الأحد 7 حزيران
2009
العدد 23
السنة الخامسة عشرة
أحد العنصرة المقدس
أعياد الأسبوع
7: ثاودوتس الشهيد أسقف أنقرة، بايسيوس الشهيد من كفالونية، صلاة السجدة.
8: اثنين الروح القدس، نقل عظام ثاوذوروس قائد الجيش، كاليوبي الشهيدة.
9: كيرللس رئيس أساقفة الاسكندرية.
10: ألكسندروس وأنطونينا الشهيدين.
11: الرسولين برثلماوس أحد ال/12/ وبرنابا أحد ال/70/ أيقونة بواجب الاستئهال.
12: أنوفريوس البار، بطرس الآثوسي.
13: وداع العنصرة، الشهيدة أكيلينا.
طروبارية العنصرة باللحن الثامن
مباركٌ أنتَ أيّها المسيحُ إلهنا، يا من أظهرتَ الصيّادينَ غزيري الحكمة، إذ سكبتَ عليهم الروحَ القدس، وبهم اصطدتَ المسكونة، يا محبَّ البشرِ، المجدُ لك.
قنداق العنصرة باللحن الثامن
عندما نزل العليُّ مبلبلاً الألسنة كان للأُمم مقسِّمًا. ولما وزّع الألسنةَ النارّية دعا الكُلَّ إلى اتِّحادٍ واحد. لذلك، باتِّفاقِ الأصوات، نمجِّدُ الروحَ الكلِّيَّ قدسُه.
الرسالة: أعمال 2: 1-11
إلى كلِّ الأرضِ خرجَ صوتُهم السماواتُ تُذيعُ مَجْدَ الله
لمَّا حلَّ يوم الخمسين، كان الرسلُ كُلُّهم معًا في مكان واحد. فحدثَ بغتةً صوتٌ من السماءِ كصوتِ ريحٍ شديدةٍ تَعصِفُ، ومَلأَ كلَّ البيتِ الذي كانوا جالسين فيهِ، وظهرت لهم ألسنةٌ منقسِمةٌ كأنَّها من نار، فاستقرَّتْ على كلِّ واحدٍ منهم فامتلأوا كلُّهم من الروح القدس، وطفِقوا يتكلَّمون بلغاتٍ أخرى، كما أعطاهم الروحُ أن ينطِقوا. وكانَ في أورشليمَ رجالٌ يهودٌ أتقياءُ من كل أمَّةٍ تحتَ السماءِ. فلمّا صار هذا الصوتُ اجتمعَ الجُمهْورُ فتحيَّروا لأنَّ كلَّ واحدٍ كان يَسمعُهم ينطِقون بلغتِه. فدُهِشوا جميعهُم وتعجَّبوا قائلين بعضُهم لبعضٍ: أليس هؤلاء المتكلمونَ كلُّهُم جليليّين؟ فكيفَ نسمع كلٌّ منا لغته التي ولد فيها، نحن الفرتيين والماديين والعيلاميين، وسكان ما بين النهرين واليهودية وكبادوكية وبنطس وآسية وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية عند القيروان، والرومانيين المستوطنين، واليهودَ والدخلاء والكريتين والعرب. نسمعهم ينطقون بألسنتنا بعظائم الله!
الإنجيل: يوحنا 7: 37-52
في اليوم الآخِر العظيم من العيد، كان يسوع واقفاً فصاح قائلاً: إن عطش أحد فليأتِ إلي ويشرب. من آمن بي، فكما قال الكتاب ستجري من بطنه أنهار ماء حيّ. (إنما قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه إذ لم يكن الروح القدس قد أعطي بعد، لأن يسوع لم يكن بعد قد مجد). فكثيرون من الجمع لمّا سمعوا كلامه قالوا: هذا بالحقيقة هو النبي. وقال آخرون: هذا هو المسيح. وآخرون قالوا: ألعلَّ المسيح من الجليل يأتي! ألم يَقُلِ الكتابُ إنَّه، من نسلِ داودَ، من بيتَ لحمَ القريةِ حيثُ كانَ داودُ، يأتي المسيح؟ فحَدَثَ شِقاقٌ بينَ الجمع من أجلِهِ.
وكانَ قومٌ منهم يُريدونَ أن يُمسكوهُ، ولكِن لم يُلقِ أحدٌ عليه يداً. فجاءَ الخُدَّامُ إلى رؤساء الكهنَةِ والفَرِّيسيّينَ، فقالوا لهُم: لِمَ لم تأتوا بهِ. فأجابَ الخُدَّامُ: لم يتكلَّمْ قطُّ إنسانٌ هكذا مثلَ هذا الإنسان. فأجابَهُمُ الفَرِّيسيّون: ألعلَّكم أنتم أيضاً قد ضلَلتُم! هل أحدٌ مِنَ الرؤساءِ أو مِنَ الفرِّيسيينَ آمَنَ بِهِ. أمَّا هؤلاء الجمعُ الذينَ لا يعرِفونَ الناموسَ فَهُم ملعونون. فقالَ لهم نِيقودِيمُس الذي كانَ قد جاءَ إليه ليلاً وهُوَ واحدٌ منهم: ألعلَّ ناموسَنا يَدينُ إنساناً إن لم يسمَعْ مِنهُ أوَّلاً ويَعلَمْ ما فَعَلَ! أجابوا وقالوا لهُ: ألعلَّكَ أنتَ أيضاً من الجليل! إبحثْ وانظرْ، إنَّهُ لم يَقُم نبيٌّ منَ الجليل. ثُمَّ كَلَّمهم أيضاً يسوعُ قائلاً: أنا هوَ نورُ العالَم.من يتبَعني فلا يمشي في الظلامِ، بل يَكون لهُ نورُ الحياة.
في الإنجيل
عندما يقبل الإنسان كلام الرب يسوع ويؤمن به، ماذا ينتظر أن يتغير فيه؟ أو ماذا يحل عليه؟ الرب يسوع يقول: "إنّ انهار ماء حيّ ستجري من بطنه". الماء الذي لم يتفجّر الاّ بعد أن تمجّد. كما هو الآن لنا بعد أن نتمجد فيه: بعد أن ندخل في موته وقيامته، بعد أن نكون قد قبلنا موتنا، نُوشم ونُختم فننال عندها الروح الذي يرسله الآب بواسطة الابن. (الذي نناله في المعمودية في صورة فعل سر الميرون)، الروح القدس الذي يدخل ليس لكي يسكن (يَركُد) بل ليعمل. الروح حركة مستمرة من الآب نحو الابن، وهذه الحركة بكل مسؤولياتها تتوقف علينا. هذه المياه التي يقول عنها الرب إنها ستجري، يجب أن تجري ولا تبقى راكدة، فتعلن أن هذا هو بالحقيقة هو المسيح. إعلانك هذا يُحقق ربوبية يسوع، وقد يحدث بسببه شقاقٌ ليس للذين لا يريدون أن يعرفوا أو يقبلوا المسيح كإله (البدع) حيّ وحسي بل كفصل يومي حياتي (المؤمون) وها هو الشقاق قد حدث، عندما نرى العديد من المؤمنون به بعيدين كل البعد عن مفهوم الروح القدس، وعن ماهيته وقوته وفعله في يومياتهم.
فهو الذي يزرع فينا روح الفضيلة وروح الصلاة، وبه يتبنّانا الآب كإخوة لابنه يسوع صارخين "يا أبّا، الآب" صائرين أبناء له فنتصرف معه بدالة ونناديه عندها "أبانا الذي في السماوات..."
الروح القدس يشاء أن يسكن فينا (الروح يهبّ حيث يشاء) ونقدر أن نجعل من أنفسنا خيمة له عاقدين معه عهداً أبديًا، عهداً جديداً، (أجسادكم هي هيكل الله)
ولكن من يسكن عندك أو فيك وله مقامه ومنزِلته وشأنه، لا يمكن إلاّ أن يكون قدر المقام . ومن ربط نفسه في عهد، لا يمكنه أن يخونه في كل تصرف في كل أمر وفي كل حين. هو يعلّمنا أن نتصرف كما يليق، ولنا أن نطبق ما يعلّمنا إياه. نطيع الكلمة التي تتحرك فينا ونتذكر كل ما علمنا إياه سيدنا ومعلمنا وربنا. "هو يذكركم بكل ما أوصيتكم به". هذه عنصرتنا وفيها يتمجد الروح القدس. آمين.
التربية والحريّة
إنّ التيّارات الدّينية الأصيلة الواعية أصول الدّين والمقدِّرة بالتّالي الإنسان وحرّيّته، ترفد التربية وتفيدها، لا بل هي تدفعها. أمّا تلك السّالبة للإنسان حريته والمجمّدة إيّاه، فتبطل العمليّة التربويّة. لأنّ التربية، أساسًا، قائمة على أنّ آليّتها التغيير، ولا تكون كذلك ما لم يكن الإنسان المربَّى حرًّا. إنّ الشرط الأوّل لإمكان التربية كامن في تأكيد أن الإنسان لا يعرف أن يكون طورًًا حرًّا وطوراً فاقد الحريّة: إنّه كلّه ودائماً حرٌّ أو لا يكون.
فإذا اعتبرنا الإنسان مقيّدًا، غير حرّ، هدمنا كلَّ إمكان التربية. إن إنساناً جامداً، ثابتًا، ساكناً في عادات واعتقادات وانفعالات، لا يستطيع البتة أن يحوّل ذاته، وبالتالي لا يمكن أن يربِّي. فالكائن الحيّ، موضوع التربية، لا يجوز اعتباره أبداً عبد الموروث، أو عبد موقف أو رأي.
التربية لا تحتّم ولا تفرض، إنّها تؤثّر فقط. إنّها تدعو الشخصيّة لتختار هذا التوجّه أو ذاك، لتحسّن هذا المسلك أو ذاك، للتأقلم مع البيئة الاجتماعية، وذلك جزئياًَ دون أيّ تفريط بحريّة الرأي والنقد والإختيار.
فالتربية لا يمكن إلاّ أن تؤسَّس على الحرّية وأن ترمي إلى الحريّة، إلى إنسان حرّ يعقل ويقبل أحكام العقل. على المرّبي أن يحترم هذه الحريّة. إنّه، إذا وعى أن كلّ تربية مؤسّسة على الحريّة، وأنّ آليّة التربية كامنة في لقاء الحرّيّتين، حرّيته هو وحريّة الإنسان الآخر الّذي يربّيه، فعليه أن يحترم الإنسان الآخر. وعندما ينكر هذا الاحترام فإنّه ينكر عمله بالذّات وتأثيره على الآخر الّذي لا يحرِّكه ويطوِّره إلاّ بمقدار ما يأخذ فرادته وحريته بعين الاعتبار.
أخبـــارنــــا
سيامة المرتل الأول رمزي خولي شماساً
غصّت كنيسة دير سيدة البلمند بالآباء الكهنة والمؤمنين الذين شاركوا في الذبيحة الإلهية التي أُقيمت مساء الثلاثاء الواقع فيه 26/5/2009 لمناسبة وداع عيد الفصح، وترأسها سيادة المطران جورج (خضر) بتكليف من راعينا الجليل سيادة المطران الياس (قربان)، وسامَ خلالها المرتل الأول رمزي خولي شماسًا لأبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما. عاون سيادته في الخدمة الأرشمندريت يوحنا بطش الوكيل العامّ للأبرشية، وعدد من الكهنة والشمامسة بحضور رئيس دير سيدة البلمند الأرشمندريت اسحق بركات وعدد كبير من الكهنة والشمامسة. رتّلت الخدمة جوقة أبرشية طرابلس بقيادة المتقدم في الكهنة الأب نقولا مالك، وجوقة البلمند مع بعض أعضاء من جوقتي بيروت وجبل لبنان بقيادة الأب رومانوس جبران. كما شارك مؤمنون من بصرما رعية الشماس الجديد، وأعضاء من حركة الشبيبة الأرثوذكسية من مراكز طرابلس وبيروت وجبل لبنان وعكار، وأساتذة وطلاب معهد اللاهوت في البلمند.
والشماس الجديد من مواليد بصرما 1970، وهو من العاملين النشيطين كنسياً، تلقّى دروساً في اللاهوت في معهد القديس يوحنا الدمشقي في البلمند وفي مدرسة الإعداد الكهنوتي في مطرانية طرابلس. ويخدم منذ سنوات في نطاق الترتيل وتعليم الموسيقى الكنسية وتأسيس الجوقات في عدد من رعايا أبرشية طرابلس وأبرشيات أخرى. ولقد تولّى مسؤوليات عدّة في مركز طرابلس لحركة الشبيبة الأرثوذكسية منها رئاسة فرع بصرما. ويمارس مهنة التعليم منذ العام 1994 في الثانوية الوطنية الأرثوذكسية- مارالياس- الميناء مع العمل في أسرة تحرير نشرة "الكرمة". وهو متزوج من ماري شلهوب (المساعدة الاجتماعية في دار حاملات الطيب في ددّه- الكورة) ولهما ابنة اسمها ليلي.
سُمّي الشماس الجديد باسم "رومانوس" متّخذاً القديس رومانوس المرنّم شفيعاً له. هذا وقد ألقى المتروبوليت جورج خضر عظة جاء فيها:
هذه الكلمة " الآن مُجِّد ابن الإنسان " قالها السيِّد قبيل ذهابه إلى الموت. ما يعني أن مجده هو كان على الصليب عندما دُقّ بالمسامير، وطُعن جنبه بحربة، وكُلِّل بإكليل الشوك. أي عرف كل خطايا البشر قائمة فيه، وهو لم يرتكبها. ولذلك لما رأى الله أبوه هذا المشهد اعتبر أن المسيح صار لعنة من أجلنا. وكما قال الرسول" بات خطيئة" مجمَّعة في ثنايا جسده وقلبه. أنت ذاهب إلى الموت. ليس في هذه الخدمة سوى الموت،إذا أراد الشمامسة والكهنة أن يصلوا هم إلى المسيح، وأن يوصلوا الرعية إلى المسيح. ما من قيامة لأحد إلا من خلال موت الرعاة. أما إذا هم تربَّعوا على كراسيهم واطمأنوا إلى سلطتهم فلا تقوم الرعية.
ندخل إذًا معك في مشروع موت. هذا هو السبيل الوحيد للخدمة، وأنت خادم. وهذا تعنيه لفظة الشماس. ولهذا قال ربك : ما جئت لأُُخدم بل لأَخدم، وأبذل نفسي فدية عن كثيرين. الخدمة يا صاحبي هي أن ينسى الإنسان نفسه، ومصالحه، وكبره، وأن يمنع الناسَ من أن يمدحوه. فإذا قيل لك مثلاً إن صوتك جميل تُسكت هذا القائل. هذا واجب عليك أن تُسكته لأنك لا تحتمل مديحًا. المديح كبرياء لمن يسمعه أنت خادم فقط.
من استطاع خدمة بسيطة يُسلَّم الدرجة الضرورية لإقامة هذه الخدمة. ما الفرق بين القندلفت وبين المطران؟لا فرق عند الله. هذا يعرف أن يُمسك المبخرة ويخدم الكاهن في الهيكل. والمطران مبدئيًا يعرف أن يحكي، ويعرف أن يبشّر، ويرعى. كل هذا خدمة. ليس المطران أعلى من القندلفت.
وأنا أعلم من وعيك معموديتَك الأولى، ومن وعيك معموديَتك الثانية، وهي حركة الشبيبة الأرثوذكسية، أعرف أنك لا تدّعي ضدَّ الآخرين ما لم تقتنع بنهوض نفسك أولاً بالنعمة. شُغلنا نحن هو بالنعمة فقط. ليس عندنا رأسمال آخر. ليس شغلنا بأمور هذه الدنيا وتفاهاتها، ورشواتها، وما إلى ذلك.
أنت لا تقدر أن تخدم ما لم تقبل أن تُميت شهواتك الضارَّة. هناك شهوات شرعية، وهناك شهوات مؤذية. وإذا، لا سمح الله، أصابتك نزوة مؤذية فهي تمنعك من الخدمة. لا تستطيع إطلاقًا أن تفتش عن مصالحك ومنافعك وكبريائك، وأن تخدم الناس. هذا غير موجود. ولذلك تذهب من إماتة نفسك، من سَحْق نفسك عند قدمي المصلوب، إلى رفعة الناس الآخرين . الناس يقومون من موتهم إذا أنت متّ عن الخطيئة. أترك لك هذا لأن هذا هو الإنجيل. الإنجيل موت وقيامة بسبب ارتضاء المسيح الموت. هذا ما رتَّلناه هنا. إذهب إذًا حامًلا صليبك، وواعيًا أنك إن تطوعت له فإنك قد وُعِدّت ببهاء القيامة.
سهرانية في رعية كفرعقا
لمناسبة عيد القديس أنوفريوس (مار نهرا) تقام سهرانية صلوات يوم الخميس الواقع فيه 11/6/2009 الساعة السادسة والنصف في كنيسة الدير، تلة مار نهرا- كفرعقا.
المجمع الصربي والمدمنون
يضمّ دير سرناركا في صربيا جناحاً وعيادة لمعالجة المدمنين على المخدرات ترعاه الكنيسة. وعند ورود تقارير إلى المجمع عن عنف يُمارَس خلال العلاج، وبعد تأكد المجمع من ذلك، أصدر بياناً في جلسته في 24 أيار طلب فيه من مطران الأبرشية التي تضمّ الدير المذكور أن يتوجّه إلى السلطات المدنية لمحاسبة الأطباء المسؤولين عن هذا العنف، ولأن يحاسب بحسب القوانين الكنسية بما فيها التجريد، كلّ مَن يثبت مشاركته من كهنة الدير ورهبانه. لا بدّ من التنويه بحسّ المسؤولية الذي يعكس التزام الكنيسة بمبادئ الإنجيل فيُحاسَب المخطئ ويوضَع حد لخطئه.
ازدياد الشرذمة في أميركا الشمالية
بعد أن كانت كنيسة رومانيا قد أسّست في أميركا الشمالية أبرشية بطريركية، تجري اليوم مفاوضات بين هذه الأبرشية والأبرشية الرومانية الموجودة تاريخياً في الكنيسة الأرثوذكسية في أميركا OCA لتوحيد المجموعتين في كنيسة مستقلّة واحدة. في الوقت نفسه، سمّى مجمع الكنيسة الجيورجية الميتروبوليت ديميتري (شيولاشفيلي) رئيساً للرعية الجيورجية في أميركا الشمالية وكندا، علماً بأن هذه الرعية كانت تاريخياً في الـ OCA
هانكس يصير أرثوذكسياً
انضمّ الممثل العالمي توم هانكس إلى الأرثوذكسية. في مقابلة له مع صحيفة "اريغومانتي إي فاكتي"، شدد هانكس على أن اختياره للأرثوذكسية يعود إلى أنه أب لأربعة أولاد. وعندما يقرر الرجل أن يتزوج ويصير أباً عليه أن يحدد التقليد الروحي الذي سوف ينشأ فيه الأولاد. وقد اختار الأرثوذكسية لأنها التقليد الأغنى بالأسئلة والأجوبة التي تقدمها للإنسان.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
العنوان : المطرانية – طرابلس – شارع المعرض – ت: 65-442264/06 – فاكس: 442267/06
E-mail: archorthotripoli@yahoo.com
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الأحد 14 حزيران
2009
العدد 24
السنة الخامسة عشرة
اللحن الثامن
الإيوثينا الأولى
أحد جميع القديسين
أعياد الأسبوع
14: النبي أليشع، مثوديوس رئيس أساقفة القسطنطينية.
15: النبي عاموص، البار إيرونيمس، بدء صوم الرسل.
16: تيخن أسقف أماثوس.
17: ايسفروس الشهيد ورفقته، مانوئيل وصابل واسمعيل الشهداء.
18: الشهيد لاونديوس ورفقته،
19: يهوذا الرسول نسيب الرب، باييسيوس الكبير.
20: مثوديوس أسقف بتارن، الأب نيقولاوس كباسيلاس.
طروبارية القيامة باللحن الثامن
إنحدَرْتَ من العلوّ يا متحنِّن، وقبلْتَ الدفنَ ذا الثلاثةِ الأيام لكي تُعتقنا من الآلام. فيا حياتَنا وقيامَتَنا، يا ربّ، المجد لك.
طروبارية أحد جميع القديسين باللحن الرابع
أيها المسيح الإله، إن كنيستك إذ قد تزينت بدماءِ شهدائك الذين في كل العالم، كأنها ببرفيرةٍ وأرجوان، فهي بهم تهتف إليك صارخة: أرسل رأفتك لشعبك، وامنح السلام لمدينتك، ولنفوسنا الرحمة العظمى.
قنداق أحد جميع القديسين باللحن الرابع
أيُّها الربُّ البارئُ كلَّ الخليقةِ ومُبدِعُها، لكَ تقرِّبُ المسكونةُ كَبَواكير الطبيعة الشهداءَ اللابسِي اللاهوت. فبتوسُّلاتِهم احفظ كنيستكَ بسلامةٍ تامَّة لأجلِ والدةِ الإله، أيُّها الجزيل الرحمة.
الرسالة: عبرانيين 11: 33-40، 12: 1-2
عجيبٌ هو الله في قديسيه في المجامع بارِكوا الله
يا إخوةُ، إنَّ القدِيسينَ أجمَعين بالإيمانِ قهَروا الممالِكَ وعمِلُوا البرَّ ونالُوا المواعِدَ وسدُّوا أفواهَ الأُسود وأطفأُوا حِدَّةَ النارِ ونجَوا من حدِ السيف وتَقوَّوا من ضُعفٍ وصاروا أشِدَّاءَ في الحرب وكسَروا مُعسكراتِ الأجانب وأخَذَت نساءٌ أمواتَهنَّ بالقِيامة. وعُذِبَ آخرونَ بتوتيرِ الأعضاءِ والضربِ، ولم يقبَلوا بالنجاةِ ليحصَلُوا على قيامةٍ أفضل. وآخرونَ ذاقوا الهُزءَ والجَلدَ والقُيودَ أيضاً والسِجن. ورُجِموا ونُشروا وامتُحِنوا وماتوا بِحدّ السيف. وسَاحوا في جلودِ غنم ومَعِزٍ وهُمْ مُعوَزون مُضايقَون مجَهودون، ولم يكنِ العالمُ مستحِقاً لهم. فكانوا تائِهينَ في البراري والجبالِ والمغاور وكهوفِ الأرض. فهؤلاء كلُّهم، مشهوداً لهم بالإيمانِ، لم ينالوا الموعِد، لأنَّ الله سبَقَ فنظَرَ لنا شيئاً أفضَل أنْ لا يكملوا بدونِنا. فنحن أيضاً إذ يُحدِقُ بنا مثلُ هذه السحابَةِ من الشهودِ فلْنُلْقِ عنَّا كلَّ ثِقلٍ والخطيئةَ المحيطةَ بسهولةٍ بنا. ولْنسابِقْ بالصبرِ في الجِهاد الذي أمامنا، ناظِرِين إلى رئيسِ الإيمانِ ومكملهِ يسوع.
الإنجيل: متّى 10: 32-33 و37 و19: 27-30 (متّى 1)
قال الربُّ لتلاميذِه: كلُّ مَنْ يعترفُ بي قدَّامَ الناسِ أعترفُ أنا بهِ قدَّامَ أبي الذي في السماوات. ومَن ينكرُني قدَّام الناس أنكرُهُ أنا قدَّامَ أبي الذي في السماوات. مَن أحبَّ أباً أو أماً أكثرَ مني فلا يستحقُّني. ومن أحبّ ابناً أو بنتاً أكثر مني فلا يستحقني. ومَن لا يأخذُ صليبهُ ويتبعُني فلا يستحقُّني. فأجابَ بطرسُ وقال لهُ: هوذا نحنُ قد تركنا كلَّ شيءٍ وتبعناك فماذا يكونُ لنا؟ فقال لهم يسوع: الحقّ أقولُ لكم إنَّكم أنتمُ الذين تبعتموني في جيل التجديد، متى جلس ابنُ البشر على كرسيّ مجدِهِ تجلِسون أنتم أيضاً على اثَنْي عَشَرَ كرسيًّا تَدينونَ أسباط إسرائيلَ الاثني عَشَرَ. وكل من ترك بيوتاً أو إخوة أو أخواتٍ أو أباً أو أماً أو امرأة أو أولاداً أو حقولاً من أجل اسمي يأخُذُ مِئَة ضِعْفٍ ويرثُ الحياة الأبدية. وكثيرون أوَّلون يكونون آخِرين، وآخِرون يكونون أوَّلين.
في الإنجيل
لماذا نذكر القدّيسين ونعيّد لهم؟ لماذا عندما نعيّد لهم نذكر أتعابهم التي كابدوها في هذا العالم؟ هل تتطلّب القداسة كلّ هذه الأتعاب؟ لا شكّ أنّ كل امرىء يتمنّى أن يتقدّس، لكن أن يبذل جُهدًا وتضحيات لبلوغ القداسة فهنا تكمن المعضلة. يتحدّث القدّيس بولس كيف ازدرى مُحبّو الله بكل أنواع العذابات (تعرّضوا للوحوش والنّار والسّيف وتقطيع الأعضاء والضرب والرجم والجَلد والهزء والسجن) واحتملوها لأجل معرفة ابن الله في وجه يسوع المسيح (2 كورنثوس 4: 6).لم يَثْنِهم عن محبّة المسيح أيّة محبّة أخرى (متّى 10: 37)، ولم تقف صنوف التجارب عقبة تحول دون بلوغهم الحياة مع الله. فمن أين أتت علينا الضيقات؟ يُجيب الكتاب المقدّس عن هذا السؤال: "كان الإنسان في كرامة فلم يفهم، فماثَلَ البهائم وتشبّه بها" (مزمور 49: 13 و21)، أي كان الإنسان يعيش بالنّعمة مع الله، لكن حالما تكبّر وسعى بخديعة الشيطان ليكون إلهًا من دون الله، فقد نعمة الله التي كانت عنده. أدرك الإنسان على الفور فداحة فعلته. يقول المغبوط أوغسطين مفسّرًا قول الكتاب: "انفتحَت أعينهما (آدم وحوّاء) لا لينظرا، فإنّهما كانا ينظران مِن قَبْل، إنّما ليُمَيّزا الخير الذي فقداه والشرّ الذي سقطا فيه... عرفا أنّهما عريانان من تلك النّعمة التي حفظَتهما من خزي عار الجسد" (مدينة الله 14: 17). ويذهب القدّيس امبروسيوس في القول إلى أنّ الإنسان "عرف أنّه عريانٌ لمّا فقد ثوب الإيمان الصالح" (الرسالة 20: 7) بأن الله هو حياته. فالموت دخل علينا بسبب انفصالنا عن الله، والاضطراب والخوف اللّذان يعترياننا هما انعكاس لفقدان النّعمة. فقدان النّعمة جعل الأرضَ تُنْبِت حسكًا وشوكًا؛ وعلى مثال الأرض، جسد الإنسان الذي من أديم الأرض صار يُفسِد النّفس ويُحطّمها. السبيل الوحيد إلى جعل الأرض تُثمر هو بحراثتها "بعرق جبينِكَ تأكل خبزًا" (تكوين 3: 14)، وكذلك لا يُثمر الإنسان بالفضائل إن لم يُهذِّب جسده بالصوم وطاعة المسيح. يقول القدّيس ديديموس الأعمى: "إن كانت حوّاء تلد بالأوجاع نتيجة الخطيئة، فالكنيسة تُنجِبُ أولادًا وهي في العالم خلال الألم، لأنّ الفضيلة تستلزم الحُزن على الخطيئة، والندامة تُنشئ توبةً للخلاص بلا ندامة (2 كورنثوس 7: 10)... هذا هو الباب الضيّق والطريق الوعرة التي تؤدّي إلى الحياة (متّى 7: 13)" (العظة 102 على التكوين). إذًا، لا يُمكننا أن نستعيد كرامتنا الأولى، القداسة التي كانت لنا، إلا بالكدّ والأصوام والأسهار. الكسل وحده يجعلنا نهوى أمام التجارب، كما يقول الذهبيّ الفم. بالأتعاب نستعيد ثوب الإيمان الصالح لأنّه وحده يستر عرينا. ينبغي ألاّ نتعلَّل بعلل الخطايا، ونَحُكَ لأنفسنا أعذارًا واهية نريد أن نستُر بها عورتنا (خطايانا وكسلنا)، كمَن يلجأ إلى أوراق التين، "لأنّها لا تقدر أن تستره" (العظة 85 لديديموس الأعمى على التكوين). فلنطرح عنّا الكسل "وكلّ ثِقَل الخطيئة المحيطة بسهولة بنا، ولنسابق بالصبر في الجهاد الذي أمامنا، ناظرين إلى رئيس الإيمان ومُكمّله يسوع" (عبرانيين 12: 1). إذا صار روح المسيح فينا فهو يُحيينا ويجعل الحِمل الثقيل خفيفًا. يقول القدّيس سيرافيم الذي من ساروف إنّ غاية الإنسان هي اقتناء الروح القدس. القدّيسون الذين امتلكوا روح الله فيهم (صاروا هياكل لروح الله) عاشوا في سلام داخلي وفرح فواجهوا الشرّير بعزمٍ لا يلين ونالوا نِعمًا تفوق الوصف من المسيح الإله. في حديث الأب باييسيوس الآثوسي مع القدّيسة أوفيميّا التي ظهرَت له، قال لها: هل صحيح ما يذكره السنكسار عن العذابات التي كابدْتِها من أجل المسيح؟ أجابته: لو كنتُ أعلم ما أعدّه المسيح لي لقبلتُ عذابات أكثر.
تفسير الكتاب المقدس
المبدأ الأول هو قراءة الكتاب على الدوام لنبلغ إلى تفسير الكتاب بالكتاب كما يقول الآباء. إننا بالقراءة المتواصلة نكتشف تركيب الكتاب الداخلي الذي إنما هو قصد الله وتدبيره، نكتشف الخط العام الذي يربط عميقًا بين أجزاء الكتاب مهما كانت متباعدة في الظاهر. إن الكتاب كله تتخلله داخليًا تيارات من السر الإلهي توجهنا إلى نقطة واحدة تكمل فيها كل الأسفار، وهذه النقطة ليست إلا المسيح بالذات. بدون المسيح يبقى الكتاب غير كامل، يبقى ناقصاً وبدون معنى. لقد قال الرب في إنجيل يوحنا "إن الكتب تشهد لي ولا تريدون أن تأتوا إليّ لتكون لكم الحياة" (يو 5: 39-40). فالمفسر الأول والأعظم للكتاب هو المسيح نفسه. إنه يعلن ذلك للجميع: أنا نفسي مفتاح الكتاب، والأسفارُ تشهد لي، فيجب بالتالي قبل كل شيء أن نعرف كيف نربط كل شيء بالمسيح، وأن العهد الجديد مخفي في القديم، والعهد القديم معلن في الجديد على حد قول الآباء. إن كل ما جرى في العهد القديم حقيقي هو ولكنه كان ظلاً لشيء آخر سوف يأتي، ظلاً يبشر مسبقًا بالجسم قبل ظهوره. من المهم جداً معرفة قراءة العهد القديم على ضوء ذلك فيستضيء حينذاك ما حدث في الظل.
إن إبراهيم مثلاً يأخذ ابنه اسحق ليذبحه على جبل موريا. ولكن جبل موريا هو نفسه جبل أورشليم حيث سيشاد الهيكل وحيث سيحكم على السيد بالموت. ويعقوب ينام في مكان يدعى لوز ويحلم بالسلم ويقول "ما أرهب هذا المكان إنه باب السماء إنه بيت الرب (بيت أيل)". ولكن هذا المكان هو نفسه بيت لحم التي تعني بيت الخبز، خبز الرب، حيث يفتح باب السماء وينزل خبز السماء إلى الأرض. إن يعقوب عندما جرى له هذا الحادث لم يكن يعلم كامل معناه. ونحن أيضًا لا نعلم الآن في حياتنا مع الله ما سنكون فيما بعد. نحن مثل ابراهيم ويعقوب بل أكثر منهما لأننا في المسيح، نحن مثل بولس نسير في نور المسيح وحقيقته، ولكننا مثله لم نبلغ بعد إلى ملء الملكوت الآتي، إلى القيامة. فلا نعلم ماذا سنكون وماذا نفعل الآن. إن الله هو الذي يعمل فينا. ألله يقول لبولس اذهب إلى مكدونيا فيؤول ذهابه إلى اهتداء بلاد اليونان كلها. ألله يذهب بيوحنا إلى جزيرة بطمس منفيًا فيعلن له سفر الرؤيا هناك. إن الكتاب يتحدث عنا إذن، ولكن لكي نفهم ذلك يجب أن نعطي ذواتنا للرب كلياً كل لحظة من حياتنا، وذلك بالصلاة ومحبة القريب والعمل لمجد الله...
الفوضى في الكنيسة
الفوضى، لغةً، هي عدم احترام القوانين والأصول. هذا ينطبق في كل شيء: في الكنيسة، كما في أي جسم آخر. من دون القوانين تكثر المشاكل من غير أن يكون هناك مرجع يُستَنَد إليه في الحلّ. أوّل مَن بدأ بوضع القوانين الكنسية هو السيد نفسه: "أما أنا فأقول...". أوائل القوانين الكنسية نراها في انتخاب ماتيّاس في أعمال الرسل. فالقانون لا بدّ من وجوده، لا ليقيّد الناس بل لينظّم أمورهم. تتالَت المجامع وكانت أعمالها تتجسّد في قوانين حفظت الكنيسة لألفي عام، حتى يمكن القول أنّ لكل أمر في حياة الكنيسة قانونه، بدءًا من قبول الناس في الكنيسة وصولاً إلى تجنيزهم. بدأت الإشارة إلى القوانين على أنها تدابير تنظيمية منذ المجمع المسكوني الأول، ومذّاك بدأ التمييز بين القوانين والتشريع في الكنيسة، مع التشديد على أنّ الواحد يكمّل الآخر.
ولما لم يكن الناس جميعاً من الطينة ذاتها، ولم تكن الأمور دوماً على نفس الدرجة من التحديد والوضوح، نشأ مبدأ التدبير. فالشرع والقوانين في الكنيسة ليست جامدة، خاصةً أن الهدف ليس الصحّة القانونية بقدر ما هو الصحّة والكمال الروحيّان. من هنا أن بعض الاستثناءات للقوانين ممكنة، في حال كان ذلك في مصلحة الجماعة كلّها. فالشرع الكنسي هو قانون النعمة قبل كل شيء، واهتمامه الأوّلي هو النفوس والأرواح. ولكي لا يكون تطبيق التدبير عشوائياً فقد وضعت الكنيسة أسساً تحدد كيف يُطبَّق ومَن يطبّقه. فالتدبير ينطبق فقط على ما ليس عالمياً عامّاً، وللمجمع الحق في ممارسة هذه السلطة. هذا، ولا يمكن إنكار الخطر المرافق للتدبير، أقلّه لأن البعض ينحو إلى جعل الاستثناء قاعدة.
ما ينبغي التنبّه له هو أن القوانين الكنسيّة، في تحديدها للأخطاء أو لأعمال التوبة المناسبة لها، لا تتصرّف بمنطق الانتقام أو فرض العدالة بمنطق بشري. إن للقوانين الكنسية وجهاً أساسيّاً تربويًا علاجيًا رعائيًا. فمفهوم الخطيئة في الكنيسة الأرثوذكسية يقوم على أن الإنسان، في مخالفته مشيئة الله، أساء إلى نفسه أولاً، ولم يسِئ إلى الله، الذي هو فوق الإساءة. من هنا أن ما يُفرَض على الخاطئ هو لشفائه وخلاصه وليس لاسترضاء الله ولا للانتقام من الخاطئ. فالكنيسة، مثلاً، في قولها أنّ على السارق أو القاتل أو الزاني أن يبقى مع التائبين عدداً من سنوات، فهي لا تعاقبه على سرقته ولا على قتله ولا على زناه، بل تعطيه المدة التي رأت أنّها ضرورية لشفائه مما علق بنفسه من وسخ الخطيئة. فالفترة الزمنية المشار إليها ضرورية لكي يتنقّى فكره وذاكرته من صورة الخطيئة التي ارتكبها، ولكي تركد الشهوة التي أدّت إلى تلك الخطيئة في داخل نفسه. فالهدف من فترة التوبة ليس إصلاح الخاطئ فقط بل تجديده أيضاً وحماية الجماعة من انتشار هذه الخطيئة. لأنّه إذا أخطأ واحد ولم يُعالَج تنتقل خطيئته إلى غيره من الإخوة أصحاب النفوس الضعيفة. من هنا، حرمان أحد المؤمنين من المناولة ليس قصاصاً بل هو دعوة علنية إلى التوبة خوفاً من الحرمان من المشاركة في المسيح، لأن الخطأ جسيم. فعندما يرى أعضاء الجماعة ذلك يمتنعون عن مثل هذه الخطيئة. وعندما تكون الخطيئة معروفة علناً، يظهَر بشكل أقوى أنّها مرفوضة. عندما تكون الكنيسة حيّة، لا يشكّل القصاص العلني مشكلة؛ والمثال أنّه في الكنيسة الأولى كان الاعتراف علنياً. عندما تبرد النفوس تبرز المشكلة مع إعلان الأمور، ويصير في كل كلمة أو عمل معثرة للنفوس.
من هنا، أن ما ينطبق على خطايا الكهنة هو دائماً أكثر مما ينطبق في الحالة نفسها على العلمانيين. ليس لأن الكهنة مطالَبون أكثر من العلمانيين، بل لأن أخطاءهم هي أكثر علنية من أخطاء الآخرين، وبالتالي أثرها الضارّ على الجماعة أكثر جسامة من أخطاء العلمانيين. فعلى سبيل المثال، عندما تقول الكنيسة بأنّ الزاني لا يمكن أن يكون كاهناً، ذلك ليس فقط لحماية الكهنوت والزواج والعفة، بل لأن الذي عجز عن حفظ هيكل الروح الصغير، أي جسده، يصعب عليه حفظ الهيكل الكبير أي الكنيسة بمؤمنيها. وإذا قالت إن الكاهن يُجرّد إذا زنى، فلأنّه معلّمٌ يقتدي به الناس.
الكنيسة، كونها الجسد السري للمسيح، عندها وسائلها لتحقيق خلاص أبنائها. عدم احترام القوانين يعرقل عمل الكنيسة ويشوّش على الخلاص. ومع أنّ الكنيسة هي مؤسسة بشرية وإلهية في وقت واحد، فإن وجهها الأرضي يسود عليه الروح. وطالما أن الكنيسة ما زالت مجاهدة في هذا العالم، فإن تقليدها القانوني والشرعي يبقى جزءاً أساسياً من حياتها الأرضية يؤمِّن لها وسائل الأمان والحماية التي في إطارها تنمو الحياة في الروح وتُحفَظ. مَن أراد الحفاظ على الكنيسة وخلاص أبنائها يحفظ قوانينها.
أخبـــارنــــا
مؤسسة لابورا (مجلس الخدمة المدنية)
تعلن مؤسسة لابورا (القطاع العام): يطلب مجلس الخدمة المدنية شبّاناً وشاباتٍ لبنانيين لإجراء امتحانات للوظائف التالية:
1- مفتش: العمر: 18حتى 28 سنة من تاريخ تقديم الطلب، الشهادة: بكالوريا قسم ثانٍ بمعدل العلامات 20/12، الطول: 168 سنتم للذكور و160 للإناث.
2- مأمور: العمر: من 18 حتى 25 سنة من تاريخ تقديم الطلب، الشهادة: بريفيه.
1- زمان ومكان تقديم الطلبات: ينتهي تقديم هذه الطلبات بتاريخ 23/7/2009 في المديرية العامة للأمن العام، مقابل مبنى العدلية، مبنى رقم 4.
2- المستندات المطلوبة: اخراج قيد إفرادي لا يتعدى مهلة شهر ومصدّق من وزارة الداخلية، سجل عدلي لا يتعدى مهلة شهر، الشهادة مصدّقة من وزارة التربية، إفادة سكن تتضمن العنوان، الوضع العائلي، وحسن السلوك، 6 صور قياس 4*4 مصدقة من المختار، رسم شمسي عدد 1 (9*12 سنتم) "واقف"، الأعمال والخبرات السابقة، التعهد بعدم الزواج قبل مرور ثلاث سنوات في الخدمة أثناء تقديم الطلب لدى الأمن العام.
ملاحظة: الحضور الى لابورا في المرحلة الأولى لتقديم الطلبات الخاصة والحصول على التوجيهات اللازمة .
لمن يهمه الامر: الاتصال بدار المطرانية (الأب قسطنطين) قبل الظهر. المطرانية: 65– 442264/06.
العلمانيون الأرثوذكسيّون في أميركا الشمالية يسألون
وجّه بيتر باتكاس رئيس جمعية العلمانيين الأرثوذكسييّن OCL في أميركا الشمالية رسالة إلى رؤساء الكنائس الأرثوذكسية يطلب فيها العمل على خلق كنيسة واحدة مستقلّة في أميركا الشمالية تضمّ كل ّ الأبرشيات الموجودة اليوم والتابعة للكراسي المختلفة. وكان باتكاس قد وجّه رسالة سابقاً إلى البطريرك المسكوني برثلماوس يسأله فيها عمّن يمثّل أرثوذكسيّي أميركا الشمالية في المجمع الأرثوذكسي العام المزمع عقده قريباً والذي تُعقَد دورة تحضيرية له في قبرص لممثلي الكنائس في حزيران 2009. معروف أن OCL جمعية تضمّ أعضاء من كل الإثنيات الأرثوذكسية الموجودة في تلك البلاد وهي من أكثر الجمعيات اندفاعاً في المطالبة بكنيسة واحدة مستقلّة في أميركا الشمالية.
تكريم رئيس الفيفا في مولدوفا
قلّد المتروبوليت فلادمير، رئيس أساقفة مولدوفا، سيب بلاتر، رئيس الفيفا (الاتحاد العالمي لكرة القدم) وسام القدّيس استفانوس التقيّ، وهو أعلى اوسمة الكنيسة الرومانية، خلال زيارة الأخير للكنيسة، تقديراً لعمله مع الشباب في العالم. وقد شدّد الميتروبوليت ورئيس الاتحاد في كلمتيهما على دور الكنيسة والرياضة في حمل الأمل والفرح للعالم.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
العنوان : المطرانية – طرابلس – شارع المعرض – ت: 65-442264/06 – فاكس: 442267/06
E-mail: archorthotripoli@yahoo.com
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الأحد 21 حزيران
2009
العدد 25
السنة الخامسة عشرة
اللحن الأول
الإيوثينا الثانية
طروبارية القيامة باللحن الأول
إنّ الحجر لمّا خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفظ من الجند، قمتَ في اليوم الثالثِ أيّها المخلّص مانحاً العالم الحياة. لذلك، قواتُ السماوات هتفوا إليك يا واهب الحياة: المجدُ لقيامتك أيّها المسيح، المجدُ لمُلككَ، المجدُ لتدبيرك يا مُحبَّ البشر وحدك.
القنداق باللحن الثاني
يا شفيعَةََ المَسيحيين غَيْرَ الخازية، الوَسيطة لدى الخالِق غيْرَ المرْدودةِ، لا تَعرْضي عَنْ أصواتِ طلباتنِا نَحْنُ الخَطأة، بَل تداركينا بالمعونةِ بما أنّكِ صالِحة، نحنُ الصارخينَ إليكِ بإيمان: بادِري إلى الشَّفاعةِ وأسَرعي في الطلبَةِ يا والدةَ الإلهِ المتَشفعةَ دائماً بمكرِّميك.
الرسالة رو 2: 10-16
لتكُن يا ربُ رحمتُكَ علينا ابتهجوا أيُّها الصدّيقون بالرب
يا أخوةُ المجدُ والكرامَةُ والسلامُ لكلِّ مَن يفعَلُ الخيرَ من اليهودِ أولاً ثمَّ من اليونانيين، لأنَّ ليسَ عندَ اللهِ محاباةٌ للوجوه. فكلُّ الذين أخطأُوا بدونَِ الناموسِ فبدون الناموس يهلِكُون وكلُّ الذين أخطأُوا في الناموسِ فبالناموسِ يُدانون، لأنَّهُ ليسَ السامِعونَ للناموسِ هم أبراراً عندَ الله بل العامِلونَ بالناموسِ هم يُبرَّرون. فإنَّ الأممَ الذينَ ليسَ عندهم الناموس إذا عملوا بالطبيعة بما هو في الناموس فهؤلاء وأن يكن عندهم الناموس مكتوباً في قلوبهم وضميرهم فهم ناموسُ لأنفسهم الذين يُظهرونَ عمل الناموس مكتوباً في قلوبِهم وضميرُهم شاهدٌ وأفكارُهم تشكو أو تحتَجُّ فيما بينها يوم يدينُ الله سرائرَ بحسَبِ إنجيلي بيسوعَ المسيح.
الإنجيل: متى 4: 18-23
في ذلك الزمان فيما كان يسوع ماشياً على شاطئ بحرِ الجليل رأى أخَوَين وهما سمعانُ المدعوُّ بطرسُ وأندَراوسُ أخوهُ يُلقيانِ شبكةً في البحر (لأنَّهما كانا صيَّادَين). فقال لهما هلمَّ وراءِي فأجعلَكما صيَّادي الناس، فللوقتِ تركا الشباكَ وتبعاهُ وجاز من هناك فرأى أخَوَينِ آخرَينِ وهما يعقوبُ بنُ زبَدَى ويوحنَّا أخوهُ في سفينةٍ معَ أبيهما زبَدَى يُصلِحانِ شباكَهما فدعاهما، وللوقتِ تركا السفينَةَ وأباهُما وتبعاهُ وكانَ يسوع يطوف الجليلَ كلَّه يعلّم في مجامعهم ويكرزُ ببشارةِ الملكوتِ ويَشفي كلَّ مرضٍ وكلَّ ضُعفٍ في الشعب.
في الإنجيل
نجد في كلّ نصّ إنجيلي غنى فكرياً وروحياً يصعب الإحاطة به في سطور محددة. لهذا سنركّز في هذا التعليق على فكرة الدعوة: "...فقال لهما هلمّ ورائي... فرأى أخوين... فدعاهما". للدعوة أهمية خاصّة في وحي الله وخلاص الإنسان. كل الدعوات، سواء في العهد القديم أو الجديد، تهدف إلى غاية واحدة: الإرسال للخلاص. فهي النداء الذي يوجهه الله للإنسان الذي اختاره لذاته، والذي يخصّه لعمل معيّن في تدبيره الخلاصي وفي مصير شعبه. غير أنّ الدعوة تفترض تغييراً في الحياة، إذ تبدأ بنداء من الله، أي في كلمة يوجهها إلى القلب. وهذه الكلمة قد تواجه الإنسان في أي وقت ومكان، في عمله اليومي، بين ذويه... لكنها تدفع به بعيداً إلى مكان لا يعرفه إلا الله. هذا ما حدث مع التلاميذ "...تركا الشباك وتبعاه... تركا السفينة وأباهما وتبعاه". لقد كان بمقدورهم ألاّ يستجيبوا لدعوة يسوع، فالدعوة دائماً هي نداء حرّ يقبله الإنسان أو يرفضه بملء حريته. ولكي يصير الإنسان تلميذاً للمسيح، لا يطلب الله منه لا استعداداً فكرياً ولا أدبياً بل استجابة صادقة للدعوة الموجّهة إليه.
بما أنّ كانت الكلمة الإلهية هي ينبوع كلّ حكمة، الكمال المنشود هو في أن يتبع التلاميذ لا معلّماً بشرياً بل الله نفسه. وعلى هذا النحو، بما أن الحكمة الإلهية قد اتّخذت صورة بشرية، لم تكن بحاجة إلى علماء وفقهاء، إذ ليس من الضروري أن يكون الإنسان عالماً لكي يصير تلميذاً للمسيح. هذا ما يوضحه بولس الرسول: "اختار جهّال العالم ليخزي الحكماء". وهذا أيضاً ما يوضحه العلاّمة أوريجانّس قائلاً: "يبدو لي أنّه لو كان يسوع قد اختار بعضاً ممن هم حكماء في أعين الجموع، ذوي قدرة على الفكر والتكلّم بما يتّفق مع الجماهير، واستخدمهم كوسائل لنشر تعليمه، لَشَكَّ البعض كثيراً في أنّه استخدم طرقاً مماثلة لطرق الفلاسفة الذين هم قادة لشيعة معيّنة، ولما ظهر تعليماً إلهياً". وفي الموضوع نفسه يذكر القديس إيرونيموس بأنّ أول المدعوين لاتّباع المخلص هم صيادون أميّون أرسلهم للكرازة حتى لا يقدر أحد أن ينسب تحوّل المؤمنين، إلى الفصاحة والعلم بل إلى عمل الله".
وأخيراً، كلّ واحد منّا مدعو لأن يخلص، ومفوّض لإعلان كلمة الله، وذلك عن طريق عيشه لسرّ الفصح بحياته ذاتها. لكن التفويض والدعوة لا يستنفدان سرّ المبشر، بل ينبغي به أن يكون هو عاملاً مع الله لكي يصحبه الله في نصره الدائم في المسيح، ولكي ينشر بيديه أريج معرفته في كل مكان. الدعوة موجهة إلى كل واحد منا في كل لحظة، المهم أن يكون الإنسان مستعداً لتمييز صوت الرب عند سماعه، وجاهزاً ليترك كلّ شيء ويتبعه.
الشَّوْتْفِه
عندما يُرِيدُ المؤمنُ أن يَطلُبَ مِنَ الكاهِنِ أن يذكرَ لَهُ بعضَ أحيائِهِ أو بعضَ أمواتِه، يأتي بما اصطُلِحَ على تسمِيَتِه بـ "قدّاس قربان"، وهو، عادةً، مجموعةٌ من خمس قربانات. وهذه التّقدمةُ هِيَ رَمزُ تقديمِ المؤمنِ للرَّبِّ كُلَّ أتعابِهِ وكُلَّ إنتاجِه، وتاليًا، كُلَّ حياتِه، راجيًا منه أن يتقبَّلَها ويباركَها، وأن يَذكُرَهُ وَيَذكُرَ أحبّاءَهُ الأحياءَ و/أو الرّاقدين.
ماذا يفعلُ الكاهن بقدّاس القربان؟
على المذبحِ المقدَّس، وبعدَ أن يَرفَعَ الكاهنُ الحَمَلَ (الختمَ المربَّع الّذي في وسطِ القربانة، والذي يمثّل الرّبَّ يسوعَ المسيحَ الغالِب) وجُزءًا يمثّلُ والدةَ الإله، وتسعةَ أجزاء تمثّل كُلَّ مصافّ القدّيسين، مع القدّيسين الّذينَ نعيّدُ لهم اليوم، والقدّيس الّذي كتب خدمة القدّاس الإلهيّ المُقام. بعد هذا كُلِّه، يرفعُ الكاهنُ جزءًا يذكرُ فيه الأسقفَ الّذي على يدِه نالَ الشّرطونيّةَ المقدَّسة. وبعد ذلك، يذكرُ ما طابَ لَهُ مِنَ الأحياءِ ثُمَّ مِنَ الأموات.
ضمنَ الفقرةِ الأخيرة، يأخُذُ الكاهنُ من "قدّاس القربان" أحدى القربانات، فينتزعُ منها جزءًا صغيرًا يضعُه على الصينيّة المقدّسة إلى جانب الأجزاءِ الّتي تمثّل الأحياء، قائلاً: "أذكرْ أيّها الرَّبُّ المحبُّ البشر عبدَكَ ..."؛ أو ينتزعُ جزءًا صغيرًا يضعه إلى جانب الأجزاء الّتي تمثّل الأموات، قائلاً: "أذكر أيّها الرّبُّ المحبُّ البَشر عبدَك...". هذه القربانة الّتي أخذ منها الجزء الصّغير، يضعُها جانبًا، أمّا القربانات الأربعُ الباقيةُ، فيضمُّها إلى القربانات الّتي سيتمُ تقطيعُها وتوزيعُها في آخر القدّاس.
وفي القدّاسِ الإلهيّ، بعد الاستحالة، أي بعد تحوُّلِ الخبزِ والخمرِ إلى جَسدِ الرَّبِّ ودَمِه، وبالضّبط أثناء ترتيلِ التّاسعة "بواجب الاستئهال" أو ما إلَيها، يتلو الكاهنُ سلسلةً طويلةً من الذّكرانيّات، مِن ضمنِها الأشخاص الّذينَ قدَّموا القرابينَ والّذينَ مِن أجلِهِم قُدِّمَت. وعند ذلك، يأخذُ القربانةَ الّتي تمّ أخذُ الجزءِ الصّغير منها على المذبح، والّتي كان قد وضعَها جانبًا، ويباركُها أمامَ القرابينِ الّتي قُدِّمَت وقُدِّسَت، ذاكرًا أصحابَها.
هذهِ القربانةُ، تُرَدُّ إلى صاحبِها، أي إلى مُقَدِّمِ "قدّاس القُربان"، كعُربونِ بَرَكَةٍ مِنَ اللهِ الّذي تَقَبَّلَ تَقدِمَتَهُ. فيأخُذُها وَيُوَزِّعُها على سائرِ المؤمنينَ في الكنيسة.
هذه القربانةُ، كانَ المؤمنونَ في بَعضِ رعايانا القرويّةِ يَدعونَها "شَوْتْفِه"، وَهيَ كلمةٌ سُريانيَّةٌ (شَوْتوفُوتو) تعني "البَرَكَة".
فَلْيُبارِكِ الرَّبُّ كُلَّ قَرابِينِنا المُقَدَّمَةِ إليهِ بِرُوحٍ مُنسحِق. آمين.
نص الكتاب المقدس
العهد الجديد في الكنيسة الأرثوذكسية هو نفسه الذي تعتمده المسيحية بأسرها. أما النص المعتمد للعهد القديم فهو الترجمة اليونانية القديمة المعروفة بالسبعينية. وحيث تختلف هذه الترجمة عن الأصل العبري، (وهذا ما يحصل في كثير من الأحيان)، فالأرثوذكسي يعتقد بأن هذه الإختلافات انما هي ناجمة عن وحي الروح القدس وأن من الواجب تقبلها على أنها جزء من الإعلان الإلهي المستمر. وأبلغ مثال نجده في أشعياء (7: 14) حيث ورد في النص العبري: "الفتاة تحبل وتلد ابنًا"، بينما ورد في نص السبعينية: "العذراء تحبل". وقد استشهد العهد الجديد بنص السبعينية (متى 1: 23).
ويضم النص العبري للعهد القديم تسعة وثلاثين سفراً. يضاف اليها في السبعينية عشرة أسفار تعرف في الكنيسة الأرثوذكسية بـ" الكتب غير القانونية". وقد اعتبرها مجمعًا يسّي (1642) وأورشليم (1672) على أنها جزء أصلي من الكتاب المقدس. بيد أن معظم اللاهوتيين الأرثوذكس المعاصرين، سائرين على درب أثناسيوس وايرونيموس، يقولون بأن هذه الأسفار العشرة هي جزء من الكتاب المقدس ولكنها ليست على مستوى باقي الأسفار في العهد القديم.
والمسيحية، وهي حقيقة، ليس لديها ما تخشاه من التنقيب المخلص. لذلك فالأرثوذكسية، رغم اعتبارها بأن الكنيسة هي المرجع الوحيد الذي له سلطة تفسير الكتاب المقدس، فهي لا تمنع من القيام بدراسة نقدية وتاريخية للكتاب المقدس، مع الإعتراف بأن الأرثوذكسيين لم يقوموا حتى الآن بأي نشاط بارز في هذا المضمار.
أخبارنا
حديث روحي في رعية الميناء
تقيم حركة الشبيبة الأرثوذكسية فرع الميناء ندوة بعنوان "الزنى، حالة وفعلٌ" يقدّمها قدس الأب ميخائيل الدبس وذلك مساء الجمعة الواقع فيه 26/6/2009 الساعة السابعة مساءً في بيت الحركة- الميناء.
معجزة في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في فلسطين
المئات من المسيحيين من جميع أنحاء البلاد يزورون كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في الرملة ـ فلسطين، بعد أن رأى رجال الدين مادة شبيهة بالزيت تسيل من أيقونة مار جريس في الكنيسة معتبرينها عجيبة من عجائب الرب. فقد اشتم المصلون خلال قداس عيد العنصرة رائحة زكية داخل قاعة الكنيسة ما أثار فضولهم. وقام رجال الدين المسؤولين عن الكنيسة بالبحث عن الجهة التي تنبعث منها هذه الرائحة وفوجئوا بأنها تخرج من زيت يسيل من أيقونة مار جريس المعلقة على الواجهة.
ويقول الأرشمندريت نيفون راعي الطائفة الأرثوذكسية في الرملة في حديث لموقع العرب: "في الحقيقة وبكل صدق نحن نتحدث عن معجزة ورسالة من الرب إلى الناس أجمعين من خلال ما حدث في الكنيسة، حيث أننا فوجئنا نحن رجال الدين والعشرات من المصلين من سيلان الزيت. وبالفعل بعد أن قمنا بفحص كل صغيرة وكبيرة داخل الكنيسة تبين أن كميات ليس بقليلة من الزيت أو مادة سائلة قريبة جداً من الزيت لم يتم تحليلها بالطبع في مختبر علمي، إلا أنها قريبة من الزيت ولها رائحة عطرة زكية، تسيل من الأيقونة وهي مادة مقدسة يقوم المصلون بمسحها على جبينهم أو جسمهم لكونها تسيل من أيقونة مار جريس".
وأضاف الأرشمندريت نيفون:" هذه معجزة إلهية لا بد وأن تكون رسالة إلى الناس. من هنا وبعد انتشار الخبر بدأ الناس يحجون إلى الكنيسة من الرملة واللد والشمال حتى أنه وصل إلينا حجاج من الناصرة والشمال ونحن نحيي الجميع ونقول لهم أهلا وسهلا بكم في كنيسة القديس جاورجيوس ويوسف الرامي وحاملات الطيب الأرثوذكسية الرملة".
وتابع الأرشمندريث نيفون راعي الطائفة الأرثوذكسية في الرملة قائلا: "هذه معجزة من الرب مقدمة للناس وفيها رسالة واضحة بالعودة إلى الصلاة وقد تكون رسالة الرب هذه تشير إلى ما هو قادم من ايجابيات أو سلبيات. ومن هنا على المؤمنين أن يكثروا من صلاتهم عسى أن يحقق الله لهم الخير ويزيد من الخير ويبشرنا بمستقبل الخير، وعلينا أن نعود إلى الله ونكثر من العبادة ليبعد عنا الشر والأمور السلبية وكل شيء لا نريده، من هنا هذه معجزة ورسالة يجب أن نعتبرها مقدسة".
البطريرك المسكوني يدّعي على تركيا
قدّم البطريرك المسكوني برثلماوس دعوى ضد الدولة التركية لدى محكمة العدل الأوروبية في ستراسبورغ. في حديث له مع بعض زوار البطريركية عدّد البطريرك المباني التي تمّت مصادرتها إضافة إلى التضييق على الأرثوذكسيين والمضايقات التي يتعرّضون لها. وشدّد البطريرك أنّه لا يطالب بمعاملة خاصة بل أقلّه بالمساواة واحترام الحرية والخصوصيات.
نائب الرئيس الأميركي في دير في كوسوفو
زار نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن دير فيزوكي ديكاني في كوسوفو حيث زار الكنيسة وأضاء الشموع ومن ثم قضى بعض الوقت مجتمعاُ بالرهبان. اطّلع بايدن من الأب سابا نائب رئيس الدير على الوضع الذي يعيشه الدير وباقي الرعايا الأرثوذكسية في كوسوفو وميتوخيا. وقد شدّد الأب سابا على ضرورة حماية حرية الناس وأملاكهم، وطلب الدعم للحفاظ على التراث الصربي الروحي والثقافي، كما طالب بالمساعدة لعودة المهجّرين. جدير بالذكر أن بايدن سبق له أن زار هذا الدير كسيناتور في 2001.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
العنوان : المطرانية – طرابلس – شارع المعرض – ت: 65-442264/06 – فاكس: 442267/06
E-mail: archorthotripoli@yahoo.com
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الأحد 28 حزيران
2009
العدد 26
السنة الخامسة عشرة
اللحن الثاني
الإيوثينا الثالثة
طروبارية القيامة باللحن الثاني
عندما انحدرتَ إلى الموت، أيُّها الحياةُ الذي لا يموت، حينئذٍ أمتَّ الجحيمَ ببرقِ لاهوتك. وعندما أقمتَ الأمواتَ من تحتِ الثّرى، صرخَ نحوكَ جميعُ القوَّاتِ السَّماويين: أيُّها المسيحُ الإله، معطي الحياةِ، المجدُ لك.
القنداق باللحن الثاني
يا شفيعة المَسيحيين غَيْرَ الخازية، الوَسيطة لدى الخالِق غيْرَ المرْدودةِ، لا تُعرضي عَنْ أصواتِ طلباتِنا نَحْنُ الخَطأة، بَل تداركينا بالمعونةِ بما أنّكِ صالِحة، نحنُ الصارخينَ إليكِ بإيمان: بادِري إلى الشَّفاعةِ، وأسَرعي في الطلَبةِ، يا والدةَ الإله المتَشفعةََ دائماً بمكرِّميك.
الرسالة: رو 5: 1-10
قوَّتي وتسبحتي الربُّ أدبًا أدَّبني الربُّ
يا إخوةُ، إذ قد بُرّرنا بالإيمانِ فلنا سَلامٌ معَ اللهِ بربِنا يسوعَ المسيح، الذي بهِ حصَلَ أيضاً لنا الدُخولُ بالإيمان إلى هذه النعمةِ التي نحنُ فيها مُقِيمون ومفتَخِرون في رجاءِ مجدِ الله. وليسَ هذا فقط بل أيضاً نفتَخِرُ بالشدائِد، عالِمينَ أن الشِدَّةَ تُنشئُ الصبر،َ والصبرُ يُنشئُ الإمتحانَ، والإمتحانُ الرجاءَ، والرجاءُ لا يُخزي، لأنَّ محبَّة اللهِ قد أُفيضَت في قلوبِنا بالروحِ القدسِ الذي أُعطِيَ لنا. لأنَّ المسيحَ إذ كُنَّا بعدُ ضُعفاءَ ماتَ في الأوانِ عن المنافِقين، ولا يكادُ أحدٌ يموتُ عن بارٍّ. فلعلَّ أحداً يُقدِمُ على أن يموتَ عن صالح. أما الله فَيدُلُّ على محبَّتِه لنا بأنَّهُ إذ كنَّا خَطأةً بعدُ مات المسيحُ عنَّا. فبالأحرى كثيراً إذ قد بُرّرنا بدمِهِ نخلُصُ بهِ من الغَضَب. لأنَّا إذا كنَّا قد صُولِحنا معَ اللهِ بموتِ ابنِهِ ونحنُ أعداءٌ فبالأحرى كثيراً نخلُصُ بحياتِه ونحنُ مصالَحون.
الإنجيل: متى 6: 22-33 (متى 3)
قال الربُّ: سراجُ الجسدِ العينُ. فإنْ كانت عينُك بسيطةً فجسدُك كلُّهُ يكونُ نيرًّا. وإن كانت عينُك شرّيرةً فجسدُك كلُّهُ يكونُ مُظْلماً. وإذا كان النورُ الذي فيك ظلاماً فالظلامُ كم يكون. لا يستطيع أحدٌ أنْ يعبُدَ ربيَّنِ، لأنُّهُ إمَّا أنْ يُبغِضَ الواحِد ويُحِبَّ الآخَرَ أو يلازِمَ الواحِدَ ويَرْذُلَ الآخر. لا تقدرون أن تعبُدوا اللهَ والمالَ. فلهذا أقولُ لكم لا تهتمُّوا لأنفسِكم بما تأكلون وبما تشربون، ولا لأجسادِكم بما تلبَسون، أليستِ النفسُ أفضلَ مِنَ الطعامِ والجسَدُ أفضَلَ من اللباس. أنظروا إلى طيور السماءِ فانَّها لا تزرعُ ولا تحصِدُ ولا تخزُنُ في الأهْراءِ، وأبوكم السماوي يَقوتُها. أفلستم أنتم أفضلَ منها. ومن منكم إذا اهتمَّ يقدِرُ أنْ يَزيدَ على قامتهِ ذراعًا واحدة. ولماذا تهتمُّونَ باللباس. اعتَبروا زنابقَ الحقلِ كيف تنمو. إنَّها لا تتعبُ ولا تَغْزِلُ، وأنا أقولُ لكم إنَّ سليمانَ نفسَهُ في كلِ مجدِهِ لم يلبَسْ كواحِدَةٍ منها. فإذا كان عشبُ الحقلِ الذي يُوجَدُ اليومَ وفي غدٍ يُطرَحُ في التنُّورِ يُلبِسهُ اللهُ هكذا أفلا يُلبِسُكم بالأحرى أنتم يا قليلي الإيمان. فلا تهتُّموا قائلين ماذا نأكُلُ أو ماذا نشربُ أو ماذا نلبَسُ، فإنَّ هذا كلَّهُ تطلُبهُ الأُمم. لأنَّ أباكم السماويَّ يعلمُ أنَّكم تحتاجون إلى هذا كلّهِ. فاطلبوا أولاً ملكوتَ اللهِ وبِرَّهُ وهذا كلُّهُ يُزادُ لكم.
في الرسالة
يوضح الرسول بولس في الرسالة إلى كنيسة رومية المخطّط الإلهيّ الثلاثيّ المراحل:
1. مرحلة عصيان الله والوقوع تحت الغضب الإلهيّ.
2. مرحلة المصالحة مع الله والبرّ بالإيمان وامتحان المحبّة والصبر في رجاء الحياة الأبديّة.
3. مرحلة قيامة الأموات والدينونة واقتناء الأبرار مجد الله والحياة الأبديّة.
فيوضح بولس أنّ الجميع، يهودًا وأمميّين، كانوا قبل مجيء المسيح، واقعين تحت الغضب الإلهيّ كونهم عاصين الله. فاليهود قد عصوا مشيئة الله التي عبّر عنها في شريعة موسى، ولم يقدروا أن يُتمّموا الشريعة فينالوا البرّ نتيجة ذلك؛ فالكتاب يشهد أن لا بار، ولا واحد. والأمميّون (أو الوثنيّون) قد عصوا الإرشادات الإلهيّة التي وضعها الله في ضمائرهم، وعاشوا بما يخالف طبيعة الإنسان، إن في عباداتهم أو في أعمالهم. وهكذا كان الجميع، بعصيانهم، تحت الغضب الإلهيّ وسائرين إلى الهلاك والموت محرومين من الحياة الأبديّة.
وجاء المسيح، وقدّم ذاته ذبيحة عنّا على الصليب، وجعلنا في حالة مصالحة وسلام مع الله، الذي "بيّن محبّته لنا بموت المسيح لأجلنا"، حاملاً على عاتقه خطايانا ومانحًا إيّانا المصالحة والسلام. وبالإيمان بإنجيل الله، الذي يحمل إلينا بُشرى المصالحة مع الله ورجاء الحياة بموت المسيح وقيامته، ندخل "إلى هذه النعمة التي نحن فيها مقيمون ومفتخرون في رجاء مجد الله". ونحن في نعمة المصالحة واحتسابنا كابناء الله الوارثين، مع المسيح البكر، لملكوته ومجده، علينا أن نجاهد محتملين بصبر، يُعبّر عن رجائنا بالله، الإمتحان والشدائد التي تواجهنا في حياتنا. وإذ نجاهد الجهاد الحسن حتّى نسمتنا الأخيرة نرقد على رجاء القيامة والحياة الأبديّة مُوْدعين أرواحنا في يديّ الربّ معطي الحياة. له المجد إلى الأبد. آمين.
الملائكة يحتشمون
يخبرنا النبي اشعياء في الإصحاح السادس في سِفره عن الرؤيا التي في نهايتها أرسله الله نبيًّا لينقل كلمته إلى الشعب، فيقول:
"1 فِي سَنَةِ وَفَاةِ عُزِّيَّا الْمَلِكِ رَأَيْتُ السَّيِّدَ جَالِساً عَلَى كُرْسِيٍّ عَالٍ وَمُرْتَفِعٍ وَأَذْيَالُهُ تَمْلَأُ الْهَيْكَلَ.
2 السَّرَافِيمُ وَاقِفُونَ فَوْقَهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ. بِاثْنَيْنِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَبِاثْنَيْنِ يُغَطِّي رِجْلَيْهِ وَبَاثْنَيْنِ يَطِيرُ.
3 وَهَذَا نَادَى ذَاكَ: «قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ».
4 فَاهْتَزَّتْ أَسَاسَاتُ الْعَتَبِ مِنْ صَوْتِ الصَّارِخِ وَامْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَاناً.
5 فَقُلْتُ: «وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ لأَنِّي إِنْسَانٌ نَجِسُ الشَّفَتَيْنِ وَأَنَا سَاكِنٌ بَيْنَ شَعْبٍ نَجِسِ الشَّفَتَيْنِ لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ رَأَتَا الْمَلِكَ رَبَّ الْجُنُودِ».
6 فَطَارَ إِلَيَّ وَاحِدٌ مِنَ السَّرَافِيمِ وَبِيَدِهِ جَمْرَةٌ قَدْ أَخَذَهَا بِمِلْقَطٍ مِنْ عَلَى الْمَذْبَحِ
7 وَمَسَّ بِهَا فَمِي وَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ قَدْ مَسَّتْ شَفَتَيْكَ فَانْتُزِعَ إِثْمُكَ وَكُفِّرَ عَنْ خَطِيَّتِكَ».
8 ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتَ السَّيِّدِ: «مَنْ أُرْسِلُ وَمَنْ يَذْهَبُ مِنْ أَجْلِنَا؟» فَأَجَبْتُ: «هَئَنَذَا أَرْسِلْنِي».
9 فَقَالَ: «اذْهَبْ وَقُلْ لِهَذَا الشَّعْبِ: اسْمَعُوا سَمْعاً وَلاَ تَفْهَمُوا وَأَبْصِرُوا إِبْصَاراً وَلاَ تَعْرِفُوا.
10 غَلِّظْ قَلْبَ هَذَا الشَّعْبِ وَثَقِّلْ أُذُنَيْهِ وَاطْمُسْ عَيْنَيْهِ لِئَلاَّ يُبْصِرَ بِعَيْنَيْهِ وَيَسْمَعَ بِأُذُنَيْهِ وَيَفْهَمْ بِقَلْبِهِ وَيَرْجِعَ فَيُشْفَى»."
في هذه الرؤيا، وبعد أن وصف النبيُّ السيِّدَ (الرب) في الهيئة الملوكية، يصف السّيرافيم، الطغمة الملائكية، وهم في خدمتهم المباشرة أمام مجد السيد القدوس. ومع كونهم – بحسب معنى اسمهم: السرافيم – مخلوقات متوهّجة وساطعة كلهيب نار متّقدة، فإنّه يضعهم في هيئة منظورة حسية، فهم واقفون كما يقف الخادم أمام سيّده، ولكل واحد منهم ستة أجنحة. وهذه الأجنحة الستة هي ما نركّز عليه اليوم في تذكّر معاني هذه الرؤيا الغنية جدًّا باللاهوت.
يصف اشعياءُ الملاكَ من السّيرافيم أنّه:
أوّلاً: باثنين (من الأجنحة) يغطي وجهه، وهذا ليشير إلى أنّه حتّى الملائكة النورانيّون أنفسهم يتواضعون في الحضرة الإلهية التي لا يمكنهم احتمال قوّة مجدها، ولا يجرُؤون على الإشخاص بأبصارهم مباشرة في وجه الله، بل يخشعون معبّرين عن احساسهم بحقارتهم أمام عظمة هذا المجد الإلهي. وثانيًا: باثنين يغطي رجليه، وهذه الحركة تأتي مكمّلة لتغطية الوجه، إذ إنّها تعبّر عن التواضع الكامل والخشوع الكلي بتغطية أعضاء الجسم كتعبير عن الاحترام والوقار والحياء أمام قدسيّة عظيمة كهذه. وأخيرًا، باثنين يطير، للدلالة على أن هذا الملاك النوراني الخاشع أمام الله هو في استعداد دائم لإتمام ما يُرسله الله إليه بأسرع ما يمكن.
ونحن، إذ بتنا نعيش في نوع من حضارة تفرض علينا كل شيء، حتّى التعرّي بلا حدود، فلنتذكّر ملائكتَنا في وقوفهم أمام ربّهم وربّنا، ولنتمثّل بهم، حتّى إذا ما لُمِسَت شفاهنا النجسة بالجمرة الإلهية (جسد والمسيح ودمه) وتطهّرنا من آثامِنا، نجاريهم في وقوفهم، ونستأهل أن ننادي معهم: «قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ».
الروح القدوس
في عملهما بين البشر، يتكامل أقنوما الثالوث الثاني والثالث. فلا يمكن النظر إلى عمل المسيح الفدائي بمعزل على العمل التقديسي الذي يقوم به الروح القدس. وكما قال أثناسيوس الكبير:
تجسَّد الكلمة حتى يصبح بامكانننا تقبُّل الروح القدس. فمن وجهة النظر هذه، كل "هدف" التجسد يكمن في ارسال الروح القدس يوم العنصرة.
وتشدد الكنيسة الأرثوذكسية كثيراً على عمل الروح القدس. وكما سبقت الإشارة، أن أحد المآخذ الأرثوذكسية على زيادة عبارة "والإبن" على دستور الإيمان اعتبارها تعبِّر عن ميل لإخضاع الروح القدس والتقليل من شأنه. وفي رأي القديس سيرافيم ساروفسكي، أن الهدف الوحيد للحياة المسيحية هو "اكتساب الروح القدس"، كما يقول في مستهل حديثه مع صديقه موتوفيلوف:
"الصلاة والصوم والسهرانيات وجميع الممارسات المسيحية، على الرغم من أهميتها بحدّ ذاتها، فانها لا تمثل قط هدف حياتنا المسيحية: فانها ليست سوى وسائل، ضرورية كل الضرورة، من أجل بلوغ هذا الهدف. ذاك أن الهدف الحقيقي للحياة المسيحية هو اكتساب روح الله القدوس. أما الصوم والسهرانيات والصلاة والصدقات وجميع الأعمال الخيرّة الأخرى التي تُعمل باسم المسيح، فليست كلها سوى وسائل لاكتساب روح الله القدوس. ويقتضي الانتباه بنوع خاص أن الأعمال الحسنة التي تُعمل باسم المسيح، هي وحدها التي تجلب الينا مواهب االروح القدس".
وعقّب فلاديمير لوسكي على ذلك بقوله: "هذا التعريف الذي يبدو لأول وهلة شديد التبسيط، يلخّص مجمل التقليد الروحي للكنييسة الأرثوذكسية". وكما يقول ثيودوروس تلميذ القديس باخوميوس: "لا شيء أعظم من اكتساب الروح القدس".
في العدد القادم سنحدد مكان الروح القدس في العقيدة الأرثوذكسية المتعلقة بالكنيسة. وسنرى بعد ذلك دور الروح القدس في العبادة الأرثوذكسية. ففي كل عمل يتعلق بالأسرار الكنسية، خاصة أثناء القداس الإلهي عند الإستحالة، تستدعي الكنيسة الروح القدس للحضور في وسطها. في كل نهار، عندما يتلو المسيحي الأرثوذكسي صلواته اليومية، يضع نفسه تحت حماية الروح القدس، فيستهل صلاته قائلاً: "أيها الملك السماوي، المعزّي، روح الحق، الحاضر في كل مكان وصقع والمالئ الكل، كنز الصالحات ورازق الحياة، هلم واسكن فينا، وطهِّرنا من كل دنس، وخلِّص أيها الصالح نفوسنا".
أخبارنا
صفحة للأبرشية على موقع الكتروني
جئنا نعلمكم بأن أبرشيتنا قد صار لها موقع الكتروني يمكن من خلاله الإطِّلاع على أخبار الأبرشية ورعاياها ومؤسساتها وجمعياتها الكنسية.
عنوان الصفحة هو: www.archorthotripoli.org
نشاط في رعية كفرعقا
تتشرف حركة الشبيبة الأرثوذكسية -فرع كفرعقا بدعوتكم لحضور نشاط توعية عن حوادث السير ومخاطرها يليه مناورة تقيمها جمعية Yasa بالإشتراك مع الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني وذلك يوم الجمعة الواقع فيه 3 تموز 2009 الساعة السادسة مساءً على ملعب مار نهرا – كفرعقا.
عشاء لحركة الشبيبة الأرثوذكسية فرع البلدة
يطيب لحركة الشبيبة الأرثوذكسية في طرابلس- البلدة أن تشاركوها عشاءها الخيريّ الذي تقيمه برعاية صاحب السيادة المتروبوليت الياس قربان راعي الأبرشية وذلك مساء الجمعة الواقع في 3 تموز 2009 الساعة التاسعة ليلاً في ديوان سحر الشرق- الهيكليّة.
للراغبين الإتصال على الأرقام: 325212/03- 836676/70
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
العنوان : المطرانية – طرابلس – شارع المعرض – ت: 65-442264/06 – فاكس: 442267/06
E-mail: archorthotripoli@yahoo.com
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------