العدد 32>>>>>>>>>>>> العدد 33>>>>>>>>>>>> العدد 34>>>>>>>>>>>> العدد 35>>>>>>>>>>>> العدد 36>

الأحد 3 آب
2008
العدد 32
السنة الرابعة عشرة
اللحن السادس
الإيوثينا السابعة

الأحد السابع بعد العنصرة

 

أعياد الأسبوع

3: اسحاقيوس وذلاتُس وففستس الابرار، سالومة حاملة الطيب.
4: السبعة الفتية الشهداء الذين في أفسس.
5: تقدمة عيد التجلي، افسغنيوس الشهيد، نونة أم غريغوريوس اللاهوتي.
6: تجلي ربنا وإلهنا يسوع المسيح المقدس.
7: دومتيوس الشهيد في الأبرار.
8: إميليانوس المعترف أسقف كيزيكوس.
9: متياس الرسول، بسويي البار. 

 

طروبارية القيامة باللحن السادس
إنَّ القوّاتِ الملائكيّةَ ظهروا على قبرك الموَقر، والحرّاس صاروا كالأموات، ‏ومريمَ وقفت عندَ القبر طالبةًً جسدَك الطاهر، فسَبْيتَ الجحيمَ ولم تُجرَّب منها، وصادفتَ البتول مانحاً الحياة، فيا
من قامَ من بين الأمواتِ، يا ربُّ المجدُ لك.  

 

قنداق التجلي باللحن السابع
تجلَّيت أيّها المسيحُ الإله في الجبل، وحسبما وسعَ تلاميذَكَ شاهدوا مجدَك حتى عندما يعاينونَكَ مصلوباً يفطنوا أن آلامَكَ طوعًا باختيارك، ويكرزوا للعالم أنك أنتَ بالحقيقةِ شعاعُ الآب.

 

الرسالة: رومية 15: 1-7
خلّص يا ربُّ شعبَكَ وبارك ميراثك      اليكَ يا ربُّ أصرُخُ الهي

يا إخوةُ، يجبُ علينا نحنُ الأقوياءَ أن نحتَمِلَ وَهَن الضُّعَفاءِ ولا نُرضِيَ أنفسَنا. فليُرضِ كلُّ واحدٍ منَّا قريبَهُ للخيرِ لأجلِ البُنيان. فإنَّ المسيحَ لم يُرضِ نفسَه ولكن كما كُتِبَ تعييراتُ معيّريكَ
وقعَت عليَّ. لأنَّ كلَّ ما كُتِبَ من قبلُ انَّما كُتِبَ لتعلِيمنا، ليكونَ لنا الرجاءُ بالصبرِ وبتعزية الكُتب. وليُعطِكُم الهُ الصبرِ والتعزِيةِ أن تكونوا متَّفِقي الآراءِ في ما بينَكم بحسَبِ المسيحِ يسوع، حتى إنَّكم بنفسٍ واحدةٍ وفمٍ واحدٍ تمجِدون اللهَ أبا ربِنا يسوعَ المسيح. من أجلِ ذلك فليتَّخذ بعضُكم بعضًا كما اتَّخذكم المسيحُ لمجدِ الله.

 

الإنجيل: متى 9: 27-35 (متى 7)
في ذلك الزمان، فيما يسوع مجتازٌ تبعهُ أعميانِ يَصيحان ويقولان ارحمنا يا ابنَ داوُد. فلَّما دخل البيتَ دنا اليهِ الأعميانِ فقال لهما يسوع: هل تؤمنانِ أنّي أقدِرُ أن أفعَلَ ذلك؟ فقالا لهُ: نعم يا
ربُّ. حينئذٍ لمس أعينَهما قائلاً: كإيمانِكُما فليكُنْ لَكُما. فانفتحت أعينُهما. فانتَهرَهما يسوعُ قائلاً: أنظُرا لا يَعلَمْ أحدٌ. فلَّما خرجا شَهَراهُ في تلك الأرضِ كلّها. وبعد خروجهما قدَّموا اليهِ أخرسَ بهِ شيطانٌ، فلمَّا أُخرِجَ الشيطانُ تكلَّم الأخرسُ. فتعجَّب الجموع قائلين لم يَظهَرْ قطُّ مثلُ هذا في إسرائيل. أمَّا الفريسيون فقالوا إنَّهُ برئيسِ الشياطين يُخرج الشياطين. وكان يسوع يطوف المُدنَ كلَّها والقرى يعلِمُ في مجامِعِهم ويكرِزُ ببشارة الملكوتِ ويَشْفي كلَّ مَرَضٍ وكلَّ ضُعفٍ في الشعب.

 

في الإنجيل
في التلاوة الإنجيليّة التي سمعنا، يعرض متّى لحادثتي شفاء أجراهما يسوع: الأولى مع أعميَين أعاد اليهما البصر، بلمسة منه، بعدما تحقّق من إيمانهما به على أنّه "ابن داود" وأنّه "يقدر أن
يفعل هذا"، والثانية مع أخرس مجنون قدّموه اليه فأخرج منه الشيطان، وللحال انحلّت عقدة لسانه وطفق يتكلّم. ولا بدّ أنّ السيّد صنع معه هذه الآية بناءً على الإيمان الذي لمسه عند الذين قدّموه إليه.
يلفتنا، في هذه التلاوة، محورها وما تنتهي اليه. فمحورها هو الإيمان، إذ نرى يسوع يشترطه عند الأعميين كيما، بناءً عليه، يشفيهما، وهي تنتهي بأنّ يسوع "كان يطوف المدن كلّها والقرى
يعلّم في مجامعها، ويكرز ببشارة الملكوت، ويشفي كلّ مرض وكلّ ضعف في الشعب". ما يعني أنّ الذي يهمّ يسوع، أوّلاً وآخراً، انّما هو الإيمان والتعليم الذي يشدّد هذا الإيمان ويثبّته.

يسوع لا تهمّه المعجزة بذاتها ولكنْ هذا التحوّل الكيانيّ الذي يحدثه الإيمان في النّفس إذا ما استقرّت النفس عليه. وإذا ما صنع الأشفية لطالبيها- على نحو ما نشاهده على امتداد الإصحاح التاسع من متّى- فإنّما يصنعها في هذا السيّاق، سياق تقوية الإيمان في الناس، ومن قَبيل رعايتهم وافتقادهم في كلّ مرض وضعف. ولعلّ خير دليل على ذلك ما سمعناه منه الأحد الماضي عبر النصّ الإنجيليّ الذي تُلي علينا آنذاك، وكان لمتّى، يومها "دخل (يسوع) السفينة وجاء إلى مدينته. إذا مفلوج يقدّمونه اليه مطروحًا على فراش. فلّما رأى يسوع إيمانهم" بادر المفلوج بكلام صَدَمَ الكتبة وأثار حفيظتهم، فاتّهموه بالتجديف إذ سمعوه يقول للمفلوج: "ثق يا بُنيّ، مغفورةٌ لك خطاياك". صَدَم هذا الكلام الكتبة لأنّهم لم يتوقّعوه. فقد توقّعوا من يسوع كلامًا يُبرئ المفلوج من مرضه الجسديّ، أمّا هو فأراد أن يبيّن لهم أنّ الخطيئة، إذا ما عشّشت في النفس الإنسانيّة ووجدت لها مستقَرًّا، تكون هي المرضَ الحقيقيّ، ويكون شفاء النفس منها هو المعجزةَ الحقيقيّة إذ وحدَه اللهُ قادرٌ على هذا الشّفاء.
هذا يقودنا إلى كلام في المعجزة مختصر ولا بدّ منه. نحن نُقرّ بالمعجزات ونمجّد الله الذي بقدرته هو تحصل. والكتاب المقدّس مفعم بالحوادث التي تحكي عظائم الله وعجائبه في قدّيسيه. بيد
أنّنا لا نراهن على المعجزة. نحن لا ننتظر المعجزة حتى نؤمن. "طوبى للذين لم يروا وآمنوا" (يوحنا 20/29). ونحن نقول إن لا نفع من معجزة لا تحدث في النفس الإنسانيّة توبة كيانيّة أو لا تنعش في من يعاينُها إيمانًا كان ضعيفا. إنّ معجزة لا تحدث فينا تحوّلاً كهذا لهي مجرّد خارقة، ننذهل حيالها كما ننذهل حيال أيّة ظاهرة مخالفة لناموس الطبيعة، لكنّها  لا تعني شيئًا.

نحن من الإيمان نأتي إلى المعجزة وليس العكس، أي إننا لا ننتظر المعجزة حتى نؤمن. نحن مؤمنون أصلاً سواء حصلت المعجزة أو لم تحصل، وإذا ما حصلت فنرى في حصولها علامة إلهيّة ما ونشكر الله ونتوب. "إنّ اليهود يطلبون آيةً، واليونانيّين حكمةً، أمّا نحن فنكرز بالمسيح مصلوبًا عثرةً لليهود وجهالةً لليونانييّن "(1 كور 1/22).
ثمّ إنّ المعجزة هي لمسةُ الله. وهذه اللّمسة موجودة معنا ونعاينها في مألوفنا اليوميّ. فلماذا، إذاً، نبحث عن المعجزة في ما هو خارقٌ فقط، في ما هو خارج على المألوف اليوميّ؟ لمسةُ الله
نعاينها كلّما طلعت الشمس أو غابت، كلّما وُلد طفلٌ للعالم، كلّما خضع مريض لجراحة صعبة وخرج منها سالماً، كلّما أورقت شجرة أو أزهر حقل. خلاصة القول أنّنا لسنا بحاجة إلى ظاهرة خارجة على المألوف لنعاين ونؤمن. إنّ داود النبيّ- ويحضرنا ذكره في هذا السيّاق- لم يكن بحاجة إلى رؤية الخارق أو اللامألوف ليمجّد الله ويعظّم أعماله. وها نحن نراه في مزمور الغروب- ويحلو لي أن أسميّه مزمور الخلق الكونيّ- نراه في هذا المزمور ونسمعه يذهب من تأملاته في خلائق الله وأعماله- وهي كلّها ممّا اعتبرناه مألوفًا يوميًّا- إلى التأمّل في سرّ الله الخالق وتمجيده وتعظيم أعماله التي "صنعها كلّها بحكمة" (مز 103).
يبدو لي أنّ هذا هو المنوال الذي نسجت عليه التلاوة التي نحن بصددها، وهذا هو الجوّ الذي تتحرّك فيه. بيْدَ أنّ ما لم نتوقّف عنده بعد إنّما هو ما طلبه يسوع إلى الأعميّين عندما "انتهرهما
قائلاً لهما:  أنظُرا، لا يعلمْ أحدٌ (متى 9/30).
لماذا طلب يسوع إلى الأعميين اللَّذَين عادا بصيرين أن لا يَدَعا أحداً يعلم بما صنعه معهما؟ زعمي أنّ السيّد له المجد لم يبتغِ من كلّ المعجزات التي صنعها مع المرض والضّعفاء إلاّ أن
تكون تهجئة للمعجزة الكبرى التي لم يَحِنْ وقتها بعد، ألا وهي موته على الصليب وقيامته من بين الأموات. هذه هي المعجزات الكبرى التي يهيّئنا لها يسوع، ولا يريد أن تُحوِّلَ أنظارنا عنها أيّة معجزة أُخرى، لذلك طلب إلى الأعمَيين ما طلبه. هذه هي المعجزة الحقيقيّة. هذا هو إيماننا، والباقي تَمتََمات.

 

لا تخافوا
صَوتُ الرَّبِّ يَصدَحُ في عالَمِنا المَدُوسِ خَوفًا: لا تَخافُوا.. أَيّها الخطأةُ الّذينَ غَدَوتُم فَرائسَ اليأس، لا تَخافُوا.. أَيّها المقهورون المسلوبةُ حقوقُكُم الّذين أطاحَ الظُّلمُ بِما تبقّى لكم مِن كرامة، لا
تَخافُوا.. أَيّها المتألّمونَ الّذين عَرَكَتْكُمُ الأمراضَ عَرْكَ الرَّحى، وَفَتّت الألمُ عِظامَكُم وأعصابَكُم، لا تَخافوا.. أَيّها المحزونون الّذين جَفاكُم الأقرَبُونَ أو هَجَرَكُم الأحبّاء، لا تَخافوا.. "ثِقُوا، فإنّي قد غلبتُ العالَم" (يو 33:16).
ما قصّةُ هذا الخوفِ المسيطرِ علينا؟ لماذا نسمحُ له أن يحرمَنا من كلّ فرحةٍ وكلّ راحة؟ أنتَ تخافُ إذا كانَ لدَيكَ ما تخسرُه. أنتَ تحزنُ لأنَّكَ تَخافُ مِن أن يحدثَ شيءٌ يجعلُكَ تخسرُ ما
لديك. لذلك تجدُ نفسَكَ متقلقلاً، كأنّكَ واقفٌ على أرضٍ متأرجحةٍ وغيرِ ثابتة. لذلك، عليكَ أن تصغيَ إصغاءً أَشَدَّ إلى كلامِ الرَّبِّ، لئلاً يَسرَبَ مِن ذهنِكَ. إنّه يَقولُ لكَ: لا تَخَفْ.. لا تَكُنْ قَليلَ الإيمان.. لا تَشُكَّ بِمَحبَّتِهِ وَبِقدرَتِه، وَبعظيمِ مُكافآتِه.. كُن واثقًا به، لانّه قد غَلَبَ العالَم.. قد غَلَبَ كُلَّ ما في العالَمِ مِن خَوفٍ، سواءٌ سَبَّبَته الخطيئةُ، أَمِ الألَمُ، أم ظُلمُ ذَوِي القُربى.
أنتَ تخافُ لأنّكَ تتأثَّرُ بالظَّواهر، ولا تكترثُ للجَوهر، وكان عليكَ أن تركّزَ على هذا ولا تغفل تلك: الجوهرُ أوَّلاً، وبعد ذلك الظّاهر؛ فَاللُّبابُ أَولى مِنَ القُشُورِ كما تَعلَم. لذلك، لا تَخَفْ مِمَّن
يَقتُلُ الجَسَد، وَلا تَخَفْ إذا كنتَ في هذا العالَمِ في ضِيقٍ، وَلا يُفرِحْكَ مَجدٌ تقبلُهُ مِن إنسانٍ نظيرِكَ، وَلا يُحزِنْكَ خطأٌ يرتكبُهُ إنسانٌ بحقِّكَ، بَلِ ارهَبْ مِنَ الخطيئةِ الّتي تُبعدُكَ عَن مصدرِ حياتِكَ، فتسبِّبُ لكَ موتًا أبديًّا؛ وَابْكِ حُزْنًا على زَلاّتِكَ الّتي تُبعِدُكَ عن مراتِبِ الكَمال وعن عِشرةِ القدّيسين؛ وَكُنْ قَلِقًا إذا كانَتِ الدّنيا مقبلةً عليكَ بالبحبوحةِ وأنتَ فارِغٌ مِن كُلِّ فضيلةٍ وَمِن كُلِّ نجوى مِن نَجاوى التُّقى.
وإذا أردتَ تَخَطِّيَ هذا الخَوف، فَابْدَأ بالصّلاة. لا تَطلُبْ إلى الله أن يعطيَكَ الأرضيّات. لا تُدرِجِ الوقتِيّاتِ في قائمةِ طلباتِك، بَل صَلِّ بالأَحرى لكي يمنحَكَ اللهُ القُدرةَ على احتمالِ المَشَقّاتِ
بِصَبْرٍ، والفَرَحَ في كُلِّ الظُّرُوف، والحكمةَ لِتَتَمَكَّنَ مِنَ السَّعيِ في دُرُوبِ المَلَكُوتِ السَّماوِيّ، دُونَ أن يُلْهِيَكِ شيءٌ مِن سَخافاتِ هذه الدُّنيا الفانية.
لَيسَت هذه الدُّنيا مجدَكَ، ولكنَّكَ تقدرُ أن تَكُونَ مَجدَها.

 

التجلي
على جبل ثابور فيما كان يسوع يصلي تبدّل منظر وجهه وتراءى له موسى وإيليا وهما في المجد وأخذا يكلمانه على موته. ثم ظللتهم جميعًا سحابة، وهي رمز المجد في العهد القديم، وانطلق
صوتٌ من السحابة يقول: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت، فله اسمعوا". وهذا كلامٌ مأخوذ عن أشعياء الذي تنبأ عن المخلص المتألم.
يلفتنا هنا أن حديث النبيين، وهما مقيمان في المجد، كان عن أوجاع ابن الله، وأن الآب نفسه أشار اليها. التراث الأرثوذكسي يقول إنَّ النور الإلهي الكامن في طبيعة المسيح الإلهية هو االذي
انكشف في جسده وكأن الرب قد أخفى في تجسده هذا النور الأزلي. ولكنه ظهر من خلال إنسانيته. وإيليا وموسى كشفا المجد الحالّ الإنسانية فيهما.
ما نحن مدعوون اليه هو أن نظهر مجد الله في فكرنا وفي أعمالنا اليوم، وليس الملكوت الآتي فقط، أن نظهر قوة الله وحقيقته وفعله في تصرفاتنا. وإذا كان سر المسيح أن يكشف عمقه
الإلهي هنا على الأرض فسرّنا نحن هو أيضًا كذلك.

 

أخبــــارنـــــا

 

وسامان على صدر ليسيه القدّيس بطرس الأرثوذكسيّة
علّقت الطالبة رلى رياض البرجي وسامًا على صدرِ مدرستِها ليسيه القدّيس بطرس الأرثوذكسيّة - أميون، بإحرازِها المرتبة الأولى في الشمال والثانية في لبنان، في الشّهادة المتوسّطة. وعلّقت الشّابّة نيكول نقولا طبليّة وسامًا آخر، بإحرازِها درجةَ الامتياز الوحيدة على صعيد كلّيّةِ الهندسة في جامعة البلمند، حتّى أنّها استحقّت تقدير أساتذة الكلّيّة. إنّ إدارة ليسيه القدّيس
بطرس الأرثوذكسيّة ترفَع رأسَها فخرًا بهاتَين الطالبَتَين، وَبسائر طلاّبِها المُجَلِّين، متمنّيةً لهم مستقبلاً باهرًا.

 

عيد تجلّي الرب في رعية شكّا
برعاية صاحب السيادة المتروبوليت الياس (قربان) الجزيل الإحترام تحتفل رعية شكّا بعيد تجلّي الرب، وذلك بصلاة الغروب والخمس خبزات والقمح والخمر والزيت، وذلك نهارالثلاثاء
الواقع فيه 5 آب 2008 الساعة السادسة مساءً. ونهار الأربعاء صباحاً تبدأ صلاة السحرية الساعة الثامنة ويليها القداس الإلهي.

 

كرمس الطفولة الثامن في فيع
يقيم فرع فيع لحركة الشبيبة الأرثوذكسية كرمسه السنوي في باحة كنيسة القديس سمعان العمودي وذلك من يوم الخميس 7 آب  حتى يوم الأحد 10 آب 2008 من الساعة السابعة مساءً حتى
العاشرة ليلاً . حضوركم يفرحنا

 

دير سيدة البلمند البطريركي
برنامج صلوات الدير من 1 آب لغاية 14 منه.
صلاة البراكليسي يومياً الساعة  6.00 مساءً.
الخميس 14 آب غروب العيد الساعة 6.00 مساءً يليه زياح الأبتافيون  وتقاريظ جناز العذراء في الساحة الغربيّة للدير.
الجمعة 15 آب سحرية الساعة الثامنة صباحاً والقداس الإلهي 9.00 صباحاً. يلي القداس معايدة في صالون الدير. 

الأحد 10 آب
2008
العدد 33
السنة الرابعة عشرة
اللحن السابع
الإيوثينا الثامنة

الأحد الثامن بعد العنصرة

 

طروبارية القيامة باللحن السابع
حطمت بصليبك الموتَ وفتحتَ للّص الفردوس، وحوَّلتَ نوحَ حاملاتِ الطيب، وأمرتَ رسلكَ أن يكرزوا بأنّكَ قد قمتَ أيّها المسيح الإله مانحاً العالم الرحمةَ العظمى.

 

طروبارية التجلي باللحن السابع
لما تجلَّيت أيُّها المسيح الإله في الجبل أظهرتَ مجدَك للتلاميذ حسبما استطاعوا، فأطلِعْ لنا نحنُ الخَطأة نورَك الأزلي، بشفاعات والدة الإله، يا مانحَ النور المجدُ لك.

 

قنداق التجلي باللحن السابع
تجلَّيت أيّها المسيحُ الإله في الجبل، وحسبما وسعَ تلاميذَكَ شاهدوا مجدَك حتى، عندما يعاينونكَ مصلوبًا، يفطنوا أن آلامَكَ طوعًا باختيارك ويكرزوا للعالم أنك أنتَ بالحقيقةِ شعاعُ الآب.

 

الرسالة: 1 كو1: 10-17
الربُّ يُعطي قوَّةً لشعبِه    قدِّموا للربِ يا أبناءَ الله

يا أخوةُ أطلُبُ إليكم بإسم ربِنّا يسوعَ المسيح أن تقولوا جميعُكم قولاً واحداً وأن لا يكونَ بينكم شِقاقاتٌ بل تكونوا مكتمِلين بفكرٍ واحدٍ ورأيٍ واحد. فقد أخبرني عنكم يا أخوتي أهلُ خُلُوي أنَّ بينَكم خصوماتٍ. أعني أنَّ كلَّ واحدٍ منكم يقول انا لبولُسَ أو أنا لأبلُّوسَ أو أنا لصفا أو أنا للمسيح. ألعلَّ المسيحَ قد تجزَّأ.  ألعلَّ بولسَ صُلبَ لأجلكم أو بإسم بولسَ اعتمدتم. أشكر الله أني لم أعمِّد منكُم أحداً سوى كرِسبُس وغايوس لئلا يقولَ أحدٌ إنّي عمَّدتُ بإسمي. وعمَّدتُ أيضاً أهلَ بيتِ استفاناس. وما عدا ذلك فلا أعلَمُ هل عمَّدتُ أحداً غيْرَهم، لأنَّ المسيحَ لم يُرسلْني لأُعمِدَ بل لأبشِرَ لا بحكمةِ كلامٍ لئلا يُبطَلَ صليبُ المسيح.

 

الإنجيل: متى 14: 14-22 (متى 8)
في ذلك الزمان أبصر يسوع جمعًا كثيراً فتحَّنن عليهم وأبرَأ مرضاهم. ولمَّا كان المساءُ دنا إليهِ تلاميذُهُ وقالوا إنَّ المكانَ قَفْرٌ والساعةُ قد فاتَتَ، فاصْرِفِ الجموعَ ليذهبوا إلى القرى ويبتاعوا
لهم طعامًا. فقال لهم يسوع لا حاجةَ لهم إلى الذهاب، أَعْطوهُم أنتم ليأكلوا. فقالوا لهُ ما عندنا ههنا إلاَّ خمسةُ أرغفةٍ وسمكتانٍ. فقال لهم هلمَّ بها إليَّ إلى ههنا، وأمر بجلوسِ الجموع على العشب. ثمَّ أخذ الخمسَةَ الأرْغِفَةِ والسمكتَيْنِ ونظر إلى السماءِ وبارك وكسر وأعطى تلاميذه الأرغِفَة، والتلاميذُ أعطوا الجموع، فأكلوا جميعُهم وشبعوا، ورفعوا ما فَضُلَ من الكِسَرِ إثنَتيْ عَشْرَةَ قُفَّةَ مملوءةً. وكان الآكِلونَ خمسَةَ آلافِ رجلٍ سوى النساءِ والصِبيان. وللوقتِ اضْطَرَّ يسوعُ تلاميذَهُ أن يدخلوا السفينَةَ ويسبقوهُ إلى العَبْرِ حتى يصرِفَ الجموع.


في الإنجيل

هذا النّصُّ مُستَلٌّ من الأصحاحِ الرّابع عشر من بشارة متّى، وَيأتي قَبْلَهُ مباشرةً الكلامُ على هيرودس رئيس الرُّبْع، كيف أنّه سَمِعَ خَبَرَ يَسُوع، فظَنَّ أنَّ يوحنّا المعمدان قد قامَ من الأموات، ولذلكَ تُعمَلُ بهِ القُوّات. ويخبرنا النّصّ أنّ تلاميذَ يوحنّا المعمدان، "رَفَعوا الجَسَدَ ودَفَنوهُ ثمَّ أتَوا وأخبروا يسوع". مِن هُنا نَفهمُ أنَّ تلاميذ المعمدان كانوا يشعُرونَ بالأُلفةِ تِجاهَ يسوع، ولذلك تَرَكوا فيما بعد كُلَّ شيءٍ وتَبِعوه. أمّا يسوعُ، فَانصَرَفَ إلى مَوضعٍ خَلاءٍ، ولكنّ الجُموعَ "تَبِعوهُ مُشاةً منَ المُدُن"، وقعدوا ينتظرونه. ويقولُ النّصُ: "فَلَمّا خَرَجَ يَسُوعُ، أَبصَرَ جَمْعًا كَثيرًا...". خَرَجَ يَسُوعُ، أَي كانَ مختفيًا، كانَ في عُزْلَةٍ عَنِ النّاس، وبعد هذه العُزلَةِ عادَ إلى النّاسِ لِيَتَفَرَّغَ لِقَضاياهُم، وَيَخدِمَهُم، وَيخلِّصَهُم من مشاكلِهِم. لماذا اعتَزَلَ الرَّبُّ يَسوع؟ لِكَي يُعَلِّمَنا أَهَمِّيَّةَ الخُلواتِ الرُّوحِيَّةِ والسَّهرانِيّات، وكيفَ أنّنا عن طريقِ هذه النّشاطاتِ نُهَيِّئُ أنفُسَنا للمهمّاتِ العديدةِ الموكلةِ إلَينا. نحنُ بحاجةٍ إلى الهُدُوءِ والتّأمُّلِ، لِكَي نكتسبَ الرّاحةَ والوُضُوحَ والقُوّة، فنتمكَّنَ بعد ذلك مِن مُزاوَلَة أعمالِنا ونَشاطاتِنا.

أمّا التّلاميذ، فرُغم قِيام الرّبِّ بِعجائبِ الشِّفاء الكثيرة في تلك السّاعة، ورغمَ مُعايَنَتِهم قُدرَتَهُ، لم يخطُرْ بِبالِهم أَنَّ عندهُ حَلاًّ لِمُشكلَةٍ أبسطَ بكثيرٍ من شفاء المرضى، أَلا وهيَ إطعامُ النّاس. لذلك طلبوا إليه أن يصرِفَ الجُموع. أمّا هو فعَلّمَهُم أن يَتَعَهَّدُوا جُوعَ النّاسِ، ويَعْمَلُوا ما بوسعِهم لِحَلِّ مُشكلاتهم المادّيّة. لقد رَفَعَ يسوعُ نظرَهُ إلى السَّماء قبل هذه الأُعجوبة، لكي يُظهِرَ أنَّهُ مُرسَلٌ من الآب. وَرُبَّ سائِلٍ: "أَلا يَتَناقَضُ هذا مَعَ كَونِ يسُوعَ مُساوِيًا لِلآب؟" فيُجيبُ الذّهَبِيُّ الفم: "كان يُتَمِّمُ المعجزاتِ

تارةً بسلطانِه وطَورًا باستدعاءِ أبيه. وحتّى لا يُعطى الانطباعُ أنّ الأمرين يتنافَيان، كان عند تتميمه للعجائب الصّغيرة يرفع نظره إلى السّماء، وعند تتميمه العجائب الكبيرة يفعلها بملءِ سلطانه. هو يتطلَّعُ إلى السّماء فقط ليُكَرِّمَ أباهُ الّذي وَلَدَه. عندما غَفَرَ الخطايا، عندما فَتَحَ الفردوسَ وأدخَلَ اللصَّ إليه، عندما ألغى الناموسَ القديم بقدرةٍ فائقة، عندما أقامَ أمواتًا كثيرين، عندما سكّن العاصفة في البحر، عندما انتهر أفكار الناس الخفيّة، عندما وهبَ النّورَ للعميان -وهذه الأعمال كلُّها من اختصاص الله وحده دون غيره- في هذه الأعمال كلِّها لم يستدعِ أباه. لكنْ هُنا عند تكثيرِ الخبز استدعى معونةَ أبيه، من جهةٍ ليُظهِرَ أنَّهُ مُرسَلٌ من الآب، ومن جهةٍ ثانية لكي يعلِّمَنا أن لا نبدأ الطَّعامَ قبل أن نشكرَ ذاكَ الّذي يعطينا الغِذاء."بعد ذلك، صرفَ الجُمُوعَ وانفرَدَ يُصَلِّي. إذًا، قَبلَ العَمَلِ انفرَدَ وصَلّى، وبعدَ إنجازِ العَمَل ينفردُ وَيُصَلِّي. فَهَلاّ تعَلَّمْنا مِن رَبِّنا غَيرِ النّاقِصِ وغيرِ المحتاجِ، أنّ الهدوءَ والصّلاة التّأمُّلِيَّةَ ضرورِيّانِ لنا نحنُ النّاقِصِينَ والمحتاجِين!!!


إتقانٌ وتجلٍ
في غمرة عيد التّجلّي لا بدّ من التأمّل في الحدث الّذي له نعيّد. الله تجلّى على ثابور أمام تلاميذه، وظهر مجده وأشرق نوره، وهو بواسطة المؤمنين المستنيرين الصّادقين يتجلّى اليوم في
العالم، وبواسطتهم وحدهم يبقى نوره ساطعًا. مثل هؤلاء المؤمنين هم حاملو النّور الإلهيّ إلى العالم في مجالاته كافّة، في دروبه، في مؤسساته، في منازله، في محاكمه، في دوائره، في معامله، في ناسه... كيف يستطيع المؤمنون أن ينشروا نور الرّب الّذي فيهم في أرجاء الكون؟ وللمناسبة نتذكّر هنا أن مهمّة جماعة المؤمنين كلهم مهمّة كهنوتيّة ورعائيّة.المسيح هو الكاهن الأعظم وامتداده في العالم هم كهنة أيضًا، المسيح هو الرّاعي الصّالح وكذلك الكنيسة امتداده هي أيضًا، بالمؤمنين الّذين يؤلّفونها، راعية العالم. نتذكّر اليوم في موسم التجلّي أنّنا أدوات للتجلّي بقدر ما نتكرّس كلّنا ونتجنّد في الخدمة الكهنوتية لنرفع الكون كلّه وندنيه من الفردوس. 

وهذا التكريس يعني أن يتقن كلٌّ منّا العمل الّذي يقوم به في هذه الدّنيا معتبرًا أنّ المهنة الّتي يتعاطى هي مسؤوليته المسيحيّة الأولى، هي المهمّة الكهنوتية الّتي دعاه الله إليها، هي الجبل الّذي يتخذه الله متجلّى. وكلّ ما نقوله عن الكهنوت الملوكيّ الّذي نؤلّف يبقى كلامًا ما لم يقدنا إلى التكريس في كلّ ما نقوم به. إنّ كلّ حصر للتكريس في شكل أو شكلين أو ثلاثة هو تشويه نقع فيه، وكثير جدًا هذا التشويه في حياتنا المسيحيّة. وإنّ من أسس الكهنوت الملوكي أن نقرّ بأنّ وعيه يبدأ في الحياة، في البيت، في العلاقة مع الأهل، مع الزوج، مع الأبناء، مع الزملاء في العمل، في الورشة والوظيفة والمهنة. ويبدأ أيضًا في اتقان وكمال نسعى إليهما في حياتنا العائليّة والمهنيّة. التكريس الأصيل يكون بالنسبة إلى التلميذ في مدرسته بخاصّة، ويكون أيضّا بالنسبة للطالب الجامعي في نجاحه وتفوّقه وربادته في مجالات العلم المتنوعة، بالنسبة إلى الزوجين في حياتهما الجديدة والنّجاح فيها، بالنسبة إلى الحرفي في اتقانه حرفته وكذلك لصاحب المهنة والوظيفة... إنّنا لا نلمس مثل هذا الأفق مفتوحًا في عداد المسؤوليّات المسيحيّة اليوم، وعلى العكس نلمس حصرًا لها في اجتماع هنا واجتماع هناك، ونشاط هنا وآخر هناك، ومجلس هنا ولجنة هناك.

ونأخذ على مَن أعطى نفسه لعمله ومهنته وأتقنهما، أو لعلمه ومباحثه، أنه يهمل مسؤولياته كمؤمن بدل أن نشجعه ونغبطه، وذلك لأننا نعتقد، على ضلال، أن شؤون الله محصورة محدودة، بينما هي في حقيقتها تطال الأمداء قاطبة والمجالات كافّة. ليس من الكهنوت الملوكي بشيء أن يكون طلابنا مهملين ومقصّرين، والعمال منّا غير متقنين لعملهم وغير مبدعين، وكذلك الأطّباء والمحامون والمهندسون والمعلّمون والموظّفون والكتّاب والشعراء والعلماء...

في عيد التجلي علينا أن نعي أنّ تجلّي النور الإلهي حاصل في العالم بواسطة الّذين قادهم إيمانهم إلى الإتقان في كل عمل يأتونه في حياتهم الدنيا. المتقنون ينقلون قبسًا من نور الله إلى زوايا حياتهم ودنياهم.                                                  

 

أخبارنا

عيد انتقال السيدة العذراء
لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء سيترأس صاحب السيادة مساء الخميس الواقع فيه 14 آب 2008 صلاة الغروب والخمس خبزات في دير سيدة الناطور- أنفه الساعة السادسة مساءً وبعدها
في كنيسة سيدة الراس- بطرام وصباح يوم الجمعة سيترأس خدمة القداس الإلهي في كنيسة السيدة في عاصون.

 

عشاء سنوي لرعية برسا
برعاية وحضور راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس سيادة المطران الياس قربان السامي الإحترام يتشرف مجلس رعية كنيسة القديس نيقولاوس- برسا. بدعوتكم للمشاركة في العشاء السنوي الثاني. المكان: بلاك هورس- أميون- طريق مار جرجس- الكفر. الزمان: الجمعة 15 آب 2008 الساعة التاسعة مساءً.
ملاحظة: يعود ريع العشاء لبناء بيت الحركة.


العشاء الخيري لرعية بصرما
برعاية صاحب السيادة المتروبوليت الياس قربان الجزيل الإحترام يتشرف مجلس رعية بصرما للروم الأرثوذكس بدعوتكم للمشاركة في حفل العشاء الخيري الذي يعود ريعه لإتمام بناء
كنيسة القديسين كبريانوس ويوستينا. وذلك نهار الجمعة الواقع فيه 22 آب 2008 الساعة التاسعة مساءً. المكان: مطم جسر رشعين.
للحجز الإتصال على الأرقام التالية: 643925/03- 960942/70
 

الأحد 17 آب
2008
العدد 34
السنة الرابعة عشرة
اللحن الثامن
الإيوثينا التاسعة

الأحد التاسع بعد العنصرة

 

طروبارية القيامة باللحن الثامن
إنحدَرْتَ من العلوِّ يا متحنِّن، وقبلتَ الدفنَ ذا الثلاثةِ الأيّام لكي تُعتقنا من الآلام. فيا حياتَنا وقيامَتَنا، يا ربّ المجد لك.

طروبارية رقاد السيدة باللحن الأول
في ميلادكِ حَفظْتِ البتوليَّةَ وصُنتِها. وفي رُقادِكِ ما أهملتِ العالم وترَكتِهِ يا والدةَ الإله. لأنَّكِ انتقلتِ إلى الحياة بما أنَّكِ أمُّ الحياة. فبشفاعاتك أنقذي مِن الموتِ نفوسَنا.

قنداق الرقاد السيدة باللحن الثاني
إنّ والدةَ الإلهِ التي لا تغفَلُ في الشَّفاعات، والرّجاء غيرَ المردودِ في النجدات، لم يضبطها قبرٌ ولا موتُ، لكن، بما أنها أمُّ الحياة. نقلها إلى الحياة الذي حلَّ في مستودعِها الدائم البتوليّة.  

  

الرسالة: 1 كو 3: 9-17

صلُّوا وأوفوا الربَّ إلهَنا                اللهُ معروفٌ في أرضِ يهوذا


يا إخوةُ، إنَّا نحنُ عامِلونَ معَ الله وأنتم حَرْثُ اللهِ وبِناءُ الله. أنا بحسَبِ نِعَمةِ اللهِ المُعطاةِ لي كبناءٍ حكِيم وضَعتُ الأساسَ وآخرُ يَبني عليهِ، فَلْينظُرْ كُلُّ واحدٍ كيف يبني عليهِ، اذ لا يستطيعُ أحدٌ
أنْ يضعَ أساساً غيرَ الموضوعِ وهوَ يسوعُ المسيح، فإنْ كانَ أحدٌ يبني على هذا الأساسِ ذهبًا أو فِضَّةً أو حِجارةً ثَمينةً أو خشباً أو حَشيشاً أو تبناً، فإنَّ عملَ كل واحدٍ سيكونُ بينًا لأنَّ يومَ الربِ سيُظهرُهُ، لأنَّه يُعلّنُ بالنارِ ، وستَمتَحِنُ النارُ عَملَ كلِ واحدٍ ما هو. فمن بقي عمَلُهُ الذي بناهُ على الأساسِ فسينالً أُجرَةً، ومَن احتَرقَ عَمَلُهُ فسَيخسَرُ وسيُخلُصُ هُوَ ولكن كمَن يَمرُّ في النار. أما تعلَمون أنَّكم هيكلُ اللهِ وأنَّ روحَ اللهِ ساكِنٌ فيكم. مَن يُفسِدُ هَيكلَ اللهِ يُفسِدهُ الله. لأنَّ هيكلَ اللهِ مُقدَّسٌ وَهُوَ أنتم.

 

الإنجيل: متى 14: 22-34 (متى 9)
في ذلك الزمان اضطرَّ يسوعُ تلاميذَهُ أن يدخلوا السفينةَ ويسبِقوهُ إلى العَبْرِ حتى يصرِفَ الجموع. ولمَّا صرف الجموعَ صعِد وحدَهُ إلى الجبلِ ليصلّي. ولمَّا كان المساءُ كان هناك وحدَهُ،
وكانتِ السفينةُ في وسَط البحر تكُدُّها الأمواجُ لأنَّ الريحَ كانت مُضادةً لها. وعند الهجَعةِ الرابعةِ من الليل مضى إليهم ماشياً على البحر. فلَّما رآه التلاميذ ماشياً على البحر اضطربوا وقالوا انَّه خَيالٌ، ومن الخوفِ صرخوا فللوقت كلَّمهم يسوعُ قائلاً ثِقوا أنا هو لا تخافوا. فأجابهُ بطرس قائلاً يا ربُّ إنْ كنتَ أنتَ هو فمُرني أن آتي إليك على المياه، فقال تعالَ، فنزل بطرسُ من السفينة ومشى على المياه آتياً إلى يسوع. فلَّما رأى شِدَّةَ الريح خاف. وإذْ بدأ يغرَقُ صاح قائلاً يا ربُّ نجنّي، وللوقتِ مدَّ يسوعُ يدهُ وأمسك بهِ وقال لهُ يا قليلَ الإيمان لماذا شككتَ ؟ولمَّا دخلا السفينةَ سكنَتِ الريح. فجاءَ الذين كانوا في السفينةِ وسجدوا لهُ قائلين بالحقيقةِ أنت ابنُ الله. ولمَّا عبَروا إلى أرض جَنيّسارَتْ.

 

في الإنجيل
يقول الرب يسوع في الإنجيل: "ينبغي لي أن أعمل ما دام نهار"، ولقد سمعنا الرسولَ بولس يقول في المقطع الرسائلي "إنا نحن عاملون مع الله". إذاً، يبدو أن العمل في النصوص الكتابية
مهمّ، لكن أيّ نوع من العمل هذا الذي تقصده الكنيسةُ اليوم وتريد أن تعلّمنا إياه؟
منذ البدء عمل الله الكون في ستة أيام واستراح في اليوم السابع. وكانت راحته هذه ليست من انتهاء عمله لأن عمل الله مستمر في الكون فلو توقّف اللهُ عن اعتنائه بالكون لَفَنِيَت المسكونة،
إنما المقصود أن الله استراح في اليوم السابع هو انتهاؤه من عمل الخلق إذاً الله يعمل دائماً ولا يتوقف أبداً. وعملُه هذا يتمّ بواسطة الإبن في الروح القدس. وقد تجلّى عملُ الله بمجيء ابنه الوحيد ليخلّص الإنسانَ من الخطيئة ويعيده إلى الفردوس، ثم أرسل إليه الروحَ القدسَ لكي يرشده إلى طريق الخلاص ويقدسه طيلة أيام حياته وقد ظهر جليًا عملُ الإبن بين االبشر إذ كان يُتم عمل أبيه وهو عنايتُه بالبشر التي تظهر بوضوح في المقطع الإنجيلي كيف أنه حضر في الوقت الذي كان فيه التلاميذ في وسط البحر يُعانون الخوفَ والرعب من شدة الرياح العاصفة.
ما سمعناه اليوم ينطبق على حالة كل إنسان منا. نحن نطلب في الصلاة الربية من الله أن لا يدخلنا في التجارب. لكن مع هذا يسمح لنا الربُّ أن نمرَّ بها لكي نتعلّم أن لا نستكبر وأن لا ننسى
أبداً أنه حاضر معنا دائمًا خصوصًا وقت التحارب. منذ أسّس الرب يسوع الكنيسةََ وما زالت إلى اليوم تتخبّط بالتجارب وسط هذا العالم الذي ريحُه مضادّه لتعليم الكنيسة. ويا للأسف، ولكثرة جهلنا بأمور كنيستنا، كثيراً ما نعمل ضد تعليمها فنعرّضها نحن أبناؤها لتجارب جمّة وهكذا لا نكون عاملون مع الله كما يقول الرسول بولس بل نكون عاملون  لضم هذا العالم الخدّاع. لو أردنا أن نقارب هذا القول على حياة رعية ما من رعايا الكنيسة ماذا نجد؟ هل نجد اليوم أبناء الرعية الواحدة متكاتفة مع بعضها ضد أنواء هذا العالم؟ الجواب مؤلم وهذا يشعر به فقط المؤمن الحق الذي يعمل مع الله. ماذا يسود في الرعية؟ الكبرياء وعدم المحبة والحسد. والمصيبة الكبرى عندما تنشق الرعية على بعضها: أنا من بيت فلان وذاك من عائلة أخرى متناسين أننا وُلدنا كلنا من بطن واحد وهو جرن المعمودية وأصبحنا جميعًا من عائلة الله. فلو بقينا منقسمين على أنفسنا لن يجدي عملُنا نفعًا وسيحترق بالنار وبالتالي لن نشهدََ للمسيح.
التلاميذ حين كانوا في السفينة لم تزعزعهم الريح بل حاولوا الصمود، ولنتذكر جيدًا أن التلاميذ لم يولدوا من بطن واحد لكنهم مع الرب كانوا يتقاربون من بعضهم وكانت كلمته تجمعهم.
والذي لم يُرِدْ أن يسمع كلمةَ الربّ، بل عمل لهذا العالم، تذكروا ما حصل له: لقد شنق نفسه من اليأس أي يهوذا. نحن أبناء الكنيسة الواحدة لا يجب أن نسلك في حياتنا وكأننا أعداء لها. إلام ننظر ونحن في العام الألفين وثمانية للميلاد؟ هل نسينا خلاص نفوسنا أم أن هذا العالم ومشاغله طغت علينا فغدونا دنيويين مهملين ما لأرواحنا وعاملين شهوات أجسادنا؟ إذا لنعمل يا إخوة على خلاص نفوسنا ولنطلب إلى الرب أن يرسل روحه دائماً إلينا لكي نبقى في النور ولا نشك في مسير الطريق وهكذا نغدو عاملين مع الله فنساهم في خلاص الأخرين أيضًا ونكون شهوداً حقيقيين لربنا ولكنيستنا.

 

تجلّى يا رب في شعبك!
مدخل
يشكّل عيد التجلّي محطة رئيسيّة في مسيرة الكنيسة التعليميّة التي تُنْشِئُ شعب الله وتقيمه في العالم شاهدًا وخادمًا. وتعلمنا الكنيسة المقدسة أن هذا العيد هو بمثابة الجسر الذي يربط بين
العهدين، عهد العبوديّة للخطيئة وعهد الخلاص بيسوع المسيح الذي يوحّد في شخصه الأبرار في التاريخ. لكن الكنيسة وعت أهميّة الرسالة التي تنقلها الليتورجيا فسكبت جزءًا كبيرًا من تعليمها في القطع التي نرتل وخاصة في الطروباريات والقنداق لكل عيد.
تجدر الإشارة هنا إلى أن فحوى هذه القطع يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبعد التجسدي الذي لإيماننا. أهمية ما نرتل لا تقوم على اللحن والأداء (اللذان هما وسيلة ليس إلا!) بل تقوم على البعد
التعليمي الذي هو من وراء قصد الكنيسة. في الوقت نفسه تعليم الكنيسة وحدة متكاملة، لا يمكن للمؤمن أن ينتقي منه ما يناسبه ويترك ما لا يتماشى مع آرائه الشخصيّة. لذلك من الأهمية بمكان قراءة القطع الليتورجيّة وربطها بالتعليم ككل. هذا ما سنسعى للقيام به في مقاربتنا لقنداق عيد التجلّي.
... وحسب ما وسع تلاميذك عاينوا مجدك!
ينتهي المقطع الأوّل من القنداق بمعاينة المجد الإلهي من قبل التلاميذ، لكن مع التأكيد التالي: "حسب ما وسع تلاميذك". أي أننا نحن ورثة هؤلاء التلاميذ مدعوون إلى معاينة هذا المجد، وهذه
المعاينة مطروحة مجّانًا أمامنا، نشاهدها بأعين قلوبنا. الله لا يحجب نفسه عنّا. فهو هنا، في خليقته جمعاء، يتجلّى في كل ما حولنا، مطروحًا في الكتب، كما في المخلوقات، مطروحًا بلا حساب، واضعًا نفسه بتصرّف محبيه.
فالمطلوب منا نحن أن نفتح أذهاننا لرؤية مجد السيّد. على جبل ثابور أدرك التلاميذ الثلاثة أنهم يعاينون تكامل العهدين. لكن يقول القنداق بعد ذلك: "حتى عندما يعاينوك مصلوبًا يفطنوا أن
آلامك طوعًا باختيارك"، وذلك تشديدًا لإيمان التلاميذ عند محنة الصلب. أما نحن الذين عاينا مجد القيامة، فلنا على التلاميذ (في حينه) أفضليّة اليقين بأن القيامة حصلت، وأن الموت قد غُلِب، ولذا فمن الممكن أن يصبح التجلّي حالة دائمة وليس ظرفيّة.
الفرق الآخر بين التلاميذ عند حادثة التجلّي وبيننا، أنه ومع تأسيس الكنيسة بالعنصرة، أصبحنا نحن جسد المسيح، أي أننا أصبحنا نحن موضوع التجلّي. انطلاقًا من هذا يمكن القول إن
تجسيد حادثة التجلّي مرتبط بنا نحن المؤمنين أفرادًا وجماعة: فهو مرتبط بإدراكنا أن المسيح يوحّد العهدين بشخصه، وأنه غلب الموت، وأننا نحن شهود هذه الحقيقة.   ويكرزوا للعالم أنك في الحقيقة شعاع الآب!
يكمّل تعليم الكنيسة لنا في هذه الترنيمة قائلاً: "ويكرزوا للعالم أنك أنت في الحقيقة شعاع الآب". لا يكفي بأن ندرك! الإدراك ضروري طبعًا لأن الإيمان بحاجة إلى معرفة تعبّر عنه وتنقله
للعالم. من دون معرفة وإدراك، يمكن أن نشوّه الرسالة، وأن نجعلها على قياسنا وليس على قياس السيّد، وأن ننقل نتيجة أهوائنا وليس نواتج التجسّد. رغم ذلك، فالمعرفة لا تكفي. الكنيسة توصي بأن نكرز للعالم بأن المسيح شعاع الآب. وهذا يعني أمورًا ثلاثة:
1 - هذا يعني أولاً أن الكرازة واجب، وليست محصورة بأحد. كل مؤمن شاهد، وناقل للإيمان، وسيحاسب على هذا وفق ما أعطي من مواهب. ليست الكرازة بالضرورة كلاميّة كما
يحلو للبعض أن يفكر. الشهادة الكلاميّة تأتي لتفسّر "الرجاء الذي فينا". أما الكرازة الحقّة فهي كرازة الحياة، كرازة الفعل، كرازة المحبة الخادمة. من غير الممكن أن تكون المسحيّة أمينة للصليب دون تجسّد يسبق الكلام. لذلك أتى ذكر الآلام في الطروبارية بين الشهادة للتجلي، والكرازة. التجسد هو مفتاح الكرازة وليس العكس.
2 - وهذا يعني ثانيًا أننا نكرز بالمسيح شعاع الآب. ونحن، كما تعلّم الكنيسة، ندرك هذه الحقيقة بواسطة انسكاب الروح القدس علينا. لذلك فالكرازة عملاً وكلامًا هي كرازة بالله
المثلث الأقانيم. نحن لا نكرز بالمسيح كإنسان متفوق. لا! نحن نكرز بالثالوث الذي أعطانا أقنومُه الثاني نعمة التبني وجعلنا قادرين أن نشارك بالأعمال الإلهيّة بفعل الروح القدس الحيّ في كنيسته وفي أعضائها. لذلك فوسائل الكرازة هي المواهب المسكوبة على المؤمنين والمفعّلة في الكنيسة وفي العالم. كل تخفيف من البعد المواهبي لحياة الجماعة هو تجديف للروح الذي به ندرك، وبه نشهد للرب أنه شعاع الآب.
3 - وهذا يعني ثالثًا أننا نحن الكنيسة صورة هذا الشعاع في العالم. كيف نرتفع بالكنيسة من وجهها المادي، إلى تألّق التجلّي فتكون لابسة لباسًا أبيض أسطع من الشمس؟ هذا هو
السؤال – الدينونة. عمليّة الشهادة، والكرازة، والتجلّي ليست فقط عمليّة أخلاق، وسلوكيات، ووعظ تقوي. هي عملية إفراغ للذات حقيقيّة، عمليّة تواضع وقبول بالاختلاف، عمليّة فحص متواصل للنفس، عمليّة خدمة لا تنقطع، عمليّة غسل أرجل مستمرة. هذا أمر يتطلّب منا الكثير كجماعة. لكنه أمر حتمي وضروري، لطالما قبلنا أن نغض النظر عنه مماشاة للعالم. متى نكون، كجماعة حيّة، شعاع الآب؟ سؤال له أن يقض مضاجعنا جميعًا لأن مسؤوليتنا عن الكنيسة متساوية ولو اختلفت مواهبنا وخدماتنا. لكننا كجسد السيّد الحيّ اليوم، كل عضو هو في خدمة الجسد كلّه، وليس لأي عضو أن يزدري بعضوٍ آخر مهما صَغُر. بل علينا أن نعتبر أن الهمّ واحد، والهاجس واحد، والتوق إلى تجلّي الرب بالعلم من خلال كنيسته واحد.  

طبعًا، لله، الذي يمكن أن يجعل من الحجارة أولادًا لإبراهيم، أن يتجلّى في العالم حسب ما يشاء، لأن الروح يهب حيث يشاء. ولكن إن كنّا فعلاً كمؤمنين قد حظينا بنعمة التبني فليس لنا أن نبتعد عن المحراث، بل لنا كالنبي دانيال أن نقول: "تكلّم يا رب فإن عبدك يصغي!"

 

القديس صموئيل النبي
ان صموئيل الرجل القديس الذي كان نبيًا لله منذ نعومة أظفاره وآخر قضاة بني اسرائيل كان من سبط لاوي من مدينة راماتيم مولوداً لهلفانا من امرأته حنة النبية سنة 1155 قبل المسيح.
وإذ كانت أمه من ذي قبل عاقراً تطلب من الله ولداً بتضرعات كثيرة ودموع حارّة سمته عند ولادته "صموئيل" الذي تفسيره (المسؤول من الله شحاذة). ولما فطمته أتت به إلى مدينة شيلو التي كان فيها حيئنذ التابوت الإلهي. وإذ كانت قد نذرته لخدمة الله قدمته لله حسب وعدها وهو طفل وأدت الشكر له تعالى مرتلة التسبحة الثالثة من تسابيح العهد العتيق وهي "تشدد قلبي بالرب" ثم عادت إلى بيتها وولدت على التتتابع ثلاثة بنين وبنتين أما صموئيل فلبث في شيلو يخدم الله في قبة الشهادة تحت مناظرة عالي كاهن اليهود الأعظم وكان مرضيًا لله والناس بتهدذيبه وحسن سلوكه كما يشهد لنا عنه الكتاب المقدس بقوله: "وأما صموئيل الصبي فكان ينشأ ويشب وكان صالحاً أمام الرب وأمام الناس" (سفر الملوك الأول) وفي ذات يوم إذ كان هذا الصبي الصالح نائماً في الهيكل الذي كان فيه تابوت الله سمع صوتًا دعاه أربع مرات باسمه قائلاً له "صموئيل صموئيل! وكان الصوت صوت الله. فأخبر صموئيل عما عزم عليه من ابادة بيت عالي المزمعة. وذلك لأن عالي إذ كان له ابنان شريران يأثمان جداً ويزدريان بالله وهما حفني وفنحاس لم يبذل الجهد في استعمال كل طريقة لإصلاحهما. وقد تم هذا القضاء الإلهي في أوانه إذا استؤصلت عائلة عالي الكاهن برمتها في يوم واحد. وهذه عبرة هائلة لمن يتهاون بتربية أولاده وتهذيبهم وما تقتضيه ذنوبهم من التأديب. ثم أن صموئيل انتخب لملاحظة الشعب وتدبيره فقضى له بالبر والعدل وقد صار له قدوة إلى الأعمال الصالحة. وكان يحتسب خطأ، عظيماً أن يكف مصلياً ومتضرعًا من أجله ومستمداً له من الله المغفرة عن جرائمه كما قال هو نفسه أمام الجميع "وأما أنا فحاشا لي أن أخطئ للرب وأترك الصلاة من أجلكم. بل أعبد الرب وأريكم الطريق الصالح المستقيم" (سفر الملوك الأول ) وقد اعترف كل الشعب بقناعته وعدله اللذين كان يسوسه بهما ويحكم في دعاوي الجميع وذلك لما سأله وأقام الله شاهداً كي يقول بصدق الضمير هل ظلم أحداً قط أ, أخذ من أحد قنية أو شيئاً آخر أو قبل رشوة أو حذاء حقيراً. فأجاب الجميع باتفاق قائلين "لم تظلمنا ولم تضرنا ولم تضيق علينا ولم تأخذ من يد أحد شيئاً (سفر الملوك ) وعند شيخوخته لما طلب الشعب ملكاً مسح لهم شاول. ولكن إذ خالف شاول الأمر الإلهي بعد قليل وبخه من قبل الرب ومضى فمسح داود ملكاً بأمر الله. وقد عاش 98 سنة عيشة لا لوم فيها بشيء، باذلاً نفسه للجميع قدوة إلى السيرة المرضية لله وتوفي سنة 1057 قبل المسيح. واليه يعزى من الأكثرين سفر القضاة وسفر راعوث والأربعة والعشرون فصلاً الأول من سفر الملوك الأول.

أخبارنا

 

زيارة متروبوليت نيجيريا أبرشية طرابلس
زار المتروبوليت الكسندر مطران نيجيريا (بطريركية الإسكندرية) دار المطرانية حيث دعاه سيادة راعينا الجليل إلى الغذاء وجرى تعريف من قبله عن أبرشيته وعن عمله البشاري هناك
ومن المشاكل التي طرحها هو بُعد اللبنانيين الأرثوذكس عن الكنيسة هناك وتمنى وجود أحد الكهنة المبتدئين من لبنان عنده يتقن اللغة الإنكليزية. هذا وقد أعجب بدار المطرانية وتعرف إلى العمل فيها على الصعيد البشاري، الرعائي، التربوي والإجتماعي ووعد بأنه سيزور أبرشيتنا زيارة خاصة.

 

الكرمس السنوي لرعية الميناء
يسرنا أن ندعوكم للمشاركة معنا في : "الكرمس السنوي الخامس عشر" وذلك أيام الخميس، الجمعة، السبت والأحد 21-22-23-24/ آب 2008 من الساعة الرابعة والنصف وحتى التاسعة
مساءً في الثانوية الوطنية الأرثوذكسية، مار الياس- الميناء. يتضمن الكرمس يومياً ألعابًا ومسابقات للصغار والكبار بالإضافة إلى ماريونات وحفلات للأطفال. مشاركتكم تفرحنا كثيراً، وليقوّنا الربّ جميعًا لخدمة اسمه القدّوس وإبهاج قلوب أخصّائه الصغار.

 

صدور كتاب جديد
صدر عن دير القديس جاورجيوس – دير الحرف، كتاب بعنوان "إنفَتِحْ" للأرشمندريت الياس مرقص، الكتاب من حجم وسط يقع في 40 صفحة، سعره 2.500 ل.ل. كما نعلمكم بأنكم
تستطيعون الحصول على جميع الكتب الصادرة عن الدير وهي: يا بني، الدوقة إليزابيت، الرهبنة الأرثوذكسية، على عتبة التكريس، خواطر في الحياة، خواطر في الكتاب المقدس جزء 4 و5 و6، الأب أرساني، السلم إلى الله، القديس نكتاريوس – أسقف المدن الخمس من الأب نقولا الرملاوي في دار المطرانية وعلى الرقم 370068/03

الأحد 24 آب
2008
العدد 35
السنة الرابعة عشرة
اللحن الأول
الإيوثينا العاشرة

الأحد العاشر بعد العنصرة

 

طروبارية القيامة باللحن الأول
إنّ الحجر لمّا خُتم من اليهود، وجسدك الطاهر حُفظ من الجند، قمتَ في اليومِ الثالثِ أيّها المخلّص مانحاً العالم الحياة. لذلك، قوّاتُ السماوات هتفوا إليك يا واهب الحياة: المجدُ لقيامتك أيّها
المسيح، المجدُ لمُلككَ، المجدُ لتدبيركَ يا مُحبَّ البشر وحدك.


قنداق ميلاد السيدة باللحن الرابع
إن يواكيم وحنَّة قد أُطلقا من عار العقر، وآدم وحوَّاءَ قد أعتقا من فساد الموت، بمولدكِ المقدس أيتها الطاهرة، فله أيضًا يعيّد شعبكِ، إذ قد تَخلَّص من وْصمة الزلاَّت، صارخًا نحوكِ: العاقر
تلد والدة الإله المغذية حياتنا.


الرسالة: 1 كو 4: 9-16
لتكُنْ يا ربُّ رحمتُكَ علينا         ابتهجوا أيُّها الصدِيقون بالرب

يا إخوةُ إنَّ الله قد أبرزَنا نحنُ الرسلَ آخِرِي الناسِ كأنَّنا مجعولونَ للموت. لأنَّا قد صِرنا مَشهداً للعالم والملائكةِ والبشر. نحنُ جهَّالٌ من أجلِ المسيحِ أمَّا أنتمُ فحكماءُ في المسيح. نحنُ ضُعَفاء وأنتم أقوياءُ. أنتم مُكرَّمون ونحن مُهانون. وإلى هذه الساعةِ نحنُ نجوعُ ونَعطَشُ ونَعْرَى ونُلطَمُ، ولا قرارَ لنا، ونَتعَبُ عامِلين. نُشتمُ فَنُبارِك. نُضطَهدُ فنحتمل. يُشنَّعُ علينا فَنَتضَرَّع. قد صِرنا كأقذارِ العالم وكأوساخٍ يستخبِثُها الجميعُ إلى الآن. ولستُ لأخجِلَكُم أكتبُ هذا وإنَّما أعِظُكُم كأولادي الأحبَّاءِ لأنَّه ولو كانَ لكم ربوةٌ منَ المُرشدينَ في المسيح فليسَ لكم آباءُ كثيرون. لأني أنا وَلَدْتكم في المسيحِ يسوعَ بالإنجيل. فأطلبُ إليكم أن تكونوا مقتَدِينَ بي.

 

الإنجيل: متى 17: 14-23 (متى 10)
في ذلك الزمان دنا إلى يسوعَ انسانٌ، فجثا لهُ وقال: يا ربُّ ارحمِ ابني فانَّهُ يُعذَّبُ في رؤوسِ الأهِلَّةِ ، ويتألَّم شديداً لأنَّهُ يقعُ كثيراً في النار وكثيراً في الماءِ، وقد قدَّمتُهُ لتلاميذِك فلم يستطيعوا
أنْ يَشْفوهُ. فأجاب يسوع وقال: أيُّها الجيلُ الغيرُ المؤمنَِ، الأعوجُ، إلى متى احتملكم. هلَّم بهِ اليَّ إلى ههنا، وانتهرهُ يسوعُ فخرجَ منهُ الشيطانُ وشُفي الغلامُ من تلكَ الساعة. حينئذٍ دنا التلاميذُ إلى يسوعَ على انفرادٍ وقالوا: لماذا لم نستطِعْ نحن أنْ تُخْرِجَهُ؟ فقال لهم يسوع: لِعَدمِ إيمانِكم. فإنّي الحقَّ أقولُ لكم: لو كانَ لكم إيمانٌ مثلَ حبَّةِ الخردلِ لكنتمُ تقولون لهذا الجبلِ انتقِلْ من ههنا إلى هناك فينتقِلُ ولا يتعذَّرُ عليكم شيءٌ، وهذا الجِنس لا يخرجُ الاَّ بالصلاة والصوم، وإذ كانوا يتردَّدون في الجليل قال لهم يسوع إنَّ ابنَ البشر مزمعٌ أن يُسلَّمَ إلى أيدي الناس فيقتلونهُ وفي اليوم الثالث يقوم.

 

في الإنجيل
"إرحم إبني" هذا ما طلبه والد الصبي من الرب يسوع. كان بإمكانه أن يقول له: إشفِ إبني، خلصه" ولكنه التمس له الرحمة، وهذا يعني اعترافًا علنيا من قبل هذا الأب بقوة السيد وبضعفه
الإنساني تجاه القوى الإلهية. الرسل لم يقدروا على شفائه وقد كان السبب في ذلك قلة الإيمان. وهذا ما ضايق الرب يسوع لأن نهاية مهمته على الأرض قاربت على النهاية وما زال تلاميذه والفريسيون وقسم كبير من الشعب ضعيفين في الإيمان إن لم نقل عديمي الإيمان. لأنه بادرهم بعد ذلك قائلاً: "لو كان عندكم إيمان كحبة الخردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل فينتقل". طبعًا ما قصده الرب يسوع هنا ليس انتقال الجبل حقيقة، إنما تأكيد من الرب أن الإيمان القوي يستطيع أن يفعل المستحيل: فالمؤمن يستطيع كل شيء إن اعتبر أن الله هو حصنه وهو مرجعه الوحيد فيأتي الله اليه ويسكن فيه، وبالتالي فإنه لا ينطلق من قوته الذاتية بل من القوة الإلهية التي صارت فيه. وهذا ما رمى اليه يسوع وهو أن المؤمن لا حدود تقف أمامه لأنه وثق بالله وجعله محور وجوده لاغيًا بذلك وجوده الشخصي. ويبقى أيضًا أن نؤكد أن الإيمان والشك متوازيان أي لا يلتقيان أبداً. فقد رأينا في الأسبوع الفائت كيف أن بطرس شك وشكه قاده إلى الغرق، وهنا ربما يسأل البعض منا: كيف يستطيع الإنسان أن يكون عنده مثل هذا الإيمان أو بالأحرى كيف السبيل لإقتناء هذا الإيمان الراسخ القوي؟
الجواب أتى صريحًا من الرب يسوع: "بالصلاة والصوم"، فالصلاة والصوم هما اللذان يحفظان الإيمان . لأن الصلاة هي كالرئة في الجسم. فالرئة تحمل الهواء النقي اللازم للجسم،
واالصلاة تحمل هواء النعمة التي بها نتغلب على جميع تجارب الدنيا.
إن لم تكن الصلاة والصوم افتقاراً إلى الله فلا معنى لهما. إن لم يكن الرب وحده موضوع رجاء فلن يأتي الينا، وبالتالي فنحن غير قادرين على فعل شيء.
إذاً، لنسلّم ذواتنا ونست سلم كلياً لمشيئته ولندعه هو يتصرف بحياتنا، حينئذٍ نحصل على النعم الكثيرة التي تفوق التصور البشري. آمين.

 

المعجزات
المعجزة، في القاموس، هي "أمرٌ خارقٌ العادةَ، يعجز البشر عن أن يأتوا بمثله". ما يعني لنا، نحن المؤمنين، أنّها عملٌ محض إلهيّ، يفوق الوصف والإدراك ويسمو على كلّ عقل. إنّ الكتاب المقدّس، بعهديه القديم والجديد، يحوي بين دّفتَيه رواياتٍ عديدةً لمعجزاتٍ وأعاجيبَ حصلت هنا وثمّة. ففي العهد القديم عندنا، على سبيل المثال، قصّة ابراهيم الذي، بطاعته
المطلقة للهّ، لم يتردّد لخظة في أن يقدّم ابنه وحيده إسحق ذبيحة مَرضيْةً له، لكنّ الله كافأه على طاعته العظيمة فأرسل له بيد ملاكه حَمَلاً عُلويًّا ليقدّمه ذبيحة بدلاً من ابنه اسحق، فكان هذا الحمل العُلويّ رمزاً مسبقًًا ليسوع المسيح الذي سيكون، في العهد الجديد، حمل الله الرافع خطايا العالم. وعندنا أيضًا قصّة نُوح الذي، ببرّه وتقواه العظيمين، نجا بسفينته، بمن فيها وما فيها، من الطُّوفان الكونيّ الذي غمر الخليقة أربعين نهاراً وأربعين ليلة، فكانت هذه الحادثة رمزاً مسبقًا لمعموديّة العهد الجديد. وعندنا قصّة يونان الذي ابتلعه الحوت البحريّ، فمكث في جوفه ثلاثة أيّام وخرج منه في نهايتها سالماً فكان رمزاً مسبقًا ليسوع المسيح الذي، في العهد الجديد، سيذوق الموت نتيجة آلامه على الصليب، وسيُدفن في قبر جديد لثلاثة أيّام ليقوم منه، في نهايتها، ناهضًا وغالباً الموت. إلى ما هنالك من معجزات عديدة نعرفها للعهد القديم وفيه ونكتفي منها بما أوردناه على سبيل المثال كما قلنا.
أمّا العهد الجديد فغنيّ، هو الآخر، بالمعجزات والأعاجيب. منها المنسوب إلى السيّد له المجد، وهذه يمكننا تتبّعها تحت أربعة عناوين: الأعاجيب، كما في تكثير الخبز والسّمك وفي تحويل
الماء إلى خمر في عرس قانا الجليل، على سبيل المثال، طرد الشياطين، كما حصل مع الصّبيّ المصاب بالصّرع، على سبيل المثال أيضًا، الشّفاء من الأمراض، كما حصل مع البرص العشرة، وأعمى أريحا، والمقعد عند بركة الغنم، والمرأة النّازفة الدّم...الخ، وإحياء الموتى، كما حصل مع ابن أرملة نائين، ومع إبنة يائيروس، ومع لعازر شقيق مريم ومرتا. ومنها المنسوب إلى الرسل- بصورة خاصّة إلى بطرس وبولس- وهذا يمكننا تتبّعها في سفر أعمال الرسل.

ففي هذا السِّفر نقرأ أنّ بطرس شفى مُقعداً في اللّدّ وأنّه أحيا طابيتا الميتة في يافا (أعمال 9)، وفيه نقرأ كذلك أنّ بولس شفى مُقعدًا في لُستَرة (أعمال14) وأحيا ميتًا اسمه أفطيخس، كان وقع من الطّابق الثالث إلى أسفل (أعمال 20). إنّ صنع المعجزات امتياز الهيّ. فالله- كما نرتّل له- "هو الصّانع العجائب العظامَ وحده". غير أنّ الربّ يسوع- له المجد بعظيم محبّته التي لا تُحّد، وبتنازله الذي لا يدرك، منح رُسله وتلاميذه هذين الشّرف والكرامة بأن يشاطروه هذا االإمتياز، بل هذا السلطان، فإذا ببطرس وبولس، مثلاً، يجترحان المعجزات على النحو الذي رأينا. وقد كان عنده (عند السيّد) شوقٌ كبير لأن يرى تلاميذه يشاطرونه هذه الأعمال، فكأني به لم يتعب عليهم إلاّ ليصل بهم إلى هذا المستوى. ولعلّ هذا ما جعله في متّى 17 يزجر تلاميذه ويوبّخهم بوضعه إيّاهم بالجيل الملتوي وغير المؤمن إذ لم يستطيعوا أن يشفوا شابًّا مصاباً بالصّرع قدّمه اليهم والده. لكأنّي بالسيّد قد شعر أنّ تلاميذه قد خذلوه وأنّ أتعابه معهم وعليهم قد ضاعت سُدًى. مع ذلك، يبقى أنّه، حتى عندما يجترح الرسل أو التلاميذ المعجزات، لا يجترحونها بسلطانهم الذاتيّ بل بالسّلطان الممنوح لهم مجّانًا من السيّد، ليصحّ قول بولس "أستطيع كلّ شيء بالمسيح الذي يقوّيني" (فيليبي 4/13) وكذلك قوله "ليكون فضلُ القوّة للهّ لا منّا" (2 كور 4/7).
بالمقارنة ما بين معجزات العهد القديم ومعجزات العهد الجديد يتبيّن لنا أن الأولى كانت تهيئة للعهد الجديد الذي حقّقه السيّد المسيح بدمه ورمزًا مسبقًا لهذا العهد، بينما كانت الثانية تمتمة
للمعجزة الكبرى (وأكاد أقول الوحيدة) التي سيحقّقها السيّد بموته على الصليب وقيامته من بين الأموات فداءً للعالم. ولعلّ هذا ما يفسّر حرصه في معظم الأحيان على عدم التحدّث بعجائبه- هذه التي ما كان يجترحها إلاّ افتقاداً وتحنًُّناً "ليشفي كلّ مرض وكلّ ضعف في الشعب، وليكرز ببشارة الملكوت" (متى 9/35)- فكأنّي به لم يشأ أن يكون ثمّة ما يحوّل الأنظار عن المعجزة الكبرى التي سيُتمّها على الصليب. فقد رأيناه وسمعناه، وفي غير موضع، ينهي رسله عن التحدّث بها، وكان نهيه يبلغ أحياناً ما يشبه الإنذار، كما حصل لمّا شفى الأعميين في متّى 9/27- 31، فقد "انتهرهما يسوع قائلاً: أنظُرا، لا يعلَمَنّ!َ أحدٌ".
خلاصة ما تقدّم أنّ المعجزة، بالمعنى القاموسيّ الذي لها والذي أوردناه في مستهلّ هذا الطرح، حاصلةٌ ونحن، بالتالي، نُقرّ بها. فأنتَ لا تستطيع إنكار ما هو حاصل. وإيماننا قائمٌ، أصلاً،
على أنْ "عظيمةٌ هي أعمال الله وعظيمةٌ حكمته"، وعلى أنّ "الله عجيبٌ في قدّيسيه" وأنّه "حيث يشاء الإله يُغلب نظام الطبيعة". ولكنْ يبقى، برأيي، ما هو أهمّ من إقرارانا بالمعجزة، هذا والأهمّ هو كيفيّة تعاطينا معها. هذه هي المسألة الأساس. فنحن لا تهمّنا المعجزة بذاتها بقدر ما يهمّنا فعلها في النفس، أي ما تحدثه من تحوّل في نفس المؤمن. لذلك، عندما قدّموا ليسوع ذلك المفلوج الطّريح الفراش ليشفيه، بادره بالقول: مغفورةٌ لك خطاياك. التوبة الكيانيّة، إذا ما حصلت في عمق النفس، هي التي تهمّ السيّد وهي، عنده، المعجزة الفعليّة. إنّ معجزة لا تُحدث فينا تحوّلاً كيانيًّا كهذا أو لا تُنعش فينا إيماناً كان ضعيفًا لَهي مجرّد خارقة، تُدهشنا ربّما وننذهل أمامها كما ننذهل لدى مشاهدتنا أيّة ظاهرة فلكيّة مخالفة لناموس الطبيعة، لكنّها لا تعني لنا شيئًا آخر سوى أنّها كذلك. ونحن الذين آمنّا لا تهمّنا الخوارق. يهمّنا، فقط، مجدُ الله والإيمان به على أنّه الربّ والخالق. وما كانت المعجزة إلاّ رسالةً من الله الينا كيما نؤمن ونتوب. فالإيمان والتوبة هما المطلوبان أوّلاً وآخراً. ثم إنّ حياتنا على هذه الأرض تبدو لنا، إذا ما رأينا اليها بعين الإيمان، معجزة بحدّ ذاتها. فخلْقنا من العدم معجزة، وتجسُّدُ ابن الله من العذراء بالروح القدس لخلاصنا معجزة. وموت السيّد على الصليب من أجلنا وقيامته في اليوم الثالث معجزة. ثمّ أليس هذا الكون الهائل، العجيب بأنظمته ونواميسه، معجزة هو الآخر. فلماذا، إذاً، نبحث عن المعجزة في ما هو خارج على مألوفنا الكونيّ فقط، أو في ما هو خارج على نظام الطبيعة؟ أو ليس نظام الطبيعة وما يخالف هذا النظام كلاهما عملَ الله؟ المعجزة هي حيث عمل الله وحيث لمسة الله. وداود النبيّ لم يكن بحاجة إلى ما هو خارج على نظام الطبيعة المألوف حتى يرى معجزة الله ويمجّده صارخًا اليه: "ما أعظم أعمالك يا ربّ، كلّها بحكمةٍ صنعت" (مزمور 103 أو 104).
إنّ أولويّة الإيمان عندنا هي التي جعلت كنيستنا لا تشترط في من هو مرشّح لإعلان قداسته أن يكون صنع معجزات. هي تنظر فقط إلى استقامة رأيه وتعليمه وحسن سيرته، عملاً بالقاعدة
التي أرساها بولس الرسول عندما خاطب تلميذه تيموثاوس قائلاً له: "أمّا أنتَ فقد تتبّعت سيرتي وتعليمي وقصدي وإيماني وأناتي ومحبّتي وصبري..." (2 تيمو 3/10). نحن لسنا طلاّبَ معجزة، نحن طلاّبُ إيمان. "فاليونانيّون يطلبون حكمةً واليهودُ آيةً، أمّا نحن فنكرز بالمسيح مصلوبًا.." (1 كو 1/23).

 

أخبارنا

دعوة
تدعو مطرانية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المكاتب الهندسية للمشاركة في مسابقة Concour ، لوضع تصميم لإنشاء مركز ديني بجانب مبنى المطرانية في طرابلس
يحتوي على كنيسة، قاعات،الخ... يمكن للراغبين بالإشتراك تقديم طلب والحصول على الوثائق اللازمة من مبنى المطرانية. تبتّ بالدراسات لجنة خاصة ويُعطى الفائز الأول 12000 دولار أميركي، الفائز الثاني 7000 دولار أميركي، والفائز الثالث 5000 دولار أميركي. مهلة الدراسة ثلاثة أشهر، ومهلة الإختيار شهر واحد. لمزيد من المعلومات يمكن الإتصال بأرقام الهاتف 442264.5/06- 742472/03

 

ندوة حول "دور الشعب في الترتيل"
تقيم حركة الشبيبة الأرثوذكسية- مركز طرابلس ندوة حول: "دور الشعب في الترتيل" يتحدّث فيه قدس الأبوين منيف حمصي ونقولا مالك والأخ نجيب ديمتري كوتيّا. وذلك عند الساعة السادسة والنصف من مساء الثلاثاء الواقع فيه 26 آب 2008، في قاعة رعيّة بشمزّين. 
مشاركتكم تبني وتُفرح

 

عيد القديس سمعان العامودي في رعية فيع
برعاية راعي الأبرشية المتروبوليت الياس قربان تحتفل رعية فيع بعيد شفيعها القديس سمعان العامودي وذلك بصلاة الغروب والخمس خبزات والقمح والخمر والزيت نهار الأحد الواقع فيه
31 آب 2008 الساعة السادسة مساءً ونهار الإثنين الواقع في 1 أيلول تبدأ صلاة السحرية الساعة الثامنة صباحاً ويليها القداس الإلهي. ونذكر بأن الرعية كل يوم مساءً طيلة شهر آب تقيم خدمة صلاة الغروب الساعة السادسة والنصف مساءً في كنيسة القديس سمعان الامودي- فيع.

وكما نذكر بأنه ستتم استقبال رفات القديس سمعان العامودي نهار الثلاثاء الواقع فيه 26 آب الساعة السابعة مساءً وبعد الزياح تقام صلاة غروب بالكنيسة حيث يتبرك المؤمنون بتقبيل الرفات.

 

صدور كتابين جديدين

صدر عن دير رقاد والدة الإله – حمطورة، كتاب بعنوان "الشيخ أرسانيوس الكهفيّ، رفيق الشيخ يوسف الهدوئيّ" نقله إلى العربية رهبان الدير. الكتاب من حجم الوسط يقع في 235 صفحة. سعره 10.000 ل.ل. يُطلب من دير رقاد والدة الإله حمطورة والأب نقولا الرملاوي في دار المطرانية وعلى الرقم 370068/03. كما صدر عن منشورات دير راهبات القديس يعقوب الفارسي المقطع – دده كتاب بعنوان: "المدينة المنيرة – قصّة رمزية تأليف إيفلين جرات ". إعداد راهبات الدير ببعض التصرف سعر الكتاب: 3.000 ل. ل. يُطلب من دير القديس يعقوب الفارسي المقطع – دده والأب نقولا الرملاوي في دار المطرانية وعلى الرقم 370068/03.

 الأحد 31 آب
2008
العدد 36
السنة الرابعة عشرة
اللحن الثاني
الإيوثينا الحادية عشرة

الأحد الحادي عشر بعد العنصرة

 

طروباية القيامة باللحن الثاني
عندما انحدرتَ إلى الموت، أيُّها الحياةُ الذي لا يموت، حينئذٍ أمتَّ الجحيمَ ببرقِ لاهوتك. وعندما أقمتَ الأمواتَ من تحتِ الثرى، صرخَ نحوكَ جميعُ القوَّاتِ السَّماويين: أيُّها المسيحُ الإله، معطي الحياةِ، المجدُ لك.

 

طروبارية زنار والدة الإله باللحن الثامن
يا والدة الإله الدائمة البتولية وستر البشر، لقد وهبت لمدينتكِ ثوبك وزنَّار جسدكِ الطاهر وشاحًا حريزاً، اللذين بمولدكِ الذي بغير زرع استمرَّا بغير فساد، لأن بك تتجدد الطبيعة والزمان، فلذلك نبتهل اليكِ، أن تمنحي السلامة لمدينتكِ، ولنفوسنا الرحمة العظمى.

 

قنداق زنار والدة الإله باللحن الثاني
ان زنَّاركِ المكرَّم، الذي أحاط بطنك القابل الإله، قد اتخذَتْه مدينتكِ عزَّا لا يحارَب، وكنزاً للصالحات لا يُسلبَ، يا والدة الإله الدائمة البتولية وحدكِ.

 

الرسالة: عب 9: 1-7
تُعظِمُ نفسي الربَّ         لأنهُ نظَرَ إلى تواضُعِ أمَتِه

يا إخوةُ إنَّ العهدَ الأولَ كانت لهُ أيضًا فرائضُ العبادَةِ والقُدسُ العالميُّ، لأنَّهُ نُصِبَ المسكِنُ الأولُ الذي يُقالُ لهُ القُدسُ وكانت فيهِ المنارَةُ والمائدَةُ وخبزُ التَقدِمة وكان وراءَ الحجابِ الثاني المسِكنًُ الذي يقالُ لهُ قُدسُ الأقداس وفيهِ مستوقَدُ البَخُورِ من الذهبِ وتابوتُ العهدِ المغشَّى بالذهبِ من كلِ جهةٍ فيهِ قِسطُ المنّ منَ الذهبِ وعصا هرونَ التي أفرخَتْ ولَوْحا العهد، ومن فَوقهِ كارُوبا المجدِ المظلِلانِ الغِطاءَ. وليسَ هُنا مَقامُ الكلامِ في ذلكَ تفصيلاً، وحيثُ كان ذلكَ مُهيَّأ هكذا فالكهنَةُ يدخلُون إلى المسكنِ الأولِ كلَّ حينٍ فيُتِمُّونَ الخِدمة وأمَّا الثاني فإنَّما يدخلُهُ رئيسُ الكهنةِ وحدَهُ مرَّةً في السنةِ ليسَ بلا دمٍ يقرِبهُ عن نفسهِ وعن جهالاتِ الشعب.


الإنجيل: متى 18: 23-35 (متى 11)
قال الربُّ هذا المثَل: يُشبِِه ملكوتُ السماوات انساناً مَلِكاً أراد أن يحاسِبَ عبيدَهُ. فلمَّا بدأ بالمحاسبةِ اُحضِر إليهِ واحدٌ عليهِ عشَرَةُ آلافِ وزنةٍ. وإذْ لم يكنْ لهُ ما يوفي أَمَرَ سيدُهُ أن يُباعَ هو وامرأتُهُ وأولادُهُ وكلُّ ما لهُ ويُوفي عنهُ. فخرَّ ذلكَ العبدُ ساجداً لهُ قائلاً: تمهَّلْ عليَّ فأوفيَكَ كلَّ ما لََك. فَرَقَّ سيدُ ذلك العبدِ وأطلقَهُ وترك لهُ الدَّين. وبعدما خرج ذلك العبدُ وجدَ عبداً من رُفَقائهِ مديوناً لهُ بمئةِ دينارٍ، فأمسَكَهُ وأخذ يَخْنُقُه قائلاً: أوفِني ما لي عليك. فخرَّ ذلك العبدُ على قَدَميهِ وطلبَ إليهِ قائلاً: تمهَّلْ عليَّ فأوفيَكَ كلَّ ما لَك. فأبى ومضى وطرحهُ في السجنِ حتى يوفيَ الدَّين. فلمَّا رأى رُفقاؤُهُ ما كان حَزِنوا جدًّا وجاؤُوا فأعْلَموا سيدَهم بكلِ ما كان. حينئذٍ دعاهُ سيّدُهُ وقال لهُ: أيُّها العبدُ الشّريرُ، كلُّ ما كان عليك تركتُهُ لك لأنّك طلبتَ إليَّ، أفمَا كان ينبغي لك أنْ ترحَمَ أنتَ أيضاً رفيقَك كما رحِمْتُك أنا. وغضِبَ سيّدُهُ ودفعهُ إلى المعذِّبينَ حتى يوفيَ جميعَ ما لهُ عليهِ. فهكذا أبي السماويُّ يصنعُ بكم إنْ لم تَتْركوا من قلوبِكم كلُّ واحدٍ لأخيهِ زلاَّتِهِ.

 

في الإنجيل
في هذا المقطع الإنجيليّ يروي لنا متى البشير مثلاً من أمثال الربّ يسوع يركّز فيه على المسامحة التي يجب أن يتحلّى بها كل مؤمن بالرب يسوع.
يأتي هذا المثل إثر سؤال الرسول بطرس عن مغفرة الزلاّت، فقد توجّه إلى الرب يسوع قائلاً: "كم من مرة يخطئ إليّ أخي وأنا أغفر له، هل إلى سبع مرّات؟ عندها أجاب الرب يسوع قائلاً: "لا أقول لك إلى سبع مرّات، بل إلى سبعين مرّة سبع مرات (متى 18: 21-22) بهذا يوضّح الرب يسوع أن لا حدود لمغفرة البشر بعضهم لبعض، ويعلن عن طريق المثل أن المغفرة بين البشر لا تقارن بالمغفرة الإلهيّة، ويظهر بوضوح تام أن المغفرة الإلهية تفترض أولاً المغفرة بين البشر أنفسهم.

ما يهّمنا في هذا المثل هو صورة الملك المتحنّن نحو العبد الذي "لم يكن له ما يوفي به أمر سيده". وبعد توسّل العبد أمام الملك تحنَّن عليه فترك له الدين وأطلقه.
"يشبه ملكوت السماوات ملكاً أن يحاسب عبيده". يقصد بهذه الآية أن إعلان الملكوت في يوم الدينونة يشبّه بتأدية حساب كلمة "عبيد" هنا تشير إلى مسؤولين كبار في بلاط الملك. "واحد عليه عشرة آلاف وزنة". الوزنة تعادل عشرة آلاف دينار، والدينار يعادل قيمة أجر يوميّ لعامل زراعيّ في زمن المسيح (أنظر متى 20: 9-11). الرقم عشرة آلاف كان أعلى رقم مستعمل حينذاك وهو يشير إلى أعظم كمية يستطيع المرء أن يتصوّرها. لذلك "لم يكن للعبد ما يوفي". ضخامة الدين متعمّدة في المثل، إذ بها يشار إلى أن الإنسان عاجز عن إيفاء دينه لله. ويُسمّى هذا المثل بمثل "العبد غير الشمكور" أو "العبد الشرير" لأن هذا العبد بادر إلى تصرّف ينكر فيه الجميل، فعندما التقى بأحد العبيد المديون له بمبلغ بسيط من المال، طالبه للحال بأن يوفي الدين وسجنه. إذاً عندنا من جهة سيد عطوف محبّ للبشر، ومن جهة ثانية عبد غير شكور، شرّير لا سفقة له.
هذا الحدث أحزن العبيد الآخرين فأخبروا سيدهم. فدعا الملك العبد وسمّاه "العبد الشرير"، وقال له: "كان عليك أن ترحم رفيقك كما رحمتك أنا"، وغضب عليه وسلّمه إلى السجن كي يوفي الدين. "هكذا أبي السماوي يصنع بكم إن لم تتركوا من قلوبكم كل واحد لأخيه زلاته"، أي أن الله يتصرف نحو البشر بحسب تصرّفهم بعضهم إزاء بعض، فيغفر لهم إن غفروا، ويحاسبهم في يوم الدينونة إن لم يغفروا. أما الغفران فهو من القلب، أي ليس رياءً، وفي الظاهر، إذ إن غفران القلب هو تناسٍ تام للإساءة وقبول غير مشروط للآخر. لقد بقيت هذه الرواية في ذاكرة الإنجيلي متى يرويها متوجهًا إلى أعضاء الكنيسة، وفيها يريد أن يركّز على الضمير الخلاصيّ الذي يوجب على الإنسان اتخاذ موقف وداعة ومسامحة تجاه أخيه. إن علاقة المسيحيّ مع الله لا يمكن أن تكون مستقلة عن تصرّفه أمام بقيّة الناس. وفي موقف معاكس يتصرف المسيحي بطريقة غير شكورة أمام الله المحسن اليه الذي كما عرف الشفقة، سوف يعرف أيضًا الغضب. ونحن الذين نصلِّي في الصلاة الربّانية "وإترك لنا ما علينا، كما نترك نحن لمن لنا عليه" فهل نطبّق ما نطلبه؟ ونكون في سلام مع الآخرين؟
وهل نُردِّد مات قاله اللص الشكور الذي كان عن يمين الرب المصلوب "اذكرني يا رب متى أتيت في ملكوتك؟" فأجابه الرب: "اليوم تكون معي في الفردوس". أم نكون من جماعة العبد غير الشكور والشرير ونُرمى في السجن؟ وهذا ما لا نريده أن يحلَّ علينا نحن الذين نطلب رحمة الله، وتحننه علينا، وهو الإله الرحوم والمحبّ للبشر، وله المجد إلى الأبد. آمين.


إعتراف الإيمان
 إنّ دستور الإيمان أو قانون الإيمان ”أؤمن بإله واحد ...“ الذي تعتمده الكنيسة كالتعبير الرسميّ عن إيمانها وتعليمها قد تمّت صياغته النهائيّة في المجمعين المسكونيّين الأوّل (نيقية، 325م) والثاني (القسطنطينيّة، 381م) كتعبير عن الإيمان المشترك الذي تعلّم به سائر الكنائس. وأن تعتمد الكنيسة قانون إيمان يُعلَّم إلى طالب المعموديّة فيتلوه خلال معموديّته، إنّما هو أمر درجت عليه الكنيسة منذ البدء؛ وليس هو من استنباط المجمع المسكونيّ الأوّل.

إعتراف الإيمان اليهوديّ
 وقد كان لليهود ”اعتراف إيمان“ يتلى خلال الصلاة اليوميّة صباحًا ومساء، مقتبس من سفر التثنية الإصحاح 6، ويُعرف بـ ”الشماع“ أي ”السماع“ كونه يبدأ بفعل ”إسمع“، وهذا مطلعه: ”إسمع يا إسرائيل: الربّ إلهك ربّ واحد؛ فتحبّ الربّ إلهك من كلّ قلبك ...“. وإذا ما أردنا ترجمة أصح لـ تث 4:6 ينبغي اعتماد ما يلي: ”إسمع يا إسرائيل: يهوه إلهك ربّ [لك] أحد“ أي لا شريك له في الربوبيّة والسيادة عليك. هذا في الأصل العبريّ. أمّا في ترجمة العهد القديم اليونانيّة (المعروفة بـ ”السبعينيّة“) فاستُبدِل الإسمُ ”يهوه“ بـ ”كيريوس“ أي ”الربّ“، وتمّ ذلك اتّباعًا للممارسة العامّة بتلاوة ”أدوناي“ (أي ”الربّ“ بالآراميّة) بدلاً من ”يهوه“، حيثما ترد في النصّ العبريّ. والسبب الأرجح لهذه الممارسة هو حفظ قداسة الإسم ”يهوه“ من إساءة الأمم استعماله إذا ما اطّلعوا عليه. وسار كتّاب العهد الجديد على خطى السبعينيّة مستبدلين ”يهوه“ بـ ”كيريوس“.
 وأوردت الوصيّة الأولى من الوصايا العشر صيغة إيمان، عليها يقوم الإيمان القديم: ”أنا يهوه إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبوديّة. لا يكن لك آلهة أخرى أمامي“ (خر 2:20و3). وفيها ذكر لتدبير الله الخلاصيّ القديم (أي إخراج بني إسرائيل من مصر وتحريرهم من العبوديّة). فالله قد استعلن للبشر، من خلال عمله الخلاصيّ، إلهًا قديرًا مخلّصًا. لذلك لا اسم له كسائر الآلهة؛ بل قال لموسى (في خروج 3)، عندما سأله عن اسمه، إنّ اسمي هو ”أهيه أشر أهيه“ أي ”أكون من أكون“ أو ”أنا هو من أكونه معكم“: فعملي الخلاصيّ إليكم هو الذي يُعرّفكم بي. فإله العهد القديم هو ”يهوه“ أي ”يكون“: ”هو كما يكون مع شعبه“ أو ”هو الذي يكون معكم“.

تعبير الرسل عن إيمانهم: ”المسيح يسوع ربّنا“
 وجاء يسوع الناصريّ وبشَّر وصُلب ومات وأقامه الله. فآمن الرسل بيسوع القائم من الموت ربًّا لهم. فأساس الإيمان قد تمّ التعبير عنه في عظة بطرس يوم العنصرة: ”أنّ يسوع الناصريّ، الذي أُسلِم بحسب مشيئة الله المحدودة وعلمه السابق، قد أقامه الله“ (22:2 ـ 24)، و ”أنّ الله قد أقام يسوع، وإذ قد ارتفع بيمين الله، أخذ من الآب الروحَ القدسَ الموعود“ (32:2)، و”أنّ الله قد جعل يسوع الذي صُلب ربًّا ومسيحًا“ (36:2). وعلى أساس هذا الإيمان إنضمّ إلى الكنيسة، في ذلك اليوم، ”نحو ثلاثة آلاف نفس“.
 ونجد في الرسالة الأولى إلى كنيسة كورنثوس، أقدم صيغة معروفة لقانون الإيمان العماديّ: ”أذكّركم، أيّها الإخوة، الإنجيلَ الذي بشّرتكم به وقبلتموه، وأنتم ثابتون فيه، وبه تخلصون ... . فإنّي قد سلّمت إليكم أوّلاً، ما قد تسلّمت أنا نفسي، أنّ المسيح قد مات من أجل خطايانا، على ما في الكتب؛ وأنّه قُبِر، وأنّه قد قام في اليوم الثالث على ما في الكتب؛ وأنّه تراءى لصفا (أي بطرس) ثمّ للإثني عشر“ (1:15 ـ 8).
 ونجد في الرسالة إلى كنيسة رومية التأكيد التالي: ”لأنّك، إن اعترفت بفمك أن يسوع هو ربّ، وآمنت في قلبك أن الله قد أقامه من بين الأموات، فإنّك تخلص؛ لأنّ بالقلب يؤمن للبرّ وباللسان يُعترف للخلاص“ (9:10 و10).
 فبعد الموازاة القائمة في العهد القديم بين عبارتيّ ”الله“ و”الربّ“ لتسمية الإله الواحد الأحد، عمد الرسل وكتّاب العهد الجديد، بغية التعبير عن إيمانهم بألوهة المسيح يسوع من دون الخلط بين شخصه وشخص الله الآب، إلى نوع من التمييز في استعمال التسميتين المذكورتين، فخصّصوا الإسم الأوّل لله الآب، أمّا الثاني ـ وهو يُعبّر بشكل أخصّ عن الإله الحيّ، إله العهد القديم، الذي يكون إلهًا لشعبه ـ فأُطلِق، في الغالب، على يسوع المسيح. وأبلغ تعبير عن هذا التمييز نجده في قول الرسول بولس: ”نحن نعلم ... أن ليس إله آخر إلاّ واحدًا. لأنّه وإن وُجد ما يُسمّى ”آلهة“ سواء كان في السماء أوعلى الأرض، كما يوجد ”آلهة“ كثيرون و”أرباب“ كثيرون. لكن لنا إله واحد الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له، وربّ واحد يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به“ (1كو8).
 وكما في العهد القديم، كذلك في العهد الجديد، فقد تعرّف شعبُ العهد الجديد على يسوع، من خلال عمله الخلاصيّ، مسيحًا مخلّصًا وربًّا وإلهًا. وكما وهب الله بني إسرائيل كلمته، على يد موسى، شريعةً لهم يسلكون بموجبها، فتكوِّنهم شعبًا لله؛ كذلك وهب الله المؤمنين، أعني المؤمنين بعمله الخلاصيّ الذي أتمّه بالمسيح يسوع، الروحَ القدس يسلكون تحت إمرته شعبًا لله.

 

أخبارنا

قداس وجناز لراحة نفس المثلث الرحمات المتروبوليت بولس بندلي
ببركة صاحب السيادة الميتروبوليت إلياس (قربان) الجزيل الإحترام، تدعوكم حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة-مركز طرابلس إلى المشاركة في قدّاس وجناز عن راحة نفس المثلّث الرحمات الميتروبوليت بولس (بندلي) الكليّ الطوبى، وذلك لمناسبة مرور ثلاثة أشهر على انتقاله إلى الأخدار السماويّة، وذلك يوم الأحد الواقع فيه 7 أيلول 2008 في كاتدرائيّة القديس جاورجيوس-الميناء. تبدأ السحريّة عند الساعة الثامنة والقدّاس الإلهي حوالى الساعة التاسعة. ألا نفعنا الله بشفاعاته.


دار المطرانية: عيد ميلاد السيدة العذراء
لمناسبة عيد ميلاد السيدة العذراء يترأس صاحب السيادة صلاة الغروب وتبريك الخمس خبزات والقمح والخمر والزيت، وذلك مساء الأحد الواقع فيه 7 أيلول 2008 الساعة السادسة مساءص في كنيسة المطرانية المقامة على اسم ميلاد السيدة العذراء. وصباح يوم الإثنين سيترأس سيادته صلاة السحر والقداس الإلهي. وللمناسبة تحتفل جوقة الأبرشية بعيد تأسيسها السابع عشر، وتشارك صاحب السيادة في خدمة الغروب والقدّاس الإلهي.

 

الكرمس السنوي الثاني في رعية رأسمسقا
تتشرف أسرة القديسة بربارة- رأسمسقا بالتعاون مع مجلس الرعية بدعوتكم لحضور الكرمس السنوي الثاني. الزمان: الأحد 31 آب 2008 من الساعة الحادية عشرة ظهراً حتى الثامنة مساءً. الإثنين، الثلاثاء والأربعاء 1، 2، 3 أيلول من الساعة الرابعة بعد الظهر وحتى التاسعة مساءً. المكان: باحة كنيسة القديسة بربارة- رأسمسقا. يتضمن الكرمس ألعابًا، هدايا وتومبولا. حضوركم يفرحنا.

 
Make a Free Website with Yola.