عيد مار إدنا ( الشهيد طراخوس ) نعيّد للقديس الشهيد طراخوس (مار إدنا) ورفيقيه بروبس وأندرونيكوس(مظفّر) في 12 تشرين الأولّ طروباريّة (باللحن الخامس) إنّ القوات السماويّة إزدادت تعجّباً من تقويمات الشهداء القديسين لأنهّم جاهدوا جهاداً حسناً بأجساد مائتة ، فبقوّة الصليب غلبوا العدوّ العادم الجسد ، بحال غير منظورة ، فهم يتشفعون إلى الربّ أن يرحم نفوسنا .آمين ( عن الميناون ) سنكسار (عن "سير القديسين الجزء الأول للأرشمندريت توما بيطار ) نشأ هؤلاء الثلاثة في أماكن مختلفة ولكنّهم إستشهدوا معاً في مدينة عين زربة الكيليكيّة في أيام الأمبراطور ذيوكلسيانوس .كان بروبس مواطناً عاديّاً وطراخوس (إدنا) جندياً رومانيّاً وأندرونيكوس نبيلاً . عندما ألقى الجنود القبض عليهم وأوقفوهم أمام الحاكم نوميريانوس مكسيموس ، سأل الحاكم طراخوس عن إسمه ثلاث مرات فكان جوابه : "أنا مسيحي"، وعندما عرض نوميريانوس صداقته على بروبس ووعد بإكرام الأمبراطور له أجاب دونما تردد :" لا رغبة لديّ في الشرف الأمبراطوري ولا ألتمس صداقتك " أمّا أندرونيكوس فهدده الحاكم بعذابات مروّعة إن هو إستمّر في عناده وتمسّكه بإيمانه بالمسيح فكان جوابه : "ها هوذا جسدي لديك فإفعل به ما تشاء " ويذكر التاريخ إلى ذلك أن طراخوس كان شيخاً مسنّاً وبروبس كهلاً وأندرونيكوس شابّاً وإذاقهم الحاكم شتّى ألوان التعذيب ، فكسر فكّ طراخوس وجلد بروبس بأعصاب البقر ومزّق رجلي أندرونيكوس بشفرات و أحرق جنبيه وفرك بملح جراحاته . ثم أحضرهم بعد أيام وأخضعهم لفنون أخرى من التعذيب. بعد ذلك ألقاهم للوحوش ،فجاء دبّ ولحس جراحاتهم ودنت لبوة منهم ولاعبتهم وأخيراً أمر الحاكم مصارعيه بهم فقضوا عليهم . فجاء مسيحيون ورفعوا بقاياهم ودفنوها سرّاً في أحدى المغاور في الجبال .
كان ذلك سنة 304 ميلاديّة
موقع آثار كنيسة مار إدنا : في الحريشة على هضبة مشرفة جنوب شرق الأتوستراد قرب خرائب بيوت الرعيان التابعة لوقف دير البلمند ، على حدود كروم الزيتون ، وعندها بقايا أبنية ومعاصر ومدافن وآبار جمع للمياه محفورة في الصخر وحجارة فسيفساء وكسر فخار متفرّقة ، تعرضت للتخريب والحفر والسرقة ( المعاصر والأعمدة والتيجان ) حُفِظ منها عمود مع قاعدة وتاج في ساحة دير مار يوحنا أنفه. والموقع جدير بالإهتمام والحماية والزيارة والصلاة حيث صلى أجدادنا منذ العهد البيزنطي خاصة في فترة عيد صاحب المقام (إدنا – طراخوس) و الشهداء رفاقه في 12 تشرين الأوّل .
إعداد المهندس جرجي ساسين ( مسؤول الإعلام في فرع أنفه لحركة الشبيبة الأرثوذكسيّة )
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||

