الأحد 1 آذار
2009
العدد 9
السنة الخامسة عشرة
اللحن الرابع
الإيوثينا الرابعة
أحد مرفع الجبن
أعياد الأسبوع
1: أفدوكيا البارة في الشهيدات، البارة دومنينا
2: بدء الصوم الكبير، ايسيخيوس الشهيد
3: الشهداء أفطروبيوس وكلاونيكس وباسيليسكس
4: جراسيموس البار الاردني
5: قونن الشهيد، البار مرقس الناسك
6: الاثنان والأربعون شهيداً الذين في عمورية، أركاديوس البار، المديح الأول
7: العظيم في الشهداء ثاوذورس التيروني (عجيبة القمح المسلوق)، أفرام ورفقته الشهداء أساقفة شرصونة، بولس البسيط
طروبارية القيامة باللحن الرابع
إن تلميذات الرب تعلَّمنَ من الملاك الكرز بالقيامة البهج، وطرحنَ القضاءَ الجدّي، وخاطبنَ الرسل مفتخراتٍ وقائلاتٍ: سُبي الموت وقام المسيح الإله، ومنح العالم الرحمة العظمى.
قنداق أحد مرفع الجبن باللحن السادس
أيُّها الهادي إلى الحكمةِ والرازقُ الفَهْمَ والفِطنة، والمؤَدِّبُ الجهّال والعاضِدُ المساكين، شدِّدْ قلبي وامنحْني فَهْمًا أيّها السيَّد، وأعطِني كلمة يا كلمة الآب، فها إني لا أمنعُ شَفتيَّ من الهُتافِ إليك: يا رحيمُ، ارحَمْني أنا الواقِع.
الرسالة: رومية 13: 11-14، 14: 1-4
رتّلوا لإلِهِنا رتِّلوا يا جميعَ الأُممِ صَفِقّوا بالأيادي
يا إخوة، إنّ خَلاصَنا الآنَ أقربُ مِمّا كان حينَ آمَنا. قد تَناهى الليلُ واقتربَ النهار، فَلْنَدَعْ عَنّا أعمالَ الظُّلمةِ ونَلْبَسْ أسلِحَةً النور. لِنَسْلُكَنَّ سُلوكاً لائقاً كما في النهار لا بالقصُوفِ والسُّكْرٍ، ولا بالمضاجع والعَهَرِ، ولا بالخِصامِ والحَسَدِ. بَل البَسُوا الرَّب يسوعَ المسيحَ، ولا تهتمّوا لأجسادِكُم لِقَضاءِ شَهَواتِها. مَنْ كان ضعيفاً في الإيمان فاتَّخِذوهُ بغير مباحَثةٍ في الآراء. مِنَ الناس مَن يعتقْدُ أنَّ لهُ أن يأكلَ كلَّ شيءٍ، أمّا الضَّعيف فيأكُلُ بُقولاً. فلا يَزْدَرِيَنَّ الذي يأكل من لا يأكل، ولا يَدِينَنَّ الذي لا يأكل من يأكل فإن الله قدِ اتخّذّهُ. مَنْ أنت يا من تَدينُ عبداً أجنبياً؟ إنّه لمَولاهُ يَثبتُ أو يَسقُط. لكنَّه سيُثبَّتُ، لأنّ الله قادِرٌ على أن يُثبِّتهُ.
الإنجيل: متى 6: 14-21
قال الربُّ: إنْ غَفَرْتُم للناسِ زَلاّتِهمْ يَغْفر لكم أبوكُمُ السَّماويُّ أيضاً. وإنْ لم تَغْفِروا للناسِ زلاتِهم فأبوكُمْ لا يغفرُ لكم زلاتِكُمْ. ومتى صُمتُمْ فلا تكونوا معبسِّين كالمُرائين، فإنّهم يُنكِّرون وُجوهَهْم ليَظهَروا للناسِ صائمين. ألحقَّ أقولُ لكم إنهم قد أخذوا أجْرَهم. أمّا أنتَ فإذا صُمتَ فادهَنْ رَأسَكَ واغْسِلْ وَجْهَكَ لئلا تَظْهرَ للناس صائماً، بل لأبيكَ الذي في الخِفيةَ، وأبوكَ الذي يرى في الخِفيةِ يُجازيكَ عَلانية. لا تَكنِزوا لكم كنوزاً على الأرض، حيث يُفسِدُ السُّوسُ والآكِلةُ ويَنقُبُ السّارقون ويَسرِقون، لكنْ اكنِزوا لَكمْ كُنوزاً في السّماء حيث لا يُفسِد سوسٌ ولا آكِلَةٌ ولا يَنْقُب السّارقون ولا يسرِقون، لأنه حيث تكونُ كنوزُكم هناكَ تكونُ قلوبُكم.
في الإنجيل
ها هو اليومُ الأخير قبلَ الصوَّم، وفيه تُذكِّرُنا الكنيسةُ بجُملةٍ أُمور: ضرورةِ غُفرانِ زلاّتِ الآخرين، ووجُوبِ الصوّمِ بفرح وتواضع، وعدمِ حُبِّ القِنية.
هذا الكلامُ يعني أنّ الصّومَ مقترنٌ بأخلاقيات معَينَّة، ومُرتَهِنٌ بأهدافٍ محَدَّدة. والكنيسةُ هُنا تُنَبِّه المُؤمِنَ المُزمِعَ أن يصومَ إلى أنَّ الصومَ ليس مُجرَّدَ واجبٍ أو عادةٍ نُمارسُها مُجاراةً للمجموعة، بل هو عَمَلٌ روحيٌّ في غاية الأهميَّة، وجِهادٌ مبارَكُ يأتي بثمرٍ كثير، إذا مُورِسَ كما يجب.
فَمِنْ جهةٍ أولى، يجبُ أن يقترن الصومُ بالفرح والتوَّاضع. أمّا الفرح فلأنَّنا نُعَبِّرُ في هذه الفترة عن فَرَحِنا بالرَّب وحدَه، وأنّ كُل المأكولاتِ الشَّهِيَّةِ التي مِن شأنِها أن تَأتِيَنا بالفرح سوف نبتعدُ عنها، لأنَّنا لا نريد أن تكون تعزيَتُنا نابعة من الأمورِ الُّدنيويّة، بل نرنو إلى تعزيةِ السَّماء. وفي السِِّياقِِ نفسه تأتي وصِيَّةُ السَّيد بالتخَلّي عن حُبِّ القِنية، إذ إنّ الموقفَ هُنا هو الرَّغبةُ في اقتِناءِ الملكوتِ الحقيقيّ الذي لا يَفنى.
وأمّا التّواضع فلكي نقطعَ الدَّربَ على الأفكار الرّديئة التي تتغلغلُ في رأسِ الإنسانِ المُعتدِّ بنفسِه والواثقِ بفضيلتِه إلى حَدِّ اعتبارِ نفسِه أفضلَ وأطْهَرَ بِمُسامَحةِ الآخرين إذا أخطأُوا. فالمُؤمنُ يجبَُ أن يصومَ ويُمارسَ أعمالَ التَّقوى، ولكنْ معَ الحَذَرِ من الوُقوع في الفَرّيسيّة.
وَمِن ناحيةٍ أُخرى، فالصّومُ إذا مُورِسَ بهذه الطريقة يُؤدِّي إلى إكسابِ الصّائِم أسلحة روحيّة. وهذه الأسلحةُ تجعله مُحصنَّا ضدَّ أعمالِ الشَّر، وتُقَوِّي عَزيمتَهُ على مُسامحةِ الآخَر، وقُدرتَهُ على العِفة وتَركِ المجدِ الباطل. وهكذا يكون الصّومُ دَربَ البُطولةِ المسيحيّةِ الحقّة. فموسى النبيُّ، بعد صَومِه، عايَنَ الله، وايليّا، بعدَ صومِه، أقامَ ميتاً وحَبَسَ المطر، ودانيالُ بواسطةِ الصَّوم سَدَّ أفواهَ الأُسود. وهكذا كلُّ الرُّسل على خُطى السيّد صاموا فكان صِيامُهُم وُقوداً لِقَناديل نفوسِهم المُصلية، وأتوا الأُمورَ المجيدةَ التي نَعرِف.
ونحن أيضًا، نُضِيءُ مشاعِلَ نفوسِنا بزيتِ الصّوم، ونُفعِمُها من حرارةِ الصَّلاة، لكي يكونَ لنا نَصِيبٌ أن نُحْسَبَ في قافِلةٍ المبارَكين. آمين.
غدًا نصوم
غدًا نباشر الصوم الأربعينيّ المبارك. نحاول أن نضبط شهوة البطن، فنمتنع عن أكل الزفر ونصوم إلى ما بعد الظهر. ليست نوعيّة الأكل هي الهدف بحدّ ذاتها، لذا علينا أن نتذكّر أنّ في التفنّن في صنع أطايب الأطعمة الصياميّة وفي الإكثار منها ما يتنافى مع حقيقة الصوم، الاعتدال المائل نحو الإقلال، وعدم الإكثار من أكل الحلويّات الطيّبة، بذا نكون على طريق الصيام الطعاميّ الصحيح.
والصيام الطعاميّ ليس هدفًا بحدّ ذاته. نحن نبتغي أن يكون مساعدًا لنا في ضبط مسارب شهواتنا الأخرى. فنسعى لإبعاد المناظر المسيئة المثيرة للشهوة والاضطراب عن أعيننا وتنقية نظراتنا، فلا نظرة شهوة ولا نظرة غضب. وكذلك نسعى في إبعاد سمعنا عن الضجيج الدائم وعن الكلام النابي. فلنكثِر من الاستماع إلى الصلوات والأناشيد الكنسيّة. وأيضًا نسعى في ضبط لساننا عن النميمة والفتنة والكلام البطّال، ولنشغل شفاهنا بالترنيم والهذيذ بالصلوات ما أمكننا ذلك. الصوم اكتفاء بالضروريّ والمفيد من النظر والسمع والكلام، وعدم إشغالها بما يُثير اضطرابنا، بل فيما يبثّ فينا الهدوء والسكينة والسلام.
كذلك ينصح بولس الرسول المتزوجين أن يتفقوا على الإقلال من التواصل الجنسي بينهم بالرغم من قدسية هذه العلاقة، كي ينصرفوا إلى مزيد من التأمل والصلاة ( كو 7-5). الصوم، إن لم يكن مجالاً لصلاة أعمق وأشدّ حرارة، فلا معنى له. الصوم، إنّ لم يكن مجالاً لغذاء أدسم وأوفر من الكلمة الإلهيّة، فهو ناقص.
ليكن لكلّ منّا قانون صلاة يلتزم به بانضباط كلّيّ خلال الصوم الأربعينيّ المبارك. وليضع كلّ منّا برنامج مطالعات يُغذّيه بالكلمة الإلهيّة.
لنخصّص أوقاتًا كافية للصلاة والمطالعة، على حساب الأوقات المخصّصة للتلفزيون والكومبيوتر والراديو وألعاب الورق والنرد والزيارات الطويلة والتسكّع في الشوارع والحفلات الصاخبة و.... لنكفَّ عن هدر أوقاتنا ولنبادر كيما تكون لنا الحياة أفضل وأوفر. ولا ننْسَيَنَّ الركنين الآخرين من أركان العبادة الحسنة: الرحمة والسلام.
-الرحمة، مساعدة المحتاج إلى المال أوّلاً، والمحتاج إلى أيّ نوع من أنواع الإعانة تاليًا، هي أساس الصوم. وقبل أن ينتظم الصوم الأربعينيّ المبارك في التراث الكنسيّ، كان المسيحيّون يصومون الأربعاء والجمعة على مدار السنة، كما كانوا يخصّصون أصوامًا إضافيّة لتوفير ما يُقدّم للمحتاج. الرحمة هي التي تُعطي للصوم نكهته.
- والسلام، بكلّ أبعاده، السلام مع إخوتك بني البشر وسلامك الداخليّ، هو المقياس الذي به يُقاس النجاح في الصوم. السلام هو الصفة الأساسيّة للحياة الملكوتيّة.
ألا كان صومنا صومًا مؤجّجًا للصلاة، ضابطًا للشهوات، مصحّحًا للأولويّات، مساعدًا في اغتنام فرص الرحمة والإغاثة، مقبلاً بنا إلى السلام؛ بعون يسوع المسيح ربّنا، له المجد إلى الأبد. آمين.
بيان المجمع الأنطاكي المقدس
بتاريخ الرابع والعشرين من شباط 2009، وبرئاسة غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع (هزيم)، انعقد المجمع الأنطاكي المقدس في الدار البطريركية بدمشق بحضور مطارنة من الوطن وبلاد الانتشار في دورة استثنائية تداولوا خلالها شؤوناً كنسية ورعائية عامة.
تدارس الآباء موضوع القوانين المتعلقة بالأسقف في الكنيسة. خلص المجتمعون إلى توضيح بعض موادّ القانون الداخلي ذات الصلة لتحديد أوضح لمرجعية الأسقف المنتدب لمعاونة السيد البطريرك أو أيّ رئيس أساقفة في أبرشيات الكرسي الأنطاكي أو العامل في المعتمديات البطريركية حيث وجدت.
استمع الآباء إلى تقارير عن أبرشيات أميركا اللاتينية وأستراليا، ولاحظوا وفرة ثمار عمل الروح القدس في هذه البلاد، وشددوا على استمرار العمل بوضع خطة عمل رعائي وتبشيري في تلك البقاع الخصبة من الأرض.
وقد شدّد غبطته على مقاربة الأمور بواقعية وأسلوب عملاني لأننا مدعوون لنشهد للرب وللعمل الدؤوب على خلاص نفوس من عهدت الينا مهمة رعايتهم. هذا يتطلب فهماً للواقع ودراسة جدية للبرامج الرعائية التبشيرية ليكون العمل بلياقة وترتيب.
وختم المجمع المقدس أعماله بالصلاة والدعاء لصاحب الغبطة.
في ما يلي قرار تعديل المواد المتعلقة بالأسقف بموجب النظام الداخلي للكرسي الأنطاكي- الفصل السادس
مادة(75): البطريرك هو مرجع جميع الأساقفة في دمشق والأديرة البطريركية والمعتمديات، وهم تحت تصرفه.
مادة(76): المتروبوليت هو مرجع جميع الأساقفة في أبرشيته، وهم تحت تصرفه.
مادة(77): جميع الأساقفة في الكرسي الأنطاكي هم أساقفة معاونون ومرتبطون مباشرة بمرجعهم.
مادة(78): يُكلّف الأسقف من مرجعه بمكان خدمته وصلاحياته، ويقوم بكل ما لا يخالف إرادة ذلك المرجع.
مادة(79): يُعمل بمضمون المواد السابقة (75-76-77-78) في جميع أبرشيات الكرسي الأنطاكي ويُلغى كل ما يتعارض معها.
صدر عن المجمع الأنطاكي المقدس بدمشق بتاريخ 24 شباط 2009.
أخبــارنـــــا
كاتدرائية جديدة في طرابلس
يسرّ راعي الأبرشية المتروبوليت الياس دعوتكم للمشاركة في وضع حجر الأساس لبناء كاتدرائية الظهور الإلهي ( مار الياس— مار تقلا)، وذلك نهار الأحد الواقع فيه 8 آذار 2009 الساعة الرابعة بعد الظهر بجانب دار المطرانية- طرابلس. الدعوة موجهة إلى الآباء الكهنة ومجالس الرعايا والجمعيات والمؤسسات وكل أبنائنا.
دير سيدة البلمند
يعلن دير سيدة البلمند البطريركي عن عرضه فيلماً مسيحياً كل يوم أحد خلال فترة الصوم الكبير الساعة الخامسة مساءً في قاعة الدير الكبرى. هذا وتقام كافة صلوات الصوم في تمام الساعة السادسة مساءً.
حديث روحي في رعية بشمزين
يسرّ رعية بشمزين أن تدعوكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأب باسيليوس دبس بعنوان "الصوم والصلاة" وذلك مساء الثلاثاء الواقع فيه 3/3/2009 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة السادسة.
المجمع الأنطاكي المقدس يشجب الإساءات بحق الديانة المسيحية
منذ بضعة أيام عرض التلفزيون الإسرائيلي- القناة العاشرة برنامجاً هاجم فيه الإيمان والعقيدة المسيحيَّين فيما يتعلق بشخص الرب يسوع المسيح وأمه السيدة العذراء مريم. وقد أثار هذا البرنامج، بشخص مقدمه، غضب كل المسيحيين في العالم أجمع وحتى غير المسيحيين. إذ كيف يمكن أن تتعرض وسيلة إعلامية إلى تلك المقدسات بتلك الوقاحة والسخرية، والتي إن دلت على أمر ما فإنما تدل على حقد دفين لدولة عنصرية بنت كيانها على الأكاذيب وعلى التضليل للحقيقة والواقع. وهذا ليس بغريب على شعب أدان السيد المسيح- مخلص العالم- وقتله وحمل دمه على عاتقه على مدى التاريخ. وقد قال عنه الكتاب المقدس إنهم أبناء الأفاعي وقتلة الأنبياء. وهذه محاولة شريرة لبث بذور التفرقة ولتدمير كل البنى الخيِّرة في مجتمعنا المشرقي، ولتفكيك الروابط الروحية والأخلاقية التي من شأنها تحصين هذا المجتمع وأبنائه.
إن المجمع الأنطاكي المقدس يستنكر بشدة تلك العبارات الصادرة عن كيان عنصري، ويشجب تلك الإساءات بحق الديانة المسيحية وكل رموزها. ويرفع الصوت عالياًُ منادياً كل ضمير إنساني حي عند كافة الديانات السماوية أن يشجب هذه الإساءات تجاه الديانة المسيحية، لأنها بالنتيجة تحمل الإساءة إلى كل الأديان.
صدر عن المجمع الأنطاكي المقدس بدمشق بتاريخ 24 شباط 2009.
كنائس جديدة للروسيا خارج روسيا
في إطار توسّع الكنيسة الأرثوذكسية خارج روسيا، فقد اشترت رعية جميع القديسين في باتايا في ولاية شونبوري في تايلندا، أرضاً لبناء كنيسة والانتقال من الشقة التي يصلّون فيها. الكنيسة الأرثوذكسية موجودة في تايلندا منذ عدّة عقود من خلال إرساليات لكل من الكرسي القسطنطيني والكنيسة الروسية. كما اشترت الكنيسة الروسية خارج روسيا في بريطانيا كنيسة مهجورة في بيركنهند وسوف تكرّسها على اسم القديسة اليزابيت الدوقة وأخرى في كولشستر في شرقي بريطانيا.
الإكليروس البولوني والزواج
أظهر إحصاء قامت به مؤسسة مستقلّة أن أكثر من نصف كهنة بولونيا الكاثوليك يتمنّون لو أنّ عندهم عائلة وأولاداً. وقد استدعى نشر هذا التقرير رداً من الأسقف يوجتشيك بولاك، رئيس لجنة الدعوات في بولونيا، الذي اعتبر أن التقرير مبني على تعميم خاطئ.
البطريرك الروسي كيرللس يعتبر الشبيبة أولوية في خدمته
وجَّه كيرللس بطريرك موسكو وسائر روسيا دعوة إلى الشبيبة من أجل أن يكونوا في "طليعة الكنيسة" معلناً بعيد انتخابه وضع الشبيبة في محور خدمته خلال لقائه مع المسؤولين عن عدة جمعيات للشبيبة. وقد تحدّث البطريرك في كلمة مطولة عن التحديات الثقافية التي تطرحها "الفلسفة المعاصرة" وأشار إلى أن "الشباب قادرون على تغيير حياة المجتمعات البشرية إن جعلوا من القيم الأخلاقية "مثالاً جذاباً" قائلاً أنه "ينبغي على الشبيبة أن تكون في طليعة الكنيسة. فالشبيبة هي التي يجب أن تحمل إلى العالم حيوية الكنيسة وإعلانها القائم على المجاهرة بأن الإنسان لا يجد كمال الحياة إلا في المسيح". وختم قائلاً للشبيبة: "إنني أعتمد كثيراً عليكم"، واقترح تنظيم لقاء ضخم مع مئات الآلاف من الشباب في موسكو.
إصدارات وأخبار
مجلة النور 2009
صدرت مجلة “النور" عن حركة الشبيبة الأرثوذكسية في عددها الأول للسنة الخامسة والستين 2009. ضمّ العدد الجديد سلسلة من المقالات والمواقف منها: الافتتاحية "التضامن السياسي والتضامن الإيماني" الأب جورج (مسوح)، "كلام في حركة الشبيبة الأرثوذكسية" الأب إيليا (متري)، "البعد التربوي في الكنيسة" المطران سابا (إسبر)، "الإفخارستيا وصلاة القلب" تعريب نديم حيدر، "قبلة يهوذا: فعل الخير أم فعل الشر؟" دانيال عيوش، "في البرية أعدّوا طريق الرب" لبنى فارس الحاج، تحقيق "رحلة إلى أصقاع القطب الشمالي" راغدة حداد، مقابلة "العالم الأرثوذكسي اليوم" أجرتها غيتا نصرالله، "روسيا" المتروبوليت كيرللس بطريركًا على موسكو، "معجزة القيامة" الأب جهاد (أبو مراد)، "موعد مع الرفعة" الأب إيليا (متري)، أصداء شبابية "سلام ... لأطفال غزة" حسن جبران البازي،
تطلب المجلة من دار المطرانية (الأب نقولا الرملاوي) أو من أحد فروع حركة الشبيبة الأرثوذكسية.
الأحد 8 آذار
2009
العدد 10
السنة الخامسة عشرة
اللحن الخامس
الإيوثينا الخامسة
الأحد الأول
من الصوم
أعياد الأسبوع
8: أحد الأرثوذكسيّة، ثاوفيلكتس أسقف نيقوميذية، تذكار جامع للآباء الأبرار.
9: القديسون الاربعون المستشهدون في سبسطية.
10: كدراتس الشهيد ورفقته.
11: صفرونيوس بطريرك أورشليم.
12: ثاوفانس المعترف، غريغوريوس الذيالوغوس بابا رومية، سمعان اللاهوتي الحديث.
13: نقل عظام نيكيفوروس بطريرك القسطنطينية، المديح الثاني.
14: بنادكتُس البار، ألكسندروس البار.
طروبارية القيامة باللحن الخامس
لنسبِّحْ نحن المؤمنينَ ونسجدْ للكلمة المساوي للآب والرّوح في الأزليّة وعدمِ الابتداء، المولودِ من العذراءِ لخلاصِنا. لأنّه سُرَّ بالجسد أن يعلوَ على الصليبِ ويحتملَ الموت ويُنهضَ الموتى بقيامتِه المجيدة.
طروبارية أحد الأرثوذكسيّة باللحن الثاني
لصورتِكَ الطاهرة نسجدُ أيّها الصالح، طالبينَ غُفرانَ الخطايا أيُّها المسيحُ إلهنا. لأنّكَ سُررتَ أن ترتفعَ بالجسدِ على الصَّليبِ طَوعًا لتُنجِّيَ الذينَ خَلَقْتَ مِنْ عُبوديَّةِ العَدُوّ. فلذلكِ نهتِفُ إليكَ بشُكر: لقد ملأتَ الكُلَّ فَرَحًا يا مُخلِّصَنا، إذ أتيتَ لِتُخَلِّصَ العالم.
القنداق باللحن الثامن
إني أنا عبدُكِ يا والدةَ الإله، أكتبُ لكِ راياتِ الغَلَبة يا جُنديَّة محامية، وأُقَدِّمُ لكِ الشُّكرَ كمُنقِذةٍ مِنَ الشَّدائد. لكنْ، بما أنَّ لكِ العِزَّة التي لا تُحارَب أعتقيني من صُنوفِ الشَّدِائد، حتى أصرُخَ إليكِ: إفرحي يا عروساً لا عروسَ لها.
الرسالة: عبرانيين 11: 24-26، 32-40
مبارَكٌ أنتَ يا رَبُّ إلهَ آبائنا لأنَكَ عَدْلٌ في كلِ ما صنعتَ بِنا
يا إخوة، بالإيمان موسى لمّا كَبِرَ أبى أن يُدعى ابنّا لابنةِ فرِعَون، مختاراً الشَّقاءَ مع شعبِ اللهِ على التَّمَتع الوقتي بالخطيئة، ومعتبراً عارَ المسيح غنًى أعظمَ من كنوزِ مَصر، لأنّه نظر إلى الثَّواب. وماذا أقولُ أيضاً؟ إنه يَضيقُ بِيَ الوقتُ إنْ أخبرتُ عن جِدعَونَ وباراقَ وشَمشونَ ويَفتاحَ وداودَ وصموئيل والأنبياء، الذين بالإيمانِ قَهَروا الممالكَ، وعمِلوا البِرَّ، ونالوا المواعدَ، وسَدُّوا أفواهَ الأسود، وأطفأوا حِدَّة النارِ، ونجَوا من حَدِّ السَّيف، وتقوَّوا من ضُعفٍ، وصاروا أشِداّءَ في الحربِ، وكسروا معسكَراتِ الأجانب. وأخَذَتْ نِساءٌ أمواتَهُنَّ بالقيامة. وعُذّبَ آخرون بتوتير الأعضاء والضَّرب، ولم يقبلوا بالنجاة ليحصلوا على قيامةٍ أفضل. وآخرون ذاقوا الهُزْءَ والجَلْدَ والقيِوِدَ أيضّا والسِّجن. ورُجِموا ونُشِروا وامتُحِنوا، وماتوا بِحَدِّ السَّيف، وساحوا في جُلودِ غَنَمٍ ومَعزٍ، وهم مُعْوَزونَ مُضايَقونَ مَجهودون (ولم يَكُنِ العالم مستحقاً لهم). وكانوا تائهين في البراري والجبالِ والمغاور وكهوف الأرض. فهؤلاء كُلُّهم مشهوداً لهم بالإيمانِ لم ينالوا الموعد، لأنّ الله سبقَ فنظر لنا شيئاً أفضل، أن لا يَكمُلوا بدونِنا.
الإنجيل: يوحنا 1: 44-52
في ذلك الزمان، أراد يسوعُ الخروجَ إلى الجليل، فوجد فيلبُّسَ فقال له: "اتبَعْني". وكان فيلِبُّسُ من بيتَ صيدا من مدينةِ أندراوسَ وبطرس. فوجد فيلِبُّسُ نثنائيلَ فقال له: "إن الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياءِ قد وجدناه، وهو يسوعُ بنُ يوسُفَ الذي من الناصرة". فقال له نثنائيلُ: أَمِنَ الناصرةِ يمكنُ أن يكونَ شيءٌ صالح؟! فقال له فيلِبُّسُ: "تعالَ وأنظر". فرأى يسوعُ نَثَنائيلَ مُقبلاً إليه، فقال عنه: "هُوَذا إسرائيليٌّ حقًّا لا غِشَّ فيه". فقال له نثنائيلُ: "مِنْ أين تعرفُني؟" أجاب يسوع وقال له: "قبلَ أن يدعوَكَ فيلِبُّسُ وأنتَ تحت التينةِ رأيتُك". أجاب نثنائيل وقال له: "يا معلِّمُ، أنتَ ابنُ اللهِ، أنتَ مَلِكُ إسرائيل". أجاب يسوعُ وقال له: "لأني قلتُ لكَ إنّي رأيتُكَ تحت التينةِ آمنت. إنّك ستُعاينُ أعظمَ من هذا". وقال له: "الحقَّ الحقَّ أقول لكم، إنّكم من الآنَ تَرَونَ السَّماءَ مفتوحة، وملائكةَ اللهِ يصعدون وينـزلون على ابنِ البشر".
في الإنجيل
أحد اليوم هو أحد رؤية الله. رؤيته في أرثوذكسيتنا، ليس في تبجحنا بأننا أرثوذكسيّون، بل اننا نؤمن بالإله الذي ظهر وعبّر عن ذاته، وأرانا ذاته "تعال وانظر"، رؤيته من خلال تجسده بلحم ودم، وتصوير هذا الجسد بالكلمة الإنجيلية المصورة "لأنه في القديم لم يُعرف سوى الله الآب غير المنظور وغير المحوِيّ، فلم يكن ممكناً أن يصوَّر بصورة ما، ولكن الآن لما أخذ جسداً وصار منظوراً لبني البشر عُملت له صورة حسب حقيقة منظره".
بهذا الأحد نُعلن من جديد أرثوذكسيتنا، أو بالعربيّة استقامة رأينا والتصاقنا بالذي نطق وعلم ومات وقام ونفحنا روحه القدوس لليوم الأخير. أحد الأرثوذكسية اليوم غير مرتبط بتكريمنا للإيقونة فقط، انما هو أيضاً رمز تعلقنا بالإيمان كله، وكما يقول يوحنا الدمشقي عن ذلك "اسمعوا يا شعب المسيح يا مختاري الله: كل من يُعلّمكم بغير ما تُعلِّم به الكنيسة الواحدة الوحيدة الجامعة الأرثوذكسية التي تسلمت تعاليمها من الرسل، فلا تسمعوا له ولا تقبلوا مشورة لإنسان. انها ضلالة شيطان. وإذا علَّمكم ملاك أو سلطان بغير ما علّمناكم فسدُّوا آذانكم ولا تسمعوا لهم".
هذا الإيمان الذي علّمنا أن نجد المسيح في ايقونة الآخر: أن تقبل الظالم والخاطئ لأنه هو الذي من أجله قد أظهر المسيح نفسه، فلا تستقبحه بل انفذ من وراء الخطيئة وبشاعتها إلى جمال الروح التائبة، ذلك لأنك إذا غفرت تُلطّف النفس التي تعاملها وإذا قسوت تقسو. ولكن ما نحن الاّ تحت دينونة الله العادلة. ترأف فيترأف بك، ترحَّم فيترحَّم عليك، تجمّل فيجمّلُك، تَمجَّدْ فيُمجدك في يومك الأخير.
هكذا تستقيم نفسك إذا استقام عقلك ورأيك. ايمانُك يجعل صلاتك وعبادتك وممارستك مستقيمة. فالإنسان لا يولد مسيحياً مستقيمَ الرأي، بل يصير كذلك بصلاة الجماعة والمطالعة الكتابية وحياة مطّهرة، يرتبط الإنسان برعيته فينمو بالحكمة وملء القامة، يحيا بالأفخارستيا (المناولة) وبالخبز الإلهي المأكول والمقول. هذا الارتباط اليومي بالذي يحبه، يأتي اليه ويراه وينأى عن كل مضرة آتية من إبليس وجماعته المجمِّلة مظهرهُ بطرق شتى وبألفاظ مُنمقة، فيحرّمها عقله ونفسه كما حرّم آباءنا أولئك يوم جدفوا على المسيح عندما جعلوه إنساناً مخلوقاً نزعوا عنه ألوهيته. منهم كثيرون حولنا: شهود يهوه...
فلْنبقَ مع الخراف وراعيها لئلا تخطفكم الذئاب المُتمظهرة بشكل نعجة. ولنسْعَ لنرى الله في ابنه، "من رآني قد رأى الآب"، ونمجده في صيامنا اليوم صومًا حقيقيًا مباركا.
أحد الأرثوذكسية
في الأحد الأول من الصّيام تذكّرنا الكنيسة المقدسة بالأرثوذكسية، أي باستقامة الرأي. استقامة الرأي تعبير عن استقامة الحياة، استقامة المسلك والتعامل، استقامة علاقاتنا بالناس. فنرفع هكذا لله العلي التمجيد اللائق به الذي يكفل ارتقاءنا حتى نبلغ إلى ملاقاته تعالى والاتحاد به فنحقق الغاية من الصيام.
لذا ذكّرتنا الكنيسة اليوم بالمجمع المسكوني السابع الذي أقرّ تكريم الإيقونات واضعاً حدّاً لما عُرف بحرب الإيقونات. ولقد استند المجمع المذكور في قراره خصوصاً على تعليم أحد آبائنا العظام وهو منصور بن سرجون المعروف بالقديس يوحنا الدمشقي. وهاكم ملّخصاً عن هذا التعليم: نعم أن "الله لم يره أحد قط" وإنه ليس بالإمكان التعبير عن غير المنظور بالإيقونة ولا الوصول إلى ادراك غير المدرك ولا رسم الذي لا يعرف طوله ولا عرضه ولا حجمه لأنه غير محدود، ولا تخطيط من هو بلا شكل ولا مادة. كما انه ليس بمقدورنا تمثيل من لا حجم له بالألوان، انما هناك أمور أخرى تظهر وتعلن لنا بصورة سرية.
بَدَيهيٌّ مثلاً أنك عندما تشاهد من لا جسم له قد اتخذ جسداً لأجلك أن تصور شكله البشري، وعندما ترى غير المنظور صار منظوراً بالجسد أن ترسم بالإيقونة صورة من أصبح موضوعًا للنظر واللمس والسمع، وعندما ترى "الله آخذاً صورة عبد وصائراً على شبه الناس" لا تتأخر بالطبع عن أن ترسم على الألواح صورته ليشاهد الناس الآتون بعدك ذاك الذي تنازل وقبل أن يراه الناس. أجل ارسم تنازله الذي لا يعبَّر عنه بالكلام وحده. صوِّر ولادته من عذراء في مغارة، ومعموديته في الأردن وآلامه وصلبه الخلاصي، ودفنه وقيامته وصعوده إلى السموات.
ولا تبخل في أن تنقل هذه الأمور إلى إخوانك بني الإنسان سواءٌ بالكلام أم بالرسم، ليحيوا من رسم عليها ويسجدوا لشخص الممثل فوقها. أعمل ولا تخشَ في عملك أحداً لأني أعرف الفرق بين سجود وسجود، أعرف أن السجود العبادي لله هو غير السجود الإكرامي للقديسين وايقوناتهم. "ان الإيقونات هي وسيلة شريفة للتذكير. فكما أن الكتاب يذكّر المتعلمين الذين يطالعونه هكذا تذكّر الإيقونات الذين ينظرون اليها باحترام من غير المتعلمين، وكما أن الكلام يؤثر في السمع هكذا تؤثر الإيقونة في البصر ويتم الإدراك في كلا الأمرين عقلياً".
أخبــــارنـــــا
سلسلة أحاديث روحية في الرعايا
* يسر حركة الشبيبة الأرثوذكسية- فرع كوسبا دعوتكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأرشمندريت أنطونيوس الصوري بعنوان "المناولة الإلهية" وذلك يوم الأحد الواقع فيه 8 آذار 2009 الساعة الخامسة مساءً في صالون كنيسة القديسين سرجيوس وباخوس- كوسبا.
* يسرّ رعية كفرحزير دعوتكم للمشاركة في فيلم حول "نور القبر المقدس" يعرضه قدس الأب أنطونيوس ملكي وذلك مساء الثلاثاء الواقع فيه 10 آذار 2009 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة والنصف مساءً في كنيسة القديس يعقوب أخي الرب – كفرحزير.
* يسرّ حركة الشبيبة الأرثوذكسية فرع شكا دعوتكم إلى حديث روحي يلقيه د. فادي جورجي بعنوان "أحد القديس غريغوريوس بالاماس" وذلك مساء الخميس الواقع فيه 12 آذار 2009 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة مساءً في كنيسة تجلي الرب- شكا.
* يسر حركة الشبيبة الأرثوذكسية فرع بطرام دعوتكم إلى حضور سلايديس بعنوان "آمنت ولذلك تكلمت" مع د. نصر بشواتي وذلك مساء الخميس الواقع فيه 12 آذار 2009 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة السادسة مساءً في كنيسة القديسَين قزما ودميانوس –بطرّام.
* يسرّ رعية بشمزين أن تدعوكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأرشمندريت أنطونيوس الصوري بعنوان "خدمة المديح وتفسيرها" وذلك مساء الجمعة الواقع فيه 13 آذار 2009 بعد صلاة المديح التي تبدأ الساعة السادسة مساءً في كنيسة القديس جاورجيوس- بشمزين.
* يسرّ حركة الشبيبة الأرثوذكسية فرع أميون دعوتكم للمشاركة في حديث روحي يلقيه قدس الأب بسام ناصيف بعنوان "الصوم في حياة العائلة" وذلك مساء الجمعة الواقع فيه 13 آذار بعد صلاة المديح التي تبدأ الساعة الخامسة والنصف مساءً في كنيسة القديس سمعان العمودي- أميون.
* يسرّ لجنة التربية الدينية في رعية كفرعقا دعوتكم الى حديث روحي عن الصوم مع قدس الأرشمندريت بندلايمون فرح، رئيس دير سيدة حماطورة. وذلك نها ر الاثنين الواقع فيه 10 آذار في كنيسة القديس جاورجيوس بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة والنصف مساءً.
رفات القديس يعقوب الحمطوري ورفاقه في كوسبا
استقبلت رعية كوسبا يوم السبت الفائت رفات القديس يعقوب الحمطوري ورفاقه وهي في طريقها إلى دير سيدة حماطورة. وقد احتشد المئات من المؤمنين وساروا في سوق كوسبا تحت المطر وهم يرتلون التقاريظ للقديس الشهيد ورفاقه. وقد وُضِعَت الرفات في ثلاثة نعوش حمل كلاً منها أربعة من الكهنة تجمّعوا طلباً للبركة من كل أبرشيات لبنان. وفي كنيسة الشهيدين سرجيوس وباخوس ألقى قدس الرشمندريت بندلايمون فرح، رئيس دير سيدة حمطورة، كلمة شرح فيها معنى الشهادة في كنيستنا وفي حياتنا اليومية، وعرّف المؤمنين عن القديس يعقوب الحمطوري الذي كان منسياً. وأخبر أنّ الرهبان، وبعض زوار الدير، قد عايشوا حضور القديس يعقوب الحمطوري في الدير قبل العثور على الرفات فكانوا يلتقونه أو يسمعونه يرتّل، وقد أخبر إحدى المؤمنات بأنّه سوف يكشف عن مكان وجود رفاته. بعد هذا بقليل تمّ هذا الكشف عندما وجد رهبان دير حمطورة، أثناء تجديد بلاط الكنيسة، رفات ثلاثة بالغين وطفل، تبيّن بعد المعاينة والفحوص المخبرية الحديثة أنها لأشخاص تعرّضوا للتعذيب والضرب. ولما كانت الرفات في وسط الكنيسة تأكّد الرهبان أنّها تعود لشهداء، حيث أن الكنيسة لا تدفن في هيكلها إلا الشهداء.
الذكرى السابعة والسّتون لتأسيس حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة
يسرّ مركز طرابلس أن يدعوكم إلى مشاركته إحياء هذه المناسبة برعاية سيادة راعي الأبرشية المتروبوليت الياس الجزيل الاحترام، وذلك يوم الأحد الواقع فيه 15 آذار 2009 وفق االبرنامج التالي: سحرية وقداس الهي في كنيسة القديس جاورجيوس- بشمزين، تُقبل التهاني في بيت الرعية، ثم الحفل الخطابي في قاعة مدرسة بشمزين العالية.
إصدارات جديدة
صدر كتاب بعنوان "موتك حياتي، منتخبات آبائيّة لزمن الصوم الكبير المقدس" للقارئ يوحنا، توزيع دير مار جرجس الحرف. يقع الكتاب بـ365 صفحة من الحجم الكبير. ثمن الكتاب 15.000 ل.ل. ويطلب من الأب نقولا الرملاوي في دار المطرانية على الرقم 370068/03.
كما صدر عن مطرانية بصرى، حوران جبل العرب والجولان للروم الأرثوذكس مجلة "فرح" للأطفال العدد الأول. سوف تصدر ست مرات في السنة بمعدل مرة كل شهرين. قيمة الاشتراك السنوي 6.000 ل.ل. وقيمة العدد الواحد 1.000 ل.ل. تطلب من دار المطرانية.
أوقات الصلوات في كنيسة المطرانية
تبدأ صلاة النوم الكبرى كل يوم في كنيسة ميلاد السيدة في دار المطرانية في طرابلس الساعة الخامسة مساءً. كما يقام كل يوم سبت قداس الهي يبدأ الساعة 7.30 صباحاً بصلاة السحر.
تلفزيون إسرائيلي يهين الديانة المسيحية
بثت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي، برنامجاً وجّه الإهانات الى الديانة المسيحية عن طريق الهزء بالسيد والسيدة. واستنكاراً لذلك أصدر رؤساء الكنائس في الأراضي المقدسة بياناً جاء فيه إن البرنامج "ظاهرة خطيرة كبرى... تبعد المجتمع عن روح التسامح وقبول الآخر واحترامه وتولّد الكراهية.. لقد حاول البرنامج المساس بأعظم وأقدس رموز الإيمان المسيحي، إذ صرّح مدير البرنامج بشكل رسمي عداءه للمسيحية. لقد استخدمت القناة العاشرة في هذا الموقف لانتهاك قدسيّة أقدس الرموز المسيحية، والإساءة إلى... ملايين المسيحيين في أنحاء العالم كذلك". ووجَّه رؤساء الكنائس نداء إلى الشعب الإسرائيلي والسلطات الاسرائيلية "لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضد هذه الإساءات غير المقبولة وضد مرتكبيها"، مذكّرين عديد من المزارات والكنائس والأماكن المقدسة التي تعتمد عليها اسرائيل في قطاعها السياحي. وأدان الاساقفة بشدة البرنامج التلفزيوني ومقدمه، وطالبوا القناة بالاعتذار رسمياً وعلنياً لما حصل. وختم الرؤساء مشددين على أنها ليست المرة الأولى التي تُنتهك فيها كرامة الديانة المسيحية في إسرائيل. "فقبل عدّة اشهر فقط، تمّ إحراق عدد من الكتب المقدسة وبشكل علني، في ساحة المجمع في أور يهودا. منذ عدة سنوات والمسيحية تعمل جاهدة لإيقاف العديد من المظاهر اللاساميّة، والآن يجد المسيحيون أنفسهم في إسرائيل ضحايا اللامسيحية."
فحص علمي لنور القبر المقدس
ذكرت وكالة انترفاكس تقريراً قدّمه الأستاذ أندريه فولكوف عن قيامه مع مجموعة من علماء معهد كورشاتوف للطاقة النووية بمحاولة قياس الإشارات ذات التردد المخفض و الموجة القصيرة في كنيسة القيامة خلال بروز النور من القبر المقدس في يوم السبت العظيم 2008. وقد استعمل العلماء آلات مختصّة لهذه القياسات على عدد من الأيام ومنها خلال 6 ساعات ونصف هي الوقت الذي قضوه في انتظار النور. وقد احتاجوا لعدد من أيّام الشهر لتحليل المعلومات التي سجلتها هذه الآلات. واعتبر فولكوف، ووافقه على هذه النتائج الأستاذ آفياني موروزوف وهو مرجعية في ميكانيك الدمار، أنّ الفرق بين ما سجلته آلات القياس في يوم الجمعة ويوم السبت العظيمين دليل على وجود عملية تفريغ كهربائي ضخمة، تجعله مقتنعاً بوجود شيء ما. أما في شأن جزمه بأن هذا الشيء هو معجزة فقد اعتبر أنّه احتراماً للأسس والقواعد العلمية، فإنّ أيّ قياس ينبغي أن يتكرر لكي يصير حكماً نهائياً. جدير بالذكر أن هذا الموضوع خضع وما يزال للكثير من المناقشات التي غالباً ما يحركها اشخاص علميّون ولا يؤمنون بالمعجزات، ويأتي هذا البحث العلمي الصادر عن هذه المرجعية الرفيعة ليساهم في وضع هذه الأمور في نصابها.
الأحد 15 آذار
2009
العدد 11
السنة الخامسة عشرة
اللحن السادس
الإيوثينا السادسة
الأحد الثاني من الصوم
أعياد الأسبوع
15: أحد القديس غريغوريوس بالاماس، الشهداء أغابيوس والسبعة الذين معه.
16: سابينوس المصري الشهيد، خريستوذولس البار.
17: ألكسيوس رجل الله .
18: كيرللس رئيس أساقفة أورشليم.
19: الشهداء خريسنثوس وداريا ورفقتهما.
20: الآباء العشرين المقتولين في دير القديس سابا، المديح الثالث.
21: يعقوب الأسقف المعترف، البار سرابيون.
طروبارية القيامة باللحن السادس
إنّ القوّاتِ الملائكيّة ظهروا على قبرك الموقَّر، والحرّاس صاروا كالأموات، ومريم وقفت عند القبر طالبة جسدك الطاهر. فسبيت الجحيم ولم تجرَّب منها، وصادفتَ البتولَ مانحاً الحياة. فيا من قام من بين الأموات، يا ربُّ، المجدُ لك.
طروبارية القديس غريغوريوس باللحن الثامن
يا كوكبَ الرأي المستقيم، وسَنَدَ الكنيسةِ ومعلِّمَها. يا جمالَ المتوحِّدينَ، ونصيراً لا يُحارَب للمتكلِّمينَ باللاهوت، غريغوريوسُ العجائبيّ، فخرَ تسالونيكية وكاروزَ النعمة، إبتهلْ على الدوامِ في خلاصِ نفوسِنا.
القنداق باللحن الثامن
إني أنا عبدُكِ يا والدةَ الإله، أكتبُ لكِ راياتِ الغَلَبة يا جُنديَّة محامية، وأُقَدِّمُ لكِ الشُّكرَ كمُنقِذةٍ مِنَ الشَّدائد. لكنْ، بما أنَّ لكِ العِزَّة التي لا تُحارَب، أعتقيني من صُنوفِ الشَّدِائد، حتى أصرُخَ إليكِ: إفرحي يا عروساً لا عروسَ لها.
الرسالة: عبرانيين 1: 10-14، 2: 1-3
أنتَ يا رَبُ تَحْفَظُنا وتَسْتُرُنا في هذا الجيلِ خَلّصني يا رَبُّ فإنَّ البارَّ قَد فَني
أنت يا ربُّ في البَدءِ أسَّستَ الأرضَ، والسماواتُ هي صُنعُ يديْكَ. وهي تزولُ وأنت تبقى، وكلُّها تَبْلى كالثوب، وتطويها كالرداء فتتغيَّر، وأنتَ أنتَ وسنوك لن تفنى. ولِمَنْ من الملائكة قال
الإنجيل: مرقس 2: 1-12
في ذلك الزمان، دخل يسوعُ كَفَرْناحومَ، وسُمِعَ أنَّهُ في بَيتٍ، فَلِلوقتِ اجتمعَ كثيرونَ حتى أنَّه لم يَعُدْ مَوْضِعٌ ولا ما حَول البابِ يَسَعُ. وكان يخاطِبُهم بالكلمة، فأتَوْا إليْهِ بِمُخلَّع يَحمِلُهُ أربعةُ، وإذ لم يقْدِروا أن يقتربوا إليهِ لِسَببِ الجمع، كَشَفوا السقفَ حيث كانَ. وَبعْدَ ما نَقَبوهُ دَلَّوا السريرَ الذي كان المخلَّعُ مُضْطجعاً عليه، فلمّا رأى يسوعُ إيمانَهم قالَ للمُخلَّع يا بنيَّ مغفورةٌ لكَ خطاياك. وكان قومٌ مِنَ الكتبةِ جالسينَ هُناكَ يُفكِّرون في قُلوبِهِم: ما بالُ هذا يتكلَّمُ هكذا بالتجديف! مَنْ يَقْدِرُ أن يَغفِرَ الخطايا إلا اللهُ وَحْدَهُ. فَلِلْوقْتِ عَلِمَ يَسوعُ برِوحِهِ أنَّهُم يُفَكرِونَ هكذا في أنفسِهِم، فقالَ لهُم: لِماذا تفَكِّرون بهذا في قلوبكم؟ ما الأيسَرُ أن يُقالَ: مَغفورةٌ لكَ خطاياكَ أمْ أن يُقالَ قُمْ واحمِلْ سريرَكَ وامشِ؟ ولكن، لكي تَعْلموا أنَّ ابنَ البشر لَهُ سلطانٌ على الأرضِ أن يَغفِرَ الخطايا (قالَ للمُخلَّع): لكَ أقولُ قُمْ واحمِل سَريركَ واذهَبْ إلى بَيتِكَ. فقامَ للوَقتِ وحَمَلَ سَريرَهُ، وخرَج أمامَ الجميع، حتى دَهِشَ كُلُّهُم ومجَّدوا الله قائلينَ: ما رَأينا قطُّ مِثلَ هذا.
في الإنجيل
"سُمع أنّه في بيت"، نسمع في هذا الأحد (الثاني من الصوم) مرّة أخرى هذا المقطع من إنجيل القديس مرقس الرسول. "سُمع أنّه في بيت" كان الناس يتابعون أخبار يسوع ويتتبّعون أماكن وجوده، وكما في كل زمان ومكان، يلاحقون الإشاعة، وهنا: "سُمع أنّه بيت"؛ فاجتمع كثيرون يسمعونه، وقد ضاق المكان بهم، وكان يخاطبهم بالكلمة. وحدث أمران مهمّان أكّدا، بالإضافة إلى وجود يسوع شخصيًّا، تَحَوُّل الإشاعة إلى حقيقة: الأوّل أنّ يسوع لما رأى إيمانهم قال للمخلّع: "يا بنيّ مغفورة لك
خطاياك"، والثاني أنّ يسوع واجه أفكار الكتبة وأقام البرهان الحسّي على كونه "الله" الذي يغفر الخطايا إذ قال للمخلّع: "لك أقول قُمْ واحمل سريرك واذهب إلى بيتك"، فما كان من المخلّع إلاّ أن "قام للوقت وحمل سريره وخرج أمام الجميع"، وهذا لأنّ كلمة الرب يسوع لا تعود فارغة أبدًا.
وبين هذين الأمرين يوجد تساؤل تضمّنه قول يسوع، ألا وهو: "ما الأيسر أن يُقال مغفورة لك خطاياك أم أن يُقال قم واحمل سريرك وامشِ"؟ ويشكّل هذا التساؤل موضوع تأمّل عميق يُدعى إليه كل مؤمن دائمًا، وخصوصًا في فترة الصوم هذه. لأنّه يعيد التركيز على موضوع غفران الخطايا، وهو الأصعب، الذي يجب أن يسعى إلى نواله كل مؤمن. فالرب يسوع ليس بحاجة له لأنّه هو "الله"، ولكنّه يمنحنا غفرانَه هذا لأنّنا نحن بحاجة إليه لكي نتمكّن من الاشتراك في قداسته والثبات في محبّته وفي حبّنا بعضنا لبعض.
خطايانا تشكّل عائقًا في مسيرة جهاداتنا الروحية، وتحجب عن قلوبنا تَنَسُّمَ قداسة الرب، لأنّها تعطّل فينا صفاء التعزية الناجمة عن تتبّع كلمة يسوع التي يخاطبنا بها.
خطايانا تزرع فينا الأنانية التي من شأنها تعطيل المحبة التي دعانا يسوع الى التمثّل بها وعيشها: "أحبّوا بعضكم بعضًا كما أحببتكم أنا".
فلنتتبّع يسوع، حتى إذا سمعنا أنّه "في بيت"، وبيوت الله كثيرة والحمد لله، فلنجتمع بكثرة، وإن لم نتمكّن من الدخول "فلنكشف السقف"، المهم أن نُلقي بأنفسنا أمامه وعند قدميه بإيمان، حتّى إذا ما رأى إيماننا أو إيمان أهلنا أو أحبّائنا الذين يأتون بنا إليه، وما أَحْوَجَنا لذلك، نسمعه يقول لكل واحد منا: "يا بنيّ مغفورة لكل خطاياك". فالحصول على هذا الغفران هو هدف كلّ جهادنا الروحي في الصوم وفي الصلوات والمحبة. فلنسعَ إليه بثقة كبيرة في إلهنا وربّنا لأنّه "قادرٌ على خلاصِنا". آمين.
لماذا نصوم
"إذا ما صمنا يا إخوة جسديًا فلنصم أيضًا روحانيًا" ونحلَّ جميع وثاقات الظلم ونفكَّ عقد المعاملات الاقتسارية ونمزق الصكوك الجائرة ونمنح الجياع خبزاً ونولج المساكين الذي لا سقف لهم إلى منازلنا لكي ننال من المسيح الإله الرحمة العظمى".
- الصوم افتقار إلى الله ومشاركة في فقر الفقير.
- الصوم عبادة جسدية: الإنسان مؤلف من جسد وروح- أفعال الجسد ضرورية لكي تتواضع الروح- أفعال الجسد تعبّر عن مكنونات الروح وإرادتها.
- الصوم انضباط يؤدي إلى حالة من اليقظة والانتباه.
- الصوم نقاهة وبالتالي حمية، فترة تنظيف، غسل للنفس.
يقول الشيخ يوسف: "الصوم يحسم أعصاب الشيطان ويقطع رباطة جأشه".
- الصوم دعوة إلى إحياء الأرض: تنظيم العلاقات الخارجية ووضع حدّ للشهوانية التي تقود إلى طلب الملذات المادية ومن ثم إلى الإجرام والإنتحار.
- الصوم يعلمنا الصوم عن التسلط والمجد العالمي.
هل الطعام بحدّ ذاته شر؟ هل الصوم إذاً ضروري؟
الصوم رياضة روحية.
ألستم تعلمون أن الذين يركضون في الميدان جميعهم يركضون ولكن واحداً يأخذ الجعالة. هكذا اركضوا لكي تنالوا. وكل من يجاهد يضبط نفسه في كل شيء. أما أولئك فلكي يأخذوا إكليلاً يفنى، وأما نحن فإكليلاً لا يفنى. إذاً أنا أركض هكذا كأنه ليس عن غير يقين. هكذا أضارب كأني لا أضرب الهواء بل أقمع جسدي واستعبده حتى بعد ما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضًا" (1 كو 9: 24-27).
أخبــــارنـــــا
سلسلة أحاديث روحية
* يسرّ حركة الشبيبة الأرثوذكسية- فرع كوسبا- دعوتكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأرشمندريت بندلايمون فرح (رئيس دير سيدة حماطورة- كوسبا) بعنوان "معنى الألم والحزن في حياتنا المسيحية" وذلك مساء الأحد الواقع فيه 15 آذار 2009 الساعة الخامسة مساءً في قاعة كنيسة القدّيسَين سرجيوس وباخوس- كوسبا.
* يسرّ لجنة التربية الدينية في رعية كفرعقا دعوتكم إلى حديث روحي مع الأم مريم زكا بعنوان "الصوم الحقيقي" وذلك مساء الثلاثاء الواقع فيه 17 آذار 2009 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة والنصف في كنيسة مار جرجس- كفرعقا.
* يسرّ حركة الشبيبة الأرثوذكسية -فرع شكا- دعوتكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأرشمندريت أنطونيوس الصوري بعنوان "الصليب كمعبر للقيامة وضرورته"، وذلك مساء الخميس الواقع فيه 19 آذار 2009 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة في كنيسة تجلّي الرب- شكا.
* يسرّ رعية كفرحزير أن تدعوكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأب بسام ناصيف بعنوان "الإسبوع العظيم من خلال الإيقونة" وذلك مساء الخميس الواقع فيه 19 آذار 2009 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة والنصف في كنيسة القديس يعقوب أخي الرب- كفرحزير.
* يسرّ رعية بشمزين أن تدعوكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأب بسام ناصيف بعنوان "حقيقة قيامة المسيح في وجه المشككين" وذلك مساء الجمعة الواقع فيه 20 آذار 2009 بعد صلاة الممديح التي تبدأ الساعة السادسة في كنيسة القديس جاورجيوس- بشمزين.
* بمناسبة الألفية الثانية للقديس بولس الرسول، ومن ضمن سلسلة النشاطات التي ينظمها فرع الميناء في حركة الشبيبة الأرثوذكسية، جئنا ندعوكم للمشاركة في صلاة الغروب وذلك مساء الأحد الواقع فيه 22 آذار 2009 الساعة الخامسة، يليه حديث روحي مع رئيس دير مار مخائيل- بقعاتا قدس الأرشمندريت أفرام كرياكوس بعنوان "النسك عند بولس الرسول" في بيت الحركة- القاعة الكبرى.
تدشين قاعة القديس جاورجيوس - قلحات
ببركة وحضور سيادة راعينا المتروبوليت الياس الجزيل الاحترام، وحشد غفير من أبناء الرعية وأصدقائها المحبين، تمّ تدشين "قاعة القديس جاورجيوس" في رعية قلحات – الكورة، وذلك صباح يوم الأحد في 1/3/2009، حيث أقيم القداس الإلهي في كنيسة القديس جاورجيوس بترؤّس قدس الأرشمندريت يوحنا بطش (الوكيل) وعاونه في الخدمة الأب جبرائيل اللاطي (كاهن الرعية) والشماس قسطنطين سعد، وخدم الترتيل المرتل وسام المر بمعاونة بعض أعضاء جوقة الأبرشية. وقد ألقى سيادة راعي الأبرشية عظة شدّد فيها على أهمّ معاني الصوم وقراءة الكتاب المقدّس. وركّز على ارتباط الصوم والصلاة بالصدقة التي تجسّد المحبة. وهنّأ رعية قلحات بالمبنى الجديد مشيرًا إلى روعته وجماله، ومشيدًا بالجهد الذي بذله أعضاء مجلس الرعية لإنجازه. ثمّ توجّه الجميع إلى القاعة الجديدة حيث بعد التدشين بفكّ الشريط عند المدخل ألقى الأستاذ منير الخوري (أمين سر مجلس الرعية) كلمة مجلس الرعية شاكرًا فيها جميع الأحباء الذين تبرّعوا وساهموا في بناء القاعة من أبناء الرعية وأصدقائها، المقيمين والمغتربين، معبّرًا عن الفرح الكبير الذي يعمّ الرعية والذي يماثل الفرح الفصحي. ثم تلا سيادته الإفشين الخاص
بالتدشين، ورشّ القاعة بالماء المقدّس. واختتم الاحتفال بقطع قالب الكاتو الخاص بالمناسبة وبتبادل التهاني.
حجر الأساس لكاتدرائية الظهور الإلهي في طرابلس
تمّنى سيادة راعي الأبرشية المتروبوليت الياس، للبنان الازدهار ولشعبه الاستقرار الأمني والاجتماعي والحياة الرغيدة. جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في حفل صلاة وضع حجر الأساس لكاتدرائية الظّهور الإلهي والنبي الياس والقديسة تقلا قرب دار المطرانية بطرابلس. شارك في الصلاة مطران طرابلس للموارنة جورج بو جودة، ووكيل الأبرشية الأرشمندريت يوحنا بطش، وكهنة ورؤساء أديار وشمامسة، وحشد من الفاعليات ومجالس الرعايا والجمعيات والمؤسسات. أثناء الصلاة ألقى راعي الأبرشية كلمة ركّز فيها "على دور الإيمان المنفتح في إحقاق الحق والعدالة واحترام الآخر، كما تشهد طرابلس والشمال بذلك، كمنظقة منفتحة وحاضنة للآراء المتنوّعة". وشكر سيادته المشاركين واللجنة الهندسية برئاسة المهندس رفعت سابا والمهندس الفائز في مباراة هندسة الكاتدرائية الجديدة كابي نعيم خرياطي.
هذا وأفاد المهندس خرياطي أن الكاتدرائية الجديدة تتسع لنيف وألف مؤمن، وتضمّ موقفًا للسيارات، وقاعات للاستعمالات المتنوّعة تسع أكثر من 500 شخص، إضافة إلى مكاتب وغرف اجتماعات. كما يلحظ بناء الكاتدرائية الجديدة مقبرة تحت هيكلها لمطارنة الأبرشية.
وعلى وقع موسيقى الفرقة الموسيقية للكشاف الوطني الأرثوذكسي تمّت زيارة مكان البناء، وعلى ألحان التراتيل الكنسية لجوقة الأبرشية بقيادة الأب نقولا مالك رشّ راعي الأبرشية الماء والزيت المقدّسين على لوحة رخامية تؤرّخ لقيام الكاتدرائية الجديدة.
رابحو جائزة الوحدة الأرثوذكسية
التقى رابحو الجائزة التي تقدمها مؤسسة وحدة الأمم الأرثوذكسية بالبطريرك والرئيس الروسيين في موسكو. والفائزون في هذا العام هم: الرئيس المونتينيغري فيليب فويانوفيتش، رئيس أساقفة التشيك وسلوفاكيا الميتروبوليت خريستوفوروس، حاكمة سانت بيترسبورغ فالنتينا ماتفيانكو، والمتقدم في الكهنة اسطفان بوشيو ممثلاً جامعة بوخارست. وقد أعلن البطريرك الروسي الجديد كيرللس في هذا اللقاء أنه سوف يُطلَق اسم البطريرك الراحل ألكسي الثاني على هذه الجائزة. تأسست مؤسسة وحدة الأمم الأرثوذكسية في العام 1995، ومن أهم نشاطاتها جائزة سنوية تتوزع على مؤسسات وشخصيات أرثوذكسية إكليريكية وسياسية وثقافية.
البطريرك الجيورجي وتشجيع النسل
ذكرت وكالة السجلات المدنية الجيورجية أن هناك ارتفاعاً حادًّا في عدد الولادات في جيورجيا التي كانت تعاني من تناقص في عدد المواطنين في السنوات الأخيرة لغاية 2005. وقد عَزَت الوكالة هذا الارتفاع إلى سببين أوّلهما تحسّن الظروف المعيشية، وثانيهما إعلان البطريرك الجيورجي، أواخر 2007، استعداده ليكون عراباً لكل ثالث ولد في كل عائلة جيورجية. وقد ذكر البيان أن ارتفاع الولادات في 2008 زاد 19 بالمائة عن 2007 وعدد الزيجات زاد 20 بالمائة. وقد ذكر أحد مساعدي البطريرك إيليا الثاني أن الأخير كان عراباً لحوالي ألفي طفل في 2008.
الطريق الطويلة مع الأرثوذكس
أعلن الكاردينال والتر كاسبر رئيس المجلس الحبري لتعزيز الوحدة بين المسيحيين، أن الدرب إلى الوحدة الكاملة مع الأرثوذكس ما زالت طويلة، ذلك في سياق حديثه عن المقاومة التي يلقاها العمل المسكوني في اليونان. هذا الكلام جاء إثر لقاء الكاردينال برئيس أساقفة اليونان ييرونيموس. وقد ناقشا أموراً عدّة ذات طابع أوروبي منها الهجرة والأزمة الاقتصادية.
إعلانات إيمانية بتمويل أرثوذكسي
تنتشر مؤخراً في لندن موجة إعلانات تحملها باصات النقل، وهي موجهة ضد الله وممولة من مجموعات ملحدة. ولهذا تبرّع مدير محطة "الساعة الروسية" بتمويل حملة مضادة لإعلانات تبشيرية. هذه الموضة المذكورة ليست محصورة في لندن بل تنتشر في عدد كبير من مدن العالم. ففي تورونتو مثلاً نجح الملحدون في تعليق إعلاناتهم بينما فشلوا في ذلك في زوريخ لأن القانون لا يسمَح بالتعرّض لله. فن الحقيقة اللاهوتية في الأيقونات البيزنطية.
مجلس الخدمة المدنية وظيفة محرر
تعلن مؤسسة لابور: www.laboraonline.com (مجلس الخدمة المدنية) عن استمرار تقبّل الطلبات لوظيفة "محرر"، حتى تاريخ: 24/3/2009. محرر (400 موظف): العمر من 21 حتى 34 - بكالوريا قسم ثاني أو ما يعادلها (B.T محاسبة أو معلوماتية)
المستندات المطلوبة للمرحلة الأولى:
C V- نسخة عن الهوية ونسخة عن إخراج قيد إفرادي- إذا كان متزوجاً: نسخة عن إخراج القيد الإفرادي والعائلي- نسخة عن الشهادات، أو بطاقة الجامعة المنتسب إليها- إفادات من العمل السابق- رقم الضمان إذا كان متوفراً- سجل عدلي (تاريخه ثلاثة أشهر كحد أقصى)- صورة عن رخصة السوق (إذا توفرت)-صور شمسية عدد 1 - صورة طبية مع تقرير.
لمن يهمه الأمر الاتصال بدار المطرانية (الشماس قسطنطين) قبل الظهر على الرقمين: 442264/06 – 442265/06
الأحد 22 آذار
2009
العدد 12
السنة الخامسة عشرة
اللحن السابع
الإيوثينا السابعة
الأحد الثالث
من الصوم
أعياد الأسبوع
22: أحد السجود للصليب المقدس، باسيليوس الشهيد كاهن كنيسة أنقرة.
23: نيكن الشهيد وتلاميذه ال/199/ المستشهدين معه.
24: تقدمة عيد البشارة، أرتامن أسقف سلفكية.
25: عيد بشارة والدة الإله الفائقة القداسة.
26: عيد جامع لرئيس الملائكة جبرائيل، استفانوس المعترف.
27: الشهيدة مطرونة التسالونيكية، حنانيا النبي، المديح الرابع.
28: البار إيلاريون الجديد
طروبارية القيامة باللحن السابع
حطمت بصليبكَ الموتَ وفتحتَ للّصّ الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب، وأمرتَ رسلكَ أن يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيّها المسيح الإله مانحاً العالم الرحمةَ العظمى.
طروبارية الصليب باللحن الأول
خلِّصْ يا ربِّ شعبكَ وبارك ميراثك، وامنح عبيدَكَ المؤمنين الغلبة على الشرير. واحفظ بقوّةٍ صليبِك جميعَ المختصين بك.
القنداق باللحن الثامن
إنّي أنا عبدُكِ يا والدةَ الإله، أكتبُ لكِ راياتِ الغَلَبة يا جُندِيَّة محامية، وأُقَدِّمُ لكِ الشُّكرَ كمُنقذةٍ مِنَ الشدائد. لكنْ، بما أنَّ لكِ العِزَّة التي لا تُحارَب أعتقيني من صُنوفِ الشَّدائدِ، حتى أصرُخ اليكِ: إفرحي يا عروساً لا عروسَ لها.
الرسالة: عبرانيين 4: 14-16، 5: 1-6
خلِّص يا ربُّ شَعبَك وباركْ ميراثك إليكَ يا ربُّ أصرُخُ إلهي
يا إخوة، إذ لنا رئيسُ كَهَنةٍ عظيمٌ قد اجتازَ السماواتِ، يسوعُ ابنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بالاعترافِ. لأنْ ليسَ لنا رئيسُ كهنةٍ غيرُ قادرٍ أن يَرثيَ لأوهانِنا، بل مُجَرَّبٌ في كلِّ شيءٍ مِثلَنا ما خَلا الخطيئة. فَلْنُقْبلْ إذاً بثقة إلى عرشِ النعمةِ لنِنالَ رحمةً ونجدَ ثِقةً للإغاثةِ في أوانها. فإنَّ كلَّ رئيسِ كهنةِ مُتَّخَذٍ من الناسِ ومُقامٍ لأجلِ الناس في ما هو لله ليُقرَّبَ تَقادِمَ وذبائحَ عن الخطايا، في إمكانِهِ أنْ يُشفِقَ على الذينَ يجهَلونَ ويَضلُّونَ لِكونِهِ هو أيضاً مُتَلَبِّساً بالضَعْفِ. ولهذا يجب عليهِ أنْ يقرِّبَ عن الخطايا لأجلِ نفسِهِ كما يُقرِّبُ لأجلِ الشعْب. وليس أحدٌ يأخذُ لِنَفسِهِ الكرامةَ بَلْ من دعاه الله كما دعا هرون. كذلكَ المسيحُ لم يُمَجِّدْ نَفْسَهُ ليصيرَ رئيسَ كهنةٍ، بل الذي قالَ لهُ أنْتَ ابني وأنا اليومَ ولدْتُكَ. كما يقولُ في مَوضِعٍ آخرَ: أنْتَ كاهنٌ إلى الأبَدِ على رُتبَةِ ملكيصادق.
الإنجيل: مرقس 8: 34-38، 9: 1
قال الرَبُّ: مَنْ أرادَ أنْ يَتبَعَني فَلْيَكْفُرْ بنَفْسِهِ ويَحمِل صَليبَه ويَتبَعْني. لأنَّ مَنْ أرادَ أنْ يُخَلِّصَ نفسَه يُهْلِكُها، ومَنْ أهلكَ نفسَهُ مِن أجلي وَمِنْ أجْلِ الإنجيل يُخَلِّصُها. فإنَّهُ ماذا يَنْتَفِعُ الإنسانُ لو رَبحَ العالَم كُلَهُ وخَسِرَ نفسَهُ. أمْ ماذا يُعطي الإنسانُ فِداءً عن نَفْسِهِ؟ لأنَّ مَن يَسْتحي بي وبكلامي في هذا الجيلِ الفاسقِ الخاطئ يَسْتحي بهِ ابْنُ البَشَر متى أتى في مَجْدِ أبيهِ مَع الملائكةِ القِدِّيسين. وقالَ لهُمْ: الحقَّ أقولُ لكم إنَّ قَوْماً مِنَ القائمين ههنا لا يَذوقونَ الموْتَ حتى يَرَوا مَلكوتَ اللهِ قد أتى بقُوّةٍ.
في الإنجيل
"مَن أراد أن يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني"... صليبه، إنّما هي الشجون والآلام في حياتنا الأرضية، والتي هي شخصية لكلٍ منا. صليبه، إنّما هي الأصوام والأسهار وسواها من الجهادات النسكيّة التي بها يُذلّل الجسد ويخضع الروح. ولكن، يجب أن توافق هذه الجهادات قدرات كل شخص، التي هي خاصة لكل إنسان. صليبه، إنّما هي الأسقام المعزوّة إلى الخطيئة أو إلى الأهواء، والتي هي شخصيّة لكل منا! فبعض منها يرافقنا عند مجيئنا إلى العالم، فيما تباغتنا أخرى على درب حياتنا الأرضية. إن صليب المسيح هو تعليم المسيح. وعليه، فباطلاً وعقيماً يبقى الصليب الخاص، مهما كان ثقيلاً، إن لم يتحوّل في اتّباع المسيح إلى صليب المسيح. فبالنسبة لتلميذ المسيح، يصبح صليبه صليب المسيح لأن تلميذ المسيح الحقيقي يراقبه بلا هدنة، عالماً بأن الشجون التي يسمح بها المسيح هي الشروط الضرورية المحتومة للمسيحية، وأن أيّ الم لن يصيبه بلا سماح من المسيح، وأن المسيحي بآلامه يماثل المسيح، فيصير شريكاً له في مصيره على الأرض، وبعدئذ في السماء. بالنسبة إلى تلميذ المسيح، يصبح صليبه صليب المسيح لأن تلميذ المسيح الحقيقي يعتبر إتمام وصايا المسيح بمثابة الهدف الأوحد لحياته، إذ تمسي هذه الوصايا الجزيلة القداسة له صليباً عليه يواصل صلب إنسانه العتيق طمع أهوائه وشهواته" (غلاطية 24:5).. من الواضح إذاً أن قبلَ حمل الصليب لا بدّ من الكفر بالنفس إلى درجة "إضاعة النفس" (متى 25:16). فلقد ماثَلَت الخطيئة طبيعتنا الساقطة حتى أن كلمة الله لا يتردد في تسمية الخطيئة "نفس" الإنسان الساقط. وبغية حمل الصليب، لا بدّ أولاً من أن تمنع عن الجسد الشهوات الجسدية الخاطئة، وأن لا يزوّد إلا بالضروري لمعيشته؛ كما ينبغي الاعتراف بأنّ برّنا الخاصّ يصير ظلماً بالغاً قدام الله، وذكاءنا جهالةً تامّة. أخيراً، وبعد الاستسلام لله بكلّ قوة الإيمان، والانكباب على دراسة الإنجيل المتواصلة، ينبغي الكفر بالمشيئة الخاصّة؛ ومَن بَلَغ نكراناً للذات كهذا هو الذي يصبح قادراً على حمل صليبه. ففي خضوعه لله، وفي التماس عونه لمعالجة ضعفه، إنّما يبصر المحنة تقترب بلا خوف [منها]، ولا اضطراب، بل يتأهّب لتحمّلها بشجاعة وبسالة، مؤمّلاً أن يصير بفضلها شريكاً لآلام المسيح، وأن يبلغ من ثمّ إلى الاعتراف بالمسيح، لا في ذهنه وقلبه فحسب، بل وفي أعماله وسيرته نفسها أيضاً. وعليه فإن صليبَنا يبقى ثقيلاً ما دام صليبنا الخاص؛ ولكن ما إن يتحوّل إلى صليب المسيح حتى يكتسب خفّة عجيبة: "نيري ليّن وحملي خفيف" (متى 3:11) قال الرب. ثم إن تلميذ الرب يأخذ صليبه عندما يعتبر نفسه أهلاً لكافة الشجون التي ترسلها إليه عناية الله. تلميذ المسيح يحمل صليبه
على نحو صحيح عندما يقرّ بأنّ تلك الشجون دون سواها ضرورية بالنسبة إليه ليماثل المسيح ويخلص. أما حمله الصليب بصبر، فيعني امتلاك الرؤية الحقيقية والوعي لخطيئته. وفي هذا الوعي، لا وجود لأيّ ضلال. بالمقابل، ذاك الذي مع الاعتراف بوضعه كخاطئ يتذمّر ويثور من أعلى صليبه، إنّما يظهر بذلك ان وعيه لخطيئته سطحيّ وانّه لا يفعل شيئاً سوى التيهان وخداع نفسه. هذا وحمل الصليب بصبر هو امتلاك توبة حقيقية. فأنت إذاً، أنت المصلوب على الصليب، اعترف بالرب لأجل سداد مقاصده، وفي إدانتك لنفسك برّر دينونة الله فتنال مغفرة خطاياك. أنت المصلوب على الصليب، اعترف بالمسيح فتُفتَح لك أبواب الفردوس. من أعلى صليبك، مجّد الربّ طارحاً كلّ فكر شكوى وتذمّر، بل طارحاً إيّاهما وكأنّهما جرم وتجديف. من أعلى صليبك، اشكر الرب على هذه الهبة التي لا تقدّر بثمن، على صليبك، على هذه الهبة النفيسة، هبة التمكن من الاقتداء بالمسيح عبر آلامك.
أينَ الْتَقَيتُ حبيبي؟
أَوَّلُ لِقاءٍ لِي مَعَ الرّبّ يسوعَ المسيح كانَ في بيتي.. رَعيّتي الحميمةِ الصّغيرة .. العشّ الّذي فيه أبصرتُ النّور، وفيه عَرَفَ جسمي الطَّرِيُّ الزَّغَبَ ثُمَّ الرّيش.. وفي مَدارِهِ تَعَلَّمتُ كيفَ أُرفرِفُ وَأطير، قبلَ أن أنطلقَ إلى الأجواءِ الخارجيّةِ البعيدة وأواجهَ الطيرانَ الخَطِير... هُناكَ أَطَلَّ عَلَيَّ وَجهُ يَسُوعَ المسيح، وعَرَفتُهُ لِي رَبًّا، وَالْتَقَيتُهُ حبيبًا، وخَبَرْتُهُ شافِيًا وَمُنقِذًا.هُناكَ عَرَفتُ مريمَ العذراءَ شفيعةً حارّةً حنُونًا، وَمُحامِيَةً قَوِيّة، وَتعلَّمتُ أَن أُناجِيَها كُلَّ يَوم. هُناكَ تَرعرَعتُ أمامَ عَينَيْ شَفيعِي، الّذي كانَ يُطِلُّ عَلَيَّ باستمرارٍ مِن خلالِ إيقونتِهِ المعلَّقةِ في غرفةِ نومي، وَمِن خلالِ سيرتِهِ الّتي كانَ أبي يَروِيها لي قَبلَ أن أَفقَهَ القراءة.
يومُ الأحدِ يومٌ شَهِيٌّ، رائعٌ، أنتظرُهُ طِيلةَ أيّامِ الأسبوع، مَوعُودًا بِه، لأنَّهُ اليومُ الّذي أرتدي فيه الثِّيابَ الأنيقةَ، وكذلك إخوتي ووالدي ووالدتي، ونذهبُ جميعًا إلى الكنيسة، لنعيشَ حياةَ ربِّنا وفادينا يسوع المسيح. لا أَذكُرُ أَنَّ يومَ الأحدِ مَرَّ يَومًا على عائلتي من دُونِ الذَّهابِ إلى الكنيسة. وكنتُ الْتَذُّ بطروباريَّةِ اللحنِ المُوافق، لأنَّ والِدَيَّ علَّماني طروباريّاتِ الألحانِ الثَّمانية، وكانت بالنّسبةِ إلى ذاكرَتي السَّمعِيّة الغَضَّة، الأناشيدَ الأُولى .. وكَبرتُ، وَوَعَيتُ، وَصِرتُ أَفهمُ معانِيَها، وَلم يُفارِقْني شُعُورُ اللَّذَّةِ كُلَّما سَمِعتُها أَو أنشَدْتُها. أَمّا إذا طَلَبَ مِنّي الكاهنُ أَن أحملَ الشَّمعةَ أو الصَّليب في الإيصودن، فإنَّني كُنتُ أُلَبِّي الطَّلَبَ بِتَهَيُّبٍ؛ ذلكَ أنَّ كُلَّ الموجُودينَ في الكنيسةِ يَنظُرُونَ إِلَيّ وأنا أُشارِكُ في خِدمةٍ إلهِيّةٍ سَماوِيّة. نعم.. كُنتُ أَشعُرُ بِهٰذِهِ الرَّهبة، لأنّني كُنتُ أَقرأُها في أَعْيُنِ والِدَيّ، وَفي صَمتِهِما الخاشِعِ في أثناءِ الصّلاة.
سَهَراتُ الشِّتاءِ كانت تُزَيِّنُها سِيَرُ القدِّيسِينَ، يَتلُوها أحدُ أَفرادِ الأُسرة، ثُمَّ يأتي الشَّرحُ والتّعليق، واتِّخاذُ العِبَر. لَم أَعرِفِ القِدِّيسِين بَعِيدِينَ عَنِّي، بَلْ نماذِجَ حُلْوَةً، أَعشَقُها، وَأُجِلُّها، وأَرغَبُ في السَّيرِ على خُطاها. وعندما كبرتُ وانطلقتُ إلى العالَمِ الواسع، لَم تستطعِ الأفكارُ المُشكِّكَةُ أن تَنالَ مِن إيماني وإخلاصي للرَّبِّ يَسُوعَ المسيح أو لأُمِّهِ أو لأحدِ قدِّيسِيه.
كانَ كلامُ الهراطقةِ الَّذِينَ أَلْقاهُم بَينَ الفَينةِ والفَينةِ يُغِيظُني، لأنَّني كُنتُ أَشعُرُ بأنَّهُ بعيدٌ كُلَّ البُعدِ عَنِ الحَقّ.. الحَقِّ الّذي تَلَقَّفْتُهُ حَياةً، وامتزَجَ بِدِمائي، وتَخَلَّلَ شَهيقي وزَفيري. لم أَكُنْ في البدايةِ أَعرفُ لِماذا، إلاّ أنّني كُنتُ متأكِّدًا أنَّهُ كلامٌ خاطئٌ وَشِرِّيرٌ، وأنَّ يسوعَ لا يَرضى عنه. وكنتُ أُناجي يسوعَ وأقول: يا سَيِّدي وحبيبي، يا رَبِّي يَسوعَ المسيح، يا مَن تألَّمتَ لأجلي، فَعَشقتُكَ مَصلُوبًا، وَعَيَّدْتُ بِكَ قائمًا، يا أحدَ أَقانيمِ الثّالُوثِ الأقدَس، الآنَ عرفتُ مَن طَعَنَكَ وَمَن شَتَمَكَ وَمَن أَهانَك.. التّعاليمُ الشّاذّةُ تُبعِدُ النّاسَ عنك، إلاّ أَنّني أَعِدُكَ بِأَنَّني لَن أبتعدَ عنك، وَسأظَلُّ أَبحَثُ عَنِ الحقائقِ المتعلِّقةِ بِكَ في الكُتُبِ الدّينيّةِ الكثيرةِ الموجودةِ في بيتِنا. عندي كتابُ العهدِ الجديد الخاصُّ بِي، وَعندي كُتُبٌ فيها سِيَرُ قدِّيسِين، وَعندي كُتُبٌ في التّعليمِ الدّينيّ، فيها أَبرَزُ قِصَصِ العهدِ القديم، وفيها شرحٌ للأعيادِ الكَنَسِيَّةِ، وَفيها تفسيرٌ للعقائدِ المسيحيّةِ المستقيمة. ولن أكتفيَ بها، بَل سأبحثُ عن كُتُبٍ مستقيمةٍ أُخرى، لأنَّني، لأجلِ مَحبَّتِكَ المُتَأَصِّلَةِ بي، والمُتَجَّذِّرَةِ في نفسي مُنذُ نُعُومَةِ أَظْفاري، وَكُرمى لِوالِدَيَّ اللَّذَينِ عَلَّماني مَحَبَّتَكَ والإيمانَ بك، سأبذُلُ جهدي لزيادةِ معلوماتي عن كلِّ الأشياءِ المختصَّةِ بِكَ، لِكَي أكونَ قَوِيًّا في وجهِ جميعِ الهراطقةِ الَّذينَ يُجَدِّفُونَ علَيكَ في حُضُوري. نَعم، سَأَكُونُ على قدرِ استطاعتي رَسُولاً لَكَ، أَطرُدُ الذِّئابَ الخاطفةَ مِن بَيتِي، وَمِن بُيُوتِ الجيران. لَن أَخُونَكَ، يا مَنْ يربطُني بِكَ عَهدٌ كَتَبتَهُ بِدَمِكَ، وجعَلْتَني فيه شَريكًا عندما قَبِلْتُ المعمودِيَّةَ المقدَّسَةَ على إيمانِ وَالِدَيَّ وَعَرّابي. أَوَّلَ ما رَأيتُكُ، كانَ ذلكَ في عائلتي الحميمةِ الصَّغيرة، والآنَ أَيقَنْتُ أَنَّكَ تُرِيدُني عُضوًا في عائلتِكَ الكبيرة، في مَلَكُوتِكَ السَّماوِيّ. آمين.
أخبــــارنــــــا
سلسلة أحاديث روحية
* يسرّ حركة الشبيبة الأرثوذكسية- فرع شكا- أن تدعوكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأرشمندريت إسحق بركات (رئيس دير سيدة البلمند) بعنوان "كيف نقرأ الكتاب المقدس"، وذلك مساء الخميس الواقع فيه 26 آذار 2009 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة في كنيسة تجلي الرب- شكا.
* يسرّ رعية كفرحزير أن تدعوكم إلى عرض وتعليق عن "ايقونات من جبل آثوس" مع قدس الأب توفيق فاضل وذلك مساء الخميس الواقع فيه 26 آذار 2009 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة والنصف في كنيسة القديس يعقوب أخي الرب- كفرحزير.
* يسرّ رعية بشمزين أن تدعوكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأب أنطونيوس ملكي بعنوان "وجوه منيرة من القرن العشرين " وذلك مساء الخميس الواقع فيه 26 آذار 2009 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة السادسة في كنيسة القديس جاورجيوس- بشمزين.
* يسرّ حركة الشبيبة الأرثوذكسية- فرع بطرام- دعوتكم للمشاركة في الحديث الروحي الذي يلقيه قدس الأرشمندريت أنطونيوس الصوري بعنوان "تفسير خدمة المديح" وذلك مساء الخميس الواقع فيه 26 آذار 2009 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة السادسة في كنيسة القدّيسَين قزما ودميانوس-بطرام.
* يسرّ لجنة التربية الدينية في رعية كفرعقا دعوتكم إلى حديث روحي يلقيه قدس الأب منيف حمصي بعنوان "الجهاد ضد الأهواء في الصوم " وذلك مساء الإثنين الواقع فيه 23 آذار 2009 بعد صلاة النوم الكبرى التي تبدأ الساعة الخامسة والنصف في كنيسة مار جرجس- كفرعقا.
مرور أربعين يوماً على وفاة المرتل الأول متري كوتيا
برعاية وبركة ملاك أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما صاحب السيادة المتروبوليت الياس (قربان) الجزيل الاحترام، تدعوكم جوقات الترتيل الكنسي في كاتدرائية القديس جاورجيوس، وحركة الشبيبة الأرثوذكسية -الميناء، إلى لقاء بمناسبة ذكرى مرور أربعين يوماً على رُقاد المرتل الأول، الأستاذ متري نقولا كوتيا وذلك يوم السبت الواقع في 28 آذار 2009. يبدأ اللقاء بصلاة الغروب عند الساعة الخامسة في كاتدرائية القديس جاورجيوس- الميناء، يُتابَع اللقاء في بيت الحركة وفق البرنامج التالي:
- عرض فيلم وثائقي عن المرتل الأول الأستاذ متري كوتيا
- كلمة قدس الأرشمندريت كاسيانوس (عيناتي)، رئيس دير الشفيعة الحارة- بدّبا
- كلمة د. كوستي بندلي
- كلمة الأستاذ الشاعر أليف خوري
- كلمة قدس الأرشمندريت أنطونيوس (الصوري)
- بركة صاحب السيادة المتروبوليت إلياس (قربان)
- يتخلل اللقاء باقة أناشيد من تلحين الأستاذ متري كوتيا تؤديها السيدة لبيبة توما وجوقات الترتيل الكنسي في كاتدرائية القديس جاورجيوس- الميناء
* وكذلك بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة الأستاذ متري كوتيا سيترأس راعي الأبرشية القداس وصلاة الجناز عن نفسه في كاتدرائية القديس جاورجيوس في الميناء نهار الأحد الواقع فيه 29 آذار 2009. تبدأ خدمة القداس الإلهي الساعة الثامنة والنصف صباحاً.
صالة عرض أيقونات بيزنطية في متاحف الفاتيكان
بعد أكثر من خمس سنوات من إعادة الترميم، افتتحت من جديد صالة عرض الأيقونات البيزنطية في متاحف الفاتيكان. تتضمن الصالة نحو 115 أيقونة بيزنطية تعود إلى القرنين الخامس عشر والسادس عشر، إيقونوستاس يعود إلى عام 1808، لوحة فريدة في هذا النوع من الفن تبين مريم مع الطفل يسوع وهما جالسان في كأس. وعنوان الأيقونة "مريم، نبع الحياة"، وأيقونات مريمية كثيرة. وقد تم تحسين العرض عبر إنارة مناسبة تساعد الزوار في إدراك الخصائص التي يحملها هذا الفن اللاهوتي. جدير بالذكر أن بعض هذه الأيقونات حُملت إلى روما من الشرق خلال فترة اضطهاد الايقونات بين عام 730 و847 إلى أن قام مجمع نيقيا الثاني ووضع حداً لهذا الاضطهاد. كما أن عدداً أكبر من الأيقونات حُملت إلى روما على يد الصليبيين أو المرسَلين، إضافة إلى عدد من الأيقونات التي اشترتها إدارة المتاحف لسحبها من سوق تجارة الأيقونات المسروقة.
إيطاليا تعيد كنيسة للروس في باري
بدأ بناء مجمّع لاستضافة الحجاج الروس إلى كنيسة القديس نيقولاوس في باري، إيطاليا، قبيل الحرب العالمية الأولى، وتوقف العمل فيها مع صعود الشيوعية في روسيا. ثم تنازلت الجمعية الفلسطينية الروسية عن الكنيسة وتوابعها التي تغطي 8000 متر مربع لبلدية باري. في التسعينات من القرن الماضي أعادت البلدية بعضاً من هذه الأملاك للدولة الروسية وأبقت الكنيسة بتصرفها. سلّم الرئيس الإيطالي مفاتيح الكنيسة للرئيس الروسي ميدفيديف. وقد وجّه البطريرك الروسي رسالة شكر للإيطاليين، واعتبر كاهن الكنيسة أنها كانت نقطة تاريخية.