أعداد الكرمة لشهر كانون الأوّل 2009


العدد رقم 52
العدد رقم 51
العدد رقم 50
العدد رقم 49


الجمعة 25 كانون الأول
2009
العدد 52
السنة الخامسة عشرة

ميلاد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح بالجسد



المسيح وُلد فمجدوه المسيح أتى من السماوات فاستقبلوه المسيح على الأرض فارتفعوا رتّلي للربّ أيتها الأرض كلّها ويا شعوب سبحوه بابتهاجٍ لأنه قد تمجّد


طروبارية الميلاد باللحن الرابع

ميلادُكَ أيّها المسيحُ إلهُنا قد أطلعَ نورَ المعرفةِ في العالم، لأنَّ الساجدين للكواكب به تعلَّموا من الكوكبِ السجودَ لك يا شمسَ العدل، وأن يعرفوا أنّك من مشارقِ العلوِّ أتَيْت، يا ربُّ المجدُ لك.    

قنداق الميلاد باللحن الثالث

أليومَ البتول تلدُ الفائقَ الجوهر والأرضُ تقرِّبُ المغارة لِمَن هو غيرُ مقتربٍ إليه، الملائكة مع الرعاة يمجّدون، والمجوس مع الكوكب في الطريق يسيرون، لأنّه قد وُلِد من أجلنا صبيٌّ جديد، الإلهُ الذي قبل الدهور.

الرسالة: غلاط 4: 4-7

كلُّ أهل الأرْضِ يسْجُدون لكَ ويُرتِّلونَ لكَ        هلِّلوا للهِ يا جميعَ أهْل الأرض

يا إخوة، لمّا حان مِلءُ الزمان، أرسل الله ابنه مولوداً من إمرأة، مولوداً تحت الناموس، ليفتديَ الذينَ تحت الناموس، لننالَ التبني. وبما أنّكم أبناءٌ أرسلَ الله روحَ ابنه إلى قلوبكم صارخاً أبّا أيّها الآب. فلستَ بعدُ عبدًا بل أنتَ ابنٌ، وإن كنتَ ابناً، فأنتَ وارِث لله بيسوعَ المسيح.

الإنجيل: متى 2: 1-12

لمّا وُلد يسوعُ في بيتَ لحمَ اليهوديّة في أيّام هيرودس الملك، إذا مجوسٌ قد أقبلوا من المشرق إلى أورشليم قائلين: أين المولودُ ملك اليهود؟ فإننا رأينا نجمه في المشرق فوافينا لنسجد له. فلمّا سمع هيرودس الملكُ اضطرب هو وكلُّ أورشليم معه. وجمع كلَّ رؤساء الكهنة وكتبة الشعبِ واستخبرهم أين يولد المسيح. فقالوا له في بيتَ لحمَ اليهوديّة، لأنه هكذا قد كُتب بالنبيّ: وأنتِ يا بيتَ لحمُ أرضَ يهوذا، لستِ بصغرى في رؤساء يهوذا، لأنّه منكِ يخرج المدبّر الذي يرعى شعبي إسرائيل. حينئذٍ دعا هيرودس المجوس سراً وتحقق منهم زمانَ النجم الذي ظهر. ثمّ أرسلهم إلى بيتَ لحمَ قائلاً: إنطلقوا وابحثوا عن الصبيّ بتدقيق، ومتى وجدتموه فأخبروني لكي آتيَ أنا أيضاً وأسجد له. فلمّا سمعوا من الملك ذهبوا، فإذا النجمُ الذي كانوا رأوه في المشرق يتقدّمهم حتى جاء ووقف فوق الموضع الذي كان فيه الصبيّ. فلمّا رأوا النجم فرحوا فرحًا عظيماً جداً، وأتوا إلى البيت فوجدوا الصبيَّ مع أمّه فخرّوا ساجدين له، وفتحوا كنوزهم وقدّموا له هدايا من ذهب ولُبانٍ ومُرٍّ. ثمّ أُوحِيَ إليهم في الحلم أن لا يرجعوا إلى هيرودس، فانصرفوا في طريقٍ أخرى إلى بلادهم.


رسالة الميلاد

"عظيم هو سرّ التقوى الله ظهر في الجسد" (1 تيمو 3: 16).

"لأنه حقًّّا لم يأت الله ليُعين ملائكة بل ليعين نسلَ ابراهيم، من ثمّ كان ينبغي أن يشبه أخوته في كلّ شيء" (عبرانيين 2: 16-17).

نعم، الله ظهر في الجسد.

الميلاد هو الظهور الإلهي الأجلى للعالم. فإن الله الكلمة اتخذ جسد الإنسان وكإله-إنسان (Theanthropos) استعلن للعالم. وكانت هذه بداية دخولنا، نحن، في عالم الله. لذا قال القدّيس غريغوريوس اللاهوتي: "صار الله إنساناً ليصير الإنسان إلهاً".

يا للعجب، كيف أنّ الهاً يتحّد مع الإنسان! الّذي كان منذ الأزل في اللاّزمن واللاّمكان يولد في حيّز الزمان والمكان! والّذي يُغني الكثيرين، يضحى فقيراً يفتقر إلى الكلّ حبّاً! المِلء يُفرغ ذاته، يفرغ ذاته من مجده حتى أذوق أنا شيئاً من ملئه!

الميلاد، أو سرّ التجسّد هو إفراغ للذات. هذا ما  يلخّص السرّ كلّه. لذا يقول الرسول بولس: "المسيح الإله أخلى ذاته آخذاً صورة عبدٍ صائراً في شبه الناس… ووضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب" (فيلبي 2: 6-8).

المسيح نزل إلى الجحيم. وهو لا يطلب من أجل خلاص الإنسان الواقع، سوى أن يمدّ يده إليه ليقتبل الحياة الجديدة المقدّمة إليه.

فإن المحبّة إفراغٌ للذات، وإنكارٌ لها.

القدّيس يوحنا الذهبي الفم يقول: "من أجلك يا ابني ضُربتُ وتألمتُ. من أجلك أفرغتُ ذاتي من المجد الإلهي وسارعتُ اليك لكي تكونَ لي، وأُتْحِدُكَ معي، وأرفعك إلى السماء. وأما هاهنا على الأرض، فأمكث معك إلى الأبد".

أيها الأحبّاء، أردتُ في بداية هذه الرسالة الميلادية أن أنقل إليكم بعضًا من الخواطر الكتابيّة والآبائية حول الميلاد، عساها تمسّ قليلاً عقولكم وقلوبكم.

لا بدّ لنا، نحن المؤمنين، في هذا الزمن الميلادي، من أن نستوقف قليلاً اهتماماتنا الدنيويّة لكي نتأمّل في الكتاب المقدّس (إنجيلي متى ولوقا حول الميلاد)، وفي كتابات الآباء القديسين (العظات الآبائية حول الميلاد)، وفي القطع الليتورجيّة المرتّلة، لكي نَلِجَ أكثر فأكثر في هذا السرّ (Mystirion) الفائق الطبيعة، سرّ تجسّد ابن الله الّذي لا يدرك بالعقل بل بالإيمان.

أناشدكم، أيّها الأبناء الأحبّاء، ألاّ تغرقوا في هذا الموسم الميلادي في المأكل والمشرب والسهر العالمي والطرب. كلّ هذا يدغدغ شهوات الجسد الضارة ولا يرفع النفس إلى الله أو يبني الإنسان الداخليّ.

ليلة الميلاد نقضيها في التأمل والصلاة استعداداً للاشتراك في الذبيحة الإلهيّة. ورجائي الحارّ ألاّ تنسوا في هذه الأيّام إخوتكم الصغار الفقراء، الأيتام، الأرامل، المعاقين، المرضى، المشردين والمظلومين في لبنان، وفي فلسطين، والعراق، وفي كلّ العالم. هكذا، بذكركم وافتقادكم لهم، على قدر الإمكان، شخصيًّا وماديًّا تشترون خلاصكم، وتلتقون وتتَّحدون بيسوع المسيح ربنا وإلهنا الذي أتى طفلاً فقيراً معوزاً ليرينا درب الحياة التي توصلنا إلى الفردوس المفقود، وإلى المجد السماوي.

متمّنياً لكم جميعاً أعياداً مجيدة مباركة.

                                      + أفرام
                        مطران طرابلس والكورة وتوابعهما


"عبر من عيد مجيء الله الينا"

العيد على الابواب والناس في زحمة ، في اندفاع، في لهاث، في ترقب. حيثما نظرت، تجد المحلات تغص بالناس . الناس في عجقة. يريدون ان يتبضعوا، ان يشتروا، أن يعودوا الى البيت محملين بالاكياس المختلفة الالوان. الشراء هاجس عند الناس، فهو يشعر الواحد منهم انه بذلك يمسك بكل ما في العالم، وفي الحقيقة انهم لايمسكون شيئا، فما يستهويهم ليس الا اللهاث والعجقة وكسر الرتابة في الحياة اليومية .  

يتوق الناس الى قطف بهجة العيد. والعيد هو عند من هو في القلب سعيد. فالمال والشراء، والقنية، لاتأتي بالسعادة . الناس يريدون ان ينفقوا مما في جيوبهم وفي مدخراتهم طمعا في قطف بهجة هم انفسهم لايعلمون ما هي. لقد اكتمل عيدهم  بالشراء .العيد بالنسبة اليهم يكمن كله في الشراء والالوان والاكل وانا، ليس عندي مشكلة مع هذه الممارسات، فحسن ان يعبر الكبار عن محبتهم لصغارهم بشراء هدايا والعاب ،اذا كان ذلك سيدخل الفرحة الى قلوب الصغار. لكن كل هذه المباهج لا علاقة لها بالعيد الوشيك، بالميلاد، ولا يمكنها ان تسهم في ادخال الاطفال في صميم هذا الحدث العظيم ، وبالتالي فهي لاتمت بصلة  الى الحدث العظيم الذي نترقبه. ترى، ما الذي يترقبه المؤمن العائش في هذا  العالم العابر والزائل ؟  انه يترقب قدوم عيد تجسد الله . لقد نزل الله الى عالمنا واتخذ جسدا كجسدنا، لكن بدون خطيئة، من احشاء مريم البتول . الله صار مثلنا، كي يحولنا الى ذاته، كي يرفعنا الى فوق. نزل كي نرتفع.

"صار الاله انسانا، ليصير الانسان الها". العظيم صار بيننا، وبات بامكاننا ان ننظر الى المتحولات في حدودها.  هنا يكمن العيد. هنا كل القضية. في عيد تجسد الرب ، صار عند من يريد القدرة ان يحسن النظر في كل ما يقدم عليه في هذا العالم. الرب الذي سيولد في بيت لحم ، يدعونا دائما، ان نولد ولادة جديدة .ولادته تذكير بضرورة ولادتنا نحن. وهكذا، نحن لسنا فقط امام ذكرى، بل امام دعوة ورسالة ايضا. نحن امام حياة جديدة نبثها في صميم حياتنا كي نتغير، كي نرتقي، وكي نصبح افضل. وتقول احدى المقطوعات البديعة في خدمة العيد: "المسيح اتى من السموات فاستقبلوه". أإن تعيد، يعني ان تحسن استقبال الرب النازل الى عالمك. وكيف نستقبله؟    

في الحقيقة لا نستطيع ان نستقبله، الا اذا اسكناه في قلوبنا. الا اذا تطهرنا من خطايانا ، بالتمرد عليها. مهزلة كبيرة ان يبقى العيد مجرد اكل وشرب،مجرد شجرة، مجرد لباس جديد. مهزلة ان يكون العيد مجرد الوان، والعاب وهدايا . مهزلة ان يكون بابا نويل الشخص المركزي في هذا العيد .مهزلة ان ننفق على هدايا اولادنا، بينما هم يبعثون برسائلهم الى بابا نويل يعربون فيها عن رغبتهم ببعض الهدايا والالعاب . ومن جديد ،كيف نستقبل صاحب العيد على نحو ما ننشد في الكنيسة " ...المسيح اتى من السموات فاستقبلوه ؟"

يتجلى استقبالنا له،

أولا ، بالمشاركة في صلوات هذا العيد. وهذا يعني اولا قراءة الخدمة الكنسية بعمق وتأمل في البيت، قبل التوجه الى الكنيسة، وذلك للوقوف على المعاني البديعة ، والدرر الروحية التي بثها من نظم الخدمة. وخدمة العيد نجدها في كتاب "الميناون"، وفي "طريق الامان لأبناء الايمان ".

ثانيا، بالانتباه الى الحياة الروحية الشخصية، كي يكون العيد حدثا روحيا شخصيا في حياتي . انا أستعد لاستقبال الرب، اي انني استعد كي اكون في ابهى حلة تليق باستقباله. وليس اجمل من التأمل في المقطوعة التالية ، كي يكتمل استعدادي: "إنني أشاهد خدرك، مزينا يا مخلصي. ولست امتلك لباسا، للدخول اليه. فأبهج حلة نفسي، يا مانح النور وخلصني."

ثالثا، بالالتفات الى الاخرين. ولهذا البند عدد من المعاني: الالتفات هذا يعني النظر الى حاجات الاخرين، والاحساس معهم في معاناتهم، في مشاكلهم، في همومهم. الالتفات يعني ان يدرك الانسان ان للاخرين مكانة وحضورا في قلبه، وانه لن يتقدم روحيا اذا هو غيّبهم من حياته ومن هواجسه ، لأن الاخرين في التقليد النسكي الارثوذكسي صاروا واحدا وشخص المسيح :"وما فعلتموه بأخوتي هؤلاء الصغار، فبي فعلتموه."اماهذه النقطة الثالثة، يستطيع المرء ان يجد لنفسه كم العالم فقير في تعاطيه مع الاخر .

رابعا، الانفتاح على كلمة الحياة الابدية، اعني بها الكتاب المقدس، والتي لولاها لما كان بالامكان ان نعرف الله: "الى اين نذهب يارب، وكلام الحياة الابدية عندك ؟" .

في الحقيقة كثيرة هي المعاني المبثوثة في خدمة العيد. وكثيرة هي الامور المطلوبة مني في هذا العيد .العيد الحاضر متشعب وكبير . فلنقرأ خدمته بعمق وتأمل في نص الخدمة نفسه ، راجين ان يكون لنا نصيب ومكان في قلب طفل المغارة. واذا فعلنا هكذا ، نكون على طريق استقبال الرب، كي نحيا حسب قلبه. هكذا يكون العيد. وكل عيد والبشرية في كل مكان ، بألف خير .

الكنيسة الأرثوذكسية تطوب شهيد نابلس، فيلومينوس

أحتفل رسميا في كنيسة بئر يعقوب للروم الأرثوذكس في نابلس بالأعلان عن تطويب الشهيد الأرشمندريت فيلومنوس ووضع أسمه على لائحة قديسي الكنيسة الأرثوذكسية وذلك بقرار من المجمع المقدس.

ترأس القداس الإلهي غبطة البطريرك ثيوفيلوس يعاونه مطارنة الكرسي البطريركي الأورشليمي وعدد من مطارنة الكنيسة القبرصية أضافة الى وفد كنسي روسي. علما بأن رفات القديس محفوظة داخل الكنيسة التي فيها أستشهد.

وخلال القداس الإلهي تم الإعلان رسميا عن قرار المجمع المقدس بوضع الأرشمندريت الشهيد فيلومنوس في مصف القديسين وسيحتفل بتذكاره سنويا في 29 تشرين الثاني وهي ذكرى استشهاده.

الشهيد في الكهنة الأرشمندريت فيلومنوس كان رئيسا لدير بئر يعقوب في نابلس وفي عصر يوم 29/11/79 عندما كان واقفا في الكنيسة يصلي صلاة الغروب دخلت عليه مجموعة من المتطرفين اليهود المستوطنين وقتلوه بطريقة إجرامية مستعملين الأدوات الحادة حيث سقط شهيدا مضرجا بالدماء داخل الكنيسة التي خدمها وكان يصلي فيها. وقد مر على أستشهاده اربعون عاما حيث كانت رفاته موضع احترام وخشوع من قبل زائري الأراضي المقدسة.
ولد الشهيد في الكهنة في قبرص وذهب الى الأراضي المقدسة منذ أن كان صغيرا وخدم في عدة اديرة وكنائس ولبس الثوب الرهباني ورسم شماسا وكاهنا واخر مكان خدمه هو دير بئر يعقوب في نابلس حيث قضى شهيدا.

إن رفاته المقدسة هي مصدر نعم وبركات حيث شفي الكثيرون من المرضى من أمراضهم كما ان جسده يفيض طيبا ومن يدخل الى الكنيسة يشعر برائحة الطيب المنبعثة من جسد الشهيد القديس .

وألقى البطريرك ثيوفيلوس موعظة بهذه المناسبة، قال فيها "إن الكنيسة الأرثوذكسية في القدس مؤسسة على دم السيد المسيح الذي سال على الجلجلة من أجل مغفرة الجنس البشري وخلاصه، وأن هذه الكنيسة المقدسية قد أثمرت في أحضانها شهداء سكبوا دمائهم كتقدمة ومحبة للمصلوب من أجلهم والقائم من بين الأموات إرادياً".
 

الأحد 20 كانون الأول
2009
العدد 51
السنة الخامسة عشرة
اللحن الثالث
الإيوثينا السادسة

الأحد قبل ميلاد المسيح


أعياد الأسبوع

20: تقدمة عيد الميلاد، اغناطيوس المتوشح بالله اسقف انطاكية مدينة الله العظمى.
21: الشهيدة يولياني وثاميستوكلاوس.
22:الشهيدة أناستاسيّا المنقذة من السم.
23: الشهداء العشرة المستشهدين في كريت.
24: بارامون ميلاد المسيح، افجانيا البارة في الشهيدات.
25: ميلاد ربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح بالجسد.
26 : عمانوئيل الإلهي، عيد جامع لوالدة الإله، أفتيميوس الشهيد.

طروبارية القيامة باللحن الثالث
لتفرح السماويّات، ولتبتهج الأرضيّات، لأنّ الربَّ صنعَ عِزًّا بساعده، ووطئَ الموتَ بالموتِ، وصارَ بكرَ الأموات، وأنقذنا من جوفِ الجحيم، ومنح العالمَ الرحمةَ العُظمى.   

طروبارية أحد النسبة باللحن الثاني
عظيمةٌ هي أفعالُ الإيمان، لأنَّ الفتيةَ الثلاثةَ القدّيسين قد ابتهجوا في يَنبوعِ اللهيب كأنهم على ماءِ الراحة، والنبيَّ دانيال ظهر راعيًا للسِّباعِ كأنّها غنم. فبتوسّلاتِهم أيّها المسيحُ الإلهُ خلّص نفوسَنا.

قنداق تقدمة الميلاد باللحن الثالث
أليوم العذراء تأتي إلى المغارة، لتَلِدَ الكلمة الذي قبلَ الدُّهور ولادةً لا تُفسَّر ولا يُنطق بها، فافَرحي أيَّتها المسكونةُ إذا سمِعْتِ، ومَجِّدي مَع الملائكةِ والرُّعاة الذي سيَظهَرُ بمشيئتِه طِفلاً جديداً، الإلهَ الذي قبلَ الدُّهور.

الرسالة: عبرانيين 11: 9-10، 32-40
مباركٌ أنتَ يا ربُّ إلهَ آبائنا                      لأنَّكَ عدلٌ في كل ما صنعتَ بنا

يا إخوةُ، بالإيمانِ نَزَل إبراهيمُ في أرضِ الميعاد نزولَهُ في أرضٍ غريبةٍ، وسكَنَ في خيام معَ إسحق ويعقوبَ الوارثَيْن معهُ للموعِدِ بعينهِ، لأنَّهُ انتظرَ المدينةَ ذاتَ الأُسسِ التي الله صانِعُها وبارئُها. وماذا أقول أيضاً. إنه يضيق بي الوقت إن أخبرت عن جدعون وباراق وشمشون ويفتاح وداود وصموئيل والأنبياء، الذين بالإيمان قهروا الممالك وعملوا البر ونالوا المواعد وسدوا أفواه الأسود وأطفأوا حدة النار ونجوا من حد السيف وتقووا من ضعف وصاروا أشداء في الحرب وكسروا معسكرات الأجانب، وأخذت نساء أمواتهن بالقيامة. وعُذِّب آخرون بتوتير الأعضاء والضرب، ولم يقبلوا بالنجاة ليحصلوا على قيامة أفضل، وآخرون ذاقوا الهزء والجلد والقيود أيضاً والسجن، ورجموا ونشروا وامتحنوا وماتوا بحدّ السيف. وساحوا في جلود غنم ومعز وهم معوزون مضايقون مجهودون (ولم يكن العالم مستحقاً لهم). وكانوا تائهين في البراري والجبال والمغاور وكهوف الأرض. فهؤلاء كلهم مشهوداً لهم بالإيمان لم ينالوا الموعد، لأن الله سبق فنظر لنا شيئاً أفضل أن لا يكملوا بدوننا.

الإنجيل: متى 1: 1-25

كتاب ميلاد يسوع المسيح إبن داود إبن إبراهيم، فإبراهيم ولد إسحق وإسحق ولد يعقوب ويعقوب ولد يهوذا وإخوته ويهوذا ولد فارص وزارح من تامار. وفارص ولد حصرون وحصرون ولد أرام وأرام ولد عمينادب وعميناداب ولد نحشون ونحشون ولد سلمون وسلمون ولد بوعز من راحاب وبوعز ولد عوبيد من راعوث. وعوبيد ولد يسى ويسى ولد داود الملك وداود الملك ولد سليمان من التي كانت لأوريا. وسليمان ولد رحبعام ورحبعام ولد أبيا وأبيا ولد آسا وآسا ولد يوشافاط ويوشافاط ولد يورام ويورام ولد عزيا وعزيا ولد يوتام ويوتام ولد آحاز وآحاز ولد حزقيا وحزقيا ولد منسى ومنسى ولد آمون وآمون ولد يوشيا، ويوشيا ولد يكنيا وإخوته في جلاء بابل، ومن بعد جلاءِ بابل يَكُنْيا ولد شألتَئيلَ وشألتئيلُ ولد زَرُبابلَ وزَرُبابل ولد أبيهودَ وأبيهودُ ولد ألِياقيمَ وألياقيمُ ولد عازورَ وعازورُ ولد صادوقَ وصادوقُ ولد آخيمَ وآخيمُ ولد أليهودَ وأليهودُ ولد ألعازارَ وألِعازارُ ولد مَتَّانَ ومَتَّانُ ولد يعقوبَ ويعقوبُ ولد يوسفَ رجلَ مريمَ التي وُلد منها يسوع الذي يُدعَى المسيح. فكلُّ الأجيال من إبراهيمَ إلى داودَ أربعةَ عشرَ جيلاً، ومن داودَ إلى جلاءِ بابلٍ أربعةَ عشرَ جيلاً ومن جلاءِ بابل إلى المسيح أربعةَ عشرَ جيلاً. أمّا مولدُ يسوعَ المسيحِ فكان هكذا: لمَّا خُطبت مريمُ أمُّهُ ليوسفَ وُجدتْ من قبلِ أنْ يجتمعا حُبلى من الروح القدس. وإذ كان يوسفُ رجلُها صدّيقاً ولم يُرِد أنْ يَشْهَرَها همَّ بتخْلِيَتِها سرًا. وفيما هو متفكّرٌ في ذلك إذا بملاكِ الرب ظهر لهُ في الحُلم قائلاً: يا يوسفُ ابنَ داود لا تَخفْ أنْ تأخذ إمرأتك مريم. فإنَّ المولودَ فيها إنَّما هو من الروح القدس، وستلِد إبنًا فتُسميّهِ يسوعَ فإنَّهُ هو يخلِّصُ شعبهُ من خطاياهم. (وكان هذا كلُّهُ ليتمَّ ما قيل من الربّ بالنبي القائل: ها إنَّ العذراءَ تحبلُ وتلد ابناً ويُدعى عِمَّانوئيل الذي تفسيرُهُ الله معنا)، فلمَّا نهض يوسف من النوم صنع كما أمرهُ ملاكُ الرب. فأخَذَ إمرأتَهُ ولم يعرِفْها حتَّى ولدتِ ابنَها البكرَ وسمَّاهُ يسوع.

في الإنجيل

تثير القراءة الإنجيلية في أحد النسبة تساؤلات كثيرة حول الهدف من إيراد نسب يسوع، خاصةً وأنّ ما يَرِد هو نَسَب يوسف الذي نعلم أنّه ليس والد يسوع، بل مربّيه، كما حول تقسيم التاريخ والتذكير بالرحيل إلى مصر ثم بالسبي، ذِكر الكثير من الأسماء التي وردَت عَرَضًا في العهد القديم أو وَرَدَت للإشارة إلى عمل سيء ما. من خلال هذا النص، قَصَد الإنجيلي متّى عدداً من الأمور التي تثبّت الإيمان.

أوّل ما أراده الإنجيلي هو أن يؤكّد أنّ يسوع هو المسيّا المُنتَظَر، لهذا افتتح سلسلة الأنساب بقوله: "كتاب ميلاد المسيح ابن داود ابن إبراهيم". بحسب القديس إيرونيموس، ترك متّى كل الأسماء وذَكَر داود وإبراهيم لأن الله وعدهما صراحةً بالمسيح. فقد قال لإبراهبم "ويبارك في نسلِك جميع أمم الأرض" (تكوين 18:22)، كما قال لداود: "من ثمرةِ بطنِك أجعل على كرسيك" (مزمور 11:132). لقد ركّز على داود الملك وابراهيم أبي الآباء ليعلن أنّه الملك الموعود ابن داود. فهذا الملك قد جاء متأنّسًا كإبنٍ لداود مع أن الأخير في حقيقته عبد. رضي أن يكون ابنًا لعبد لكي نقبَل نحن العبيد أن نكون أبناءً لله. ونورد هنا تعليق القديس يوحنا الذهبي الفم: "سمح لنفسه أن يُدعى ابن داود ليجعلك ابن الله! سمح لعبد أن يصير له أباً حتى يكون لك أيها العبد الرب أباً!.. وُلِد حسب الجسد لتُولَد انت حسب الروح! وُلِد من امرأة لكي تكف عن أن تكون ابنًا لامرأة".

إلى هذا، أراد متّى أن يؤكّد، من خلال هذا النسب، أنّ يسوع من نسل إبراهيم، ما يعني أنّه أتى بَرَكَةً لجميع الأمم مقدِّمَا أبوّة لا تقف عند علاقة الجسد والدم كما حصرَها اليهود في علاقتِهم بإبراهيم، بل هي أبوّة سماوية لكل مؤمن من كلّ أمّة.

وقد جاء هذا النَسَب بترتيب تنازلي من إبراهيم إلى يوسف، ليقول لنا أن يسوع، ولو كان بلا خطيئة، إلا إنّه أتى من نسل خاطئ ليحمل عنّا الخطايا التي ورثناها أبّاً عن جد. وقد جاء في إنجيل متّى نسب يوسف لأن اليهود، كمثل كلّ المجتمعات الأبوية، تنسب الإنسان إلى أبيه وليس إلى أمه. فيوسف، مع أنّه لم يكن أباً ليسوع بالجسد، إنّما كان أباً بالتبنّي، وهذا ما يشهد عليه الكتاب المقدّس سواء عندما أعطاه الملاك الحقّ بتسميته "فستلِد ابناً وتُسَمَيه يسوع"، أو عندما قالت له مريم "هوذا أبوك وأنا كنّا نطلبك معذّبين" (لوقا 48:2).

كما نقرأ في هذا النسب عن عدد من النساء اللواتي لم يكن اليهود يفتخرون بهن إمّا لكونِهنّ من غير اليهود أو لأنهن كنّ زانيات، كمثل ثامار وراحاب. لم يخفِ الإنجيلي متّى هذه الأسماء ليقول لنا أن المسيح أتى من نسب الطبيعة البشرية الساقطة ليطهّرها ويشفي مرضها ويقيمها من سقطتها. بهذا أراد أن يكسر تشامخ اليهود الذين يكررون القول بانهم من نسل إبراهيم. أراد أن يقول لنا أن المسيح يقبل الكنيسة التي من الأمم على نفس القدر الذي يقبل به تلك الآتية من اليهود. وقد ذَكَر الإنجيلي الخروج من مصر والسبي ليقول أنّ الله لم يتخلَّ يومًا عن التفكير بشعبه، وأنّه كان دائمًا حاضراً مكمّلاً للسلسلة التي سوف تؤدّي إلى يسوع الذي به تتمّ المواعيد.

البعض ممن يقرؤون هذا المقطع الإنجيلي أو يسمعونه في الكنيسة، قد يستعجلون إلى الحكم بأنّ هذا النص موجّه على اليهود دون سواهم. صحيح ان الإنجيلي متّى كتب بالدرجة الأولى إلى اليهود لكن العِبَر التي نستخلصها من هذه القراءة الإنجيلية نافعة لكل المؤمنين، وإلا لما كانت الكنيسة حفظتها وخصصت لها الأحد الأخير قبل عيد الميلاد الذي تتذكّر فيه نسب يسوع.

شجاعةُ المحبّة

لَيسَ في الدُّنيا دافِعٌ للشَّجاعةِ أَقوى مِنَ المحبّة. المحبّةُ الحقيقيّةُ تدفعُ صاحبَها إلى العطاءِ بِلا حسابٍ وَبِلا حُدود، حَتّى المَوت. تجعلُ صاحبَها يَخافُ على مَن يُحِبُّ أكثرَ مِن خَوفِهِ على نفسِه. بهذا المعنى، المحبّةُ الحقيقيَّةُ تصنعُ المعجزات. تجعلُ الإنسانَ يُقدِمُ على أُمُورٍ لم يَكُنْ لِيُقدِمَ عليها في الأحوالِ العاديّة.

وليستِ الشّجاعةُ، لَعَمري، في خَوضِ المعارِكِ وَإحرازِ البُطُولات، بَلْ هِيَ في مُمارَسَةِ المحَبَّةِ، وعَيشِها بشكلٍ عَمَلِيّ. لَيسَ البَطَلُ مَنْ يَبطُشُ بِالآخَرِين، بَل مَنْ يَبذُلُ نفسَهُ فِداءً عَنهُم.

مِن صِفاتِ الشُّجاعِ الإقدامُ. نَقولُ عَنِ الشُّجاعِ إِنَّهُ مِقدامٌ، أَيْ عِندَهُ الجُرأةُ الكاملة لِكَي يُقدِمَ على فِعلِ أمرٍ صَعبٍ، لا يتجرَّأُ الآخَرُونَ على القِيامِ به. وأيضًا أنَّه يُقْدِمُ عليهِ دونَ تَرَدُّد. وأنتَ، في حَياتِكَ الرُّوحِيّة، كُنْ مِقدامًا. لِتَكُنْ عندَكَ الجُرأةُ على فِعلِ ما يتردَّدُ الآخَرُونَ عَن فِعلِه. لا تَتَرَدَّدْ وَلا تُحْجِمْ عَن مُساعَدَةِ أَخٍ ضعيفٍ أنتَ قادِرٌ على مساعدَتِه.

أنتَ تُرِيدُ أن تَفعلَ الصَّلاح، ولكنْ... هُنالكَ أفكارٌ وَوَساوِسُ تَنخُرُ رأسَك: أفكارٌ تتصارَعُ في داخِلِكَ: "أنا لَن أُساعدَ فُلانًا لأنَّهُ لا يستحقّ"- "هذا الشّخصُ يستحقُّ المساعدة، ولكنّني لَن أُساعدَهُ اليومَ.. لا وقتَ لديّ.. رُبّما أُساعِدُهُ غَدًا"- "إذا أعطَيتُ ذاكَ المحتاجَ مِن مالي سوفَ تنقصُ ثروتي، ورُبّما أصبحتُ عاجِزًا عَن العيشِ برَفاهيةٍ كما كنتُ معتادًا"- "ذلكَ المُشَرَّدُ يَمُرُّ بِظُروفٍ قاسية، وبِإمكاني أن أدعمَهُ في هذه المرحلة، إكرامًا لأطفالِه.. ولكنْ.. وَهَل أنا مُلزَمٌ بِمُساعدتِه؟ فَلْيُساعِدْهُ سِوايَ.. فَلْتُساعِدْهُ الجمعيّاتُ الخيريّة"... وغيرُ ذلكَ مِنَ الوَساوِسِ الكَثيرُ الكَثير...

أنتَ تريدُ أن تفعلَ الصَّلاح.. عندَكَ النيَّةُ الحَسَنة، وعندكَ الإيمان، وقد حفظتَ الوصايا منذُ صَبائِكَ. وعندما تتذكّرُ أقوالَ الرَّبِّ يسوع، وتعاليمَهُ الّتي تُرَكّزُ على العطاءِ وَعلى بَذلِ الذّاتِ في سبيلِ الآخَرِين، كُلِّ الآخَرِين، يتولَّدُ عندكَ اندِفاعٌ إلى عَيشِ الفضائل. إلاّ أنَّ أشواكَ الوَساوِسِ تَنبُتُ حولَ زَهرةِ الفضائلِ في نفسِكَ وتَخنقُها، فتَذبُلُ سريعًا وتيبَس.

هذا يَعني أنَّكَ لستَ شُجاعًا. والسَّببُ أنَّ محبَّتَكَ ناقصة. ليسَ أولئكَ المحتاجونَ هُمُ الفُقَراء. في الحقيقةِ أنتَ الفقيرُ في المحبّة. كُلَّما أَحجَمتَ عَن فِعلِ خَيرٍ، كُنتَ أَكثَرَ عَوَزًا. وَكُلَّما أعطَيتَ وَبَذَلتَ، ازدادَ ثَراؤُكَ. لا تتَّكِلْ على القصصِ الّتي يَروِيها النّاسُ في مجالِسِهِم عَن فُلانٍ الّذي جَمعَ ثَروةً، ثُمَّ أنفقَها على الآخَرِين، وها هوَ الآنَ قدِ افتقر. لا تُصَدِّقْ هَذْرَ النّاس، لأنَّ الشّيطانَ يَكمُنُ وَراءَ هذا النّوعِ مِنَ القِصصِ، لِكَي يُوَجِّهَ النّاسَ إلى عَدَمِ المَحَبّة. وإذا فتَّشتَ وحقَّقتَ في الأمر، وجدتَ أنَّ الشّخصَ الّذي يتكلّمونَ عنه لَم يَفتَقِرْ لأنّه أحبّ، بَلِ افتقَرَ لأنَّه أهرقَ أموالَهُ في سبيلِ الأمجادِ الباطلة، والتّبجُّحِ الفارغ.. أَسرفَ في بَذلِ أموالِهِ لكي يُعَظِّمَ أَناه، أو لكي يُرضيَ شهواتِه. باختصار، عندما تنفقُ أموالكَ في طاعةِ الشَّيطان، الّذي يُوهِمُكَ أنّه يُريدُ سعادَتَك ومصلحتَك، سوفَ تصلُ حتمًا إلى الفقر بِنَوعَيه: المادّيّ والرُّوحيّ.

يا أخي، كُن تِلميذًا لِلرَّبِّ يَسوعَ المسيحِ، الّذي كانَ قُدوةً لَنا في إخلاءِ الذّاتِ مِن أجلِنا نحنُ غَيرَ المستحقّين.. نحنُ الفُقَراءَ والغُرَباءَ والمُشَرَّدِينَ والضُّعَفاء. كُنْ شُجاعًا مِقدامًا على مِثالِه.. عندَ ذاك تَنالُ مكافأةً صالحةً، وتأخُذُ، في هذه الدّنيا، مائةَ ضِعفٍ، وَفي الآتِيَةِ حياةً أَبَدِيّة. آمين.

أخبـــارنـــــــا

قداس عيد الميلاد
يترأس سيادة راعي الأبرشية القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس في الميناء مساء الخميس الواقع فيه 24 كانون الأول 2009 تبتدئ صلاة السحر الساعة السابعة مساءً ويليها خدمة القداس الإلهي. ويوم العيد يترأس سيادته القداس الإلهي في كنيسة ميلاد السيد في رعية مجدليا، زغرتا، الساعة الثامنة صباحاً، ويستقبل المهنئين بالعيد في دار المطرانية ابتداءً من الساعة الحادية عشر صباحاً حتى الواحدة ظهراً، ومن الساعة الرابعة بعد الظهر حتى السابعة مساءً.

معرض الميلاد في رعية حقل العزيمة
بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة يتشرف مجلس رعية حقل العزيمة بدعوتكم للمشاركة في نشاطاته الميلادية يومي الأربعاء 23  والخميس 24 كانون الأول 2009 في قاعة الكنيسة الكبرى من الساعة الرابعة والنصف مساءً بدءاً بصلاة غروب. تتضمن هذه النشاطات:
+ معرض ميلادي يشمل: أغراض كنسية- مونة- أشغال يدوية- كتب دينية وثقافية واجتماعية.
+ ألعاب كرمس للأطفال- سحب تومبولا على هدايا قيمة.

معرض الميلاد في رعية رأسمسقا
ببركة ورعاية صاحب السيادة المتروبوليت أفرام كرياكوس تتشرّف أسرة القدّيسة بربارة- بالتعاون مع مجلس الرعيّة بدعوتكم للمشاركة في معرضها الميلادي السنوي وذلك من 22 حتى 25 كانون الأول 2009  يفتتح المعرض يوم الثلاثاء من الساعة الخامسة حتى السابعة مساءً ويومي الأربعاء والخميس من الساعة العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً. ويوم العيد من بعد القداس حتى الظهر، في قاعة كنيسة القدّيسة بربارة- رأسمسقا.

إصدار تسجيلات جديدة - CD
ضمن المجموعة التي يعود ريعها للعمل البشاري والإجتماعي في حركة الشبيبة الأرثوذكسية صدر قرص مدمج  جديد رقم 9 بعنوان "مختارات من الدمشقيات"  للمرتل الأول المرحوم ديمتري كوتيا مع قدس المتقدم في الكهنة غريغوريوس موسى. سعر القرص المدمج 5.000 ل.ل. يطلب من الأب نقولا رملاوي.

عيد القديس إغناطيوس في الكاتدرائية المريمية في دمشق
لمناسبة عيد القديس إغناطيوس الأنطاكي سيترأس صاحب الغبطة البطريرك إغناطيوس (الرابع) القداس الإلهي في الكاتدرائية المريمية في دمشق بحضور عدد من المطارنة والأساقفة. وذلك يوم الأحد 20 كانون الأول 2009 وسيشارك سيادة راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) بقداس العيد وبعد القداس سيستقبل غبطته المهنئين بالعيد في الدار البطريركية.

الكنيسة الأرثوذكسية تطوب شهيد نابلس، فيلومينوس
كرّم البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس والأراضي المقدسة والأردن، شهيد نابلس فيلومينوس الذي اغتاله مستوطنون إسرائيليون في دير بئر يعقوب بالمدينة عام 1979، بتطويبه قديساً. جاء ذلك خلال قداس احتفالي حاشد لمناسبة صدور قرار بطريركي ومجمعي لإدراج اسم القديس الشهيد فيلومينوس، الرئيس السابق لدير بئر يعقوب، في قائمة قديسي الكنيسة الأرثوذكسية (السنكسار) بمشاركة عدد كبير من المطارنة والأرشمندريتيين والكهنة وبحضور جمع غفير من أبناء الكنيسة الأرثوذكسية من مختلف مناطق الأراضي المقدسة والأردن.

وجرت الشعائر الدينية الاحتفالية في نفس الكنيسة التي استشهد القديس فيلومينوس مدافعاً عنها، حيث حرص غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث منذ اليوم الأول لانتخابه بطريركاً على استكمال بناء الكنيسة وتوسيعها لتصبح أكبر كنيسة في الضفة الغربية كرد على الجريمة التي نالت من حياة الشهيد القديس فيلومينوس.
 وألقى البطريرك ثيوفيلوس موعظة بهذه المناسبة، قال فيها "إن الكنيسة الأرثوذكسية في القدس مؤسسة على دم السيد المسيح الذي سال على الجلجلة من أجل مغفرة الجنس البشري وخلاصه، وأن هذه الكنيسة المقدسية قد أثمرت في أحضانها شهداء سكبوا دمائهم كتقدمة ومحبة للمصلوب من أجلهم والقائم من بين الأموات إرادياً".

كما تحدث عن شهداء البطريركية المقدسية منذ إنشائها قبل حوالي ألفي عام، فذكر أولهم وهو رئيس الشمامسة استفانوس، الذي استشهد وهو يصلي من أجل راجميه بالحجارة وتبعه القديس يعقوب بن زبدي الذي قتله الملك هيرودس بالسيف وبعده القديس يعقوب أول رؤساء كنيسة القدس الذي سار على دربه قريبه وخليفته القديس سيمون أسقف القدس الذي عذب في شرقي الأردن وصلب وهو في المائة والعشرون من عمره.

وشدد البطريرك ثيوفيلوس على أن البطريركية الأرثوذكسية المقدسية تتباهى بهؤلاء الشهداء ومن تبعهم من رسل شهداء مثل الشهيد بروكوبيوس المقدسي الذي استشهد في عهد اضطهاد ذيوكلتيانوس، وأيضاً الكهنة الذين استشهدوا آنذاك في غزة، والشهداء تيموثاوس وأغابيوس وتقلا، والشهيد بامفيلوس مؤسس المكتبة في مدينة قيصرية الذي قطع رأسه، ومقطوعي الرؤوس برومن وايليا في عسقلان، وآخرين كثر، قال البطريرك، يضيق بنا الوقت لذكرهم والذين استشهدوا مدافعين عن ايمانهم وكنيستهم.

ولفت البطريرك ثيوفيلوس إلى حياة الشهيدين بطريرك القدس زخريا الذي سيق إلى بلاد الفرس مع الصليب المكرم والآباء الذين ذبحوا على أيدي الفرس في دير القديس سابا، كما تحدث عن حياة الشهيد بطريرك القدس ليونديوس الذي أعطى مثالاً رائعاً عن التضحية في النضال من أجل الدفاع عن المقدسات.

 

الأحد 13 كانون الأول
2009
العدد 50
السنة الخامسة عشرة
اللحن الثاني
الإيوثينا الخامسة

أحد الأجداد القدّيسين


أعياد الأسبوع

13: أفستراتيوس ورفقته الشهداء، لوكيّا البتول الشهيدة
14: ثيرسس ورفقته الشهداء
15: الفثاريوس الشهيد في الكهنة وأمه أنثيّا
16: النبي حجّي، ثاوفانس الملكة العجائبية
17: دانيال النبي والفتية الثلاثة، ديونيسيوس مطران أجينة
18: الشهيد سابستيانس ورفقته، موذستس أسقف أورشليم
19: بونيفاتيوس الشهيد، غلائيس الرومية


طروبارية القيامة باللحن الثاني
عندما انحدرتَ إلى الموت، أيُّها الحياةُ الذي لا يموت، حينئذٍ أمتَّ الجحيمَ ببرقِ لاهوتِك. وعندما أقمتَ الأمواتَ من تحتِ الثَّرى، صرخَ نحوكَ جميعُ القوَّاتِ السَّماوِّيين: أيُّها المسيحُ الإله، معطي الحياةِ، المجدُ لك.   


طروبارية الأجداد باللحن الثاني
لقد زكَّيتَ بالإيمان الآباءَ القدماءَ، وبهم سبقتَ فخطبتَ البيعة التي من الأمم. فلْيفتخر القديسون بالمجد، لأنْ مِن زَرْعهم أينع ثمر حسيب، وهو التي ولدَتْك بغير زرعٍ. فبتوسُّلاتهم أيها المسيح الإله ارحمنا.


قنداق تقدمة الميلاد باللحن الثالث
أليوم العذراء تأتي إلى المغارة لتلد الكلمة الذي قبل الدهور، ولادة لا تفسَّر ولا ينطق بها. فافرحي أيتها المسكونة إذا سمعتِ، ومجِّدي مع الملائكة والرعاة الذي سيظهر بمشيئته طفلاً جديداً، الإلهَ الذي قبل الدهور.


الرسالة: كولوسي 3: 4-11
ما أعظم أعمالَكَ يا ربّ،   كلَّها بحكمةٍ صنعت   باركي يا نفسي الربَّ

يا أخوةُ، متى ظهرَ المسيحُ الذي هو حياتُنا فأنتم ايضاً تَظَهرون حينئذٍ معهُ في المجد. فأمِيتوا أعضاءَكم التي على الأرضِ: الزنى والنجاسةََ والهوى والشهوةَ الرديئَةَ والطمعَ الذي هو عبادةُ وثن، لأنَّهُ لأجل هذه يأتي غَضبُ الله على أبناءِ العِصيان، وفي هذه أنتم أيضاً سلَكتُم حيناً إذ كُنتم عائشينَ فيها. أمَّا الآنَ فأنتم أيضاً اطرَحوا الكُلَّ: الغضبَ والسُخْطَ والخُبثَ والتجديفَ والكلامَ القبيحَ من أفواهِكم. ولا يكذِبَنَّ بعضُكم بعضاً، بل اخلَعوا الإنسانَ العتيقَ معَ أعمالِه والبَسُوا الإنسانَ الجديد الذي يتجدَّدُ للمعرفةِ على صورة خالِقِه، حيثُ ليس يونانيٌ ولا يهوديٌ، لا خِتانٌ ولا قَلَفٌ، لا بربريٌّ ولا إسكِيثيٌ، لا عبدٌ ولا حرٌّ، بلِ المسيحُ هو كلُّ شيءٍ وفي الجميع.


الإنجيل: لوقا 14: 16-24(لوقا 11)

قال الربُّ هذا المثل: إنسانٌ صنع عشاءً عظيماً ودعا كثيرين. فأرسل عبدَهُ في ساعة العشاءِ يقول للمَدعوّيين تعالوا، فإنَّ كلَّ شيءٍ قد أُعِدَّ. فطفِق كلُّهم واحداً فواحداً يستَعفُون. فقال لهُ الأول قد اشتريتُ حقلاً ولا بدَّ لي أن أخرجَ وأنظرَهُ، فأسألك أن تُعفِيَني. وقال الآخرَ قدِ اشتريتُ خمسةَ فدادينِ بقرٍ وأنا ماضٍ لأجَرِبَها، فاسألك أن تُعفِيَني. وقال الآخر قد تزوَّجتُ امرأةً فلذلك لا أستطيع أن أجيء. فأتى العبدُ وأخبر سيدَهُ بذلك، فحينئذٍ غضِبَ ربُّ البيتِ وقال لعبدِه: أخرُجْ سريعاً إلى شوارع المدينةِ وأزقَّتِها، وأَدخِلِ المساكينَ والجُدْع والعميان والعُرجَ إلى ههنا. فقال العبدُ يا سيّدُ قد قُضي ما أمرتَ بهِ ويبقى أيضاً محلٌّ. فقال السيّد للعبد أخرُج إلى الطُّرق والأسيْجَةِ واضطَّرِرْهم إلى الدخول حتى يمتلئَ بيتي. فإني أقول لكم إنَّه لا يذوقُ عشائي أحدٌ من أولئك الرجال المدعوّيين. لأنَّ المدعُوّين كثيرون والمختارين قليلون.

في الإنجيل

"لأن المدعوِّين كثيرون والمختارين قليلون".

نسمع هذا المقطع من إنجيل القديس لوقا في هذا الأحد المبارك المعروف بأحد الأجداد القديسين، أجداد المسيح بالجسد.

قصة يُخبرنا بها الرب نفسه، وهي تحدّثنا عن الدعوة إلى "العشاء العظيم" الذي انتهى بغير ما كان مرسومًا له. هي قصّة كنيستنا المقدّسة التي لم تكن الدعوة إليها مفاجأة غير منتظَرة، بل كان يُحضَّر لها منذ الأزل، والتي تُخبر عن ملكوت الله الذي صرنا نحياه على الأرض بتجسد ابن الله. وفيها الله الآب هو موجِّه الدعوة، والعبد هو الابن المطيع الربُّ يسوع المسيح الذي كان حريصًا دائمًا على فعل مشيئة الآب وتتميمها، وأمّا البشر بتنوّعهم فهم المدعوون.

قصة افتتحها الرب بوصفه لموجّه الدعوة للعشاء العظيم بأنه "إنسان"، وذلك ليشير الى صفات هذا الآب الانسانيّة والتي تجلّت أخيرًا في دعوة المنبوذين في الشوارع والأزقّة والطرق والأسيجة. وهذه الأماكن عادة هي ملجأ الذين يعيشون في الخطايا وعمّال الإثم والشاردين في حياة لا ناموس فيها.

العشاء كان معدًّا لمدعوين معروفين ومحدَّدين، غير أنّهم عندما حانت ساعة العشاء، وأرسل الإنسان عبده لدعوتهم، "طفقوا يستعفون". واللافت أنّ الحجج التي استعملوها لتبرير عدم حضورهم، بدءًا من شراء الحقل والذهاب لرؤيته، وشراء الخمسة فدادين بقر والخروج لتجريبها، وصولاً إلى الانهماك بفرحة الزواج، كلّ هذه الأمور المتعلّقة - كما تُشير هي بنفسها – بتفضيل محبّة المال والأمور المادية المعيشيّة والتلذذ بحواس الجسد وشهوته على تلبية الدعوة "للعشاء العظيم"، تثبت عدم ثقتهم بأن الشبع من هذا العشاء هو الأهم والأساس في حياتهم، لا بل ينتج عنه كل اكتفاء مادي فيما بعد، لأن الرب يقول في مكان آخر: "أطلبوا أوّلاً ملكوت الله وبرّه وكل ذلك يُزاد لكم".

نتيجةَ هذا الاستعفاء عن الحضور، وبالمعنى الروحي، نتيجةَ رفض هؤلاء المدعوين لمحبّة الآب الموجَّهة لهم، نرى أنّ ذلك "الانسان" غضب. وغيّر الرب تحديده لوصفه من "إنسان" إلى "ربّ البيت"، ليبرّر على الأرجح الصيغة التي صار يُخاطب بها عبدَه، إذ تحوّل الكلام إلى صيغة الأمر، فأمره مرّتين بأن يخرج ويُدخِل المساكين... وبالأحرى أن يَضطرَّهم أو يُجبرَهم على الدخول حتى يمتلئ البيت. فإنّ دعوته لا تعود فارغة، ومحبّته لخلاص البشر إنّما تجني ثمرَها عندما تسبّب

الخلاص لهم أجمعين أينما وُجدوا، وكيفما كانت حياتهم. وعبدُه "لم يأتِ ليدعو صدِّيقين بل خطأةً إلى التوبة".
وتنتهي القصة بقول الرب: "لأن المدعوين كثيرون والمختارين قليلون".

وأجدادنا الذين نعيِّد لهم اليوم هم من المختارين لأنّهم لبَّوا الدعوة صائرين شركاء في ملكوت الله مع جميع الذين آمنوا بالله. ونحن أيضًا نُدعى دائمًا إلى "العشاء العظيم"، فهل نستعفي متعلّلين بعلل الخطايا؟ هل نهمل الدعوة التي توجَّه لأجل خلاص أرواحِنا وأجسادِنا نحن؟ فلنستجِبْ للدعوة ولنعبُدِ الذي وجّهها بإيمان وخوف سالكين بحسب مشيئته. لنذكرْ على الدوام كلام الرب: "أطلبوا أوّلاً ملكوتَ الله وبرَّه وكل ذلك يُزاد لكم"، عسانا نكون من المختارين. آمين.

شذرات رعائية

أكتب الى أبناء كنيستي المعمَّدين باسم الثالوث الأقدس والمنتمين إلى جسد المسيح، إكليريكيين وعلمانيّين، في الرعايا المنتشرِة في أبرشيّة طرابلس والكورة والمنية والضنّية المحروسة بالله.

سلام وبركة من الربّ يسوع فادينا.

أعرف أنَّكم حريصون على نموّ رعيّتكم من كلّ جوانبها، أعني في مَن أعني، الأطفال، الشباب، العاملين والشيوخ، تعليماً ورعايةً، الأوقافَ استثمارًا صالحًا، الكهنةَ اعتناءً بحياتهم الروحيّة والصحيّة والمعيشيّة. هذا ويتعاون مجلس الرعيّة مع الكاهن في هذه المهامّ عن طريق اللجان المختصّة.

أبنائي الأحبّاء بالربّ أناشدكم تنبيه ضميركم إلى الأمور والتوصيات التالية:

بدءاً وأساساً، نحن قائمون في عهد النعمة الإلهيّة النازلة علينا من السماء. لذا، نتحرّك، أصلاً وهدفًا، بوحي الروح الإلهي -لا بروح العالم، ولا بأهوائنا ومصالحنا الشخصّية- إلى كلّ عمل صالح يُرضي الله ويخدم إخوتنا في الرعيّة. ومع ذلك وبداعي ضعف طبيعتنا البشريّة لنا أن نعود إلى نظام بشريّ يساعدنا، وفي صدد موضوعنا إلى نظام مجلس الرعيّة، هذا قبل أن يهبّ فينا حماسُ الخدمة والتضحية استناداً إلى قول السيّد "لم آتِ لألغي الناموس بل لأكمّله" (مت 5: 17). وعليه، أتوجه منكم بالتوصيات التالية:

أوّلا:ً أدعوكم إلى تجنّب التفرّد في العمل، بل اعتماد الشراكة والحوار بداعي صون أصول المحبّة والفعاليّة. فليس أحدٌ فوق الآخر بل كل واحد منّا له موهبته من الله، نكمّل ونصحّح بعضنا بعضًا.

ثانياً: أنبّه الأبناء الناشطين إلى ضرورة عدم الإصرارعلى البقاء في عضوية المجلس، أو أي لجنة أو جمعيّة، سنين طوالاً وبقدر الإمكان، بل أن يفسحوا مجالاً أمام أعضاء آخرين لحمل المسؤوليّة وتجديد العمل، وبخاصّة إشراك الجيل الشبابيّ، والّذي بحماسه يطعِّم خبرةَ الشيوخ ونضوجَهم في المجلس الواحد دون أن يلغيهم بتاتاًً.

ثالثاً: أُلفت نظركم إلى ضرورة الاهتمام بالنشء الجديد وتلقينه التعاليم الأرثوذكسية في البيت، في الكنيسة وفي المدرسة، مستخدمين كلّ ما يوفّر لنا الأساليب العصريّة الملائمة، والميزانية المالية المناسبة.

رابعاً: أذكّر بضرورة اختيار أعضاءٍ مسؤولين في المجالس من ذوي الكفاءة ومن الممارسين في الكنيسة، حتى تبقى نفسهم مفعمةً بروح الصلاة وبروح كلمة الله، كلمة الإنجيل.


وأخيراً وليس آخرًا، تأمين موازنة خاصّة لمساعدة الفقراء والمحتاجين ورعايتهم. هذه ضرورة وأولويّة مفروضة على عاتقنا، لا مفرّ منها، حتى يكون ضميرنا مَرْضيًّا أمام الله وأمام إخوتنا هؤلاء الصغار.

أعرف أن برنامج العمل شاقٌّ وطويل الأمد، ولا يتمّ إنجازه في يوم واحد. وأعي أيضًا أنه علينا أن ندرّب أنفسنا شيئاً فشيئاً بنفسيّة مسيحيّة كنسيّة إنجيليّة جديدة.

كما ولنا أن نراعي الكثيرين الّذين لا يتقبلون بسرعة ما هو جديدٌ في المسيح. الحكمة والصبر مع المحبّة لها أن تسود في كلّ آن، حتى لا تهلك نفسٌ واحدة.

                                                                                                                             مع الدعاء الأبوي
            
                                                                                                                                    أفرام
                                                                                                             مطران طرابلس والكورة وتوابعهما

***********

أخبـــارنـــــــا

لقاء في ذكرى المطران الياس قربان

أحيت الثانوية الوطنية الأرثوذكسية ومعهد مار الياس التقني الفنّي العالي لقاء ذكرى المثلث الرحمة المطران الياس قربان في قاعة المدرسة التي تحمل اسمه.

حضر اللقاء سيادة راعي الأبرشية المطران أفرام كرياكوس. بدءًا صلاة النياحة لروح المثلث الرحمة المطران الياس قربان، ثمّ إلى كلمة ترحيبية للأستاذ جهاد حيدر نوّه فيها بأهمية هذا اللقاء "الذي يحمل تحيّة إلى روح المثلث الرحمة الذي احتضن هذه الدار التربوية ورعى هيئتها التعليمية وطلابها بعين الراعي السّاهر المحبّ". جرى بعد ذلك عرض فيلم وثائقي يتناول أهمّ المحطات التي عمل خلالها المطران الراحل على رفع شأن التربية والتعليم في المدرسة.

تخلل اللقاء كلمة مدير الثانوية الأستاذ شفيق حيدر الذي تذكَّر الأب المحب "الذي جعل كلاّ منا يشعر ببنوته وبأبوة الرّاعي".  ثم كلمة للأرشمندريت يوحنا بطش الذي قال: "لساني عاجز عن التعبير، وأنا حتى اليوم لا أظن أني فقدت أبا محبًّا لأنَّ المحبة ما زالت تربطنا وبنوتي له تربطني به وأراها اليوم من خلال سيّدنا أفرام". وختاماً كلمة لصاحب السيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الذي نظر إلى هذا "التراث العظيم" مؤكداً أن هذه المدرسة بشكل خاص، وكلّ المدارس عامة، "هي أمانة بين يديّ، وأعاهدكم أني سأعمل ما في وسعي للمحافظة عليها ولتنميتها وإكبار شأنها".

هذا وتخلل اللقاء باقة من التراتيل أهدتها جوقة طلاب المدرسة بقيادة الشماس رومانوس الخولي إلى روح المثلث الرحمة الذي كان يشجعها باستمرار ويغتبط بأدائها.

أحاديث روحية في رعية فيع

يسرّ رعية فيع أن تدعوكم إلى حديث يلقيه قدس الأب ايليا متري حول كتابه بعنوان: "هوذا الآن وقتٌ مقبول" وذلك عند الساعة السادسة من مساء الجمعة الواقع فيه 18 كانون الأول 2009، في كنيسة سمعان العموديّ- فيع.

ومساء السبت 19 كانون الأول 2009، الساعة الخامسة، عرض فيلم حول أديار جبل آثوس.

أمسية أناشيد دينية في رعية السامرية

برعاية صاحب السِّيادة المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الاحترام يسرُّ حركة الشبيبة الأرثوذكسيَّة، مركز طرابلس، فرع السَّامريَة، أن تدعوكم لحضور أمسية أناشيد دينية تقدّمها أسرة الجامعيين في الفرع وذلك نهار الأحد الواقع في 20 كانون الأول 2009 في كنيسة النَّبي إيليا الغيُور- السَّامريَّة السَّاعة السَّادسة مساءً.

 

الأحد 6 كانون الأول
2009
العدد 49
السنة الخامسة عشرة
اللحن الأول
الإيوثينا الرابعة
الأحد 26
بعد العنصرة 


أعياد الأسبوع

6: نيقولاوس العجائبي أسقف ميراليكية.
7: أمبروسيوس اسقف ميلان، عمون اسقف نيطرّيا.
8: البار بتابيوس المصري.
9: حبل القديسة حنة جدة الاله، تذكار التجديدات، حنة أمّ صموئيل النبي.
10: مينا الرخيم الصوت،وارموجانس وافغرافُس الشهيدين.
11: دانيال العامودي البار، لوقا العامودي، الشهيد برسابا.
12: سبيريدنس العجائبي اسقف مدينة تريمثوس.

طروبارية القيامة باللحن الأول

إنّ الحجر لمّا خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفظ من الجند، قمتَ في اليوم الثالثِ أيّها المخلّص، مانحاً العالم الحياة. لذلك، قواتُ السماوات هتفوا اليك يا واهب الحياة: المجدُ لقيامتك أيّها المسيح، المجدُ لمُلككَ، المجدُ لتدبيرك يا مُحبََّ البشر وحدك.

طروبارية القديس نيقولاوس باللحن الرابع

لقد أظهرَتْك أفعال الحق لرعيتك، قانوناًُ للإيمان، وصورةً للوداعة، ومعلمًا للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة نيقولاوس. فلذلك أحرزت بالتواضع الرفعة وبالمسكنة الغنى. فتشفَّع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.

قنداق تقدمة الميلاد باللحن الثالث

أليوم العذراء تأتي إلى المغارة لتلد الكلمة الذي قبل الدهور ولادة لا تفسَّر ولا ينطق بها. فافرحي أيتها المسكونة إذا سمعت، ومجِّدي مع الملائكة والرعاة الذي سيظهر بمشيئته طفلاً جديداً، الإلهَ الذي قبل الدهور.

الرسالة: عبرانيين 13: 17-21

كريمٌ بين يدَي الربِ موتُ أبرارِه     بماذا نكافئُ الربَّ عن كلِ ما أعطانا

يا إخوةُ، أطيعوا مدبِرّيكم واخضَعوا لهم، فانَّهم يَسهرون على نفوسِكم سهرَ مَن سيُعطي حِسابًا حتَّى يفعَلوا ذلك بسرورٍ لا آنِّين. لأنَّ هذا غيرُ نافعٍ لكم. صلٌُّوا من أجلِنا فإِنّا نثِقُ بأنَّ لنا ضميراً صالحاً، فنرغَبُ في أن نُحسِنَ التصرُّفَ في كلِ شيءٍ. وأطلُبُ بأشدِ إلحاحٍ حتَّى أُرَدَّ اليكم في أسرعِ وقتٍ. وإلهُ السلامِ الذي أعادَ من بينِ الأمواتِ راعيَ الخرافِ العظيمَ بدم العهدِ الأبديّ، ربَّنا يسوعَ، يكمّلُكم في كلِ عملٍ صالِحٍ حتَّى تعمَلوا بِمشيئَتِه عامِلاً فيكم ما هو مَرْضِيٌّ لديهِ بيسوعَ المسيحِ الذي لهُ المجدُ إلى أبدِ الآبدين. آمين.

الإنجيل: لوقا 13: 10-17(لوقا 10)

في ذلك الزمان، كان يسوع يعلّم في أحد المجامع يومَ السبت، وإذا بإمرأةٍ بها روحُ مرضٍ منذ ثماني عَشْرَةَ سنةً، وكانت منحنيةً لا تستطيع أن تنتصبَ البتَّة. فلمَّا رآها يسوع دعاها وقال لها: إنَّك مُطْلَقةٌ من مرضِك. ووضع يدَيه عليها. وفي الحال استقامَتْ ومجَّدتِ الله. فأجاب رئيس المجمع وهو مُغْتاظٌ لإبراءِ يسوعَ في السبتِ وقال للجميع: هي ستَّةُ ايَّام ينبغي العملُ فيها. ففيها تأتون وتَسْتشْفون لا في يوم السبتِ. فأجاب الربُّ وقال: يا مُرائي، أليس كلُّ واحدٍ منكم يَحُلُّ ثورَهُ أو حمارَهُ في السبتِ مِنَ المزودِ وينطلِق بهِ فيسقيه؟ وهذه ابنةُ ابراهيمَ التي رَبَطها الشيطانُ منذ ثماني عَشْرَةَ سنةً، أمَا كان ينبغي أنْ تُطلَقَ مِن هذا الرباط يومَ السبت؟ ولمّا قال هذا خَزِيَ كلُّ مَن كان يُقاومهُ، وفرح الجمْعُ بجميعِ الأمور المجيدةِ التي كانت تَصدُرُ منهُ.

في الإنجيل

تقع حادثة هذا النصِّ الإنجيليّ في يوم السبت، حيث يلتقي الرب يسوع بامرأة منحنية الظهر وليس لها في الاستقامة أية امكانية بسبب روح ضعف. يصورها الإنجيلي لوقا كأن فيها روح شيطان يدمِّر عمل الله. تلتقي بالرب يسوع فيدعوها الرب ويتحدى ذاك الروح وهو في طريقه إلى أورشليم فيصرعه ويُخرجه تمهيداً لانتصاره عليه.

ينتصر عليه الرب وهو في صورة الألم والعذاب والموت، صورة الصليب. يصرعه في نزوله إلى عقر داره، إلى الجحيم. يطلق المكبلين في ظلمته وقبضته. نزل اليه في يوم الراحة، يوم السابع، يتحرك ويعمل ويُبشر ويخلص كما في الجحيم كذلك في قيامته، بانتصاره العلني المطلق، ويكون هذا في اليوم الثامن، يوم القيامة يوم الظفر.

ولكن هذا الفريسي المرائي يحوِّل هذا اليوم، اليوم السابع، إلى يوم مقدس بحدّ ذاته حيث لا يصح لا الحركة ولا العمل ولا البشارة. يحوله إلى مفهومه ويفسره بحسب تقاليده البعيدة عن مفهوم الله الذي خلق العالم في ستة أيام واستراح في اليوم السابع.

في رواية الخلق في كتاب التكوين في الإصحاح الأول نجد أن الله بعد أن طَوَّر بكلمته خرج خلقه كاملاً تاماً. ولأنه أتم خلقه أصبح اليوم السابع ذا معنًى خاصّ مرتبط بفعل التقديس "أقدس"، أي إن كل ما يرتبط بأمور البشر الزمنية والمكانية والحياتية يبتعد وينفصل عن المجال الخاص به، اي ما يتعلق بِقوْتِه اليومي ومنفعته وأهواءه، ويدخل في علاقة خاصة مع الله ويصبح عمله الذي يقوم به مهما كان نوعه أو سببه أو طريقته في خدمة العمل الإلهي.

إن يوم الراحة الإلهي هو مقدس، لأن أي أمر يتعلق ويختص بالله يكون مقدسًا. لذا تقديس السبت يتعلق بالبشر أيضًا، خاصة أن العمل البشري، مهما كان نوعه أو هدفه، هو دائماً ناقص غير كامل بعكس عمل الله الكامل. من هنا يأتي عمل الإنسان كعمل معاون لعمل الله في الخلق، لأن الله قد دعا الإنسان معاوناً له لا خادماً، دعاه لكي يشترك في يوم الراحة الإلهي كعمل إلهي.

فحرفية هذا الرئيس المُرائي جعل يوم السبت بعيداً عن مقصد الله وغايته "الإنسان هو رب السبت" "الحرف يقتل أما الروح فَيُحْيي".

خوفنا أن نكون نحن اليوم قد قدسنا يوم الأحد- يوم الرب- لكي يكون يوم الراحة لنا، بالرغم من أنه في هذا اليوم يتم كل عمل الله الخلاصي (الإفخارستيا). ونحن لسنا خدامًا بل معاونون وشركاء مُطعّمين بالطبيعة الإلهية بجسد ودم المصلوب القائم، صائرين أولاداً لإبراهيم مُستقيمين بالحكمة والنعمة.

**********


القداسة

إذ نعيِّد اليوم للقديس نيقولاوس نلاحظ أنّه قبيل عيد الميلاد نتذكَّر قدّيسين كبارًا اتخذهم شفعاء الكثير من أبناء رعايانا: عيّدنا للقدّيسين سابا وبربارة وأندراوس ويعقوب الفارسي... وسنُعَيِّد للقدّيسين اسبيريدون العجائبي وإغناطيوس الأنطاكي المتوشّح بالله. وهنا نذكِّر أننا لا نعيِّد للقديسين فقط في هذه الفترة، بل في كلّ يوم أيضاً، وسحابة السّنة كلّها، نعيِّد لقدّيس أو أكثر.

فتعالوا أيها الإخوة المؤمنون نتأمل بالقدّيسين وما يقولون لنا فيما نتذكّرهم اليوم؟

أول ما يقولون لنا أنهم كانوا مثلنا من لحم ودم. عرفوا الضعف والقوّة. أخطأوا كثيرًا ولكنهم تابوا كثيرًا، كافحوا، تعبوا، وجاهدوا جهادًا موصولاً. ويؤكّد لنا القدّيسون الّذين نعيِّد لهم أنهم ليسوا غرباء عن جبلتنا البشريّة الضعيفة. هم طين كسائر النّاس ولكنّهم تقووا بنعمة المسيح، وتعمّدوا بنوره، وانتصروا على أهوائهم وضعفاتهم بالصلوات والأصوام والجهاد ضدّ النفس حتّى ظفروا بإكليل القداسة.

فالكنيسة في تعييدها للقدّيسين تقدِّم لنا نماذج يمكن أن نحذو حذوهم، ونقتفي أثارهم، ونصبح مثلهم خاصّة وأنّ كلّ معمَّد إنّما قدّسه الروح الكلّيّ قدسه وختمه وجعله من خاصّته. ألم يؤكّد بولس الرسول أنّ كلّ مَن دعا باسم ربّنا يسوع المسيح مُرَشَّح ليُصبِحَ قدّيسًا: "...إلى كنيسة الله في كورنثوس، الّذين قُدِّسوا في المسيح يسوع بدعوتهم ليكونوا قدِّيسين مع جميع الّذين يَدعون في كلّ مكان باسم ربّنا يسوع المسيح" (1كو 1: 2).

إنّ النظرة إلى القدّيس أنّه من طينة غريبة فائقة الطبيعة نظرة بعيدة كلّ البعد عن المفهوم المسيحي الصحيح للقداسة. وكلّ إغفال أو طمس لبشريّة القدّيس وضعفاته خطأ تربويّ فادح نرتكبه إزاء الـمُعَيّدين والمؤمنين قاطبة. من هنا، لا بدّ، تربويًّا، من إظهار القدّيسين، فيما نتحدّث عنهم، بشرًا ذوي بشريّة كاملة، يخاطبون كلاًّ من المؤمنين ويقولون لهم: نحن مثلكم عرفنا الضعف والوهن، سقطنا مرارًا، ولكنّنا، بالكفاح والصلاة والصوم، ذقنا التوبة وبلغنا إلى القدّاسة. فبإمكانكم أيّها النّاس أن تحققوا الغاية الأهم من وجودكم وهي أن تصبحوا مثلنا قدّيسين.

حصل مرّة أن وقف أحد الآباء يخاطب طلابًا جامعيين عن القداسة. عرض لهم، مدّة ساعة كاملة، خوارق يأتيها بعض الآباء في جبل آثوس، كأن يعرفوا خطايا الزائرين وأفكارهم ونواياهم. ولـمّا انتهى من سرد الحكايات تمّت الملاحظة التالية: إن لا علاقة للمؤمن الجامعي بالقداسة لأنّ المحاضر قدّم لهم نماذج بعيدة عن الإنسان الّذي يختبرون.

الحديث عن القدِّيسين بواقعيّة وإنسانية أمانة للتجسّد الّذي نؤمن به. الله حلّ في النّاسوت وهكذا مكّن النّاس أنْ يخلصوا ويتقدّسوا ويضحوا قدّيسين. أمّا السبيل إلى القداسة فيذكّرنا بأهمّ محطاته بولس الرسول: "وأنتم الّذين كانوا بالأمس غرباء وأعداء في صميم قلوبهم بالأعمال السيّئة، قد صالحكم الله الآن في جسد ابنه البشريّ، صالحكم بموته ليجعلكم في حضرته قدّيسين لا ينالكم عيب و لا لوم. ذلك إذا ثبتّم على الإيمان راسخين غير متزعزين ولا متحوّلين عن رجاء البشارة الّتي سمعتموها وأُعلنت لكلّ خليقة تحت السماء..." (كولوسي1: 22و 23).

القداسة ليست وقفًا على نفرٍ من أبناء الكنيسة. إنّها أساس الكنيسة، كلِّ الكنيسة، كلِّ الجماعة المؤمنة. ألا نؤمن بكنيسة واحدة جامعة مقدَّسة رسوليّة؟

من كل ما تقدّم نتعلّم أن المؤمن، كلّ مؤمن، قدّيس بالقوة، ويصبح قدّيسًا بالفعل إذا عرف دومًا حركة التوبة: يسقط ويقوم من حقل الخنازير الّذي قادته إليه خطاياه يتطلّع إلى أبيه ويقوم ويذهب إليه حيث منازل كثيرة. فالقداسة في متناولنا جميعًا.

ونتعلّم أيضًا أن نتوجّه إلى أبنائنا كافة مصورين لهم القديسين بشرًا مثلهم، اختبروا الحياة الإنسانيّة كما يختبرونها هم.

نَفَعَنا الله بشفاعات قدّيسيه، ومنّ علينا بنعمته التي تقودنا إلى التشبّه بهم، وتمكّننا من ذلك.

**********


أخبـــارنــــــا

رسامة راهبات في دير مار يعقوب-دده

بمناسبة عيد القديس يعقوب الفارسي المقطع ترأس سيادة راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام صلاة الغروب في كنيسة الدير مساء الخميس الفائت بحضور عدد من رؤساء الأديار والكهنة. وأقيمت صلاة كسر الخمس خبزات وتقديس القمح والخمر والزيت. وأثناء الخدمة ألبس سيادته ثلاث مبتدئات اللباس الرهباني وأُعطيت لهن الأسماء التالية: بيلاجيا، باراسكيفي ونكتاريا. وصباح الجمعة ترأَّس سيادته القداس الإلهي يعاونه عدد كبير من الأرشمندريتية والكهنة. وقد خدمت القداس الجوقات التالية: جوقة الأبرشية، جوقة دير سيدة حماطورة وجوقة دير سيدة البلمند.

معرض الميلاد في رعية السامرية

برعاية راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام (كرياكوس) الجزيل الاحترام يسرّ رعية مار الياس السامرية دعوتكم للمشاركة في "المعرض الميلادي السنوي" الذي تقيمه في 10 - 11 - 12 - 13 كانون الأول من الرابعة بعد الظهر حتى الثامنة مساءً في كنيسة النبي ايليا الغيور- السامرية. حضوركم يشرِّفنا.

معرض واحة الفرح السنوي في بكفتين

لمناسبة الأعياد المباركة يشرِّفنا أن ندعوكم لزيارة معرضنا السنوي بحضور شبابنا العاملين من ذوي الحاجات الخاصة، وذلك في  بناء مشاغلنا الواقع في جوار دير سيدة بكفتين- الكورة، أيام الجمعة، السبت والأحد في 11-12-13 كانون الأول 2009 من الساعة 11 صباحاً حتى 5 مساءً:

ملاحظة: المعرض مستمر لغاية 23 كانون الأول 2009 أثناء الدوام (ما بين 8 صباحاً و2 ب. ظ) في بناء المشاغل. نأمل زيارتكم.

ندوة طبية في رعية كفرقاهل

يسرُّنا دعوتكم لحضور ندوة طبية بعنوان "البحص والرمل في الكِلَى: التشخيص والوقاية والعلاج"، يلقيها الدكتور فيليب سليم النبوت، وذلك مساء الأحد الواقع فيه 6 كانون الأول 2009 عند الساعة الخامسة في قاعة كنيسة القديس جاورجيوس- كفرقاهل.

رعية فيع

يسرّ مجلس رعية فيع دعوتكم للمشاركة في استقبال راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام، وذلك نهار الجمعة الواقع فيع 11/12/2009، الساعة الرابعة بعد الظهر عند مدخل البلدة من جهة البلمند. يلي الاستقبال صلاة الغروب في كنيسة مار سمعان الساعة الرابعة والنصف. بعدها سيتمّ تدشين بيت الرعية الجديد وافتتاح معرض الميلاد الأوّل الذي تنظّمه حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة. يستمر المعرض من 12 الى 20 كانون الأول من الساعة الرابعة حتى السابعة مساءً والأحد بعد القداس الإلهي.
 
 

 

 
Make a Free Website with Yola.