزي) خولي لرسامته كاهنًا على بلدة بصرما.

شارك في القدّاس الأرشمندريت يوحنّا بطش، الأرشمندريت بندلايمون فرح رئيس دير سيّدة حمّاطوره، الأرشمندريت كوستا كيّال، الأب جورج يوسف والشمّاس أسحق جريج، كما حضر عددُ من كهنة البلدات المجاورة ووفدٌ من رهبان دير سيّدة النجاة للموارنة - بصرما بالإضافة إلى حشدٍ غفيرٍ من المؤمنين أتوا من سائر أنحاء الأبرشيّة وخارجها لينضمّوا إلى عائلة الكاهن الجديد وإخوانهم في بصرما في الصلاة والأدعية. رتّلت الخدمة جوقة الأبرشية بقيادة الأستاذ وسام المر.

وبعد السيامة توجّه سيادته إلى الكاهن الجديد بالكلمة التالية:

"في الرّسالة اليوم، يقول القديس بولس الى تلميذه تيموثاوس : "لقد تبعت تعليمي، وسيرتي، وايماني، وأناتي، ومحبتي، وصبري،  واضطهاداتي،... وجميع الذّين يريدون أن يعيشوا بالتقوى يُضطهدون".

أيها الأب الحبيب الجديد في حياة الكهنوت، ها أنت تدخل معتركاً جديداً، فلا يكفيك أبداً بعدُ أن يكون صوتك جميلاً حتى ولو كان خلاباً كما يشهد الكثيرون. اليوم جعلكَ الله راعياً لخراف بلدتكَ بصرما، ولا تستطيع بعد أن تدخل عتبة الملكوت غير مصحوب من أبنائها. ولذلك أنت تخترق طريقاً جديداً في حياتك فلا بدّ لك أن تتدرّب على " حمل سلاح الله الكامل" وتحمل كما يقول الرسول "سيف الرّوح الذي هو كلمة الله." أعني إن تعرف جيّداً الكتاب المقدّس وتقرأه كل يوم كُلْهُ يقول النبيّ حزقيال "املأ أحشاءك منه" "امضغهُ جيّدًا." ذلك من أجل التعليم ونحن معشر المسيحييّن الأرثوذكسييّن نجهل كثيرًا كتابنا المقدّس العزيز.

لا تخف من كلام الناس! صحيح أنّك سوف تُضطهد، إن عشت بالتقوى وبمخافة الله. لا تخف على صحتّك وعلى صحّة عائلتك، ولا من العوز، فإنّ الرّبّ سوف يكفيك، وسوف يَشفيك جسدًا وروحًا. أنت قادرٌ بما أعطاك الرّبّ من مواهب أوّلاً موسيقيّة لذا ننتظر جوقةً لائقةً في بلدتك خصوصًا من النشئ الجديد، ثانيًا طيبتك ومرحك ومحبّتك سوف تكسَب عطف رعيّتك وتجذب قلوب الناس إلى الرّبّ وإلى كنيسته. وفي كلّ ذلك سوف تُسعِفك كثيرًا شريكةُ حياتك زوجتك ماري، وكذلك أيضًا صلاة رفيقتك في الجهاد المنتقلة عنّا ميرنا غازي.

كن متحرّكًا في كلّ ذلك. اجتنب الجمود وكذلك الثرثرة. كن حارًّا في صلاتك. تيقّظ لما تقرأه من أفاشين، إعلم أنّ الشّعب سوف يُلاحظ ويحسّ إن كنت تُصلّي أم إن كنت تُسمّعهم درسًا روتينيًّا. كن يقظًا في كلّ شيء. هذا يجعلك بنعمة الله أن تُحرِّك عقول وقلوب سامعيك فتنتشلهم من الجمود العقليّ والنعاس الروحيّ.

ماذا أقول أيضًا لقد سمعت جيّدًا إنجيل اليوم ورأيت تكبّر الفريسي وتواضع العشّار.

فاجتنب كبرياء الأوّل وتعهّد تواضع الثاني. هذه هي الضمانة الأولى لنجاح رسالتك وتأتي معها الضمانة الأخرى وهي المحبّة فاملأ منها كيانكَ، ما استطعت، لأنّ "المحبّة لا تسقط أبدًا." والسّلام."

وفي نهاية القدّاس أعطى الأب رومانوس البركة للمؤمنين وتقبّل مع زوجته وعائلته تهاني المصلّين. ثمّ أولمت رعيّة بصرما مائدة محبّة في قاعة كنيسة القدّيس جاورجيوس للحاضرين كلّهم.

 

 

الكرمة

الأحد 24 كانون الثاني 2010 - العدد 4
أحد الفرّيسيّ والعشّار
اللحن الثامن - الإيوثينا الحادية عشرة

24: البارة كساني وخادمتها، الشهيد في الكهنة بابيلا الانطاكي ورفقته. * 25: غريغوريوس الثاولوغوس رئيس أساقفة القسطنطينية. 26: البار كسينفوندس مع زوجته ماريا وولديه اركاديوس ويوحنا. * 27: نقل جسد القديس يوحنا الذهبي الفم، القديسة ماركيانيس. 28: البار افرام السرياني، البار بلاديوس. * 29: نقل بقايا الشهيد في الكهنة اغناطيوس المتوشح بالله. * 30: الاقمار الثلاثة وأمهاتهم آميليا– نونه-أنثوسة.


( الــريـــــاء )


"احذروا خمير الفرِّيسيين الذي هو الرياء" (لو 12: 1)

إخوتي الأحباء

الريــاء من الأمراض الروحية الخطيرة التي ليس فقط تعيق تقدمنا الروحي، بل أيضًا تقودنا إلى الهلاك. ذلك أن نتائج الرياء البشرية تفرحنا فتعمى قلوبنا عن التقدم الروحي وبالتالي نسير نحو الهلاك.

كيف لا والمرائي هو الذي يظهر بوجوه متعددة مع الناس ويساير كل واحد على حسب قلبه وليس على حسب قلب الله. يتكلم معك عليّ وعلى غيري، ويتكلم معي عليك وعلى غيرك، وهكذا...

هذا يعتبر بنظر العالم شطارة، بل ويكتسب صاحبه في أغلب الأحيان محبة الكثيرين لأنه يتناغم مع ما في قلوبهم من حسد وكراهية.

لقد حذَّرَنا السيد المسيح من الرياء جاعلاً إياه خميراً للفريسيين، والخمير كما تعلمون يخمِّر العجين كله وبالتالي يجعله صالحاً للخبز.

الرياء ليس الخمير الجيد لنا يا إخوة، بل هو الخمير العتيق الذي يطلب منا الرسول بولس  أن نلقيه عنا "فألقوا عنكم الخمير العتيق لتكونوا عجياً جديداً".

نحن المسيحيين لا نحابي الوجوه، لا نستغيب أحداً ولا نتكلم عليه ولو كان من الخاطئين. بالعكس فالرسول بولس يحذرنا ويقول "فإذا سقط أحد الإخوة في زلّة فاصلحوا أنتم الروحيون ذلك الإنسان بالوداعة".

فكيف إذا تكلمنا على إنسان صالح كي نتحبب للناس الخاطئين.

إذن يا إخوتي فلنجاهد لكي يكون كلامنا كلام الله في خلقه الذين أحبهم حتى الموت، موت الصليب.

وان كان لا بد من الكلام فليكن من أجل البنيان، هكذا نتخلص من الرياء ولو لم يحبَّنا الناس. فمحبَّةُ اللهِ لنا أَوْلى من أن يُحِبَّنا الخاطئون.

(طروبارية القيامة)
باللحن الثامن

إنحدَرْتَ من العلوِّ يا متحنِّن، وقبلْتَ الدفنَ ذا الثلاثةِ الأيّام لكِي تُعتقنا مِن الآلام. فيا حياتنا وقيامَتنا، يا ربُّ، المجد لك.

(قنداق دخول السيد إلى الهيكل)
باللحن الأول

يا مَن بمولدِكَ أيّها المسيحُ الإلهُ للمستودع البتولِّيِّ قدَّسْتَ وليَدَيْ سمعانَ كما لاقَ باركتْ، ولنا الآن أدركْتَ وخلَّصْتَ، إحفظ رعيَّتَكَ بسلامِ في الحروب، وأيّدِ المؤمنين الذين أحبَبْتَهم، بما أنّكَ وحدَكَ محبٌّ للبشر.

الرسالة:
2 تيموثاوس 3: 10-15

صَلُوا وَأوْفوا الربَّ إلهَنا
أللهُ مَعْروفٌ في أرضِ يهوذا

يا ولدي تيموثاوس، إنّك قد استقرأت تعليمي وسيرتي وقصدي وإيماني وأناتي ومحبّتي وصبري واضطهاداتي وآلامي، وما أصابني في أنطاكية وإيقونية ولسترة، وأيّةَ اضطهاداتٍ احتملتُ، وقد أنقذني الرّبُّ مِن جميعها. وجميعُ الذين يريدون أن يعيشوا بالتقوى في المسيح يسوعَ يُضطهَدون. أمّا الأشرارُ والمغوُونَ من الناس فيزدادون شرًّا مُضِلِين وضالّين. فاستمِرَّ أنتَ على ما تعلمته وأيقنتَ به، مِمَّن تعلّمتَ، وأنك منذ الطفوليّةِ تعرف الكتبَ المقدّسة القادرةَ أن تصيّرَك حكيماً للخلاص بالإيمان بالمسيح يسوع.

الإنجيل:
لوقا 18: 10-14

قال الربُّ هذا المَثَل: إنسانانِ صعَدا إلى الهيكلِ ليصلّيا، أحدُهما فرّيسيٌّ والآخَرُ عشّار. فكان الفرّيسيُّ واقفاً يصلّي في نفسه هكذا:أللهم إني أشكرك لأني لستُ كسائر الناس الخَطَفَةِ الظالمين الفاسقين، ولا مثل هذا العشّار. فإني أصومُ في الأسبوع مرّتين وأعشّر كلّ ما هو لي. أمّا العشّار فقد وقف عن بُعدٍ ولم يُرِدْ أن يرفع عينيه إلى السماء، بل كان يَقرَعُ صدرَه قائلاً: "اللهم ارحمني أنا الخاطئ". أقولُ لكم إنّ هذا نزل إلى بيته مبَرَّراً دون ذاك، لأنّ كلَّ من رفع نفسه اتضع، ومن وضع نفسه ارتفع.

(فــي التــوبــة)
مختارات للقدّيس أفرام السرياني(1)

المسيح هو الطبيب الشافي، "لم آتِ لأدعو صدّيقين بل خطأة إلى التوبة" (متى 9: 13). الكنيسة هي جماعة المؤمنين، بل هي جماعة التائبين.

اقترب من الطبيب الصالح ذارفاً الدموع كأفضل الأدوية. لأن الطبيب السماوي هكذا يشاء أن يداوي الإنسانُ نفسَه عن طريق دموعه وهكذا يخلص.. لا يستخدم السكين كما ولا يستخدم دواءً مرّاً مُحرِقًا.

يداوي فقط بالكلمة. ان أردتَ أن تأتي اليه فهو مليء بالخيرات، مليء بالرحمة. (راجع المقال في التوبة صفحة 112).

ضع في فكرك دائماً يوَم موتك...

لا تعتقد يا أخي انك سوف تعيش وقتًا طويلاً على الأرض... سوف يأتي أمر الربّ بغتةً.. ولا تلقى وقتًا للتوبة وللغفران ماذا تقول للموت يا أخي؟ ... توقّع في كلّ يوم انفصالك عن هذا العالم ومثولك أمام منبر الرب. هيِّىء في كل يوم مشعلك، وكن مستعداً حاذقاً. لا تدعه ينطفئ بل أوقده دائماً بالصلوات والدموع.

ان كنت قد عملتَ أمراً صالحاً وعملت ما يرضي الله تصعد إلى السماء بفرح كبير يقودك الملائكة القدّيسون... لقد قال الرب "اسهروا لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التي يأتي فيها ابن الإنسان" (متى 25: 13).

لا نيأس يا إخوة من خلاصنا. فإن حدث وخطئنا فلنتب. إن خطئنا ألف مرّة. ألله يفرح بكل عمل صالح غير أنه يفرح بصورة خاصة بتوبة كلّ نَفْس. إنه يتطلّع بحنوّ ويتقبلها بين يديه. وهو ينادي قائلاً "تعالوا يا جميع المتعبين" (متى 11: 28) و"من يأتي إليّ لا أُخرجه خارجاً" (يوحنا 6: 37).

مجال التوبة هو مجال المجد وهو الحالة الطبيعية. هي الحقيقة التي كنّا عليها عندما كنّا نعيش في البساطة والنقاوة والشفافية للنور الإلهي بعيداً عن عاصفة الهوى. خُلق الإنسان عليها لا بل خُلق من أجلها. الإنسان خُلق على صورة الله لا بل على صورة المسيح المُمجَّد. لذلك في عودة التائب، المسيح يُعيد خلقه من جديد لا بل يجذبه إلى حالة القيامة في المجد.

طالما نحن موجودون في هذه الحياة، فعندنا قوة من الله تمكّننا من تحطيم أربطة مشيئات العدّو بذواتنا، وأن نلقي عن عاتقنا حملَ الخطايا الثقيل بالتوبة، وأن نخلص إلى ملكوت السماوات. أمّا إن أدركنا الموت ذاك القضاء المحتوم، وخرجت النفس عن الجسد ووضعوا الجسد في القبر، فلن تبقى لدينا القدرة على أن نساعد أنفسنا. كالسمكة عندما تُسحب من المياه ويغلق عليها في وعاء حيث تفقد القدرة على مساعدة نفسها.

(1) هذه المختارات مأخوذة من كتاب " القدّيس أفرام السرياني. مقالات روحيّة وخشوعيّة" منشورات التراث الآبائي.


(التــربية البيـتيّة)

التَّربِيَةُ أُلصِقَت بها عناوين مُختَلِفَةٌ لتُعَبّر عن أوجهِ الإختِصاصِ فيها ولتَمييز وجهٍ عن آخرَ في هذا المَيدانِ الواسع، فقيلَ بالتَّربِيَةِ المَسيحِيَّةِ والتَّربِيَةِ المَدَنِيّة والبَدَنِيّة والبيئيّةِ ... والقائمَةُ لا تَنتَهي.  كُلُّ نَوعٍ مِن التَربِيَةِ  يَتَلَقَفُهُ المَرءُ مِنْ خِلالِ التَّعليمِ والتَّوجيهِ ،  الخارِجيّ أو الدَّاخليّ. التَّعْليمُ والتَّوجيهُ الخارِجيُّ قد يَفعَلُ فِعلَهُ بِمَعزِلٍ عنِ الدَّاخليّ، ذلك بما سُكبَ علينا من نِعَم الله ومِن خِلالِ صورَةِ الله التي فينا.

التَّوجيهُ الدَّاخليّ، وأقصُدُ هنا بالتَّحديدِ، التَوجيه المنزليّ. قد يتلقّى الإنسانُ منذُ طفولِيَتِهِ التَّعليمَ الدِّينِيّ مثلاً مِن خِلالِ الحَرَكاتِ الشَّبابِيَّةِ أو المَدرَسةِ أو حتى الكَنيسة. ومع هذا فالواقعُ يَلحَظُ أنَّ كُلَّ هذه الأجواء مُتضافِرَةً قد لا تكفي لتَثبيتِ الإنسانِ في الإيمانِ إن استَغْنَتْ عن التربيَّة البَيتِيَّة.

لا يَخفَى على أَحَدٍ ما للبيتِ مِن دَورٍ فَعّالٍ في كُلِّ المُمارساتِ الإيمانِيَّةِ والبِيئيَّةِ ... لأنّ المَرجعَ الأساس في التَّربِيَّةِ وكُلِّ ما يَرتَبِطُ بالسلوكِ الإنسانيّ يَبدأ حُكمًا مِن البَيت. اليوم ترى أمام ناظريك رجالاً يقودون أفخم السيارات ويرمون النفايات منها، أو بيوتاً نظيفة على حساب  أبواب الجيران، ويعتبرون أنفسهم متدينون ويطبقون المثل الشائع " النظافة من الإيمان ". وهذا غيضٌ من فيض. فمن أين أتى هذا السلوك العمليُّ عِندَ النّاس؟

الأمر الدقيق يتصل بالموضوع الإيمانيّ. فالتَّربيةُ البَيتيَّةُ هي بالنِّهايةِ إنعكاسٌ لمبادىءِ الأهلِ وإيمانِهم ومفاهيمهِم الإجتماعيَّةِ. وكما هو معروف علميًّا أيضًا أنَّ صورةَ الله بالنِّسبةِ للأطفالِ تُستلهم أولاً من الأهل. فالعنفُ المَنزلِيُّ والقَسوةُ الكَلامِيّةُ تشوّه بالنِّهايَةِ صورةَ الله الحَقيقيَّةُ وتَعكسُ صورةً زائفةً يَنفُرُ منها الأولادُ – الشَّباب لاحقًا وتُؤثِّرُ على تواصُلِهِم الرُّوحيّ مع أنفسِهِم ومعَ كَنيسَتِهِم التي تَبدو بالنِّسبَةِ لهم غريبَةً وبَعيدَة.

كَمْ مِن أَهلٍ تَسَمَّتْ كَراسي الكَنيسَةِ ومقاعِدَها على أسمائِهِم ومَعَ هذا َتَشرّدَ بنوهُم وبناتُهُم بينَ أَضلُعِ مَنْ نادوهُم بالحُّبِّ والعِشقِ والحَنانِ الذي يَنقَصُهُم في بيت ذويهم ويُكتشَفُ أنَّها ليستْ إلا نزوةٌ عابرة، وأحيانًا يكون ذلك بَعدَ فواتِ الأوانِ.

الصورةُ الأولى للمَسيحيَّةُ تتجلّى بالحُّبِّ الحقيقيَّ الذي يَنسَكِبُ على الأولاد آتيًا من لدن الله والذي لا يلمع بريقه، اليوم، للأسف، في أغلب بيوتنا، ويستبدلُ بتقديماتٍ علَّها تُشتِّتُ أذهان الأبناءِ عن تقصيرِ الآباء.

هل يتساءلُ الأهلُ عن سَبَبِ ضَياعِ أبنائِهِم خارجَ الإيمان؟ خارجَ الأَمان؟ هَلْ فِعلاً يَلتَزِمُ الأهلُ تَأمينَ مُستَلزَماتِ أَبنائِهِم بِما يوافِقُ خَلاصَهُم؟ هَلْ السّؤالُ الكِتابِيُّ " ماذا أصنعُ لكي أَخلُصَ؟ " يَدخُلُ في البَّرنامَجِ البَيتِيّ وفي التَّربيَةِ المَنزِلِيَّة؟ كَمْ مِنَ المَنازِلِ التي تَحيا فيها الأمُ عاملةً أكثرَ مِنَ المُستَخدَماتِ الأجنَبِيّات؟ وَكَمْ وَكَمْ مِنْ تِلكَ الأُمَّهاتِ الّلواتي يَفرِضنَ على بَناتِهِنَّ التِزامِ نَهجِهِنَّ في البَيتِ لِدَرَجَةِ أنَّ تِلكَ الفتيات يَطلُبنَ اغتنامَ الفُرصَةِ للهَرَبِ مِن عَذابِ البَيتِ، مَع أَيِّ طارِقٍ، ومهما كانَ نَوعُهُ، لكِنَّهُ يَقولُ بأنَّهُ يُحِبّ.

الآباءُ المُستُقيلونُ أُساسًا مِن كُلِّ ما يَمُتُّ إلى التَّربِيَةِ بِصِلَةٍ ويَترُكونَ عِبءَ التَّنشِئَةِ كُلِّهِ على كاهِلِ الزَّوجَةِ التي تَسعى جاهدةً لتُربيَ أولادَها كَما تَرَبَّت وأحيانًا تُربّي تَحتَ سَطوةِ الزَّوجِ أو بُخلِهِ،  هذا إذا ما استقالَ كِلاهُما مِنَ التَّنشِئَة.أليسَ عِندَنا آباءٌ وأمَّهات مسيحيّونَ يَلتَهونَ بالكَماليّاتِ ويَترِكونَ أولادَهُم على المُربِّيات؟
السُّؤالُ المَطروحُ على ضَميرِ الجَميعِ هو: أَوَلَيسَ للكَنيسَةِ ولرُعاتِها وعُلمائِها إن تآزروا قُدرةٌ على كَسرِ طَوقٍ فَرَضَهُ الجَهلُ والأنانِيَّةُ ومُجتَمَعُ الإستِهلاك؟ كَيفَ نُربي أَطفالَنا على الوَطَنِيَّةِ عِوَضَ التَّبَعِيَّةِ، وعلى قَبولِ الإختِلافِ بَدلَ التَّحَزُّب؟ كَيفَ  يَسلَمُ الوَطنُ إن نَما شَعبُهُ على اللامبالاةِ والّلهو واللامسؤولية واللاوعي والتبعيّة والتزلّم؟

ألا يَحتاجُ مَوضوعٌ كهذا عن التَّربيّة البَيتيَّةُ مَزيدًا مِن الرِّعايَةِ والاهتمام وتَبَنٍّ مِنْ قِبلِ  جَميعِ العامِلينَ في الحَقلِ التَّربويّ والرُّوحيّ وكُلِّ الحُقولِ الإجتماعِيَّةِ – النَّفسيّة؟ أَم الاستِكانَةُ وإلقاء الّلومِ على الأهلِ وتَقصيرِهِم كَفيلٌ بتَذليلِ العَقَباتِ المُستَقبَليَّةِ ويكوِّن جيلاً مُستَقيمَ الرَّأي، واعٍياً، ووَطَنِيًّا؟

( أخبـــارنــــا )
سهرات إنجيلية لراعي الأبرشية
سيقيم راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) السهرة الإنجيلية الثانية في رعية الميناء يوم السبت في 30/1/2010 بعد صلاة الغروب التي تبدأ الساعة الخامسة مساءً، في كاتدرائية القديس جاورجيوس.

عيد دخول السيد إلى الهيكل
لمناسبة عيد الدخول السيد إلى الهيكل يترأس راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس في طرابلس وذلك نهار الثلاثاء الواقع فيه 2 شباط 2010 ، الساعة التاسعة صباحاً.

غداء  لبيت الشيخوخة الأرثوذكسي في الميناء
برعاية وحضور راعينا الجليل المتروبوليت أفرام (كرياكوس)، دعت جمعية البرّ المسيحي المسؤولة عن بيت الشيخوخة الأرثوذكسي في الميناء إلى غداء خيري يعود ريعه للمساعدة في حاجات المسنين وتطوير البيت، وذلك يوم السبت الفائت، بوجود كهنة  الرعية وعدد كبير من السيدات والسادة الذين لبَّوا الدعوة وتبرّعوا. وقد نوّه سيادته بجهود الجمعية الدائمة لتحسين مستوى بيت الشيخوخة وتمنى لهم دوام الخدمة والعطاء.

مرور 40 سنة ونيف على كهنوت الأب غريغوريوس موسى
برعاية صاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) راعي الأبرشية يسرّ رعية الميناء الأرثوذكسية دعوتكم لحضور الحفل التكريمي لقدس المتقدم في الكهنة الأب غريغوريوس موسى.
وذلك مساء الجمعة الواقع فيه 29/1/2010 الساعة الخامسة في كاتدرائية القديس جاورجيوس- الميناء.
 

 

الكرمة
الأحد 17 كانون الثاني 2010     العدد 3

أحد زكّــا
اللحن السابع        الإيوثينا العاشرة


17: القديس أنطونيوس الكبير، الشهيد جاورجيوس الجديد (ايوانينا). * 18: أثناسيوس وكيرللس رئيسي أساقفة الاسكندرية. 19: البار مكاريوس المصري، مرقس مطران أفسس. * 20: البار أفثيميوس الكبير، الشهيد أفسابيوس. * 21: البار مكسيموس المعترف، ناوفيطس الشهيد * 22: تيموثاوس الرسول، الشهيد انسطاسيوس الفارسي. * 23: اكليمنضس الشهيد أسقف أنقرة.


( الكاهن )


أين صورة الكاهن اليوم يا "أبونا"؟

هو إمّا رازحٌ تحت لقمة عيشه أو أنه غارقٌ في تكاليف الحياة.

يتنازع من حوله أبناء رعيّته. الويل له إن تملّقهم! والويل له إذا عارضهم! يصارع جاهداً لكي "يجمع المتفرّقين إلى واحد". وأين يجد الواحد هذا، أعني المسيح في فكر البشر؟

الصلاةُ لم تعد تعنيه إلا روتينيًّا، ونادراً ما تقضّ مضجعه.

يا "أبونا" أين أنت؟
"إستيقظ أيها النائم فيضيءَ لك المسيح" (أف 5: 14). صحيح أنك غالباً ما تكون كبش المحرقة، إنّما تبقى لك على الدوام تعزية الصليب.

منك ينتظر الضالُّون النورَ. منك تطلب الخراف الإرشادَ والتعليم القويم.

لا تخف من أهوال هذا العالم. حافظ فقط على الأمانة، على الوديعة، "لأنك مزمعٌ أن تُسأل عنها في اليوم الأخير".

لا تخشَ كثيراً على رعيّتك من ظلمة هذا الدهر. فيها بقيّة باقية مؤمنة. "لا تخف أيها القطيع الصغير لأن أباكم سُرّ أن يعطيكم الملكوت" (لوقا 12: 32).

تشجّع إذاً، ولا تتهاون البتّة في صلاتك، وفي أصوامك، وفي خدمتك للمرضى، والمساكين، وأيضًا للخطأة. ينتظرون منك بسمةً، بلسماً، وتعزيةً. أما أجرتك فتأتيك من عَلُ، مع مبادرتك. لا تيأسَنَّ أبداً، فإن هذا من الشيطان اللعين.

تذكّر قول الرسول إن "ثلاثة تثبت: الإيمان والرجاء والمحبّة، وأعظمهنّ المحبّة" فإنَّ "المحبة لا تسقط أبداً" (1كور 13).

لأن "الله محبّة" (1يو 4: 8).


+ أفرام
مطران طرابلس والكورة وتوابعهما

 (طروبارية القيامة     باللحن السابع)

حطمتَ بصليبكَ الموتَ وفتحتَ للّصّ الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب وأمرتَ رسلكَ ان يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيّها المسيح الإله مانحاً العالم الرحمةَ العظمى.

(طروبارية القديس أنطونيوس الكبير)
باللحن الرابع

لقد ماثلتَ إيليا الغيور في أحواله، وتبعتَ المعمدان في مناهجه القويمة، فحصلتَ في البرّية ساكناً، وللمسكونة بصلواتك مشدّداً أيها الأب أنطونيوس. فتشفّع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.

(قنداق دخول السيد إلى الهيكل)
باللحن الأول

أيها المسيح الإله يا من بمولده قدَّس المستودع البتولي، وبارك يدي سمعان كما لاق، وأدركنا الآن وخلصنا، إحفظ رعيتك بسلام في الحروب، وأيِّد المؤمنين الذين أحببتهم، بما أنك وحدك محب للبشر.

الرسالة:
عبرانيين 13: 17-21

كريمٌ بين يدي الربّ موت أبرارِه       
بماذا نكافئُ الربَّ عن كلّ ما أعطانا

يا إخوةُ، أطيعوا مدبِرّيكم واخضَعوا لهم فانَّهم يَسهرون على نفوسِكم سهَرَ مَن سيُعطي حِسابًا، حتَّى يفعَلوا ذلك بسرورٍ لا آنّين. لأنَّ هذا غيرُ نافعٍ لكم. صلُّوا من أجلِنا، فإنَّا نثِقُ بأنَّ لنا ضميراً صالحاً، فنرغَبُ في أن نُحسِنَ التصرُّفَ في كلِ شيءٍ. وأطلُبُ ذلكَ بأشدِ إلحاحٍ حتَّى أُردَّ اليكم في أسرعِ وقتٍ. وإلهُ السلامِ الذي أعادَ من بينِ الأمواتِ راعيَ الخرافِ العظيمَ بدم العهدِ الأبديِ ربَّنا يسوعَ يكمِّلُكم في كلِ عمَل صالِح حتَّى تعمَلوا بِمشيئَتِه عامِلاً فيكم ما هو مَرِضيٌّ لديِه بيسوعَ المسيحِ الذي لهُ المجدُ إلى أبدِ الآبدين. آمين.

الإنجيل:
لوقا 19: 1-10

في ذلك الزمان، فيما يسوع مجتاز في أريحا، إذا برجل اسمه زكّا كان رئيساً على العشارين وكان غنياً، وكان يلتمس أن يرى يسوع من هو فلم يكن يستطيع من الجمع لأنه كان قصير القامة. فتقدم مسرعًا وصعد إلى جميزة لينظره لأنه كان مزمعًا أن يجتاز بها. فلما انتهى يسوع إلى الموضع رفع طرفه فرآه فقال له: يا زكّا أسرع أنزل، فاليوم ينبغي لي أن أمكث في بيتك. فأسرع ونزل وقبله فرحاً. فلما رأى الجميع ذلك تذمروا قائلين إنه دخل ليحل عند رجل خاطئ. فوقف زكا وقال ليسوع: هاءنذا يا رب أعطي المساكين نصف أموالي. وإن كنت قد غبَنْتُ أحداً في شيء أردُّ أربعة أضعاف. فقال له يسوع: اليوم قد حصل الخلاص لهذا البيت لأنه هو أيضاً ابن إبراهيم، لأن ابن البشر إنما أتى ليطلب ويخلِّص ما قد هلك.

(في الإنجيل)

يدور الإنجيل المقدّس الذي تُليَ على مسامعنا اليوم، حول زكَّا العشار. وزكَّا هذا جابي ضرائب، بل هو رئيس الجباة، الذين يكرههم الناس، لأنهم يجمعون الأموال للدولة، وهذا أمر غير محبوب عند أكثرية البشر، لأنهم يكرهون الدفع كما في أيامنا الصعبة، التي نجتازها الآن حياتياً واقتصاديًّا.

ولكنَّ زكَّا هذا كان يتشوق لرؤية الرب يسوع الذي كان يجتاز في مدينة أريحا. لم يتمكن من رؤيته بسبب ازدحام الناس حوله ولأنه كان قصير القامة.

تفتَّقت عبقريته، وتلهُّفه للقاء الرب يسوع، عن خطَّةٍ، يتمكَّن بها من مشاهدة المعلِّم الجديد، لعلَّه يجد فيه نوراً يطمئن اليه. فكَّر أن يصعد إلى شجرة عالية "جميزة" وقد تمكَّن من رؤية الرب يسوع الذي عندما رآه قال له: "يا زكا أسرع انزل، فاليوم ينبغي لي أن أمكث في بيتك". وعندما سمع زكَّا صوت الرب أسرع ونزل وقبله فرحاً. وهنا تذكر زكا خطاياه فقال ليسوع هاءنذا يا رب أعطي المساكين نصف أموالي، وإن كنت قد غبنت أحداً في شيء أردُّ أربعة أضعاف.

من هذه الحادثة المباركة نتعلم ما يلي:
1- أن تكون عندنا الرغبة الشديدة لرؤية الرب، وأن نعمل كل ما بوسعنا لنلتقي به، ومهما اعترضتنا صعوبات ومن أيّ نوع كان.
2- عندما يدعونا الربّ يسوع، أن نُسرع إلى لقائه، كما فعل زكاً، وألاَّ نبطئ في مسيرتنا اليه، لأن الإبطاء خطر، وأن نفتح أبواب قلوبنا وليس أبواب بيوتنا فقط. وأن تكون قلوبنا نقيَّة طاهرة ليحلَّ السيد فيها "فالقلب المتخشع والمتواضع لا يرذله الله". (المزمور 50).
3- أن نتذكر خطايانا كزكا الذي قال "أنا رجل خاطئ"  والرب بدخوله إلى بيته غفر خطاياه وقال له: "اليوم قد حصل الخلاص لهذا البيت" فهل نحن نعترف بخطايانا إلى الربّ لكي يهبنا الخلاص ومغفرة خطايانا؟

إن الربّ يسوع يقرع على أبواب قلوبنا، فعلينا أن نفتح له، ليقدِّس نفوسنا وأجسادنا، لنصبح هياكل حيَّة للروح القدس. فكلنا زكَّا. ونناديك يا يسوع، فهلَّم باركنا واقبل توبتنا، وخلِّص نفوسنا. لك المجد إلى الأبد. آمين.

 (نــار محـبّة اللـه)

 ... "جئت لأُلقي ناراً على الأرض فماذا أريد لو اضطرمت" (لوقا 12: 49). يقصد هنا حرارة الروح التي تُلهب القلوب. لذا، فإن هذه النار غير الهيوليّة والإلهيّة تُنير النفوس وتمحّصها كالذهب في البوتقة (أمثال 17: 3)، بينما تستهلك الشرَّ كالأشواك أو كالتبن.

في الواقع، "إلهنا نارٌ آكلة" (تت  24، عب 12: 29). "يعاقب في نارِ لهيبٍ الذّين لا يعرفون الله، والّذين لا يطيعون إنجيلَ ربنا يسوع المسيح" (2 تيم 1: 8). هذه هي النار التي كانت تحرّك الرسل عندما تكلّموا بألسنة لهيب. وهي التي أشرقت لبولس، من خلال الصوت المسموع منه، فأنارت ذهنه وأعمت حواسَ رؤيته، كونه لم يرَ قوّة هذا النور خارج الجسد. هذه هي النار التي تراءت لموسى في العلّيقة. هي النار التي خطفت إيليّا من الأرض في صورة مركبة قوّة. والنار هذه هي التي جعلت المطوّب داود يقول: "جرِّبني يا ربّ وابلُني، امتحن بالنار كليتيّ وقلبي" (مزمور 25: 2).

هذه هي النار التي جعلت قلبي كليوبا ورفيقه ملتهبين عندما كان المخلّص يخاطبهما في الطريق (لوقا 24: 32). الملائكة والأرواح الذين يخدمون الله يشتركون أيضًا في إشعاع هذه النار، كما هو مكتوب: "جعل ملائكته أرواحاً وخدامه لهيب نار" (مزمور 103: 4). هي النار التي تستهلك الخشبة في العين، وتعيد الذهن إلى نقاوته، ليستعيد طبيعته الأصليّة، ويرى، من دون انقطاع، عجائب الله حسب القول: "أكشف عن عينيّ فأبصرَ عجائب ناموسك" (مزمور 118: 18).

هذه النار تطرد الشياطين وتمحو الخطيئة. هي قوّة القيامة، وطاقة الأبديّة، واستنارة النفوس المقدّسة، وسند القوى العقليّة. لنصلِّ لكي تأتي هذه النار إلينا جميعًا، حتى إذا ما سرنا في النور على الدوام، لا تصطدم قدمانا أبداً بحجر، بل نُشرق في العالم كأنوار مشتعلة، ونحفظ كلمات الحياة الأبدية. عندها نتمتّع بالخيرات الإلهية ونستريح مع سيّد الحياة، مسبحيّن الآب والإبن والروح القدس الذي له المجد إلى الدهور. آمين.

"القدّيس مكاريوس المصري"


( أخبـــارنــــا )


سهرات إنجيلية لراعي الأبرشية

سيقيم راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) سهرات إنجيلية أسبوعية في رعايا الأبرشية. السهرة الأولى في رعية بصرما يوم السبت في 23/1/2010 بعد صلاة الغروب التي تبدأ الساعة الخامسة مساءً، في كنيسة القديس جاورجيوس.
ونهار الأحد الواقع فيه 24/1/2010 يترأس سيادته القداس الإلهي في كنيسة القديسين كبريانوس ويوستينة في بصرما، وستتم خلال القداس سيامة الشماس رومانوس خولي كاهناً لله العلي. تبدأ صلاة السحر الساعة التاسعة صباحاً والقداس الإلهي الساعة العاشرة.
شاركونا الصلاة من أجل تقديس الكاهن الجديد في خدمته.

أسبوع الصلاة من أجل الوحدة

لمناسبة أسبوع الصلاة لأجل الوحدة تقام صلاة الوحدة برئاسة أصحاب السيادة مطارنة طرابلس: للروم الأرثوذكس، الموارنة والروم الملكيين الكاثوليك يوم الجمعة الواقع فيه 22 كانون الثاني 2010  في كنيسة النبي الياس في الميناء، وذلك عند الساعة الخامسة مساءً.

ليسيه القديس بطرس- أميون تحتفل بعيد شفيعها

بحضور راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) تحتفل ليسيه القديس بطرس الأرثوذكسية في أميون بعيد شفيعها القديس بطرس بخدمة القداس الإلهي صباح الخميس الواقع فيه 21 كانون الثاني في مبنى المدرسة.

إصدار تسجيلات جديدة

ضمن المجموعة التي يعود ريعها للعمل البشاري والاجتماعي في حركة الشبيبة الأرثوذكسية صدر قرص مدمج  جديد رقم 10 بعنوان "مختارات من بارامون وسحر الظهور الإلهي"  للمرتل الأول المرحوم ديمتري كوتيا مع قدس المتقدم في الكهنة غريغوريوس موسى سعر القرص المدمج 5.000 ل.ل. يطلب من الأب نقولا رملاوي.

باحثون أتراك يطالبون برفات القديس نيقولاوس

تُحفَظ رفات القديس نيقولاوس في كنيسة على اسمه في مدينة باري (إيطاليا) حيث قام القراصنة قبل قرون بسرقتها من ميرا (حالياً تُسمّى دامر بالتركية) ونقلها إلى باري ووضعها في كنيسة. واليوم قام باحثون أتراك بالمطالبة بعودة هذه الرفات إلى حيث كانت قبل سرقتها على اعتبار أن الرفات هي جزء من آثار البلد. لكن الأكيد أن هذا الطلب لن يكون مقبولاً، خاصةً أنّ الدولة التركية حوّلت كنيسة القديس نيقولاوس إلى متحف، وأنه لا يُتوَقّع أن تكون الرفات بحفظ كنيسة القسطنطينية.

الأرثوذكسية في المكسيك وأميركا الوسطى

في مقابلة له، أعلن رئيس اساقفة الكنيسة الأرثوذكسية في أميركا OCA، يونان، أنّ حوالي خمسة آلاف شخص تمّ تعميدهم في عام 2009 في المكسيك وبعض دول أميركا الوسطى، وأن الكنيسة تتلقّى طلبات كثيرة من مجموعات وأفراد يتعرّفون على الأرثوذكسية إمّا من خلال مبشّرين أو من خلال النشرات والإنترنت.

لكن الكنيسة غير قادرة على تلبية كل طلباتهم لعدم توافر ما يكفي من الرعاة الذين يتكلّمون الإسبانية أو البرتغالية.


 

الكرمة
ا
لأحد 10 كانون الثاني 2010     العدد 2

أحد بعد الظهور الإلهي
اللحن السادس        الإيوثينا التاسعة


10: غريغوريوس أسقف نيصص، دومتيانوس أسقف مليطة * 11:البار ثاودوسيوس رئيس الأديرة، البار ﭬيتاليوس 12: الشهيدتان تتياني وآفستاسيا، فيلوثاوس الانطاكي. * 13: الشهيدان أرمليس واستراتونيكس. * 14: وداع عيد الظهور، الآباء المقتولون في سيناء وريثو. *15: الباران بولس الثيبي ويوحنا الكوخي. * 16: السجود لسلسلة بطرس المكرمة، الشهيد دمسكينوس.


(رأس السنة والتجسّد)


تعيّد كنيستنا في الأوّل من كانون الثاني لعيد ختانة الربّ، كما تقيم ذكرى رقاد القدّيس باسيليوس الكبير. وتعكس الخدمة الليتورجيّة بريق هذا المضمون التعييديّ المزدوج. وهذا طبيعيّ، كونَ ختانة الربّ وتسميته (يسوع) بعد ثمانية أيّام من ولادته يشكّلان تأكيداً حسّيًّا لواقعة التجسّد واتخاذ كلمة الله كامل طبيعتنا البشريّة واندراجه ضمن شعب الله.

أمّا باسيليوس فهو، بحقّ، رئيس كهنة كبير قد بانَ لنا، من خلال قداسة حياته وكتاباته الحكيمة ونشاطه البارز، أبًا لكنيسة المسيح ومنارةً لها. ومن نافل القول أنّ كلا العيدين لا يمتّان بصلة لما يسمّى عيد رأس السنة.

يبدو أنّ الكنيسة، رسميًّا، غريبة عن ظاهرة تبدّل السنين وما يرافقها من احتفالات ومظاهر تعييد، كونَها تحيا ضمن أطر عالم آخر لا يتأثّر بتبدّلات الأنظمة الزمنيّة الزائلة لهذا العالم المؤقّت. فهذا الزمن وعالمه لا يتوافقان مع الميزة الليتورجيّة فوق الدنيوية supramondaine. فالأيّام والشهور والسنون، بالنسبة للإله الأبديّ غير المبتدئ وغير المنتهي، لا قيمة لها: "ألف سنة في عَيْنَيْك كيوم أمس العابر وكهجعةٍ من الليل" (مز 89، 4) وكما يقول الرسول بطرس "إنّ يوماً واحداً عند الربّ بمقدار ألف سنة وألف سنة بمقدار يوم واحد". (2 بط 3، 8). ويحكم الرسول بولس على هذا الالتصاق العبوديّ بالأركان الضعيفة الحقيرة المتعلّقة بالحسابات الدنيويّة: "تراعون الأيّام والشهور والفصول والسنين، إني أخشى أن أكون قد تعبت عبثًا من أجلكم" (غل 4، 9-11).

لكنّ الكنيسة، دون أن تتخلّى عن الميزة فوق الدنيويّة لعبادتها، ودون أن تُستَعْبَد لأزمنة هذا العالم، لا يمكنها، في الوقت ذاته، أن تتعامى عن مسألة الأزمنة وسنيها، فهي ولدت نتيجة تآلف الإلهيّ والإنسانيّ، هي امتداد للإله المتجسّد. قد أقرنت عبادتُها الإلهيَّ مع الإنسانيّ "دون امتزاج أو تشوّش" فتسربلت بأشكال هذا الزمن لتُمسْحِنَها وتُؤَلِّهها. كما أنّ الكنيسة لم تهتمّ في إيجاد تقاويم جديدة أو في إبداع تقسيمات ما فوق دنيويّة للزمن، بل تبنّت التقسيمات التي كانت سائدة في أماكن انتشارها وَمَسْحَنَتْها (الفصح اليهوديّ في مقابل الفصح المسيحيّ.. 25 ك1 العيد الوثنيّ لولادة الشمس مقابل ولادة المسيح شمس العدل الخ...)

أمّا بشأن اليوم الأوّل من السنة، فإنّ البحث فيه معقّد، ونحن في هذا الشأن أمام بابل أخرى. فالتنوّع في هذه المسألة يعود، من جهة، إلى غياب تقويم واحد تُجْمِعُ عليه الشعوب كافة، وإلى غياب معيار واحد وثابت (بداية الفصول- عيد وثنيّ- حدث سياسيّ أو تاريخيّ محدّد) تُحْسَبُ على أساسه السنون والشهور من جهة أخرى.

ما يهمّنا اليوم هو الأوّل من كانون الثاني. فما قصّة هذا اليوم وكيف حُدّد بدايةً للسنة؟ المصدر هو الغرب وتحديداً روما والتقويم القديم الذي وضعه نوما بومبيليوس الذي اعتبر أنّ الأوّل من آذار، الشهر الأوّل من الربيع، هو بداية السنة. عام 45 ق.م أصلح يوليوس قيصر تقويم نوما جاعلاً الأوّل من كانون الثاني رأسًا للسنة (التقويم اليوليانيّ). وكانت ترافق المآدبُ والذبائحُ وجلساتُ السكر والفسق والعروضُ التنكّريّةُ الإحتفالاتِ الرسميّةَ لهذا العيد. وقد استمرت، حتّى يومنا هذا، آثار هذه الاحتفالات عند الجماعات المسيحيّة رغم التنديد بها من قبل الكنيسة وآبائها ومجامعها. وقد استمرّ هذا التاريخ، كبداية للسنة في الغرب، بعد الانتشار الكامل للمسيحيّة فيه.

أمّا في الشرق الرومانيّ، فقد اعُتبَرَ يوم 24 أيلول، يوم الاعتدال الخريفيّ، كأول يوم للسنة. ثمّ نُقِلَ إلى يوم 23 منه، يوم ولادة الإمبراطور أوكتافيوس أوغسطس. وفي عام 462 م. نقل يوم رأس السنة إلى الأوّل من أيلول لأسباب عملانيّة (اليوم الأوّل من الشهر الأوّل من السنة). وغدا هذا اليوم رأس السنة خلال كل الحقبة الرومانيّة في الشرق بعد أن ثبّتته الكنيسة وأضفت عليه طابعاً مقدّساً.

في العصور اللاحقة، عند وصول رأس السنة الروماني (1ك2) من الغرب إلى الشرق، لم تتمكن الكنيسة، لأسباب معقّدة لا يمكن ذكرها في هذه العُجالة، من أن تتماشى معه وتُمسْحِنَه، وبقيت ملتصقة بالأوّل من أيلول كبداية للسنة الكنسيّة والذي لم يعد، فعليًّا، رأسًا للسنة الدنيويّة.

في الواقع، يبدو أن أغلبيّة العظات الكنسيّة خلال اليوم الأوّل من ك2 تتطرّق إلى يوم رأس السنة، وكأنّ هذا العيد الدنيويّ يقتحم، غصبًا، ليتورجيانا- كونَ العظة جزءاً من الليتورجيا. وفي معظم بلدان العالم الأرثوذكسيّ تُقام، في نهاية القدّاس، صلاة خاصّة (ذوكصولوجيا) يتخلّلها تضرّعٌ إلى الربّ ليبارك السنة الجديدة. وهنا نورد قطعة ليتورجيّة، تَتَمْحوَرُ حول تجسّد الله في هذا الزمن، وتُرتّل في الأوّل من أيلول، يوم رأس السنة الكنسيّة، علَّ الأفكار اللاهوتيّة الواردة فيها تستقطبنا فنبتعد عن أجواء العيد الدنيويّ الفاسد باستهلاكيّته وملّذاته الأنانيّة، ونتحرّر من تداعيات الزمن الدنيويّ الذي يفضي إلى الموت والفساد ونرتبط بالزمن الخلاصيّ الذي دشّنه الله بتجسّده في هذا العالم وَزَمَنِه، والذي يؤدي بنا إلى الحياة والخلود.

"عجيب أنت يا ربّ، وعجيبة أعمالك، وسبلك لا يُستقصى أثرها، لأنّك أنت حكمة الله وأقنوم تامّ، وقوّة وفعلٌ مساوٍ له بالأزليّة والأبديّة. لذلك أتيتَ إلى العالم بسلطانك القادر على كلّ شيء، طالباً الجبلة التي جبلتها، من أمك غير العارفة رجلاً، بحالٍ لا تفسّر، بدون استحالةٍ في لاهوتك، واضعاً حدوداً وأزمنة لخلاصنا. لذلك نهتف اليك:
أيّها الربّ الصالح، الذي لا يتغيّر المجد لك".

الرسالة
أفسس 4: 7-13

"لِتَكُن يا ربُّ رحمَتُكَ عَلَينا
إِبتهِجوا أيُّها الصدّيقونَ بالربّ"

يا إخوة، لكلِّ واحدٍ منا أُعطيَتِ النعمةُ على مقدارِ موهبةِ المسيح. فلذلك يقول: لمّا صعد إلى العُلى سبى سبيًا وأعطى الناسَ عطايا. فكونُهُ صعد هل هو إلاّ أنّه نزل أوّلاً إلى أسافل الأرض. فذاك الذي نزل هو الذي صعد أيضًا فوق السماوات كلِّها ليملأ كلّ شيء. وهو قد أعطى أن يكونَ البعضُ رُسُلاً والبعضُ أنبياءَ والبعضُ مبشِّرين والبعضُ رُعاةً ومعلِّمين، لأجلِ تكميل القدّيسين ولعَمَلِ الخدمة وبُنيان جسد المسيح، إلى أن ننتهيَ جميعُنا إلى وحدة الإيمان ومعرفة إبن الله، إلى إنسانٍ كاملٍ، إلى مقدار قامةِ مِلءِ المسيح.

الإنجيل
متى 4: 12-17

في ذلك الزمان، لمّا سمع يسوع أنَّ يوحنا قد أُسلم انصرف إلى الجليل، وترك الناصرة، وجاء فسكن في كفرناحوم التي على شاطئ البحر في تخوم زبولون ونفتاليم، ليتمَّ ما قيل بإشعياء النبيِّ القائل: أرض زبولون وأرض نفتاليم، طريق البحر، عبر الأردن، جليل الأمم. الشعب الجالس في الظلمة أبصر نوراً عظيماً، والجالسون في بقعة الموت وظلاله أشرق عليهم نور. ومنذئذ ابتدأ يسوع يكرز ويقول: توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات.

حول الرسالة

"لكل واحد منا أُعطيَت النعمة على مقدار موهبة المسيح". الكنيسة جسد واحد، ولكن الله يوزّع على المؤمنين الأعضاء أنواعاً متعددة من المواهب بشكل بالغ الدقة بحسب معرفته وهو الكليّ المعرفة. فالله يعطي المواهب للشخص بحسب العمل المُتوَقَّع منه. فالنعمة هنا هي الموهبة التي تُعطى "على مقدار موهبة المسيح"، أي إنّها هبة مجانية، لا حسب استحقاقنا ولا حسب رغباتنا، كونَ الله له قياسات تختلف عن قياسات البشر. فكل واحد ينال بحسب المقياس الذي يحدده الله. لذا ليس لأحد أن يحسد أخاه على ما عنده من مواهب. فالله أعطى بحسب استعداد كل واحد للعمل المطلوب منه.
"لأجل تكميل القديسين ولعمل الخدمة لبنيان جسد المسيح"، فهذه المواهب هي لتكميل المؤمنين. وهذا الكمال يتمّ في الخدمة حيث يقوم كل واحد بواجبه وخدمته بحسب موهبته لبنيان جسد المسيح الذي هو الكنيسة. ولأن الرأس، أي المسيحَ، حيٌّ، فالكنيسة حّية وتحتاج لبنيان مستمرّ. نحن ننتمي لجسد المسيح الحيّ بالمعمودية ولكننا نستمرّ فيها بالخدمة والالتزام. وهذا أمر لا نقوم به مرة بل هو عملية مستمرّة "إلى أن ننتهيَ جميعنا إلى وحدانية الإيمان ومعرفة ابن الله إلى إنسان كامل إلى مقدار قامة ملء المسيح".

الانتهاء يعني بلوغ الهدف النهائي، الذي هو وحدانية الإيمان. الوحدانية تكون حين يتمسّك الكلّ بالإيمان المسلَّم للقديسين، فيكونون في أفضل حالات الاتفاق الفكري والذهني والروحي. وهذا لا يكون بالكبرياء ومحبة الذات أو التشبّث بالخطأ. فوحدانية الإيمان تعطي الكنيسة معرفة حقيقية لابن الله وشركة معه، وتساعد المؤمن على البلوغ إلى كمال معرفة ابن الله، التي هي الشركة معه. أماّ الإيمان الخاطئ فيعطي صورة مشوّشة عن المسيح وعن كنيسته وعن الوحدة. فالرسول يتكلّم على "إنسان كامل" بالمفرد، بينما المقصود هو الكنيسة ككل، أي جسد المسيح. هذا لأن وحدانية الإيمان هي التي تصنع وحدانية البشر، ولا وحدات خارج وحدة الإيمان. وكلّ كلام على وحدة غير وحدة الإيمان هو عن وحدة إنسانية بشرية اجتماعية وليس بالضرورة المسيح في وسطها. لا يكون المؤمن خارج الكنيسة التي هي الجسد أو الإنسان الجديد الكائن في المسيح.

أمّا تعبير "قامة ملء المسيح" فهو خاصٌّ برسالة أفسس التي تتكلّم على الكنيسة كجسد المسيح. لذلك لا يخصّ هذا التعبير الفردَ بل الكنيسة. وكونَنا نحن المؤمنين نملأ هذا الجسد وكلٌ منا عضو فيه، يمكن أن تُسَمّى الكنيسة إنساناً كاملاً. إذاً، المقصود بقامة ملء المسيح هو اكتمال الكنيسة بتكامل أعضائها لتكوين جسد المسيح. فقامة المسيح هي في ملئه أي إنّه هو الرأس والكنيسة الجسد. ولكن هذا لا يكون بالاتّكال فقط على مواهب فردية للأعضاء، بل ليتمّ يجب أن يكون كل فرد للمسيح أي أن يملكَ عليه المسيحُ بالكامل،  فيكونَ له فكر المسيح، وتكونَ أعضاؤه كلها مقدّسة للمسيح، ويطلب المسيحَ في كل حركة وقول. عندها يكون المؤمن حجراً حيّاً فى بناء هيكل جسد المسيح الذي يكتمل بتكامل كل الحجارة الحيّة، فتصل الكنيسة إلى مقدار قامة ملء المسيح، حاملةً معها كل أعضائها ومواهبهم.

أخبـــارنــــا

رسامة شاكر جريج شماساً إنجيلياً

ترأس سيادة راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) القداس الإلهي في كنيسة القديسيين سرجيوس وباخوس في رعية كوسبا نهار الأحد الواقع فيه 3/1/2010 وعاونه الأرشمندريتان: بندليمون (فرح) وأنطونيوس (الصوري)، والآباء: أميليانوس شحاده و ديمتريوس اسبر وإفانغلوس بابانيكولو، والشمامسة: رومانوس خولي ومخائيل رزوق وأنطونيوس بيطار. وخلال القداس الإلهي رسم سيادته الدكتور شاكر جريج  إيبوذياكوناً ثم شماساً إنجيلياً  بإسم إسحق.  والشماس الجديد  متأهل وله ولد. وسيخدم مع سيادته. 
يذكر أن الشماس الجديد هو طبيب أسنان وخرّيج معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في البلمند.

راعي الأبرشية يتفقد ثانوية ومهنية سيدة بكفتين الأرثوذكسية

زار سيادة راعي الأبرشيّة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) ثانوية سيدة بكفتين في الكورة ومهنيتها يرافقه الأرشمندريت أنطونيوس الصوري وعدد من الإكليروس. وكان في استقباله مدير المدرسة الأستاذ بشارة حبيب، في حضور رئيس دير سيدة بكفتين الأرشمندريت إسحق الخوري ومديرة مركز "واحة الفرح" لذوي الحاجات الخاصة لولو اميوني رويهب بالإضافة إلى حشد من الأساتذة والموظفين.
بعد صلاة الشكر  تفقَّد صاحب السيادة الملاعب والقاعات وغرف التدريس والمختبرات، ثم عقد اجتماعاً مع الهيئة التعليمية والموظفين. وشدَّد سيادته على نقطتين في كلمته:
1- "إعتبار ميلاد المسيح دعوة لمحبّة كلّ من وضعه الله في طريقنا. فالميلاد تعبير فائق عن محبّة الله لنا الذي بتواضعه نزل إلينا ومن ثمّ مات على الصليب. وهذا ما ينبغي أن يسلكه كلّ معلم تجاه طلابه أثناء تأديته رسالته التربويّة والتعليميّة."
2- "التلميذ في سن المراهقة ينظر الى أستاذه على أنه القدوة محاولاً أن يرى فيه نموذجا لاحترام المبادئ وحماية الحقوق والقيام بكافة الواجبات. وأنا أدعوكم الى عدم التهاون بهذا الأمر والسهر على أنفسكم لتحقيق هذه الصورة النموذجية".
بعد ذلك استمع سيادته إلى هواجس الأساتذة والموظفين، وأكّد تعهّده هذه المؤسسة التربويّة الناشئة داعيا الجميع إلى الإتكال على الله.

الأرثوذكسية في المكسيك وأميركا الوسطى
في مقابلة له، أعلن رئيس اساقفة الكنيسة الأرثوذكسية في أميركا OCA يونان أنّ حوالي خمسة آلاف شخص تمّ تعميدهم في 2009 في المكسيك وبعض دول أميركا الوسطى، وأن الكنيسة تتلقّى طلبات كثيرة من مجموعات وأفراد يتعرّفون على الأرثوذكسية إمّا من خلال مبشّرين أو من خلال النشرات والإنترنت، لكن الكنيسة غير قادرة على تلبية كل طلباتهم لعدم توافر ما يكفي من الرعاة الذين يتكلّمون الإسبانية أو البرتغالية.

 

الكرمة

الأحد 3 كانون الثاني 2010     العدد 1
أحد قبل الظهور الإلهي
اللحن الخامس        الإيوثينا الثامنة


3: النبي ملاخيا، الشهيد غورديوس * 4:تذكار جامع للسبعين رسولاً، البار ثاوكتيستس. * 5: بارامون الظهور، الشهيدان ثاوبمبوتوس وثاوناس الباره سينكليتيكي. * 6: الظهور الإلهي المقدّس *7: تذكار جامع للنبي السابق يوحنا  المعمدان. *  8: البارة دومينيكة، البار جرجس الخوزيبي *9: الشهيد بوليفكتوس، البار افستراتيوس.


( السنة الجديدة 2010 )


"عندما حان أوانُ حضورك على الأرض...
فإن مملكتك الأبديّة تجدّدت أزليّتها"

الناس يَتَلَهَّوْنَ بالمظاهر والمآكل. يظنُّونَ أنهم بهذا يعيشون. يَنْسَوْنَ أنَّهُم قائمون في الأبديَّةِ وأنَّ الأمورَ العابرِة لا تُغذِّيً كيانَهُم. يغرقون في السَّطحيَّةِ، فينحرفون عن خدمة الآخرين ليخدموا أنفسهم.

الله وحده يملأ الكيانَ البشريَّ تعزيةً وكرامةً وليس الزعامات أو حتَّى التكنولوجيا الحديثة المتطوّرة (الهاي تيك).
إذا لم تستطع تسليمَ كيانِك لله عبر التزامك وصاياه، على الأقلّ لا تَبِعْهُ للبشر وللأشياء.

صحيحٌ أَنَّ كلّ الأشياء أو أغلبها صارت مباحةً ومتاحةً لا سيَّمَا الفساد بشكل أساسيّ في كلّ وجوهه. لكن، هذا لا ينفي أبدًا أنَّ في الشباب من يصبو، أوَّلاً، إلى الطهارة والحقّ. فَاسْعَ، إذًا، أن تكون صادقاً لا كاذباً في حياتك. إجْتَرِء أنْ تقول "لا" لكثير من أشياء هذا العالم الوهميَّة.

إقرأ الكتاب المقدّس كلَّ يوم، ولو كان مع شيء من غصب النفس. لا بدَّ أن يدخِلَكَ هذا إلى الحقِّ الأزليِّ.

تَذَكَّرْ أنَّ هناك أُناسًا لم يَسْتَطْعِمُوا طَعْمَ الشوكولا في الأعياد، في حين أنَّها فائضة في بيتِك وقد سَئِمَ حلقُكَ منها.

ها نحنُ داخلونَ سنةً جديدة. والجديد ينبُعُ من القلبِ أوَّلاً. الإنسانُ في المسيحِ خَلْقٌ جديد...

نحن مشاركون في الخلق (co-créateurs) بحسب آبائنا القدّيسين. إن لم نكن على هذا المستوى، وفي بداية كلّ يوم، فنحن ساقطون في الرتابة وليس عملنا إلاّ هدرًا روتينيًّا لحياتنا وقتلاً للوقت. في حين أنّ الرسول يدعونا قائلاً: "إفتَدُوا الوقت لأنَّ الأيام شرِّيرة" (أفسس 5: 16).

لنسع جادِّين في تجسيد إيماننا بالأعمال الصالحة، ولنقترِب من بعضنا البعض بلا تحفّظ وأفكار مُسْبَقَة عن طريق الحوارات واللقاءات مهما تعدّدت المذاهب والآراء. هذا هو تحدّي الزمن الحاضر من أجل بناء إنسان جديد ووطن جديد.

+ أفرام

مطران طرابلس والكورة وتوابعهما

الرسالة
 2 تيموثاوس 4: 5-8

"خلِّصْ يا ربّ شعبَك وبارك ميراثك

اليكَ يا ربُّ أصرُخُ الهي"

يا ولدي تيموثاوس، تيقَّظ في كلِّ شيء واحتمل المشقَّاتِ واعمل عمَلَ المبشّر وأوفِ خدمتكَ. أمَّا أنا فقد أُريقَ السكيبُ عليَّ ووقتُ انحلالي قد اقترب. وقد جاهدتُ الجهادَ الحسنَ وأتممتُ شَوْطي وحفظتُ الإيمانَ. وإنَّما يبقى محفوظاً لي إكليل العدل الذي يُجزيني بهِ في ذلكَ اليوم الربُّ الديَّانُ العادلُ، لا ايَّاي فقط بل جميعَ الذين يُحبُّونَ ظهورَهُ أيضاً.

الإنجيل
مرقس 1: 1-8

بدء إنجيل يسوعَ المسيح ابنِ الله. كما هُوَ مكتوبٌ في الأنبياءِ، هاءنَذا مُرسِلُ مَلاكي أمامَ وجهِكَ يُهَيءُ طريقكَ قُدامَك. صوتُ صارخ في البَرِّيَّةِ أعِدّوا طريقَ الرَبِّ واجعَلوا سُبلهُ قويمة. كانَ يوحنَّا يُعَمِّدُ في البَريَّةِ ويَكرِزُ بمعموديَّة التوبَةِ لِغفرانِ الخطايا، وكانَ يَخرُجُ اليه جَميعُ أهِلِ بَلَد اليهوديَّةِ وأورشليمَ فيَعتمِدونَ جَميعُهم مِنهُ في نهرِ الأردُن مُعترفينَ بخطاياهم. وكانَ يوحنا يَلبَسُ وَبْرَ الإبلِ، وعلى حَقويَهِ مِنطَقَةٌ مِن جِلدٍ، ويَأكلُ جَرَاداً وعَسَلاً بريّاً. وكانَ يَكرِزُ قائلاً إنَّهُ يأتي بَعدي مَن هُوَ أقوى مِني وأنا لا أستحِقُّ أن أنحنِي وأحُلَّ سَيْرَ حِذائه. أنا عَمَّدتُكم بالماءِ وأمَّا هُوَ فيُعَمِّدُكم بالروح القدُسِ.

في الإنجيل

هكذا تبدأ قراءة اليوم "بداية انجيل يسوع المسيح، ابن الله".

ليس هذا بعنوان، لأن الإنجيل ككتاب لم يكن بعد قد دوّن، بل كانت البُشرى التي يُكرز بها، فيتقبلها المسيحيون في الإيمان.

إن كلمة انجيل قد كانت معروفة في النصوص القديمة وهي تعني البشارة السارة لغلبة ما، أو ربما تعني المكافأة التي يأخذها حامل البشارة، أو قد تكون الذبيحة التي كانت تُقدم للآلهة عند سماع خبر الغلبة المفرح.

أما الخبر المفرح الذي حملته الكنيسة في كرازتها الأولى هي غلبة الله بصليب المسيح على قوات الشر المظلمة. وهذا ما نجده في مضمون الكلمتين التاليتين "المسيح" و"ابن الله"، فهما لقبان منسوبان إلى يسوع وبمثل هذه الكلمات يعلن المسيحيون إيمانهم بيسوع.

لقد أقر بطرس مرة في انجيل مرقس بإعلانه أن يسوع هو المسيح، لكنه يُرغم على السكوت، ولن يقبل يسوع بهذا اللقب إلاّ خلال محاكمته.
أما كلمة ابن الله فقد أعلنها الآب في العماد والتجلي كمصدر الهي، ولكن عندما تُذيعها الشياطين تُرغم أيضًاً على السكوت حتى يبقى الأمر سراً، حتى يقبلها يسوع في محاكمته.

فالسؤال المطروح: لماذا كان الرب يُسكت الشياطين من جهة كما يُسكت بطرس من جهة أخرى. ان لقب يسوع كمسيح وكأبن لله. ممنوع ما لم يتمم يسوع مصيره كأبن انسان عليه أن يجتاز الآلام ليصل إلى  القيامة.

كان يرد اللقبين عندما يُذكران أمامه بقوله أن ابن الإنسان سيتألم- فسر البداءة المعلنة في أول الإنجيل ترتبط بمفهوم الآلام والقيامة.

فعندما حاشى بطرس على الرب يسوع بالتألم وصفه الرب بالشيطان لأن الشياطين كانت تريد تعطيل عمله فتطلب منه عدم المجيء قبل الآوان.

هم يبعدوه عن المقصد الخلاصي الأساسي، الذي من أجله حضر بين البشر وصار جسداً هو يأتي ليحرر الإنسانية جمعاء.

هذا الأمر يستمر إلى أن نصل إلى آخر الإنجيل حيث يُعلن لقب "ابن الله" ويطلق على يسوع ضابطٌ روماني عند قدميه على الصليب "حقاً كان هذا ابن الله" الآن يستطيعوا أن يقولوا عن يسوع كابنٍ لله، لأنهم رأوه يموت وهو على الصليب، هذا الأمر يُفرغ من عقولهم أوهام على أنه هو ابن الله، ولكن ليس كما يريدوه ملكاً أرضيًا عظيماًُ جباراً. انما المصلوب هو ابن الله الذي سينتصر على الموت ويقوم.  فيبدأ الإنجيل (الكرازة) بالبشارة به على أنه يسوع ابن الله.

حضور يسوع الرب هو حضور الرب المعلن في بشارة مرقس كرسالة حضور لدينونة أمامنا.

نحن اليوم نعلن بكل سهولة عن ربوبية ومسيحانية وألوهية يسوع وكأننا نردد أو نقول خبراً محضي عادي ويومي. وهذه هي الدينونة: أن نعي أن الذي حضر بيننا وتجسد هو الرب الديان، الذي سيحاسبنا على أعمالنا كما على أننا قد قبلنا وفهمنا وأعلنا من هو.

أيضًا هو المخلص للذي قبله وفهمه وأعلنه، هو المخلص من تعب هذا العمر وآلامه وخطاياه لحياة أبدية.

هكذا يرتبط ميلاد الرب وظهوره بموته وقيامته.

غصب النفس إنجيـليًّا 
وثمارُ الروح القدس

إن كان أحدٌ يَغصب نفسه من أجل الصلاة فقط، دون أن تكون له رغبة في الصلاة، (هذا لكي يكتسب نعمة الصلاة)، ولا يغصب نفسه لممارسة الوداعة، والتواضع، والمحبّة، ووصايا السيّد الأخرى، دون أن يجتهد لاكتساب هذه الفضائل بكل قدرته بحسب ارادته وملء حرّيته، عندها سوف يُعطى جزئيًّا الصلاةُ  الملهمة من النعمة في راحة الروح وفرحه.

إنّما فيما يختصّ بتصرّفه فهو يبقى كما كان من قبلُ. إذ الوداعة تنقصه، كونه لم يجتهد في اكتسابها ولم يتهيّأ للحصول عليها، ينقصه التواضع كونه لم يسعَ وراءه ولم يغصب نفسه للحصول عليه. تنقصه المحبّة تجاه الكلّ كونه لم يجتهد في طلبها حين كان يصلّي، أو في ممارستها. ينقصه الإيمان. الإيمان والثقة بالله. لا يعرف نفسه ولم يقتنع بفقره. لم يجتهد خلال الضيقات ليطلب من السيّد إيماناً ثابتًا وثقة حقيقيّة.

فكما أنه على كلّ واحد أن يغصب نفسه على الصلاة في حين أن قلبه لا يميل اليها، كذلك عليه أن يغصب نفسه ليكتسب الثقة، والتواضع، والمحبة، والوداعة، والأمانة والبساطة وأيضًا "كل صبر وطول أناة بفرح" (كولسي 1: 11).

علينا أيضًا أن نغصب أنفسنا لنعتبر أننا لسنا بشيء، بل أن نحسب أنفسنا فقراءَ معدمين، لكي لا نتفوّه بأشياء لا نفعَ لها. لنتأمل دائماً بأمور الله ونلهج بها بالفم والقلب. أخيراً لكي لا نغضب ولا نصرخ كما كتب: "ليُرفع من بينكم كلّ مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف معِ كلّ خبث" (أف 4: 31).

والأمر كذلك بالنسبة إلى كلّ تصرّف بحسب الربّ، وكل ممارسة للفضائل، وحسن السيرة، وحسن العيش، ولطف متواضع. ينبغي أن لا نتكّبر في أفكارنا ولا نحكم على أحد.

من أقوال القديس
مكاريوس المصري

أخبـــارنــــا

الثانويّة الوطنيّة الأرثوذكسيّة – الميناء:
تكريم متقاعدين

أقامت لجنة الأساتذة في الثانوية الوطنية الأرثوذكسية مار الياس عشاءً تكريميّاً للمربين جورج هاني الدبس وهدى جوزيف داغر لتقاعدهما، وذلك نهار الأحد الواقع فيه 27/12/2009 في مطعم ديوان سحر الشرق الهيكلية. وذلك برعاية راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام كرياكوس وحضور مدير الثانويّة الأستاذ شفيق حيدر وأفراد الهيئتين الإدارية والتعليمية.

بداية النشيد الوطني ثم كلمة المدير الأستاذ شفيق حيدر استهلها متوجهًا إلى صاحب السيادة بالقول" إن لقاءنا الأول هذا معك يضفي الحبور والبهجة على نفوسنا ونؤكد لكم ان لقاءنا بكم سابقة للقاء الوجوه، التقينا معكم على الإخلاص الواحد للإنسان الذي نعنى في نمو عقله وحريته ايماناً منا اننا في خدمة الإنسان نعبّر عن محبتنا لله".

ثم نوّه بمزايا ومناقبية المكرمين الأخلاقية والإنسانية والأكاديمية والنقابية مشدداً على أنهما سيبقيان مثلاً يحتذى به.

وكانت كلمة لسيادة راعي الأبرشية أشار فيها إلى أن الإنسان المعلم لا يتقاعد في حياته، بل يبقى معلماً إلى آخر نسمة منها.

وأكد سيادته "أن التعليم هو رسالة قبل كل شيء وليس فقط واجب، وفي أيامنا هذه المهمة التربوية صعبة جداً ؟ لأنها تتطلب جهاداً، والجهاد اليوم هو جهاد عقلي وأيضًا روحي".

وأضاف: "في هذه الأيام الميلادية نأخذ العبر من الحدث الميلادي بتجسد الله ليظهر محبته للبشر، مما يحتم علينا أن نجسد ايماننا في العمل اليومي بين المعلم والتلميذ وهذا يتطلب جهاداً متزايداً لأن الجيل اليوم هو جيل صعب لا يستلزم فقط بحثاً علمياً وعقلياً ولكنه بحاجة إلى التنشئة لأن ليس هناك روح ان لم ندخل إلى قلب التلميذ ونبني شخصيته.

متمنياً أخيراً التجدد الدائم يوماً بعد يوم لتكون رسالتنا فعالة لهذا الجيل الجديد.
وأخيراً قدم صاحب السيادة لكل من المكرمين داغر والدبس دروعًا تذكارية تقديراً لهما كما قلّد مدير الثانوية المكرمين شارة المدرسة الذهبية.


أمسية تراتيل مشتركة لِجَوقتَي طرابلس وبيروت
بمناسبة عيد الظّهور الالهي، تشترك جوقة أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما، وجوقة القدّيس رومانوس المرنّم - بيروت في أمسية تراتيل بيزنطيّة مشترَكة. المكان: كاتدرائيّة القدّيس جاورجيوس للرّوم الأرثوذكس في ساحة النّجمة. الزمان: الأحد ١٠ كانون الثّاني ٢٠١٠  الساعة السّادسةمساءً. تُنقَل الأمسية مباشرة على شاشَتَي Télélumière و  NourSat.

عيد الظهور الإلهي
لمناسبة عيد الظهور الإلهي، يترأس راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) خدمة بارامون العيد (صلاة الساعات والقداس الإلهي) نهار الثلاثاء الواقع فيه 5/1/2010 الساعة التاسعة صباحاً في كنيسة دير مار يعقوب – ددّه. نهار الأربعاء الواقع فيه 6/1/2010 يترأس سيادته قدّاس العيد وصلاة تقديس الماء، الساعة التاسعة صباحاً في كاتدرائية القدّيس جاورجيوس – طرابلس.

تذكير لمجالس الرعايا
نذّكر الرعايا التي لم تسدِّد بعد ما تبقى عليها من اشتراكها في نشرة "الكـرمـة" 2009، بضرورة تسديد اشتراكاتها بدفع المبالغ المتبقية عليها، وكذلك نذكر بضرورة ارسال أخبار الرعايا لتوضع في النشرة وآخر مهلة لتسليم الأخبار يوم الإثنين من كل اسبوع على أن يرسل الخبر إلى دار المطرانية .
كما نطلب من كل مجالس الرعايا إرسال قطع الحساب عن السنة المنصرمة، والميزانية لهذه السنة.

Make a Free Website with Yola.