نبوءات
القدّيس قوزما الإيتولي المعيّد له في 24 آب 

سوف ترون الناس يطيرون في الفضاء كالطيور ويقذفون ناراً على الأرض.
سوف يأتي وقت يتحدث فيه الناس أحدهم إلى الآخر من مكان إلى آخر، بين القسطنطنية وروسيا، كأنهم في غرف متجاورة.
سوف يأتي وقت لن يعود فيه التناغم موفوراً، كما هو الآن، بين الإكليروس وعامة المؤمنين.
سوف يصير رجال الإكليروس أسوأ حالاً وأكثر إثماً من الجميع.
سوف يفتقر الناس لأنهم سيخسرون محبتهم للشجر.

سيأتي زمن يدخل فيه الشيطان إلى البيوت ملفوفاً بصندوق، بينما تظهر قرونه على أسطح المنازل.
سوف ترون في السهل عربة بلا أحصنة تعدو كأسرع من الأرنب.
سوف يفتقر الأغنياء والفقراء يموتون.
سوف يأتي وقت يحارب فيه الروم بعضهم بعضاً. أنصح بالإنسجام والمحبة.
سيفتقر الناس لأنهم سيصيرون كسالى.
من المدارس تخرج أمور لا تقدر عقولكم أن تتصوّرها.
   

(القدّيس قوزما الإيتولي + 1779م)
 

أقوال آبائيّة

 من كتاب - حكمة القديس اسحق السرياني
تعريب الأم مريم

 

ثمّة قوم يدأبون دوماً على وضع مخططات ذكية، لكنهم لا يباشرون أبداً بتنفيذها

باشر كل عمل صالح ملء قلبك. لا تقربه "بقلب مزدوج" (ابن سيراخ 1: 28). وإذ تمضي قدماً في حياتك، لا تدع قلبك يشكّ في الرجاء الذي توفره لك نعمة الله، وإلا تعبت باطلاً وثقل عليك التعب. بالأحرى، ليكن لك إيمان في قلبك برأفة الله وهو يعطي نعمته للذين يسألونه، لا بمقدار المحبة التي فينا وإيماننا به. "ليكن لك بحسب إيمانك"

(متى 9: 29)

باشر كل عمل لأجل الله فرحاً

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

من كتاب - أقوال روحية
للأرشمندريت الشيخ كليوبا


نلاحظ أن المعترف يستطيع أن يحفظ نفسه من سقطات أخرى في الخطيئة، بالإعتراف النقي الصادق أمام أبيه الروحي، وذلك بعدة طرق هي:

+ أولاً- ذكر الموت والإعتراف بالخطايا المرتكبة. وهذا ما فعله داود النبي، الذي إذ نال مغفرة الخطايا من الله، على الخطيئتين العظيمتين اللتين ارتكبهما، وضع الموت وذكره نصب عينيه دائماً، على حدّ قوله: "لأني عارف بإثمي وخطيئتي هي أمامي في كل حين" (مز 50: 3). يفيد ذكر الموت، بحسب شهادة الكتاب المقدس، في الإبتعاد عن الخطيئة: "في جميع أعمالك أذكر أواخرك فلن تخطأ أبداً" (سيراخ 36: 7). أما ذكر الخطايا فلا يجب أن يتم بذكر التفاصيل، لأنه يوجد خطر ظهور الانفعالات الأهوائية عند الإنسان.

+ ثانياً - يجب إبعاد سبب الخطيئة بعد الإعتراف بها لأن الأسباب ذاتها تقود إلى الخطايا ذاتها. على الذين سقطوا في خطايا جسدية، أن يبعدوا، قبل كل شيء، الشهوات الجنسية والأحاديث مع الأشخاص الذين ارتكبوا الخطيئة معهم، يقول الكتاب المقدس: " فإن كثيرين قد أضلّهم تأملهم وزلّت أفكارهم بتصوّرهم الفاسد... القلب القاسي عاقبته السوء والذي يحب الخطر يسقط فيه. القلب القاسي يُثقل بالمشقات والخاطئ يزيد خطيئة على خطيئة" (سيراخ 24: 3-27). 

 

من أقوال البار باييسيوس الآثوسيّ

لا يطلبنّ الواحد من الله، لا أنواراً ولا مواهب ولا شيئاً آخر سوى التوبة فقط: توبة وبعدها توبة.

علينا ألا نكتسب الروح العالمية. يريد أهل العالم عملاً قليلاً وحتى بطالةً كلّية مع مال كثير، والتلاميذ أن يأخذوا علامات جيّدة دون أن يدرسوا. حاولوا أن تجاهدوا. حياتنا كلّها تعب.

لا أنصح بأن نطلب إعلاناً من الله، طالما نستطيع الحصول على إرشاد آخر. هكذا يريد الله أن نفعل من أجل التواضع، لأنه إن لم نعمل بهذه الطريقة، فبامكاننا أن نقع أحياناً في الضلال.

بالنسبة لتربية الأولاد كان يوصي:" يحتاج الأولاد إلى الصلاة الكثيرة لكي يسلكوا طريقاً حسنة. علينا ألاّ نتساهل معهم لئلاّ يكتسبوا ميوعة ولا نقسو عليهم لئلاّ ينفروا. السرّ هو أن نعرف إلى أي حدّ علينا أن نشدّ الحبل. لا يحسن أن يدخل الأولاد في نقاش مع الكبار."

ما يعيق الإنسان في التقدّم الروحي هو أن عقلَه لا يعمل في ما ينفعه روحيًّا بل في أمور أخرى.

 

من كتاب - أقوال روحية
للأرشمندريت الشيخ كليوبا


+ آخرون أيضاً يعترفون، ولكن لمجرّد العادة، أو بسبب اقتراب عيد ميلاد السيد المسيح أو الفصح، أو قد يكون الإنسان في خطر الموت.

+ أقرأُ في كتاب أقوال الآباء الشيوخ، أن أحد الهدوئيين الكبار كان يرى النفوس تهوي إلى الجحيم كما تتساقط الثلوج في الشتاء، وهذا ليس لأنهم لا يعترفون بخطاياهم، وإنما لأنهم ما كانوا يعترفون بشكل صحيح مع الإقرار بعدم العودة إلى الخطيئة من جديد. لهذا يقول القديس باسيليوس الكبير: "إن الإعتراف لا يفيد المعترف بشيء ما لم يكره الخطيئة من كلّ قلبه، لأن إنساناً كهذا ليس عنده رجاء بإصلاح نفسه".

 

من كتاب - أقوال روحية
للأرشمندريت الشيخ كليوبا

كي يكون الاعتراف صحّياً ومقبولً عند الرب يجب أن يحقق افتراضات عدّة هي:

+ أن يتمّم أمام الأب الروحي.
+ أن يكون كاملاً: أي أن يقول المعترف كل خطاياه، من سنّ طفولته – إذا كان هذا هو الاعتراف الأول له – أو من آخر اعتراف له، و ألا يخفي أية خطيئة ارتكبها.
+ أن يكون برغبة تامّة: بحسب تعليم الكتاب الذي يقول: "وبكل إرادتي أعترف له" (مز 27: 7).
+ أن يتـمَّم بتواضع وانسحاق، كما يقول الكتاب المقدس"قلباً نقياً اخلق فيّ يا الله وروحاً مستقيماً جدد في أحشائي" (مز 50: 10).
+ أن يكون نقياً: يعني ألا يستذنب (يتهم) المعترف الآخرين أمام الأب الروحيّ، ليبرّر نفسه، لا الناس ولا أيّا من خليقة الله، ولا حتى الشيطان، وإنما يضع الذنب فقط على نفسه، ويلوم نفسه فقط على أفعاله، بالضبط كما يقول القدّيس يوحنـّا الذهبيّ الفم: "إذا أردت أن تتهم أحداً ما، فاتهم نفسك فقط"، بينما يقول القديّس يوحنا السلّمي:" التعالي هو تعاليّ أنا يا أبي، الجرح هو جرحي أنا هذا العمل وذاك قد حصلا بسبب إثمي وليس لسبب آخر. لهذا ليس من إنسان مذنب سواي، ولا أي روح ولا جسد ولا أي شخص آخر، ولكن السبب هو توانيّ أنا".
+ أن يكون صريحاً: يعني أن يقول المسيحيّ خطاياه بصدق من دون أن يذكر أسماء أشخاص لهم علاقة بخطاياه. الله يحبّ الحقيقة، بحسب شهادة الكتاب المقدس "فإنّ من الحكمة ما يجلب الخطيئة ومنه ما هو مجدٌ و نعمة ... لا تستح حياءً يؤدي إلى زلتك" (سيراخ 21: 4-22). الخجل الذي تتحمله الآن في الاعتراف ينجيّك من ذاك الخجل الذي سيشعر به البشر في يوم الدينونة المستقبلة العظيم، كما يقول القديس يوحنا السلمي: "لا يتمّ التحرّر من الخجل إلا بالخجل الآن".
+ أن يكون الاعتراف إقرار قويّ، أمام الله والأب الروحي، بمعونة النعمة الإلهية، ألا يعود المعترف ثانية إلى هذه الخطيئة. والأفضل لنا أن نـُمات من أن نخطئ بإراداتنا.

من لم يقرّر هكذا يكن كمن يقف بقدم واحدة أمام الأب الروحي وأما قدمه الأخرى ففي الخطيئة. كثيرون يعترفون بشفاههم، بينما يشتهون الخطيئة في قلوبهم متشبهين بالكلب، الذي، بعدما يترك عظمته يعود إليها ثانية، أو كالخنزير الذي بعد أن يغتسل ويستحم يعود ثانية للتمرّغ في الوحل.

 

+ + +

 

من كتاب - أقوال روحية
للأرشمندريت الشيخ كليوبا


+ يقول الأب باسيليوس الكبير: "الاعتراف بالأفكار أمام الأب الروحيّ هو أساس الحياة الروحيّة، ورجاء خلاص كل المؤمنين".

+ الاعتراف بالخطايا هو أحد أهمّ واجبات الرّهبان والمسيحيّين العلمانيين. لهذا، كلّ ما سأقوله لاحقاً مرتبط مباشرة بهذا السر.

+ علينا، في البدء أن نعرف أننا كلنا نحن البشر، خطاة أمام الله، فخطايا البعض كثيرة والبعض الآخر قليلة. وهذا يؤكده الكتاب المقدس على الشكل التالي: " من هو الإنسان حتى يزكو أو مولود امرأة حتى يتبرر" (أيوب 15: 14). ويقول القديس يوحنا الإنجيليّ: "إن قلنا إنه ليس لنا خطيئة نـُضلّ أنفسنا و ليس الحقّ فينا. إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهّرنا من كلّ إثم. إن قلنا إنـّنا لم نخطئ نجعله كاذباً وكلمته ليست فينا" (1يو: 1-9)

من كتاب - الأب الروحي
للأرشمندريت باسيليوس باكويانيس

+ بحسب القديس يوحنا السلمي، هناك نوعان من اليأس:
النوع الأول هو اليأس الناتج عن الغرور والكبرياء. أحيانا تفتكر أنه ما كان يليق بشخص من قامتك أن يرتكب هكذا خطيئة (السلم إلى الله الدرجة 26: 89) بكلام آخر، أنت تتعجب كيف نزلت إلى هذا المستوى دون أن تأخذ بعين الاعتبار حقيقة أنك أحزنت الرب، أي إنك تفكر في ذاتك فقط. الترياق لهذا اليأس، بحسب القديس يوحنا، هو التواضع وعدم إدانة الناس الآخرين.
النوع الثاني من اليأس هو الناتج عن ثقل الخطايا وتعب الضمير والحزن. تغرق النفس المثقلة جداً في قعر القنوط. هذا اليأس يمكن شفاؤه بالإمساك عن الأهواء (كالصوم الصارم) وحين الرجاء.

+ يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: إن كان الله خلقك لكي تهلك فـَلكَ الحق أن تيأس! ولكن إذا كان خلقك بسبب صلاحه لكي تحصل على خيرات الملكوت، فلماذا اليأس؟ يقطن اليأس فقط في الجحيم. هناك دائماً الرجاء بالخلاص ما دمت حياً (العظة الأولى إلى ثيودور الساقط). "المجد لك يا إلهنا يا رجاءنا المجد لك". هذا ما نكرره دائماً في كنيستنا.

+ ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم أيضاً " لا شيء يجذب رحمة الله أكثر من الاعتراف بخطاياك"
(المزمور 140). إن الاعتراف بإخلاص ينتج عنه غفراناً مباشراً. ويشير القديس يوحنا السلمي إلى رجل ذهب إلى الدير ليترهّب واعترف أمام جميع الآباء. خلال الاعتراف، كان ملاك واقفاً إلى جانبه حاملاً لائحة من الخطايا وكان يشطب منها كلما اعترف. (السلم إلى الله 4: 12). أي أن الشرط لمغفرة الخطايا هو الإعتراف بها، وأنه لا ينبغي بالمعترف أن يربك نفسه بخطايا اعترف بها قبلاً فهي مغفورة. يرد في أفشين سر الاعتراف: " وما اعترفت به من الخطايا لا تهتم له البتة بل اذهب بسلام". يذكر أحد الأقوال: "الخطيئة المعترف بها لا تبقى خطيئة". فإذا كنتَ قد اعترفت بخطيئتك لا ينبغي أن تعترف بها من جديد. وإذا اعترفت من جديد، تكون كمن يشك في السر، وهذا خطيئة. ولكن من الممكن أن تعترف بشكّك!

من كتاب - الأب الروحي
للأرشمندريت باسيليوس باكويانيس

+ إن الاعتراف توق سرّي عند جميع المسيحيين، فمن الممكن أن يجاهدوا لسنين قبل أن يأخذوا قراراً بطولياً بالقيام به. ما هو شعور المتقدم إلى الاعتراف لأول مرة؟ الخوف والقلق عند التركيز على الخطايا التي سوف يبوح بها للكاهن الذي يقربه.

+ المسيح لا يكسر قصبه مرضوضة. "قصبة مرضوضة لا يقصف" (متى 20:12)، والقصبة المرضوضة هي كل روح متألمة. في هذه الحالة، الخروف الضال هو الذي يتطلع إلى الاعتراف ليُشفى ويخلـُص.

+ كلمة توبة تعني أن يغير المرء فكره. عندما تغير فكرك، تغير حياتك. إن حالة عقلك تؤثر في حياتك، تقررها. التوبة، حينئذ، هي تغيير داخلي جذري. إنها تبدل في الصورة. عاش الابن الضال في بلد بعيد، وعندما تاب ترك ذلك البلد ورجع إلى البيت. نتجت عن توبته تغيرات جذرية. لم يترك الخطيئة فقط بل "أمكنة الخطيئة" أيضاً لقد هجر الأرض الغريبة، بلد الخطيئة ورجع إلى عائلته.

+ يقول لنا القديس يوحنا الذهبي الفم أن التوبة تشمل ثلاث مراحل:
1- اليقظة والانسحاق.
2- الاعتراف بالخطايا.
3- الجهاد ضد الخطيئة حتى الموت.

+ + + 

 من كتاب - الأب الروحي
للأرشمندريت باسيليوس باكويانيس


+ الخطيئة مسمار في جسد المسيح. عندما نخطأ، نصلب الرب ثانية (عبرانيين 6: 6) هذه هي الخطيئة الجدّية. إن مغفرة خطايانا تتطلب جهاداً كبيراً، "دم وعرق ودموع". وبما أننا شهوانيين وكسالى ولا نريد أن نجاهد ضد التجربة تبقى خطايانا غير مغفورة. في الحقيقة، من هو الإنسان المستعد لأن يهرق دمه من أجل أن تـُغفر خطاياه؟ لم نـُرد أن نـُصلب من أجل خطايانا، فصُلب المسيح عنا. لقد صُلب من أجل خطايانا (رو 5: 6-11) وقد منحنا موهبة الغفران ومن دون ألم. غفران خطايانا هو أكبر عطيّة من الله للجنس البشري.

+ "حـِّدث لكي تتبرر"
(إش 43: 26). يطلب الله منك أن تعترف بخطاياك بإرادتك، لكي لا تدان بل لكي تتبرر ويغفر لك. فإذا كنت ترغب بالمغفرة، لا تنتظر من الكاهن أن يلعب دور المحقق أو وكيل المحكمة. يحكم المسيحي الورع على ذاته أولاً. يسأل القديس يوحنا الذهبي الفم " أمن الممكن أن يدين المسيحي الورع الآخرين؟" وإذا كان الأمر هكذا، أيكون إنسانا مخلصاً؟ بكلام آخر ميزة الإنسان المؤمن هي إدانة الذات، خاصة خلال الإعتراف. إذا كنت حقاً متديناً فأذكر خطاياك فقط في الاعتراف.

+"لا تمل قلبي إلى كلام الشر فيتعلل بعلل الخطايا"
(مز 141: 4) طلب داود من الله أن لا يسمح لقلبه بأن يقبل أي فكر "ليتعلل" بخطايا. في تعليقه على هذه الآية، كتب القديس يوحنا الذهبي الفم: "إن الأعذار الوقحة هي وليدة خطاة جاحدين. يضع القتلة اللوم على الغضب، والسّارقون على الفقر، والزّناة على شهوتهم. ولكن هذه أعذار باطلة إذ هناك فقراء لا يسرقون، وهناك شهوانيون لا يزنون. لا الفقر ولا الشهوة ولا الغضب يدفع الناس لكي يخطئوا بل إرادتهم وميلهم.

+ رأى داوود زوجة أوريا عريانة فجُرِّب، وعندما تاب إعترف تماماً بخطاياه. "قد أخطأت إلى الرب."
( 2 صموئيل 12: 13) لقد كان بمقدوره أن يقول: "لقد أخطأت لأني شاهدت المرأة عارية أمامي". لكنـّه عرف أن هذا عذر باطل، ولهذا أدان نفسه فنال الغفران من الرب.
يـُعلم القديس قزما الإيتولي: "عندما يسألك أبوك الروحي عن سبب ارتكابك خطايا مثل هذه، لا تُلق اللوم على الآخرين. أو تقل أن الآخرين أثــّروا عليّك أو أنّ الشيطان دفعك لفعل ذلك. ولكن ألق اللوم على نفسك، وقل أن عقلك الشرير هو المسؤول.

من كتاب - أزهار فردوسية - الجزء الرابع

نصائح شيخ للمسيحيين العائشين في العالم

+ تحمّلوا أساليب إخوتكم السيئة بلا تذمر، الحنق والغضب والطياشة.

 إذا شعرتم أن نفوراً ما من القريب يقترب إلى نفوسكم، اجتهدوا في طرده. اجبروا أنفسكم على خدمة هذا القريب بأية طريقة

وادفعوا ذواتكم إلى هذه الصلاة "أيها الرب، خلص عبدك فلان، وبصلواته المقدسة هدئ نفسي أيضاً" وإذ يرى الرب بيتكم

الصالحة هذه، لن ينزع فقط من داخلكم النفور بل سينشر بينكما محبته المقدسة.


+ المخاصمات تسبب الاضطراب للنفس وتحرمنا من السلام. مع كل فكر يدعو إلى الخصام، أحلوا صلاة يسوع الحلوة " أيها

الرب يسوع المسيح يا ابن الله، ارحمني".

+ لا تمسّوا كرامة القريب بأقوالكم. استخدموا اللسان فقط من أجل تمجيد الله والتفوّه بأقوال نافعة لنفوس إخوتكم. وإذا أردتم أن

تشتموا أحداً تذكروا أولاً خطاياكم كلها التي اقترفتموها منذ سني شبابكم وحتى اليوم. أدينوا أنفسكم عليها، وهكذا تجنّبوا

النّميمة، ولا تنسوا أبداً أن الإنشغال بأخطاء الآخرين هو خطأ كبير.



  من كتاب - أزهار فردوسية - الجزء الرابع
نصائح شيخ للمسيحيين العائشين في العالم

+ إن الشيء الوحيد الذي أتمناه في هذه الحياة لكم ولنفسي، هو التطهّر من الأهواء. أتوسل إلى الرب أن يستخدم أية طريقة من أجل التنقية من الآثام. وحتى لو كان هذا في احتقار العالم لنا أو في الإهانات والتعييرات، الأمور التي بصعوبة يقبلها المنطق العام. في الحياة الروحية ينبغي أن نسلك بإرشاد وصايا المسيح لا بالمنطق البشري.

+ وحتى لو كانت أعمالنا الصالحة تتم بإسم الله، فليست هي التي تخلصنا أولاً. بل رحمة الله. فلتظللكم الرحمة الإلهية، يا أصدقائي، كل أيام حياتكم جميعاً أبراراً وخطأة. إلتجئوا إلى ربنا يسوع المسيح، واثبتوا على رجائكم، لأن هذا "الرجاء لا يخيب"
(رو5:5).

+ لا تستهينوا بأقوالي، ولا تظنوا أنها صعبة التطبيق، سهلة، والمحزنات مسرات فإن "نيره هين و حمله خفيف".

من كتاب - أزهار فردوسية (الجزء الرابع)
نصائح شيخ للمسيحيين العائشين في العالم

+ اغلبوا الشر بالخير. فالشر لا ينصلح أبداً بالشر. (رو 20:12).

+ قبل أن تتفوهوا بأي شيء، فكروا لربما بأقوالكم تهينون الله أو القريب.

+ قبل أن تزوروا أخاكم، ضعوا على أنفسكم شرطاً، أن تحافظوا بعد زيارتكم له على نيتكم الصالحة تجاهه وعلى المحبة التي تكنّوها له الآن، مهما كان أسلوبه في استقباله لكم.

+ في كل تصادم مع القريب، افحصوا أولاً أنفسكم. فبعد لوم النفس بشكل جدي سوف تتأكدون غالباً أن سبب الانزعاج كائن في ذواتنا.

+ لا تقدموا التبريرات وتجنّبوا النّزاعات تصرّفوا بتنازل تجاه القريب، وفقاً لطبعه وسِنّه، وأظهروا أمام الجميع ولكل واحد على حدة محبتكم، مؤاسين بكل الطرق.

من كتاب - أزهار فردوسية (الجزء الرابع)
نصائح شيخ للمسيحيين العائشين في العالم


+ لقد أعطيت لنا الحياة الحاضرة، فقط لكي نـُمجّد الله ونـُحسن إلى القريب، وأن نجاهد لكي نرثَ ملكوت السماوات، سالكين الطريق "الضيقة" و"المحزنة" التي يظهرها لنا الإنجيل (متى 14:7).

+ إن الجهاد في هذه الحياة، يبدو كحِمل ثقيلٍ للذين لا يؤمنون بالله. أما بالنسبة للمؤمنين بالربّ يسوع المسيح كعِلّةٍ لوجودهم، ويضعون رجاءهم في عنايته، فالحياة الحاضرة تصبح بالنسبة إليهم (نيراً هيناً) و(حِملاً خفيفاً ). (متى 30:11)

+ أرجوكم يا إخوتي، إذا أردتم أن تـُرضوا الله، لا تهملوا أيّة فضيلة، لأنه يمكننا أن نرضي الله بطرق كثيرة. فالسلوك الحَسن مع القريب، والكلام المعزّي للحزين، والدفاع عن المظلوم، ومقاومة الأفكار الشريرة، والجهاد في الصلاة، والصبر، والتحنن، والعدل وكل فضيلة أخرى جميعها تريح الرب وتجتذب إلى نفوسنا نعمته، التي تجعلنا نتجاوز صعاب الحياة التي لا يمكن التغلب عليها.

+ ابتغوا خلاصكم في إرضاء الرب أولا بواسطة فضيلة المحبة. وليكن اهتمامكم الأوحد في كيف تصبحوا أغنياء بالمحبة. فمن يملك المحبة. يحوي الله ذاته في داخله.

+ + +

من كتاب - كلمات في الحياة والروح
للأرشمندريت صفروني

+ لن يكون بإمكاننا امتلاك الصلاة النقية إلا بواسطة التوبة، وفي تفصيل توبتنا، أي في تطهيرنا من كل الأهواء الخاطئة، يصير بإمكاننا، شيئاً فشيئاً، الدخول في النور الإلهي.

+ إن الطريق لمعرفة الله تمرّ، قبل كل شيء، بالإيمان، بحبّ المسيح وبالتوبة.

+ ليعطكم الله كلكم روح التوبة. ابكوا على خطاياكم، ابكوا حتى لا يجف قلبكم.

+ الشيء الأكثر فاعلية، هو أن نحفظ حسّ عدم استحقاقنا أمام الله. هكذا ندخل في توتر دائم بين اتهامنا لأنفسنا بعدم الاستحقاق وحبّ المسيح. بين التوبة والرّجاء برحمة الله ورأفاته. من جهة نعيش في الألم أننا في منأى عن الله الذي نحب، ومن جهة أخرى، يتفاعل هذا الألم وهذا الحب كمثل نار داخلية ليدفعنا صوب الله بقوة. ولقد لـقي هــذا التعبير الأحد، عن ذاته. بكلمات المسيح للسـتاريتز (القديس) ســلوان: "إحفظ ذهنك في الجحيم ولا تيأس" .هذه الكلمات بإمكانها أن تثير القلق والخوف والهلع. لكن يجب أن لا ترهقنا. إنها تشكل المبدأ الأساسي لحياتنا في المسيح.

+ كيف يمكننا دائماً أن نكون في "نار الجحيم والأهواء، وأن نتلقى في الوقت عينه، من الروح القدس حس خلاصنا؟ إن حالة المسيح العميقة في ألجلجلة تنيرنا. قال للص بدءاً: "اليوم تكون معي في الفردوس". و تالياً صرخ:"لماذا تركتني؟" هاتان اللحظتان ليستا إلا واحدة. إن حالة المسيح هذه، في الجلجلة، موجودة دوماً في الإنسان وتغيّر مضمون وعمق حياته." افرحوا وتهللوا مع الفرحين، وابكوا مع الباكين". على حد تعبير الرسول بولس. أما بالنسبة لنا: هذه الكلمات غير مفهومة.

+ يجب أن لا ندّعي أنه بإمكاننا استعادة خبرة القديس سلوان أو إسحق السرياني أو سمعان اللاهوتي الحديث أو غريغوريوس بالاماس أو سيرافيم ساروفسكي. ليس من تواتر دقيق تماثلي في الحياة الروحية ولكن هناك مقاربة في الروح. وفي التوتـّر الذي تفترضه القولة هذه: "إحفظ ذهنك في الجحيم ولا تيأس".

+ يجب أن لا نقارن أنفسنا بأي إنسان. كل واحد منـّا، مهما كان صغيراً، كبير أمام الله الأزلي؛ فالله يقيم مع كل فرد علاقة فريدة مميزة.

+ + +

في صوم الرسل

 

صومُ الرسل من الأصوام التي تحملُ معانيَ روحيةً غايةً في الأهمية بالنسبة إلى الكنيسةِ وبالرُغمِ من انه ثابت فيها منذُ العصر الرسولي كصومٍ يتعلقُ بوجودها ذاته وباستمرارِها على مدى الزمان،إلا انه صارَ احياناً موضوعَ نقاشٍ وذلك بسببِ الجهل بمعناه الأصيل، وبسببِ فقدان قيمته الروحيةَ العمليّةَ في الكنيسةِ. لذلك، وقبلَ ان نعرضَ لتحقيقِ وضعهِ التاريخي، يلزمُنا ان نرسَّخَ في الأذهانِ اهميته الروحيةَ بالنسبةِ للكنيسةِ.فصومُ الرسلِ كان أولَ صومٍ تمَّ فيه وبواسطتهِ أولَ عملٍ للكرازةِ والتعليمِ، فهو الصومُ الذي ُولدتْ فيه الكنيسةُ وظهرتْ للوجودِ وتحدَّدَ شكلُها في اورشليمَ وخارجها، أي أن صومَ الرسلِ كان، ولازالَ وسيظلَّ أبداً هو صومَ الكرازة والخدمةِ والارساليةِ. فهو متعلقُ أساساً بالشهادةِ للمسيح، لذلك جاء توقيتهُ بعد حلولِ الروح القدس، باعتبارِ أن حلولَ الروحِ القدس اشارةُ لبدءِ حركةِ الخدمةِ " وفيما هو مجتمعُ معهم أوصاهُم أن لا يبرحُوا اورشليمَ إلى أن يلبسوا قوة من الأعالى " (لوقا49:24). هنا اقترانُ الروحِ القدس مع صومِ الرسلِ يكوِّنُ في الحقيقةِ ُصلبَ الشهادةِ وقوتَها،ويصوّرُ أول صورةٍ حيةٍ للكنيسةِ في معناها ومبناها.كرازةً وشهادةً بالروح.

اما المصدرُ الذي نعتمدُ عليه اعتماداً كلياً في كونِ الرسل صاموا فعلاً بعد حلولِ الروحِ حتى يباشروا الشهادةَ والخدمةَ وهم صيامُ فهو قولُ الرسل أنفِسْهم " ومن بعدِ عيدِ الخمسين عيدّوا ايضاً اسبوعاً آخر … ثم نصومُ بعد الراحة،ومن بعد (صومِ الرسل) نأمرُكم أن تصوموا كلَّ اربعاءَ وكل جمعةٍ وما امكنَكم اكثر من هذا فصوموا. إذاً،فصومُ الرسل حقيقةُ تاريخيةُ تستمدُ قوتَها وديمومتَها من كيانِ الكنيسةِ القائمِ الآن، فالكنيسةُ كلُها وفي كلِ العالم مديونةُ لصومِ الرسلِ كيوبيلٍ حيٍّ ودائمٍ تعيّدُ لهُ على مرِّ الأجيالِ ونقطةِ انطلاقٍ مضيئةٍ تبدأ منها رحلتُها لتجديدِ نشاطهَا كلَّ عامٍ.

فبالنسبة إلى الكنيسةِ: يتطلبُ منها وفي حضرةِ الروحِ القدس وفي انسحاقِ الصومِ صومِ الخدمةِ والعطاءِ والبذلِ الرسولِ (الرسالة والانجيل). فتقدمُ اولاً حسابَ وكالِتها عن سنةٍ من الخدمةِ مضتُ،ثم تدرسُ في نور ُمنجزاتِ الأجيالِ المضيئةِ واعمالِ خدامِها الرسوليين خطةَ عملٍ جديدةٍ تتناسبُ مع واقعِ الكنيسة، فصومُ الرسل بعد العنصرةِ، هو اذن بداية ُرحلةِ الكنيسةِ السنوية نحو كل مدينةٍ وقريةٍ وبيتٍ وكوخٍ وكلِ نفسٍ حيثُ تكونُ الكنيسةُ كلها ممتلئةً بالروح مفعمةً بالقوة! الكنيسة كُلهُا في هذا الصومِ تتحركُ بغيرةِ الحبِ،الكنيسةُ كلُها تشهدُ بوداعةِ الروحِ،الكنيسةُ كلُها تخدمُ باتضاعِ الرسل، جدولُ اعمالِها يغطي المدنَ والقرى والاريافَ ومَنْ هُمْ في الضيقِِ والجوعِ والسجنِ والمعذبين والذين يبتعون ارواحَهم واجسادَهم ثمنَ لقمةٍ.
 
صومُ الرسل هو اذن،صومُ الحبِ والغيرةِ والبذلِ، صومُ العرقِ والفداءِ والدمِ،صومُ الأسفارِ والنومِ في العراءِ والمشي على الأقدامِ.
صومُ الرسلِ بالنسبةِ لنا كشعبٍ،هو الوقتُ المقبولُ ويومُ الخلاصِ لكل نفسٍ تنتظر الدعوةَ وتشتاقُ إلى الخدمةِ وترهفُ السمعَ لقبولِ اشارةِ البدءِ " كما جاءَ في اعمالِ الرسلِ 2:13 " وبينما هم يخدمونَ الربَ ويصومون قال الروحُ القدس افرِزوا لي برنابا وشاؤولَ للعملِ الذي دعوتهمُا إليه. فصامُوا حينئذٍ وصلُّوا ووضعوا عليهما الأيادي ثم اطلقوهُما.

ان صوم الرسل مرتبطُ ايضاً بوعدِ الرب " حينما يُرفع العريسُ عنهْم حينئذ يصومون " وقد صاموا فعلاً 40 يوماً يشكرون الله على ذلك ثم تفرقوا في العالم للدعوةِ والبشارة والتعليم وصنع العجائب وتأسيس الكنائس.



+ + +

 من كتاب - المئويات الأربع
للقديس مكسيموس المعترف
(اربعمائة قول في المحبة)



+ إن الاستخدام الصحيح للمعاني والمواضيع، من شأنه أن يستدعي الامساك والمحبة والمعرفة. أما الاستخدام الرديء، فيحجب الإمساك، ويستحضر الكراهية والجهل.

+ الخطايا تحل بنا بسبب سوء استخدام قوى النفس، وأعني القوى الشهوانية والعاقلة. فسوء استخدام (القوى) العاقلة يولّد الجهل والغباوة. أمّا من الشهوانية والغضبية، فتتولّد الكراهية والإهمال. إلا أن الاستخدام الصحيح (لقوى النفس)، فيولّد التعقل والمحبة مع المعرفة والحكمة. وإذا مارس الناس الاستخدام الصحيح، فلن يكون ثمة شر بين خلائق الله.

+ ليست الأطعمة شريرة، بل حُبّ البطن. وليس الإنجاب شريراً، بل الزنى. وليس المال شرّاً، بل محبة المال. وليس المجد شرّاً، بل المجد الفارغ. فإذا كانت الأمور هكذا، فلن يكون ثمة شر. فالإستخدام الرديء، يكمن في استعمال الأشياء بدون تعقّل.

 

 
Make a Free Website with Yola.