----------------------------------

رعية أميون غربي

 

القضاء:       

الكورة

الكاهن:        

هاتف المنزل:

خليوي:

الأب الياس نصّار

06950653

 

71711800

مجلس الرعية

7 أعضاء

عدد البيوت:   

حوالي 500

 

الكنائس الرعائيّة:      

كاتدرائية القديس جاورجيوس الدهليز الأثريّة

سيدة مرغالا (السيدة المرضعة للحليب)

كنائس أخرى:

دير مار سركيس وباخوس 

دير مار ضوميط

القديسة بربارة

 

كنائس أثريّة:

كاتدرائية القديس جاورجيوس الدهليز الأثريّة

القديس فوقا  الأثريّة

 

 

مزارات ومواقع أثريّة:

مدفن تاريخي في مدافن كنيسة القديسة بربارة 

كنائس وقاعات قيد الإنشاء:

دير ما ضوميط 

قاعات رعائيّة:

قاعة كاتدرائية القديس جاورجيوس الدهليز

مراكز نشاط رعائي شبابي:

مركز مرغالا للمخيّمات والرياضة الروحيّة

مركز الطفولة- الشبيبة المسيحيّة- دير مار ضوميط

تعليم ديني:    

جوقة

طفولة مار ضوميط

مؤسّسات إجتماعيّة وجمعيّات:

 طفولة مار ضوميط

الشبيبة المسيحيّة - أميون

 

مؤسّسات تربويّة:

 

أديار:

 دير مار ضوميط

دير مار سركيس وباخوس

إنماء واستثمار أوقاف:

 وهب 20.000 متر مربّع لبناء فنيّة عالية للدولة وقد تمّ البناء

مدافن:

دير مار سركيس وباخوس

البربارة

قيد الدرس: موقع مدافن جديدة

موقع إلكتروني:               

 

 

 


----------------------------------------------------


كهنة من أميون

 

الإسم                                           من      إلى    تاريخ الرقاد      ملاحظات


الأرشمندريت أفتيموس الحاج فيصل   1798                                      دوما


الخوري الياس حبيش                                                            ما قبل 1900


الخوري يعقوب غنطوس                                                        ما قبل 1900


الخوري جرجس الخوري                                                       ما قبل 1900


الخوري جرجس العازار                                                        ما قبل 1900


الخوري مخائيل ناصيف                            1906  


الأرشمندريت العازار                                                               الإرجنتين


الخوري نقولا سعاده                                 1923  


الخوري نقولا خزامي                               1923  


الخوري يوسف الطيسون                      18/4/ 1959 


المتقدم الياس الشماس                          5 /11/ 1962 


الأرشمندريت الياس أبي شاهين    


الخوري جرجس الشماس                      24/2/1969 


الخوري حنا العازار                                1980 


المتقدم في الكهنة الياس يزبك      1969   20 /5/ 2005 


المتقدم  في الكهنة جورج العازار                                                     زحلة


الخوري سمير الياس                                                                جل الديب


الخوري جان العجيمي                                                                أميركا


المتقدم  في الكهنة الياس نصار    1993                                         أميون


الخوري حبيب غنطوس                                                              أميركا

 

 

 ----------------------------------------------------


 

الإسم

(Emün)


إسم أميون قديم جداَ ويرجع الى العهود الارامية القديمة (آمون)، وكلمة أميون الحالية من لفظة التي تعني المحصنة، الشديدة والحصن المنيع . وقد ورد إسم أميون في رسائل تل العمارنة وهي رسائل بعث بها عمال مصر في لبنان في القرن الرابع عشر قبل الميلاد الى ملوكهم الفراعنة في مصر ، فذلك يعني ان أميون والتاريخ توأمان



موقعها

أميون عاصمة قضاء الكورة في وسط لبنان الشمالي ، يتجاوز عدد سكانها العشرين ألفاَ جميعهم من الروم الأرثوذكس أما المقيمون حوالي عشرة آلاف نسمة وقد لقبت بعاصمة الأرثوذكس، ترتفع عن سطح البحر ما بين 225 م و450 م ، مناخها معتدل ، تبعد عن بيروت العاصمة حوالي 78 كلم وعن طرابلس عاصمة محافظة الشمال حوالي 18 كلم وعن الأرز حوالي 42 كلم .

موقع أميون مميز بين الساحل والجبل كأنها بموقعها صلة الوصل وفعل التواصل الحضاري بين الجبل ذي الطبيعة القاسية والبحر المنفتح على العالم . وهي ذات منظر جميل لكونها قائمة على سبع تلال تمتد من شرقها الى غربها وتحيط بتلك التلال سهول الزيتون وكروم العنب والتين واللوز وأشجار السنديان والبلوط وتلك التلال هي:

1. تلة قلعة الكفر وفيها دير مار جرجس الكفر وقد شهدت التلة معركة تاريخية بين الرومان والموارنة.
2. تلة قلعة مارينا وتقوم عليها مغارة القديسة مارينا وسرايا أميون.
3. تلة مار سركيس وهي في وسط أميون ويقوم عليها دير مار سركيس وباخوس.
4. تلة مار سمعان العامودي وتمتد شرقاَ حتى الشير الصخري وعليه كنيسة النبي يوحنا المعمدان والمعروف حالياَ ب ( مار يوحنا الشير ) وتتخله 25 نقرة أشبه بنوافذ مربعة وفي داخل الصخر ممرات ضيقة متصلة بعضها ببعض وتصل حتى الكنيسة وهي تعود الى الحقبة الفينيقية ثم أستخدمت في القرون الوسطى كمركز حربي للمدافعين عن البلدة.
5. تلة البرج ولها عدة أسماء تداولها الأهالي قديماَ ( برج الحمام و محلة اليونان ) وتقوم عليها كاتدرائية القديس جاورجيوس الدهليز الأثرية وهي من أهم معالم أميون التاريخية وكنيسة مار فوقا الأثرية ( القديس فوكاس ) وقد اهتمت بها مديرية الآثار فترة ما قبل الحرب الداخلية ( 1975 ) ثمّ أهمل البحث والترميم ، البرج القديم وكنيسة السيدة ومن المعتقد أنّ الدهليز يربط هذه المواقع بعضها ببعض وتقع في وسط الحي الغربي.
6. تلة قلعة بربارة وتقع عليها كنيسة القديسة بربارة والمدفن الأثري ودير القديس ضوميط وتضم ايضاَ ضهر الشورى وهي في الغرب.
7. تلة قلعة مرغالا وفيها كنيسة سيدة مرغالا.


معالمها الأثرية


أميون بلدة قديمة يعود تاريخها الى أواسط القرن الأنيولتي. والجماعات الأنيوليتية التي تواجدت في هذه المنطقة قبل مجيىء الشعوب السامية القديمة (أي منذ أكثر من 4000 سنة قبل الميلاد) بقيت فيها على مر العصرين الحجريين المشطوب (بوليوليتيك) والمصقول (نيوليتيك) . ويدل على ذلك وجود المغاور (وان كانت صغيرة) في تلة أميون الصخرية أي البلدة القديمة حالياَ ، والتي تحتوي على نقرات شير مار يوحنا وكاتدرائية القديس جاورجيوس الدهليز الأثرية اللذين يعتبران من أقدم آثار أميون.




الكاتدرائية

 

 


الكاتدرائية بنيت على أنقاض معبد وثني يعود للعهد الأنيوليتي وان عدة دلائل تشير على ان نفقاَ كان يوصله بمغارة شير كنيسة مار يوحنا الحالي ولكن هذا النفق أو " الدهليز " طمر بسبب العوامل الجيولوجية.

وعند مجيىء الآراميين والكنعانيين والفينيقيين ( حوالي 3000 قبل الميلاد ) تابعت هذه الشعوب السامية طقوسها الدينية الوثنية وأبقت على المعابد الوثنية وحسنتها.

أما معبد الدهليز فقد عظم شأنه في عهد الرومان وخاصة في أواخر القرن الثالث قبل الميلاد حيث أقاموا على آثاره معبداَ فخماَ تكريماَ لآلهتهم. وجاء ذلك متزامناَ مع استكمال هياكل بعلبك العظيمة. وان آثار بزيزا وعين عكرين تشكل إثباتاَ قاطعاَ على إقامة الرومان في هذه المنطقة ( الكورة حالياَ ).

وبقي هذا المعبد الروماني قائماَ في أميون تمارس فيه العبادة الوثنية حتى إعتناق الدولة الرومانية أوائل القرن الرابع بعد الميلاد. وتحولت بهذا جميع المعابد الوثنية الى كنائس مسيحية.

وفي القرنين الرابع والخامس بعد الميلاد أصابت لبنان زلازل كبيرة زعزت جميع القلاع والهياكل والمعابد ولم يبق من كاتدرائية القديس جاورجيوس الدهليز إلا المداميك الأربعة الباقية حالياَ.

أما بناء الكنيسة الكاتدرائية بشكلها الحالي فيعود الى أواخر القرن الخامس عشر .

هذه الكاتدرائية اليوم هي بمساحة 530 م م ( 23 م طول – 23 م عرض ) وهذه المساحة هي بالتحديد نفسها للمعبد الروماني الذي بني على أنقاضه. وبنائه من الحجر الرملي الصلب مع سقف على شكل عقد كما كان يبنى في تلك العصور على إرتفاع 13 متر.

واما وجود المداميك الأربعة المتبقية من العهد الروماني بطول 157 سم وبعرض 158 سم للمدماك الواحد يضفي على هذا البناء ضخامة تزيد في أهميته الأثرية.

والكاتدرائية حالياَ قائمة على 16 عضاضة كل منها 3,5 متر وتتكون من ثلاثة أروقة داخلية كبيرة ورواق خارجي. الرواق الداخلي الأوسط وهو أساس الدير طوله بطول الدير أي 23 متر يضاف إليه 3 أمتار وهو طول الهيكل الداخلي اليوم. وعرض هذا الرواق 16 متر وينتهي في الغرب بالباب الرئيسي للبناء.

وفي وسط هذا الرواق الكبير توجد ثغرة دائرية تشكل مدخل الدهليز. وعلى جانبيه رواقان 23 متر لكل منهما وبعرض 3,5 متر. ويتصل الشمالي منهما بالرواق الخارجي بواسصة باب رئيسي تعلوه نقوش تعود الى أوائل العهد الحديث. ومن مجموع هذه الأروقة الأربعة يأخذ الدير شكله الحالي والمعروف بكاتدرائية القديس جاورجيوس الدهليز الذي أصبح اليوم مزاراَ يؤمه المؤمنون من كل صوب.

وهذا الدير الذي مورست فيه الشعائر الدينية منذ العهود الوثنية الأولى حتى يومنا الحاضر ما هو إلا دلالة واضحة على جذور هذه البلدة وديمومتها وتمسكها بديانتها المسيحية الخالدة.
                                
                              

الأستاذ شكرالله النبوت - أستاذ التاريخ




كنيسة مار فوقا

Saint Fukas


كتبت رانيا بو ناصيف نهار الجمعة 24 كانون الأول 1999 في جريدة النهار:

تعتبر كنيسة مار فوقا أو القديس فوكاس، واحدة من أبرز المعالم التراثية في بلدة أميون الشمالية التي تتباهى بعراقتها التاريخية. وتختصر سيرتها حكايات عن الجزء القديم من البلدة أو ما يعرف بـ "أميون القديمة" المسترخية فوق تل أثري. غير أن مكانة الكنيسة التاريخية والدينية، وادراجها على لائحة الجرد العام وفقاً للمرسوم الرقم 432 تاريخ 16/9/1942 لم يشفعا بهما، فوقعت مثل معالم محلية كثيرة، فريسة الإهمال. واحتلتنا منذ أعوام طويلة، الكآبة بعدما هجرتها ابتهالات المصلين، وأصوات الترانيم ورائحة البخور... إلا في المناسبات التي اقتصرت أخيراً على صلاة الغروب في عيد مولد القديس فوقا أو فوكاس الموافق في 22 أيلول. ويعتبر فوكاس أحد شهداء الكنيسة وشفيع البحارة والفلاحين. ولد في مدينة السنوبي على ضفة البحر الأسود. وكان وثنيا قبل أن يعتنق المسيحية، ومنذ معموديته صنع العجائب ونشر الرسالة المسيحية حتى استشهد في عهد الامبراطور ترايان في القرن الثاني

 



درّة تراثية

احتار المؤرخون في تحديد تاريخ بناء الكنيسة في غياب الوثائق الدقيقة والمراجع. وتتضارب الآراء في هذا الشأن، ففي حين يعيد بعضهم تاريخ البناء إلى القرن 12 وتحديداً عام 1157 ابان الحملات الصليبية، يستند آخرون إلى رسوم وتواريخ منقوشة على حجار منقولة عثر عليها في المحيط، ويرجحون أن الكنيسة شيدت في القرن السابع.

وفي هذا الاطار، زار الكنيسة عدد كبير من المهندسين والمستشرقين في محاولة لدرس هندستها وأهميتها التاريخية، ومنهم المهندس الأثري بيري هنري كوبل الذي زارها ابان الإنتداب الفرنسي، وأكد أنها بنيت مطلع عهد الاحتلال العربي للشاطئ اللبناني، أي بين القرنين السابع والحادي عشر.

وفي كل الأحوال، لا شك في أن الكنيسة موغلة في القدم، وكانت محجة دينية وتحولت مع الأيام درة تراثية. لكنها تعرضت على مر الزمن لتعديات كثيرة بشرية وطبيعية (أهمها زلزال ضرب المنطقة في تشرين الثاني 1918). وجعلتها الحرب والأضرار الناجمة عنها، في شبه هجرة ونسيان، فسكنت زواياها وحشة قاسية خنقت ضجيج الحياة فيها وبثت مناخا حزينا، وخصوصا بعدما تسربت الرطوبة الباردة في الأرجاء اليها فأصابت الجدران والسقف بتشققات.والأضرار طاولت أيضاً الجزء الذي أعطى للكنيسة مكانتها التاريخية والدينية وصنع شهرتها:

"فريسك" غني عانق في ماض بعيد الجدران والسقف المقبب والأعمدة، قبل أن ينزوي في عتمة الاهمال ولم يبق منه الا شذرات غير واضحة موزعة في الأرجاء.

"النهار" عاينت الكنيسة واطلعت من كثب على وضعها. قصدتها داخل حي سكني قديم تكثر فيه البيوت الحجر العتيقة وتفصل بينها أزقة ضيقة.

من الخارج تبدو هندسة البناء عادية بسيطة: جدران مربعة من الحجر الملوح الذي يظهر في بعض المساحات وخصوصا في الجهة الشرقية الشمالية، ويوحي عدم انتظامه تعديلات أدخلت في البناء منذ زمن. ولا يزين الواجهة الخارجية سوى بابين خشب وطاقات صغيرة عالية في حين يسجل غياب النوافذ المشرّعة.

ويروى أن الامبراطور الروماني يوستنيانوس الثاني، قائد الحملة الصليبية على الشرق، والقديس موريق وكان قائدا رومانيا قتل في أميون، دُفنا في الكنيسة، ولكن أي تنقيبات لم تثبت الأمر.

ويؤكد بعض الأهالي وجود مدافن ودهاليز تحت أرض الكنيسة وفي محيطها، كما هي الحال في كل أنحاء أميون، لكنها لم تلق الاهتمام الرسمي الكافي لجهة اقامة اسبارات وتنقيبات.

ويروي المعمرون أن الجيشين الفرنسي والسنغالي دخلا في الثلاثينات الكنيسة بعدما منعا الأهالي من الاقتراب وأخرجا من داخلها صناديق عدة. وسبق ذلك هدم للمباني  المجاورة وللسوق التجارية التي كانت قائمة على تخوم الكنيسة.

أبهة فنية

دخول الكنيسة من درفتين بنيتين تفضيان مباشرة عير ثلاث درجات استحدثت أخيراً، إلى صحن البناء المبلط حديثا ايضا، بالحجر الأملس. واللافت ان مستوى أرض الكنيسة مخفوض بالنسبة إلى مستوى الطريق.

المناخ الداخلي تطبعه البساطة فتغيب عته الزخارف الهندسية والنقوش. وتتوزع على مساحة 142 مترا مربعا تتسع لنحو 125 شخصا، ثلاثة أورقة داخلية، تفصل بينها قناطر ترتاح على أعمدة مربعة. ويقود الرواق الرئيسي الى الحنية المفتوحة في الجهة الشرقية على باقي الكنيسة مرورا بعقد كامل (والحنية عادة جزء ناتئ نصف دائري في الكنيسة)، وقد تثبت داخلها مائدة من الصخر.

ثقل الاهمال يلمسه الزائر ما أن تطأ قدماه على أرض المكان. فالغبار افترشته وغطى المقاعد الخشبية القليلة. كذلك، تغيب الأدوات الكنسية باستثناء بضع أيقونات وصليب وشمعدانين. وفي السقف تبرز التشققات في شكل نافر، وتشير الرطوبة الى حريق كان لا شك هائلا.

وما شهدته الكنيسة على مرّ الاعوام من تعديات واهمال ألحق اضرار جسيمة بالفريسك الذي غطى سابقا المكان.

وفي إمكان المخيلة ان ترسم بسهولة ما كانت عليه الكنيسة من أبهة فنية تجاوزت شهرتها الحدود الجغرافية الضيقة، وتميزت بتناسق الوانها وانحنائاتها الفنية الموزعة ضمن ايقاع غريب وجذاب.

ومن المعروف ان الفريسك ميز غالبية الكنائس القديمة وعبّر في رسومه عن تاريخ المسيحية.

ولم يبق اليوم من تلك الجداريات سوى بعض الملامح دعما سقطت أيقونات السقف والقسم الأكبر من نظيراتها على الجدران والأعمدة.

تتوسط البقية الباقية من الفريسك في جزئها الأكبر، الحنية في قسميها العلوي والسفلي.

وبالكاد تظهر بعدما بهتت ألوانها واضمحلت خطوطها وسقطت بعض أطرافها في حين غطى الكلس الأبيض بعض ملامحها.

ولدى التحديق في الجداريات التي ترصع القبة نصف الدائرية فوق المائدة داخل الحنية، تظهر بقايا رسوم لاشخاص على خلفية خضراء قاتمة.

ويروي المطلعون ان هذه الجداريات كانت تمثل يوم القيامة ولم ينج منها سوى بعض الملامح. هكذا يبدو جزء من داود وابنه سليمان في الجهة اليمنى، وعلى رأسيهما تاجان مرصعان. وفي الجهة المقابلة، يبدو آدم وحواء وهابيل. وفي الوسط يظهر ما تبقى من رسم السيد المسيح وبالكاد يمكن تحديد جزء من الهالة التي كانت تحوط رأسه وقليل من الشعر، وقسم من الجبين.

وقد كتبت أسماء المرسومين فوق رؤوسهم باليونانية على غرار اسم شفيع الكنيسة: آجيوس فوكاس، والذي تظهر رسومه على أحد الاعمدة المحيطة بصحن البناء.

في الجزء السفلي من الحنية الواقع خلف المائدة، تظهر بقايا فريسك يروي البعض أنها كانت تمثل الرسل الاثني عشر. واليوم لم يبق منها سوى رسوم ثمانية اشخاص بدأت اجزاؤهم تتآكل، في حين اختفى الرسمان الأولان من كل جهة.

ويظهر هؤلاء جنبا إلى جنب، على خلفية تميل إلى الأزرق متساوي القامة وفوق رؤوسهم هالات وقد رفعوا ايديهم اليمنى إلى مستوى صدورهم في اشارة تدل على اعطاء البركة، وفي الايدي اليسرى يحمل البعض كتبا والبعض الآخر مخطوطات. اما ثيابهم فغنية بالالوان.

والواضح ان الاعمدة كانت ايضاً مغطاة بالرسوم، الا ان قسما كبيرا منها اختفى وما تبقى مشوه بوضوح.

ففي الجهة الغربية للعمود الجنوبي الشرقي أيقونة السيد المسيح مباركاً بيده اليمنى وحاملا كتابا باليسرى.

وفي الجهة الشرقية للعمود الجنوبي الغربي، قبالة المسيح، رسم للقديس فوقا بلحيته القصيرة وشعره المائل الى الاحمر. وفي امكان الناظر ان يلاحظ رغم التشويه، كتابا في يده اليسرى في حين اليد اليمنى مرفوعة إلى مستوى الصدر لاعطاء البركة.

على العمود الشمالي الغربي، رسم غير واضح للقديس سمعان العمودي. ومن الواضح أن ثمة طبقتين من الدهان في الرسم عينه، في الاولى يظهر القديس ولم يبق من اسمه سوى اربعة حروف يونانية A CHM. والملاحظ انه عندما أضاف الرسام صورة للسيد المسيح في طبقة ثانية محا حرفي ON من اسم القديس سمعان واضاف حرفي XP.

أما في الجهة الغربية للعمود الشمالي الغربي فتبرز بقايا ايقونة لوجه السيدة العذراء وقد تغيرت معالمه بفعل الرطوبة.

وفي التفاتة الى الجدار الشمالي، تمكن رؤية رسم متضرر جدا للرسول فيلبس تحت قنطرة، يرتدي الازرق والاحمر، والى جانبه شخصان.

والى اليمين، رسم آخر للقديس سمعان العمودي فوق عمود، يشبه في تفاصيله رسوم القديسين العموديين في القرن الثاني عشر.

وعلى الجهة الجنوبية للعمود الشمالي الغربي، بالكاد يمكن رصد بعض آثار رسم معمودية المسيح، وقد لحقه أيضا تشويه بالغ.

في خطر

في هذا المناخ التراثي الحزين، أطل الأب الياس نصار، كاهن رعية أميون منذ سبعة أعوام، ليروي بعض معاناة الكنيسة وينقل عن السكان ما عايشه المكان منذ أعوام طويلة. عنده "ان المشكلة الرئيسية تكمن في الرطوبة التي لا بد من الاسراع في معالجتها، اذ تشكل خطرا جسيما ليس على الفريسك فحسب بل على الكنيسة نفسها، وقد أصبحت، بحسب مهندسين زاروها، مهددة بالانهيار اذا حصل أي ارتجاج، وخصوصا بعدما كثرت التشققات والتفسخات في السقف والجدران".

وأوضح الاهالي أن الجداريات كانت واضحة نسبيا حتى عام 1975 حين تسارعت وتيرة تدهورها. وأفاد بعضهم أن الكنيسة لم تعرف ترميما حقيقيا بل مجرد محاولات خجولة لم تفها حقها التاريخي والديني حتى أنها أضرّت في بعض الأحيان أكثر مما نفعت.

يبقى السؤال: من يتحمل مسؤولية ما أصاب كنيسة مار فوقا؟ ومن ينتشلها من وحدة الاهمال ليعيدها معلما أثريا يقصده الزوار والسياح.

"أدراج الكنيسة على لائحة الجرد العام، منع عنها حكما مبادرات الترميم والاصلاح الفردية، في حين لم تأخذ المديرية العامة للآثار على الأقل منذ اندلاع الحرب عام 1975، أي مبادرة في اتجاه تحسين وضع البناء والفريسك. وهكذا، لا يحسنون ولا يدعون غيرهم يحسّن".

ولفت الأب نصار إلى "أن الكنيسة ظلت طوال الحرب مهملة كليا، أبوابها مفتوحة ومهجورة. وتعرضت لاعتداءات كثيرة يشهد لها التخريب المعتمد لبعض الفريسك وآثار الحريق". وتابع:

"لم نستطع الوقوف مكتوفين أما الخطر الداهم، فعمدنا إلى وضع مواد عازلة لمنع النش في الجهة الشرقية للحنية، ونفذنا صيانة طاولت الأبواب والنوافذ الصغيرة".

وماذا فعلت الكنيسة الأرثوذكسية لتركيز الضوء على وضع الكنيسة؟

" ما زلنا نحاول تحريك القضية مع المطرانية، وكنا قد باشرنا البحث عن عناوين من كانوا يقومون بالترميم لمعاودة العمل لكننا لم نصل الى أي نتيجة أو معلومات". وتوقف عند أهمية بلدة أميون التي يختزن باطنها، مثل سطحها الكثير من الآثار من دون أن تلقى حتى اليوم سوى الوعود". وسأل: متى تبادر الحكومة الى الاهتمام بهذه المنطقة وإبرازها؟ ان من لا يملك تاريخا لا حاضر له ولا مستقبل، واعادة ترميم كنيسة مار فوقا ليست حاجة روحية فحسب بل حاجة تاريخية أيضاً.

يقودنا الاستفسار في شأن وضع الكنيسة في المديرية العامة للآثار. وسرعان ما يتضح انها لا تملك أي مشروع لترميم البناء والجداريات. وأوضحت مصادرها "ان المديرية في حال كانت تملك الموقع المصنف قد تقوم ببعض الصيانة. أما إذا كان الموقع ملكاً خاصاً فعلى صاحب الملك ان يتكفل الأعمال والمصاريف في حين تكتفي المديرية بالإشراف."

وفي ظل غياب اي مؤشرات ايجابية تتعلق بإمكان تنفيذ البرنامج الخاص الذي كان وضع على نار خفيفة لتأهيل الفريسك في الكنائس الأثرية في لبنان وفقاً لأوليات معينة، أفادت المصادر: "ان اي خطوة تتخذ في اتجاه ترميم الفريسك لا بد أن يسبقها دراسة دقيقة تظهر أسباب المشكلة وأبرزها في هذه الحال، الرطوبة".

وفي عمليات الترميم المنفذة سابقاً لفتت الى " ان أي ترميم رسمي لم يحصل في العقدين الأخيرين، ومبدئياً  لا وجود لوثائق تثبت حصول أي ترميم قبل هذا التاريخ، وخصوصا ان معظم من كانوا يشرفون على عمليات الترميم آنذاك لم يدونوا تقارير عن عملهم".

لا شك في ان هذه الوقائع تزيد من هشاشة الصورة ولا تطمئن الحرصاء على التراث والقلقين على ما تختزنه كنيسة مار فوقا من تراث تاريخي وفني.

وهكذا، تتجه الأنظار الى المدير العام الجديد للآثار فريدريك الحسيني لعله يدرج اولوياته قضية الكنيسة فيخرجها من عزلتها




الظاهرة العجائبية في أميون


مطرانية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس

 

لقد مرت الكنيسة زمن حرب الأيقونات بفترة حرجة واقسم الناس بين محبذ لاستعمال الأيقونة وبين مناهض لاستعمالها وحصلت مواجهات عديدة واضطرابات كان من جرائها تحطيم الأيقونات ونزعها من الكنائس والأديار وتكسيرها واحراقها بذلك فقدت الكنيسة عدداً كبيراً من أيقوناتها الثمينة القديمة.

وبالنهاية فقد عُقد المجمع المسكوني السابع في نيقية في أيار 787 وأقرّ بشرعية اكرام الأيقونات.

الأيقونة تمثل التجسد الإلهي، الله لم يره أحد قط الا الابن الوحيد الذي في حضن الآب الذي خَبَّر. ومن ثم يقول السيد له المجد: من رآني فقد رأى الآب. وهكذا فأيقونة السيد هي صورة الله الآب.

ان السيد بتجسده أصبح انساناً مثلنا وشابهنا بكل شيئ ما عدا الخطيئة. عاش مع الناس آكلهم وشرب معهم وبعد قيامته ظهر على النسوة البارات وعلى بطرس وعلى الرسل وقال لتوما: تعالَ هات اصبعك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمنٍ بل مؤمناً.  كما قال لتلاميذه: تعالوا جسّوني اني أنا هو، فالروح لا لحم له ولا جسم كما ترون لي.

لقد حصلت على مر التاريخ وفي أمكنة عديدة معجزات كثيرة من خلال الأيقونات المقدسة ولقد شاء الله أن يظهر عجائبه في أكثر من أيقونة من أيقونات كاتدرائية القديس جاورجيوس الدهليز – أميون ابتداءً من 2 نيسان 1995.

أثناء القداس الإلهي حيث كان قدس الأب الياس نصار كاهن الرعية يقيم القداس وفي أثناء المناولة لاحظ الكثيرون النور المشع من الأيقونة والزيت الذي رشح من جبينها ويديها وفمها.

وكان لي الحظ شخصياً أن أزور الكاتدرائية في الأحد الذي تلاه، وأثناء المناولة في نفس الوقت شهد المؤمنون هذه الظاهرة العجائبية مرة أخرى. وما زالت هذه الظاهرة العجائبية مستمرة بين الحين والآخر.

لقد زار الكنيسة عددٌ غفير من الاكليروس والمؤمنين الذين كانوا قد شهدوا لهذه الظاهرة العجائبية.

نطلب من الرب أن يبارك كل محبٍ لأيقوناته وأيقونات والدته وشهدائه وقديسيه وأن يسكب عليه نعمته ورحمته ومحبته لا سيما في هذا الوقت ونحن على أهبة الاحتفال بعيد الأعياد وموسم المواسم عيد الانتصار على الجحيم والموت والخطيئة وهو عيد القيامة المجيد.

الا فليضِئ نور المسيح الناهض من القبر بذات سلطانه الالهي نفوسنا وأجسادنا والعالم بأسره، هذا العالم الغارق بظلماته وعتماته.

طرابلس في 16 / 3 / 1996                             


مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
الياس قربان



أغصان الزيتون تركع خشوعاً على أصوات أجراس الكنائس


في صبيحة الأحد 2 نيسان 1995 ترنمت أميون بالصلوات على أنغام أجراس الفرح تقرع نشيد الغبطة والايمان. فأميون يومها عرفت نعمة الظهور الالهي وعاشت اللقاء واختبرت الايمان بأسمى مستوياته وأقوى معانيه...

في صبيحة ذاك الأحد وأثناء القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس العجائبية وخلال المناولة شع النور العجائبي من أيقونة السيدة العذراء وشاهد البعض الزيت يرشح من الأيقونة.

فرحٌ ما بعده فرح وخشوعٌ خرج نابضاً من قلوب المؤمنين والمصلين. ركع الجميع، صلوا، ترنموا بالتسابيح فكأنما الكل غدوا فماً واحداً وقلباً واحداً يبتهل بالشكر لأم الاله تغمرنا بنعمة ظهورها الإلهي. الأجراس يومها لم تتوقف، كل الكنائس شاركت في هذا العرس، كل الاجراس قرعت تشكر الرب. فهب المؤمنون، أهالي أميون، والكورة يتلهفون لمعرفة ما يجري.

في 2 نيسان كانت البداية ولم تكن النهاية، فالظهور استمر ويستمر مقوياً قلوب المؤمنين (اللهم شدد ضعف ايماني...)

وما لبث ان شاع الخبر عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة حتى أصبحت أميون محجاً لكل مؤمن وكل انسان. الكاتدرائية فتحت أبوابها لكل المواطنين على اختلاف مذاهبهم فغصت الطرقات والساحات وحتى البيوت بأبناء الرب يقدمون الشكر ويسألون التوبة والغفران والشفاء فشفي البعض بقوة ايمانهم وادرك الجميع ان لا خلاص الا بالرب.

سيلٌ من البشر او بركانٌ من الناس تفجر فيهم الإيمان، فأتوا من كل حدبٍ وصوبٍ ليتباركوا من سيدة أميون العجائبية والدة الإله، أم النور، ملكة البرايا وأمَّ الكنيسة مسؤولون ومواطنون، مطارنة وكهنة، رهبانٌ وراهباتٌ.

مباركة أنتِ بين النساء ومبارك ابنك ثمرة بطنِك ربنا والهنا يسوع المسيح.

وكرت السبحة وما تزال فالأيقونة ما زالت ترشحُ زيتاً والظهور مستمر ورحمة الرب لا تزال – كما كانت دائما – مع الجميع.

الثاني من نيسان ليس تاريخاً عادياً.

الثاني من نيسان اصبح ذكرى لعيد الايمان يكرس حياتاً في أميون سنة بعد سنة.

مبارك الآتي باسم الرب


ساحات أميون، طرقاتها الداخلية والخارجية تغص بالجموع الخيِّرة. لا مكان للسيارات والباصات التي تبكر بالمجيئ من كل لبنان ومن الجوار السوري لتتمكن من وجود مكان لها ولو على بُعد عدة كيلومترات.

يافطات الابتهال في كل أحياء أميون وطرقاتها رفعت. طلاب المدارس على جانبي الشوارع وفي الساحات يحملون أغصان الزيتون. الهيئات التعليمية، الجمعيات، النوادي، مجالس الرعايا، حملة الصلبان، الشعانين وجوقة الكاتدرائية ترنم بكل إيمانٍ وخشوعٍ ترانيم الفصح المجيد.

أميون بشيوخها وشبابها وأطفالها تستقبل المؤمنين بصدورٍ رحبة وإيمانٍ حقيقي فكانوا يشرحون للناس ولوسائل الاعلام كل ما يعرفون عن الحدث العظيم.

قوى الأمن تنظم السير وتشرف عليه... وفجأةً دوت صفاراتُ دراجات رجال الأمن تعلن عن وصول موكب صاحب الغبطة بابا وبطريرك الاسكندرية وكل افريقيا برثينيوس الثالث يرافقه راعي الأبرشية المتروبوليت الياس قربان وعدة مطارنة ولفيفٌ من الكهنة. لم يستطٍع الموكب ان يصل الى الكاتدرائية من زحمة الجموع الغفيرة فترجل غبطة البطريرك ومرافقوه وكان في استقبالهم سعادة نائب الكورة الاستاذ سليم سعادة وسعادة قائمقام الكورة والرسميون والفعاليات من كل الفئات والمراكز وكاهن الرعية الأب الياس نصار وسار الجميع  على الأقدام على أنغام التراتيل والصلوات بين الصلبان وأغصان الزيتون الى الكاتدرائية العجائبية حيث صلّوا وبعد صلاة الشكر وكلمة ترحيبٍ من راعي الأبرشية المتروبوليت الياس قربان ومما قاله:

- باسم الجماهير الغفيرة، بإسم أميون بلدة الإيمان والعلم والانصهار الوطنيّ نرحب بكم تحملون بركة الرب لتباركونا في هذه الكنيسة المقدسة القديمة الأثرية كاتدرائية القديس جاورجيوس في عاصمة الارثوذكسية والوطنية.

- أهلُ أميون وأهل الكورة يرحبون بكم وبالوفد المرافق من اكليريكيين ومدنيين.

- ان أميون والكورة الخضراء قدمت وتقدم للكنيسة والوطن رجال دين ودنيا – أميون مدينة العلم والثقافة والوطنية.

- ان رحمة الله ظهرت في هذه الكنيسة المقدسة في 2 نيسان عندما كان المؤمنون يستعدون للتقدم الى المائدة المقدسة وشاهدوا الأيقونة المقدسة التي نراها تنضحُ زيتاً مقدساً وبقيت كذلك

لعدة أيامٍ ولذلك كان المؤمنون من كل الطوائف يؤمّون هذه الكنيسة ومن كل المناطق ليشاهدوا هذه الظاهرة العجائبية.

- هناك بعض ظواهر الشفاء التي ظهرت ونحن نؤمن بأن العذراء موجودة في كل مكان.

- أحبت هذه المرة أن تظهر في هذه الكنيسة المقدسة وفي هذه المدينة المؤمنة.

- العذراء شفيعة حقاً لكل من يطلب شفاعتها ومعونتها ولها الدالة الوالدية لدى ابنها مخلصنا يسوع المسيح ونحن نطلب شفاعتها في هذا الوقت لتبارككم جميعاً والى سنين عديدة يا سيد.

ورد عليه صاحب الغبطة بقوله:

- أود أن أعبر لكم عن مشاعري وأقول ان ترحيبكم واستقبالكم أثرا كثيراً بي.

- أشكركم جميعاً أشكر هذا الشعب شعب الله الذي اجتمع اليوم في كنيسة القديس جاورجيوس.

- المجد والشكر لله لأن شعبنا المؤمن يرافقنا في جهادنا والشعب هو سيد الكنيسة في كنيستنا.

- نحن ننتمي للشعب وجئنا من الشعب ولأجل الشعب نسهرُ ونعملُ.

- الشعب وُجد من أجل التضحية يعملُ ويجاهدٌ من أجل قضية الشعوب ونحن نفتخر بشعبنا.

- لقد أعطيتموني الشجاعة والقوة لأتابع عملي ومن جميعكم أطلب الصلاة.

- الراعي يجب ان يتكلم لغة رعيته لأنه ينتمي الى شعبه الذي رعاه.

- لقد باركني الله وأشعر بأن هذه البركة هي أكبر وأعظم هبة وخاصةً من جرّاء ظهورٍ جديدٍ للعذراء مريم.

- البركة التي أحملها من السيدة العذراء سأنقلها معي الى شعبنا في أفريقيا وفي كل مكان.

- اني اسأل العذراء أن تعطيكم يا صاحب السيادة ولكل الشعب القوة والمحبة والخلاص.

- أيها الأحباء ليس لدي شيء بعد أقوله لكم فقط أمراً واحداً: المسيح قام.

واستمر عرس الايمان

الزحف مستمر والناس تتدفق والصلوات تتعالى مستمرة في أرجاء الكاتدرائية العجائبية، وفوداً وفوداً. كثيرون لا يستطيعون الدخول الى الكاتدرائية يعودون في اليوم التالي مبكرين أو في الليل. لقد كتبت الصحف والمجلات وأذاعت التلفزيونات والاذاعات الكثير الكثير ولقد شفي البعض بإيمانهم وبنعمة الروح القدس عليهم وبعضهم أثبت ذلك بتقارير طبية ولا مجال لذكرها الآن لكثرتها وعلى كلٍ فلا حاجة لمن يشهد على قدرة الله وعجائبه.

انه يوم الايمان المتجسد، الايمان النابع من القلوب يومها كنت لا تستطيع ان تضع قدمك على الارض الا بصعوبة، أمواجُ من البشر لا يستطيع المرء عدها ولا حصرها الا ان قوى الجيش – التي ساهمت كثيراً في التنظيم وساعدت الكثيرين للوصول الى الكاتدرائية وهم من المرضى او من المعاقين – قدرت الجموع بخمسين ألف نسمة وقوى الجيش مشكورة وكذلك سائر القوى الأمنية.

لا عجب في هذا فالشعبُ مؤمن ويريد الخلاص ووجد الخلاص الحقيقي الذي لا غش فيه ولا دنس وحدثت المعجزة فانفجر البركان، بركان المؤمنين من كل لبنان ومن كل البلدان والمذاهب والفئات عندما نضح بالزيت وظهر من أيقونة والدة الإله العجائبية في كاتدرائية القديس جاورجيوس العجائبية في أميون هاتفين: المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة.

ورنمت جوقة الكاتدرائية طروبارية والدة الإله:

اني انا مدينتك يا والدة الإله، أكتب لك رايات الغلبة يا قائدة محامية وأقدم لك الشكرَ كمنقذة من الشدائد، لكن بما ان لك العزة التي لا تحارب اعتقيني من صنوف الشدائد حتى أصرخ اليك: افرحي يا عروساً لا عروس لها.



كنائس أميون



 كاتدرائية القديس جاورجيوس الدهليز الأثرية والتي تحوي أيضاَ في داخلها على كنسية رئيس الملائكة مخائيل والنبي الياس الغيور - الشرح آنفاَ


 كنيسة مار فوقا الأثرية - الشرح آنفًاَ


كنيسة رقاد السيدة في أميون الكورة- شرقي 

إنها من اقدم الكنائس في بلدة اميون والمنطقة المجاورة. تقع في وسط الأحياء القديمة داخل البلدة على إحدى قمم التلّة الشماليّة الصخرية. تطلّ على سهل الكورة شمالاً والتلال الجنوبيّة للبلدة جنوباً، وعلى سلسلة جبال لبنان الغربيّة شرقاً التي تكون مكلّلة بالثلوج البيضاء طيلة 9 أشهر من السنة، بالإضافة إلى انها احياء البلدة القديمة غرباً.

يقع بالقرب منها شمالاً برج حربيّ قديم، يقول أبناء الحيّ، نقلاً عن الأجداد أنّه يعود لزمن المماليك. كما يقع أيضًا بالقرب منها غرباً، كنيسة القديس الشهيد فوقا المشهورة بقدمها وغناها برسومها الجداريّة القديمة والتي يعود تاريخ تشييدها إلى بدايات الإنتشار المسيحي في البلدة.

دمّرت هذه الكنيسة في العام 1918 نهار الأحد مساء في 16 أيلول على أثر زلزال قويّ هزّ المنطقة زمان المثلّث الرحمات المطران "غريغوريوس حداد" ، فدمّرت أجزاء كثيرة من الكنيسة كما أنّ الأضرار لحقت أيضًا البيوت المجاورة وكنيسة القدّيس فوقا. وبعد انتهاء الحرب العالميّة الأولى، التي كانت على شفير الإنتهاء في تلك الفترة، قرّر وكلاء الكنيسة إعادة بناء الكنيسة المدمّرة، لكن عادوا عن رأيهم فيما بعد وأخذوا قراراً بإعادة بناء كنيسة جديدة وكبيرة مكان القديمة التي كانت صغيرة الحجم وأصبحت تضيق بالمصليّن. وهكذا، تمّ هدم الكنيسة القديمة وأنشئ مكانها الكنيسة الحاليّة الواسعة التي نعرفها اليوم مستفيدين من بعض حجارة البناء القديم للكنيسة المدمّرة والعديد من حجارة البيوت القديمة في البلدة والمنطقة المجاورة.

كنيسة رقاد السيدة في أميون تقع في أهمّ بلدة داخل منطقة الكورة، وهي المعروفة أيضًا، بأنّها رمز الثقل الأرثوذكسيّ في شمال لبنان. وهذا ما يفسّر أنّ أبناء أميون لن يقبلوا بأن يكون هناك عدد من الكنائس في المنطقة على اسم والدة الإله مكسوّة بالأيقونات الجداريّة ولديهم كنيسة على  اسم والدة الإله لا يوجد فيها أيقونات جداريّة.

إذا، لا بدّ من أنّها كانت مكسوّة بأيقونات جداريّة.

 

كيف كانت الكنيسة القديمة؟

إنّ أحداً من أبناء البلدة لم يدوّن شيئاً عن تلك الكنيسة القديمة. وحتّى لو كان يوجد شيء من هذا القبيل، فهو فقد مع الكثير الكثير من كنوز البلدة أثناء الحرب الأهليّة المدمّرة والهوجاء. أمّا بالنسبة لمن عاش وعاصر الكنيسة في تلك المرحلة الزمنيّة، فلم يبقى من هؤلاء في هذه الدنيا سوى شخص وحيد ويدعى "أديب البرجي" ويلقب بـ ديب الخوري هو آخر مّن بقي ليشهد على تلك الفاجعة ويتذكّر: أنه كانت كنيسة صغيرة مبنيّة على طراز العقد، غنيّة بالزخارف على الجدران من الداخل ومن الخارج، ولكن من دون وجود أيّ رسوم جداريّة وألوان على الجدران الداخليّة.

2- إذا كان ما ذكره السيّد "أديب البرجي" بأنّ كنيسة رقاد السيّدة في أميون لم تكن تحتوي على رسوم جداريّة وإنّما كانت غنيّة بالزخارف على الجدران، صحيحاً فإن هذه المعلومة مع الإكتشافات والدراسات الجديدة والمتلاحقة تجعل من هذه الكنيسة التي ذابت في النسيان تحفة معماريّة وفنيّة عظيمة في المنطقة جمعت ما بين الفن المعماري على طراز العقد والممزوج بالزخارف من الداخل والخارج إضافةً إلى الإيقونات الجداريّة المنجزة على طريقة الفريسك. لا بل قد تكون هذه الكنيسة القديمة ذات أهميّة فنيّة أكبر ممّا تحظى به الآن كنيسة القدّيس فوقا المجاورة لها.

أمّا اقدم وثيقة مدوّنة تأتي على ذكر كنيسة "رقاد السيّدة" في أميون تحدّث عنها المرحوم د. جورج نصرالله البرجي في إحدى الوثائق التي قام بجمعها وتدوينها والتي ما زالت عائلته تحتفظ بها. ويذكر في إحدى هذه الوثائق أنّه كان يوجد في الكنيسة كتاب مدوّن بخط اليدّ (أي مخطوط) يحمل عنوان "السنكسار" وموجود في مكتبة دير الآباء اليسوعييّن في حريصا، وقد تمّ نسخه في دير سيّدة حماطورة وأهدي لكنيسة رقاد السيّدة في أميون عام 1638.

هذه هي المعلومات الوحيدة التي حصلنا عليها حتّى الآن من الأخبار المنقولة عن مشاهدات حيّة أو مدوّنة، غير أنّ الإكتشافات الحديثة والأبحاث والدراسات المتواصلة قدّمت معلومات كثيرة عن الكنيسة القديمة جديرة بالإهتمام والمتابعة من قبل الدولة والمختصيّن.

كلّ هذا يفسّره ما قام به وكلاء كنيسة رقاد السيدة في بلدة أميون بإصرارهم على إعادة بناء الكنيسة المدمّرة من جديد عن طريق بيع أرزاقها العديدة، لا بل توسيعها وجعلها من أكبر الكنائس في منطقة الكورة في ذلك العصر، لما كانت تمتاز به هذه الكنيسة من تقديمات أبنائها السخيّة لها من تحسينات واهتمامات على مرّ العصور وحتى يومنا هذا وفي أصعب الظروف الإقتصادية والمعيشية والأمنيّة.

رغم كلّ الأموال التي حصلت عليها الكنيسة عن طريق بيع أملاك الوقف والمساعدات الماليّة والنذورات، توقفت أعمال بناء الكنيسة عند حدود بناء الجدران الخارجية للكنيسة مع الأبواب الثلاث الكبرى والدرجين الدائريين المؤديان إلى التختيّة.

 

تأسيس جمعيّة بنات السيّدة وإكمال مسيرة بناء  الكنيسة

 

كان هناك إصرار كبير من أبناء الرعيّة بإكمال بناء الكنيسة. وفي العام 1929، قام وفد نسائي من أبناء الرعيّة بزيارة إلى مطران طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس في طرابلس  الكسندروس طحان شارحين نيّتهم بإنشاء جمعيّة تأخذ على عاتقها متابعة بناء كنيسة "رقاد السيدة" في بلدة أميون والسعي لتأمين التمويل اللازم لإكمالها. فحصلوا بذلك على موافقة المطران في 15 آب من ذلك العام، في عيد رقاد السيّدة والدة الإله. ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، ما تزال هذه الجمعية، التي عرفت بـ"جمعية بنات السيّدة" أميون، هي المسؤولة عن  تحسين وتأهيل وتجديد الكنيسة، كما أنها لا تزال تعيّد بعيد تأسيسها في 15 آب من كلّ عام.

 

وتوالى على الجمعية عدّة رئيسات وعضوات قمن بإكمال بناء الجدران الخارجية وبناء السقف والقبة السماوية في الوسط وبناء قاعات وتحسينات في الكنيسة من الداخل والخارج وتجهيزات عديدة.

ولم تزال الورش متتالية وبطريقة متأنية، وكلها كانت باشراف وتنظيم وتخطيط نخبة من المهندسين الغيورين المشهود لهم بالدقة في العمل والتنفيذ والأداء. مشكور كل من مدّ يده وانضم إلى ورش العمل المتواصلة في هذه الكنيسة، ان كان من إشراف وتقديم خرائط أو تنفيذ أو دعم أو تبرعات سخيَّة كلها جُمِعَتْ من فعاليَّات رسميَّة ورجال أعمال كبار وأصحاب أيادي بيضاء مشهود لهم. الحق يقال، انَّ كلَّ ما هو منفَّذ في الكنيسة والقاعات ما كان  ليحصل لولا دعم المؤمنين الغيورين الذين آمنوا بالعمل ودقة تنفيذه.

كما ويعود الفضل في بناء الكنيسة في شكلها الحالي إلى جمعية بنات االسيدة اللواتي أخذن على عاتقهن العمل الدؤوب فيها.

                         من إعداد الفنان التشكيلي الأستاذ نقولا موسى العجيمي


كنيسة مار سمعان العامودي

 يعود تاريخ بنائها الى القرن الثاني عشر


كنيسة مار يوحنا الشير

يعود تاريخ بناؤها الى ما بين القرن الرابع عشر والخامس عشر، انها مبنية على شكل عقد يتوسطه قبة لها ثمانية نوافذ ويعلوها القرميد


كنيسة القديسة مارينا

يعود تاريخ بنائهاالى اوائل القرن العشرين وقد تمّ تدشينها في العام 1981


مغارة القديسة مارينا

 لا معلومات


دير مار جرجس الكفر

يقع على إحدى تلال قلعة الكفر وهو يعود الى الحقبة الرومانية والبيزنطية لسبب وجود الآثار الكثيرة والقديمة في جوار الدير والمتصلة بهما


دير مار سركيس وباخوس

لا معلومات
 


سيدة مرغالا (السيدة المرضعة للحليب)

تقع في قلعة مرغالا نسبة الى الكنيسة والتي كانت قديماَ منسكاَ للنساك حيث ما زال كبار السن يتذكرون الناسك سالاكوس في أواخر القرن التاسع عشر ، أما الكنسية الصغيرة قد تمّ بناؤها في العام 1910 ثمّ أعيد ترميمها مع بعض الإضافات عليها في العام 2000 لتصبح بشكلها الحالي لتكون مركز صيفي للمخيمات والرياضة الروحية بإشراف الشبيبة المسيحية أميون

 


دير مار ضوميط

يعود تاريخ الدير الى القرن السابع عشر ميلادي، وقد كان قديما يعيش فيه الرهبان. وقد وضع بإشراف لجنة التربية الدينية ليكون مركز للطفولة والنشاطات الدينية والإجتماعية


كنيسة القديسة بربارة

كنيسة حديثة تمّ بناؤها في العام 1940 على انقاض كنيسة قديمة جداَ لسبب الآثار الموجدة في محيطها بما في ذلك المدفن التاريخي الذي ما زال قائماَ بجوارها


ملاحظة

للمزيد من المعلومات  التاريخية عن أميون يمكن مراجعة الاستاذ شكرالله النبوت ، وبخصوص الكنائس والأيقونات التاريخية يمكن الإطلاع على الدراسة التحليلية عن الأيقونات الملكية في كنائس أميون والتي أعدها الطالب نقولا العجيمي لنيل دبلوم دراسات عليا في الرسم والتصوير في العام 2007 ، أما فيما يخص المعلومات العامة يمكن مراجعة بلدية أميون على الموقع

www.amioun.org


 


معلومات عامة

أميون المصنفة في تنظيمها المدني. يمتد فيها البنيان على مساحة حوالي الثلث من مساحة إجمالية تقدر 11,365,368.00 م م. يهتم الأميوني جداَ بالعلم ونيل الشهادةَ ( ولو من عفارة الزيتون) ثمّ بالفن المعماري فالمسكن الجميل غاية عنده وإذا اثرى الأميوني بنى قصراَ.

الأميوني لا يكترث كثيراَ للوظيفة ، لذلك يكون التركيز عنده على التخصص العلمي ونيل الشهادات الجامعية والدراسات العليا في كثير من الإختصاصات العلمية والأدبية وما يدل على ذلك النسبة العالية جداَ والمدهشة من الإختصاصيين في مجال الطب والهندسة والمحاماة والقضاة، الذين يفوق عددهم الألف


أخيراَ من منا لا يخطىء فإذا كان هناك من خطأ فليرسل لنا ما عنده من معلومات لنقوم بتصحيحها أو إضافتها لأن النور في الظلمة يضيىء



 تحميل الملف

.pdf

lamha 3an amioun doc.pdf lamha 3an amioun doc.pdf
Size : 1.71 Kb
Type : pdf
priests from amioun.pdf priests from amioun.pdf
Size : 0.202 Kb
Type : pdf
 
Make a Free Website with Yola.