الأحد 6 أيلول
2009
العدد 36
السنة الخامسة عشرة
اللحن الرابع
الإيوثينا الثانية
الأحد 13 بعد العنصرة
أعياد الأسبوع
6: تذكار أعجوبة رئيس الملائكة ميخائيل في كولوسي
7: تقدمة ميلاد السيِّدة، الشهيد صوزن، البارة كاسياني
8: ميلاد سيِّدتنا والدة الإله الفائقة القداسة
9: تذكار جامع لجديّ الاله يواكيم وحنة، الشهيد سفريانوس
10: الشهيدات مينوذورة وميتروذورة ونيمفوذورة
11: البارة ثاوذورة الاسكندرية، افروسينوس الطبّاخ
12: وداع ميلاد السيِّدة، الشهيد في الكهنة افطونومس
طروبارية القيامة باللحن الرابع
إنّ تلميذات الربّ تعلّمن من الملاك الكرزَ بالقيامةِ البَهج، وطَرَحْنَ القضاءَ الجَدِّيَّ، وخاطبنَ الرُّسُلَ مفتخراتٍ وقائلات: سُبيَ الموت، وقامَ المسيحُ الإله، ومنح العالَمَ الرَّحمة َالعُظمى.
قنداق ميلاد السيدة باللحن الرابع
إنّ يواكيم وحنَّة قد أُطلقا من عار العقر، وآدمَ وحوَّاءَ قد أُعتقا من فساد الموت بمولدكِ المقدس أيتها الطاهرة. فله أيضًا يعيّد شعبكِ، إذ قد تَخلَّص من وصمة الزلاَّت، صارخاً نحوكِ: العاقر تلد والدةَ الإله المغذيةَ حياتنا.
الرسالة: 1 كورنثوس 16: 13-24
ما أعظَمَ أعمالكَ يا ربُّ، كلَّها بحكمةٍ صنعت بارِكي يا نفَسي الربَّ
يا إخوةُ، اسهَروا، اثبُتوا على الإيمانِ، كونوا رِجالاً، تَشدَّدوا. وَلْتكُنْ أمورُكم كُلُّها بِالمَحبَّة. وأطلُبُ اليكم أيُّها الإخوةُ بما أنَّكم تعرِفونَ بيتَ استفانسَ، إنَّهُ باكورَةُ اخائيَةََََ، وقد خَصَّصوا أنفُسَهم لِخدمَةِ القديسين، وأن تخضَعوا أنتم أيضًا لِمثل هؤلاءِ ولكلّ مَن يعاوِنُ ويتَعب. إني فرِحٌ بِحُضُورِ استفانسَ وفُرتوناتُسَ وأخائِكوُسَ، لأنَّ نقصانَكم هؤٌُلاءِ قد جَبروه فأراحوا روحِي وأرواحَكم. فاعرفوا مِثلَ هؤلاء.ِ تُسَلّمُ عليكم كنائسُ آسِية. يُسَلمُ عليكم في الربِ كثيراً أكِيلا وبِرِسْكِلَّة والكنيسَةُ التي في بيتِهِما. يُسلّمُ عليكم جميعُ الإخوة. سلِّموا بعضُكم على بعضٍ بقُبلةٍ مُقدَّسة. السلامُ بِيدي أنا بولس. إن كانَ أحدٌ لا يُحِبُّ ربَّنا يسوعَ المسيحِ فليكُنْ مَفروزاً. ماران أثا. نِعمَةُ ربِنا يسوعَ المسيح معكم. محبَّتي مَعَ جميعِكم في المسيح يسوع. آمين.
الإنجيل: متى21: 33-42 (متى13)
قال الربُّ هذا المثَل: إنسانٌ ربُّ بيتٍ غرسَ كرْماً وحوَّطهُ بسياجٍ وحفر فيهِ مَعْصَرَةً وبنى بُرجاً وسلَّمهُ إلى عَمَلةٍ وسافر. فلَّما قَرُبَ أوانُ الثمرِ أرسلَ عبيدَهُ إلى العَمَلة ليأخذوا ثمرهُ، فأخذَ العَمَلةُ عبيدَه وجلدوا بعضًا وقتلوا بعضًا ورجَموا بعضًا. فأرسل عبيداً آخَرين أكثرَ من الأوَّلين فصنعوا بهم كذلك. وفي الآخِر أرسل إليهم ابنَهُ قائلاً سيهابون ابني. فلمَّا رأى العَمَلةُ الابنَ قالوا في ما بينهم: هذا هو الوارِثُ. هلمَّ نقتُلُهُ ونستولي على ميراثهِ فأخذوهُ وأخرجوهُ خارِجَ الكرم وقتلوهُ. فمتى جاءَ ربُّ الكرم فماذا يفعلُ بأولئِك العَملة؟ فقالوا لهُ إنَّهُ يُهلِك أولئِك الأردياءَ أردأُ هلاكٍ، ويسلِمُ الكرمَ إلى عَمَلةٍ آخرين يؤدُّون لهُ الثمرَ في أوانهِ. فقال لهم يسوع: أَمَا قرأتم قطُّ في الكتُب إنَّ الحجرَ الذي رَذَلهُ البنَّاؤُونَ هو صار رأسًا للزاوية. مِنْ قِبَلِ الربِ كانَ ذلك وهو عجيبٌ في أعيُنِنا.
في الإنجيل
يُعطي هذا المثلُ الصورة الواضحة لمجيء الله وتسلمه زمام ملكيته، المُلك الذي سلمنا إياه ثقة بنا وأعطانا الحرية الكاملة لكي نرعى ونهتم بكرمه (العالم) بعد أن غرسه وأحاطه بسياج وحفر فيه معصرة وبنى برجًا. الله أعطى الإنسان العالم برمته لكي يكون سيداً عليه ويتسلط على ما فيه. ولم يتركه لوحده بل أرسل الأنبياء والمبشرين لكي يساعدوا الإنسان في رعايته من خلال كلمته. إلاّ أن البشر أساؤوا اليهم وقتلوا بعضهم ورجموا بعضهم... ولم يبق الاّ ابنه الوحيد الذي أرسله لكي يُصلح ما افسدناه، الاّ اننا أصررنا على رفضه هو أيضًا. أرسل الله ابنه لكي يتسلم المُلك ويقاضينا بحكمه. أن يرسل ابنه كان الحل الوحيد والأخير.
وبذلك صار الوقت هو وقت الرب الذي سيحاكم ويدين كل من رذل أو رفض أو أخرج الله وكلمته من حياته. في القديم كان اليهود هم ورثة الله لإيمانهم الوحيد به بين الأمم. ولكنهم لم يحافظوا على ناموسه بل رفضوهُ عن طريق قتلهم ورفضهم للأنبياء. إلى أن أتى الرب وسلم هذا الكرم- الكنيسة- إلى أناس لكي يسيجوهُ ويحموهُ وينتجوا منه، ليتملّكوا في كرم الله الأبدي السماوي.
قد يُطمئننا هذا الكلام بجعل أنفسنا الورثة الوحيدين، ولكن الوقت قريب وهو لم ينقضِ على الأقل بالنسبة لنا نحن الذين نحيا ونتنفس. فمِنّا الكثيرون الذين يعتبرون أنفسهم وكلاء الله وخدّامه وسامعين كلمته ومحافظين على وديعته وأشمل بهذا الناس أجمعين. لكن كيف نحافظ على هذا الكرم منقّى ومُشجذب فنزرع الأغصان اليابسة والعنب الرديئة؟ إذا كنا نحن الأغصان كما يقول الرب. فيجب أن تنمو الثمار عليها والاّ قُطعت. الثمار هي الهدف من صنع الكرم، لا أحد يضع كرماً لكي يتغنى بجماله أو بكبره أو بأناقته، انما لكي ينتج. وما هو مطلوب هو الثمار.
مثل هذا الحجر الذي رفضه البناؤون. لكن هذا الحجر لم يُنقش سُدى الاّ ليكون له مكان في البناء، ولكننا رذلناه ورميناه فصار هو حجر الزاوية الذي يوضع في نهاية البناء- صار حجر عثرة ان وقعت عليه أو وقع هو عليك تٌسحق أو تترضض. "لأنه ان لم يُشفق الله عل الأغصان الطبيعية (شعب اسرائيل) فلعله لا يشفق عليك (أنت الأممي= المسيحي) أيضًا (رو 11: 21) هذا هو اليوم وقت مقبول، لكي ننزع عنا ما ندّعيه ونعمل بما نُدعى اليه، ان نكون أولادًا لله، أبناؤه. لأن الإبن هو الوريث الوحيد، ومن يرث يحافظ ويعتبر هذا ملكه، فيعتني الله به لأنه سيكون له. والله جعلنا أولاده بابنه الرب يسوع، ومن له الإبن له الآب، لذا يحافظ على كلمه الله ويعمل بها ويحميها ويسبحها وينتج منها ثماراً أبدية.
أنا وكنيستي
كثيرًا ما نسمعُ في مَحاضرِنا انتقاداتٍ موجَّهةً إلى "الكنيسة"، وأدائها، ورجالاتِها... انتقاداتٍ لا تَخلو من سُخريةٍ حينًا وتَهَجُّمٍ أحيانًا، وتحملُ في طَيّاتِها شُعُورًا بالدُّونيّةِ وانعدامِ الثّقة. نعم.. الكنيسةُ، إداريًّا، هِيَ في هذا العالَمِ وَمِنه. وهيَ معرَّضَةٌ، تالِيًا، لِكُلِّ ضعفٍ أو ركاكةٍ أو سُوءِ أداء. إلاّ أنّها أيضًا قابِلَةٌ للإصلاحِ والتّطويرِ والتّحسين، كأَيَّةِ مُؤسّسَةٍ في هذا العالَم. ولكنَّ ما يجبُ ألاّ يَغيبَ عنِ البالِ هُوَ أنَّ الكنيسةَ هيَ، في الوقتِ نفسِه، من خارجِ هذا العالَم، وأنّني أنا عُضوٌ فيها، لذلكَ أنا أنتمي إلى مملكةٍ ليست من هذا العالَم. هذا هو البُعدُ الحقيقيُّ للكنيسة. هذا هو جوهرُها. أمّا الوجهُ العالَمِيُّ (الدُّنيَوِيّ) فسطحيٌّ وعابِر. ثُمَّ.. لماذا أتكلَّمُ على أخطاءِ الكنيسةِ وكأنّني غيرُ مسؤولٍ، ولو جزئيًّا، عن هذه الأخطاء أو عن بعضِها؟ دائمًا أُلقي اللّومَ على المطران أو على الكاهن، وكأنّهما آتيانِ من كَوكبٍ آخَر، أو كأنْ
لا علاقةَ لي بهما. وفي هذا شَطَطٌ كبير؛ لأنّ موقفي هذا نابعٌ مِن طَلاقٍ بيني وبينَ كنيستي. فبدلاً من أن أسألَ مثلاً: "ماذا فعلتِ الكنيسةُ لمواجهةِ البِدَع؟"، فلأسأَلْ بالأحرى: "ماذا فعلتُ أنا؟".
وبدلاً من أن أَحدِجَ كاهني أو مطراني بِنَظَراتٍ ليسَ فيها من البُنُوَّةِ أَثَر، ولا مِنَ التّعاطُفِ، وَلا مِنَ الأُلفة، مُنتظِرًا ايّاهُ لكي يُقَصِّرَ في واجبٍ ما، لكي أُبَرِّرَ لِنفسي ما أنا عليهِ مِن جُحُودٍ وعدمِ التزام، فلأُشَمِّرْ عَن ساعِدَيِ الهِمَّةِ قائلاً: لَبَّيكِ يا كنيستي.. لَبَّيكَ يا أَبي الكاهن.. لَبَّيكَ يا أبي وسيّدي المطران. أنا سأستخدمُ كُلَّ طاقاتي، وَكُلَّ ما أُوتِيتُ مِن حِكمةٍ وذكاء، لكي أجدَ الحُلُولَ للمشاكلِ الّتي تُواجهُها كنيستي. سأتضامَنُ مَعَ سائرِ إخوتي، أبناء هذه الكنيسة، لِنُوَحِّدَ جُهُودَنا في سبيلِ النُّهُوضِ بهذه الكنيسةِ الحبيبةِ إلى قلبِ الله.
المطلوبُ أنْ أتبنّى أُمُورَ كنيستي، وأن أعتبرَها أُمُورِي أنا، وألاّ أتهرَّبَ مِن تحمُّلِ مسؤوليَّتِها. فمَن قالَ إنّ الكاهنَ هُوَ المسؤولُ وحدَهُ عَنِ احتياجاتِ الفقراء؟ قد لا يَعرفُ الكاهنُ كُلَّ المحتاجينَ في رعيَّتِه، أو قد لا يتمكّنُ مِن سَدِّ احتياجاتِ الجميع. فَلِمَ لا أُسِرُّ إليهِ بأسماءِ عائلاتٍ محتاجةٍ، وأزوِّدُه بِما أعرفُ عنها مِن تفاصيل لكي أُسَهِّلَ له أَمرَ رعايتِها؟! وَلِمَ لا أُزَوِّدُهُ ببعضِ المساعداتِ لكي أُساهمَ معَهُ في خِدمةِ إِخوَةِ المسيحِ الصِّغار؟! أَلَيسَ في هذا العَملِ بَركةٌ لي ولعائلتي؟
وَمَن قالَ إنَّ الكاهنَ هو المسؤولُ وحدَهُ عَن مطارَدةِ ذَوِي البِدَع؟ لِمَ لا أَنكَبُّ أنا وأترابي على مطالعةِ الكتابِ المقدَّسِ، وسائرِ الكُتُبِ النّفيسةِ الّتي تُنِيرُ أذهانَنا، وتُعَلِّمُنا الحقائقَ كما يَجب، فنكونَ سَدًّا منيعًا في وجهِ الهراطقة، وَسُورًا لكنيستِنا يحميها مِن هَجَماتِ أعداءِ المسيح؟ لِمَ لا؟
لا نَكُونَنَّ مُتَطَلِّبِينَ، مُتَذَمِّرِينَ، اتّكالِيِّينَ فِي ما بَعدُ... بَل فَلْنتعَلَّمْ أن نَكُونَ أبطالاً، عارِفِينَ مَعنى بُنُوَّتِنا، وَمُمتلكِينَ عُيُونًا نَيِّرَةً، ومستبدِلِينَ بِالتّذَمُّرِ الالتزامَ، وَبالسُّخريةِ التَّبَنِّيَ، وَبِالاتّكالِيَّةِ العَمَلَ بِهِمَّةٍ وَنَشاط. هكذا نَكُونُ أبناءً مُخلِصِينَ للكنيسة، وتَفرحُ بِنا الملائكةُ، وَيَرتَضي رَبُّ المجد. آمين.
والدة الإله
للعذراء مريم من بين جميع القديسين مكانة خاصة. والأرثوذكسيون يعظمونها باعتبارها "أشرف من الشيروبيم وأرفع مجداً بغير قياس من السيرافيم". وفي حين تُعظّم وتُكرّم والدة الإله بهذا الشكل، فمن المهم الملاحظة أن الكنيسة الأرثوذكسية لا تدعو أبداً إلى عبادتها كعبادتنا لله. وتُذكر مريم معظم الأحيان عند اقامة الخدم الطقسية الأرثوذكسية وتدعى عادة بلقبها الكامل: "الكلية القداسة، الطاهرة، الفائقة البركات، المجيدة، سيدتنا والدة الإله، الدائمة البتولية، مريم".
وهو لقب يضم النعوت الرئيسية الثلاثة التي تكرسها الكنيسة الأرثوذكسية للسيدة: والدة الإله، الدائمة البتولية، والكلية القداسة. وتسمية "والدة الإله" ذات أهمية فائقة، لأنها مفتاح العبادة الأرثوذكسية الموجهة للعذراء. نكرِّم مريم لأنها والدة إلهنا، ولا نكرّمها منفصلة عنه وإنما بسبب علاقتها بالمسيح. هكذا فإن التكريم الذي نخص به مريم، لا ينتقص من عبادة الله مطلقاً بل على العكس.
وبالقدر الذي نقدّر به مريم، نعرف المزيد عن جلال ابنها، ذاك أَننا إكرامًا للابن نعمد إلى إجلال الأم. نكرِّم الأم من أجل ابنها. ان التعليم الأرثوذكسي المتعلق بوالدة الإله منبثق من تعليمها الخاص بالمسيح. وحين أكد آباء مجمع أفسس تسمية مريم بوالدة الإله، لم يكن ذلك بقصد تمجيدها بل من أجل الحفاظ على العقيدة الحقة المتعلقة بشخص المسيح. ومن يفكر في جميع مقتضيات هذه العبارة الأساسية: "والكلمة صار جسداً"، لا بدّ له أن يخشع باحترام أمام تلك التي تمّ اختيارها كي تكون أداة لهذا السر العظيم. وأولئك الذين يرفضون تكريم مريم هم أنفسهم أولئك الذين لا يؤمنون حقًا بالتجسد.
ولكن ليس لأنّ مريم والدة الإله فقط يعمد الأرثوذكسيون إلى تكريمها ، بل لأنها أيضًا "كلية القداسة" فهي، من بين جميع مخلوقات الله، المثال الأعلى للتآزر بين تدبير الله وحرية الإنسان. فالله الذي يحترم حرية الإنسان على الدوام، لم يشأ أن يتجسد دون موافقة والدته موافقة حرة. وانتظر إجابتها العفوية: "هوذا أنا أمة الرب فليكن لي حسب قولك" (لو 1: 38). كان بوسعها
أن ترفض. لم تكن صاغرة فقط، بل شاركت أيضاً بملء إرادتها في سر التجسد. وكما قال نقولا كباسيلاس: "لم يكن التجسد فعل الآب وقدرته وروحه فقط... لكن كان أيضًا فعل ارداة العذراء وإيمانها... وكما أن الله تجسد بملء ارادته، هكذا شاء أن تحبل به أمه بملء حريتها، وموافقتها كل الموافقة".
وكما أن المسيح هو آدم الجديد، فإن مريم هي حواء الجديدة، تلك التي أدّت طاعتها لمشيئة الله إلى خلق توازن مع عصيان حواء في الجنة. "هكذا فإن ما تعقَّد بعصيان حواء انحلّ بطاعة مريم. وما ربطته العذراء حواء في عدم ايمانها، حلّته العذراء مريم بايمانها". "الموت من طريق حواء والحياة من طريق مريم".
وتدعو الكنيسة الأرثوذكسية مريم "الكلية القداسة"، كما تدعوها "الطاهرة" والتي هي "بلا دنس". وجميع الأرثوذكسيين يؤمنون بأنها لم ترتكب قط أي خطيئة فعلية. ولكن هل تحررت أيضًا من الخطيئة الأصلية؟ وبقول آخر، هل تجاري الأرثوذكسية العقيدة الكاثوليكية التي أعلنها البابا بيوس الحادي عشر السنة الـ 1854 والتي تقضي بأن مريم، مذ حملت بها أمها القديسة حنة وبنعمة خاصة من الله، تم انقاذها من كل "شوائب الخطيئة الأصلية"؟ إن الكنيسة الأرثوكسية لم تُقْدم قطّ على اصدار بيان رسمي حول هذا الموضوع. ولكن منذ السنة الـ 1854 رفضت
غالبية الأرثوذكسيين هذه العقيدة الجديدة لأسباب عديدة: فهي تبدو غير مجدية، وتتضمن كما حدّدها الكاثوليك تفسيراً مغلوطاً للخطيئة الأصلية، وهي مدعاة للشك أيضًا لأنها تفصل مريم عن ذريّة آدم، واضعة إياها على حدة دون سائر أبرار العهد القديم من رجال ونساء.
ولكن الأرثوذكسية التي ترفض عقيدة "الحبل بلا دنس"، تؤمن بثبات بانتقال العذراء بالجسد. فالسيدة، عل غرار سائر بني البشر، عرفت الموت الطبيعي، لكن قيامة جسدها تمّت قبل الجميع. فهي بالتالي تجاوزت الموت والدينونة وتعيش منذ الآن في الدهر الآتي. لكنها ليست منفصلة انفصالاً تاماً عن الإنسانية، لأننا نأمل أن نشارك ذات يوم في مجد الجسد الذي تتمتع به منذ الآن.
أخبــــارنــــا
توقيع كتاب عن رعية شكا
"طوبى للذّين يحبّون جمال بيتك، يا ربّ"
بمناسبة توقيع كتاب "كنيسة تجلّي الربّ- شكّا" نتشرّف بدعوتكم لحضور ندوة حول الكتاب، تُتلى فيها:
كلمة المثلث الرحمات راعي الأبرشيّة، المتروبوليت الياس قربان المعدّة سابقًا ثم يتحدّث:
1- كاهن الرعيّة، المتقدم في الكهنة الأب إبراهيم شاهين
2- عن مجلس الرعيّة، الأستاذ المحامي هنري نجم
3- معدّ الكتاب، المربّي جورج خليل كفوري
يدير الندوة الأديب الدكتور ميخائيل مسعود. وذلك يوم الإثنين الواقع فيه 7/9/2009 الساعة السابعة مساءً في قاعة الكنيسة. يلي الندوة حفل توقيع الكتاب.
الأحد 13 أيلول
2009
العدد 37
السنة الخامسة عشرة
اللحن الخامس
الإيوثينا الثالثة
الأحد قبل رفع الصليب
أعياد الأسبوع
13: تقدمة عيد الصليب، الشهيد كورنيليوس قائد المئة ورفقته، تجديد هيكل القيامة
14: عيد رفع الصليب الكريم المحيي (صوم)
15:الشهيد نيقيطا، سمعان التسالونيكي
16: العظيمة في الشهيدات آفيمية. مرتينوس أسقف رومية
17: الشهيدات صوفيا وبناتها بيستي والبيذي وأغابي
18: افمانيوس العجائبي أسقف غورتيني
19:الشهذاء طروفيمس وسباتيوس ودوريماذُن
طروبارية القيامة باللحن الخامس
لنسبِّحْ نحن المؤمنينَ ونسجدْ للكلمةِ المساوي للآب والرّوح في الأزليّة وعدم الابتداء، المولودِ من العذراءِ، لخلاصِنا. لأنّه سُرَّ بالجسد أن يعلوَ على الصليبِ ويحتملَ الموت ويُنهضَ الموتى بقيامِته المجيدة.
طروبارية تقدمة الصليب باللحن الثاني
أيها الربّ، إننا نقدم لك للاستشفاع، صليبَ صلاحكم المحيي، الذي وهبتهُ لنا نحن غيرَ المستحقين، فخلّص المؤمنين وكنيستَك، متوسلين اليك لأجل والدة الإله، يا محبَّ البشر وحدك.
قنداق التجديدات باللحن الرابع
ان الكنيسة المقدسة، قد ظهرتْ سماءً كثيرة الأنوار، منيرة المؤمنين جميعاً، وإذ نحن فيها واقفون نصرخ هاتفين: ثبّت هذا البيت يا ربّ.
قنداق للقديس كرنيليوس باللحن الرابع
إنّ الكنيسة قد تقبَّلتْك باكورة مقدَّسة من الأمم منيراً إياها بأفعالك الفاضلة يا مُسارَّ الأمور الشريفة، كرنيليوس المتأله العزم.
الرسالة: غلاطية 6: 11-18
خلّص يا ربُّ شعبَك وبارك ميراثَك إليكَ يا ربُّ أصرخ: إلهي
يا إخوة، أنظروا ما أعظمَ الكتابات التي كتبتُها إليكم بيدي. إنَّ كُلَّ الذينَ يُريدون أن يُرضُوا بحسَبِ الجسَدِ يُلزمونكم أن تختتِنوا، وانَّما ذلكَ لئلاَّ يُضطهَدوا من أجل صليبِ المسيح. لأنَّ الذينَ يَختتِنون هُم أنفسُهم لا يحفَظون الناموسَ، بل إنَّما يُريدون أن تَختتِنوا ليفتخروا بأجسادِكم. أمَّا أنا فحاشا لي أن أفتَخِرَ إلاَّ بصليبِ ربنا يسوعَ المسيحِ الذي به صُلبَ العالمُ لي وأنا صُلبتُ للعالم.
لأنَّهُ في المسيح يسوعَ ليسَ الخِتانُ بشيء ولا القَلَف بل الخليقَةُ الجديدة. وكلُّ الذين يسلُكُون بحَسبِ هذا القانون فعليهم سَلامٌ ورَحمةٌ وعلى إسرائيلِ الله. فلا يجْلبَنَّ عليَّ أحدٌ أتعاباً في ما بعدُ، فإني حامِلٌ في جسدي سماتِ الربِّ يسوع. نعمةُ ربنا يسوعَ المسيحِ مع روحِكم أيُّها الإخوة. آمين.
الإنجيل: يوحنا 3: 13-17
قال الربُّ: لم يصعدْ أحدٌ إلى السماءِ إلاّ الذي نزلَ من السماءِ ابنُ البشر الذي هو في السماءِ. وكما رَفع موسى الحيَّة في البرِّيَّة هكذا ينبغي أن يُرفّعَ ابنُ البشر لكي لا يهلِكَ كلُّ مَن يؤمِنُ بهِ بل تكونَ لهُ الحياة الأبديَّة. فإنَّهُ لم يرسِلِ اللهُ ابنَهُ الوحيدَ إلى العالم ليّدينَ العالمَ بل ليُخلِّصَ بهِ العالم.
في الإنجيل
"هكذا ينبغي أن يُرفع ابن البشر"
في هذا الأحد المبارك الذي هو الأحد قبل عيد رفع الصليب نسمع من أقوال الرب هذا المقطع كما أورده القديس يوحنا، وفيه يعرض الرب اختصاراً مركّزاً لتدبيره الخلاصي الذي أتمّه على الأرض والذي فيه يعبّر عن محبّة الله القصوى التي تجسّدت ببذل الابن الوحيد. ذكر الرب في سياق كلامه حدثاً جرى قديماً في "العهد القديم" (عدد 21) يعرفه سامعوه ويعرفون معناه، وذلك حين رفع موسى حيّة من نحاس على راية لكي يشفي كل من ينظرها من لدغ الحيّات ويحيا. وأكمل الرب بعد ذكر هذه الحادثة أن "هكذا ينبغي أن يُرفَعَ ابن البشر لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية"، وهو يريد بذلك أن ينقل لسامعيه أهمية الايمان به وبمجيئه إلى الأرض. فبالمقارنة مع ما حدث مع موسى قديماً حين حصل الناس بمجرّد النظر إلى الحية النحاسية على الشفاء، فاليوم يحصل الذي ينظر إلى الرب بعين الايمان على "الحياة الأبدية" التي هي الشفاء من سلطان الخطايا وإنعام الله على المؤمن بمغفرتها. وهذا هو معنى القول الأخير في هذا الانجيل اليوم " فإنّه لم يرسل الله ابنه الوحيد إلى العالم ليدين العالم بل ليخلَّص به العالم". فالخلاص هو بغفران الخطايا الذي يبدأ بولادة المؤمن روحيًّا بالماء والروح أي بالمعمودية، ثم بالعيش في الكنيسة المقدّسة والتغذية الروحية بأسرارها المقدسة، وبتجسيد محبة الرب يسوع المسيح الذي على مثاله يجب على أبناء البشر جميعاً المؤمنين
به أَنْ يُرفعوا على صليب محبّته متحرّرين من ثِقَلِ خطاياهم عساهم يساهمون "الابن الوحيد" في جذب الجميع إلى هذه المحبة العميقة. آمين.
سرّ الصليب
بين الصلب والصليب حكاية مصلوب أراد ان يُحرّر شعبه من نير الذلّ والموت الذي كان يسود عليه بسبب ضعفه وخطيئته وفقدانه الحبّ الذي لأجله خُلق ليكون أرفع الكائنات وأقربها إلى خالقها. فالصليب ليس مجرّد تعويذة أو قطعة معدنية نحملها في صدورنا، أو مسبحة أو خاتماً في أيدينا، أو وشمًا نَلحَمُهُ في أجسادنا. إنّ هذه الحركات ليست سوى مظاهر دنيوية لا علاقة لها من بعيد ولا من قريب بإيماننا. الصليب أولاً وآخراً "عهد جديد" قطعه لنا الرب بموته عنا وعن خطايانا بعد أن كنا عبيداً للموت لا رجاء لنا.
الصليب هو أقوى حدث في حياة المسيح بالرغم من أنه أضعف موقف من مواقف الرب على الأرض كما يقول الرسول بولس "صُلِبَ من ضعف" (2 كور 13: 4). لذا فإن نظرتنا إلى الصليب اليوم، كقوة محوِّلة، حوّلت الموت إلى حياة، واللعنة إلى بركة، والظلام إلى نور. الصليب بالمفهوم الإنجيلي قوّة حاملة للإنسان وليس ثِقلاً عليه. يحوّل الموت إلى قيامة وحياة أبدية. وبه تموت النفس عن شهواتها فيتحول كل شيء إلى فرح وابتهاج. ان الصليب هو خشبة الحياة المحيية. فإذا استطعت أن تحتوي الصليب في قلبك كهدية من السماء، فلا الباطل الذي في العالم يستطيع أن يغشاك، ولا ظلمة تقدر أن تُطفِئ نور الحياة داخلك، ولا أيّة ضيقة تخنقك. وهذه الحقيقة انكشفت لجميع الشهداء والقديسين، فأَقبلوا حاملين الصليب بفرح من أجل ما يحمله من سرور وفرح. سرّ الصليب قوّة وُهِبناها لتسكن داخل قلبنا وأجسادنا، لتحوّل كل ما فينا وكل ما هو خارجنا بحساب مجد الله.
أخيراً، يمكن أن تكون مسيحياً (بحسب رأيك) ولا تحتمل الظلم والاضطهاد والأهانة، فتكون حينئذ غير مُدرك "لسر الصليب". والعالم اليوم محتاج لإنسان المصالحة، لإنسان الصليب الذي يستطيع أن يكرز بالحبّ والصلح والسلام، بعيداً عن الأنا والمجد الفارغ الذي أصبح صليبنا الزائف اليوم، وعليه علقّنا آمالنا وسِرْنا في رُكابه موهمين أنفسنا أننا أبناء المصلوب وورثته. فنجّنا يا رب من فخاخ إبليس، واغرس صليبك في قلوبنا لتثمر غروساً تضمنا إليك في ملكك الآتي. آمين.
الصليب المحيي
الرسول بولس كان لديه من المؤهِّلات ما يجعله معلم شريعة بلا عيب، فخلفيته الدينية العميقة وثقافته العامة الواسعة، إضافة إلى حيازته سلطة دينية في مجمع اليهود، كل هذه الأمور أعطته شعوراً بالتفاخر. لكن بولس عندما التقى الرب يسوع المسيح في الطريق إلى دمشق اكتشف عدمية وبطلان هذه المشاعر التي كانت مصدر فخر له. لقد تعلَّم من لقائه مع الرب يسوع بأن القيمة التي تظل خالدة في الأرض هي أن مخلصه قد مات على الصليب من أجل خطاياه، من أجل خطايا بولس. لقد فهم بولس هذا الأمر بطريقة صحيحة حتى أنّه عدَّ (كل شيء خسراناً لأجل فضل معرفة المسيح يسوع ربي الذي لأجله خسرت الأشياء كلها وأعدها أقذاراً لأربح المسيح) (فيليبي 8: 3).
ولذلك ففخره الوحيد الآن هو صليب السيد المسيح. ففي رسالته إلى أهل غلاطية 6: 14 يعبر عن ذلك بقوله: (أما أنا فحاشى لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به صلب العالم لي وأنا صلبت للعالم). لقد أدرك بولس أن الأهمية ليست لخلاصه بمفرده ولكن من خلال الشخص المعلق على الصليب وللدم الذي أريق. هناك سيكون خلاصه الشخصي واحداً مع خلاص الذين يدعون باسم الرب يسوع. ومع أن هذا الحدث قد ظهر لأناس كثيرين بأنه غير ذي أهمية، لكن بولس عرف أنّ الصليب هو المكان الذي حقق الله عنده وعده الذي طال انتظاره بإرسال المخلص إلى العالم. ولم يكن هذا المخلص سوى ابن الله الوحيد الذي ارتضى أن يحمل خطايا العالم السابقة والحالية والمستقبلية.
لقد أشار الصليب إلى المكان واللحظة اللّذّين أتمَّ الله فيهما مشروعه الخلاصي وسكب (أفاض) رحمته بالصليب على العالم. فالخلاص قد ظهر للجميع وقوة الخطيئة كسرت ومغفرة الخطايا منحت. وبواسطة موت وقيامة ودم السيد المسيح أُعطي العالمُ حياةً جديدة لكل من يتخذ السيد المسيح مخلصًا له.
هل لدينا نحن المؤمنين اليوم من الجرأة ما يدفعنا إلى أن نعدّ الكثير من أفكارنا الخاصة، وخلفياتنا المادية والمعنوية، ومشاعرنا الفوقية التي تمدنا به إغراءات العصر، أو مداهناتنا الإجتماعية المتكاذبة، أشياء باطلة؟
فكاتب سفر الجامعة الذي اختبر كل هذه المشاعر نادى في بداية سفره بالقول "باطل الأباطيل كل شيء باطل" (جامعة 1: 2). فقط عندما تقصر أيدينا عن حال ما نتذكر هذه الآية لنسوِّغ عدم قدرتنا بعدمية الأشياء. فهل لنا من الجرأة أن نقول بعدمية هذه الأشياء، ونحن في أوج قوتنا كما قالها بولس الرسول وهو في أوج قوته عندما زوَّده عظيم الأحبار برسائل إلى مجامع دمشق لكي يحارب بها كنيسة المسيح.
لقد عرف بولس الرسول عدمية الأشياء البشرية عندما اعترف بالسيد المسيح ربًا (فسقط على الأرض وسمع صوتًا يقول له شاول شاول لِمَ تضطهدني؟ فقال من أنت يا رب؟ قال أنا يسوع الذي تضطهده. فقال وهو مرتعد منذهل يا رب ماذا تريد أن أصنع) (أعمال 9: 4-6) جميعنا يسمع هذا الصوت ونحن في طريق الحياة ولكن من منا يقول للصوت (يا رب ماذا تريد أن أصنع). لم يبدأ خلاص بولس وإدراكه مدى أهمية الصليب والدم الذي أريق عليه إلا عندما قال (يا رب ماذا تريد أن أصنع)، عندها ترك وراءه رسائل القوة التي كانت تخوله حق إلقاء الأيدي على المؤمنين، ونظر إلى الأمام ليلقي بذاته بين أيدي الأمم حيث أراده الله له أناء مختاراً لكي يحمل اسمه. فهل نحن بالحقيقة حملة اسم الرب يسوع؟
أخبــــارنــــا
صدور كتاب جديد
صدر الجزء الثاني من كتاب "مواهب وموهوبون". وهو عبارة عن مجموعة من القصص القصيرة الواقعية من تجليات مواهب الروح القدس في حياة قديسين ومؤمنين أتقياء. الكتاب من إعداد دير المعزي (براكليتُس)، أوروبوس، أثينا، وترجمة الخورية سميرة حموي عطية. ويتضمن هذا الجزء مواهب الرؤى وصنع العجائب والنهاية المغبوطة، مع مقدمة عن الرؤى والعجائب من وجهة نظر أرثوذكسية للأب د. جورج عطية. يُطلب من الأب جورج عطية 06511255، أو الأب جورج يوسف 70960942.
عيد رفع الصليب في رعية القرين
ستحتفل رعية القرين بعيد رفع الصليب الكريم وذلك بإقامة صلاة الغروب، وبعدها خدمة القداس الإلهي نهار الأحد الواقع فيه 13 أيلول 2009، الساعة الخامسة مساءً في رعية القرين- الضنية.
أمسية ترتيليّة تكريميّة
برعاية سيادة المتروبوليت جاورجيوس المعتمد البطريركي لأبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما للرّوم الأرثوذكس، تقدّم جوقة الأبرشيّة أمسية ترتيليّة تكريميّة لمؤسس الجوقة المثلّث الرّحمات المتروبوليت الياس يوم الخميس 17 أيلول الساعة الثامنة مساءً في كنيسة تجلّي الربّ شكا.
يعرض برنامج الأمسيّة على تلفزيوني Noursat وTélélumière يوم السبت الواقع فيه 19/9/2009 الساعة الثامنة والنصف مساءً.
ذكرى الأربعين للمثلث الرحمات المطران الياس (قربان)
ذكرى الصدّيق تدوم الى الأبد
لمناسبة مرور أربعين يوماً
على انتقال المثلث الرحمات الميتروبوليت إلياس (قربان)
راعي أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس
تدعو الأبرشيّة الى المشاركة
في القداس الإلهي وصلاة الجناز
لأجل راحة نفسه
وذلك يوم الأحد الواقع فيه 20 أيلول 2009
في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً
في كاتدرائية القديس جاورجيوس ـ طرابلس الزهرية
تقبل التعازي مباشرة بعد القداس في قاعة الكاتدرائية
من الساعة الثانية عشرة حتى الواحدة والنصف ظهراً
الأحد 20 أيلول
2009
العدد 38
السنة الخامسة عشرة
اللحن السادس
الإيوثينا الرابعة
الأحد بعد رفع الصليب
أعياد الأسبوع
20: الشهداء افسطاثيوس وزوجته ثاوبيسي وولداهما أغابيوس وثاوبيستوس
21: وداع عيد الصليب، الرسول كدراتس، النبي يونان
22: الشهيد في الكهنة فوقا أسقف سينوبي
23: الحبل بيوحنا المعمدان
24: القديسة تقلا أولى الشهيدات والمعادلة للرسل، البار سلوان الآثوسي
25: اليارة أفروسيني ووالدها بفنوتيوس
26:إنتقال الرسول يوحنا الإنجيلي الثاولوغوس
طروبارية القيامة باللحن السادس
إنّ القوّاتِ الملائكيّةَ ظهروا على قبرك الموقَّر، والحرّاسَ صاروا كالأموات، ومريمَ وقفت عند القبر طالبةً جسدَك الطاهر، فسبَيْتَ الجحيمَ ولم تجرَّبْ منها، وصادفتَ البتول مانحاً الحياة. فيا مًَن قام من بين الأموات، يا ربّ، المجدُ لك.
طروبارية عيد رفع الصليب باللحن الأوّل
خلِّصْ يا ربّ شعبَكَ وبارك ميراثك، وامنحْ عبيدَكَ المؤمنين الغلبةَ على الشرير، واحفظْ بقوةِ صليبك جميعَ المختصيّن بك
قنداق عيد رفع الصليب باللحن الرابع
يا من ارتفعتَ على الصليبِ مختاراً أيّها المسيحُ الإله، امنحْ رأفتكَ لشعبك الجديدَ المسمَّى بك، وفرِّحْ بقوّتك عبيدَكَ المؤمنين، مانحاً إياهُمُ الغلبةََ على مُحاربيهم. ولْتكن لهم معونتُكَ سِلاحاً للسّلامة وظفَراً غيرَ مقهور.
الرسالة - غلاطية 2: 16-20
ما أعظَمَ أعمالكَ يا ربُّ، كلَّها بحكمةٍ صنعتَ. بارِكي يا نفَسي الربَّ
يا إخوة، إذ نعلم أن الإنسان لا يُبرَّر بأعمال الناموس بل إنما بالإيمان بيسوع المسيح، آمنَّا نحن أيضاً بيسوع لكي نُبَّرر بالإيمان بالمسيح لا بأعمال الناموس، إذ لا يُبرَّر بأعمال الناموس أحد من ذوي الجسد. فإنّ كنّا ونحن طالبون التبرير بالمسيح وُجدنا نحن أيضاً خطأة، أفيَكون المسيح إذاً خادماً للخطيئة؟ حاشا. فإني إنْ عدتُ أبني ما قد هدمت أجعل نفسي متعدِّياً، لأني بالناموس متُّ للناموس لكي أحيا لله. مع المسيح صُلبتُ فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ. وما لي من الحياة في الجسد أنا أحياه في الإيمان بابن الله الذي أحبّني وبذل نفسه عني.
الإنجيل - مرقس 8: 34-38، 9: 1
قال الربُّ: من أراد أن يتبعَني فلْيكفُرْ بنفسِه ويحمِلْ صليبَهُ ويتبَعْني. لأنَّ من أراد أن يخلِّصَ نفسه يُهلكها، ومن أهلك نفسه من أجلي من أجل الإنجيل يخلِّصها. فإنه ماذا ينتفع الإنسانُ لو ربح العالمَ كله وخسر نفسه، أم ماذا يعطي الإنسانُ فداءً عن نفسه؟ لأن من يستحي بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ يستحي به ابنُ البشر متى أتى في مجد أبيه مع الملائكة القدِّيسين. وقال لهم: الحقَّ أقول لكم إن قوماً من القائمين ههنا لا يذوقون الموت حتى يرَوا ملكوتَ الله قد أتى بقوَّة.
في الإنجيل
في كثير من المواقع يبدأ يسوع كلامه بتعبير "من.." "من أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه". "من يحبّني يحفظ وصاياي"... وقد يتبادر إلى ذهننا أن هذا التعبير هو دليل على حرّية الاختيار، لكن موقع النص يدلنا على أن المسيح قال لتلاميذه هذا الكلام بعد أعجوبة تكثير الخبز والسمك وبعد إعلانه عن موته وقيامته، كدلالة على أن أتباعه هم حكماً حافظو وصاياه وحاملو سمات السيّد في أجسادهم. هم لا يهملون شيئاً من الأمور المأمور بها. وبهذا يذكّرنا القديس باسيليوس الكبير قائلاً: "هلمّ بنا نحن الذين نزلنا إلى ميدان التقوى لمساعدة نفوسنا على حفظ الوصايا الإنجيلية، ولْنعزمَنَّ عزمًا واحداً ولْنأتمرَنَّ ائتماراً واحداً أن لا نتجاوز وصية من الوصايا: لأنه إذا كان من الواجب أن يكون رجل الله كاملاً" (2 تيم 3: 17) يجب بالضرورة أن يتكمل في تتميم جميع الوصايا لكي يصل إلى مقدار ملء "قامة المسيح" (أف 13: 4).
حمل الصليب ضرورة حتمية للوصول إلى القيامة. صليب المسيحي هو حبه الحقيقي لكل البشر ولكل ذرة من الأرض، هو إنكاره لكل أنانية، هو بذل ذات مستمر تجاه المحتاجين، هو إعلان دائم للحق. وبهذا يثبت أنه قد تبع معلمه.
فلا قيامةَ حياة لمن لا يحمل صليب المسيح الذي، عبر تألمه وصبره وإحتمال المشقات لفرط محبته لنا، انبلج فجر القيامة وابتدأت البشرى تسري بين القلوب بغلبة ابن البشر على قوى الشر والظلام وعلى الموت.
عِبَرٌ من عهد المطران الياس قربان
لا بدّ لمؤرخ الفترة المعاصرة من حياة الكنيسة الأنطاكيّة إلاّ أن يتوقف أمام انتخاب المثلث الرحمة المتروبوليت الياس في شهر شباط من السّنة 1962. والتاريخ، كما علّمنا واضع أسسه العلاّمة ابن خلدون، هو مدرسة الحاضر والمستقبل.
لقد كان هذا الانتخاب فاتحة عهد على صعيد كرسيِّنا الأنطاكي العامّ، وعلى صعيد أبرشيتنا المحلّي. رعى سيادته أبرشيتنا سحابة 47 عامًا، ونعمت، فترةَ ولايته، بالسلام والأمان، وهي التي عرفت عبٍٍْرَ تاريخها أزماتٍ متلاحقة ونزاعات بشعة. سرُّ هذا السلام انما هو في المحبةِ الفائقة التي عمر بها قلبه والوداعةِ التي جعلته في حالة الشورى والحوار الدائمين سعيًا وراء الحقّ. لقد عاش عهده في هذه الأبرشية متواضعًا إذ كان دائماً واقفاً أمام ربّه. أحبّ الصغار والكبار، ونبّههم باللطف الذي هو من ثمار الروح القدس. السلام في عهده فيضُ قلب أحبّ كثيراً لأنه كان ينسى كثيراً. وأحبّ أيضًا أن تتلألأ الكنيسة على الأرض فرعى المواهب عامّة، والشبابية منها خاصة، بثقة ورجاء وإيمان بأنّ الله يعمل فيهم. لقد دفعهم هذا الأمر بجدّية إلى التزام قضايا كنيستهم والتكرّس لخدمتها، في مظاهر شتّى، بإمامته وتوجيهه.
أحبّ فأطلق ورشة عمل وشارك لجاناً ومؤسسات وهيئات ومجالس وجوقات، وكان يرعاها بتفاصيلها ويواكب أعمالها ساهراً مسروراً. عرفناه إمام الجماعة يلتفّ حوله المؤمنون ويشخصون معًا إلى الرب يسوع. الأسقف والجماعة مشدودون بعضُهم إلى بعضهم وملتفون حول الحمل الذي يوحّدهم ويجعل منهم الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسوليّة. لم نلحظه يومًا واضعًا نفسه فوق الجماعة، ولكنه معها وفيها وبها يسعون ليتّحدوا بحجر الزاوية. إنه المفهوم الأرثوذكسي القويم للأسقف.
أمّا على صعيد الكرسي فلا بدّ من أن نتذكّر أكثر من أزمة مجمعيّة عرفتها الكنيسة في الستينات والسبعينات. ولا بدّ أيضًا من الإشارة إلى أن المثلث الرحمة راعينا الراحل قد لعب دوراً رائداً في مواجهة هذه الأزمات وحلّها. ولقد كان المدافع الأقوى عن القوانين والأصول بثبات وقوة، الأمر الذي نجّى كنيستنا من انحرافات لو حصلت لكانَ لَحِقَ بها كثير من الغضن. لقد صارع الضلال، على الصعيد العامّ، بقوة وإيمان وصلابة وهدوء حتى صرعه. تمسّك بـ"الناموس الشريف" إيماناً منه بأنّه ينقذ الكنيسة.
نصف قرنٍ تقريباً وهو يعلّمنا أن المحبّة تولّد السلام، والتواضع يمتّن الوحدة، والوداعة تنشّط الأبناء وتدفعهم إلى الأمام. أما على الصعيد العامّ فالمحافظة على الأصول واتّباعها شرطا الأمانة والطاعة وسببا البهاء والترتيب. ومن الأمسِ نتطلّع إلى الغد فنصلّي ضارعين أن يلهم الروح القدس آباء المجمع المقدس لاختيار خلف صالح، على حسب قلب الله، لسلف ما زلنا، وسنبقى، نتذوق حلاوةَ أبوّته وعبق تواضعه، ونحنّ إلى دفء رعايته، ونفتقد سهره وتشجيعه.
المثلث الرحمة المتروبوليت إلياس وروح الطفولة
قال الرب: "الحقَّ أقول لكم: إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات. فمن وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الأعظم في ملكوت السموات." (مت 18:3 و4)
لا شكّ أنّ هذا الكلام قليلون الذين يعيشونه، مع أنّه ينبغي أن يكون سلوكًا عامًّا للمسيحيين، لأنّ التواضع هو أمّ الفضائل كما يقول الرهبان. الولد الصغير إلياس، في إحدى الصور القديمة له في السكوفا والجبّة والغمباز، نراه راهبًا صغيرًا، ورجلاً في عمر طفل. لعلّ روح الطفولة هذه، وروح الرهبنة المتمثلّة بتواضع الطفل، رافقته طوال حياته. لذلك، كنّا نراه مرافقًا لكلّ الأنشطة الفنيّة التي يقيمها أطفال الأبرشيّة من خلال مشاركته في الحفلات التي كان يقيمها الأطفال في مناسبات عديدة من الميلاد إلى الفصح. كان فرحه عارمًا حين مشاهدته لمواهب الفتية والفتيات في التمثيل والغناء والعزف والترتيل وما إلى ذلك، وكان يُشارِكُهم في هذه الحفلات بسرور إلى نهاية كلّ حفلة، مهما طال وقتها. هذه البساطة التي كان يتعاطى بها "سيّدنا إلياس" مع هذه النشاطات لمميَّزة هي، وإن دلّت على شيء فهي تدلّ على بساطة في الروح ووداعة كبيرة، ولعمري هذا كان يظهر في وجهه بشكل دائم.
فضيلة الطفولة التي تكلّم عنها الرب يسوع في الآية أعلاه كانت حاضرة عند المطران قربان. كنت حين تقابله ترى دائمًا هذه البسمة البريئة على وجهه، وحين تتعاطى معه كنت تلمس طراوته في تقبّل ما لديك، خصوصًا، إذ ما كنت آتيًا إليه لأجله يتعلّق بالبشارة والخدمة وتربية الأطفال والناشئة والشبيبة والرعيّة على الإيمان. ما كان ليعرقل أيّ عمل شهاديّ بل كان يدعم جهود الخدّام في حقل البشارة.
من جهة أخرى، تجلّت روح الطفولة لديه بكونه كان إنسانًا بعيدًا عن التفكير بصنع الشرّ. طبعًا كان يخطئ مثل باقي الناس في بعض الخيارات، ربّما، أو في بعض الإنفعالات، لكنّه ما كان يبقي في نفسه حقدًا أو كرهًا لأحد. كان مسالمًا مع الجميع ويتجاوز عن الإساءات بسهولة. كان طفلاً في تعاطيه مع الشرّ، وفي هذا مسرى قداسة. فالقديسون ليسوا أناسًا غير البشر، على العكس، القديسون، كما يقول تراث كنيستنا، هم التوّابون. وكما نعرف، كان المطران إلياس يعترف عند الكاهن، المغبوط الذكر، جبرائيل (سرّوج)، فكان بهذا العمل يكمِّل جهاد التواضع في حياته ويستنزل بركات الله عليه لأجل ذلك.
من كان هذا سلوكه، ومن كان دأبه الحفاظ على رباط السلام مع الناس جميعًا بروح بريئة من كلّ خبث أو كبرياء، ومن اهتمّ على قدر طاقته ببناء جسد المسيح بحسب ما أُعطيَ من مواهب، هذا لا بدّ أن يكون سالكًا في الطريق الملوكيّ. بطبيعة الحال، محبّة الناس لهذا الرجل، وفرحهم بسماع ترتيله، وبهجتهم ببساطة تعاطيه الخدمة الكنسيّة ورعايته لكلّ عمل في الأبرشيّة لمجد الله وبنيان الكنيسة، لَهي أكبر دليل على تجلّي قبس من نور الربّ فيه على العالم. شهادته كانت أكبر من إطار أبرشيّته وأوسع من رعيّته بالإيمان، لأن روح الطفولة والسلام لديه امتدّت إلى
كُلّ طَيف المجتمع الطرابلسي والكورانيّ والضنّاويّ. ألا وهبنا الله أن نكتشف يومًا بعد يوم أوجه تجليَّات نور المسيح من خلال سيرته ليكبر فينا الرجاء بالقداسة والخلاص بصلواته ومحاكاتنا لفضائله في حياتنا.
أخبــــارنــــا
برنامج "كلمة" للتنشئة الدينيّة
يعلن معهد القدّيس يوحنّا الدمشقيّ اللاهوتيّ في جامعة البلمند عن بدء التسجيل في الدورة الجديدة لبرنامج "كلمة" للتنشئة الدينيّة بواسطة الانترنت لدورة 2009-2010. يحوي البرنامج 12 مادّة تتوزّع على ثلاث سنوات، تغطّي أهمّ المجالات اللاهوتيّة (كتاب مقدّس، عقيدة، تاريخ، ليتورجيا، علوم رعائية). تقدّم هذه الموادّ إلى الطالب وفق نظام تعليميّ مكيّف على مقتضيات تقانة التعلّم بواسطة الانترنت، يستفيد منها كلّ مَن يريد أن يعمّق معرفته بأسس إيمانه. يمكن للراغبين في الاستعلام عن هذا البرنامج وتفاصيل التسجيل فيه وشروطه زيارة الموقع الالكتروني www.alkalimah.org حيث كلّ المعلومات متوفّرة، وكذلك الخطوات التي ينبغي اتّباعها للتسجيل فيه. كما يمكن للمهتمين الكتابة إلى kalima@balamand.edu.lb، أو الاتّصال مباشرة بمنسّق البرنامج د. نقولا أبومراد على الرقم الآتي: 06930305 مقسّم 119.
رعية كفرصارون: عيد القدّيسة تقلا
لمناسبة عيد القدّيسة تقلا معادلة الرسل تختفل رعية كفرصارون بعيد شفيعتها في كنيسة القدّيسة تقلا على الشكل التالي: مساء الإثنين الواقع فيه 21 أيلول 2009 صلاة البراكليسي الساعة السادسة. ومساء الأربعاء الواقع فيه 23 أيلول 2009 صلاة غروب العيد وتبريك الخبزات الخمس والقمح والخمر والزيت الساعة السادسة ، ونهار الخميس الواقع فيه 24 أيلول قداس العيد يترأس خدمة القداس قدس الأرشمندريت يوحنا بطش الساعة الثامنة والنصف صباحاً.
الأحد 27 أيلول
2009
العدد 39
السنة الخامسة عشرة
اللحن السابع
الإيوثينا الخامسة
الأحد 16 بعد العنصرة
أعياد الأسبوع
27: كليستراتس وال /49/ المستشهدون معه
28: خاريطن المعترف، النبي باروخ
29: كرياكوس السائح
30: الشهيد غريغوريوس أسقف أرمينية العظمى. الشهيد ستراتونيكس
1: الرسول حنانيا أحد السبعين، رومانوس المرنم
2: الشهيد في الكهنة كبريانوس، الشهيدة أيوستينة
3:الشهيد في الكهنة ديونيسيوس الأريوباغي أسقف أثينا، البار إيسيخيوس
طروبارية القيامة باللحن السابع
حطمت بصليبكَ الموتَ وفتحتَ للّصّ الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب، وأمرتَ رسلكَ أن يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيها المسيح الإله مانحاً العالم الرحمةَ العظمى.
القنداق باللحن الثاني
يا شفيعَةَ المسيحيّين غَيْرَ الخازية، الوَسيطةَ لدى الخالِق غيْرَ المرْدودِة، لا تُعرضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بَلْ تدارَكينا بالمعونةِ بما أنَّكِ صالِحة، نَحْنُ الصارخينَ إليكِ بإيمانٍ: بادِري إلى الشَّفاعةِ، وأسَرعي في الطلْبَةِ، يا والدة الإلهِ المُتشفعةَ دائماً بمكرِّميك.
الرسالة: 2 كورنثوس 6: 1-10
الربُّ يُعطي قوَّةً لشعبِه قَدِّموا للربِّ يا أبناءَ الله
يا إخوةُ، بِما أنَّا معاوِنُونَ نَطلُبُ اليكم أن لا تَقَبَلُوا نِعمَةَ اللهِ في الباطِل، لأنَّهُ يقولُ: إني في وقتٍ مقبولٍ استجبتُ لكَ وفي يومِ خَلاصٍ أَعَنتُك. فَهُوذا الآنَ وقتٌ مقبول. هوذا الآنَ يومُ خَلاص. ولسنا نَأتي بِمَعثََرةٍ في شيءٍ لئلاَّ يَلحَقَ الخدمَةَ عَيبٌ، بل نُظهِرُ في كلِ شيء أنفسَنا كخدَّامِ اللهِ في صَبرٍ كثيرٍ في شدائدَ في ضَروراتٍ في ضِيقاتٍ في جَلدَاتٍ في سُجونٍ في اضطراباتٍ في أتعابٍ في أسهارٍ في أصوامٍ في طَهارةٍ في معرفةٍ في طُول أناةٍ في رفقٍ في الروح القُدُس في محبةٍ بِلا رِياءٍ في كلمةِ الحقِ في قُوةِ الله بأسلحَةِ البِرِ عن اليَمين وعَن اليَسار. بمجدٍ وهَوانٍ. بِسُوءِِ صِيتٍ وحُسنهِ. كأنَّا مُضلُّون ونَحنُ صادقون. كأنَّا مَجهولون ونحنُ مَعروفون. كأنَّا مائِتونَ وها نحنُ أحياءُ. كأنَّا مؤدَّبونَ ولا نُقتَل. كأنَّا حِزانٌ ونحنُ دائماً فَرِحون. كأنَّا فُقراء ونحنُ نُغني كثيرين. كأنَّا لا شَيء لنا ونحنُ نملِكُ كُلَّ شيءٍ.
الإنجيل: لو 5: 1-11(لوقا 1)
في ذلك الزمان، فيما يسوع واقف عند بحيرة جنيسارت رأى سفينتين واقفتين عند شاطئ البحيرة وقد انحدر منهما الصيادون يغسلون الشباك. فدخل إحدى السفينتين، وكانت لسمعان، وسأله أن يتباعد قليلاً عن البرّ، وجلس يعلّم الجموع من السفينة. ولما فرغ من الكلام قال لسمعان: تقدَّم إلى العمق وألقُوا شباككم للصيد. فأجاب سمعان وقال له: يا معلم إنّا قد تعبنا الليل كله ولم نصب شيئًا، ولكن بكلمتك ألقي الشبكة. فلما فعلوا ذلك أصابوا من السمك شيئاً كثيراً حتى تخرَّقت شبكتهم. فأشاروا إلى شركائهم في السفينة الأخرى أن يأتوا ويعاونوهم، فأتوا وملأوا السفينتين حتى كادتا تغرقان. فلما رأى ذلك سمعان بطرس خرّ عند ركبتي يسوع قائلاً: أخرج عني يا ربّ فإني رجل خاطئ، لأن الانذهال اعتراه هو وكل من معه لصيد السمك الذي أصابوه، وكذلك يعقوب ويوحنا ابنا زبدى اللذان كانا رفيقين لسمعان. فقال يسوع لسمعان: لا تخف فإنك من الآن تكون صائداً للناسْ. فلما بلغوا بالسفينتين إلى البرّ تركوا كل شيء وتبعوه.
في الرسالة
يحدّد الرسول بولس، في المقطع الذي يسبق المقطع المتلوّ اليوم، مهمّةَ رسول المسيح. فالله الذي قد صالحنا بالمسيح، المصلوب لأجلنا، عهد إلى الرسل ”خدمة المصالحة“ واستودعهم ”كلمة المصالحة“ أي الإنجيل. ويتابع الرسول: ”فنحن (الرسل) سفراء المسيح، كأنّما الله يعظ بنا. فنناشدكم باسم المسيح (أو لأجل المسيح) أن تَصَالَحُوا مع الله“. ويتابع الرسول ما نسمعه في مستهلّ هذه التلاوة: ”بما أنّا معاونون، نطلب إليكم أن لا تقبلوا نعمة الله في الباطل“. ومعاونون، أي معاونو الله، جاءت حرفيًّا: ”إذ نعمل معًا“، أيّ إنّ عمل البشارة هو عمل الله والرسول بآن. الله يعمل من خلال الرسول، والرسول يعمل بقوّة الله ومؤازرته. فهناك تآزر بين الله والرسول في عمل البشارة الواحد. ”نحثّكم ألاّ يكون قبولكم نعمة الله باطلاً“. يقصد بقبول نعمة الله سماعَ الإنجيل الذي هو ”كلمة المصالحة: أن تصالحوا مع الله“. فوصول الإنجيل إليكم على فم الرسول هو نعمة من الله، هو فرصة من الله أمامكم، لتدخلوا في نطاق المصالحة والبرّ الإلهيّين. فلا تدعوا الفرصة تفوتكم، ولا تجعلوا من وصول الإنجيل إليكم بلا فائدة ولا ثمر (باطلاً)، بل ليكن إيمانكم ثمرة الإنجيل الذي حملْتُه إليكم. إغتنموا الفرصة فـ ”هوذا الآن يوم خلاص“.
وبعد الكلام على مهمّة الرسول، ينتقل بولس إلى الكلام على كيفيّة قيامه بخدمته الرسوليّة، خدمةً مرضية لله خالية من كلّ عيب ومن أيّ معثرة. فالرسول بولس، كخادم حقيقيّ لله، يقوم بخدمته الرسوليّة ”في صبر كثير، في شدائد، في ضرورات، في ضيقات، في جلدات، في سجون“. وهذه، عند بولس، علامات الخدمة الرسوليّة الأولى. أمّا العلامات الثانية فهي القوّات والمعجزات التي يُجريها الله على يده بالروح القدس الذي يؤازره. فبالآلام والاضطهادات من جهّة، وبـ ”قوّة الله“ والآيات المصنوعة بالروح القدس من جهّة أخرى ـ هذه هي أسلحة اليمين (السيف أو الرمح) وأسلحة اليسار (الترس) التي بها يُتمّم الرسول معركة نشر الإنجيل ـ يحمل الرسول الإنجيلَ ”كلمة الحقّ“؛ ويتمّم خدمته الرسوليّة ”في مشقّات، في طهارة، في أصوام، في أسهار، في أتعاب“ و”لا يأتي بمعثرة في شيء لئلاّ يلحق الخدمةَ عيبٌ“. وكلّ هذا الاهتمام من الرسول بالبرهنة على صحّة رسوليّته، إنّما هو ناتج عن افتراءات أعداءٍ لإنجيله، من النصارى الذين هم من أصل يهوديّ، لا يقبلون دخول الأمميّين في عداد شعب الله من دون أن يختتنوا. هؤلاء كانوا يهاجمون بولس أنّه ”مضِلٌّ“ للأمميّين، ”مجهول“ نكرة جعل من ذاته رسولاً، وهو ما عرف المسيح يومًا وما رآه. واتّهموه بأنّه، بقبوله الأمم من دون ختان، لا يحمل الإنجيل الحقّ، بل يراعيهم ليقبلوا إنجيله بسهولة أكبر، فيتبجّح بوفرة ثمار عمله. من هنا كان الإختلاف في النظرة إلى الرسول بولس: ”بسوء صيت وحسنه. كأنّا مضِلّون ونحن صادقون؛ كأنّا مجهولون ونحن معروفون“. وبعد أن يعود ثانية إلى التنويه بمشقّاته وآلامه في سبيل الإنجيل بقوله ”كأنّا مائتون وها نحن أحياء؛ كأنّا مؤدَّبون [من الله] ولا نُقتل؛ كأنّا حزانى ونحن دائمًا فرحون“، يختم بالقول: ”كأنّا فقراء ونحن نغني كثيرين؛ كأنّا لا شيء لنا ونحن نملك كلّ شيء“، مؤكّدًا أنّ الإنجيل الذي يحمله هو الغنى الحقيقيّ، لا بل هو ”كلّ شيء“، إذ هو كلمة الخلاص والحياة.
عظة المتروبوليت جورج (خضر)
في قداس أربعين المثلّث الرحمات المطران إِلياس (قربان)
نحمل المطران الياس أو هو يحملنا في هذه الذبيحة. ذكرى الأربعين ذكرى أنشدادنا إلى سمائه. نحن نكدّ من أجل أن نستحقّه بعد أن ساكننا في محبّته. وإذا رغبنا في أن نكون سماويين نكون اليه ونكون لمسيحه في هذا الانكسار الذي عاش ليعلمنا إياه. وبعد أن أحبّ التواري هنا يضيئنا بالنور الذي يستمدّ الآن. والنور الواحد الذي ينزل عليه وعلينا هو وحده المكان الذي تتموضع فيه سيادة الله. علاقتنا به هي في المسيح الذي أحبّ ونحاول نحن أن نحبه ما تروَّضنا على التواضع الذي هو فكر المسيح الذي أخذ صورة عبد ليصير شبيهنا ويشركنا بموته وقيامته. يا راعيَ نفوسنا العظيم نحن نعرف أنك ترعى المطران إلياس بواسع رحمتك التي تحضن الذين استرددت إليك واستبقيت هنا الذين هم لك. الذين ذهبوا إلى السلام والذين أحللت فيهم سلامك على الأرض هم واحد في جسدك تضمّ اليه الذين سيتناولونك في الكأس المقدسة والذين يتناولونك فوق بلا شكل ولا صورة. هؤلاء لأنك امتلكتهم امتلاكاً كلياً نستشفعهم ليجعلونا لك فتُحرِّرَنا بالإنجيل والعبادات المستقيمة الرأي. لقد قدّم لك المطران إلياس كلماتٍ لاهوتيّة نزلت منك عليه وأعادها اليك بفخامة ذلك الترنيم الذي جعلْتَه في قلبه وعلى لسانه فاستعضنا عن تقصيرنا بما رفعه إليك بتسبيح قيثارته. يا يسوع القدوس وحده نسألك لمن كان صاحب هذه الأبرشيّة الغفرانَ وتجلّيات له في الفردوس، وقد ذقنا من ملكوتياك في ما وهبته، وكشفت له أن المذبح في كنيسة الأرض إِنْ هو ألا صورة باهتة عن المذبح السماوي. لن يبقى للمطران إلياس مما قام به على الأرض إلاّ شوقُه إلى السماء. غير أن الأشواق نفسها تفنى في الرؤية. طابت له الرؤية وطاب فينا تذكّرها حتى لا نحفظ منك ربِّي سوى بهاء وجهك. مُجِدّتَ ربّي بحناجر من أحبّك وبقلوب من أدّى لك خدمة بعد خدمة.
وإذا كان نصيبنا أن نسبّحك كل حين على قدسيّة حياة وأصالة فكر سويّ اجعَلْ نصيبنا في ملكوت محبّتك. إنه هو مكان لقائنا بالشهود هؤلاء الذين يسيرون وراءك أو يسيرون فيك حتى يفنى الفاني فيهم ويؤهلونا لطلب الباقيات. إِرفع يا ربّ، ليتمّ إخلاصنا للذين استدعيت، كلَّ حزن وغمّ وتنهّد عنا، وامسح عن عيوننا كلّ دمعة كما قال يوحنا الرائي في السفر الأخير من كتابك الطيّب، حتى ننتقل إلى الفرح وإلى العمل الذي تجعل به أرضَنا سماءً، وقد حان ظهور القديسين على الأرض حتى نستطيع أن ننشد أنّ مملكتك الأبديّة تجددّت أزليّتها. والمعنى أنّ الذين جعلتهم لك تأخذهم من حضنك إلى صدرك ليفهموا ويسمعوا من قلبك تلك الكلمات التي لا يسوغ النطق بها. إلى هذا السرّ العظيم الذي يفوق كل وصف وعقل انقُلْنا ربِّ واشملنا بالرأفة التي تسكب الآن على هذا الذي ضممناه إلى الذبيحة التي هي وحدها كلمتك الأخيرة. إِجعلها، على ذنوبنا، أيضًا كلمة منا إليك لتطرب بنا ونطرب بك.
أخبــــارنــــا
أربعون المتروبوليت الياس
رأس المطران جاورجيوس (خضر)، متروبوليت جبيل والبترون وما يليهما للروم الأرثوذكس والمعتمد البطريركي لأبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما القداس الإلهي، صباح الأحد 20 أيلول 2009، في كاتدرائية القديس جاورجيوس بطرابلس لمناسبة مرور أربعين يوماً على انتقال المثلث الرّحمة المطران إلياس قربان، راعي الأبرشية. شارك في القداس المطارنة أنطون الشدراوي (المكسيك)، الياس كفوري (صور وصيدا ومرجعيون)، سلوان موسى (الأرجنتين)، والأرشمندريت يوحنا بطش ولفيف من كهنة رعايا طرابلس والكورة والمنية والضنية وزغرتا، وخدمت جوقة الأبرشية بقيادة الأب نقولا مالك، كما حضر النائب روبير فاضل والوزير السابق يعقوب الصرّاف وممثلو النواب والوزراء ومطران الروم الكاثوليك جورج رياشي وممثل عن مطران الموارنة جورج أبو جودة ونقيب الأطباء نسيم خرياطي واللواء سهيل خوري ورؤساء البلديات والمخاتير ووفود المدن والقرى وحشد من المؤمنين وممثلو مجالس الرعايا والجمعيات والمدارس والجمعيات الثقافية والإجتماعية، وتولّى أعضاء حركة الشبيبة الأرثوذكسية والكشاف الوطني الأرثوذكسي تنظيم الإحتفال. بعد القداس تقبّل المطران جاورجيوس والسّادة المطارنة وآل قربان التّعازي وحضر دولة الرئيس نجيب ميقاتي والمحامي كوستي عيسى ممثلاً نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري الموجود في فرنسا، ووليد داغر ممثلاً نائب رئيس الوزراء السابق عصام فارس، والنائب فريد حبيب، ورفلي دياب ممثلاً النائب سليمان فرنجية، والعميد علي خليفة قائد منطقة الشمال لقوى الأمن الدّاخلي، العميد صباح حيدر، الدكتوران ميشال نجار ووليد مبيّض من جامعة البلمند، أمين عام المدارس الأرثوذكسيّة شفيق حيدر، أمين عام حركة الشبيبة الأرثوذكسية رينه أنطون، المفتش التربوي فوزي نعمة، وحشود من المؤمنين. هذا، وقد وزّعت دار المطرانية على المشاركين كتابًا يضمّ كلّ ما كتبته الأقلام عن المثلث الرحمة المطران إلياس، إضافة إلى قرص مدمج حمل لقطات من الأرشيف لمحطات من مسيرة الرّاحل وأعماله في الأبرشيّة.
وفاة الأب جبرائيل الشاغوري كاهن رعية كفرحبو
رقد على رجاء القيامة والحياة الأبدية قدس الإيكونومس جيرائيل شاغوري كاهن رعية كفرحبو وذلك ليل الجمعة الواقع فيه 18 أيلول. وقد نعاه سيادة المعتمد البطريركي المتروبوليت جاورجيوس حيث أقيمت خدمة جناز الكهنة يوم السبت الساعة الرابعة بعد الظهر وخدمة الجناز الرسمي يوم الأحد الساعة الخامسة وذلك برئاسة الأرشمندريت يوحنا بطش مكلَّفاً من سيادة المعتمد وحضور لفيف من كهنة الأبرشية وعدد كبير من أبناء كفرحبو والمنطقة. وقد ألقى الأرشمندريت يوحنا عظة تأبينية بموضوع "من هو الكاهن" ذاكراً تضحيات الراحل والخدمة الجليلة التي قام بها زهاء نصف قرن للبلدة وللمنطقة.
اشتراكات نشرة الكرمة
نذكّر الرعايا التي لم تسدِّد بعد ما تبقى عليها من اشتراكها في نشرة الكرمة 2009 بضرورة تسديد اشتراكاتها خلال شهر تشرين الأول بدفع المبالغ المتبقية عليها، وذلك حفاظاً على استمرارية النشرة في الصدور.
أُمسِية تَراتِيل لِجَوقَةُ الأَبرَشِيَّةِ في شكّا
بِرعايَة وَحضُور سيادَة المِتروبوليت جاوُرجِيوس (خضر)، أَحيَتْ جَوقَةُ أبرَشِيَّةِ طرَابلُس والكُورَة وَتوَابِعِهمَا للرُوم الأرثُوذُكس، لَيلَ الخَمِيس 17 أيلُول، أُمسِيَة تَراتِيل بِيزنطِيَّة بِعُنوَان "الراعي والمرنّم والقُدوة"، تَكرِيماً لِمُؤَسِّسَها المُثَلَّث الرَّحمات المِتروبوليت الياس (قُرْبان)، الّذي كرَّمتْهُ لأنَّهُ أَنشأَهَا، دَعمهَا، شَجَّعهَا، وَكَانَ لهَا الرَّاعيَ الصَّالِح طِيلةَ ثماني عشْرةَ سنةً. كرَّمتْهُ لأَنَّهُ عَلَّمهَا حُبَّ التّرتيل، والتّرتيلَ بِحُبّ، وَأَلاّ تَعرفَ للتّرتيلِ هَدَفًا سِوى الصّلاة. كرَّمتْهُ لأنَّهُ بَادَرهَا مُنذُ نَشأَتِهَا بِمَحبَّةٍ صافِيةٍ، مشفوعةٍ بالثّقةِ الكاملة، كانت لها بَرْدًا على الأكبادِ، وَزَخْمًا، وعِلَّةً نشاطٍ واستمراريّة.
حَضَنتِ الأُمسِية كَنيسَةُ تَجلّي الرَّب في شكّا، وكَانَ لافِتاً حَجمُ جُمهورِ المؤمنينَ الّذي غَصَّت بِه الكَنيسَة بِكُلِّ زَوايَاهَا. إستَهلَّ اللقاءَ قُدْسُ الأَبِ المتقدِّم في الكهنة نقولا مالِك قائِد الجوقة، مُرَحِّباً بالحُضُور، وَمُتكَلِّماً عَلى بَرنامَجِ الأمسِية، الّذي ضَمَّ مَجمُوعَة تَراتيل كَانَت مُحَبَّبَةً على قَلبِ وَمسمَعِ المِتروبوليت إلياس. نَذكُر مِنها "َأيُّهَا المَلِكُ السَّمَاوِيُّ" وَ "إِنَّ مَصَفَّ الآبَاءِ". تَميَّزت الأمسِية بالأداءِ الرَّفِيع المُستَوى والكَبير الإتقَان لِلجَوقَة، الّذي أظهَرَ قِدَمَها وَعراقَتهَا، وَترجَم جمَال ما تَعَلَّمتهُ مِن راعِيها، أَي الترتِيل المُفعَم بالانضِباط والوَقار وَالجوِّ الخُشُوعِيّ الصَّلاتِيّ. أمَّا اللافت في الأمسِية فكَان حُضور المِتروبوليت الياس بالصّوت والصُورة، عبرَ شَاشةٍ كبيرَةٍ، عُرِضَت عَليْها تَراتيل أُخِذت مِن خِدَمٍ حَيَّةٍ لَهُ، والّتي تناوَبَت الجَوقَة وَإِيَّاه على بَعضٍ مِنهَا مثل "تَبْرِيكَاتُ القِيَامَةِ" وَ "اسْتِيشِيرَاتُ الفِصْحِ".
خِتاماً، ألقَى صاحِبُ السيادَة المِتروبوليت جاوُرجِيوس كَلِمةً جَاءَ فيهَا أنَّ الجَوقَة كانَت واحِداً كَما اشتَهَاهَا هَذا السيِّد الّذي تُكْرِم، وَأنَّها أحبَّت هذا الرَّاعي الّذي حَفِظَها، وَأنَّها، وَبِكلِّ قِواهَا، تَحفَظُ بِوَفاءٍ كُلّ مَا سَلَّمَهَا مِن أمَانَةٍ.