١- هل يوجد قدّيسون جدد في الكنيسة الأرثوذكسية كما هو الحال في الكنيسة
الكاثوليكية عمومًا والكنيسة المارونية خصوصًا؟ وكيف تتم إعلان قداستهم؟ |
بالتأكيد
هناك قدّيسون جدد في الكنيسة الأرثوذكسيّة إن كان على الصعيد الإنطاكي أو
على صعيد المسكونة جمعاء (سيرافيم ساروفسكي - سلوان الأثوسي - نكتاريوس
العجائبي...). كما يوجد ملفات أخرى للدرس والإعلان لأناسٍ أخرين بحيث نأمل من المجمع الإنطاكي المقدّس إستلهام الروح القدس هذا الأمر إعلان قداسة راقد في الكنيسة الأرثوذكسيّة شروط إعلان القداسة في الكنيسة الأرثوذكسية هي ما كان معمول به منذ الأيام الأولى للمسيحية أيّ إستقامة العقيدة والإيمان وأن يضحى الإنسان إنجيلًا حيًا وأيقونة حيّة بكل ما للكلمة من معنى. وكثيرًا ما تأتي شهادة المؤمنين الصالحين فيه قبل قرار الكنيسة الرسمي وليس للعجائب أي دور في إعلان القداسة كونها عطيّة من الله قد ينعم الله بها على القدّيس وقد لا ينعم ٫مثل الكثير من القدّيسين في الكنيسة كمثال باسيليوس الكبير ويوحنا الذهبي الفم وغريغوريوس اللاهوتي ومكسيموس المعترف ويوحنا الدمشقي وسمعان اللاهوتي الحديث وغريغوريوس بالاماس وغيرهم والأمر ذاته بالنسبة لعدم إنحلال الجسد وتحرص الكنيسة الأرثوذكسيّة التأكيد على أن هناك قدّيسين كثر لم يسمح الله بعد أن تُكشف قداستهم والجدير بالذكر أن هناك قديسين إكتشفهم الشعب وهناك من كشف عن نفسه للشعب بعد رقاده أو استشهاده٫ طبعًا بسماحٍ من الله نهايةً تأتي على عاتق المجمع البطريركي المقدّس-المحلّي والمستقل والمتحّد بالإيمان مع كل المجامع الأرثوذكسيّة في العالم - (الإنطاكي أو اليوناني أو الروسي...) مسوؤلية إعلان قداسة القدّيس التابع لأبرشيته وذلك بعد دراسة دقيقة لملف القدّيس على يد أباء روحيين ورؤساء أديار مشهود لهم في الحياة الروحية ليُكتب له بعد الإعلان أيقونة وخدمة ليتورجيا كاملة (قطع صلاة للغروب والسحر والقدّاس - طروباربة وقنداق...) ومن ثم يُعمم على الكنيسة جمعاء كقدّيس ليضاف على الروزنامة الكنسيّة ويُحتفل به كما تحفظ رفاته في الكنيسة كذخيرة ليتبرّك بها المؤمنون إن وجدت هذا كلّه يتم في الهدوء والصلاة والسكينة ولكن يبقى على الأساقفة والكهنة وجماعة الملتزمين والعاملين والناشطين في الكنيسة تفعيل تعريف القدّيس الجديد على جميع المؤمنين ملاحظة: تأخذ الكنيسة وقتها في إعلان القداسة بمدة قد لا تقل عن خمسين عامًا إعلان قداسة راقد في الكنيسة اللاتينية أمّا في الكنيسة اللاتينية (الكاثوليكية) أخذ الأمر إطاراً مختلفًا بعد الإنشقاق الكبير في عام ١٠٥٤م وخاصةً بعد الرد على الإصلاح الليتورجي إبتداءً من القرن السادس عشر لتنحصر عمليّة إعلان القداسة بالفاتيكان وشخص البابا بالتحديد وتمر مرحلة إعلان القداسة بعد وصولها إلى مجمع القدّيسين في روما بثلاث مراحل: وبعدها يُشترط حدوث أعجوبة للإنتقال إلى المرحلة الثانية والأمر ذاته من المرحلة الثانية إلى المرحلة الثالثة وذلك إيمانًا منهم بأن الله يجب أن يثبت حياة القداسة بأعجوبة٫ فالأعجوبة هي يد إلهية تثبت ما حققت فيه الكنيسة وطبعًا يعود القرار النهائي للبابا بإعلان مراحل القداسة الثلاثة أو رفضها أو إعادة درسها كما أنّه غير مقيّد بوقت زو زمنٍ محدد كما هو الحال مثلًا في ملف إعلان قداسة البابا يوحنا بولس الثاني الذي قد يكون سريعًا جدًا | ![]()
|
