العدد 27>>>>>>>>>>>>>> العدد 28>>>>>>>>>>>>>> العدد 29>>>>>>>>>>>>>> العدد 30>>>>>>>>>>>>>>

الأحد 5 تموز
2009
العدد 27
السنة الخامسة عشرة
اللحن الرابع
الإيوثينا الرابعة

 

طروبارية القيامة باللحن الثالث
لتفرح السماويّات، ولتبتهج الأرضيّات، لأنّ الربَّ صنعَ عِزًّا بساعده، ووطئَ الموتَ بالموتِ، وصارَ بكرَ الأموات، وأنقذَنا من جوفِ الجحيم، ومنح العالمَ الرحمةَ العُظمى.

 

طروبارية القديس أثناسيوس الآثوسي باللحن الثالث
لقد دُهِشَتْ طغماتُ الملائكة  من سيرتك بالجسد أيها الدائِم الذكر، كيف أنك وأنت بالجسد سعيتَ نحو المصاف غير المنظورة، وجرحتَ مواكب الأبالسة، فلذلك قد كافأك المسيح بمواهب
غنية، فيا أيها الأب أثناسيوس، تشفعْ اليهِ أن يخلص نفوسنا.

القنداق باللحن الثاني
يا شفيعة المَسيحيين غَيْرَ الخازية، الوَسيطة لدى الخالِق غيْرَ المرْدودةِ، لا تُعرْضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بَل تداركينا بالمعونةِ بما أنّكِ صالِحة، نحنُ الصارخينَ اليكِ بإيمان:
بادِري إلى الشَّفاعةِ وأسّرعي في الطلََبةِ يا والدةَ الإله المَتشفعةََ دائماً بمكرِّميك.

 

الرسالة: عب 13: 7-16
كريمٌ بين يدَي الربِ موتُ أبرارِه بماذا نكافئُ الربَّ عن كلِ ما أعطانا

 

يا إخوةُ اذكُروا مدّبِريكم الذينَ كلَّموكم بكلِمةِ الله. تأمَّلوا في عاقبَةِ تصرُّفهم واقتَدوا بإيمانِهم، إنَّ يسوعَ المسيحَ هُوَ هُوَ أمسِ واليومَ وإلى مدى الدهر، لا تنقادوا لِتَعاليمَ متنوعَةٍ غَريَبة، فإنَّهُ يحسُنُ أن يُثبتَ القلبُ بالنعمة لا بالأطعَمِة التي لم ينتَفعِِ الذينَ تعاطَوْها إنَّ لنا مذبحًا لا سُلطانَ للذينَ يَخدمُوُن المسِكِنَ أن يأكُلوا منهُ لأنَّ الحيواناتِ التي يُدخَلُ بدمِها عن الخطيئةِ إلى الأقداسِ بيدِ رئيس الكهنةِ تُحرَقُ أجسامُها خارجَ المحلَّة، فَلذلكَ يسوعُ أيضًا تألم خارجَ الباب ليقدِسَ الشعب بِدَمِ نفسِه، فَلنخرُجْ إذنْ اليهِ إلى خَارجِ االمحلَّةِ حاملينَ عارهُ لأنَّهُ ليسَ لنا ههنا مدينةٌ باقيةٌ بل نَطلُبُ الآتية، فَلنقرِبْ بهِ إذَنْ ذبيحةَ التسبيحِ كلَّ حين وهي ثمرُ شِفاهٍ معتَرفةٍ لإسمِه، لا تنَسوا الإحسَانَ والمؤاسَاة فإنَّ اللهَ يرتضي مثلَ هذه الذبائح.

 

الإنجيل: متى 8: 5-13(متى 4)

في ذلك الزمان دخل يسوع كَفْرناحوم فدنا إليهِ قائدُ مئةٍ وطلب اليه قائلاً يا ربُُّ إنَّ فتايَ مُلقىً في البيت مُخَلَّعًا يُعذَّبُ بعذابٍ شديد. فقال  لهُ يسوع: أنا آتي وأشْفيهِ.
فأجاب قائد المئةِ قائلاً يا ربُّ لستُ مستحقًا أن تدخُلَ تحتَ سقفي ولكنْ قُلْ كلِمةً لا غيرَ فيبرأ فتايَ، فانّي أنا إنسانٌ تحت سلطان ولي جندٌ تحت يدي أقولُ لهذا اذهَبْ فيذهَبُ وللآخر أئتِ
فيأتي ولعَبْدي إعمَلْ هذا فيعْمَلُ. فلَّما سمع يسوع تعجَّب وقال للذينَ يتبعونهُ الحقَّ أقول لكم إني لم أجِد إيمانًا بمقدار هذا ولا في اسرائيل. أقول لكم إنَّ كثيرين سيأتون مِنَ المشارق والمغاربِ ويتكِئون معَ إبراهيمَ وإسحقَ ويعقوبَ في ملكوت السماوات، وأمَّا بنو الملكوت فيُلقَون في الظلمَةِ البُرانيةِ. هناكَ يكونُ البكاءُ وصريف الأسنان. ثم قال يسوع لقائد المئة: إذهب وليكن لكَ كما آمنتَ. فشُفي فتاه في تلك الساعة.

 

في الإنجيل
الربُّ يسوع إلهنا، إله الرحمة والحنان. هو الذي أحبَّنا وتنازل من علياء عرشه لينقذنا من المرض والألم والموت، ويفتدينا بدمه الكريم الذي سفك على الصليب، ولعيدنا إلى الفردوس الذي
فقدناه بسبب خطايانا.
وها هو الآن يرأف بابن قائد المئة المشلول، والذي يعذَّب بعذاب شديد. الرب وعدنا بقوله "أطلبوا تجدوا إقرعوا يفتح لكم" فهو في هذا النص الإنجيليَّ المقدس يلبيِّ طلب قائد المئة، الذي طلب
منه شفاء إبنه ولذلك قال له "أنا آتي وأشفيه". وقد كان له ما أراد وشُفي ابنه في تلك الساعة.
من هذا النص نتعلّم ما يلي:
أولاً: أن نؤمن إيماناً قوياً بيسوع المسيح ونطلب منه الشفاء، شفاء النفوس وشفاء الأجساد. فإيمان قائد المئة هو الذي دفعه ليطلب من يسوع. فهل نحن لنا هذا الإيمان الثابت بالربّ؟ أم نؤمن
بآلهة أخرى غيره؟ وما أكثر هذه الآلهة في هذا الزمن؟ هناك آلهة المجد الدنيوي، آلهة المال، آلهة الجاه، وهلمَّ جرًا...
ثانياً: أن نتحلى بالتواضع والجرأة التي يتحلَّى بها قائد المئة، الذي خاطب االسيد بقوله "لست مستحقاً أن تدخل تحت سقفي" يخبرنا الإنجيلي لوقا أن شيوخ اليهود شهدوا لقائد المئة أمام يسوع
عندما قالوا: "إنه مستحق أن يفعل له هذا، يحبّ أّمتنا، وهو بنى لنا المجمع (لوقا 7: 4-5). هذا دفع البعض إلى القول إن قائد المئة كان يعرف الشريعة اليهودية، وقد اعتبر نفسه غير مستحق دخول يسوع إلى بيته، وربّما كان قريباً من الإيمان اليهودي الذي يحرم على المؤمن أن يلتصق بأجنبي أو يأتي اليه (أعمال 10: 28). ولعل قائد المئة كان يشعر أنه خاطئ ولا يستحق زيارة السيد. وهو على أية حال يقرّ بسلطان يسوع المطلق على الصحة والمرض.
ثالثاً: أن نعترف بخطايانا. وأن نُجري دائماً عملية فحص ضمير فكما فعل قائد المئة وهو الذي يأمر مئة جندي، وقد لمس أن هذه الإمرة تسبِّب له الخطايا. فهل نحن، إذا أُعطينا سلطان
الأمر والنهي، نبقى على تواضعنا؟ وإذا أخطأنا نعترف بخطايانا كما فعل قائد المئة؟ فهذا امتحان لكل من يتسلَّم زمام الحكم، والأمر، والنهي، ليجري كل يوم جردة حساب، ويقيِّم أعماله، فهل ترضي السيد المسيح، فيزيد منها أم هي غير مرضيَّة فيقلع عنها.
رابعاً: أن نتهيأ دائماً للوقوف أمام االسيد الدَّيان العادل الذي سيأتي ليدين الأحياء والأموات. "فمن عملوا الصالحات فإلى قيامة حياة، والذين عملوا السيئات فإلى قيامة الدينونة". فهل نحن ممن
عملوا الصالحات لنكون في أحضان ابراهيم، واسحق ويعقوب؟ هناك لا وجع ولا حزن ولا تنهُّد، بل حياة لا تفنى؟ أم نكون في الظلمة البَّرانية؟ وهناك يكون البكاء وصريف الأسنان. لقد منح يسوع قائد المئة طلبه بناءً على ايمانه. وإذ شُفِيَ الفتى مباشرة بكلمة يسوع ثبَّت إيمان قائد المئة بسلطان يسوع المطلق واالفوريّ على المرض، وهكذا يفعل بنا يسوع إذا تشبَّهنا بقائد المئة.
إننا نضرع اليه كي يثبَّتنا في الإيمان، ويشفي كلَّ أمراضنا الروحية والجسدية، وليكن لنا ما نطلبه في الصلاة، لأنه يسمع فيجيب، له المجد إلى الأبد. آمين.


المَحَبَّة
 "تَشوَّقوا إلى المَواهِب العُظمى وأيضًا أُريكم طَريقًا أَفضَل" (1 كور 31:12). كَثيرًا ما يَرد الكلام في الكتاب المقدّس على المَواهب كالنُّبوءة، والتَّكَلُّم بالألسِنة، والقدرة على
الشِّفاء أو التَّعليم، كُلُّهَا مواهِبُ عظيمة من لَدُنِ الله، وينصَح الرّسول بولس بالتَّشوّق إليها، ولكن اكتسابها يكون عن طريقٍ واحد مناسب، عن طريقِ موهبة واحدة فضلى وهي المَحَبَّة الَّتي بِدونها لا قيمة لأيّ موهبةٍ أُخرى. فالمواهب بالرغم من توفُّرها قد لا تُوحّد المؤمنين بل على العكس تُفرّق بينهم، إلاّ أنَّ المحبَّة قادرةٌ على توحيد المتفرّقين بسبب المواهب. لنتأمل في بعضٍ من نشيد المحبّة للرسول بولس: المحبة تتأنّى وترفق، لا تحسد، لا تتفاخر ولا تنتفخ (1 كور4:13)
المبدأ الأوّل  :المحبة تتأنّى، إنَّ طول الأناةِ صفةٌ هي أصلُ التَّقوى، تسمح للإنسان عند الغضب أن يكون كالميناء الهادئ الذي لا يهتزّ كالصَّخرة إن أزعَجْتَهُ ولا يتَزعزع كالبرج، ولا
يَضطرب وَيملأ المكان بالضَّجة، من هنا تسميتُهُ بـ"طويل الأناة" أيّ بطيء الغَضب لأنّه ذو نفسٍ واسعة.
المبدأ الثاني : المحبَّة ترفق، لأنَّ طول الأناة وَحده قد يستَخدِمُه الإنسان ليقهَر من أغضَبهُ فيزيده غضبًا، فَيأتي الرفق ليُهدّئ نار الغضب، وَيجعل الإنسان يتفهَّم موقف الآخر وَيستوعِبه.
المبدأ الثَّالث : المحبة لا تحسد، مهما امتلكتَ من فضائل فإنَّك تَفقِدُ أهمِّيتها عندما يتملَّكُكَ الحَسَد، لأنّك لا ترى سوى نفسِك ورغباتِها، فتبعد قلبَك عن محبّة الآخرين لأنَّك مُنشَغِلٌ بمحبِّةِ ذَاتِك.
المبدأ الرَّابع : المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ، إذ ليس عندها وقاحة لِتَتباهى بِمَا لهَا، فيكون المُحِبُّ شخصًا حكيمًا، هادِئًا يَعلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا له من وزناتٍ هوَ من لَدُنِ الله، وعليه أن يخدم الآخرين
بما ائتُمنَ عليه.
 يوضحُ القدّيس يوحنا الذهبي الفم هذه الأفكار بقوله إنَّ الطَّويل الأناة لا يكون حتمًا لطيفًا، وطيّبًا مع الآخرين، إذ يمكن أن يكون حقودًا أو خبيثًا، فتأتي المحبَّة لِتُعالِجَه عن طريق
الرِّفق. كذلك اللطيف يمكن أن يتفاخر ليكسب شهرةً فَتُصلِحُه المحبّة بعدم الإنتفاخ والتفاخر.
 كثيرًا مَا نَدَّعي حبَّنا للنَّاس ولله كما ذلكَ الشَّاب الغنيّ الّذي قال للرَّب بأنَّه حَفظَ وصيَّة المحبَّة لله وللقريب، وجَاء يبحث عن الحياة الأبديَّة، فحزن لأنَّ المطلوب كان محبَّة حقيقيَّة
تقضي بأن يبيع ما يملك ويُوَزِّعَه على الفقراء ليتبع يسوع، لو أنَّهُ نفّذ وصيّة المحبّة من البداية، لكان أعطى كل واحد كما يعطي نفسه. وهكذا عندما نسلك طريق المحبة نقتدي بالّذي أَحبَّنا وَبذَل نفسه عنَّا.
  

الكنيسة صورة الثالوث القدوس

كما أن الإنسان خُلق على صورة الله الثالوث، كذلك فإن الكنيسة بكليتها أيقونة للثالوث، وهي تُظهر على الأرض سر الوحدة في التعدد. في الثالوث، يكوّن الأقانيم الثلاثة إلهاً واحداً، لكن كلاً منهم هو شخص كامل. وعلى النحو نفسه توحِّد الكنيسة في داخلها تعدد الكائنات البشرية، لكنها لا تؤثر على التباين الشخصي في ما بينهم. وكما أن الأقانيم الثلاثة "يقيمون" واحدهم في الآخر، كذلك أعضاء الكنيسة هم بدورهم يتعاضدون. وليس ثمة نزاع في الكنيسة بين الحرية والسلطة. فهناك وحدة في الكنيسة ولكن لا وحدانية شاملة تنفي التعدد والإختلاف. وحين يطلق الأرثوذكسيون على الكنيسة صفة "الجامعية"، فإنهم يضعون نصب أعينهم، في ما يضعون، تلك الأعجوبة الحية لإتحاد أشخاص متعددين في واحد.

ولمفهوم الكنيسة على أنها أيقونة حية للثالوث، تطبيقات عديدة. "الوحدة في التعدد". فكما أن كل أقنوم من أقانيم الثالوث مستقل بذاته، كذلك فإن الكنيسة مؤلفة من العديد من الكنائس المستقلة. وكما أن الأقانيم الثلاثة متساوون في الثالوث، كذلك ما من أسقف في الكنيسة يمكنه الزعم أنه يتمتع بسلطة مطلقة على الآخرين.
هذه الفكرة عن الكنيسة على أنها أيقونة للثالوث، تساعد أيضًا على ادراك التركيز الأرثوذكسي على المجامع: فالمجمع هو تعبير عن طبيعة الكنيسة الثالوثية. ففيه نشهد سر الوحدة في التعدد
يتمثّل وفقًا لصورة الثالوث، حينما يتوصلّ الأساقفة العديدون، المجتمعون بدون اكراه، لقرار واحد مشترك من إلهام الروح القدس.

وكما أن تعددية الكنيسة متعلقة بأقنوم الروح القدس، فوحدة الكنيسة مرتبطة ارتباطاً خاصًا بأقنوم الإبن أي المسيح.

 

أخبارنا

دير مار يوحنا المعمدان- أنفه
برعاية صاحب السيادة راعي الأبرشية المتروبوليت الياس (قربان) وبمناسبة عيد مولد يوحنا المعمدان (تقويم شرقي) تقيم رعية أنفه نشاطاً احتفالياً يبدأ مساء السبت الواقع فيه 4 تموز
2009  بصلاة الغروب الساعة السادسة والنصف يليه كرمس .
يوم الإثنين صلاة غروب العيد الساعة السادسة والنصف ويليه نشاط للأولاد. وصباح الثلاثاء قداس احتفالي يبدأ الساعة الثامنة والنصف صباحاً.

 

عيد القديس ساسين في رعية دار شمزين
لمناسبة عيد القديس ساسين شفيع الرعية سيترأس صاحب السيادة راعي الأبرشية صلاة الغروب وتقديس الخمس خبزات والقمح والخمر والزيت في الرعية وذلك مساء الأحد الواقع في 5
تموز 2009 الساعة السادسة مساء وفي اليوم التالي سيترأس خدمة القداس الإلهي الساعة الثامنة والنصف صباحاً.

الأحد 12 تموز
2009
العدد 28
السنة الخامسة عشرة
اللحن الخامس
الإيوثينا الخامسة

 

طروبارية القيامة باللحن الرابع
إنّ تلميذات الربّ تعلّمن من الملاك الكرزَ بالقيامةِ البَهِج، وطَرَحْنَ القضاءَ الجَدِّيَّ، وخاطَبنَ الرُّسُلَ مفتخِراتٍ وقائلات: سُبيَ الموت، وقامَ المسيحُ الإله، ومنح العالَمَ الرَّحمةَ العُظمى.

 

القنداق باللحن الثاني
يا شفيعة المَسيحيين غَيْرَ الخازية، الوَسيطة لدى الخالِق غيْرَ المرْدودةِ، لا تُعرْضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بَل تداركينا بالمعونةِ بما أنّكِ صالِحة، نحنُ الصارخينَ إليكِ بإيمان:
بادِري إلى الشَّفاعةِ، وأسَرعي في الطلَبةِ، يا والدةَ الإله المتَشفعةََ دائماً بمكرِّميك.

 

الرسالة: رو 10: 1-10
ما اعظمَ أعمالَك يا ربُّ. كلَّها بحكمةٍ صنَعت  بارِكي يا نفسي الربَّ

يا إخوةًُ، إنَّ بغيةََ ََ قلبي وابتهالي إلى اللهِ هما لأجلِ إسرائيلَ لخلاصِه. فإنّي أشهدُ لهم أنَّ فيهم غَيرةً للهِ إلاَّ أنَّها ليسَت عن معرفةٍ. لأنَّهم إذ كانوا يجهَلون برَّ الله ويطلُبون أن يُقيموا برَّ أنفُسِهم لم يخضَعوا لبرِ الله، إنَّما غايةُ الناموسِ هي المسيحُ للبرِ لكلِ من يؤمن. فانَّ موسى يصِفُ البرَّ الذي من الناموسِ بأنَّ الإنسانَ الذي يعمَلُ هذه الأشياء سيحيا فيها، أمَّا البرُّ الذي من الإيمان فهكذا يقولُ فيهِ: لا تقُلْ في قَلبِك مَن يصعَدُ إلى السماءِ، أي ليُنزِلَ المسيحَ، أو مَن يهبِطُ إلى الهاوية، أي ليُصعِدَ المسيح من بينِ الأموات. لكن ماذا يقول؟ إنَّ الكلمة قريبةٌ منكَ في فمِكَ وفي قلبِك، أي كلمةَ الإيمانِ التي نبشِرُ نحنُ بها. لأنَّك إن اعتَرفتَ بفمِكَ بالربِ يسوع، وآمنتَ بقلبِكَ أنَّ الله قد أقامهُ من بينِ الأموات فإنَّك تخلُص. لأنَّه بالقلبِ يؤمَن للبرّ وبالفَمِ يُعتََرفُ للخلاص.

 

الإنجيل: متى 8: 28-34، 9: 1 (متى 5)

في ذلك الزمان لمَّا أتى يسوعُ إلى كورةِ الجُرْجُسِيينَ استقْبَلَهُ مجنونانِِ خارجانِِ مِنَ القبْورِ شَرِسانِ جدًّا، حتى إنَّهُ لم يكنْ أحدٌ يقدِرُ على أن يجتازَ من تلكَ الطريق. فصاحا قائلينِ: ما لنا ولك يا يسوعُ ابنَ الله. أجئتَ إلى ههنا قبل الزمانِ لِتُعذِبَنا؟ وكان بعيداً منهم قطيعُ خنازيرَ كثيرةٍ ترعى، فأخذ الشياطينُ يطلبون اليه قائلينَ: إنْ كنتَ تُخرجنا فَأْذَنْ لنا أن نذهَبَ إلى قطيعِ الخنازير. فقال لهم: اذهبوا. فخرجوا وذهبوا إلى قطيع الخنازير. فاذا بالقطيعِ كلّه قد وثبَ عَنِ الجُرْفِ إلى البحرِ ومات في المياه. أمَّا الرُّعاةُ فهربوا ومضَوا إلى المدينةِ وأخبروا بكلّ شيءٍ وبأمرِ المجنونَينِِ، فخرجَتِ المدينةُ كلُّها للقاءِ يسوعَ. ولمَّا رأوهُ طلبوا اليهِ أن يتحوَّلَ عن تخومهم، فدخل السفينةََ واجتازَ وأتى إلى مدينتهِ.

 

في الإنجيل

إنجيل اليوم يحدّثنا عن قوّة المسيح وسلطانه كابن الله، وسيّد كلّ طبيعة مخلوقة، الذي ترتعد منه الشياطين كما يقول الرسول يعقوب: "الشياطين تؤمن وترتعد".
عند متّى تتعلّق حادثة طرد الشياطين بمجنونين. أمّا عند مرقس فهي تتعلّق بمجنون واحد. كورة الجرجسيين أو الجدريين هي من المناطق الوثنيّة التي نستغرب من الذي قال للمرأة الكنعانيّة "
إنّي لم آت إلا إلى الخراف الضَّالة من بني إسرائيل"، أن يتوجّه إليها. النصّ الإنجيليّ يخبرنا بأنّ مجنونَين استقبلا الربّ عند وصوله إلى هذه الكورة، وهما خارجان من القبور. إذًا، ما نفهمه هو أنّ هذَين المجنونان هما بمثابة سفيرَين لهذه الكورة. القبور هي، أيضًا، مكان سكنى الأرواح الشريرة، لذلك يقول لنا الإنجيليّ أنّ هذان المجنونين كانا يسكنان منطقة الموت هذه.

هذان المجنونان كانا يمنعان أيّ إنسان أن يجتاز من تلك الطريق، كما يقول الإنجيل، أي إنَّ البشارة كانت ممنوعة عن هذه الأرض بسبب الشياطين الساكنة في هذين المجنونين. الربّ يسوع أتى لخلاص كلّ بشر، لذلك، اراد أن يدخل هذه الأرض الخارجة عن نطاق بشارته الرسميّ لأنّه أتى "نورًا يستعلن للأمم".

الربّ يسوع يبحث عن كلّ بشر ليخلّصه، وليس من إنسان محروم طلّةَ وجه يسوع عليه. حتى الواقعون في أسر الشرير، ومن هم في نظر البشر لا يُدنى إليهم، يسوع يطلبهم ويأتي لتخليصهم من عبوديّتهم. أن يعترف الشياطين ببنوّة يسوع لله وبالتالي بألوهيّته وسلطانه المطلق عليهم هو أمر بالغ الأهميّة بالنسبة لنا، لأننا نستغرب مثل هذا الموقف من عدوّ الخير. لكن، طبيعيٌّ هو هذا الإعتراف لأنّهم في حضرة الله لا يستطيعون إلا أن ينطقوا بالحق لأنّ الحق ساطع أمامه كالشمس. لكن، إيماننا لا يبنى على شهادة الشياطين، بل على شهادة الآب والروح، على شهادة الرسل والكنيسة على مدى الدهور.
إنسان اليوم، شياطين كثيرة متمثّلة بأشخاص ومؤسسات ومنظّمات تحاول أن تبقيه في عالم القبور أي عالم الموت، في عالم النتانة والروائح القذرة، في عالم الخنزيريّة الأهوائيّة. إنسان
اليوم، هو إنسان مأسور لشياطين الجنس واللذة البهيميّة ومتمرّغ في أوحالِ مختلف أنواع الخطايا. طبعًا، هذا بعامّة، لأنّ ثقافة العالم اليوم، إذا كان ممكنًا أن نسمّيها ثقافة، هي ثقافة العولمة السيئة، للأسف. فالبشر بدل أن يستفيدوا من هذه المجالات الواسعة للتواصل والمعرفة، يستخدمونها في معظم الأحيان وهم مكبِّلون بأهواء قلوبهم وأجسادهم. هكذا، يصير ما قد يكون مفيدًا مصدراً كبيرًا للفساد والموت.
يسوع أتى ويأتي دومًا إلى الممسوسين بروح الخنزيريّة والمكبّلين بشهوات أجسادهم. هو يطلبهم ويرغب أن يخلّصهم. يسوع يأتي فينا، نحن الذين اتخذناه ربًّا ومسيحًا، واعترفنا به ابنًا لله
ومخلّصًا. يسوع يطلب أسرى الشياطين ويحرّرهم بواسطتنا إذا ما كنّا إيقونات له ممتلئة من روحه القدّوس.
في عالمنا اليوم، كثيرون ممن سكنهم الشرير وربطهم في عالم القبور والموت، فهل نكون مسيح الله آتيًا إليهم ليحرّرهم؟ أم نحن من الممسوسين بالخنزيريّة الأهوائيّة؟
من له أذنان للسمع فليسمع.

 

الإعداد الكامل للزواج
تسعى الأبرشيات، الواحدة تلو الأخرى، إلى تبنّي برامج توجيه للاستعداد للزواج، حيث يلتحق المتقدمون إلى الزواج، أزواجاً، ببعض الحلقات التي تدور حول لاهوت الزواج وكيفية تعميق
فهم المتقدمَين للسر وللعلاقة الجديدة ولبعضهما البعض. المحرّك لهذه المبادرات التعليمية هو تحسس المسؤولين لحاجة الناس للتوجيه الزوجي قبل الزواج تلافياً للمشاكل التي تنشأ بعده وتسبب ضغطاً على المحاكم "الروحية" وتؤدّي في حالات عديدة إلى فرط الزيجات وتشتت العائلات. بعض الأبرشيات جعلَت المشاركة في هذه الدورات شرطاً لمنح إذن الزواج. لكن كون هذا النوع من التوجيه جديداً على كنيستنا وتقليدها فهو يقود إلى عدد من الأسئلة التي تساهم الإجابة عليها في جعل هذا العمل أكثر نفعاً: أهناك دراسات أو خبرة كافية تؤكّد إيجابية نتيجة هذا العمل، أم إنّه "إن لم ينفع لن يضرّ"؟ أين دور كاهن الرعية في هذه العملية وكيف يمكن تظهيره كي يكون العمل متجانساً مع خبرة كنيستنا في الرعاية، خصوصاً أن العمل الرعائي يمتدّ إلى ما بعد الإكليل ولا ينتهي عنده، ومَن يقوم بهذا العمل هو كاهن الرعية؟ والسؤال الأهمّ هو كيف تتعاطى هذه البرامج مع الزواج المختلط؟
القائم من هذه البرامج في بلادنا لا يلحظ أمر الإعداد للزواج المختلط بينما في الغرب تفرز كلٌ من الكنائس الأرثوذكسية مكتباً خاصاً بالتوجيه للطرف الآتي من المجموعات المسيحية الأخرى
لينضمّ إلى الكنيسة الأرثوذكسية. معروف أن قانوننا، في أنطاكية كما في غيرها من الكنائس، يسمح بأن يُقام الإكليل الأرثوذكسي إذا كان أحد الطرفين أرثوذكسياً والآخر مسيحياً معمّداً في الماء على اسم الثالوث. أي إن الذين يسمّون أنفسهم مسيحيين من دون أن يكونوا مسيحيين، كشهود يهوه والسبتيين وغيرهم، لا ينطبق عليهم هذا الكلام. لكن ما يتبع هذا القانون ليس واضحاً في الممارسة في أنطاكية. إقامة الإكليل في الكنيسة الأرثوذكسية لا تجعل الطرف غير الأرثوذكسي أرثوذكسياً إلا إذا انضمّ إلى الكنيسة الأرثوذكسية بعد التلمذة والمسح بالميرون. قبل أن ينضمّ الإنسان إلى الكنيسة الأرثوذكسية، لا يحق له المشاركة في الأسرار، تحديداً في المناولة أو في المعمودية كعرّاب. الممارسة الحالية دون هذا بكثير، والمشاكل التي تنشأ عن هذه الممارسة هي على المستوى ذاتِه من الخطورة، لكن خطرها هو على الكنيسة أكثر منه على العائلات، إذا اعتبرنا أن الخطر الوحيد على العائلات هو ما يشوّش سلامها حتى ولو على حساب إيمانها. فحيث لا يكون الإيمان موحّداً في البيت تظهر التباينات مع الكنيسة. يكفي أن يراجع الكاهن ما يراه في البيوت التي يزورها في عيد الغطاس، من صور وتماثيل، ليعرف تأثير غياب وحدة الإيمان على صحته في البيت الواحد. ثابت علمياً أنّه بقدر ما يرتفع منسوب الأمور المشتَرَكة بين الزوجين يكون زواجهما أكثر نجاحاً. فإذا كان هذا الأمر ثابتاً في الشؤون اليومية فَكَم يكون صحيحاً في الإيمان؟ النقص في التوجيه قبل الزواج المختلط سبب مباشر للهزال الرعائي الذي نحياه. تعارَفْنا على أن المرأة في بلادنا تتبع الرجل، ولكن الممارسة الحالية تجعل الأمر صحيحاً قانونياً وليس إيمانياً لأنّه يصحّ في القانون وليس في الإيمان وممارسته. ثابت أن إيمان المرأة والتزامها أكثر فعلاً في البيوت من إيمان الرجل. لذا، كي يكون الإعداد للزواج كاملاً إيمانياً ينبغي أن يُخضَع الطرف الآتي إلى كنيستنا لتعليمٍ يظهِر الفرق ويبيّن الطريق الأرثوذكسي. قد يرفض البعض وقد يعترض، وهذا صحيح حتى على التوجيه العمومي الذي يُقام اليوم إذ يحتجّ البعض ويرفض المشاركة بحجة أن هذا التوجيه لا يزيدهم شيئاً. فإذا كانت الكنيسة قادرة على فرض التوجيه العمومي فلماذا تعجز عن طلب التعليم الخاص بالزواج المشترك؟ أن توجِد الكنيسة برامجاً للإعداد العام للزواج دون الزواج المختلط يعني أنّها تسقط في الدهرية كونها تركّز على الشأن الاجتماعي أكثر من تركيزها على الرعائيات، وبالتالي تسعى لأن ترعى النفوس دون الأرواح.

 

أخبارنا

عيد القديسة مارينا في أميون
لمناسبة عيد القديسة المعظمة في الشهيدات مارينا، يترأس صاحب السيادة المتروبوليت الياس قربان، في كنيسة القديسة مارينا في أميون، صلاة الغروب والقداس الإلهي، وذلك يوم الخميس
الواقع فيه 16 تموز 2009 الساعة السابعة مساءً.
وفي اليوم التالي في 17 تموز 2009 سيتم التبرك بذخائر القديسة مارينا الآتية من دير سيدة حماطورة برئاسة قدس الأرشمندريت بندلايمون (فرح) وفق البرنامج التالي: عند الساعة
السادسة مساءً الإنطلاق من مفرق السرايا – حي المعاصر باتجاه كنيسة القديسة مارينا، وبعدئذٍ ستتم صلاة الغروب.

 

ندوة لكتاب جديد في رعية بشمزين
يسرّ حركة الشبيبة الأرثوذكسية مركز طرابلس دعوتكم لحضور ندوة حول كتاب "سر الأخ" للأم ماري سكوبتسوف الصادر عن تعاونية النور الأرثوذكسية، يتحدث فيها قدس الأب الحارث
(إبراهيم) ود. رامي ونوس، ويديرها قدس الأب أنطونيوس ملكي، وذلك يوم الثلاثاء الواقع فيه 14 تموز 2009 الساعة السابعة مساءً في قاعة كنيسة بشمزين.

 

عشاء رعية ضهر العين السامرية الأرثوذكسية
يطيب لرعية ضهر العين السامرية أن تشاركوها عشاءها الذي تقيمه برعاية صاحب السيادة المتروبوليت الياس قربان الجزيل الإحترام، وذلك يوم الجمعة الواقع فيه 17 تموز 2009 الساعة
التاسعة مساء في ديوان سحر الشرق - الهيكلية. يعود ريع هذا العشاء لإستكمال بناء الكنيسة (سعر البطاقة 45000 ل.ل)
للمراجعة: الإتصال 613828/03- 107375/70- 866442/03

 

عيد القديس ساسين في عفصديق
برعاية صاحب السيادة المتروبوليت الياس (قربان) تحتفل رعية عفصديق بعيد شفيعها القديس ساسين حسب التقويم الشرقي، وذلك بصلاة الغروب نهار السبت الواقع فيه 18 تموز 2009
الساعة السادسة مساءً، ونهار الأحد صباحاً تبدأ صلاة السحرية الساعة الثامنة والنصف ويليها القداس الإلهي.

 

عيد النبي الياس في رعية المنية
برعاية صاحب السيادة المتروبوليت الياس (قربان) راعي الأبرشية يسرّ مجلس رعية المنية وحركة الشبيبة الأرثوذكسية – فرع المنية دعوتكم للمشاركة في عيد النبي الياس شفيع كنيسة
الرعية حسب البرنامج التالي:
    السبت 18 تموز 2009 الساعة 4.00 بعد الظهر افتتاح معرض الكتاب والأيقونة ويستمر حتى يوم الإثنين 20/7/2009 بعد القداس الإلهي.
    السبت 18 تموز 2009 الساعة الثامنة مساءً عرض فيلم للأطفال عن حياة النبي الياس الياس.
    الأحد 19 تموز 2009 الساعة 5.00 غروب احتفالي مع كسر الخبزات الخمس يليه مباشرة حديث مع قدس الأرشمندريت أنطونيوس الصوري بعنوان:  

    "الغيرة  الإلهية في التربية المسيحية انطلاقاً من سيرة النبي الياس (الغيور)".
   الإثنين 20 تموز 2009 الساعة 7.30 صباحاً سحر وقداس العيد.
المكان: كنيسة النبي الياس- المنية ودار الرعية.
مشاركتكم تفرحنا

 

أمسية أناشيد دينيّة في ددّه
لمناسبة عيد القديس إيليا النبي شفيع الرعية، يسرّ فرع ددّه لحركة الشبيبة الأرثوذكسية  دعوتكم لحضور أمسية اناشيد دينيّة تحييها جوقة من شبيبة فرع ددّه بقيادة الأستاذ طوني نصر.
المكان: بيت الحركة - ددّه.
الزمان: السبت 18 تموز الساعة السادسة والنصف مساءً.                                                                                                                            

حضوركم يفرحنا

 الأحد 19 تموز
2009
العدد 29
السنة الخامسة عشرة
اللحن الخامس
الإيوثينا السادسة
أحد آباء المجمع المسكوني الرابع

 

أعياد الأسبوع
19: البارة مكرينا أخت باسيليوس الكبير، البار ذيّس
20: النبي إيلياس التسبيتي
21: الباران سمعان المتباله ويوحنا رفيقه في النسك
22: مريم المجدلية المعادلة الرسل، مركيلا الشهيدة في العذارى.
23: نقل عظام الشهيد في الكهنة فوقا أسقف سينوبي. النبي حزقيال.
24: الشهيدة خريستينا
25: رقاد القديسة حنّة أم والدة الاله الفائقة القداسة 

 

طروبارية القيامة باللحن الخامس
لنسبِّحْ نحن المؤمنينَ ونسجدْ للكلمة المساوي للآب والرّوح في الأزليّة وعدم الابتداء، المولودِ من العذراءِ لخلاصِنا، لأنّه سُرَّ بالجسد أن يعلوَ على الصليبِ ويحتملَ الموت ويُنهضَ الموتى
بقيامِته المجيدة. 

طروبارية الآباء باللحن الثامن
أنتَ أيها المسيح إلهناالفائق التسبيح، يا من أسستَ آباءَنا القديسين على الأرض كواكب لامعة، وبهم هديتنا جميعاً إلى الإيمان الحقيقي يا جزيل الرحمة المجد لك.                       

القنداق باللحن الثاني
يا شفيعَةَ المَسيحيّين غَيْرَ الخازية، الوَسيطة لدى الخالِق غيْرَ المرْدودةِ، لا تُعرضي عَنْ أصواتِ طلباتنِا نَحْنُ الخَطأة، بَلْ تدارَكينا بالمعونةِ بما أنَّكِ صالِحَة، نَحنُ الصارخينَ إليكِ بإيمان:
بادِري إلى الشَّفاعَةِ وأسَرعي في الطلْبَةِ يا والدَة الإلهِ، المُتشَفِّعَةَ دائماً بمكرِّميك.   

الرسالة: تيطس 3: 8-15
مباركٌ أنت يا ربُّ  إله آبائنا، لأنَّك عدلٌ في كل ما صنعتَ بنا

يا ولدي تيطُسُ، صادقةٌ هي الكَلِمةُ وإيَّاها أُريدُ أن تقرِّرَ حتَّى يهتمَّ الذين آمنوا باللهِ في القيام بالأعمال الحسنة. فهذه هي الأعمالُ الحسنةُ والنافعة. أما الـمُباحَثات الهذَيانيَّةُ والأنسابُ والخُصوُمَاتُ والمماحكاتُ الناموسيَّة فاجتنِبْها. فإنَّها غَيرُ نافعةٍ وباطلةٌ. ورجُلِ البدعَةِ، بعدَ الإنذار مرَّةً وأُخرى، أعرِض عنهُ، عالِماً أنَّ مَن هو كذلك قدِ اعتَسفَ، وهُوَ في الخطيئةِ يَقضي بنفسهِ على نَفسِه. ومتَى أرسلتُ إليكَ أرتمِاسَ أو تِيخيكوسَ فبادِرْ أن تأتيَني إلى نيكوبولِس لأني قد عزمتُ أن أُشتِّيَ هناك. أما زيناسُ معلِم الناموس وأبُلُّوسُ فاجتَهد في تشييعهما متأهِّبَين لئلا يُعوزَهما شيءٌ. وليتعلَّم ذوونا أن يقوموا بالأعمال الصالِحةِ للحاجاتِ الضَّروريَّة حتَّى لا يكونوا غيرَ مثمرين. يسلّمُ عليكَ جميعُ الذين معي. سَلِّمْ على الذين يُحبُّوننا في الإيمان. النّعمةُ معكم أجمعين.

 

الإنجيل: متى 5: 14-19
قال الربُّ لتلاميذهِ: أنتم نورُ العالَم. لا يمكنُ أن تَخفْى مدينةٌ واقعةٌ على جبلٍ، ولا يُوقَد سِراجٌ ويُوضَعُ تحتَ المكيال لكِنْ على المنارة ليُضيءَ لجميع الذين في البيت. هكذا فليُضئ نورُكم قدَّام
الناس ليَروا أعمالكم الصالحةَ ويُمَجِّدوا أباكم الذي في السماوات. لا تَظُنوا أني أتيتُ لأحُلَّ الناموسَ والأنبياءَ، إني لم آتِ لأحُلَّ لكن لأُتممّ. الحقَّ أقول لكم، إنَّهُ إلى أن تَزولَ السماءُ والأرضُ لا يزولُ حَرْفٌ واحدٌ أو نُقطةٌ واحِدةٌ من الناموس حتى يَتمَّ الكلُّ. فكلُّ مَن يَحُلُّ واحدةً من هذه الوصايا الصغار ويُعَلّمُ الناسَ هكذا، فإنَّهُ يُدعَى صغيراً في ملكوتِ السماوات. وأمَّا الذي يعمَلُ ويُعلّم فهذا يُدعى عظيماً في ملكوت السماوات.

 

في الإنجيل
في المعموديّة التي فيها دُفنّا مع المسيح على شبه موته وفيها قمنا معه على شبه قيامته، في هذه المعموديّة اصطبغنا بنور المسيح على اسم الآب والإبن والروح القدس فبتنا، منذ اللحظة، أبناء
النور ومغروزين له. ولذا قضى تقليد الكنيسة الأولى أنّ الذين انتهت موعوظيّتهم، وباتُوا مؤهَّلين لاقتبال المعموديّة، أي مستعدّين للاستنارة، يُؤتى بهم إلى الكنيسة يوم سبت النّور، كقادمين إلى الاستنارة، ويُعمَّدون. ولعلّ هذا ما يفسِّر لماذا يُلبَس المعمَّد حديثًا، أي المستنير حديثًا، ثوبًا أبيض. فالبياض رمز النّور، رمز الضياء، والمعمَّد حديثًا بات متّشحًا بالضّياء. "أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم، المسيحَ قد لبستم"، أي  إِنّكم اتّخذتم نور المسيح وشاحًا. فالمعموديّة الني نلناها بالماء والروح قد حدّدت لكلّ منّا وظيفته التي هي أن يكون شاهداً للنّور الذي تسربله وبات مغروزاً له، والذي بات، بالتالي، هويّته السماويّة. لكلّ منّا، كأرضيين، هوّيته الأرضيّة. فكلّ واحد منّا هو، أرضيًّا، فلانٌ ابن فُلان. بَيْدَ أنّنا غدَونا، بالمعموديّة، أبناء السّماء فبتنا، سماويًّا، أبناءَ النّور، وبات النُّورُ هُويَتنا. وإذا كان الاسم، في العصور المسيحيّة الأولى، يدلّ على عمل صاحبه أو وظيفته أو على ما هو مدعوّ إلى أن يكونه، فإنّ النّور الذي بات هويّتنا قد بات، بالتالي، وظيفتنا،  بل دعوتَنا. فإذا خاطبَنا المسيح، في مستهلّ هذه التلاوة، قائلاً "أنتم نورُ العالم"، فلكي يحدّد لنا، ليس فقط هويّتنا، بل وظيفتنا، أي ليقول لنا هذه وظيفتكم ما دمتم تلاميذي وليست عندكم وظيفة أخرى: أن تكونوا في كلّ ما تفكرون به أو تقولونه أو تفعلونه، شهوداً للنّور الذي تسربلتموه لمّا لبستموني في المعموديّة.  في يوحنّا 9/5 يقول السيّد: "ما دمتُ في العالم فأنا نورُ العالم"، وهنا نسمعه يخاطبنا قائلاً: "أنتم نور العالم". فكيف، من جهة، يكون هو نورَ العالم، وكيف، من جهة أخرى، نكون نحن نورَ العالم؟. طبعاً حاشا للسيّد أن تكون في كلامه أيّة ازدواجيّة، أو أن يقول، في موضع، كلاماً  يناقضه، في موضع آخر، كلامٌ  له آخر. فإذا كان السيّد، في يوحنا 9/5، هو نورَ العالم، فلأنّه هو النور الحقيقيّ على نحو ما نعبّر في القداس الإلهيّ إذا نقول، إثر المناولة، "قد نظرنا النّورَ الحقيقيّ...."، أي لأنّ النور هو منه وفيه، هو من جوهره وليس شيئاً خارجاً عنه ويُسقَطُ عليه إسقاطاً مستعاراً. هو يستمدّ هذا النور من أبيه السّماويّ  باتّلاده أزليًّا منه ليكون، كما نؤمن به في دستور إيماننا، "النّور من النّور، الإله الحقّ من الإله الحقّ"، وليكون بالحقيقة، وكما تصفه طقوسنا، "شعاع الآب". أليس هذا هو النورَ الذي شعّ منه على طور ثابور تجلّيًا لمجده ولم يرَ منه التلاميذ إلاّ ما استطاعوا رؤيته قبل أن يسقطوا على الأرض؟ أمّا إذا كنّا نحن نورَ العالم، على نحو ما يدعونا هو في مستهلّ هذه

التلاوة، فلكي نستنير بالنور الذي منه وله،  ولكي نكون، بهذا النور، شهوداً له.
"أنتم نور العالم..." هذه مهمّتنا بتكليف من السيّد، وقد كلّفنا بها، رَغم علمه بخزفيّتنا ومعطوبّيتا، لأنّه يعرف  أنّنا قادرون عليها بالقدرة التي يُولينا هو إيّاها، ليصحّ قول الرسول بولس: "ولنا
هذا الكنزُ في آنية خزفيّة، ليكون فضل القوّة لله لامنّا" (2 كور 4/7). "أنتم نور العالم" أي إِنّنا مصابيحُ للنّور الذي ليس منّا، الذي يستودعنا إيّاه هو ربّنا يسوع المسيح، لهذا النور الذي ننظره في كلّ قداس إلهيّ، كما سبقت الإشارة، لهذا النور الذي لا يعروه مساءٌ  والذي نأخذ منه في سحر الفصح إذا ما سمعنا الكاهن أو الأسقف ينادينا "هلُمُّوا خذوا نورًا من النّور الذي لا يعروه مساءٌ". إنّنا مصابيحُ لهذا النور كيما ينظر الناس إلينا فيستنرون، لا بِنا، بل بالنّور الذي يوشّحنا به هو.
"أنتم نور العالم" . هذه هوّيتنا- قُلنا- بل هذه وظيفتنا. عمليًّا ماذا تعني هذه الوظيفة؟ تعني أن لا يبقى فينا أيّ أثر للظلام. وهذا يتم بالتزامنا، على الدوام، ما يوصينا به بولس في أحد مرفع
اللحم، أي بأن "ندع عنّا أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النّور. لنسلكَنّ سلوكاً لائقاً كما في النهار لا بالقصوف والسّكر، ولا بالعُهر والمضاجع، ولا بالخصام والحَسَد (وهذه كلّها أعمال ظلمة)، بل البسوا الربّ يسوع ولا تهتموا بأجسادكم لقضاء شهواتها..." (رومية 13/12- 14). أعمال الظلمة للظلامييّن، ونحن لسنا منهم، وأعمال النّور للنّورانيّين، ونحن منهم، بل نحن قدوتُهم.
"أنتم نور العالم"، في سياق التطويبات التي فاه بها يسوع على الجبل معلّماً الجموع تاتي هذه الدعوة، وكأني بالسيّد أرادها تتويجاً لتطويباته ليقول لنا: بعد كلّ الذي سمعتموه منّي، إذا عرفتم
أن تكونوا نور العالم، فالطّوبى لكم. هذه دعوتنا، بل هذه وظيفتنا وعليها سوف نُحاسَب يوم الحساب. فإمّا نحن كاشفون لنور المسيح، وتالياً مُعَدُّون لقيامة الحياة، أو نحن حاجبون له، وتالياً معَدُّون لقيامة الدينونة. فلنُبادر قبل الأوان ولنُدرك ما فاتنا، لئلاّ نسمعه صوته يبكّتنا: "إذا كان النّور الذي فيكم ظلامًا، فالظلامُ كم يكون؟!" (متّى 6/23).

 

الغيرة على بيت الله
مدخل
في العشرين من تمّوز من كلّ عام تعيّد الكنيسة المقدسة للنبي إلياس الذي حفظه الشعب المؤمن تحت اسم "إلياس الغيور". طبعًا من يطالع سيرة النبي في الكتاب المقدس يجد الوقائع التي
جعلته يستحقّ هذا الاسم وأبقته في حياة الكنيسة "حيًا". سيرة هذا النبي لا تقول إنّه رقد بل خُطِف إلى السماء على مركبة ناريّة، وغيرته على بيت الله أبقته حيًا في شعب الله لآلاف السنين.

سؤال غير بسيط يطرح نفسه اليوم علينا: أين نحن من غيرة النبي على شعب الله؟ كيف نعبّر عن هذه الغيرة؟ من يفحص ويتتبع آثار هذه الغيرة لينمّي بها الكنيسة؟

 

الغيرة بين العاطفة والفعل

 كلام كثير يقال في الغيرة على الكنيسة. يقال من الجميع، ولك أن تصدّق أن هذه الغيرة قائمة بمجرد أنّك تشاهد بعض الأعمال، أو تقرأ بعض الكتابات، أو تواكب بعض النشاطات. لكن الحقيقة هي أن الكثير مما يُقال، أو مما يُفْعَل، أو مما ينفَّذ، بحاجة إلى الفحص لأنّه ربّما كان نابعًا من مشاعر شخصيّة، أو من مصلحة قابلة للسؤال، أو من ترداد مريح. وهذه كلّها يمكن أن تنبع من عاطفة دينيّة وليس بالضرورة من الغيرة على بيت الله التي هي بحاجة لمعايير.
ربّما كان أوّل هذه المعايير هو عدم الارتياح إلى المألوف. فالوضعيّات التي تعيشها الجماعة المؤمنة وضعيّات متغيّرة لا محال، وتحكمها ظروف خارجيّة لا تخضع بالضرورة للتصنيف
الذي تعوّدناه في الكنيسة. الغيور هو من يسأل عن جديد يقوله في هذه الوضعيّات المتبدِّلة لينقل باستمرار كلمة الحقّ في قوالب وظروف وأعمال تتحدّى ربّما الشكل الموروث لأنّها تذهب إلى لبّ الشهادة لا إلى ظواهرها.
وربّما كان ثاني هذه المعايير هو القلق على من يؤلفّون شعب الله كأشخاص وكجماعة لأنّهم هم وراء القصد الإلهيّ. والقلق هو مولّد العمل على خلق الظروف المناسبة والمؤاتية لإيصال
الكلمة الإلهيّة بكلّ حدَّتها ولطفها في آنٍ، علمًا أنّ الكلمة في مفهومنا المستقيم الرأي لا تنفصل عن الحياة وعن الشهادة. لذلك لا يكتفي الغيور بأن يسأل، بل يطرح البدائل ويحياها متحدّيًا المألوف، متمسّكًا بالأصالة لا بالأصوليّة، واضعًا نصب عينيه "حق الله" في شعبه.
ليت كل شعب الله أنبياء! هل لنا أن نحصر الغيرة على الكنيسة بفئة من الناس؟ إذا كان مثال الغيرة النبي إلياس الذي نعيّد له، فتصُحّ في شعب الله الذي هو الكنيسة، صرخة نبي العهد القديم:
"ليت كلّ شعب الله أنبياْ!" أي إنّ الغيرة مطلوبة من كلّ واحد منّا، طالما أنّه مات وقام للمسيح في جرن المعموديّة، وهو يحيا بالروح الذي سُكِب عليه بقبوله الميرون المقدس، ويتغذّى باستمرار من النعم الإلهيّة بشركة المناولة. لا يهمّ في أيّ موقع خدمة تكون لتكون غيّورًا، ونبيًا، وصارخًا في برّية هذا الدهر. المهمّ هو أنّ ما أُعْطيت لا يمكن لأحد أن ينزعه عنك ومنك، ولك أنت أن تفعله! فأنت مفروز لله بسبب الأسرار التي أقامَتْك في الكنيسة ابنًا لله، وشاهدًا لمحبّته، وشريكًا في أعماله بسبب من توبتك، وتواضعك، وانسحاقك. استقامة الرأي مناخ حرّيّة وبالتالي ليس لأحد إمكانيّة حبس الروح عن الإخوة. استقامة الرأي مناخ ديناميّة وبالتالي ليس لأحد أن يجمِّد قنوات الغيرة على الكنيسة وعلى شعبها، وعلى المؤمنين واحدًا واحدًا. استقامة الرأي مناخ تحلّق حول الحمل يقوم على التفاعل والتداخل والتواصل، تكون فيه الأوّليّة لمن يتعرّف على مواهب الروح ويبوتقها في الخدمة المناسبة، وأُولى هذه المواهب هي غيرة الأنبياء بحسب ما قال الرسول.
ليس من مُطْلَقٍ إلا الله! رُبَّ سائل وعن حقّ: "ومن هو المرجع!" هذا سؤال حقّ، لأنّه لا بدّ من مرجع! مشكلتنا في أنّنا نقبل بسهولة غياب المراجع، أو (وهذا أخطر) لا نفحص بدقّة كيفيّة
اعتمادنا المرجع! أجابت استقامة الرأي على هذا الموضوع بقولها إنّ المرجع حول حقّانيّة أمر ما هو ضمير الكنيسة، الذي لا يعبّر عن نفسه بالضرورة بقنوات آنيّة بل يمتدّ في الزمن تاركًا للروح مجال التفاعل مع الكنيسة. بهذا المعنى كلّ الأمور في الكنيسة شورى، والجماعة هي التي تفحص وهي التي تقبل، وهي التي ترفض، وتفعل ذلك كلّه بإمامة رعاتها، وشركة الأتقياء.

فلا فرق في هذا المجال بين إكليركيًّ وعلمانيّ (وفق مفهومنا الشعبي لهذَين التعبيرين) لأنّ كليهما مكرّس لله، ولكن لكلّ منهما خدمته وخصوصيّته. المهمّ أن نعي أنّ هناك خدمة مطلوبة من كلّ منّا، وأنّ كلّ خدمة، مهما علت، قابلة للفحص من قبل الجماعة، وأنّ ليس من تمييز بين خدمة وأخرى إلاّ بقدر ما تكون ملتصقة بالغيرة على الله وشعبه.
ألا نجّانا اللهُ من خطر التصنيف، وحَفظ في الكنيسة روح الغيرة، وأَلْهم الكلّ التواضع الذي أجلس مريم عند قدمي الرب، فنتحوّل إلى غاسلي أرجل كلّ ضعيف في هذا العالم!

 

أخبـــارنـــــا

 

عيد النبي الياس
لمناسبة عيد النبي الياس يترأس صاحب السيادة صلاة الغروب في كنيسة النيي الياس  الغيور- السامرية وذلك يوم الأحد الواقع فيه 19 تموز 2009 الساعة السابعة مساءً، كما سيترأس
خدمة القداس الإلهي في اليوم الثاني في كنيسة النبي الياس- الميناء، وبعد القداس سيستقبل المهنئين في قاعة المدرسة وبعدها في دار المطرانية.

 

عشاء خيري لرعية بشمزين
"إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البنَّاؤون"
برعاية وحضور صاحب السيادة المتروبوليت الياس (قربان) يتشرف مجلس رعية بشمزين بدعوتكم للمشاركة في حفل عشائها الخيري الذي يعود ريعه لاستكمال بيت الرعية وذلك يوم
الجمعة الواقع فيه 31 تموز 2009 الساعة الثامنة والنصف مساءً في ساحة الكنيسة. لمن يرغب الإتصال على الأرقام التالية: 930386/06- 475598/03

 

إصدار كتاب جديد
صدر كتاب جديد بعنوان "أقوال الحياة"، الجزء الثاني، ترجمة ميراي خير صليبا، لمنشورات دير مار الياس شويا البطريركي، الكتاب يقع بـ 160 صفحة من الحجم الوسط، وهو مقالات
للذهبي الفم مترجمة عن اللغة اليونانية. يطلب الكتاب من دار المطرانية بسعر 9000 ل.ل

 

عشاء خيري لأصدقاء دير حماطورة
" قدّس الذين يحبون جمال بيتك يا ربّ"
يتشرف أصدقاء دير السيدة (حماطورة) بدعوتكم لحضور حفل العشاء الخيري السنوي الذي يعود ريعه لدعم اسـتـكمـال ترميم الدير وذلك مسـاء الجمـعة الـواقع فيـه 24 تموز 2009 الساعة التاسعة في مطعم الفردوس - إهدن. للحجز: 510514/06 - 358449/03 - 354355/03           

نأمل مشاركتكم

 

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
العنوان : المطرانية – طرابلس – شارع المعرض – ت: 65-442264/06 – فاكس: 442267/06
e-mail:
info@archorthotripoli.orgwww.archorthotripoli.org

 ----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- 

الأحد 26 تموز
2009
العدد 30
السنة الخامسة عشرة
اللحن السادس
الإيوثينا السابعة
الأحد السابع بعد العنصرة

 

أعياد الأسبوع
26: الشهيد في الكهنة ارمولاس، الشهيدة باراسكافي.
27: الشهيد بندلايمن الشافي، البارة أنثوسة المعترفة.
28: بروخورس ونيكانر وتيمن وبرميناس الشمامسة، ايريني
خريسو ﭭﻼندي.
29: الشهيد كالينيكوس، ثاوذوتي وأولادها.
30: سيلا وسلوانس ورفقتهما.
31: الصدّيق افذوكيمس، تقدمة عيد زياح الصليب، يوسف الرامي.
 1: عيد زياح الصليب، الشهداء المكابيون ال/7/ وأمهم صلموني ومعلمهم لعازر، بدء صوم السيدة. 

 

طروبارية القيامة باللحن السادس
إنّ القوّات الملائكيّة ظهروا على قبرك الموقر، والحرّاس صاروا كالأموات، ومريم وقفت عند القبر طالبة جسدَك الطاهر، فسبَيْتَ الجحيمَ ولم تجرَّبْ منها، وصادفتَ البتول مانحاً الحياة. فيا
مَن قام من بين الأموات، يا ربّ، المجد لك. 

 

القنداق باللحن الثاني    
يا شفيعَةَ المَسيحيين غَيْرَ الخازية، الوَسيطة لدى الخالِق غيْرَ المرْدودة، لا تُعرضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بَل تداركينا بالمعونة بما أنّكِ صالِحة، نحنُ الصارخينَ اليكِ بإيمان:
بادِري إلى الشَّفاعةِ، وأسَرعي في الطلبةِ، يا والدةَ الإلهِ المتَشفِّعةَ دائماً بمكرِّميك.

 

الرسالة: 1 تيمو 3: 13-16
بماذا نكافئُ الربَّ عن كلّ ما أعطانا  أَفي نذوري للربّ أمام كلّ شعبه

 

يا ولدي تيموثاوُسُ، إنَّ الشمامسةَ الذين يُحسِنونَ الخِدمةَ يقتنون لأنفُسهم رتبةً حسنةَ وجُرأةً عظيمةً في الإيمانِ الذي في المسيحِ يسوع. وقد كتبتُ اليك بهذه مؤمِلاً أن أقدَمَ عليكَ عن قريب، حتى إذا أبطأَتُ تَعلَمُ كيفَ يجبُ عليكَ أن تتصرفَ في بيتِ الله الذي هو كنيسةُ الله الحيّ، عمودُ الحقِِِ وقاعدتُهُ. ومن المسلَّم أنَّهُ عظيمٌ سرُّ التقوى. اللهُ ظهرَ في الجسدِ وتبرَّرَ بالروحِ ورُؤيَ من الملائكةِ وبُشرَ بهِ في الأُممِِ وأومِنَ بهِ في العالم وصعَدَ بمجدٍ. والروح يقولُ صريحًا إنَّ قومًا يرتدُّونَ عن الإيمان في الأزمنةِ الأخيرةِ فيُصغُونَ إلى أرواحٍ مُضلَّةٍ وإلى تعاليمِ الشياطين، مُرائينَ يَنطِقُون بالكذِبِ وضمائرُهم مَكوِيَّةٌ، ويمنَعونَ عن الزَّواجِ وعن أكلِ أطعِمةٍ خلقَها اللهُ ليتناوَلَها بشُكرٍ كلُّ مَن آمن وعرَفَ الحقَّ. فإنَّ كلَّ خليقةِ اللهِ حسنةٌ ولا شيءَ مرذولٌ ممَّا يُتناوَلُ بشُكرٍ لأنَّهُ يُقدَّس بكلمةِ اللهِ والصلاة.

 

الإنجيل: متى 9: 27-35 (متى 7)

في ذلك الزمان، فيما يسوع مجتازٌ تبعهُ أعميانِِ يَصيحان ويقولان ارحمنا يا ابنَ داوُد. فلَّما دخل البيتَ دنا إليهِ الأعميانِ فقال لهما يسوع هل تؤمنان أنّي أقدِرُ أن أفعَلَ ذلك. فقالا لهُ نعم يا ربُّ. حينئذٍ لمس أعينَهما قائلاً كإيمانِكُما فليكُنْ لَكُما. فانفتحت أعينُهما. فانتهَرَهما يسوعُ قائلاً أنظُرا لا يَعلَمْ أحَدٌ. فلَّما خرجا شَهَراهُ في تلك الأرضِِ كلّها. وبعد خروجهما قدَّموا إليهِ أخرَسَ بهِ شيطانٌ، فلمَّا أُخرِجَ الشيطانُ تكلَّم الأخرسُ، فتعجَّب الجموع قائلين لم يَظْهَرْ قطُّ مِثلُ هذا في إسرائيل. أمَّا الفريسيون فقالوا إنَّه برئيس الشياطين يُخرج الشياطين. وكان يسوع يطوف المُدن كلَّها والقرى يعلِّمُ في مجامِعِهم ويكرِزُ ببشارةِ الملكوتِ ويَشْفي كلَّ مَرَضٍ وكُلَّ ضُعفٍ في الشعب.

 

في الإنجيل
النص الانجيلي اليوم يتكلم على شفاء أعميين ثم أخرس به شيطان. أمام هذه الأحداث، انقسم الناس الى قسمين: البعض  رأى فيها مدلولاً على ألوهية يسوع حيث يقولون: "لم يظهر قط مثل
هذا في اسرائيل". والبعض الآخر يعتبر ان مصدرها شيطاني فيقولون: "برئيس الشياطين يخرج الشياطين."
وفي أيامنا هذه ينقسم الناس أمام مظاهر كهذه. فالبعض يعتبرونها فكرة ومظاهر قديمة، بينما الآخرون يتعاملون معها بشغف لدرجة الاعتقاد بالخوارق الكاذبة.
العجيبة بالأصل ليست ظاهرة خارقة للطبيعة وحسب إنما هي أيضاً أداة لتثبيت البشارة وعلامة  تشير إلى الحضور الإلهي وحبه وحنانه وعنايته بالإنسان.
الأعجوبة هي صرخة ان "الله هنا" والآن. لأنه حيث تغلب الطبيعة فهناك سيِّد الطبيعة.
الكنيسة بالأساس تريد أن يجلب الايمانُ العجيبةَ وليس أن تجلب العجيبةُ الإيمانَ. والعجائب هي وسائل لبشارة الضعفاء او قساة القلوب. والكنيسة ترفض كل عجيبة حتى يثبتها الله بعد زمن.
نحن حذرون من العجائب ولسنا شغفين بها. اليوم بعد انتشار البشارة باتت ضرورة العجائب في المسيحية نادرة. المقياس لتحديد مصدر كل عجيبة هو المعرفة الالهية، أي علاقة الشخص التي تجري على يده العجيبة بالله وكيف يسلك في الحياة. اللجوء الى اصدقاء الله، الى القديسين والمرشدين هو الطريق الأسلم والصحيح لقراءة كل عجيبة وفهم غايتها.
روح الله هو الذي يسكن في القديسين فيعرفون تماماً تحرُّكات سيدهم وربهم وربنا. آمين.

 

في الصلاة
الصلاة في جوهرها هي مثول الذهن أمام الرّب داخل القلب واستدعاء اسمه الفائق القداسة بشكرٍ، بتمجيدٍ، بتضرّعٍ، بخوفٍ، برجاءٍ وبأيّ شعور آخر يُقدَّم للرّبّ، على ما يُعلِّمنا القديس
ثيوفانيس الحبيس.
بالطبع هناك مشكلة عند النفس البشريّة في أن ترتفع نحو الحضرة الإلهيّة ما دام العقل يقيم وزنًا للكياسة الخارجيّة، وما دام الإنسان يهتم بما للجسد فلن يعاين مكان الصلاة، لا بل هو بعيد
عن الطريق التي تؤدي إليه.
في الوقفة الصلاتيّة، لمحبّ الصلاة، يعاني المرء الأمَرّين ليحظى بنعمة الله بلحظة صلاة، ولكون الإنتباه شرط أول في البحث عن الصلاة والسبيل لنيلها. لهذا فالصلاة تتطلب تأملاً، هدوءًا،
رويّةً، إنها تتطلب فعلاً وجهدًا وجهادًا.
يصوّر إفاغريوس البنطي مَن يرغب الصلاة ويرتبك بهموم الحياة بذاك الذي يريد أن يُطفيء النار بالتبن. الصخب والضجيج والاهتمامات العالميّة تسلخ عن الخدم الليتورجيّة روحها الصلاتيّة لتؤول هذه الأخيرة مجردّة من كل روحٍ إلهيّة وتبدو ظاهرة للكثيرين بحلةٍ زمنيّة دهريّة تماشي رغبات
أهل العصر. فلا بدّ من قناعة أن المكان الأمثل للهدوء يجب ان يتأمنّ داخل جدران الكنيسة.
كم من الخدم الليتورجيّة وبخاصة المعموديّة والزواج التي لا تبدو لمتتبعيها إلا مظهرًا إجتماعيًّا عائليًا تتجلى فيه أكثر ما تتجلى الفخامة والمظاهر الخارجيّة البرّاقة إن لم نقل الفاحشة، وكأن
الموقع الأول للتزيّن واللباس ومبادلة الإعجاب هو هكذا أجواء وبخاصةٍ بما يُبذل من مال في تحضير هذه المناسبات التي تغيب عنها الصلاة وكأن الكل حاضر ما عدا ربّ الجميع.
 بالطبع لا يمكن أن ننسى أن هنالك من يصليّ وبأولئك يحضر الله بملئه وهو القائل " كلما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي أكون فيما بينهم" ولكن الدعوة للصلاة لا تقتصر على هذا العدد الضئيل
بل على كل الحاضرين في هكذا خِدم. فلا بدَّ من رقيب وإلا لتاهت أرواح المؤمنين بين الحق والباطل وبخاصة أنَّ طبيعة الإنسان جانحة إلى الشَّر بطبعها الساقط.
اليوم، أكثر من أي يومٍ مضى، يحتاج المؤمن إلى من يقوده إلى الصلاة، وعى أهميتها ام لم يَعِها، لكونها أفضل من كلّ الفضائل.فإن خسر المؤمن روح الصلاة في الخدم الإلهيّة أو خارجها
فلن يكون من مكان تلوذ به نفسه وتلتجيء اليه. وإن لم يتعلّم ويُعلَّم المرء كيفيّة مثول الذهن أمام الرّب فسيلقى نفسه غريبًا حين يحتاجه.
ليس الثمر الهامُّ للصلاة الحرارةَ والحلاوةَ اللتين قد يكون مصدرهما ضلالة ما، وإنما خوف الله والخشوع اللتين ينبغي الحفاظ عليهما داخلنا على الدوام.
ترديد الصلوات الصغيرة مساعدٌ فعّال في أجواء العجالة والإضطراب، وهي تساعد الذهن بأن يتجمّع ليتوجه نحو الرّب وباستطاعة الكل أن يستعينوا بها.
 فالآباء رددوا صلوات صغيرة متعددة.  في مصركانوا يُرددون " أللهمَّ بادر إلى معونتي يا ربّ أسرع إلى إغاثتي"  والقديس إيوانيكيوس يقول على الدوام " الآب رجائي والإبن ملجأي
والروح القدس وقائي، أيها الثالوث القدوس المجد لك"، والقديس اسحق السرياني كان يُردد " أنا اخطأت كإنسان ، أما أنت فارحمني كإله" وغيره كان يُردد " أيها الرّب يسوع ارحمني واشفِ نفسي لأنني قد خطئت إليك" وأكثر صلاة قصيرة سادت إلى الآن والتي يستعملها الرهبان والعلمانيون هي صلاة القلب، صلاة يسوع " أيها الرّب يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، ارحمني انا الخاطيء".
فإن كانت الكنيسة قد جاهدت على مرّ العصور لترفع الأذهان والنفوس والقلوب إلى الله، فلا تلام اليوم إن ذكّرت أبناءها بمصدر وجودها ووجودهم والهدف الخلاصي التي هي مؤتمنة على
ايصاله لكل إنسان يبحث عن الحق وعن خلاصه، لا بلّ تلام إن لم تفعل.
القديس المعظم في الشهداء بندلايمن  الشافي هذا كان من مدينة نيقوميدية وكان أبوه أفستورجيوس وثنياً. وأما أمه أوفولي فكانت مسيحية عن سلف فهدته إلى حسن العبادة. ثم وعظه أرمولاوس المار ذكره (في 26 من هذا الشهر)
وعلمه الإيمان بالمسيح وعمده ثم تعلم صناعة الطب وكان يتعاطاها شفقة منه ويشفي كل مرض بنعمة يسوع المسيح أكثر مما بصناعته. ومن فرط حنوه كان يبذل جهده في مداواة النفوس والأجساد نحو الجميع ومن ثم لقب حسب الإستحقاق بندلايمن أي راحم الجميع بدلاً من اسمه الأول بندولاون. وإذ فتح مرة عيني أعمى مستغيثًا بالاسم الإلهي وبذلك فتح عينيه الروحيتين أيضًا لمعرفة الحق صار ذلك سبباً لإستشهاده. ف"إن الرجل الذي كان قبلاً أعمى سئل عمن فتح له عينيه وكيف فتحهُمَا. وإذا اعترف جهاراً بمن شفاه وبكيفية شفائه مقتدياً بالأعمى الذي ورد ذكره في الإنجيل الطاهر أميت في الحال. وأما بندلايمن فألقى عليه القبض وجلد كثيراً وأخيراً قطع رأسه الشريف سنة 305 على عهد مكسميانوس.

 

أخبـــارنـــــا

الكرمس السنوي لرعية كوسبا
تقيم حركة الشبيبة الأرثوذكسية في رعية كوسبا الكرمس السنوي لعام 2009، في ساحة كنيسة القديسين سرجيوس وباخوس (أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس في 28 و29 و30 تموز ابتداءً

من الساعة الخامسة والنصف مساءً) الهادف لجمع سائر أبناء الرعية والجوار كباراً وصغار حول الألعاب والمسابقات الفكرية والرياضية والفنية والثقافية اضافة إلى مبارات لتسجيل الأرقام

القياسية في مجالات عدة. ويختتم الكرمس بعشاء قروي بمناسبة مرفع صوم السيدة.                                                              
الدعوة عامة

 

نشاطات عيد التجلي في رعية شكا
"هذا هو اليوم الذي صنعه الرب لنفرح ونتهلل به"
بمناسبة تكريس كنيسة تجلّي الرب في شكا ندعوكم إلى احياء
"ليالي عيد الرب" وفق البرنامج التالي:
- الجمعة في 31/7/2009 عشاء قروي.
- الجمعة والسبت والأحد في 31 و1 و2/ 8/2009 الكرمس الكبير
- الأحد في 2/8/2009 أمسية أناشيد روحية تحييها فرقة الأناشيد الروحية بقيادة المتقدم في الكهنة الأب نقولا مالك.
- الإثنين في 3/8/2009 ليلة تراثية لبنانية
- الثلاثاء في 4/8/2009 حفلة طربيّة
- الأربعاء في 5/8/2009 االساعة السادسة مساءً صلاة غروب العيد يليها ندوة حول كتاب: "تاريخ كنيسة تجلي الرب شكا" للأستاذ جورج كفوري وتوقيعه.
يلي ذلك حفلة غنائية كبرى.
الخميس 6/8/2009 الساعة الثامنة والنصف صباحاً صلاة السحرية يليها القداس الإلهي وتكريس الكنيسة.                                 
مشاركتكم تفرحنا

 

كرمس في رعية رأسمسقا 
"... دعوهم دعوهم ولا تمنعوهم..."
تتشرّف أسرة القدّيسة بربارة – رأسمسقا بالتعاون مع مجلس الرعيّة بدعوتكم لحضور كرمسها السنويّ الثالث.
الزمان:
الخميس 30 تموز من الساعة 5 بعد الظهر حتى 10:00 مساءً
الجمعة 31 تموز من الساعة 5 بعد الظهر حتى 10:00 مساءً
السبت 1 آب من الساعة 11:00 صباحاً حتى 10:00 مساءً
الأحد 2 آب من الساعة 11:00 صباحاً حتى 10:00 مساءً
المكان: باحة كنيسة القديسة بربارة
يتضمن الكرمس ألعاباً، هدايا وتومبولا
حضوركم يفرحنا
 
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

العنوان : المطرانية – طرابلس – شارع المعرض – ت: 65-442264/06 – فاكس: 442267/06
e-mail:
info@archorthotripoli.orgwww.archorthotripoli.org

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 
Make a Free Website with Yola.